البحث
   
مصادر قاعدة المعلومات
موضوعات مرتبطة
 
الملك خالد صفاته ومناقبه
أبرز صفات الملك خالد:
كرم الملك خالد
الشجاعة والإقدام: (من صفات ...
المزيد ....
القصص والمواقف الجميلة في حياة الملك خالد
الملك خالد يرفض دراستين ...
الملك خالد بن عبدالعزيز، ...
أعجوبة ملكية فريدة؟ (الملك ...
المزيد ....
دور الملك خالد في دعم التضامن العربي والإسلامي
آخر نداء عربي وإسلامي ...
آخر رسالة وجهها الملك ...
دور الأمير خالد بن ...
المزيد ....
سياسة المملكة مع الدول العربية والإسلامية
سياسة الملك خالد الخارجية
النواحي السياسية والاقتصادية، (في ...
رحلات القاهرة ولندن وأمريكا: ...
المزيد ....
 
 
المسار

الصورة المرفقةاستماع إلى المادةمشاهدة المادة


 النص بالفصحى

بسم الله الرحمن الرحيم

النَّصّ بلهجة الضيف
مقابلة مع الضيف
عبدالعزيز التازي

لقائه بالملك استماع إلى الفقرة

وأنا سعيد أن أستحضر الأوقات التي جمعتني بجلالة الملك خالد رحمة الله عليه الذي نعتز جميعا بأن ترك لنا بصمات محفوظة في التاريخ ، سواء على الصعيد العربي ، أو على الصعيد الدولي ، أو على صعيد العلاقات بين المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية.

كان من الأيام الغراء بالنسبة إلي أنني كنت ضمن وفد هام زار المملكة العربية السعودية في ربيع 1976 وكان على رأسه الأستاذ سيد أحمد عثمان الوزير الأول هناك حقيقة وجدنا أنفسنا في قصر الملك الملكُ خالد الذي كان يحتضن عددا كبير من الضيوف فيهم علاوة على الوفد المغربي عدد كبير من الوزراء السعوديين ، وبعض الشخصيات التي كانت حاضرة في القصر بحكم وجودها في العاصمة الرياض حصل ما يلي :

