البحث
   
مصادر قاعدة المعلومات
 
 
المسار

الصورة المرفقةاستماع إلى المادةمشاهدة المادة


بسم الله الرحمن الرحيم

مقابلة مع الضيف
ملحم كرم
نقيب المحررين

فترة الملك خالد (أحداث لبنان 1975 - 1982م) استماع إلى الفقرة

* ما تمثلته إلا مُعجلاً كأنه يسير أبداً في مطاردة الزمن عله يبطؤه، حتى إذا انزلق عن أصابعه جاء مشحوناً بما يثقله، نام ليل القوم وعينه غربة لا نهزة فاتت ، ولا كان أغماض كله لحظة موسم حتى ليشتاق الفراغ، مصباحه أضاؤه بكلتا يديه ، أما انطواؤه فمكان لحظة على يديه عاش على النشق والمشقة ، وظل على نباهته مَن لم يوهن طاقته ثقل المعرفة يقتل على المعضلة بمطارف الأولياء ، ويلهو بالمأزق على عافيه ، إن أروع مشهد تنعم به العين القادرة الناظرة إلى جلالة الملك خالد ساعة تراه وهو ينقض على المشكل الجامح بألوان من بريقه ، أما الذكي فهو حامل الخالد منه فالوقد على الأحرف شعل والطرفة بين الأسطر ملل، لطيف الكنايات نبيل المواقف محب لأشقائه باذل كل طاقاته لأجل أن يرضي لبنان ، وأن ترضى المملكة وأن يرضى كل العرب ، وهو بذل ما كان يوفره بتقتير، بل ببذل سمح هو الذي ميز جلالة الملك خالد ، وجعله في طليعة القيادات ، هذا رجل ما تمت له الهناءة إلاّ بالأحلى يخلع عن يديه ما ليس نبضاً وليس جرأة ، وللشهامة في مواقفه غير ريف وغير ظل، أنا شهادتي في جلالته مجنوحة لأنني أحبه ولأن من عرفه معرفتي به ما تهيّب أمام الحقيقة أي مغيّب مهما عظمت شهرته تظل حقيقته أوسع ، لقد استوعب وصول الفكر واستقصى غرائب رسائله وظل على نباهة من لم يوهن طاقته ثقل المعرفة يقتل على المعضلة بمطارف الأولياء ، ما تحدثت إليه مرة ولعلي الأكثر أحاديث مع جلالته إلا فوجئت بالتجدد في معرفته وبالخُلق في مكرماته ، مطل على أقاصي الأرض ، ساع للسلام في العالم وساع للسيادة في البلاد العربية ، كان المبارك وكان الداعي إلى المكرمات ،هذا رجل نخسر فيه قيماً راجحة من قيمنا الخالدة.

جميل الملك خالد استماع إلى الفقرة

* كان لجلالة الملك خالد أياد بيضاء وسمحةً في وأد الأزمة التي استعصت بلبنان ووقف الحرب الأهلية التي استردت به، انطلاقاً من معرفة وانطلاقاً من إخلاص ، كان دائماً حليفه في كل تحركاته وجولاته، هذا الرجل كان دائماً سعيداً بأن يرى السعادة تحل في أبنائه وفي أشقائه وفي جيرانه ، وكان دائماً الوقفة السليمة العالية والمتعالية ، رجل هو في القليل من الرجال كانت علاقته بالرئيس سركيس من أسلم العلاقات وهي التي وطدت التآخي بين الشعبين ، إذ كانت العلاقات بينهما علاقة أخوة ومحبة بعيدة عن الزُلفة وعن التعاطي غير الخَيّر ، الملك خالد عندما نذكره تعود إلينا أيام النُبل وأيام المكرمات وأيام العزة بالأخوة بين البلدين، المملكة العربية السعودية لها علينا مكرمات بيضاء ، لا يمكننا نحن اللبنانيين أن نطلع منها، من هنا إن لهذا الملك بصمات خالدة على كل مظاهر الأخوة التي توطدت بين البلدين ، ما مر لبنان بمأزق إلا اتجهت الأنظار إلى السعودية لتكون المنقذة والشقيقة والساعية إلى مكرمات لا حدود لها.

تصوره لشخصية الملك قبل المقابلة استماع إلى الفقرة

* كانت فيه إطلالات كلها نبل سواء في الشكل وفي القيافة وفي القامة الفارعة أو في المسعى النبيل الإنساني البسيط، قبل أن أعرفه كنت أتخيله كيف سيكون ويوم لقيته قلت له يا صاحب الجلالة تخيلتك في ذهني فسعيت أن أراك ، فإذا بي أرى أعظم مَن حملته إلينا الصور والأفلام، فضحك وقال لي إنها عطايا الله وأشكر لك حسن رأيك ، قلت يا صاحب الجلالة القادة وذوو الأهلية العالية في القيادة لهم في أعناقنا ربطات لا يمكن أن نطلع منها ، إن هذا الوثاق المحب الذي تشد به الناس إليك يجعلك القائد المرتجى ، وهكذا كنت وهكذا أمل أن يمدك الله بالكثير لتبقى وتتعاظم .

رؤيته في لقاءات الملك استماع إلى الفقرة

* الصحافي المصمم لا يمكن أن ينتقل من باب إلى باب دون أن يكون مصممًا وواضعاً نمطاً للسير فيه والاستعلاء عليه، كلما سعيت للقاء جلالته تكشف لي عن قائد فذ وعن قائد فذ وعن سيد من ذوي المكرمات البارعة، فهو كما قامته كان طويل القيافة وكان حاضر البديهة ، لا يمكن أن يأخذ غيلة ولا يمكن أن يؤخذ غيلة ولا يمكن أن يُخدع، بل إنه متأهب لكل شيء، حاضر على كل قضية عندما تتحدث إليه تشعر بأنك أمام رجل من أهل القيادة السليمة.

