البحث
   
مصادر قاعدة المعلومات
 
 
المسار

الصورة المرفقةاستماع إلى المادةمشاهدة المادة


بسم الله الرحمن الرحيم

النَّصُّ المترجَم
للمقابلة مع الضيف
الرئيس جيمي كارتر (الرئيس الأسبق للولايات المتحدة الأمريكية )

السعي إلى إحلال السلام بين العرب وإسرائيل استماع إلى الفقرة

لديَّ اهتمامٌ كبيرٌ طوال حياتي بالأرض المقدَّسة؛ أنا معلمٌ للإنجيل ولا أزال أقدِّم دروساً عن الإنجيل كل يوم أحد حين أكون في موطني. وكنتُ على اطِّلاع على جغرافية الأرض المقدسة وتاريخها. قمتُ بزيارةٍ لإسرائيل وفلسطين في وقتٍ سابقٍ حين كنتُ حاكماً لجورجيا في عام 1973م، وقد رأيتُ حاجة حقيقية هناك للتوصل إلى اتفاق سلام؛ حتى يمكن لإسرائيل أن تعيش في سلام، وحتى يمكن لجيرانها العيش في سلامٍ مع العدل. إذاً حتى قبل أن أصبح رئيساً كنتُ قد عزمتُ على بذل جهدٍ كبيرٍ حيال هذا البرنامج. إنه أمرٌ لم يسبق إليه أحد، باستثناء حل نزاعات فردية حال اندلاعها.

في ذلك الوقت كانت هناك مقاطعة ضد بلادنا من قِبَل بعض دول الأوبك، كما كانت هناك مقاطعة ثانوية ضد الشركات التي تتعامل مع إسرائيل، وكنا قد شهدنا أربعة حروب خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية، معظمها شنَّته مصر ضد إسرائيل. هكذا كنتُ عاقداً العزم على القيام بكل شيءٍ يسعني القيام به.

حين بدأتُ يومي الأول في مكتبي بوصفي رئيساً؛ دعوتُ جميع زعماء تلك المنطقة للحضور لمقابلتي خلال الأشهر الستة الأولى ( رابين وبيغن والسادات والملك حسين وزعماء المملكة العربية السعودية ، كما ذهبتُ لمقابلة الرئيس السوري الأسد في جنيف ؛ إذ إنه رفض المجيء إلى الولايات المتحدة مطلقاً). وبعد مضي خمسة أشهر على بدء رئاستي كنتُ قد التقيتُ بجميع أولئك القادة وكوَّنتُ صورة واضحة لِمَا يتعيَّن عليَّ القيام به. كان أملي أن أتمكن من الجمع بين إسرائيل ومصر والأردن وسورية , والفلسطينيين بوصفهم جزءاً من الوفد الأردني، ربما في مكانٍ مركزيٍّ للتفاوض، غير أنني لم أتمكن من القيام بذلك؛ إذ لم يكن ممكناً. بيد أنه كان يتعيَّن علينا بذل قصارى جهدنا.

كان يتعيَّن عليَّ التعامل مع أشخاصٍ غايةً في الصعوبة. كل شخص في العالَم– في إسرائيل وأمريكا وكل أنحاء العالم– ذُهل لوصول رئيس الوزراء بيغن إلى رئاسة الحكومة, كنا نتوقَّع أن يواصل حزب العمل – رابين وخلفاؤه– الحكم، لكننا ذُهلنا حين أصبح مناحيم بيغن رئيساً للوزراء. لكن كان يتعيَّن عليَّ انتهاز ما وسعني من الفُرَص، وسارعتُ مبدئياً إلى تشجيعه وتشجيع السادات على الذهاب معي إلى كامب ديفيد.

التعاون السعودي – الأمريكي في عهد الملك خالد استماع إلى الفقرة

كنا نعاني من نقصٍ في النفط, وكان من القضايا الأساسية ضمان أن تزيد المملكة العربية السعودية إنتاجها بأكبر قدرٍ ممكن لتشجيع انخفاض أسعار النفط في العالَم، وتفادي حدوث أي نقصٍ في البنزين والإمدادات النفطية الأخرى التي تحتاج إليها بلادنا مستقبلاً. وقد حصلتُ على تعهداتٍ حيال ذلك.