ونحن نسلم على الملك خالد وجدت هناك من بين الحاضرين شخصية دبلوماسية كنت تعرفت عليها وأنا سفير لبلادي ببغداد هذه الشخصية هي السيد حمد الشبيلي أبو سليمان الذي كانت له صلة قوية بي وبأسرتي ، فما أعرف حصل إيه أن أبو سليمان مرت لنا فترة ما تراءينا قال بصوت عال : مرحبا يعني بالصوت العالي لفت نظر الملك خالد رحمة عليه الصوت كان حقيقة عال ، يعني من حقه أن يلتفت ، واستنجد بصفة مهذبة بالسيد الشبيلي حتى يعرف من هذا السيد ، وأسر له في أذنه ما لم أعرف عنه إلا من بعد ، كانت هذه البداية بالنسبة إلي بداية سعيدة ؛ لأنها لفتت إلي الجمهور ، ثم شعرت بأن الأماكن تغيرت ، ثم قدمني إليه ، قدمني إليه وأنا على كل حال كنت متحررا من تكاليف وتقاليد ، فلمحت في محيا الملك خالد ما يشجعني على الكلام ، الرجل كانت له رحمة الله عليه بسمة ساحرة حلوة ، لا تعبر عنها شفتاه فقط ، ولكنها تعبر هذه البسمة عن ما يكنه في قلبه ، بحيث شعرت بأنني أمام سيد فتح لي قلبه ، فقلت له : أشكو إليك السيد الشبيلي فهو صار بيقلي : إيه حصل ؟ قلت: يا سيدي ، هذا سيد كان معي في بغداد وليه كتر كرمه ونبله وأخلاقه فإنه يزعج السفراء والذين يخالطونه ، الملك خالد كيف؟ قلت له : بكرمه الرجل حقيقة كان مثلا عاليا في ملاطفة الناس ، وفي الاهتمام بمشاكلهم الملك خالد رحمة الله عليه قال : إنا إحنا معتزين بهذا الإزعاج ، الآخرين ما يتعلق الأمر بهكذا ، ثم أكثر من أداء الملك خالد رحمة الله عليه قاله بدك توالي إزعاجك للسيد التازي وتقوم به بجولة ليلية في معالم الرياض ؛ لأن القوم سيغادروننا غدا إلى عمرة ، ويجب عليك أن تقوم بواجب الضيافة ، فعلا حقيقة كانت جولة سياحية ليلية ، ومش من الجولات السياحية التي ينطبق عليها اسم السياحة ، ولكنه هي جولة علمية بحيث دخلني للقصر المصمك ، وأخذ يتحدث لي عن دروبه ومنعرجاته ، ثم يقدم لي نشأة المملكة العربية السعودية ، أنا كنت أعرف ولكنه ليست بصوت الشيخ أبي سليمان الذي كان في منتهى اللطف ، ولم نصل إلى الغرفة إلا بعد منتصف الليل ، حيث وجدت حقائب غير حقائبي تضاف إلى ما كنت أحمله ، على كل حال هذه الليلة خلدت في ذهني كما يجب ، ومن هنا أصبحت عندي سنة أنه كلما رحت إلى المملكة العربية السعودية طوال فترة الملك خالد أديت الزيارة له رحمة الله عليه ؛ نظرا أولا إلى العلاقات المتينة التي تربط بين المملكة المغربية والمملكة السعودية ، أنا سبق لي أن زرت السعودية قبل هذه التاريخ عندما كنت عضوا في الوفد المغربي لأداء مناسك الحج أيام الملك محمد الخامس رحمة الله عليه ، وكان الأمير فيصل في وقتها كان وليا للعهد بحيث أريد أن أقول لك إن الصلات التي تربط بين المملكتين هذه في المغرب وتلك في المشرق على مختلف المستويات ، المستويات الثقافية ، المستويات الاقتصادية ، المستويات العائلية كذلك ، كل تلك الصلات كانت تجعل من الرياض ومن الحرمين الشريفين قبلة مقدسة لكل المغاربة الذين يزورون تلك البقاع.

مزاح الملك استماع إلى الفقرة

أنا لم أنس نكتة من النكات التي سمعتها من الملك خالد وكان بجانبه جماعة من الناس لم أستحضر أسماءهم ولا صورهم ولكنه نكتة حقيقة تعبر لي عن مركز السفير الشبيلي عند المملكة وبالخصوص عند الملك خالد عندما قال لي: إن هذا الرجل تتوفر عليه فاتورات تؤديها وزارة الخارجية السعودية فاتورات ترجع فقط إلى ما كان يصرفه على ضيوفه ، أو ما كان يتقدم به كهدايا للذين يحبونه .

التعرف على نفسية الملك خالد استماع إلى الفقرة

أرجو أن أقول لكم في عبارات قصيرة أن جلالة الملك خالد رحمة الله عليه كنت أشعر بأنه يعطي إشاراته لتشجيعه على مواصلة البحث وعلى مواصلة ما كنت أقوم به في ذلك الوقت ، لا سيما وأنا كنت في هذا الوقت أقوم بتهيئة لتحرير موسوعتي حول التاريخ الدولي للمغرب كان لي فرصة التعرف على جلالة الملك كانت لي مناسبة لترك كل أبواب العلماء الذين يجازون في السعودية ومن هنا أعتبر أن تلك الزيارة كانت بالنسبة إلي مفتاحا لا أنساه في الاتصال بالاستمرار مع المملكة العربية السعودية .

