البحث
   
مصادر قاعدة المعلومات
موضوعات مرتبطة
 
نشأة الملك خالد وشخصيته
الجوانب الشخصية من حياة ...
الملك خالد (نسبه)
مولد ونشأة الملك خالد:
المزيد ....
الملك خالد صفاته ومناقبه
أبرز صفات الملك خالد:
كرم الملك خالد
الشجاعة والإقدام: (من صفات ...
المزيد ....
زيارات واستقبالات الملك خالد
رحلات القاهرة ولندن وأمريكا: ...
استقبالات الملك خالد الدبلوماسية ...
الزيارات التي قام بها ...
المزيد ....
دور الملك خالد في دعم التضامن العربي والإسلامي
آخر نداء عربي وإسلامي ...
آخر رسالة وجهها الملك ...
دور الأمير خالد بن ...
المزيد ....
سياسة المملكة مع الدول العربية والإسلامية
سياسة الملك خالد الخارجية
النواحي السياسية والاقتصادية، (في ...
رحلات القاهرة ولندن وأمريكا: ...
المزيد ....
دعم المملكة للقضية الفلسطينية
دعم القضية الفلسطينية
آخر رسالة وجهها الملك ...
دور الأمير خالد بن ...
المزيد ....
القروض والمنح والمساعدات الخارجية
جهود الملك خالد في ...
دعم الملك سعود لأعمال ...
مساعدة الشعوب الإفريقية في ...
المزيد ....
 
 
المسار

الصورة المرفقةاستماع إلى المادةمشاهدة المادة


بسم الله الرحمن الرحيم

مقابلة مع الضيف
عرفات حجازي
مستشار الرئيس عرفات

لقاؤه مع الملك خالد استماع إلى الفقرة

* أنت تعيدني إلى مرحلة من أهم المراحل التي أذكرها في حياتي، وهي لقاء المغفور له الملك خالد الذي يترك في النفس آثار في حديثه وفي ذكرياته، كان اللقاء قبل حوالي عشرين سنة أو أكثر ثلاثين سنة يمكن، أثناء انعقاد مؤتمر القمة الإسلامي الثالث عام 1981م، عندما عُقد في أقدس الأماكن في مهبط الوحي وقبلة المصلين الذين يصلون من جميع أنحاء العالم يتوجهون لذلك المكان الذي التقيت فيه بالملك خالد وكان للمكان وللسكان أثر لا يمكن أن أنساه طيلة حياتي، كان المؤتمر طبعاً أهم ما فيه بحث القضية الفلسطينية وكان معنا رمز القضية الفلسطينية في ذلك الحين، وهو الذي أتاح لي فرصة لقاء جلالة الملك خالد - رحمه الله - وعندما التقينا به كان المؤتمر قد انتهى وصدر بيانه الأخير، وسألني الملك خالد هل استمعت إلى البيان النهائي لمؤتمر القمة الإسلامي، قلت له: طبعاً يعني خلاصة ما حدث كان في البيان، وكان البيان كله عن القضية الفلسطينية وعن أهداف انعقاد المؤتمر، وأنا رغم إنه منشغل في القضية الفلسطينية ومتابع كل أحداثها لم أتأثر في حياتي كما تأثرت في هذه الأيام القليلة وأنا أتابع ما حدث في المؤتمر والذي لخصته البيانات الأخيرة التي أظهرت الموقف السعودي والسياسة السعودية من القضية الفلسطينية التي هي ليست قضية سياسية فحسب، هي قضية أيضاً لبلد مقدس لا يقل في أهميته عن الأماكن المقدسة التي نحن فيها الآن فيها المسجد الأقصى أولى القبلتين والذي يتعرّض باستمرار إلى المؤامرات المختلفة إن كان من الصهيونيين أو من الاستعماريين، فكان المؤتمر من بلاد مقدسة يصب كل اهتمامه إلى البلاد المقدسة الأخرى، وأنا عندما كنت أستمع إلى جلالة الملك خالد كنت أشعر أن رفيقنا المرحوم ياسر عرفات وكان قد انقلب هو الآخر إلى صحفي يريد أن يفهم كل شيء رغم أنه كان على صلة وثيقة بالمرحوم الملك خالد ويعرف أفكاره ويعرف ماذا سيتحدث به ، وخلاصة ما جرى في البيان الختامي هو تأكيد الموقف السعودي ودعوة كل العرب والمسلمين إلى أن يسيروا على ذات الموقف، كان الاهتمام ألاّ ينصب فقط على مهبط الوحي، فهناك أماكن مقدسة أخرى التي هي المسجد الأقصى والذي يتعرض إلى مخاطر، ودعا فيه كل العرب والمسلمين في شتى أنحاء العالم أن يصبوا اهتمامهم لحماية هذا المسجد ولا يتركوه وحيداً، وكنا نمزج في أحاديثنا ما بين مهبط الوحي وبين المسجد الأقصى وأنهما لا يكتملان إلا إذا توزع اهتمام العرب والمسلمين في كل مكان إلى تلك النواحي.