وثمة شيءٌ آخر كنتُ أدركه: أن المملكة العربية السعودية تعتمد على أمريكا في جانبٍٍ من أمنها العسكري، وكان السعوديون يخشون إيران وإسرائيل ووقوع أي اضطرابٍ كبيرٍ قد ينشب في منطقة الخليج؛ لأنه سيعرِّض استقرارهم للخطر، وهو أمرٌ كانوا يحسبون له ألف حساب. وهكذا بدأنا محادثات مبكرة بشأن قيام أمريكا بتزويد السعودية ببعض الآليات الدفاعية، وبخاصةٍ طائرات مقاتلة من طراز (إف 15). كانت تلك هي الأشياء التي بحثناها في وقتٍ مبكرٍ من فترتي الرئاسية. لم يسبق لأحدٍ مطلقاً أن واجه بنجاحٍ قبل ذلك ما يُسمَّى (اللوبي الإسرائيلي) في أمريكا ، وحين أعلنتُ أننا سندرس بيع طائرات مقاتلة متقدمة للمملكة العربية السعودية ثارت ضجة سياسية في بلادي، وقد استغرق ذلك فترةً طويلةً لتجاوزها حتى استطعنا في نهاية المطاف إقناع الكونجرس بإقرار بيع طائرات (إف 15) للمملكة العربية السعودية . كان ذلك تحدياً كبيراً بالنسبة إليّ. غير أنني شعرتُ منذ الأيام الأولى لولايتي بأن عاهل المملكة العربية السعودية حليفٌ وثيقٌ وصديق، فكلما جئتُه بسؤال صعب وجدتُ الإجابات الملائمة. وبدا لي واضحاً بعد ذلك أن بإمكاني الاعتماد على الالتزام الذي تلقَّيته من المملكة العربية السعودية .

ذكريات اللقاء بالملك خالد استماع إلى الفقرة

لقد تلقيتُ تحذيراً قبل وصولي إلى السعودية من أنه شخصٌ في غاية الهدوء وأنه يتفادى بشدة الالتقاء بالزعماء الدوليين لإجراء محادثات دبلوماسية؛ لذلك كنتُ مهيَّأً للإحساس بعدم الراحة في حضوره. الواقع أننا استقلَّينا أكبر سيارة ليموزين ركبتها في حياتي كان يستقلُّها الملك, وقطعت بنا السيارة مسافة طويلة من المطار إلى القصر الذي أُعِدَّ لإقامتي. شعرنا في الحال بالاسترخاء, وكنتُ مفعماً بالأسئلة عن حياته.

تحدثنا عن اهتمامي بالقنص وصيد الأسماك, وتوسَّع هو في الحديث عن خبرته في الصيد بالصقور وإلى أي مدى يعشق تلك الرياضة, وأبلغني بأنَّ أكثر ما يفضِّله هو الذهاب إلى البَر وليس البقاء في الرياض والقصر. قلتُ له إنني أشعر بالشيء نفسه حيال مزرعتي في جورجيا التي ظلت عائلتي تتملكها منذ عام 1833م. وهكذا شعرنا بالراحة منذ الوهلة الأولى.عجبتُ من قدرته – وهو العاهل – على التواصل بسهولة مع شعبه. سردَ لي كيف كان يقوم بذلك وهو مفعمٌ بفخرٍ كبيرٍ وحماسة. لقد هيمن الملك خالد على الحديث بيننا، ولم يكن عليَّ أن أشعر بالقلق حيال سير النقاش. وقد أحاطني بأنه يذهب إلى الصحراء بانتظام، ويلتقي بجميع شيوخ القبائل المتعددة في الصحراء حيث يفدون إليه. وأعتقد بأنه كان يسافر وتُرافقه خمس شاحنات ضخمة محمَّلة بمعدَّاتٍ طبية، وكان الملك خالد يوفِّر مستشفىً متنقلاً لمعالجة المرضى من أفراد شعبه. وكان يستمع إلى طلبات مواطنيه وشكاواهم للحصول على مِنَحٍ صغيرة، أو فرص تعليمٍ أفضلَ لأطفالهم، أو الحصول على بذورٍ لزراعة محصولاتهم, وكان الملك خالد يحرص على تلبية تلك الطلبات, وبدا لي أنه كان يسعد أكثر ما يسعد بالانغماس في شؤون الرعية. وبحسب ما كتبتُه في مفكرتي؛ فقد ذكر لي الملك خالد أنه لو تجرَّأ أي حاكمٍ في السعودية على الإخلال بالعلاقة المباشرة برعيته فإن ذلك سيعني احتمال تقويض نظام الحكم. وكان يشعر بكل الفخر لأنه حافَظَ على تلك الوشائج في أبهى صورها. وسألتُه عن النساء، قلت له : كيف تأتي النساء لمقابلتك؟ (إذ إنني أعلم بأنَّ هناك فصلاً بين الجنسين وقد رأيتُه في الطرقات), فقال: لديَّ أيام خاصة بمواعيد مقابلاتي فيمكن للنساء أن يقابلنني فيها. فسألتُه عن طبيعة طلباتهن؛ فقال: المسائل نفسها التي يتقدم بها الرجال، إذ يتقدمن بطلباتٍ تتعلق بأولادهن وشؤونهن. ولا يأتي أحدٌ لمقابلتي من دون أن يُكرَم، وعادةً ما أشاركهم المائدة نفسها.