العلاقات بين المغرب و السعودية استماع إلى الفقرة

سأقول لكم : إن ما يتصل بعلاقات المغرب بالمملكة العربية السعودية لا يستطيع الإنسان أن يلاحق الزيارات المتبادلة بين المسئولين هنا ، والمسئولين هناك أنت سمعت عن السيد أحمد عثمان في المستويات العليا كان كانوا يعتبرون أن الاتصال بالمشرق إنما يتم عن طريق المملكة العربية السعودية وفعلا أنا بالنسبة إلي كسفير في المنطقة كنت أشعر بأنه لا يوجد هناك مؤشر لحركة ما من الحركات إلا إذا كانت المملكة العربية السعودية في صدره ومن هنا بيننا اتفاقات فيما يتصل بالشأن الاقتصادي ، فيما يتصل بالشأن العلمي والثقافي ومن هنا صاغ لي أن أحضر في عدة مؤتمرات ولقاءات وعلى مختلف المستويات ، والذي أستطيع أن أقوله لك: إن لائحة هذه الاتفاقيات وتسجيلاتها توجد في مكاتب وزارة الخارجية الشيء الذي أريد أن أضيفه إليكم ، وقد كنت عضوا في الأمم المتحدة في عدد من المؤتمرات واللقاءات الدولية سواء في مبنى الأمم المتحدة في نيويورك أو في مبنى الأمم المتحدة في جنيف كنت أشعر بأن المملكة حاضرة بقوة في كل مشارع الخير التي كانت على الساحة آنذاك وبخاصة في القارة الإفريقية كنت أشعر بأن المملكة تحمل وراءها عبئا ثقيلا فيما يتصل بالقضية الفلسطينية ، كخطابات العرش التي كانت تقال كلها كانت تروج على قضية فلسطين .

مواقف المملكة العربية السعودية استماع إلى الفقرة

ومن هنا ستسمحون لي بأن أنوه مرة أخرى بالمواقف الشريفة التي كانت تتخذها المملكة العربية السعودية طوال تاريخها وبخاصة أيام الملك خالد ، أنا قرأت منذ أسبوع كلمة جميلة في جريدة الشرق الأوسط ، كتبها سمو الأمير تركي الذي كان سفيرا للمملكة في بريطانيا كانت حقيقة أعطتني صورة مدققة عن العمل الدبلوماسي الذي قام به الملك خالد ، وعن الأريحية التي كان يتمتع بها إزاء الخلافات التي كانت آنذاك ، بحيث إن الرجل كان حريصا على أن يرى الأمة العربية أمة متحدة متناسقة ، عاملة ، شاعرة بالمستقبل الذي سيستقبلها ، وبالحاضر الذي تعيشه ؛ لذلك سأغتنم هذه الفرصة لأستنزل عليه الرحمات في هذا اليوم ، متمنيا أن تقام أيام دراسية تتعلق بحياته ، ومتمنيا كذلك أن تؤلف عنه بعض الكتب التي تشير إلى هذه الجوانب من حياته؛ لتدرس في المعاهد وفي المدارس التي يغشاها أبناؤنا .

العمل الإنساني والخيري استماع إلى الفقرة

هو حقيقة فيما يتصل بعمل المملكة ككل وبالأخص الملك خالد كان يسأل عن الشدة والفدة فيما يتصل بإفريقيا السودان لما كان مسكونا كان مهموما بما يتصل بالحاجة إلى طعام بالحاجة إلى الغذاء بالحاجة إلى المسجد إلى الكتاب ، بحيث كنت تشعر بأنه بأن له دورا قويا فيما يتصل بتحسيس العالم العربي بأهمية إسلامنا المعروف لهذه القارة التي تحتاج ومش فقط في أفريقيا وفي آسيا أيضا بحيث الذي كان يلفت نظري أن الرجل لا يعيش في قصره منعزل عن الناس ، ولا يأبه بأنه ليس في حاجة إلى شيء بقدر ما يشتغل بالآخر كان من الذين يهتمون بأمر الآخر ، وتعرفون جيدا أن الآخر هو مشكلتنا ، وهو عمدتنا في العالم الحاضر بحيث كانت الوفود تتهافت على زيارة المملكة ، وكان من الذين لا يستطيعون أن يقولوا : لا ، فكانت الباب مفتوحة ، وكان القلب كذلك مستعدا لقبول سائر الأمور ، وكان حريصا أن تصل الخطوط السعودية إلى إفريقيا من أجل تسهيل التواصل بين القارة الآسيوية التي يوجد فيها ، وبين القارة الإفريقية ، بحيث أصبحت البحار والسماوات التي كنا نعتبرها فاصلة بين أمة وأمة أصبحت هذه البحار ، وهذه السماوات وسيلة للاتصال مع الآخر ؛ لذلك كما قلت قبل قليل نحن بحاجة إلى التعريف برموزنا للعالم الحاضر ، وبحاجة قوية لأن نقول للناس: إن لنا رجالا استطاعوا أن يتقدموا بهذه الأمة إلى أن وصلت إلى ما وصلت إليه.

