البحث
   
مصادر قاعدة المعلومات
 
 
المسار

الصورة المرفقةاستماع إلى المادةمشاهدة المادة


بسم الله الرحمن الرحيم

مقابلة مع الضيف
كمال شاتيلا
رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني

دعم الملك خالد لإيقاف الحرب في لبنان استماع إلى الفقرة

* في البداية كما هو معروف أن المملكة العربية السعودية لعبت دوراً بارزاً في حرب تشرين عام 1973م، وكانت حريصة جداً على الاحتفاظ بمكاسب الحرب عبر استمرار حالة التضامن العربي التي ساهمت بها بقوة من أجل استكمال انتزاع الحقوق العربية في الأرض المحتلة والحقوق الفلسطينية أيضاً، في عام 1965 و 76 م، حينما تولّى الملك خالد بن عبدالعزيز - رحمه الله - بدأت المملكة العربية السعودية في عز ازدهارها مشاريع تنموية داخلية عملاقة في كافة المجالات والبنية التحتية، وفي نفس الوقت صارت سياستها العربية أوضح من واضحه وهي سياسة تقوم على المصالحة وتقوم على الوفاق وتقريب ذات البين وإيقاف الصراعات العربية - العربية أو العربية - الإسلامية لمصلحة الجميع، الملك خالد كان له فضل كبير في لبنان ، يعني نحن نتذكر دائماً أنه المملكة العربية السعودية حينما نشبت حرب لبنان 75م كانت قلقة جداً وتفتش عن كل الطرق والسبل الآيلة إلى وقف هذه الحرب، لأن المملكة بقيادة الملك خالد خشيت - وكما كان توقعها سليماً - من دخول عناصر أجنبية متعددة على هذه الحرب بشكل أن تخرج من أيدي العرب وتصبح قضية تدويلية تؤذي وحدة لبنان ، وتؤذي وجه لبنان العربي من هنا كانت تتألم، ولكن فيه كان هناك من يتألم ولا يعمل، ولكن المملكة كانت تتألم وتعمل من أجل إيقاف النزيف اللبناني فانطلقت في سياسة أيام الملك خالد واضحة ومحددة ، وهي عدم الوقوف مع طرف ضد طرف آخر، وأن يبقى هناك ساحة تلاقي وبأنه العناصر المؤثرة في الأزمة اللبنانية واستمرارها يكون هناك جمع لها على وفاق ما ، وفي نفس الوقت لمواجهة التحرك الإسرائيلي الناشط والذي بدأ ناشطاً يومذاك بغاية تقسيم لبنان أن تتعامل مع الدول الكبرى من أجل تحييد العامل الإسرائيلي في لبنان ، دورها هنا إذاً كان دولي وعربي ومحلي لبناني في ذلك الحين ، الرئيس إلياس سركيس حينما تولى رئاسة الجمهورية كانت لازالت الحرب ناشبة تهدأ وتندلع، من ناحية أخرى فاستنجد بالمملكة العربية السعودية ، والمملكة العربية السعودية أصلاً كانت على سياسة وفاقية مع سوريا ومصر لأنها كانت الشريك الثالث في حرب أكتوبر 1973 م وساندت البلدين مساندة قومية مشهودة ومعروفة من أيام الملك فيصل - رحمه الله - إذاً سياسة الملك خالد كانت استمرار لسياسة الملك فيصل والسياسة السعودية المعروفة بهذا النهج العربي الإسلامي الواضح، فتدخلت إيجابًا من أجل جمع مصر وسوريا ومنظمة التحرير مع طبعاً السعودية في مؤتمر الرياض ، هنا نجد أنه كان هناك تباين مصري - سوري حول طريقة وقف الحرب، يعني حرب تشرين والتعامل مع المبادرات الدولية، نجحت السعودية في جمع الرئيسين الأسد والسادات وكان هناك صلح ثنائي في هذا الوقت، ثم بعدها كانت طرف منظمة التحرير في الصراع في لبنان فجرت عملية وفاق وأنتجت حلاً عربياً للمسألة اللبنانية، هنا أود أن أقول إنه بعهد الملك خالد حينما كانت هناك مشاريع لتدويل لبنان أو جعل الطوائف في لبنان تُدول لعدة أطراف أجنبية ، تدويل الطوائف وكان هناك خطر لأن التدويل ينتج تقسيم والعكس صحيح، فنجحت السعودية في إيقاف النزيف حتى لا يكون هناك أو لقطع الطريق عن تدخل أجنبي بحجة إنقاذ لبنان فتكون النتيجة تقاسم لبنان دولياً ، من هنا أهمية أن المملكة بقيادة الملك خالد لعبت دوراً أساسياً في إرساء حل عربي وليس حل أجنبي للمسألة اللبنانية مؤلفة من الأطراف - التي ذكرت - ونجحت في إيجاد أداة تنفيذية لهذا الحل، لأن هناك من يتقاتل ، الشوارع تندلع فيها المعارك وأحياناً كنا لا نستطيع نقل الجرحى للمستشفيات، لأنه ما في حدا مُجهّز على حروب داخلية ، فلذلك تدخل السعودية بحل عربي هدأ الأمور عبر إنشاء قوات ردع عربية تشارك فيها عدة بلدان عربية بما فيها سورية ،لأن وضع الجيش اللبناني لم يكن كافياً لأن يتولى عملية أمن الوطن والمواطن بكامله، هنا تكمن أهمية أن هذا الحل العربي استقر معه لبنان واستمر وبدأت مساعدات السعودية أيضاً لإعمار ما تهدم في لبنان ، وبدا أن الأمور تسير نحو الحلول لكن ما عاد وانعكس على الوضع اللبناني، كانت اتفاقية كامب ديفيد بين الرئيس أنور السادات باسم مصر يومها وتلك المرحلة كامب ديفيد كانت لها تداعياته في إعادة الشرارة للصراعات العربية - العربية ، حاولت المملكة العربية السعودية بقيادة الملك خالد التدخل من جديد ومن جديد من أجل المحافظة على اتفاق الرياض والذي ينص أيضاً على احترام سيادة لبنان وعلى المقاومة في قتال العدو الإسرائيلي وعلى حسم وحدة لبنان بكامله أي رفض أي اتجاه محلي أو غير محلي لتقسيم أو تجزئة لبنان