وتحدثنا بعض الوقت عن البَر والصيد بالصقور والقنص, وصيد الأسماك, والعلاقة مع الرعية, ومتعة العيش في الصحراء, وكيف أنَّ مستقبل بلاده يعتمد على ثقة الشعب بمعاملة العاهل لهم بعدالة وإنصاف وبتنفيذ القوانين، وذكر على وجه الخصوص القوانين الشرعية؛ لأنَّ أحد أكبر الأعباء أو المسؤوليات أو الالتزامات على عاتقه يتمثل في حماية الأمكنة المقدَّسة, وكل مسلم في أنحاء العالم ينظر إليه بوصفه مسؤولاً عنها. أتينا على ذلك كله في المحادثة الخاصة التي اقتصرت على كلَينا. شعرتُ بامتنانٍ شديدٍ نحوه، فقد كان كريماً معي للغاية، كما كان أميناً إلى درجة أنني شعرتُ بآصرة قربى – إذا جاز لي التعبير– كأننا أخوَين يفهم كلٌّ منا الآخر جيداً.

ثقافة التسامح لدى الملك خالد استماع إلى الفقرة

الواقع أننا تحدثنا شيئاً ما عن ديانتي، وعن أنني لا زلتُ أتعبَّد وأذهب إلى القداس كل أسبوع وأقدِّم درساً في الكنيسة مرة في الشهر في واشنطن من دون إعلانٍ مسبق. أشار الملك خالد في حديثه لي إلى أن الدين الإسلامي يبجِّل نبي الله عيسى، وأنه ينبغي ألا تكون هنالك عداوةٌ أو انقسامٌ بيننا؛ لأننا نعبد الرب نفسه, كان يسمِّيه الله، وكنت أسمِّيه الرب. لكنه قال بجلاء إنه لا يوجد أي مجال في ديانتَينا العظيمتَين لسوء الفهم أو العداوة أو الكراهية ولا لأي نوعٍ من الحرب.

الالتزام السعودي بالحقوق الفلسطينية استماع إلى الفقرة

أتذكر فعلياً شيئاً قبل ذلك حين جاء ولي العهد فهد لمقابلتي مع بعض الوزراء الذين نسيتُ أسماءهم الآن, فقد أوضحوا لي جلياً – وهم يمثلون الملك – أن الفلسطينيين يمثلون أحد همومهم الأساسية، وأشاروا إلى ضرورة انسحاب إسرائيل من فلسطين والعودة إلى حدود عام 1967م. وكانوا يريدون أن يضمنوا أنه مهما كان شأن المحاولات التي سأبذلها لاحقاً فإنني لن أنسى مطلقاً مصير الشعب الذي يعيش تحت الاحتلال، وإنني لن أتجاهلهم حين نتمكن من عقد مؤتمرات دولية للسلام. أطلعتُ ولي العهد فهد مقدَّماً على أنني راغبٌ في مقابلة ممثِّلين لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تكاد تكون الممثل الوحيد للفلسطينيين، بشرط أن تقبل المنظمة بقرار الأمم المتحدة رقم 242 الذي يدعو إسرائيل للانسحاب لكنه يطالب بتسوية الخلافات سلمياً من دون عنف. كان ذلك تفاهماً واضحاً بيننا؛ لذلك لا أعتقد بأن هنالك أي سوء تفاهُم بين ما هو متاحٌ ليكون طريقاً للسلام بين إسرائيل وجيرانها وبين ما يريد السعوديون أن أستخدمه طريقاً للوصول إلى الهدف نفسه.

