البحث
   
مصادر قاعدة المعلومات
 
 
المسار
<مسألة><رابط_النص_بلهجة_الضيف ربط="99"><رابط_النص_بالفصحى ربط="99"><صورة_مرفقة> Tawtheeq_99 <صوت_مرفق> Tawtheeq_99 <فيديو_مرفق> Tawtheeq_99 <بداية_النص_بلهجة_الضيف ربط="99"><نه /><وسط><سميك> بسم الله الرحمن الرحيم <سطر_جديد /><وسط><سميك> النَّصّ بلهجة الضيف <سطر_جديد /> مقابلة مع الضيف <سطر_جديد /> رودي بوليكيفيتش <نه /><وسط><سميك> الاصطدام الفلسطيني اللبناني <سميك><صوت_فقرة> Tawtheeq_99_01 <نه /> * كان بهذيك الأيام أحد.. نهار الأحد 13 نيسان ، كان أحد أصدقائي عازمني على ميدان سباق الخيل، قال لي: أنا عندي خيل عم بتركض ، وربما واحد منهُن حيربح، بقى تفضَّل معي وتغدَّى معي وشوف النصر للخيل تبعي. <نه /> فرُحت على ميدان السَّبَق، وذاكر إنه كانت الأجواء متوترة كتير؛ لأنه كان حصل حادث في عين الرمَّانة عند الصباح، وأجواء متوتّرة، ما كان فيه مشاهدين كتير بالميدان. أول سَبَق كان كل شي على ما يُرام، ثاني سَبَق كمان، ثالث سَبَق وإذ بسمع انفجار، بتطلَّع بالخيل بلاقي الخيل عم تقلب بالأرض. حدا رمى قنبلة أو رمَّانة على الخيل، هيدا كان أول شعوري إنه في شي كبير عم بيتحضَّر؛ لأنه ما سمعنا بالدنيا كلها إنه حدا بيزتّ قنبلة على خيل بتركض، هذا كان أول شعوري. <نه /> ياللي حصل بعين الرمانة (بعدين عرفنا تاني يوم) ، إنه كان فيه – قبل حادثة البوسطة – كان رئيس حزب الكتائب – رحمه الله – الشيخ <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="بيير الجميل"> بيير الجميِّل عم بيدشِّن كنيسة جديدة، وإذ توصل سيارة مع مسلَّحين أطلقوا النار على الكنيسة، وقُتل شخصين من مرافقين الشيخ <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="بيير الجميل"> بيير الجميِّل ، هذا الجو ياللي انخلق من هاللحظة هذي أدَّت إلى – بعد بضعة ساعات – مرور بوسطة مليانة من الفلسطينيين جايّة من مخيَّم <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="تل الزعتر"> تل الزعتر ورايحة على <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="مخيم صبرا"> مخيَّم صبرا <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="شاتيلا"> وشاتيلا أو العكس بالعكس، على كلٍّ مش طريقها.. هذا ما كان طريقها، الشباب بالمنطقة اعتبروها استفزاز؛ إنه قبلها بساعات بيقتلوا اثنين على درج الكنيسة ، هلاَّ بوسطة مليانة فلسطينية تمرق من هالمحلّ اللي ما إلُه مبرِّر. أطلقوا النار عليها وقُتلوا 27 فلسطيني، يعني ردة الفعل ما كانت مقبولة نوعًا ما، بس كانت بتدلّ على التوتُّر، التوتُّر القائم لتصرُّفات الفلسطينية ب <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ، مثل النقطة اللي بتخلِّي الكاس يفور، تصرُّفات فلسطينية كانت خطأ، وهنِّ ثم – بعد سنوات – القيادة الفلسطينية اعترفت بهالأخطاء، وخاصةً الأخطاء اللي ارتكبوها ب <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ارتكبوها ب <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الأردن"> الأردن قبلها بخمس سنوات.. <نه /> هذا كان الجو القائم ب <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان سنة الـ75 مع التشنُّج والتصرُّفات الغير مقبولة من قِبَل الفلسطينيين. <نه /><وسط><سميك> تداعيات حادثة (عين الرمانة) <سميك><صوت_فقرة> Tawtheeq_99_02 <نه /> * للاثنين (بعد الأحد) كان – أكيد – موجة استنكار شديدة اللهجة من قِبَل الجميع. رئيس الوزارة طلب إحالة المجرمين إلى القضاء، وحطَّينا له عقوبات، بس هذا ما كان كافي؛ لأنه انفضحت الوجود الفلسطيني ب <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ، هالحادثة فتحت الملف الفلسطيني، وتصرُّفاته غير مقبولة ب <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ، من سنة الـ69 لـمَّا بلَّشت أول اصطدامات مع الجيش اللبناني، وسنة الـ73 لـمَّا كمان انصدموا الفلسطينيين مع الجيش اللبناني. <نه /> انفتح الملف بالمجلس، ولسوء حظ <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان بعض النوَّاب ، وبعض الفعاليات انضمُّوا إلى الرؤية الفلسطينية. لو كانت قصة بس قضية الفلسطينية ما كان فيه داعي لـ 150.000 قتيل ب <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان من سنة الـ 75 لسنة الـ 82، 150.000 قتيل مشان شو؟ مشان بوسطة؟ لأ؛ فيه شي أكثر من هيك. <نه /> واللي شعرنا واللي فهمناه ، أو اللي فكَّرنا إنه فهمناه آنذاك: إنه كان فيه مخطَّط.. ربما هالمخطَّط أميركاني، وربما إسرائيلي، وربما فلسطيني، وربما...؛ لأنه كانت الأجواء بالـ 75 أجواء تشنُّج: الحرب الباردة.. عدم وفاق أميركاني سوفييتي، والأميركان ما كانوا واضحين كتير، كان عندهم <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="هنري كيسنجر"> (هنري كيسنجر) يصرِّح إنه <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان غلطة تاريخ.. غلطة تاريخية. نحنا فكَّرنا إنه ربما كان بدُّه يحلّ مش القضية الفلسطينية بل <رأس ربط="232" معياري="وجوداللاجئينالفلسطينيينعلىظهرلبنان"> وجود اللاجئين الفلسطينيين على ظهر لبنان بتوطينهم ب <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان . هذا اللي فهمناه. إذا مش هذا هوَّ كان الهدف نحنا هذا اللي فهمناه، وهنِّ ما صحَّحوا شي.. ما حكيوا شي. بعدها مشكلة وجود الفلسطينيين في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان بعدُه مطروح. <نه /> عندك العناصر تراكمت، هذي قصة البوسطة فتحت الملفات كلها: الإسرائيلي شو بدُّه ب <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ؟ بنسمع الإسرائيلي <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="غال آلون"> (غال آلون) يصرِّح إنه: شوفوا <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان التعايش بين الطوائف ما إنه معقول. بنسمع السوري عم بيقول: نحنا بدّنا ندافع عن الفلسطيني. وبنسمع إنه أربعة ألوية فلسطينية وصلت على <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان : لواء <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="عين جالوت"> عين جالوت ، <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="القادسية"> القادسية ، <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="يرموك"> يرموك ، والصاعقة، ساوى 12.000 – 14.000 مقاتل شو جايِّين يعملوا هَوذي؟. وبنسمع <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="ياسر عرفات"> ياسر عرفات بيصرِّح: <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان جنة بدون سياج. وبنسمع Nomber2 رحمه الله <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="صلاح خلف أبو إياد"> أبو إياد : طريق <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="فلسطين"> فلسطين بتمرق من عند <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="تورة"> تورة <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="وعيون السيمان"> وعيون السيمان و... هذا بعيد عن القضية الفلسطينية، شو عملت هالبوسطة؟ فتحت الملف وكشفت النوايا: النوايا الأميركانية، الفلسطينية، الإسرائيلية، والسورية. وانضم إلى هالمجموعة تدخُّل عراقي، تدخُّل ليبيي، وإذ بنلاقي إنه فيه ب <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان 300 – 325 منظمة مصلّحة ، وكل وحدة مش معروف شو هدفها، سوى محاربة الدولة اللبنانية و– بين هلالين– مسيحيِّين <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ، ومسيحيِّين <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان سمعنا السيد <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="معمر القذافي"> معمر القذافي ، يقول إنه مسيحية <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان لازم ينكبُّوا بالبحر. قال هالكلام. شو بدَّك تشعر؟.. شو بدَّك تشعر؟ <نه /><وسط><سميك> ضعف المؤسَّسات اللبنانية آنذاك <سميك><صوت_فقرة> Tawtheeq_99_03 <نه /> * المؤسَّسات اللبنانية ضعيفة ؛ لأنه الـ(System) اللبناني غلط، الـ(System) اللبناني يقيم على أشخاص ما بيقوم على مؤسسات (Institutions)، و <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان محيط من بلاد عربية، بعطيك مَثَل صغير: لـمَّا سنة الـ73 (رحمه الله) الرئيس <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="سليمان فرنجية"> سليمان فرنجية (آنذاك رئيس جمهورية) طلب من الجيش اللبناني ، يقتحم المدينة الرياضية اللي كانت مقرّ للفلسطينية كان عندهم اتفاق الذل – أنا بسمِّيه – اللي هوّ اتفاق <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="القاهرة"> القاهرة ، اللي انمضى.. (Cairo agreement) انمضى من قِبَل قائد الجيش، رئيس جمهورية، رئيس وزارة.. أربع – خمس أشخاص، ونوَّاب المجلس اللي ما قرؤوه.. ما قرؤوه، انفرض على <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان اتفاقية مُذلَّة مثل الاتفاقية اللي ذلَّت الاتحاد السوفييتي أو الثورة السوفييتية ببداية القرن اللي هيّ اتفاقية (بريستلي توفسك) لـمَّا اضطرت الثورة السوفييتية تعطي <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="ألمانيا"> لألمانيا – من بعد الحرب، أو أثناء الحرب – أراضي شاسعة ما كانت تقدر تسيطر عليها، الألمان فرضوا على الاتحاد السوفييتي اتفاقية (بريستلي توفسك) . اتفاقية <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="القاهرة"> القاهرة انفرض على <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان مثل اتفاقية (بريستلي توفسك) . <نه /> هذا كان الجو. و <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان بلد مسامح، كان اللبناني الوسطي ما بيكره، صار شي جديد: صرنا نكره الفلسطيني – بدِّي أعتذر من هيك كلام – هوّ كرَّه حاله مش نحنا كرهناه، هوّ كرَّه حاله. <نه /> والدولة اللبنانية – مثل عادتها – لم تزل ضعيفة. <نه /><وسط><سميك> مقدِّمات التدخُّل السوري <سميك><صوت_فقرة> Tawtheeq_99_04 <نه /> * أنا كنت ساكن على خطوط التماسّ، ما يُسَمَّى.. وسُمِّي ثم (الخط الأخضر)، فعلًا أحداث الحرب اللبنانية بلَّشت مثل (ماتش) ملاكمة: Round1 وRound2 وكذا و3 و4 و5 و6، لكن المنطق كان إنه لـمَّا نوصل على اتفاق وقف إطلاق النار... ما يهدِّي ساعتين، حدا رجع ولَّع.. يقوِّس على الاثنين. Round2 ذات الشي. نتصل عالفلسطينية ، وكان فيه لجنة مشتركة – نتصل بالفلسطينية: لك يا عمي بهالمنطقة شو عم تعملوا؟ – نحنا ما عم نعمل شي، إنتو شو عم تعملوا؟ – نحنا ما عم نعمل شي. فإذًا مين اللي عم بيقوِّس؟ ما كنا نفهم. <نه /> توضَّح لنا من بعد بضعة Rounds إنه منظَّمة فلسطينية تابعة <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="سوريا"> لسورية موجودة ب <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان – مدري ببضعة شهور – (منظمة الصاعقة) ، كانت هيّ تولِّع الجبهات. <نه /> الفلسطينية فهموها قبلنا، نحن ما فهمناها؛ لأنه دمجنا (الصاعقة).. فلسطينية.. واحد، ما عرفنا نميِّز. موجود ب <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان أربع ألوية فلسطينية – مثل ما سبق وقلت - : <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="عين جالوت"> عين جالوت ، <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="القادسية"> القادسية ، <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="يرموك"> يرموك ، والصاعقة ، طب ما هوذي شو عم يعملوا هون؟ الصاعقة فهمنا، فهمنا دورها كان (The dirty Job) (الأشغال الوسخة). منظَّمة التحرير ما إلها مَونة على (الصاعقة)، ما كانت تعرف شو عم بيصير، ونحن كنا عم ننشكِّى إنه منظَّمة التحرير؛ لأنه ما كنا عارفين، ما كنا عارفين الحقيقة. <نه /> أعطيك مَثَل: بدأت الجرائم والخطف، والقتل المضادّ، يتَّاخذ مواطن مسلم من منطقته، يُقتَل ويرموه بمنطقة مسيحية، لحتَّى الصحف تاني يوم تقول: مسلم موجود بمنطقة مسيحية مقتول. من بعدها بيومين أو بنهار أو بثلاثة ياخذوا مسيحي يقتلوه ، ويزتُّوه بمنطقة مسلمة. تاني نهار تلاقي الصحف كلها: مسيحي مقتول بمنطقة إسلامية. <نه /> هذي اللعبة كانت.. ما كان إلا <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="سوريا"> سورية عم تعملها (وأنا عم أزن كل كلمة عم أقولها عم بتحمَّل كل المسؤولية اللي عم بقوله) تاتبرِّر وجودها، <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="سوريا"> سورية كان بدّها تولِّع النار ، لتقدر تقول للأمريكان وللرأي العام العالمي: أنا فيني أطفي النار، أعطوني إذن وأنا بدخل على <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان . بس اللي ما كان معروف (الغرب ما كان يعرف) إنه <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="سوريا"> سورية كانت ب <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان بواسطة هالأربع ألوية الفلسطينية. <نه /><وسط><سميك> السبت الأسود <سميك><صوت_فقرة> Tawtheeq_99_05 <نه /> * (Black saterday) أو السبت الأسود هذا عار على اللبناني اللي ارتكبه. هذا شيء يُذكر ما ينعاد، بس أنا فيني أقول لك إنه اللي ارتكبوا هالجريمة البشعة ما وصلوا لهالجريمة بفقسة زرّ، صار تراكُم، خطف، وقتل مسيحيين على طرق، إذا بتتطلَّع على خريطة <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="بيروت"> بيروت بهذيك الأيام ، بتلاقي إنه المدخل الشمالي، المدخل الشرقي، والمدخل الجنوبي: <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="بيروت"> بيروت محاطة بمخيَّمات فلسطينية بتمتدّ من <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الكرنتينا"> الكرنتينا لتوصل من <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="النبعة"> النبعة ، <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="جسر الباشا"> جسر الباشا ، <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="تل الزعتر"> تل الزعتر ، تتوصل <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لغالوري سمعان"> لغالوري سمعان ، من تاني ميل: مخيَّمات <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="برج البراجنة"> برج البراجنة و.. و.. و... كان فيه على عدة أشهر مسيحيَّة عم تنخطف.. عم تنقتل. <نه /> نهار الجمعة (قبل السبت الأسود).. وبرجع بكرِّر: السبت الأسود عار على اللي ارتكبه، اللي ارتكبوه ما راح بيلاقوا غفران عند ربهم، هذي ما كانت بالحسبان، وما كان لازم تصير، لكن نهار الجمعة (بعد الظهر) عناصر مسيحية نازلة من الجبل ، وأُوصلوا على كمين فلسطيني مسلَّح، يُقتَلون وبفرَّاعة ينعمل صليب على مخوخهم هيك بهالشكل هذا، اللي لقيوهم من بعد كم ساعة جنُّوا، هذا اللي ولَّعت السبت الأسود، وبرجع بقول لثالث مرة: ما كان لازم تصير، بس ما صارت بفقسة زرّ (Pushing a button).. لأ ما صارت هيك. <نه /><وسط><سميك> حُمَّى القتل <سميك><صوت_فقرة> Tawtheeq_99_06 <نه /> * المسلمين اللي قُتلوا كانوا مواطنين عاديين ، ما إلهم علاقة لا بالقتال لا من قريب ولا من بعيد، يعني مواطنين عاديين نازلين على شغلهم، على أعمالهم، كانوا بالوسط التجاري بالمنطقة ، اللي تُسَمَّى <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="البرج"> (البرج) أو <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="ساحة الشهداء"> (ساحة الشهداء) ومنطقة الـ(port) (منطقة <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="المرفأ"> المرفأ )، نعم، ما عندي إحصاءات دقيقة – عم بتخونني ذاكرتي – بعتقد فوق الـ 200 قتيل ، أو 150 – 180 قتيل قُتلوا بنهار واحد. أنا بسمِّيها بالإنكليزي (killing frenzy).. بدون أي إنذار. <نه /> نحنا المسيحية (we were shocked) انصدمنا، أكيد إخواننا في الإسلام انصدموا، انصدموا هنِّ كتير كمان مش شوي، ومعهم حق ينصدموا، بس نحنا المسيحية انصدمنا؛ لأنه مش بعوائدنا هالتصرُّفات هذي، بس – مثل ما قلت لك – ما وصلنا لهالشي بكبسة زر، وصلنا لها بعد شهور وشهور وشهور و: طوّلوا بالكم.. وطوّلوا بالكم..، والشباب على الأرض دمهم حامي، ما فيك تسيطر عليهم, بتاخذ جيش نظامي وبتحصل مجازر.. بجيش نظامي، شو بتعمل إذا بميليشية؟ النظام بالميليشية ما إنه مثل الجيش النظامي، وحصلت. <نه /><وسط><سميك> الانقسام اللبناني <سميك><صوت_فقرة> Tawtheeq_99_07 <نه /> * من بعد السبت الأسود ، التجؤوا اللبنانية كل واحد إلى منطقته، وطائفته حتى؛ لأنه الدولة ما كانت موجودة.. الدولة ما كانت موجودة وهذا كان أكبر مشكلة، إنه لو الدولة موجودة وكمشت المجرمين ، كان بيجوز ربما تنحلّ أو تلاقي بصيص نور، بس ما فيه دولة. <نه /> التجؤوا اللبنانية مثلًا المسيحي يلتجئ بمناطق مسيحية، الإسلام يلتجؤون إلى مناطق إسلامية، وهو طبيعي. لكن <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ، ما فيه منطقة مسيحية ، ما فيه منطقة مسلمة ما فيها مخلوطة، فيه مناطق مسيحية بتلاقي ببعض الأحياء الإسلام، مو همّ إخوة، عاشوا مع بعضهم قرون، ومناطق (بين هلالين؛ مزدوجين) إسلامية بتلاقي مسيحية، المسيحية وين ما كان، الإسلام وين ما كان، الدروز وين ما كان، الشيعة وين ما كان، <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان .. النسيج اللبناني هذا هو نسيج <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ، النسيج اللبناني ما إنه مسيحي، النسيج اللبناني ما إنه مسلم، وكل واحد من الإسلام والمسيحية نكهته نكهة جاره، المسلم عنده نكهة مسيحية، المسيحي عنده نكهة إسلامية، وعاشوا مع بعضهم، والسنين اللي بعدها برهنت ذلك؛ اليوم بتلاقي تفاهُم شامل على عدة مواضيع ، بين الإسلام والمسيحية، فيه خلاف بس ما إنه بين الإسلام والمسيحية.. فيه خلاف سياسي، آنذاك ما كان هيك؛ لأنه اللي كان عم بيلعب بالنعرات الطائفية والجرائم الطائفية ، عارف شو عم بيعمل: يقسِّمنا؛ تايرجع يقول: أنا راح بحلّ المشكلة، أنا راح بطفي النار. <نه /><وسط><سميك> زيارات السيد عبد الحليم خدام للبنان <سميك><صوت_فقرة> Tawtheeq_99_08 <نه /> * <رأس ربط="232" معياري="السيدعبدالحليمخدامإجاعلىلبنان"> السيد <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="عبدالحليم خدام"> عبد الحليم خدام إجا على لبنان .. زار <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان عدة مرات، لكن كانوا كل مرة زياراته خجولة، كأنه ناطر ضوء أخضر. بعتذر عم بحكي كلام بعرفه هلاَّ، آنذاك ما كنت أفهم شو عم بيعمل، ما كنا نفهم شو عم بيعمل ؛ لأنه كان مثله مثل غيره: يجوا على <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان يصرّحوا إنه الحل.. يوجد حل لكن الشروطات.. وشو اسمه. ما كان يقنِّع حدا؛ لأنه ما كان عنده قوة عسكرية ، وراه تاتقنِّع العالَم إنه هذي المبادرة السورية.. هاي المبادرة بدكم تمشوا فيها. هذي إجت بعدين. زياراته بالـ 75 كانت زيارات بدون أي نتيجة، ما قنَّع حدا. لكن كان عدة تساؤلات، نسأل الأميركان، نسأل <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="أوروبا"> أوروبا ، نسأل <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="فرنسا"> فرنسا ، نسأل <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الفاتيكان"> الفاتيكان : شو عم بيحصل؟ ما كان فيه جواب مقنع. بتذكَّر الجبهة اللبنانية (بعدها ناجحة كانت) و – رحمه الله – الرئيس <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="كميل شمعون"> شمعون كان رئيسها، يقول: طلبت من <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الفاتيكان"> الفاتيكان مساعدة.. أو جواب، جاوبوني: راح نصلِّي لكم. طلبنا من <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="فرنسا"> فرنسا ، <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="فرنسا"> فرنسا قالت: شوفوا الأميركان. طلبنا من الجامعة العربية السيد <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="محمد خولي"> محمد خولي (كان مثل السيد <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="عبدالحليم خدام"> عبد الحليم خدام بيروح ويجي على <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ) أمين عام الجامعة العربية السيد <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="محمد خولي"> محمد خولي .. يجي ويروح على <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان بدون أي نتيجة، ويصرِّح عالمطار ويرجع يروح، ويرجع يجي ويصرِّح ويرجع يروح، بدون أي نتيجة. طلبنا الجامعة العربية، الجواب كان: شوفوا الأميركان. شفنا الأميركان، الجواب كان: اتفقوا إنتوا والسوريين. أوضح من هيك؟ أوضح من هيك؟ هذا كان الضوء الأخضر؛ ناطرين الأميركان نحنا تستوي تفاحتنا ، وتقلب بين إيدين السوريين. وهكذا صار. <نه /><وسط><سميك> النفوذ السوري في لبنان <سميك><صوت_فقرة> Tawtheeq_99_09 <نه /> * كنا في أوتيل <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="إنتركونتيننتال"> (إنتركونتيننتال) في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="جنيف"> جنيف سنة ... نوفمبر 83، وكان مؤتمر <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> للبنان ، كان موجود بالصالة السيد <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="عبدالحليم خدام"> عبد الحليم خدام ، والجبهة اللبنانية، وجميع الفئات اللبنانية.. جميع الأطراف اللبنانية. الجو متوتِّر، وإذ السيد <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="عبدالحليم خدام"> عبد الحليم خدام بيتطلَّع بالرئيس <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="كميل شمعون"> شمعون ، بيقول له: يا فخامة الرئيس، لمعلوماتك: مرمرون... إنت ماروني ومرمرون إجا من <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="سوريا"> سورية . <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="كميل شمعون"> شمعون هزّ براسه وقال له: بعرف، إنتو من زمان تتداخلوا بشؤوننا الداخلية. وهذا كان لطَّف الجو شوي بس لكن نتيجة ما كان فيه.. كانت <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="سوريا"> سورية عم بتأكّد لنا مرارًا وتكرارًا: أنا صاحب العلاقة ب <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ، هذا كان الجواب. <نه /><وسط><سميك> حادثتا (الكرانتينا) و(الدامور) <سميك><صوت_فقرة> Tawtheeq_99_10 <نه /> * هذي الأحداث <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الكرانتينا"> (الكرانتينا) <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="والدامور"> و(الدامور) مين بيقدر ينساهم؟! <نه /><اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الكرانتينا"> (الكرانتينا) سبق وقلت أنَّ منطقة <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الكرانتينا"> (الكرانتينا) بتسيطر على المدخل الشمالي لمدينة <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="بيروت"> بيروت ، ونحنا كنَّا حاسِّين مخنوقين.. محاصرين من قِبَل القوات العدائية، <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الكرانتينا"> (الكرانتينا) كان بالضراوة أنه نزيل هالخطر، صار هجوم على <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الكرانتينا"> (الكرانتينا) وانتصروا شبابنا، لكن برجع بقول لك: بجيوش نظامية بيحصل شواذات؛ بالميليشيات بيحصل أكثر. النصر العسكري ما كفى، كان بدهم يقتّلوا، وقتَّلوا عالَم كتير. وقدّ ما كانوا أغبياء فيه واحد منهم حطّ إجره على جثة وفتح قنِّينة (شمبانيا)، هذي ضرّت قضية المسيحيين أكثر مما نفعت، بس شبابنا مش كلهم متخرّجين (أكسفورد)! كانوا من الشعب اللبناني، ومنهم مثقَّفين منهم متعلمين ومنهم (مشتاقين العافية) مثل ما بيقولوا ب <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان . <نه /><اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الدامور"> (الدامور) مش شأن منظَّمة التحرير، <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الدامور"> (الدامور) صاعقة محض، هجوم على <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الدامور"> (الدامور) كان مخطط سوري مش فلسطيني ، الفلسطينيين ما دخلوا بمعركة <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الدامور"> (الدامور) ، الصاعقة اللي قتلت وأخذت <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الدامور"> (الدامور) . ليش <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الدامور"> (الدامور) ؟ لأنه كمان إذا بتتطلَّع على الخارطة <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الدامور"> (الدامور) بيسيطر على المدخل الجنوبي للمدينة.. للعاصمة اللبنانية، مثل ما <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الكرانتينا"> (الكرانتينا) كان يسيطر على المنطقة الشمالية؛ <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الدامور"> (الدامور) بتسيطر على المدخل الجنوبي. حصل الجرائم المعروفة، بس لكن مش شأن منظمة التحرير. <نه /><وسط><سميك> التدخُّل الفلسطيني في لبنان، ومعركة (تل الزعتر) <سميك><صوت_فقرة> Tawtheeq_99_11 <نه /> * منظمة التحرير انجرّت إلى المعركة، صحيح كانت تدعم الحركة الوطنية المؤلَّفة من عشرات وعشرات المنظَّمات اللي منهم وهمية ، كانوا يقبضوا من الفلسطينيين، كانت تدعمهم.. ربما حلفاء، بس ما كانوا هالحلفاء يؤمّنوا أي مكسب سياسي لمنظمة التحرير سوى غطاء سياسي فقط، ما فيه انتصار. <نه /> تدخُّل منظمة التحرير بلَّش بالـ 76؛ لأنه مخيَّمات الفلسطينيين كانت سرطان بجسم مناطقنا، لأنه ما كانوا (يقعدوا عاقلين) مثل ما بيقولوا باللبناني الدارج، كانوا بيقطعوا الطرقات، بيفرضوا خوِّيَّات على المعامل، ومخيَّم مثلًا مثل مخيَّم <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="تل الزعتر"> تل الزعتر : مخيَّم <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="تل الزعتر"> تل الزعتر (compound) إنكليزي 2000م2 عبر السنين صار مليون متر مربع، من هالـ 2000م2 اللي كانوا كناية (warehouse) للجيش الإنكليزي بالحرب العالمية الثانية صار مدينة مليون مربع، طيب هالمليون متر مربع اتَّاخذ من مين؟ من اللبنانية. والمخيَّم الفلسطيني كان جنب منطقة صناعية اسمها <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="المكلس"> (المكلِّس) ، <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="المكلس"> (المكلِّس) بتكون تقريبًا 43 – 45% من الصناعة اللبنانية موجودة بهالمنطقة، هذي المنطقة انشلّت، هذي المنطقة كانوا الفلسطينيين يفرضوا خوِّيَّات. <نه /> بلَّشت المعارك.. بلَّشت المشاكل بـ(الدكوانة) مع الأهالي المحيطة للمخيَّم: خطف وخطف مضادّ، قتل وقتل مضادّ، وثم المعارك، والمعارك كانت ضارية قوية كتير، معركة <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="تل الزعتر"> تل الزعتر بلَّشت بحزيران 76 ، وانتهت بـ12 آب 76 (تقريبًا 53 يوم)، بس المعركة بحدّ ذاتها كانت.. المخيَّم كان ساقط عسكريًا، بنسمع السيد <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="ياسر عرفات"> ياسر عرفات – رحمه الله – يقول: سأحوِّل <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="تل الزعتر"> تل الزعتر إلى <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="ستالينغراد"> ستالينغراد . ونحنا نقول: طيب شو عم بتعمل؟ هذا شعبك، انهزمت عسكريًا خلِّي هالشعب يظهر من المخيَّم. لأ.. اصمدوا.. ثورة حتى النصر. (الدوغماتية) الفلسطينية المشبوهة والمزيَّفة اللي وصَّلتهم للاشيء. <نه /> لـمَّا سقط المخيَّم كليًا هُنيك كمان صارت مجازر؛ لأنه الحقد والكراهية وصلت للقمة، وأنا بقول إنه مخيَّم <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="تل الزعتر"> تل الزعتر كانت مفتاح عقل الفلسطيني اللي فهم.. أخيرًا فهم إنه ثورة فلسطينية برَّات <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="فلسطين"> فلسطين ما بتؤدي إلى أي نتيجة. وثمَّ لـمَّا شفنا الانتفاضة الأولى والانتفاضة الثانية بلَّشوا الفلسطينية يحصلوا على شي، ما عم بقول: وصلوا إلى الدولة الفلسطينية (ربما راح يوصلوا لها) بس بلَّشوا، لأنه معركة <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="تل الزعتر"> تل الزعتر فهَّمتهم إنه ما حصل ب <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الأردن"> الأردن <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="عمان"> (بعمَّان) وما حصل <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان (خاصةً <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="تل الزعتر"> تل الزعتر ) كانت نهاية هالفلسفة وهالتصرُّف الغير عقلاني. هون فهموا إنه هذي آخر.. ما بقى فيه أكثر من هيك ما بقى فيه أغلاط.. ما بقى فيه أغلاط، وأنا ضمنيًا كنت عم بقول: شو عمل الشعب الفلسطيني ليستاهل هيك قيادة؟! مخيَّم ساقط عسكريًا على شو بدّك تعملوا <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="ستالينغراد"> ستالينغراد ؟ على شو؟ على أرواح شو؟ بدُّه يظل عندك شهداء لتوصَل لشو؟ للاشيء. <نه /><وسط><سميك> علاقة سوريَّة بمنظمة التحرير الفلسطينية <سميك><صوت_فقرة> Tawtheeq_99_12 <نه /> * <رأس ربط="232" معياري="سوريةغيرترأيهاباتجاهمنظمةالتحريرالفلسطينية"> سورية غيَّرت رأيها باتجاه منظمة التحرير الفلسطينية ، لسبب واحد: بدهم يسيطروا على منظمة التحرير؛ ليستعملوها كورقة لمفاوضات ربما تحصل، مثل ما كانوا راضيين وطامحين للتمسُّك ب <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان لاستعماله (Trump card) ورقة مفاوضات قوية. <نه /><اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="ياسر عرفات"> ياسر عرفات ما كان من هالنظرية هذي، <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="ياسر عرفات"> ياسر عرفات كان عنده نظرية، <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="ياسر عرفات"> ياسر عرفات ربما فكَّر ( <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان جنة بلا سياج) ونحنا بنستوطن هون وبنقعد هون تا حتى القضية الفلسطينية تنحلّ، ربما بمستقبل قريب أو بعيد. ما إنه مستعد يعطي ورقة سياسية <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="سوريا"> لسورية على حساب الفلسطينيية، <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="سوريا"> سورية هذا اللي بدّها إياه، مثل ما كانت رايدة تاخذ <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان لتستعمله كورقة سياسية بدّها تاخذ الفلسطينية كورقة سياسية. <نه /> هون السوري فهم إنه الحركة الوطنية كانت عدوّة، كان هو دخل.. السوري دخل على <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ، دخل بمرحلتين: أول مرة بالأربع ألوية فلسطينية، ثاني مرة بالجيش النظامي لـمَّا الأميركان عطيوه الضوء الأخضر، وأنا بتذكر موفد أميركاني اسمه <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="ميرفي"> (ميرفي) – ما بتذكر إذا <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="ليفور ريتشارد"> (ريتشارد) أو <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="روبرت"> (روبرت) <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="ميرفي"> ميرفي – إجا عالمنطقة مثل المجنون ، وقال لهم للإسرائيلية: ما تخافوا.. ما تخافوا.. الوجود الفلسطيني ب <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان مش ضدكم، وفيه خط أحمر، السوري ما بيروح عالجنوب. طمَّن الإسرائيلية، والإسرائيلية دائمًا برجع لـ <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="إيغال آلون"> (إيغال آلون) بحزيران 76 بيصرِّح: طالما السوريين عم بيحاربوا الفلسطيني ما عندي مشكلة ، ولا راح بتداخل، لكن إذا بيساعد الفلسطيني ضروري إنه إسرائيل تدخل بالمعادلة. <نه /> الرئيس <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="حافظ الأسد"> حافظ الأسد – رحمه الله – بخطابه الشهير بـ 20 أو 21 أيلول.. تموز (بتعتذر.. ما إني..) صرَّح إنه: نحنا ما إنا بحاجة لإذن من أحد لندخل <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ، ونساعد الفلسطيني (هذا كان خطاب الرئيس <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="حافظ الأسد"> حافظ الأسد بـ 21 تموز) ما بنطلب إذن من حدا، إحنا ما إنا بحاجة لإذن لندخل <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان . وإذ دخل <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان وبلَّش يضرب الفلسطيني، ليه؟ لأنه الفلسطيني ما بدّه يمشي معه، الفلسطيني عنده برنامجه السياسي، هلأَّ موافق عليه ولاَّ مش موافق عليه هذا... <نه /> هذا كان التغيُّر السوري بالمنطقة. وفعلًا لاحظنا دغري معارك ضارية بـ <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="بحمدون"> (بحمدون) ، <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="علية"> (عَلَيّة) ، <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="صوفر"> (صوفر) ، <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="المتن"> (المتن) هُزمت منظمة التحرير لأول مرة من قِبَل السوريين، ست سنين من بعدها من قِبَل الإسرائيلية باجتياح 82، وكم شهر من بعدها الضربة القاضية للفلسطينية (فلسطينية <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="ياسر عرفات"> ياسر عرفات ) ما إجت من الإسرائيلية.. إجت من السوريين بمعارك <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="طرابلس بلبنان"> طرابلس .. للتاريخ.. للحقيقة والتاريخ. <نه /><وسط><سميك> نهاية معركة (تل الزعتر) <سميك><صوت_فقرة> Tawtheeq_99_13 <نه /> * <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="تل الزعتر"> تل الزعتر – كما قلت سابقًا – كان أقوى مخيَّم فلسطيني في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ، أقوى من <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="صبرا"> صبرا <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="شاتيلا"> وشاتيلا ، ربما <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="عين الحلوة"> عين الحلوة .. المخيَّم كان مؤلَّف من (أكيد منظمة التحرير كمقاتلين) لكن كان موجود فيه جبهات الرفض ل <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="نايف حواتمة"> نايف حواتمة ، <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="أحمد جبريل"> أحمد جبريل ، <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="جورج حبش"> جورج حبش ، وهو ذي ما كان بدهم يستسلموا، من بعد 53 يوم كان واضح إنه ما بقى يقدروا، كان ما عندهم مَي ما عندهم كهرباء ما عندهم أكل.. ما عندهم شي بقى خلص، المخيَّم سقط، سقط بأول جمعتين ونص.. ثلاثة، خلُّوه.. استمروا بالقتال لَحتَّى يقدروا يقولوا للرأي العام العالمي: نحنا عملنا ستالينغراد.. نحنا عندنا ستالينغراد. وإذ اتصلوا فينا الصليب الأحمر الدولي (International Red Cross) وطلبوا منا التدخُّل ، والمساعدة لإجلاء الشعب الفلسطيني، مش الشعب المقاتل: الشعب العادي، الرئيس <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="كميل شمعون"> شمعون – رحمه الله – عيَّنني من قِبَله بمثِّل وأساعد الصليب الأحمر الدولي، كان – كمان الله يرحمه – <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="داني شمعون"> داني شمعون كان معي لآخر لحظات، ويدعمني ، ويقول لي: معليش فوت عالمخيَّم. يعني كأنه عم بفوت عالجحيم. <نه /> لبست بدلة بيضاء وفيها صليب أحمر، وكان القناصة من هالميل ومن هالميل عندهم هدف واحد هو أنا، القناص الفلسطيني يقوِّس عَلَيّ القناصين المسيحية يقنِّص عَلَيّ ، وربما من جماعتي أنا (من حزب الوطنيين الأحرار). وصلت على ملعب كرة القدم وقف إطلاق النار ما بقي فيه شي، وأنا عم بمشي لوحدي، حامل علم الصليب الأحمر الدولي ، وماشي على مدخل المخيَّم، من بين الخراب وريحة الفطيس (لأنه ما بقى كان عندهم في مجال يدفنوا الموتى، كانت الموتى الجثث موجودة فين ما كان).. وين ما كان. وصلت نصّ الملعب بيطلع هالشخص بوجهي ، وحاطط إيده وراء ظهره، أنا خفت، قلت أنا: فرد؟ قنبلة؟ رشاش؟ قلت أنا: توكَّل على الله... مثل ما بيقولوا. مشيت صوبه، هو إجا صوبي، وتطلَّعت فيه.. تطلَّعت فيه بعيونه، وإذ وصل قدَّامي وأنا نقزت، تطلَّع فيِّي هيك وطلَّع من ورا ظهره وردة، ومن وين جاب هالوردة؟ مخيَّم ما عنده نقطة مَي من شهر ونص.. من شهرين تقريبًا.. من وين جاب وردة هذا؟ وقدَّم لي هالوردة: أنا دمَّعوا عيوني. قلت له: حاج بقى.. حاج بقى (الدوغماتية) الرخيصة، ستالينغراد وماستالينغراد.. شو هذا ستالينغراد؟ شو الشعب الفلسطيني شو..؟ قال لي: لا.. لا.. لا.. مش نحنا. قلت له: مين؟ مين ما بدُّه يوقف القتال؟ وسمَّى لي جبهات الرفض.. هم اللي ما كان بدّهم، كان بدّهم ثورة حتى النصر ، ويموت آخر شهيد تا يقدروا يقولوا إنه هم... . <نه /> هذي كانت نهاية <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="تل الزعتر"> تل الزعتر . الله يرحمه <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="داني شمعون"> داني شمعون ظهَّر شي3000 – 4000 شخص.. مدنيين، أنا شخصيًا شي 400، شخصيًا أنا أخذتهم طلَّعتهم من المخيَّم ووصَّلتهم عالمتحف (check point) تبعنا اللي كان متحف، وراحوا على <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="بيروت"> بيروت الغربية ، وكانت نهاية <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="تل الزعتر"> تل الزعتر . <نه /><وسط><سميك> اغتيالات معارضي الدور السوري في لبنان <سميك><صوت_فقرة> Tawtheeq_99_14 <نه /> * <رأس ربط="232" معياري="الاغتيالاتلمعارضينالدورالسوريفيلبنان"> الاغتيالات لمعارضين الدور السوري في لبنان كانت مهمة؛ لأنه بحزيران 76 – إذا ما خانتني ذاكرتي – <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="ليوليد بريجينيف"> (ليوليد بريجينيف) كان.. الاتحاد السوفييتي كان معارض الوجود السوري في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ، و <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="ليوليد بريجينيف"> (ليوليد بريجينيف) صرَّح ، وأرسل مكتوب إلى الرئيس <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="حافظ الأسد"> حافظ الأسد بيطلب منه انسحابه.. انسحاب الجيش السوري من <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان . كان الصحفيين ضد الوجود السوري، أذكر: <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="سليم اللوزي"> سليم اللَّوزي رحمه الله، أذكر <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="رياض طه"> رياض طه -رحمه الله-، هو ذي المشهورين بس عندك مِيَّات ومِيَّات من الأشخاص اللي كانت تعارض السوريين ، وما عدنا شفناهم، قُتلوا، أكيد أهم شهيد آنذاك كان المرحوم <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="كمال جنبلاط"> كمال جنبلاط ، <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="كمال جنبلاط"> كمال جنبلاط جائزة (لينين) للسلام من قِبَل الاتحاد السوفييتي، مش مين ما كان <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="كمال جنبلاط"> كمال جنبلاط ، المفكر <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="وليد جنبلاط"> جنبلاط ، المثقَّف <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="كمال جنبلاط"> كمال جنبلاط ، الرجل السِّلْمي <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="كمال جنبلاط"> كمال جنبلاط ، كان على خلاف سياسي ، مع المسيحيين ما فيه شك، بس على مستوى. <نه /> كان اغتيال <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="كمال جنبلاط"> كمال جنبلاط هزَّت <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ، كان معارض.. بس مين ما كان يعارض الوجود السوري؟! هون الدور السوري بلَّش ينتزع.. يتشوَّه. كان بيقدروا السوريين بهذيك الأيام فعلًا ، يعطوا السلام <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> للبنان ، كان ربما تمثال <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="حافظ الأسد"> حافظ الأسد بساحة <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="ساسين"> (ساسين) بالأشرفية، لو عرفوا.. لو عرفوا، بس تصرَّفوا مثل الوحوش، طريقة ستالينية، هذا كان تصرُّف السوري ب <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ، ما كان تصرُّف عادي ومقبول. واغتيال زعمائنا؟ خلِّينا نعدّهم: <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="كمال جنبلاط"> كمال جنبلاط ، المفتي مفتي جمهورية <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="حسن خالد"> حسن خالد ، هوذي – برجع بقول – صحفيين، محاولة اغتيال من ثلاث سنين ، مش من زمان من أربع سنين ل <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="مروان حمادة"> مروان حمادة (وزير لبناني)، صحفية مثل مَي شدياق.. نجوا.. هوذي الشهداء الأحياء.. وعندك كثار كثار كثار هوذي ماتوا؛ لأنه ما فيه معارضة ب <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="سوريا"> سورية ، فيه: يا الهجرة يا الجبَّانة، هذي <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="سوريا"> سورية . <نه /><وسط><سميك> المشاركة السعودية في قوة الردع العربية <سميك><صوت_فقرة> Tawtheeq_99_15 <نه /> * المبادرة العربية أو بدَّك تسمِّيها (قمة <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الرياض"> الرياض ) أنا سمَّيتها (The mini summit) لأنه اشتركوا خمس أشخاص، <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="المغرب"> المغرب ما راحت.. عدة بلاد عربية ما راحوا، بقيت خمسة، وقرروا وقف إطلاق النار، وقف إطلاق النار.. ضعيف، وقرروا إرسال إلى <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان قوة ردع عربية مؤلَّفة من – طبيعي – السوريين (لأنه كانوا موجودين ب <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان )، السعوديين، يمنية، وإماراتية. أنا بتذكر السعوديين حبِّيناهم؛ لأنه كانوا مهذّبين، عأوصل على حاجز سعودي يقول لي: تابع تابع من فضلك. بعكس الحاجز السوري: روح ولا. كانت تصرُّفاتهم غير شي. <نه /> وثم أرسلوا <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="المملكة العربية السعودية"> المملكة السعودية أرسلوا اللواء علي الشاعر (اللواء <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="علي الشاعر"> علي الشاعر ثُمَّ صار سفير) بس وقتها إجا ليراقب وضع السعوديين الموجودين، واللبنانية حبُّوه كتير، ولـمَّا صار سفير وترك <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان كل الصحف اللبنانية كتبت: وهذا هو سفير <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="المملكة العربية السعودية"> السعودية . لأنه كان محبوب كتير، ونجا من حادثة هليكوبتر طوَّافة بأعجوبة، وكل العالَم – مسيحية، إسلام، دروز، جبهة تحرير.. كل العالَم.. الجبهة اللبنانية.. – كلهم كانوا عم بيسألوا عن صحته، وشكروا الله إنه نجا من حادثة الطوَّافة. <نه /> الدور السعودي كان يريد أن يكون بنَّاء، لكن بلَّشت أحداث غير عادية تحصل مع السعودي، مع اليمني، مع الإماراتي، ومش مع السوري، مع السوري ما يحصل شي، ما يحدث أحداث إلا مع هالثلاثة. <نه /> ربما حكومتهم فكَّرت إنه كانوا معرّضين على خطر ، ما بيقدروا يسيطروا عليه، وانسحبوا من قوة الردع العربية، وكل قوة الردع العربية صارت 100% سورية، هذي كانت المبادرة العربية اللي أدت إلى وصول ، وتكريس دور السوري الأميركاني، أكرِّر: سوري أميركاني، بوفاق أميركاني, بضوء أخضر أميركاني اللي انتهى مع اغتيال المرحوم الرئيس الشهيد <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="رفيق