لقاؤه بالملك خالد واهتمام الملك بلبنان استماع إلى الفقرة

* بعد العام 1976 م تبلورت ثلاثة اتجاهات في لبنان خلال الحرب بمنتهى الصراحة، كان هناك اتجاه للجبهة اللبنانية يطرح فكرة تدويل لبنان أطلسياً ومن ثم تقسيم لبنان ، في المقابل كانت جبهة اليسار خاصة المغامر منها تطرح فكرة تقاسم لبنان يعني بمعنى أنه خلي يكون الطرف المسيحي مع الأمريكان ويكون الطرف الإسلامي مع روسيا ، وبيصير في نوع من التقاسم مثل ما صار بألمانيا مثل ما صار بالصين الوطنية والشعبية مثل ما صار بكوريا ، فللأسف كان في فكرة تورط فيها بعض اليساريين، ولكن كلاهما كان يؤدي للتقسيم نحن وجهة نظرنا كلبنانيين و عروبيين وحدويين أنه مهما كان الشعار يميني يساري طائفي أي نوع من أنواع التقسيم هو مشروع إسرائيلي لتقسيم لبنان ونقل التجربة التقسيمية للعالم العربي فيما بعد إذا نجحت في لبنان ، من هنا نحن كان لدينا يومها تجمع في إطار الجبهة القومية والوطنية اللبنانية أي الجماعات المؤمنة بحل عربي للمسألة اللبنانية لا بحلول أجنبية لا يمينية ولا يسارية، يبدو هذا الأمر لفت المملكة العربية السعودية صحيح أنها تعرف الاتجاهات الأخرى، ولكن كان سفراؤها هنا ينشطون ويرون كل الأطراف من كل الأنواع بما فيها النواحي الدينية بمعنى أطراف مسيحية أطراف إسلامية مش بالضرورة تكون منغمسة بالحرب من أجل إيجاد عملية لإنقاذ لبنان على المدى الطويل ، في هذا السياق دُعينا إلى المملكة العربية السعودية ، فتشرفت بزيارة المملكة عام 1979م كان فيه نوع من الهدوء ، لكن كان فيه خوف بعد كامب ديفيد وبعد التطورات العربية من إعادة المشكلة إلى لبنان ، تشرّفت بزيارة المملكة ولقاء الملك خالد كما أذكر - رحمه الله - في قصر الناصرية وفي الاجتماع كان - رحمه الله -ولي العهد الملك فهد والملك عبدالله والأمير سلطان وهذا الاجتماع تقريباً أتذكره تماماً، لأنه لم يتكرر على هذا النحو حوالي ساعتين، كان الملك خالد مهتماً جداً بسؤالي عن تفاصيل الأوضاع اللبنانية ، الأوضاع الاقتصادية، الأوضاع المعيشية، ما هي المناطق التي تضررت بالحرب، ما هي الأوضاع أو المبادرات السياسية، حجم التدخل الأجنبي بالبلد، حجم الاختراق الصهيوني لبعض الأطراف ، فكان بالفعل اهتمام مُركّز من جلالة الملك خالد - رحمه الله - وأسئلة دقيقة جداً عن الوضع اللبناني ويسألني كان بلهفة يعني لهفة الأب الحاني لهفة المسؤول عن شيء ولو بعيد عنه، فكان في الواقع مهتماً جداً ، ومن المعروف أن الملك خالد معروف بصفاء النية وبحس المسؤولية وبالطيبة المأخوذة من الصحراء والمأخوذة عن والده المرحوم مؤسس المملكة الملك عبدالعزيز - رحمه الله - ، فكان معروف بصدره الواسع بطيبة أخلاقه وكان حتى - كما علمت - كان يفضل قضاء أوقات طويلة في البادية ، وفي الصحراء لا يحب التعقيدات البدينية، فلذلك أنا أذكرها تماماً هذه الجلسة وكتبتها في المذكرات وكانت أول اتصال لنا للمملكة العربية السعودية تمكنت من خلالها شرح الأوضاع اللبنانية - كما سبق وذكرت - أن الفئات ثلاث في لبنان مش يميني ولا يساري فقط، لا ، في أطراف وطنية عروبية لها وجهة نظر بالحل العربي، وشكرنا يومها المملكة بقيادة الملك خالد على مبادرة مؤتمر الرياض الذي أعاد وأحيا التضامن العربي، ومَكَن لبنان من الاستقرار سنوات طويلة في هذا المجال وكان كل هذا في عهد الملك خالد - رحمه الله -