زيارة الرئيس السادات للقدس استماع إلى الفقرة

كنتُ أعرف مسبقاً أنه ذاهبٌ إلى القدس . كانت العلاقة وثيقةً جداً بيني والسادات ، وكانت زوجتانا صديقتَين، بل حتى أنجالنا وأحفادنا يعرف كلٌّ منهم الآخر. لقد أخبرني السادات بأنه يزمع تقديم ذلك العرض. وقد قَبِلَ رئيس الوزراء بيغن عرضه المفاجئ بالمجيء إلى القدس ومخاطبة الكنيست. لقد فعل ذلك في أحد أيام الأحد. كنتُ قد ذهبتُ إلى الدرس الذي اعتدتُ أن أقدِّمه في الكنيسة في واشنطن ، واضطُررنا إلى تأجيل القداس حتى يصبح بمستطاعي العودة إلى البيت الأبيض لمشاهدة السادات وهو يلقي خطابه على شاشة التلفاز. كان أملي أن يقبَل القادة العرب الآخرون تلك الخطوة التي قام بها السادات , وكانت لديَّ بعض الشكوك حيال الأسد ؛ لأنه التقى بنا في وقتٍ سابقٍ وأوضح لي جلياً أنه لن يقبل أي نوعٍ من الاتفاقات الثنائية بين أي دولة عربية وإسرائيل، وأن جميع الدول العربية يجب أن تعمل معاً كجسدٍ واحد, هذا الجسد يجب أن يتفاوض مع إسرائيل من موقع قوة. كنتُ أدرك أن السادات كان حائداً عن ذلك، لكنني بقيتُ مفعماً بالأمل في أن يشارك العاهل الأردني الملك حسين ، حتى لو في أن يحضُر معي محادثات كامب ديفيد ويكون ممثلاً للفلسطينيين, لكنه قرر لاحقاً ألا يفعل، وهو ما أصابني بخيبة أمل. وهكذا انتهى الأمر بأن أعلن مناحيم بيغن رغبته في الحضور إلى كامب ديفيد، وكان السادات هو العضو الوحيد في جامعة الدول العربية الراغب في ذلك.

التوصُّل إلى معاهدة السلام استماع إلى الفقرة

كان المستشارون الخاصون بي متواضعين في توقُّعاتهم، وكنتُ جريئاً ومباشراً في مطالبي. وكان لديَّ التزام مسبق تجاه السادات ، فقد قال لي: أي شيء تقترحه يا صديقي العزيز جيمي – هكذا كان يدعوني– سأقبله باستثناء شيئين: يجب أن يغادر جميع الإسرائيليين التراب المصري، وأن يتم ضمان الحقوق الفلسطينية. وقال: بخلاف ذلك لك الحرية في أن تتحدث باسم مصر .

كان السادات يثق فيَّ أكثر من ثقته بأيِّ عضوٍ آخر في الوفد المصري. وكان بيغن على النقيض من ذلك، إذ كان أقل ثقةً فيَّ من ثقته بأي إسرائيلي. كان الرجلان يختلف كلٌّ منهما عن الآخر. كنتُ حين أمارس ضغطاً على بيغن يلجأ إلى التفصيلات الدقيقة والألفاظ والمعاني ويثير الجدل حول التفصيلات, وحين أمارس ضغطاً على السادات كان يلجأ إلى المناطق الجغرافية العريضة والشرق الأوسط بأكمله، بل العالَم بأسره.. وهكذا. كان كلٌّ من الرجلين يختلف تماماً عن الآخر.