واجب المهتمين بشخصيته استماع إلى الفقرة

من واجبكم كمهتمين وكلنا مهتمون بهذه الشخصية الجليلة القدر أن تعملوا على تسجيل مواقفها موقفًا موقفا ، سواء على الصعيد المحلي ، أو على الصعيد الإقليمي ، أو على الصعيد الدولي ، تسجلوا هذه المواقف ؛ لتقدموها لأبناء المملكة العربية ولأبناء العروبة أينما كانوا من أجل القول بأن هؤلاء رجال كانوا يقومون بأدوار جد هامة في ظروف حرجة للغاية ، ومعها عراقيل ومصاعب ، ومتاعب لا تخطر على بال أحد ؛ لذلك من واجبنا نحن أن نعمل على إبراز هذه المظاهر ، ونلتمسها ليس فقط من داخل هذه المقابلة القصيرة ، ولكن من أجل تقفي آثاره ، أنا أذكر الآن وأنت تسألني بأنني رأيت بعيني في الولايات المتحدة الأمريكية تابلووات لزيارته إلى تلك الجهات ، أرجو أن تعملوا على أن تقوموا بجرد مدقق لكل زياراته التي قام بها ، ولكل المواقف الإنسانية التي قام بها بصرف النظر عن كونه ينتمي إلى قوم أو إلى حضرة ، الرجل كان حقيقة رجل حضرة ورجلة ، وكما قلت لكم قبل قليل أعجبت بالكلمة التي سجلها صديقنا سمو الأمير تركي سفيركم في المملكة البريطانية .




النص بلهجة الضيف  

بسم الله الرحمن الرحيم

النَّصُّ الفصيح
للمقابلة مع الضيف
عبدالعزيز التازي

لقائه بالملك

وأنا سعيد أن أستحضر الأوقات التي جمعتني بجلالة الملك خالد رحمة الله عليه، الذي نعتز جميعا بأن ترك لنا بصمات محفوظة في التاريخ، سواء على الصعيد العربي، أو على الصعيد الدولي، أو على صعيد العلاقات بين المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية.

كان من الأيام الغراء بالنسبة إلي أنني كنت ضمن وفد هام زار المملكة العربية السعودية في ربيع 1976، وكان على رأسه الأستاذ سيد أحمد عثمان الوزير الأول هناك، حقيقة وجدنا أنفسنا في قصر الملك الملكُ خالد الذي كان يحتضن عددا كبيرا من الضيوف وفيهم -علاوة على الوفد المغربي- عدد كبير من الوزراء السعوديين، وبعض الشخصيات التي كانت حاضرة في القصر بحكم وجودها في العاصمة الرياض ، حصل ما يلي:

ونحن نسلم على الملك خالد وجدت هناك شخصية دبلوماسية من بين الحاضرين، كنت تعرفت عليها وأنا سفير لبلادي ببغداد هذه الشخصية هي السيد حمد الشبيلي أبو سليمان الذي كانت له صلة قوية بي وبأسرتي، فما أعرف حصل إيه أن أبا سليمان مرت لنا فترة ما ترآينا، قال بصوت عال: مرحبا، يعني بالصوت العالي لفت نظر الملك خالد رحمة عليه الصوت، كان حقيقة عاليا، يعني من حقه أن يلتفت، واستنجد بصفة مهذبة بالسيد الشبيلي حتى يعرف من هذا السيد ؟ وأسر له في أذنه ما لم أعرف عنه إلا بعد، كانت هذه البداية بالنسبة إلي بداية سعيدة؛ لأنها لفتت إلي الجمهور، ثم شعرت بأن الأماكن تغيرت، ثم قدمني إليه، وأنا على كل حال كنت متحررا من تكاليف وتقاليد، فلمحت في محيا الملك خالد ما يشجعني على الكلام، الرجل كانت له -رحمة الله عليه- بسمة ساحرة حلوة، لا تعبر عنها شفتاه فقط، ولكنها تعبر هذه البسمة عن ما يكنه في قلبه، بحيث شعرت بأنني أمام سيد فتح لي قلبه، فقلت له: أشكو إليك السيد الشبيلي فهو صار يقول لي: إيه حصل ؟ قلت: يا سيدي، هذا السيد كان معي في بغداد وله لكثرة كرمه ونبله وأخلاقه فإنه يزعج السفراء الذين يخالطونه . الملك خالد كيف؟ قلت له: بكرمه الرجل حقيقة كان مثلا عاليا في ملاطفة الناس، وفي الاهتمام بمشاكلهم الملك خالد -رحمة الله عليه - قال: إننا معتزون بهذا الإزعاج للآخرين ما تعلق الأمر بهكذا، ثم أكثر من أداء الملك خالد -رحمة الله عليه- قال له تريد أن توالي إزعاجك للسيد التازي وتقوم به بجولة ليلية في معالم الرياض ؛ لأن القوم سيغادروننا غدا إلى عمرة، ويجب عليك أن تقوم بواجب الضيافة، فعلا حقيقة كانت جولة سياحية ليلية، وليست من الجولات السياحية التي ينطبق عليها اسم السياحة، ولكنها هي جولة علمية؛ بحيث أدخلني للقصر المصمك، وأخذ يتحدث لي عن دروبه ومنعرجاته، ثم يقدم لي نشأة المملكة العربية السعودية ، أنا كنت أعرف ولكنه ليست بصوت الشيخ أبي سليمان الذي كان في منتهى اللطف، ولم نصل إلى الغرفة إلا بعد منتصف الليل، حيث وجدت حقائب غير حقائبي تضاف إلى ما كنت أحمله، على كل حال هذه الليلة خلدت في ذهني كما يجب، ومن هنا أصبحت عندي سنة؛ أنه كلما رحت إلى المملكة العربية السعودية طوال فترة الملك خالد أديت الزيارة له رحمة الله عليه؛ نظرا أولا إلى العلاقات المتينة التي تربط بين المملكة المغربية والمملكة السعودية ، أنا سبق لي أن زرت السعودية قبل هذه التاريخ عندما كنت عضوا في الوفد المغربي لأداء مناسك الحج أيام الملك محمد الخامس -رحمة الله عليه- وكان الأمير فيصل في وقتها وليا للعهد بحيث أريد أن أقول لك: إن الصلات التي تربط بين المملكتين هذه في المغرب وتلك في المشرق على مختلف المستويات؛ المستويات الثقافية، المستويات الاقتصادية، المستويات العائلية كذلك، كل تلك الصلات كانت تجعل من الرياض ومن الحرمين الشريفين قبلة مقدسة لكل المغاربة الذين يزورون تلك البقاع.

