البحث
   
مصادر قاعدة المعلومات
موضوعات مرتبطة
 
الملك خالد صفاته ومناقبه
أبرز صفات الملك خالد:
كرم الملك خالد
الشجاعة والإقدام: (من صفات ...
المزيد ....
تولي الملك خالد الحكم وسياسته الداخلية
الدروس والفوائد التي يمكن ...
اختيار الملك فيصل بن ...
الأعمال التي قام بها ...
المزيد ....
دور الملك خالد في دعم التضامن العربي والإسلامي
آخر نداء عربي وإسلامي ...
آخر رسالة وجهها الملك ...
دور الأمير خالد بن ...
المزيد ....
خطط التنمية ومجالاتها في عهد الملك خالد
شهد عهد الملك خالد ...
دراسة عهد الملك خالد ...
النواحي السياسية والاقتصادية، (في ...
المزيد ....
وفاة الملك خالد ومراثيه
وفاة الملك خالد
لحظاته الأخيرة قبل وفاته: ...
نبأ وفاة الملك خالد ...
المزيد ....
سياسة المملكة مع الدول العربية والإسلامية
سياسة الملك خالد الخارجية
النواحي السياسية والاقتصادية، (في ...
رحلات القاهرة ولندن وأمريكا: ...
المزيد ....
دعم المملكة للقضية الفلسطينية
دعم القضية الفلسطينية
آخر رسالة وجهها الملك ...
دور الأمير خالد بن ...
المزيد ....
القروض والمنح والمساعدات الخارجية
جهود الملك خالد في ...
دعم الملك سعود لأعمال ...
مساعدة الشعوب الإفريقية في ...
المزيد ....
 
 
المسار

الصورة المرفقةاستماع إلى المادةمشاهدة المادة


بسم الله الرحمن الرحيم

مقابلة مع الضيف
رئيس الديون الملكي السابق بالأردن
جواد العناني

سماته استماع إلى الفقرة

* أعتقد أن المرحوم الملك خالد كان يتميز بعدة سمات من الأخلاق الحميدة، أولاً تواضعه الجم وأدبه المفرط وكان رجلاً عاقلاً كيساً مستمعا متميزا، وقد ذكر لي المرحوم الملك الحسين أنه كان دائماً يرتاح إلى صحبة ولقاء المرحوم الملك خالد ، لأنه كان يجد دائماً عنده أذناً صاغية وروحاً إيجابية متجاوبة معه، وأعتقد أن الرجل كان له من صفات الفارس العربي الأصيل الذي توارثناه عبر العصور، صفات الخَيّال الذي يحب الصقور، الشخص المتميز في نبله وفي كرمه بدون إدعاء ولا فرض هيبه على أحد، إنما تأتي له من عند الله مقايضة من عنده.

علاقة الملك خالد مع الملك حسين استماع إلى الفقرة

* كانت العلاقة بين المرحوم الملك خالد والملك الحسين علاقة حميمية متميزة، خاصة وإن المرحوم الملك خالد كان قد حكم خلال فترة مدتها سبع سنوات، امتدت من عام 1975 - 1982م، هذه السبع السنوات كانت سنوات الحقيقة كانت مليئة بالأحداث وغنية بالأحداث، لذلك كان الرجلان باستمرار المرحوم الملك خالد والملك الحسين على علاقة دائمة، في زيارات دائمة، وفي لقاءات مستمرة، قد كان يذكر لي إنه كلما ذهب إليه ليلقاه إما في الرياض أو ليلتقيا في مكان ما في مؤتمر قمة عربي كان يجد باستمرار قدرة على التواصل معه، على التنسيق معه، ولذلك كان المرحوم الملك خالد والملك الحسين على علاقة وفاق تامة متكاملة، وكانت العلاقات الأردنية - السعودية في تلك الفترة في إبان عصر المرحوم الملك خالد كانت العلاقات مع الأردن علاقات متميزة جداً على مستوى القيادة وعلى مستوى الحكومات..

دعم الملك للأردن استماع إلى الفقرة

* الواقع إننا فعلاً عانينا وبخاصة في الأردن ، في الأعوام في الأردن، عانينا في الأعوام 1974م ، ولكن المرحوم الملك خالد كان من الدول المبادرة إلى دعم الأردن ومساعدته، فالدعم الأول أولاً أنه استمروا في تزويد الأردن بالنفط وبأسعار نقل كانت تعتبر أسعار تفضيلية في ذلك الوقت.