الحريري"> رفيق الحريري سنة الـ2005، اللي فوَّت السوري ظهَّر السوري. <نه /><بداية_النص_بالفصحى ربط="99"><نه /><وسط><سميك> بسم الله الرحمن الرحيم <سطر_جديد /><وسط><سميك> النَّصّ الفصيح <سطر_جديد /> للمقابلة مع الضيف <سطر_جديد /> رودي بوليكيفيتش <نه /><وسط><سميك> الاصطدام الفلسطيني اللبناني <نه /> * في تلك الفترة ، وتحديدًا في يوم الأحد 13 نيسان ، كان قد دعاني أحد الأصدقاء لحضور سباق خيل في ميدان سباق الخيل، وقال لي: عندي بعض الخيول المشاركة في السباق ، وربما يفوز أحدها، فتفضَّل وتناول الغداء معي واحضر السباق ؛ لنحتفل بفوز خيولي. <نه /> فذهبتُ إلى ميدان السباق، وأذكر أن الأجواء كانت متوترة جدًا ؛ لأنه كان قد حصل حادث في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="عين الرمانة"> عين الرمانة في الصباح، ولم يكن في الميدان مشاهدون كثيرون. في بداية السباق كان كل شيء على ما يُرام، وكذلك في السباق الثاني، أما في السباق الثالث ، فإذا بي أسمع صوت انفجار، وإذا بالخيل تتساقط على الأرض. كان أحدهم قد رمى قنبلة أو (رمَّانة) متفجرة على الخيل، وكان هذا الحادث قد شكَّل لدي بداية الشعور بأن شيئًا ما يُحضَّر لهذا البلد؛ فنحن لا نسمع في العالَم كله ، أن أحدًا يُلقي قنبلة على خيلٍ تتسابق. <نه /> وعرفنا في اليوم التالي ما حدث في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="عين الرمانة"> عين الرمانة (وكان ذلك قبل حادثة البوسطة) أن رئيس حرب الكتائب الشيخ <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="بيير الجميل"> بيير الجميِّل – رحمه الله – كان يدشِّن كنيسة جديدة، وإذا بسيارة تحمل مسلَّحين تصل ليطلقوا النار على الكنيسة، فقُتل اثنان من مرافقي الشيخ <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="بيير الجميل"> بيير الجميِّل ، وبعد بضع ساعات تمرُّ بالمكان بوسطة (حافلة) ممتلئة بفلسطينيين قادمة من مخيَّم <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="تل الزعتر"> تل الزعتر ومتجهة إلى مخيَّم <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="صبرا وشاتيلا"> صبرا وشاتيلا أو العكس (و في كلا الحالتين لم يكن هذا طريقها الطبيعي)، وقد عدَّ الشباب في المنطقة مرور هذه الحافلة في هذا الوقت استفزازًا؛ لأنه قبل ساعتين فقط يُقتل اثنان على درج الكنيسة ، والآن تمرُّ هذه (البوسطة) من هذا المكان تحديدًا ودون مبرر. <نه /> وهكذا أُطلق النار على هذه (البوسطة) وقُتل 27 فلسطينيًا، وهذه ردَّة فعل لم تكن مقبولة إلى حدٍّ ما ، لكنها كانت تدل على التوتر القائم ، نتيجة تصرُّفات الفلسطينين في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ، وكانت حادثة الكنيسة كالنقطة التي جعلت الكأس الممتلئ يفيض بالماء، فالتصرُّفات الفلسطينية كانت فيها أخطاء، والقيادة الفلسطينية ، اعترفت بعد سنوات بهذه الأخطاء ، ولا سيما أن الأخطاء التي ارتكبوها في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان كانوا قد ارتكبوها في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الأردن"> الأردن قبل ذلك بخمس سنوات. <نه /> كان هذا هو الجو القائم في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان في عام 1975م، كان مفعمًا بالتشنُّج والتصرُّفات غير المقبولة من قِبَل الفلسطينيين. <نه /><وسط><سميك> تداعيات حادثة (عين الرمَّانة) <نه /> * في يوم الاثنين (الذي تلا ذلك الأحد) كان من المؤكَّد أن تكون هناك موجة استنكار شديدة اللهجة من قِبَل الجميع، ورئيس الوزارة طلب إحالة المجرمين إلى القضاء، وحددنا لهم عقوبات، لكن هذا لم يكن كافيًا؛ لأن هذه الحادثة فضحت مشكلات الوجود الفلسطيني في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ، وفتحت الملف الفلسطيني وتصرُّفاته غير المقبولة في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ، منذ عام 1969م عندما بدأت الاصطدامات الأولى مع الجيش اللبناني، وكذلك عام 1973م عندما اصطدم الفلسطينيون بالجيش اللبناني. <نه /> وقد فُتح هذا الملف في المجلس، ولسوء حظ <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان فقد انضمَّ بعض النواب ، وبعض الفاعليات إلى الرؤية الفلسطينية. لو كانت القضية هي قضية (البوسطة) الفلسطينية لَمَا كان هناك داعٍ لمائة وخمسين ألف قتيل في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان منذ عام 1975م إلى 1982م، لأجل ماذا هذا العدد الضخم من القتلى؟ لأجل (بوسطة)؟ كلا.. هناك ما هو أكبر من هذا. <نه /> والذي شعرنا به وفهمناه.. بل الذي اعتقدنا أننا فهمناه آنذاك: أنه كان يوجد مخطَّط.. ربما يكون مخطَّطًا أمريكيًا، وربما هو إسرائيلي، وربما فلسطيني، وربما.. وربما..؛ لأن الأجواء في عام 1971م كانت أجواء تشنُّج في ظل الحرب الباردة ، وعدم وفاق الأمريكيين مع السوفييت، والأمريكيون لم يكونوا واضحين تمامًا، وكان <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="هنري كيسنجر"> (هنري كيسنجر) يصرِّح أن <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان غلطة تاريخية!.. نحن اعتقدنا أنه ربما كان يريد أن يحل ليس القضية الفلسطينية فحسب ، بل وجود اللاجئين الفلسطينيين في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان بتوطينهم فيه،هذا الذي فهمناه، وإذا لم يكن هذا هو الهدف ، فإن هذا هو ما فهمناه، وهم بدورهم لم يصحِّحوا هذا الفهم ، ولم يصرِّحوا بشيء، ولا تزال مشكلة الوجود الفلسطيني في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان مطروحة. <نه /> فكل هذه العناصر تراكمت، فقضية (البوسطة) فتحت كل الملفات: ماذا يريد الإسرائيليون من <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ؟ سمعنا الإسرائيلي <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="إيغال آلون"> (إيغال آلون) يصرِّح بقوله: انظروا إلى <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان .. إن التعايش بين الطوائف فيه غير معقول! وسمعنا السوري يقول: نحن نريد أن ندافع عن الفلسطيني. وسمعنا أن أربعة ألوية فلسطينية وصلت إلى <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان هي: لواء <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="عين جالوت"> عين جالوت ، و <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="القادسية"> القادسية ، و <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="اليرموك"> اليرموك ، و <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الصاعقة"> الصاعقة ، وفيها 12.000 – 14.000 مقاتل.. لأجل ماذا جاء هؤلاء؟ وسمعنا <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="ياسر عرفات"> ياسر عرفات يصرِّح بقوله: <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان جنة دون سياج. وسمعنا الآخر <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="أبا إياد"> أبا إياد – رحمه الله – يصرِّح بقوله: طريق <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="فلسطين"> فلسطين تمرُّ من تورة وعيون السيمان و... . هذا كله بعيد عن القضية الفلسطينية، فما الذي فعلته قضية (البوسطة)؟ فتحت الملف ، وكشفت النيَّات: النيَّات الأمريكية، والفلسطينية، والإسرائيلية، والسورية. وانضمَّ إلى هذه المجموعة تدخُّل عراقي ، وتدخُّل ليبيّ، وإذا بنا نجد في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان 300 – 325 منظَّمة لا يُعرَف ما هدفها سوى محاربة الدولة اللبنانية و(مسيحيِّي <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان )، وعن مسيحيِّي <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان سمعنا السيد <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="معمر القذافي"> معمر القذافي يقول: يجب أن يُلقى مسيحيُّو <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان في البحر. لقد قال هذا الكلام. ما الذي يمكن أن تشعر به؟ <نه /><وسط><سميك> ضعف المؤسسات اللبنانية آنذاك <نه /> * <رأس ربط="232" معياري="المؤسساتاللبنانيةضعيفة"> المؤسسات اللبنانية ضعيفة ؛ لأن النظام في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان خطأ؛ فهو يقوم على أشخاص وليس على مؤسسات. و <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان مُحاط من بلاد عربية، وأريد أن أضرب هنا مَثَلًا بسيطًا: في عام 1973م كان رئيس الجمهورية آنذاك الرئيس <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="سليمان فرنجية"> سليمان فرنجية ، وقد طلب من الجيش اللبناني أن يقتحم المدينة الرياضية ، التي كان مقرًا للفلسطينيين (وهي مدينة رياضية!)؛ فما الذي حدث؟ <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="سوريا"> سورية أغلقت الحدود، وكل البلاد العربية تدخلت: نرجوكم ألا تقرَبوا الفلسطينيين.. دعوهم. لأن الفلسطينيين كان عندهم اتفاق الذل (كما أسمِّيه) وهو اتفاق <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="القاهرة"> القاهرة الذي وُقِّع من قِبَل قائد الجيش، ورئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة.. وُقِّع من قِبَل أربعة أشخاص أو خمسة، وكذلك نُوَّاب المجلس الذي لم يقرؤوه أصلًا، وهكذا فُرضت على <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان اتفاقية مُذِلَّة مثل الاتفاقية التي أذلَّت الثورة السوفييتية في بداية القرن ، وهي اتفاقية (بريستلي توفسك)، عندما اضطرت الثورة السوفييتية أن تعطي <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="ألمانيا"> لألمانيا أثناء الحرب أراضي شاسعة ، لم تكن تقدر أن تسيطر عليها، وهكذا فرض الألمان على الاتحاد السوفييتي اتفاقية (بريستلي توفسك)، وكذلك فُرضت على <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان اتفاقية مثل هذه الاتفاقية. <نه /> هذا هو الذي كان سائدًا. <نه /> و <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان بلد متسامح، كان اللبناني الوسطي لا يكره.. ثم نشأ شيء جديد: صرنا نكره الفلسطيني (وأودُّ الاعتذار عن مثل هذا الكلام) ، فالفلسطيني هو الذي خلق في النفوس كراهيته ولم نكرهه نحن من تلقاء أنفسنا. والدولة اللبنانية – كعادتها – لم تزل ضعيفة. <نه /><وسط><سميك> مقدِّمات التدخُّل السوري <نه /> * لقد كنتُ ساكنًا عند خطوط التماسّ (ما يُسَمَّى بـ"الخط الأخضر")، وحقيقةً بدأت <رأس ربط="232" معياري="أحداثالحرباللبنانية"> أحداث الحرب اللبنانية أشبه ما تكون بأشواط: الشوط الأول والشوط الثاني وكذلك 3 و4 و5 و6، لكن ما يثير التساؤلات والدهشة أننا عندما كنا نصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار ، لم يكن يستمرّ إلا سويعات، أحدٌ ما كان يعود ، فيُشعل الفتيل ويطلق النار على الجبهتين. وفي (الشوط الثاني) كذلك الأمر. نتصل بالفلسطينيين (وكانت توجد لجنة مشتركة) ، ونسألهم: ماذا تفعلون في هذه المنطقة؟ فيكون جوابهم: لا نفعل شيئًا.. وأنتم ماذا تفعلون؟ فيكون جوابنا: نحن لم نفعل شيئًا. فمن الذي يطلق النار إذًا؟ لم نكن نعلم. <نه /> اتَّضح لنا بعد عدد من (الأشواط) أن منظمة فلسطينية تابعة <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="سوريا"> لسورية موجودة في لبنان (منذ بضعة شهور حينها) كانت هي التي تُشعل الجبهات؛ وهي (منظَّمة الصاعقة). الفلسطينيون فهموا الأمر قبلنا ونحن لم نفهمه حينئذٍ، لأننا اعتقدنا أن الصاعقة والفلسطينيين شيء واحد ولم نميِّز، كما سبق أن قلت: كان يوجد في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان حينئذٍ أربعة ألوية فلسطينية: <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="عين جالوت"> عين جالوت ، و <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="القادسية"> القادسية ، و <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="اليرموك"> اليرموك ، و <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الصاعقة"> الصاعقة ، ماذا يفعل كل هؤلاء هنا؟ فهمنا فيما بعد دور منظمة الصاعقة وهو (الأعمال الحقيرة)، ومنظمة التحرير لم تكن تسيطر على (الصاعقة) ، ولم تكن تعرف ما الذي يحدث، ونحن كنا نشكو من منظمة التحرير ؛ لأننا لم نكن نعرف الحقيقة. <نه /> أضرب مثلًا: بدأت الجرائم، والخطف، والقتل المضادّ، يؤخذ مواطن مسلم من منطقته ، ويُقتَل ويُلقى به في منطقة مسيحية، حتى تكتب الصحف في اليوم التالي: مسلم وُجد مقتولًا في منطقة مسيحية. وبعدها بيومٍ أو يومين أو ثلاثة يُؤخذ مسيحي ويُقتَل ويُلقى به في منطقة مسلمة، وفي اليوم التالي تجد الصحف كلها تنشر: مسيحي وُجد مقتولًا في منطقة إسلامية. <نه /> هذه اللعبة لم تكن تلعبها إلا <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="سوريا"> سورية (وأنا الآن أزنُ كل كلمة أقولها ، وأتحمَّل كامل مسؤوليتها)، كانت <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="سوريا"> سورية تفعل ذلك لتبرِّر وجودها، كانت تريد أن تُشعل الوضع لتستطيع أن تقول للأمريكيين وللرأي العام العالمي: أنا أستطيع أن أُطفئ النار، أعطوني إذنًا لأدخل <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان . ولكن الذي لم يكن معروفًا (والغرب تحديدًا لم يكن يعرف) أن <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="سوريا"> سورية كانت قد دخلت <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان بالفعل من خلال هذه الألوية الأربعة الفلسطينية. <نه /><وسط><سميك> السبت الأسود <نه /> * كان السبت الأسود عار على اللبنانيين الذين ارتكبوه، هذا شيء يُذكَر وإن شاء الله لا يُعاد، لكني أستطيع أن أقول إن الذين ارتكبوا هذه الجريمة البشعة ، لم يصلوا إلى حدِّ ارتكابها بضغطة زرّ، بل حصلت تراكمات: خطف، وقتل مسيحيين على الطرق...، ولو نظرتَ إلى خريطة <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="بيروت"> بيروت في تلك الفترة لوجدت مداخل: المدخل الشمالي، المدخل الشرقي، المدخل الجنوبي.. ستجد أن <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="بيروت"> بيروت مُحاطة بمخيَّمات فلسطينية تمتد من <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الكرانتينا"> الكرانتينا إلى <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="النبعة"> النبعة ، و <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="جسر الباش"> جسر الباش ، و <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="تل الزعتر"> تل الزعتر ، حتى تصل إلى <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="غالوري سمعان"> غالوري سمعان ، ومن الجهة الأخرى: مخيَّمات برج البراجنة و.. و.. و.. . وكان يوجد مسيحيون يُخطَفون ويُقتَلون على مدى أشهرٍ عدة. <نه /> وأكرِّر أن السبت الأسود عار على الذين ارتكبوه ، ولن يجدوا غفرانًا عند ربهم، هذه الحادثة لم تكن بالحسبان ، وكان يجب ألا تحدث. <نه /> في يوم الجمعة (الذي سبق السبت الأسود) بعد الظهر كان عناصر مسيحيُّون ينزلون من الجبل ، ووقعوا في كمين فلسطيني مسلَّح، فقُتلوا وعُملت إشارة الصليب على رؤوسهم بـ(فرَّاعة)، والذين وجدوهم بعد بضع ساعات جُنَّ جنونهم، وهذا هو الذي أشعل السبت الأسود، وأنا أقول للمرة الثالثة: كان يجب ألا تحدث حوادث السبت الأسود، لكن أكرر أنها لم تحدث بضغطة زرٍّ ودون مقدمات. <نه /><وسط><سميك> حُمَّى القتل <نه /> * المسلمون الذين قُتلوا كانوا مواطنين عاديين ، ليس لهم علاقة بالقتال لا من قريب ولا من بعيد، هم مواطنون عاديون ذاهبون إلى أعمالهم، كانوا بالوسط التجاري في المنطقة التي تُسَمَّى (البرج) أو (ساحة الشهداء) ومنطقة المرفأ، وليست عندي إحصاءات دقيقة (الذاكرة تخونني) لكن أعتقد أن الضحايا كانوا أكثر من 200 قتيل تقريبًا (أو ربما 150 – 180 قتيل) قُتلوا في يومٍ واحد. أنا أسمِّي هذا (حُمَّى القتل) دون أي إنذار. <نه /> نحن المسيحيين صُدمنا، وبالتأكيد إخواننا المسلمون صُدموا أيضًا، بل إنهم صُدموا بشدة، وطبيعيٌّ أن يُصدموا، ونحن المسيحيين أيضًا صُدمنا ؛ لأننا ليس من عادتنا مثل هذه التصرُّفات، ولكن – كما سبق أن قلت – لم نصل إلى مثل هذا العمل بضغطة زرّ، وصلنا إلى هذه المرحلة بعد شهور وشهور وشهور ، ونحن ندعو إلى ضبط النفس، والشباب دمهم يغلي ولا يمكن السيطرة عليهم، وإذا كان ضمن عمل الجيش النظامي ، ربما تحصل مجازر فكيف بميليشية؟ وقد حصل هذا في ميليشية وليس في جيش نظامي، وحدث ما حدث. <نه /><وسط><سميك> الانقسام اللبناني <نه /> * بعد السبت الأسود ، لجأ اللبنانيون كلٌّ إلى منطقته.. بل إلى طائفته أيضًا؛ لأن سلطة الدولة لم تكن موجودة فعليًا ، وهذه كانت أكبر مشكلة، فلو كانت سلطة الدولة موجودة فعليًا ، وقبضت على المجرمين كان يمكن أن تُحَلّ المشكلة ، أو يوجد بصيص نور لحلِّها، لكن لم تكن سلطة الدولة موجودة. <نه /> وهكذا لجأ المسيحي إلى مناطق مسيحية، والمسلم إلى مناطق إسلامية، وهذا طبيعي في ظل تلك الظروف، ولكن <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان هو <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ليس فيه منطقة مسيحية أو منطقة مسلمة، بل كلها مناطق متعددة الأديان والطوائف، وثمة مناطق مسيحية تلتقي ببعض أحياء المسلمين، وهم كلهم إخوة، عاشوا معًا قرونًا طويلة، وفي المناطق الإسلامية (إذا جاز التعبير) تجد مسيحيين، فالمسيحيون موجودون في أي مكان، وكذلك المسلمون، وكذلك الدروز، وكذلك الشيعة، وهذا هو نسيج <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ، النسيج اللبناني ليس مسيحيًا وليس مسلمًا، وكل واحد من المسلمين والمسيحيين نكهته نكهة جاره، المسلم عنده نكهة مسيحية، والمسيحي عنده نكهة إسلامية، وعاشوا معًا، والسنوات التي ماضت برهنت على ذلك؛ فإنك تجد اليوم تفاهمًا شاملًا على موضوعاتٍ عدة بين المسلمين والمسيحيين، يوجد خلاف لكنه ليس لكونهم مسلمين أو مسيحيين بل هو خلاف سياسي، أما في تلك الفترة فلم يكن الأمر كذلك؛ لأن الذي يثير النعرات الطائفية والجرائم الطائفية يعرف ماذا يعمل.. يقسِّمنا ليقول: أنا سأحل المشكلة ، وأنا سأطفئ النار. <نه /><وسط><سميك> زيارات السيد عبد الحليم خدام للبنان <نه /> * <رأس ربط="232" معياري="زارالسيدعبدالحليمخداملبنان"> زار السيد عبد الحليم خدام لبنان مراتٍ عدة، لكن في كل مرة كانت زياراته خجولة، كأنه ينتظر ضوءًا أخضر. وأنا أعتذر ؛ لأني أقول كلامًا أعرفه الآن، وآنذاك لم أكن قد فهمت ماذا كان يعمل، لأنه مثل الآخرين: يأتون إلى <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ويصرِّحون أنه يوجد حل لكن توجد شروط.. وما إلى ذلك، ولم يكن هذا الكلام يقنع أحدًا؛ لأنه لم تكن هناك قوة عسكرية ، عند هذا الذي يصرِّح ليقنع الآخرين بأن ينفِّذوا المبادرة كما فعل السوريون لمبادرتهم التي جاءت فيما بعد، أما زياراته في عام 1975م ، وبدايات عام 1976م ، فكانت زيارات دون أي نتيجة ولم يقنع أحدًا. <نه /> لكن كانت لدينا تساؤلاتٌ عدة، كنا نسأل الأمريكيين، نسأل <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="أوروبا"> أوروبا ، نسأل <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="فرنسا"> فرنسا ، نسأل الفاتيكان: ما الذي يحدث؟ ولم يكن يوجد جواب مقنع. <نه /> أذكر أن رئيس الجبهة اللبنانية الرئيس <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="كميل شمعون"> شمعون – رحمه الله – كان يقول: طلبت من الفاتيكان جوابًا ، فأجابوني: سنصلِّي لكم. وطلبنا من <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="فرنسا"> فرنسا فقالت: اتجهوا إلى الأمريكيين. طلبنا من الجامعة العربية ، وكان أمينها العام السيد <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="محمد الخولي"> محمد الخولي ، وكان – مثل السيد <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="عبدالحليم خدام"> عبد الحليم خدام – يزور <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان مراتٍ عدة دون أي نتيجة، ويصرِّح في المطار، ويذهب ويرجع، ويذهب ويرجع ويصرِّح ويذهب.... دون أي نتيجة. طلبنا جوابًا من الجامعة العربية ، وكان الجواب: عليكم بالأمريكيين. اتجهنا إلى الأمريكيين فكان الجواب: اتفقوا مع السوريين. هل يوجد ما هو أوضح من هذا؟ هل يوجد ما هو أوضح؟ كان هذا هو الضوء الأخضر، كان الأمريكيون ينتظرون أن تنضج تفاحتنا ، وتسقط في أيدي السوريين، وهذا ما حدث. <نه /><وسط><سميك> النفوذ السوري في لبنان <نه /> * كنا في فندق <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="فندق انتركونتننتال"> (إنتركونتننتال) في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="جنيف"> جنيف في نوفمبر عام 1983م، وكان يُعقد مؤتمر بشأن <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ، وكان يوجد في الصالة السيد <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="عبدالحليم خدام"> عبد الحليم خدام ، والجبهة اللبنانية، وجميع الأطراف اللبنانية، وكان الجو متوتِّرًا، وإذا بالسيد <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="عبدالحليم خدام"> عبد الحليم خدام ينظر إلى الرئيس <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="كميل شمعون"> شمعون ، ويقول له: يا فخامة الرئيس، أنت ماروني.. لمعلوماتك أن مرمرون جاء من <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="سوريا"> سورية . فهزَّ الرئيس <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="كميل شمعون"> شمعون رأسه ، وقال له: أعرف، فأنتم منذ القِدَم تتدخلون بشؤوننا الداخلية. وهذا لطَّف الجو قليلًا، ولكن لم تكن هناك نتيجة، كانت <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="سوريا"> سورية تؤكِّد لنا مرارًا وتكرارًا: أنا صاحبة العلاقة بـ <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان . كان هذا هو الجواب. <نه /><وسط><سميك> حادثتا (الكرانتينا) و(الدامور) <نه /> * أحداث <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الكرانتينا"> (الكرانتينا) <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="والدامور"> و(الدامور) مَن يستطيع أن ينساها؟ <نه /> سبق أن قلت : إن منطقة <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الكرانتينا"> (الكرانتينا) تسيطر على المدخل الشمالي لمدينة <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="بيروت"> بيروت ، ونحن كنا نشعر بأننا مخنوقين ؛ لأننا محاصَرين من قِبَل القوات العدائية، أحداث <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الكرانتينا"> (الكرانتينا) كانت من الضراوة ، بحيث إننا كان يجب أن نزيل هذا الخطر، فقد حصل هجوم على <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الكرانتينا"> (الكرانتينا) وانتصر شبابنا، ولكن أعود فأقول: إذا كان في حالة الجيوش النظامية ، تحصل تجاوزات ففي حالة الميليشيات تحصل تجاوزات أكثر. النصر العسكري لم يكفِ، كانوا يريدون أن يقتِّلوا.. وقد قتَّلوا كثيرين، ومن شدة غبائهم أن واحدًا منهم وضع قدمه على جثةٍ ، وفتح زجاجة (شمبانيا)، وهذه أضرَّت بقضية المسيحيين أكثر مما نفعتها، لكن شبابنا ليسوا كلهم مثقفين ومتخرجين من جامعة (أكسفور)! كانوا من الشعب اللبناني فيهم المثقفون وفيهم مَن هم دون ذلك ممن هم (مشتاقون للعافية) كما يُقال في الـمَثَل اللبناني. <نه /> أما <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الدامور"> (الدامور) فلم تكن أحداثه من عمل منظمة التحرير، بل كان عملًا محضًا من منظمة (الصاعقة). الهجوم على <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الدامور"> (الدامور) كان مخطَّطًا سوريًا وليس فلسطينيًا، فالفلسطينيون لم يشاركوا في معركة <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الدامور"> (الدامور) بل الصاعقة هي التي قتلت واستولت على <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الدامور"> (الدامور) . لماذا <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الدامور"> (الدامور) ؟ لأنك عند ما تنظر في الخريطة ستجد أن <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الدامور"> (الدامور) يسيطر على المدخل الجنوبي للعاصمة اللبنانية، مثلما <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الكرانتينا"> (الكرانتينا) تسيطر على المنطقة الشمالية. لقد حصلت الجرائم المعروفة، لكن لم تكن من عمل منظمة التحرير. <نه /><وسط><سميك> التدخُّل الفلسطيني، ومعركة (تل الزعتر) <نه /> * منظمة التحرير انجرَّت إلى المعركة، صحيحٌ أنها كانت تدعم الحركة الوطنية المؤلفة من عشرات وعشرات المنظَّمات ، التي كانت منها منظمات وهمية تُمَوَّل من الفلسطينيين، كانت تدعمهم وحليفة لهم، لكن هؤلاء الحلفاء ، لم يكونوا يحققون أي مكسب سياسي لمنظمة التحرير ، سوى مجرد كونها غطاءً سياسيًا فقط دون تحقيق أي انتصار. <نه /> بدأ تدخُّل منظَّمة التحرير في عام 1976م؛ لأن مخيَّمات الفلسطينيين كانت سرطانًا بجسم مناطقنا، ولم يكونوا يلتزمون حدودهم و(يقعدوا عاقلين) كما يُقال في اللهجة اللبنانية الدارجة، لقد كانوا يقطعون الطرقات، ويفرضون إتاوات على المعامل، ومخيَّم <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="تل الزعتر"> تل الزعتر كان مجموعة مبانٍ إنكليزية، مساحته 2000م2 ، وصار عبر السنين مليون متر مربع من تلك المساحة (2000م2) التي لم تكن أكثر من مستودع للجيش الإنكليزي في الحرب العالمية الثانية، فصار مدينة مساحتها مليون متر مربع! هذا المليون متر مربع ممَّن أُخذ؟ طبعًا من اللبنانيين. <نه /> والمخيَّم الفلسطيني كان بجانب منطقة صناعية اسمها <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="المكلس"> (المكلِّس) وتقريبًا 43 – 45% من الصناعة اللبنانية هي في هذه المنطقة، هذه المنطقة أصابها الشلل، وكان الفلسطينيون يفرضون عليها إتاوات. <نه /> بدأت المعارك والمشكلات في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الدكوانة"> (الدكوانة) مع الأهالي المحيطين بالمخيَّم، من خطف وخطف مضادّ، وقتل وقتل مضادّ، ثم حصلت المعارك ، وكانت ضارية ومحتدمة جدًا. معركة <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="تل الزعتر"> تل الزعتر بدأت في حزيران عام 1976م ، وانتهت في 12 آب عام 1976م (استمرت 53 يومًا تقريبًا)، وكان المخيَّم ساقطًا عسكريًا، وإذا بنا نسمع <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="ياسر عرفات"> ياسر عرفات – رحمه الله – يقول: سأحوِّل <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="تل الزعتر"> تل الزعتر إلى <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="ستالينغراد"> ستالينغراد . ونحن كنا نقول: فما الذي تفعله الآن؟ هذا شعبك، لقد انهزمتَ عسكريًا، دع الشعب يدمِّر هذا المخيَّم. لكن أوامره كانت بأن يصمدوا وبـ(ثورة حتى النصر)، وهذه هي الدوغماتية الفلسطينية المشبوهة والمزيَّفة التي لم توصلهم إلى شيء. <نه /> وعندما سقط المخيَّم كليًا حصلت مجازر أيضًا؛ لأن الحقد والكراهية وصلا إلى القمة، وأنا أقول إن مخيَّم <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="تل الزعتر"> تل الزعتر كان مفتاح عقل الفلسطيني ، الذي فهم – أخيرًا فهم – أن ثورة فلسطينية خارج <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="فلسطين"> فلسطين لا تؤدي إلى أي نتيجة. ولذلك عندما حصلت الانتفاضة الأولى ، والانتفاضة الثانية وجد الفلسطينيون أنهم بدؤوا يحصلون على شيء.. لا أقول إنهم حصلوا على الدولة الفلسطينية (وربما سيصلون إلى تحقيقها) لكنهم بدؤوا في الطريق الصحيح؛ فمعركة <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="تل الزعتر"> تل الزعتر أفهمتهم أنَّ ما حصل في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الأردن"> الأردن (في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="عمان"> عمَّان ) وما حصل في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان (وبخاصةٍ في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="تل الزعتر"> تل الزعتر ) كان نتيجة هذه الفلسفة ، وهذا التصرُّف غير العقلاني. وهنا فهموا أن تلك يجب أن تكون آخر الأخطاء ويجب ألا تتكرر، وأنا ضمنيًا كنت أقول: ما الذي جناه الشعب الفلسطيني حتى يستحق مثل هذه القيادة؟ مخيَّم ساقط عسكريًا ، لأجل ماذا تريد أن تجعله (ستالينغراد)؟! لأجل ماذا؟! وبأرواح مَن؟ وستستمر في التضحية بالشهداء ، لتصل إلى أي شيء؟ إلى اللاشيء. <نه /><وسط><سميك> علاقة سوريَّة بمنظمة التحرير الفلسطينية <نه /> * <رأس ربط="232" معياري="غيرتسوريةرأيهافيمنظمةالتحريرالفلسطينية"> غيَّرت <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="سوريا"> سورية رأيها في منظمة التحرير الفلسطينية لسببٍ واحد: يريدون أن يسيطروا على منظمة التحرير؛ ليستعملوها ورقةً لمفاوضاتٍ ربما تحصل، مثلما كانوا طامحين إلى التمسُّك بـ <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان لاستعماله ورقة مفاوضات قوية. <نه /> إن <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="ياسر عرفات"> ياسر عرفات لم يكن يؤيِّد هذا، فقد كانت عنده نظرية أخرى، وربما فكَّر <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="ياسر عرفات"> ياسر عرفات بأن ( <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان جنة بلا سياج) وأن يستوطن الفلسطينيون في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان حتى تُحَلَّ القضية الفلسطينية ربما بمستقبل قريب أو بعيد، ولم يكن مستعدًا لأَنْ يعطي ورقة سياسية لـ <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="سوريا"> سورية على حساب الفلسطينيين، أما <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="سوريا"> سورية فهذا ما كانت تريده؛ مثلما كانت تريد أخذ <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان لتستعمله ورقةً سياسية ، كان تريد جعل الفلسطينيين ورقةً سياسية. <نه /> وهنا فهمت <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="سوريا"> سورية أن الحركة الوطنية كانت عدوَّة، وكانت <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="سوريا"> سورية قد دخلت <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ، دخلت على مرحلتين: المرحلة الأولى بالألوية الأربعة الفلسطينية، والمرحلة الثانية بالجيش النظامي عندما أعطاها الأمريكيون الضوء الأخضر، وأنا أذكر أن موفدًا أمريكيًا اسمه <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="ميرفي"> (ميرفي) – لا أذكر اسمه الأول؛ لعله <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="ليفور ريتشارد"> (ريتشارد) أو <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="روبرت"> (روبرت) – جاء إلى المنطقة منفعلًا كالمجنون ، وقال للإسرائيليين: لا تخافوا.. لا تخافوا.. الوجود الفلسطيني في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ليس ضدكم، ويوجد خط أحمر، السوري لن يذهب إلى الجنوب. وهكذا طَمْأَنَ الإسرائيليين. ودائمًا أرجع إلى مقولة <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="إيغال آلون"> (إيغال آلون) في حزيران عام 1976م عندما صرَّح: طالما أن السوريين يحاربون الفلسطينيين فليست عندي مشكلة ، ولن أتدخل، لكن إذا كانوا يساعدون الفلسطينيين فمن الضروري أن تدخل <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="إسرائيل"> إسرائيل المعادلة. <نه /> صرَّح الرئيس <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="حافظ الأسد"> حافظ الأسد – رحمه الله – بخطابه المشهور في 20 أو 21 أيلول (وربما تموز؛ أعتذر لست متذكرًا بالضبط) وقال : نحن لسنا بحاجة إلى إذن من أحد لندخل <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ونساعد الفلسطينيين. هذا كان خطاب الرئيس <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="حافظ الأسد"> حافظ الأسد في 21 تموز: نحن لن نطلب إذنًا من أحد، لسنا بحاجة إلى إذن لندخل <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان . وإذا به دخل <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان وبدأ يضرب الفلسطينيين، لماذا؟ لأن الفلسطينيين لم يريدوا أن يسيروا كما يريد، فلديهم برنامجهم السياسي (بغضِّ النظر عن مدى الموافَقَة عليه من عدمها). <نه /> كان هذا هو التغيُّر السوري في المنطقة. وفعلًا لاحظنا على الفور معارك ضارية في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="بحمدون"> (بحمدون) <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="علية"> و(عَلَيَّة) <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="وصوفر"> و(صوفر) <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="و المتن"> و (المتن) ، وهُزمت منظمة التحرير لأول مرة من قِبَل السوريين، وكذلك على مدى ست سنوات بعدها من قِبَل الإسرائيليين في اجتياح عام 1982م، وبعدها بشهور جاءت الضربة القاضية للفلسطينيين (وأقصد هنا فلسطينيي <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="ياسر عرفات"> ياسر عرفات )، ولم تأتِ هذه الضربة من الإسرائيليين، بل جاءت من السوريين بمعارك <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="طرابلس بلبنان"> طرابلس ، أقول هذا للحقيقة والتاريخ. <نه /><وسط><سميك> نهاية معركة (تل الزعتر) <نه /> * كان <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="تل الزعتر"> تل الزعتر – كما قلتُ سابقًا – أقوى مخيَّم فلسطيني في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ، وأقوى من <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="صبرا وشاتيلا"> صبرا وشاتيلا ، وربما أقوى من مخيَّم <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="عين الحلوة"> عين الحلوة . مخيَّم <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="تل الزعتر"> تل الزعتر كان فيه (بالإضافة إلى مقاتلي منظمة التحرير بالطبع) فيه جبهات الرفض التابعة لـ <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="نايف حواتمة"> نايف حواتمة ، و <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="أحمد جبريل"> أحمد جبريل ، و <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="جورج حبش"> جورج حبش ، وهؤلاء لم يكونوا يريدون الاستسلام، ولكن بعد مرور 53 يومًا كان واضحًا أنهم لم يعودوا يستطيعون الصمود، فلم يكن لديهم ماء أو كهرباء أو طعام، لم يبقَ لديهم أيٌّ من مستلزمات الصمود. <نه /> والواقع أن المخيَّم سقط منذ أول أسبوعين ونصف أو ثلاثة أسابيع، إلا أنهم استمرُّوا في القتال ، كي يستطيعوا أن يقولوا للرأي العام العالمي: نحن عَمِلْنا ستالينغراد! <نه /> وقد اتصل بنا المسؤولون في الصليب الأحمر الدولي ، وطلبوا منا التدخُّل والمساعدة لإجلاء الشعب الفلسطيني (ليس المقاتلين بل الشعب العادي)، فعيَّنني الرئيس <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="كميل شمعون"> شمعون – رحمه الله – ممثِّلًا من قِبَله لمساعدة الصليب الأحمر الدولي، وكان أيضًا <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="داني شمعون"> داني شمعون – رحمه الله – معي حتى اللحظات الأخيرة، كان يدعمني ويشجِّعني على الدخول إلى المخيَّم، وكان دخولي إليه أشبه بدخولي إلى الجحيم. <نه /> لبست ملابس هيئة الصليب الأحمر البيضاء ، وعليها إشارة الصليب الأحمر، وكان القنَّاصة ينتشرون ذات اليمين وذات الشمال ، وعندهم هدف واحد هو: أنا، القنَّاص الفلسطيني يستهدفني والقنَّاصون المسيحيون يستهدفونني ، وربما كانوا من جماعتي أنا (حزب الوطنيين الأحرار). وصلت إلى ملعب كرة القدم ، فوقف إطلاق النار وهدأ الوضع، وكنت أمشي وحيدًا حاملًا عَلَم الصليب الأحمر الدولي ، وأمشي باتجاه مدخل المخيَّم، وكانت رائحة الجثث تملأ المكان (لأنه لم يكن لديهم مجال لدفن الموتى، فكانت الجثث في كل مكان)، ومشيت في وسط الخراب ورائحة الجثث حتى وصلت إلى منتصف الملعب، وإذا بشخص يظهر لي واضعًا يده وراء ظهره، والحقيقة أني خفتُ، وخمَّنتُ أن يكون ما وراء ظهره مسدسًا أو رشاشًا... إلا أني قلت لنفسي: توكَّل على الله. مشيت باتجاهه وهو أيضًا مشى باتجاهي، وكنت أنظر إليه وإلى عينيه، وعندما وصل أمامي رجف بدني، فنظر إليَّ ، وأخرج من وراء ظهره وردة. من أين جاء بهذه الوردة؟! فمخيَّمٌ ليس فيه نقطة ماء منذ شهر ونصف أو شهرين تقريبًا.. من أين جاء بهذه الوردة؟ قدَّم لي هذه الوردة.. وأنا دَمِعَت عيناي، قلت له: يكفي.. يكفي هذه (الدوغماتية) الرخيصة، و(ستالينغراد) ومثل هذا الكلام.. لماذا لا تحافظوا على أرواح الشعب الفلسطيني؟ فقال: لا.. لا.. لسنا نحن. قلت: مَن إذًا؟ مَن الذي لا يريد أن يوقف القتال؟ فذكر لي جبهات الرفض ، وأنها هي التي لا تريد أن توقف القتال، لقد كانوا يريدون ثورة حتى النصر! ويسقط آخر شهيد ، حتى يستطيعوا أن يقولوا إنهم صمدوا. <نه /> هذه كانت نهاية <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="تل الزعتر"> تل الزعتر . و <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="داني شمعون"> داني شمعون – رحمه الله – أخرج 3000 – 4000 شخص من المدنيين، وأنا شخصيًا أخرجت 400 شخص تقريبًا من المخيَّم ، وأوصلتهم إلى المتحف ( إلى نقطة التحقُّق التابعة لنا ، التي كانت في موضع المتحف)، وذهبوا إلى <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="بيروت"> بيروت الغربية، وكانت تلك نهاية <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الزعتر"> الزعتر . <نه /><وسط><سميك> اغتيالات معارضي الدور السوري في لبنان <نه /> * كانت <رأس ربط="232" معياري="اغتيالاتمعارضيالدورالسوريفيلبنان"> اغتيالات معارضي الدور السوري في لبنان أحداثًا مهمة. الاتحاد السوفييتي كان معارضًا للوجود السوري في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ، وفي حزيران من عام 1976م (إذا لم تخنِّي الذاكرة) صرَّح <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="ليوليد بريجينيف"> (ليوليد بريجينيف) وأرسل رسالة إلى الرئيس <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="حافظ الأسد"> حافظ الأسد يطلب فيها انسحاب الجيش السوري من <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان . وكان الصحفيون ضد الوجود السوري في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ، وأذكر منهم <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="سليم اللوزي"> سليم اللوزي و <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="رياض طه"> رياض طه -رحمهما الله-، وهذان المشهوران إلا أنه هناك غيرهما مئات ومئات ، من الذين كانوا يعارضون الوجود السوري فقُتلوا، وبالتأكيد أهم شهيد آنذاك كان المرحوم <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="كمال جنبلاط"> كمال جنبلاط ، وهو الحائز على جائزة لينين للسلام من الاتحاد السوفييتي، فهو ليس شخصًا عاديًا، فهو مفكر ومثقف ،لقد كان الرجل السِّلْمي <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="كمال جنبلاط"> كمال جنبلاط على خلاف سياسي مع المسيحيين ما في ذلك شك، لكنه على مستوى رفيع. <نه /> هزَّ اغتيال <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="كمال جنبلاط"> كمال جنبلاط <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ، فقد كان معارضًا للوجود السوري في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ، ومَن لم يكن معارضًا للوجود السوري؟! وهنا بدأ الدور السوري يتشوَّه، كان السوريون يستطيعون في تلك الفترة أن يحققوا السلام للبنان، وإذًا لأصبح لـ <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="حافظ الأسد"> حافظ الأسد تمثال بساحة <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="ساسين"> (ساسين) بالأشرفية ، لو أنهم حققوا السلام فعلًا، لكنهم تصرَّفوا كالوحوش، بطريقة ستالينية، هذه كانت تصرُّفات السوري في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ، لم تكن تصرُّفات عادية ومقبولة. بالإضافة إلى اغتيال زعمائنا، دعنا نعدَّهم: <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="كمال جنبلاط"> كمال جنبلاط ، فقيه جهورية <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="حسن خالد"> حسن خالد ، بالإضافة إلى اغتيال صحفيين، ومنذ ثلاث سنين أو أربع (أي من زمن قريب) محاولة اغتيال <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="مروان حمادة"> مروان حمادة (وهو وزير لبناني)، ومحاولة اغتيال الصحفية مَي شدياق، وهذان نجَيَا.. هذان من الشهداء الأحياء، وغيرهم كثير وكثير من الذين اغتيلوا؛ لأن <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="سوريا"> سورية لا تقبل المعارَضة ، ولا توجد معارَضة في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="سوريا"> سورية : إما الهجرة أو المقبرة، هذا نهج القيادة السورية. <نه /><وسط><سميك> المشاركة السعودية في قوة الردع العربية <نه /> * قُدِّمت المبادرة العربية (التي سُمِّيت قمة <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="الرياض"> الرياض )، ولقد أسميتها قمة مصغَّرة ؛ لأن الذين اشتركوا فيها كانوا خمسة أشخاص، فبلاد عربية عدة لم تشارك، وبقي خمسة مشاركون، وقرروا وقف إطلاق النار في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان ، وقرروا إرسال قوة ردع عربية إلى <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان مؤلَّفة من: السوريين بالطبع (لأنهم كانوا موجودين في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان )، والسعوديين، واليمنيين، وإماراتيين. وأذكر أننا أحببنا السعوديين؛ لأنهم كانوا مهذَّبين، وعندما أصل إلى حاجز سعودي ، يقول لي العسكري السعودي: تابع.. تابع من فضلك. بعكس الحاجز السوري ، الذي كان العسكريون فيه يتكلمون باحتقار مع الآخرين، كانت تصرُّفاتهم مختلفة. <نه /> وأرسلت <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="المملكة العربية السعودية"> المملكة العربية السعودية اللواء <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="علي الشاعر"> علي الشاعر (الذي صار سفيرًا فيما بعد)، فجاء وقتها ليراقب وضع السعوديين الموجودين، واللبنانيون أحبُّوه جدًا، وعندما صار سفيرًا ، وغادر <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان كتبت كل الصحف اللبنانية: هذا هو سفير <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="لبنان"> لبنان في <اسم مجموعة="علم" نوع="أماكن" يوجد="لا" معياري="المملكة العربية السعودية"> السعودية . فقد كان محبوبًا جدًا، وقد نجا من حادثة طائرة هليكوبتر طوَّافة بأعجوبة، وكل اللبنانيين (مسيحيين، ومسلمين، ودروزًا، وجبهة التحرير، والجبهة اللبنانية) كلهم كانوا يسألون عن صحته، وشكروا الله على نجاته من حادثة الطوَّافة. <نه /> كان الدور السعودي يتمنى أن يكون بنَّاءً، ولكن أحداثًا غير عادية بدأت تحدث للسعوديين، ولليمنيين، وللإماراتيين، ولا يحدث مثلها للسوريين، فقط تحدث للآخرين! <نه /> ربما حكومتهم فكَّرت في أنهم كانوا معرَّضين لخطرٍ ، لا يستطيعون السيطرة عليه، فانسحبوا من قوة الردع العربية، وأصبحت قوة الردع العربية سوريةً بالكامل، وهكذا أدَّت المبادرة العربية إلى تكريس الدور السوري الأمريكي، وأكرِّر: السوري الأمريكي؛ لأنه كان بوفاق أمريكي وبضوء أخضر أمريكي ، والذي انتهى مع اغتيال المرحوم الرئيس الشهيد <اسم يوجد="لا" مجموعة="علم" نوع="رجال" معياري="رفيق الحريري"> رفيق الحريري سنة 2005م، فالذي أدخل السوريين هو الذي أخرجهم. <نه />
  السابق   التالى
 
راسلنا توثيـق مصادر القاعدة
 
قاعدة معلومات الملك خالد (الإصدار الأول) - الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك خالد الخيرية - تطوير حرف لتقنية المعلومات