مزاح الملك

أنا لم أنس نكتة من النكات التي سمعتها من الملك خالد وكان بجانبه جماعة من الناس لم أستحضر أسماءهم ولا صورهم ولكنها نكتة حقيقة تعبر لي عن مركز السفير الشبيلي عند المملكة وبالخصوص عند الملك خالد عندما قال لي: إن هذا الرجل تتوفر عليه فاتورات تؤديها وزارة الخارجية السعودية ؛ فاتورات ترجع فقط إلى ما كان يصرفه على ضيوفه، أو ما كان يتقدم به كهدايا للذين يحبونه .

التعرف على نفسية الملك خالد

أرجو أن أقول لكم في عبارات قصيرة: إن جلالة الملك خالد -رحمة الله عليه- كنت أشعر بأنه يعطي إشاراته لتشجيعه على مواصلة البحث، وعلى مواصلة ما كنت أقوم به في ذلك الوقت، لا سيما وأنا كنت في هذا الوقت أقوم بتهيئة لتحرير موسوعتي حول التاريخ الدولي للمغرب ، كان لي فرصة التعرف على جلالة الملك، كانت لي مناسبة لترك كل أبواب العلماء الذين يجازون في السعودية ومن هنا أعتبر أن تلك الزيارة كانت بالنسبة إلي مفتاح لا أنساه في الاتصال بالاستمرار مع المملكة العربية السعودية .

العلاقات بين المغرب و السعودية

سأقول لكم: إن ما يتصل بعلاقات المغرب بالمملكة العربية السعودية لا يستطيع الإنسان أن يلاحق الزيارات المتبادلة بين المسئولين هنا، والمسئولين هناك أنا سمعت عن السيد أحمد عثمان في المستويات العليا كانوا يعتبرون أن الاتصال بالمشرق إنما يتم عن طريق المملكة العربية السعودية وفعلا أنا بالنسبة إلي كسفير في المنطقة كنت أشعر بأنه لا يوجد هناك مؤشر لحركة ما من الحركات إلا إذا كانت المملكة العربية السعودية في صدره، ومن هنا -بيننا اتفاقات فيما يتصل بالشأن الاقتصادي، فيما يتصل بالشأن العلمي والثقافي ومن هنا- صاغ لي أن أحضر في عدة مؤتمرات ولقاءات وعلى مختلف المستويات، والذي أستطيع أن أقوله لك: إن لائحة هذه الاتفاقيات وتسجيلاتها توجد في مكاتب وزارة الخارجية، الشيء الذي أريد أن أضيفه إليكم، وقد كنت عضوا في الأمم المتحدة في عدد من المؤتمرات واللقاءات الدولية سواء في مبنى الأمم المتحدة في نيويورك أو في مبنى الأمم المتحدة في جنيف كنت أشعر بأن المملكة حاضرة بقوة في كل مشارع الخير التي كانت على الساحة آنذاك، وبخاصة في القارة الإفريقية كنت أشعر بأن المملكة تحمل وراءها عبئا ثقيلا فيما يتصل بالقضية الفلسطينية، كخطابات العرش التي كانت تقال كلها كانت تروج على قضية فلسطين .

مواقف المملكة العربية السعودية

ومن هنا ستسمحون لي بأن أنوه مرة أخرى بالمواقف الشريفة التي كانت تتخذها المملكة العربية السعودية طوال تاريخها وبخاصة أيام الملك خالد ، أنا قرأت منذ أسبوع كلمة جميلة في جريدة الشرق الأوسط، كتبها سمو الأمير تركي الذي كان سفيرا للمملكة في بريطانيا كانت حقيقة أعطتني صورة مدققة عن العمل الدبلوماسي الذي قام به الملك خالد ، وعن الأريحية التي كان يتمتع بها إزاء الخلافات التي كانت آنذاك، بحيث إن الرجل كان حريصا على أن يرى الأمة العربية أمة متحدة متناسقة، عاملة، شاعرة بالمستقبل الذي سيستقبلها، وبالحاضر الذي تعيشه؛ لذلك سأغتنم هذه الفرصة لأستنزل عليه الرحمات في هذا اليوم، متمنيا أن تقام أيام دراسية تتعلق بحياته، ومتمنيا كذلك أن تؤلف عنه بعض الكتب التي تشير إلى هذه الجوانب من حياته؛ لتدرس في المعاهد وفي المدارس التي يغشاها أبناؤنا .