* الأمر الثاني هو أن المرحوم الملك خالد أيضاً خصصوا لما خُصصت برامج مساعدات للأردن، كان من أوائل المبادرين والمملكة العربية السعودية بقيادة الملك خالد ومن بعده في أيام المرحوم الملك فهد أيضاً استمرت في تقديم المساعدات حتى آخر يوم، لم تنقطع يوماً المملكة العربية السعودية في تحت أمرة الملك خالد عن تقديم المساعدات للأردن، وأوفت بكل الوعود التي قطعتها سواء داخل مؤتمرات القمة أم على المستوى الثنائي.

* والأمر الثالث هو أنه كثيراً من البرامج التنموية التي قدمها الأردن وعُرضِت على المؤسسات السعودية بهدف التمويل إما عن طريق الصندوق السعودي أو عن طريق وزارة المالية السعودية ، كان المرحوم الملك خالد باستمرار يبادر إلى دعمها وإلى تلبية حاجات الأردن، ولذلك أعتقد بأنه وقف إلى جانب الأردن بعد أزمة النفط، وهذا من الأسباب التي جعلت الاقتصاد الأردني في تلك الفترة ينمو بأعلى معدلات شهدها في تاريخه.

انعكاسات الطفرة النفطية على المملكة العربية السعودية استماع إلى الفقرة

* أنا كنت من الذين يزورون المملكة العربية السعودية ، وأولاً لابد أن أذكر بأن طفرة النفط التي أتت وبخاصة في الأعوام التي حكم فيها المرحوم الملك خالد الأعوام 75 - 1982م شهدت حملة توسع كبير جداً، أولاً في البُنى التحتية، في توفير الجامعات، في توفير الطرق، المطارات الكبرى التي كانت موجودة وبخاصة البدء في تنفيذ أعمال مطاري الرياض وجدة ، الإعمار الذي صار في مدينة الرياض ، في جدة ، الإعمار الذي طال معظم مناطق المملكة العربية السعودية ، في المناطق الشرقية وحتى في مناطق عسير والإحساء ونجد، في المناطق الجنوبية وفي المناطق الشمالية المحاذية للأردن، نحن كنا نرى مشروعات التي يأمر بتنفيذها المرحوم الملك خالد في المناطق المختلفة خاصة في منطقة تبوك ، منطقة القريات ، هذه المناطق تعتبر بعيدة عن، وفي حائل وفي الجوف أقرب علينا، يعني كمناطق كنا نرى فيها ما يُبذل في تنمية الزراعة، تنشيط المياه تزويد المنطقة بالبُنى التحتية بالطرق بالخدمات، مما جعل، ورعاية الأهالي الذين كانوا يسكنون في تلك المناطق حتى لتأهيلهم وتعليمهم وتوفير الرعاية الصحية والرعاية التعليمية لهم ، ولذلك كنا ننظر إلى هذه الأمور بمنتهى الإيجابية في الأردن كل ما كان يقوم به الملك الراحل الملك خالد بن عبدالعزيز - رحمه الله - كانت له آثار وبصمات طويلة وكبيرة جداً على الاقتصاد للمملكة العربية السعودية بعد النفط، بعد ارتفاع أسعار النفط.