شخصية الملك خالد استماع إلى الفقرة

* وبهرتني شخصية المغفور له الملك خالد عندما قال سأعطيك فكرة لماذا نحن نفكر هذا التفكير ونضع صنو لمهبط الوحي المسجد الأقصى ، قال إن مؤسس المملكة السعودية المغفور له الملك عبدالعزيز كان علّمنا أن لا فَرقَ بين المسجد الأقصى وهذه الأماكن المقدسة، وكان الملك عبدالعزيز قد تعرّض إلى حملات دولية تحاول أن تُضيّع أهمية المسجد الأقصى ، أن تُضيّع أهمية القدس وجاءوا ولجأوا إلى الملك عبدالعزيز على أساس ، على أنه من أهم الشخصيات في العالم الإسلامي وأكثرها نفوذاً في ذلك الحين عندما انتهت الحرب العالمية الثانية.

قضية فلسطين من والده استماع إلى الفقرة

* روى لي الملك خالد القصة التي حدثت مع والده الملك عبدالعزيز قال: إن الحلفاء الذين نجحوا في الحرب العالمية الثانية اجتمعوا وقالوا إن أمامنا الآن قضية مهمة جداً لابد أن نحلها بعد أن حلينا مشكلة النازيين وهزمناهم وكل أعداء الإنسانية ، في الآن أمامنا قضية هي قضية اليهود يجب أن نجد حل لهم ، وجاء روزفلت مندوباً عن القادة الذين انتصروا في تلك الحرب، وقال أنا مندوبهم إليك يا الملك عبدالعزيز ، أطلب منك باسم الإسلام الذي هو أيضاً يتسامح، أن تساعدنا في حل مشكلة اليهود وكان يحمل خارطة لمنطقة الشرق الأوسط ونشرها أمامنا، وقال في هذه الخارطة بلد صغير اسمه فلسطين ، ولكنها كلها أراضي واسعة اللي هي البلاد العربية، أنا جئت لك باسم قادة الحلفاء أن تعطينا هذه القطعة الصغيرة مقابل ذلك الكم الهائل من الأراضي الواسعة، لكن كلها لا تصلح لشيء أراضي جرداء أراضي رملية، نحن نتعهد مقابل هذه البقعة الصغيرة التي سنحل فيها مشكلة اليهود أن نُحيّل الوطن العربي برماله إلى جنات كلها خضراء، ونعتقد أنك أنت كمسلم تحب الخير ستساعدنا على هذا العمل العظيم، وقال له إن اليهود الآن مشرّدين والذي شرّدهم هم الألمان النازيين بدون ذنب، فلابد أن نتعاون نحن وإياك لإيجاد حل لهذه المشكلة، فقال الملك خالد إن الملك عبدالعزيز لم يجامل مع أنه كان للحلفاء في ذلك الحين منزلة عظيمة ومخيفة ولا يستطيع أحد أن يجادلهم أو يعارضهم، لكن الملك عبدالعزيز لم يخشَ من شيء إلاّ من ضميره ومن الله - سبحانه وتعالى - فقال له يا أيها الفارس العظيم الذي انتصرت بالأمس على أكبر قوة في العالم تقول لي إن الذي شرّد اليهود هم الألمان والنازيين فلتذهب إليهم ولتأخذ من أراضيهم، كيف تريدني أن أساعدك على تشريد شعب آخر من أجل حل مشكلة اليهود ، فأرجو أن تعتبر هذا الحديث كأنه لم يكن بيني وبينك لأنه القدس هي عربية إسلامية ولن يستطيع إنسان ونحن موجودين أن يعتدي عليها، السعودية تعلن لك أن فلسطين تساوي المملكة السعودية في مقدساتها، ونحن لن نفرّط فيها ولا بأي شكل من الأشكال، ونظر الملك خالد - رحمه الله - في وجه أبو عمار ليرى الانطباعات لأحاديثه، فوجد أبو عمار أنه سعيد ومبسوط، فقال له يا أبو عمار تأكّد أننا وإلى الأبد سنبقى معك مادمت مع فلسطين وما دامت المسجد الأقصى في خطر ، بأذن الله - لا نحن ولا كل العرب والمسلمين نتخلى عن هذه الأماكن المقدسة، كان الملك خالد في ذلك الوقت وهو يحدثنا قد استولى على كل مشاعرنا وشعرنا على أن فلسطين ليست وحيدة، ونحن لسنا وحيدين، إن هذا الملك العظيم الذي ينظر له الجميع بكل التقدير والاحترام يضع المسجد الأقصى وفلسطين بمثابة المقدسات الموجودة في السعودية والتي يعتز بها السعوديون ويعتز بها كل العرب والمسلمين، فشعرنا في الواقع باطمئنان عظيم وبراحة نفسية على أننا لم نكن وحيدين، وفيما بعد كنت أستغرب أن هذا المؤثر في أحاديثه لماذا لم تكن له تلك الدعاية التي نجدها في كثيرين من القادة والملوك والرؤساء العظام أمثاله، لكن الذين كانوا يهتمون بإظهار ماذا يفعلون، ما سمعته أنا من الملك خالد - رحمه الله - لا يمكن أن أنساه ولا يمكن إلا أن يبقيني محب لذلك العظيم ولبلده ولشعبه، لأننا وجدنا تقلبات في البلاد العربية، معظم البلاد العربية تؤيد دعم الفلسطينيين وحماية المسجد الأقصى ، لكن كانت في تقلبات عند بعضهم إلا في السعودية لم نجد أحد خرج عن موقف الملك عبدالعزيز والذي سمعناها في البيان الختامي في مؤتمر القمة الإسلامي الثالث.