كانت لي على الدوام علاقة جيدة وودِّية مع السادات , وبالنسبة إلى بيغن أستطيع القول إنه على مدى عملنا السياسي بأكمله كان هنالك على الدوام عنصرُ حذرٍ بيننا. كنا ننجح أحياناً ونخفق أحياناً أخرى. ولكن حتى في وقتٍ لاحقٍ حين ذهبتُ إلى مصر ثم إلى القدس لإبرام معاهدة السلام (بعد ستة أشهرٍ من محادثات كامب ديفيد) كنتُ على اتفاق مع السادات قبل ذهابي إلى إسرائيل. وبعد ذهابي إليها كان كل عضوٍ من أعضاء الحكومة الإسرائيلية على اتفاقٍ معي، بمن في ذلك شارون وديان والآخرون، عدا بيغن .. إلا في اللحظة الأخيرة إذ وافق على مضض. وكما قلتُ فإنني بعدما تمكنتُ من تحويل ذلك الاتفاق إلى معاهدة سلام (قبل نحو ثلاثين عاماً على وجه التحديد) لم تُغَيَّر أي كلمةٍ فيها.

مراحل ما بعد معاهدة السلام استماع إلى الفقرة

أحد الأشياء التي حدثت أنه لم تتم إعادة انتخابي, أعتقد أنه لو بقيتُ رئيساً لأربع سنوات إضافية لكان بالإمكان تطبيق جميع شروط اتفاقات كامب ديفيد. غير أن الرئيس ريغن الذي حلَّ في موقعي لم يكن له اهتمامٌ يُذكر بالشرق الأوسط، وخلال تلك السنوات تخلَّت إسرائيل عن الالتزام الذي قطعته لي وللسادات في كامب ديفيد فيما يتعلق بالحقوق الفلسطينية, فقد كان بيغن وقَّع على الاتفاق وأقرَّه الكنيست بغالبية ساحقة على أنَّ إسرائيل ستسحب قواتها العسكرية والسياسية من الضفة الغربية وغزة ، وأنَّ الفلسطينيين سيُمنحون حكماً ذاتياً كاملاً والقدرة على صياغة مستقبلهم (تلك هي الكلمات الواردة على وجه التحديد في اتفاقات كامب ديفيد)، وأنَّ قرار الأمم المتحدة رقم 242 سيُطَبَّق، وهو يتضمن رفض احتلال الأراضي من خلال الحرب. كل هذه الأشياء قَبِلَها بيغن ، لكنه انتهك في وقتٍ لاحقٍ التزامه بتلك القضايا، وبدأ الإسرائيليون ببطء – ولكن بشدة – إقامة مستوطناتهم في جميع أنحاء الضفة الغربية. بالطبع لديهم الآن أكثر من 200 مستوطنة في الضفة الغربية ويحاولون أن يفترضوا في عهد نتنياهو أن الضفة الغربية جزءٌ من إسرائيل.

هكذا تعرَّضنا لانتكاساتٍ كبيرة، وبالطبع في الآونة الأخيرة استأنف الرئيس أوباما مسؤوليات محاولة إحلال السلام، وهو متمسِّك – كما تعلمون – بأنه يتعيَّن تجميد بناء المستوطنات، كما ساند مبادرة الدول العربية التي اقترحها العاهل السعودي الملك عبدالله بأن تنسحب إسرائيل من الضفة الغربية وأن تفي بالالتزامات الأخرى التي وضعتها الأمم المتحدة فيما يتعلق بحق العودة إلى القدس ، في مقابل أن تعترف جميع الدول العربية بحق إسرائيل في الوجود والعيش بسلام، وأن تقيم معها علاقات دبلوماسية وتجارية كاملة. هذا هو العرض الموجود على الطاولة في الوقت الحالي, وهو عرضٌ تبنَّاه كلٌّ من الرئيسَين بوش وأوباما أساساً للتفاوض.

الانطباع عن شخصية الملك خالد استماع إلى الفقرة

ليس في ذهني شيءٌ سوى الاحترام والتقدير للملك خالد . أعتقد بأنه وفى بوعوده لي، وأوضح لي أنَّ المسؤولية الفريدة الملقاة على عاتقه – بوصفه معلِّماً وزعيماً لكل الدول العربية– هي السعي إلى تحقيق الإجماع ومحاولة تجسيد ما تريد منه الدول العربية القيام به بوصفه قائداً لها. ولكن فيما يتعلق بوعوده لي فقد وفى على الدوام بما وعد، وهو أمرٌ كان دوماً محل تقديري وامتناني.

  السابق   التالى
 
راسلنا توثيـق مصادر القاعدة
 
قاعدة معلومات الملك خالد (الإصدار الأول) - الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك خالد الخيرية - تطوير حرف لتقنية المعلومات