مساعدته للدول استماع إلى الفقرة

* الحقيقة أنه تم مجابهتها بأسلوبين: الأسلوب الأول: هو الأسلوب الإيجابي بمعنى أن هذه الأموال التي توفرت لنا، نحن نستفيد منها ويستفيد منها أيضاً العالم معنا يعني نحن ، كان في المملكة العربية السعودية أيام المرحوم الملك خالد قلب كبير يعني يمتد ليساعد ليس فقط أهل السعودية والتنمية في المملكة العربية السعودية ، وإنما كان أيضاً يصل إلى كثير من مناطق العالم إما مباشرة عن طريق المساعدات، خزينة المملكة العربية السعودية أو عن طريق المؤسسات المختلفة، مثلاً عندك الصندوق السعودي قضايا التبرعات للدول الإسلامية خاصة الدول الإسلامية، في 55 دولة إسلامية كانت كثير منها مَن هو جاهز للاستعداد ويتقدم يعني عندما يلتقي قائد تلك الدولة مع المرحوم الملك خالد كان يجد عنده تجاوباً في الدعم والمساعدة ، ثالثاً المملكة العربية السعودية في أيام المرحوم الملك خالد أيضاً قدمت كثير من التبرعات للمؤسسات الدولية التي كانت تقوم بمساعدة الدول وعندها برامج لمساعدة الدول التي تأثرت سلباً من ارتفاع أسعار النفط مثل هبوط صادراتها أو زيادة ما يسمى بالعجز التجاري في اقتصادياتها، فكان يقدمون لهم أيضاً الدعم والمساعدة عن طريق إما قروض مُيسّرة أو عن طريق مساعدات مباشرة، فلذلك أعتقد بأن المملكة العربية السعودية كانت تقدم حوالي أيام المرحوم الملك خالد ( سبعة ونصف %) من ناتجها المحلي الإجمالي ، بينما أمريكا تفتخر أنها تقدم ( أقل من 1%) في الوقت الحاضر، فهذه مقارنة واضحة جداً أنه كان اللي في السعودية أيام المرحوم الملك خالد قلب كبير يسعه الجميع.

دور المملكة في عهد الملك خالد في حرب لبنان ولم شمل العرب استماع إلى الفقرة

* وقعت الحرب اللبنانية التي جرت أبان حكم وصادفت أنه كان أبان حكم المرحوم الملك خالد بن عبدالعزيز في المملكة العربية السعودية هو أنه لم يأخذ موقف المتفرج من هذه الأزمة، إنه كثير من الناس كانوا يقولون في ذلك الوقت أن هذه أزمة صنعت أوكاها وأذكاها اللبنانيون أنفسهم فليتحملوا نتيجتها، هذا موقف الحقيقة سلبي موقف غير مقبول، وما كان المرحوم الملك خالد ليرضى بموقف كهذا على الإطلاق، ولذلك فقد بادر هو إلى يعني بطرق مختلفة إلى محاولة لم الشمل واستخدام كل ما في لديه من نفوذ لدى الأطراف المختلفة لكي يجمعهم، وفي الأخير أدت هذه إلى اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب اللبنانية ووضع إطاراً لتفاهم مختلف الفئات اللبنانية وإجماعها على أن يكون فيما بينها مصالحة وإنهاء نار الحرب التي دمرت الاقتصاد اللبناني لمدة تزيد عن يعني (15 سنة)، من هنا فأنا أعتقد بأن الدور السعودي الذي بُدء أبان عهد المرحوم الملك خالد واستمر، كان له فضل كبير ليس فقط في إصلاح ذات البين بين فئات اللبنانية وإنما أيضاً في إعادة إعمار لبنان نفسها، لأن كثير من التمويل الذي أتى إلى لبنان كانت مصادره السعودية أيضاً.

علاقته مع الدول العربية استماع إلى الفقرة

* الواقع كان أنه هنالك نظرية وأعتقد أنني لا أفشي سراً إذا قلت بأن المرحوم الملك خالد لم يكن من أنصار القطيعة، يعني ليس من أصحاب نظرية إذا قام أخوك أو شقيقك بعمل لا ترضى عنه تبادر فوراً إلى قطيعته، بل الأحرى هو أن تبقيه عندك وتحاول أن تصلح ذات البين وتُصلّح ما أمكن، لكن في ذلك الوقت كان في هنالك إجماع عربي وعدم استجابة أيضاً من الرئيس السادات للاستماع إلى الموقف السعودي المتعقل، فلذلك انفرد هو كلية وصمم على موقفه لما عُرض الأمر في قمة بغداد سنة 1979م ، حقيقة لم يكن هناك مناص من أنه يتفق العرب في نهاية الأمر على أن يتم مقاطعة مصر دبلوماسياً وسياسياً، ولكن دور السعودي في ذلك الوقت أيام المرحوم الملك خالد ودوره في مؤتمر القمة هو وبعض أشقائه العرب استثنى بعض الأشياء من مصر حتى لا تُعزَل مصر كليةً، يعني مثلاً لم يقرروا إرسال العمال المصريين ثانية إلى مصر ، فتعاقب الشعب بعتابك على قيادته لأنه اتخذت قراراً متفرداً في ذلك الوقت، لذلك أعتقد أن الموقف السعودي أيام المرحوم الملك خالد كان موقفاً محاولاً الإصلاح ذات البين دوراً محاولاً أن يكون دوراً إيجابياً ومخففاً من أثر القطيعة والانفصال الذي حٌكم به على مصر في مؤتمر قمة بغداد عام 1979م.