استقبال الملك للصحفيين والناس استماع إلى الفقرة

* كان يستقبلني كما يستقبل كل الناس بترحاب وبشاشة ونظرة أخوية تساعده قامته الفارعة بأن يطل على الناس من مشارف عالية ، هي التي تجعله واحداً من القادة الذين تعاطوا مع الكلمة ومع السياسة ومع الفكر برشاد وبمحبة وبأريحية هو أهل لها.

حديث الملك عن لبنان استماع إلى الفقرة

* كان جلالته كلما أتلقاني أكثر الحديث عن لبنان لأنه في عمق قلبه ولأن مهامه وصعوباته تتنزل في صدره عمقاً وحناناً، ما تكلم مرة إلا بأخوة عن لبنان لأنه أحب هذا البلد وأحب شعبه وأخذ على عاتقه أن يحمي هذا الشعب وأن يصون هذا الوطن والملك خالد ولبنان صنوان ، ما تمت لجلالته الهناءة إلا بالأحلى وهو يتحدث عنهما، لبنان في قلبه كان أطروحة دائمة وقصيدة مترددة وبياناً عالي المستوى ، لذلك كنا نشعر نحن الذين نلتقيه بأن هذا الرجل من معدن آخر لا تتم له السلامة إلا بحسن التعاطي معه وبنُبل التعامل.

وصيته للبنان استماع إلى الفقرة

* كان دائماً يقول الكلمة الصريحة والصادقة التي لا يراعي أحداً في قولها أو يساوم أحداً، كانت الكلمة صون لبنان ، محبة لبنان ، استقرار لبنان هذا وطن أعطاه الله لأبنائه ليكونوا القيّمين عليه ، أما نحن أصدقاؤه فلنا شرف الدفاع عنه والاستفادة من كل معالم وجوده وزُخمه وعطائه،.

أفعال الملك للبنان استماع إلى الفقرة

* كان دائماً داعية الأخوة وداعية السلام وداعية المحبة ما أشعر يوماً بمحبة وبنبل وبسلام إلا وأنا أتكلم إلى جلالة الملك خالد هذا ملك نادر أن يتوافر لشعب شعب نبيل عالي المستوى يستحق كل عطاء وكل مكرمة وأسوق بهذه المناسبة تحية إلى جلالة الملك عبدالله عاهل المملكة العربية السعودية وخادم الحرمين الشريفين وإلى كل القيادة السعودية على ما قاموا به من أجل أن يبقى الخط الذي وضعه جلالة الملك خالد نهجاً لا ينتهي ويتمادى أبد الدهر.

حادثة في الذاكرة استماع إلى الفقرة

* ذات يوم كنت في الديوان الملكي وكنا على موعد مع جلالته وعلى ساعتين هو الزمن الذي طولته اللقاء ، خرجت من القصر فأجد إلى جانبي جلالته يقول لي يا ملحم أين سيارتك ، لم يعطوك سيارة قال مداعباً قلت إنها بانتظاري ، ولكن في الداخل يا صاحب الجلالة ، وكانت لفتة نبيلة أن يقوم رئيس دولة ويسأل ضيفاً عنده هل له سيارة أم سيعطيه هو سيارة إذا شاء، هذه بادرة أبوية وأخوية حفرت في قلبي عرفاناً ولا أزال أذكرها لقائد فذ نبيل المكرمات كالملك خالد بن عبدالعزيز .

تلقيه خبر وفاة الملك خالد استماع إلى الفقرة

* تلقيت نبأ وفاة جلالته ، جلالة الملك خالد بالدموع، بالدموع المتمادية التي أشعرتني أنني ضعيف جداً اتجاه ذوي المكرمات ، للقيادة السليمة والخُلُق العالي ، وشعرت بفراغ لازال أتحسسه حتى اليوم ، لأن فقدان كبير من وزن الملك خالد يضعنا أمام مستقبل أيامنا بلا هؤلاء القادة وإن الفراغ الذي يصيبنا لا يمكن أن يغطيه شيء ولا أن يمسح غربته أي اعتبار.

موقف سياسي للملك خالد بالنسبة للبنان استماع إلى الفقرة

* مر لبنان بمحنة ، فكان الملك خالد أول من تصدى لها كتفاً إلى كتف مع الرئيس سركيس ، ويوم ذاك اتصل الملك خالد بالرئيس سركيس وسأله هل أنت بحاجة إلى شيء، قال لا ، قال إني أضع بتصرفك ستة ملايين دولار تكون مبلغاً تستعين به لقضاء حاجاتك ومشاكلك الصعبة التي يكون المال منقذاً فيها، واستعمل الرئيس سركيس هذه الأموال في حل مشاكل عالقة بين القادة اللبنانيين فبذل هذا المبلغ لينقذ وجه لبنان وليوطد الأخوة بين أبنائه.

صفات الملك بالحكم استماع إلى الفقرة

* الملك خالد دخل القيادة دخول الفاتحين فهي عنده إلحاح نزعة، وصوت دعوة وختام تبحر.

  السابق   التالى
 
راسلنا توثيـق مصادر القاعدة
 
قاعدة معلومات الملك خالد (الإصدار الأول) - الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك خالد الخيرية - تطوير حرف لتقنية المعلومات