انطباعه قبل لقاء الملك استماع إلى الفقرة

* قبل أن أتشرف بمقابلة الملك خالد يعني كنت محتار بالانطباع يعني بمعنى أنا بدي أشوف مَلك ومَلك دولة مهمة دينياً واقتصادياً وعربياً ، فما كان عندي يعني ما كان عندي تصور محدد سوى أنه هذا الرجل طيب جداً ومهتم بالقضايا العربية ومهتم بقضايا التنمية في بلده، فلما شفته تشعر أنت أمام رجل إنسان قبل أن تفكر إنه ملك، يعني لا يشعرك بغربة ولا يشعرك برهبة يشعرك بأنه أخ كبير بأنه أب أو والد، يعني أنا ما حسيت نفسي بعد مضي خمس دقائق على مقابلة دخلني شعور من الراحة وكأنني أعرف الملك خالد منذ فترة طويلة وأعتقد أن كثيرين ألتقوا وتشرفوا بلقاء الملك خالد كان لديهم الانطباع الجميل عنه.

استقبال الملك للناس استماع إلى الفقرة

* استقباله كان طيب جداً كنت تشعر حينما يسألك الملك خالد - رحمه الله - عن أحوال لبنان عن التطورات عن المواقف السياسية للأطراف، بأنه يتلهف مع كل كلمة تقولها وتشرحها وأحياناً يحب أن يستزيد بالشرح فتراه عينيه مُركّزة تماماً بما تقول بكل اهتمام، يعني أنا شفت مسؤولين كثيرين عرب ممكن واحد يسألهم أنه بس ما تشعر بذاك الاهتمام العميق، وكأن الأمر يعنيه شخصياً هذا الحس الإنساني الرفيع اللي كنت تشعر فيه أو يشعر فيه الجليس مع الملك خالد - رحمه الله.

اهتمامه بالتفاصيل الداخلية بلبنان استماع إلى الفقرة

* الملك خالد تولى في ظروف صعبة جداً تمر على المنطقة العربية، فلم يكن سهلاً قيادة السفينة على النحو المريح داخل المملكة ، في الصعيد العربي ، الصعيد الإسلامي، العالمي، التحدي الصهيوني، فالملك خالد كان خلال هذه الفترة التي حكم بها قبل وفاته - رحمه الله - يعني مهتم اهتمام مُركّز في كل شيء رجل كبير رجل شجاع، رجل حكيم رجل منفتح رجل طيب، وأهم شيء فيه إنسانياً الطيبة، هذا ما كنت تشعره مع الملك خالد - رحمه الله-

  السابق   التالى
 
راسلنا توثيـق مصادر القاعدة
 
قاعدة معلومات الملك خالد (الإصدار الأول) - الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك خالد الخيرية - تطوير حرف لتقنية المعلومات