اهتمامه بالدول المجاورة استماع إلى الفقرة

* أعتقد بأن مجلس التعاون الخليجي أو لدول الخليج العربية، هذا المجلس الحقيقة كان لابد أن يحصل لماذا؟ لأن النظرية الاقتصادية تقول لنا وكان يستوعبها المرحوم الملك خالد استيعاباً كبيراً بأن أهم شركاء لك في الاقتصاد هم جيرانك، فجيرانه الأساسيين هم الجيران في الجزيرة العربية ، فلذلك كان لابد يعني في نهاية المطاف أن يكون هناك تكتل اقتصادي عربي في منطقة الجزيرة العربية ، والسبب لأنه كمان العالم كله كان ينظر إلي هذه الجزيرة بشكل منفصل على أنها جزيرة فيها أموال فائضة كثيرة جداً، لا يستطيعون استثمارها، فمن باب أولى الأحرى أن يعاد تدويرها في الاقتصاد العالمي، لكن هذا طبعاً ليس صحيحاً لأنه هذه الأموال لم تكن تُجنَى بالمجان، وكان المرحوم الملك خالد يدرك تماماً بأن هذه فرصة تاريخية لابد أن تستثمر ليس فقط على السعودية ، وإنما لإحياء المنطقة لماذا؟ لأنك لا تستطيع بالفهم المتعمق للأمور في أيام المرحوم الملك خالد أن تعزل نفسك عن محيطه وتقول أنا في أمن طالما أنا عندي أمن خاص، فأمن جيراني لا يهمني،لا، وكان المرحوم الملك خالد يعتقد تماماً بأن أمن المملكة العربية السعودية وأمن الجزيرة العربية هو أمن متكامل وكله أمن داخلي، ولذلك لابد من توفير متطلبات أسباب الحياة الكريمة والاستفادة من فرصة النفط، لكي تنوع اقتصاداتها، وتبني اقتصاداً منطلقاً ، تطوير البُّنى الإنتاجية، تحسين مستويات التعليم وغيرها، وأعتقد بأننا نرى كثيراً من هذه النتائج واضحة علماً بأن المملكة العربية السعودية بحجمها الكبير ومساحتها وقوة اقتصادها قادرة على أن تكون وحدها، ولكنها تريد أن تضمن أيضاً بأن جيرانها أيضاً متضامنون معها، يتمتعون بنفس الميزات التي تتمتع بها المملكة العربية السعودية ، هذه النظرة التي تميز بها المرحوم الملك خالد النظرة الشمولية الواسعة الأمامية غير الأنانية التي تنظر إلى المحيط وتعرف قيمة ما تريد أن تفعل هي ما أعتقد أنه عزز فكرة البذرة الأساسية لبناء هذا الكيان الذي بقي وحيداً من دون الكيانات والتكتلات الاقتصادية العربية، الوحيد اللي عايش، الوحيد اللي قابل للحياة، والوحيد الذي سيستمر وحبذا يا ريت لو أن كل محاولات التكتلات الاقتصادية الإقليمية في الوطن العربي نجحت، لأننا نعلم الآن بأن التكتلات الاقتصادية الإقليمية هي أحسن وسيلة لضمان مصالح الأمم في زمن معدش فيه الصغار لوحدهم قادرون على أن يحييوا وحدهم وسط العمالقة في هذا العالم.