العمل الإنساني والخيري

هو حقيقة فيما يتصل بعمل المملكة ككل وبالأخص الملك خالد كان يسأل عن الشدة والفدة فيما يتصل بإفريقيا السودان لما كان مسكونا كان مهموما بما يتصل بالحاجة إلى طعام بالحاجة إلى الغذاء بالحاجة إلى المسجد إلى الكتاب، بحيث كنت تشعر بأنه له دور قوي فيما يتصل بتحسيس العالم العربي بأهمية إسلامنا المعروف لهذه القارة التي تحتاج ومش فقط في أفريقيا وفي آسيا أيضا بحيث الذي كان يلفت نظري أن الرجل لا يعيش في قصره منعزلا عن الناس، ولا يأبه بأنه ليس في حاجة إلى شيء بقدر ما يشتغل بالآخر، كان من الذين يهتمون بأمر الآخر، وتعرفون جيدا أن الآخر هو مشكلتنا، وهو عمدتنا في العالم الحاضر بحيث كانت الوفود تتهافت على زيارة المملكة ، وكان من الذين لا يستطيعون أن يقولوا: لا، فكان الباب مفتوحا، وكان القلب كذلك مستعدا لقبول سائر الأمور، وكان حريصا أن تصل الخطوط السعودية إلى إفريقيا من أجل تسهيل التواصل بين القارة الآسيوية التي يوجد فيها، وبين القارة الإفريقية، بحيث أصبحت البحار والسماوات التي كنا نعتبرها فاصلة بين أمة وأمة أصبحت هذه البحار، وهذه السماوات وسيلة للاتصال مع الآخر؛ لذلك كما قلت قبل قليل نحن بحاجة إلى التعريف برموزنا للعالم الحاضر، وبحاجة قوية لأن نقول للناس: إن لنا رجالا استطاعوا أن يتقدموا بهذه الأمة إلى أن وصلت إلى ما وصلت إليه.

واجب المهتمين بشخصيته

من واجبكم كمهتمين -وكلنا مهتمون- بهذه الشخصية الجليلة القدر أن تعملوا على تسجيل مواقفها موقفًا موقفا، سواء على الصعيد المحلي، أو على الصعيد الإقليمي، أو على الصعيد الدولي، تسجلوا هذه المواقف؛ لتقدموها لأبناء المملكة العربية ولأبناء العروبة أينما كانوا من أجل القول إن هؤلاء رجال كانوا يقومون بأدوار جد هامة في ظروف حرجة للغاية، ومعها عراقيل ومصاعب، ومتاعب لا تخطر على بال أحد؛ لذلك من واجبنا نحن أن نعمل على إبراز هذه المظاهر، ونلتمسها ليس فقط من داخل هذه المقابلة القصيرة، ولكن من أجل تقفي آثاره، أنا أذكر الآن وأنت تسألني بأنني رأيت بعيني في الولايات المتحدة الأمريكية تابلووات لزيارته إلى تلك الجهات، أرجو أن تعملوا على أن تقوموا بجرد مدقق لكل زياراته التي قام بها، ولكل المواقف الإنسانية التي قام بها بصرف النظر عن كونه ينتمي إلى قوم أو إلى حضرة، الرجل كان حقيقة رجل حضرة ورجلة، وكما قلت لكم قبل قليل أعجبت بالكلمة التي سجلها صديقنا سمو الأمير تركي سفيركم في المملكة البريطانية .

  السابق   التالى
 
راسلنا توثيـق مصادر القاعدة
 
قاعدة معلومات الملك خالد (الإصدار الأول) - الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك خالد الخيرية - تطوير حرف لتقنية المعلومات