مجلس التعاون الخليجي استماع إلى الفقرة

* لأن هنالك شروط موضوعية لأي تكتل اقتصادي لابد أن تنجح فيه أولاً على الكبير فيه أن يقبل بالتضحية لصالح الأصغر، يعني أنت إذا بتنظر مثلاً للاتحاد الأوروبي بتشوف هذا الحكي صحيح، ألمانيا وفرنسا تُضحي مشان دول أصغر مثل اليونان والبرتغال ، فذلك يستمر، في التكتلات الاقتصادية التي كانت خارج دول مجلس التعاون ماكنش في أحد مستعد بده يقدم شيء للآخرين، بالعكس كل واحد كان يعتقد أنه لازم يكسب على حساب الآخرين، ثانياً أنك لا تسمح المرحوم الملك خالد باعتداله وباتزانه وبسعة صدره، كان يستوعب أي خلافات سياسية تجري في المنطقة، وكان يمارس دور الأخ الكبير لاحتوائها، أما في باقي التكتلات الاقتصادية سُمِح للمناورات السياسية، للخلافات السياسية بأن تستفحل وتعطل عمل المجلس، المجالس التعاونية في التكتلات الاقتصادية الأخرى، كما حصل في مجلس التعاون العربي في الشرق الأوسط ، وكما حصل في شمال أفريقيا كما نرى حتى الآن الخلافات بين الجزائر والمغرب حول الصحراء الكبرى تجعل إمكانية إيجاد يعني تعاون في شمال أفريقيا مجلس تعاون في شمال أفريقيا إلى حد ما صعبة.

قضية فلسطين استماع إلى الفقرة

* أعتقد بأن كل المساعدات العربية التي أُقرت في مؤتمر قمة بغداد سنة 1979م ومؤتمر قمة عمّان سنة 1980م بما سُميّ بالقمة الاقتصادية ، كلها كانت في أساسها منطلقة من حرص المملكة العربية السعودية على إبقاء جذوة القضية الفلسطينية مشتعلة، السبب لأن القضية الفلسطينية كانت تُشكِل عند المرحوم الملك خالد المشكلة الأساسية السياسية الكبرى في منطقتنا، خاصة وإن الملك خالد بصفته رئيساً للمملكة وملكاً للمملكة العربية السعودية له حرص كبير وتقدير كبير للأماكن المقدسة، يعني كنا نتكلم عن القدس عن الأماكن المقدسة في القدس ، كنا بصفتها القدس ثالث الحرمين يعني أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ومن هنا أعتقد بأنه كان في هنالك دافع ديني عند المرحوم الملك خالد للدفاع عن فلسطين، كان عنده أيضاً دافع قومي، كان عنده دافع أمني موجود لأن إسرائيل زُرعت في المنطقة وأتت لتكون شراً مستطيراً، ومن جملتها تأثيرها على يعني قربها من آبار النفط في المنطقة العربية اللي تشكل السعودية الجزء الأساسي منه، ومن هنا فأنا أعتقد أنه من مصلحة السعودية موقف السعودية المبدئي موقفها العقائدي الديني، كل هذه الأمور أدركها المرحوم الملك خالد وأخذ موقفاً إيجابياً من القضية الفلسطينية قولاً وعملاً، ولذلك رأينا بروز منظمة التحرير الفلسطينية، رأينا في تركيز على ضرورة أن يكون للقضية الفلسطينية ولممثلي الشعب الفلسطيني دورهم في هذا الأمر، وأعتقد بأنه أنجز في هذا الاتجاه الأمر الكثير.

دعمه الاقتصادي استماع إلى الفقرة

* أعتقد بأن الأمة العربية التي خرجت من فترة 1975م - 1982م خرجت يعني أكثر تنمية، وخرجت أقل انقساماً من مما كان يمكن أن تكون عليه، لأن العالم كله في ذلك الوقت كان ماخذ موقفًا منا في هذه المنطقة حتى بالعكس، حتى بعض الدول الإسلامية كانت تحملنا مسؤولية ارتفاع الأسعار في العالم، وما سٌميّ في ذلك الوقت بالكساد التضخمي، وأعتقد بأن المرحوم الملك خالد بكياسته، بسعة صدره، بحلمه، باستيعابه للأبعاد الاستراتيجية التي كانت تنطوي عليها تلك المرحلة، بتفهمه العميق للمتغيرات الأساسية التي كانت تجري استطعنا أن نحتوي كثيراً من الآثار بالعكس، وحتى أن نخرج منها محققين الكثير من الإنجازات في مجال التنمية الإنسانية، في مجال التنمية الحسية والمادية والاقتصادية ، في مجال أيضاً تعزيز مجلس التعاون العربي، وفي مجال الحفاظ على الأرض العربية، فلذلك أنا بأعتقد أنه بعد 73م وحرب 73م ، أو إذا قارناها بما جرى بعد 67م بنشوف العكس، كان فترة 75 - 82م فترة تركيز وتكثيف للجهد العربي في وجه التحديات وكانت - أنا في تقديري أنها - من أنجح الفترات في تاريخ الأمة العربية، تلك الفترة التي صادفت حكم المرحوم الملك خالد ملكاً على المملكة العربية السعودية ، وما للمملكة العربية السعودية ومليكها في ذلك الوقت من وزن وتأثير على المواقف العربية وعلى مجمل الأحداث في المنطقة.

نظرة على فترة حكم الملك خالد استماع إلى الفقرة

* قل حبذا لو أننا نستعيد الألق الذي عشناه في تلك الفترة، حبذا لو أن الأمة العربية تستطيع أن تجتمع وتحقق بوجود أشخاص مثل المرحوم الملك خالد ، الوحدة والتكامل اللي كان موجود ، في الواقع إننا نذكر تلك الأيام ونحن نتنهد، والسبب لأننا نفتقد هذه الأيام نفتقد فيها روح الطموح والإيجابية التي كنا ننظر فيها، وطبعاً الأمة لن تموت - بإذن الله - الأمة حية، سيبقى فيها رجالها والرجال موجودون حالياً في المملكة العربية السعودية رجال أشاوس كبار، ولكن المرحلة اختلفت ، المرحلة اختلفت، ولذلك أنا بأعتقد أن الفترة التي أمضاها المرحوم الملك خالد في حكم المملكة العربية السعودية، والدور الذي كانت تلعبه على المستوى العربي والمستوى الإسلامي والمستوى الدولي ساهم كثيراً جداً في الحفاظ على الهوية العربية والهوية حتى الوطنية للخليج العربي في وجه التحديات والتغيرات والاستنكار اللي كان موجه للوطن العربي بدون حق في ذلك الوقت.

خبر وفاته استماع إلى الفقرة

* رحمة الله عليه - الحقيقة أنه الخبر فاجأنا جميعاً ، يعني إنه كانت قد مضت فترة ليست طويلة على حكمه، ومن كثرة وغنى الأحداث التي مرت أيامه وكانت شغلنا الشاغل باستمرار شعرنا بأننا فقدنا شيئاً مهماً، يعني كان الفاجعة البيّنة لفقده في ذلك الوقت، وكان الخبر حزيناً، لكننا تعلمنا أيضاً من أخواننا في المملكة العربية السعودية بأن الرجال العظام يأتون ورجال عظام أيضاً يرحلون ويأتي بعدهم رجال آخرون، ولكنه في الواقع وبحكم الآن بعد ما راحت الموجة العاطفية التي ارتبطت بحادثة وفاته الآن ننظر موضوعياً إلى ذلك الحدث ونقول بأننا بالفعل كنا قد خسرنا رجلاً عظيماً وكَيساً وحكيماً وأن الأمة يجب أن تفتقد رجالاتها الذين يتميزون بهذه السمات وهذه الصفات.

حادثة في الذاكرة استماع إلى الفقرة

* أعتقد بأنه ذكر لي مرة لا أذكرها القصة على وجه التمام كانت متعلقة بالصقور يعني أنا متذكر قصة حكى لي أياها كانت متعلقة بالصقور، لكنني مع للأسف لا أستطيع استذكارها فبتروح منها الحلاوة، يعني إذن، ولكنه قطعاً أنا بتذكر تماماً ما أذكره على وجه التحديد تماماً بأنه كان دائم الحديث عنه وما عمري عرفت الملك حسين المرحوم عاد من زيارة من لقاء مع أخيه المرحوم الملك خالد إلاّ وكان سعيداً بذلك اللقاء وشاعراً بالسعادة وبالاهتمام من أن المرحوم الملك خالد كان دائماً مستمعاً متميزاً متجاوباً حكيماً في رأيه مساهماً في خلق روح الود واستمرار الود بين الطرفين.

اهتمامات الملك الداخلية استماع إلى الفقرة

* أعتقد بأن كان هنالك فرق في أسلوب أداء العمل - إن جاز لي أن أقول - يعني المرحوم الملك خالد كان اهتمامه داخلياً في المملكة العربية السعودية ، وكانت الأضواء كلها مركزة على المرحوم الملك فيصل ، فيما يتعلق بسمو الأمير الحسن كان لا ، كان كثير الحركة وكثير التجوال وله اهتمامات مختلفة، لكن الاثنين كانا يلتقيان على عدد من الأمور:

* الأمر الأول: اللي هو قضية بناء الإنسان وبناء المؤسسات الحضارية والجامعية والتعليمية والثقافية والبحثية.

* والأمر الثاني: الحقيقة هو الاهتمام بالفروسية وبناء الشخصية العربية.

* وبالأمر هذا ، وبالأمر الأخير أعتقد اللي كان مهم كثير هو اتفاقهم على مفهوم احترام الدين وثقافة الدين المعتدل وترويج روح العقل فيما يخص هذا الأمر أن تكون متديناً ملتزماً، ولكن بدون تطرف وبدون تشنج وبدون يعني أنك تفضح الدنيا بأنك أنت يعني يجب أن تفرض آراءك على الآخرين، أعتقد بأنه في بينهما كانت هذه الصلة الفكرية العقلية فيما بين الاثنين.

اهتمامات الملك بالتنمية الزراعية استماع إلى الفقرة

* أنا بأعتقد أن المرحوم الملك خالد كان مهتماً جداً بالزراعة، ولذلك أنا بأعتقد أنه كان مهتم كثير بالسودان - بس إنما حادثة معينة لا أستطيع أن أقولها حتى لا للتوثيق فبلاش - بس أنا بتذكر فترة من الفترات كان الحكي على ما يسمى بالأمن الغذائي العربي، كان فترة هنالك من الفترات كان المرحوم الملك خالد مهتم كثير بقضية الزراعة، ولذلك كان يقال دائماً بأن السودان فيها 55 % من الأراضي الصالحة للزراعة في الوطن العربي، لكن المشكلة كانت في السودان في ذلك الوقت، لم يكن فيه بُنى تحتية ولا كان فيه أنظمة قابلة للتطبيق أو أنه في التزامات يتم الوفاء بها، يعني حتى في تقرير صدر عن بعض المنظمات العربية كانت تنتقد أسلوب السودان في ذلك الوقت خاصة أيام جعفر النميري فيما يتعلق بالتنمية الزراعية والتنمية الإنسانية وبناء البُنى التحتية، ولذلك كان في حرص عربي كانت تقوده المملكة العربية السعودية أيام المرحوم الملك خالد لتعزيز البُنى التحتية في السودان خط الإيريجشن ، لأن كان الناس تشعر لأنه أنت مش معقول تجي تصرف أموال كبيرة جداً في الصحراء حيث الماء مُكلّف والتربة مكلفة وتترك أراضي خصبة في السودان ، تنتظر وتقول يعني تشحد الاهتمام شحدة وتطلبه طلباً، لذلك أعتقد أنه كان المرحوم الملك خالد في ذلك الوقت له رغبة شديدة في تنمية السودان وخاصة تربية في مجال تربية الماشية، لأنه السودان فيها طاقة كبيرة لا تنتهي، وكذلك في مجال الزراعة الحقلية لأنه العالم العربي كان في حاجة ماسة إلى الزراعات الحقلية، لأنه كانت المملكة أيام المرحوم الملك خالد تسعى لكي تصل إلى اكتفاء ذاتي فيما يتعلق في المحاصيل الزراعية، لأنه بعد أزمة النفط - إذا بتذكر - أهم الشعارات التي وجهت ضد العالم العربي، كان شعار يقول " كل صاع قمح مقابل برميل نفط"، فلذلك وَلدّت هذه شعور عند العرب بالتحدي لأنه يجب أن نهتم بالزراعة، وكان الكلام عن السودان في ذلك الوقت هو الأمر الذي كان يتداول بين الجميع، والمملكة العربية السعودية بصفتها أكبر مساهم في أموال التنمية في الوطن العربي كانت أيام المرحوم الملك خالد تقدم الكثير من أجل دعم الزراعة والأمن وتوفير الأمن الغذائي للوطن العربي في ذلك الوقت، خاصة وإنه السودان جار للمملكة العربية السعودية في البحر الأحمر، فهذا كان أيضاً قرّب المسافات والعلاقة التاريخية الوثيقة بين الاثنين كانت تجعله مهتم بهذا الموضوع أكثر وأكثر.

  السابق   التالى
 
راسلنا توثيـق مصادر القاعدة
 
قاعدة معلومات الملك خالد (الإصدار الأول) - الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك خالد الخيرية - تطوير حرف لتقنية المعلومات