سبب إقامة المؤتمر الفلسطيني في مكة استماع إلى الفقرة

* جلالة الملك خالد - رحمه الله - كان باستمرار يتحدث بمناسبة وبدون مناسبة أن هذا المؤتمر أولاً وأخيراً هو من أجل دعم وتأييد وحماية القدس والمسجد الأقصي وتأييد القضية الفلسطينية، كان يرددها في كل مجلس، وقال اخترنا لإقامة هذا المؤتمر مكان لم يُعقد فيه أي مؤتمر في السابق في الكعبة المشرفة في أقدس أماكنا المقدسة، أقمنا فيها مؤتمر لبحث القضية الفلسطينية حتى يستطيع كل إنسان أن يفكر بإيمان وبثقة وبشجاعة وأن يعلن رأيه الحقيقي لأنه هذا المكان الذي لا يستطيع الإنسان فيه أن يكذب لا على نفسه ولا على الناس الآخرين، الكعبة أشرف أماكن الدنيا اختارها الملك خالد ليكون موضع بحث القضية الفلسطينية وحماية المسجد الأقصى .

موقف الملك من نكسات القضية الفلسطينية استماع إلى الفقرة

* المرحوم ياسر عرفات كان برضوه شخصية كبيرة، وله بُعد نظر ويعرف أن القضية الفلسطينية تتعرض إلى مؤامرات دولية هو وحده لا يستطيع حمايتها فكان يعتمد على بعض الجهات، ولا أنكر عليك أن الاعتماد الأول كان على الله ومن ثمّ على السعودية ، عندما تعرض ياسر عرفات إلى مؤامرة كبيرة كاد يفقد فيها موقعه عندما دعا إلى عقد المجلس الوطني الفلسطيني في القدس - آسف - في عمان لأن الملك الحسين سمح له أن يقيم المؤتمر الفلسطيني في عمان ، تعرض إلى مؤامرات من عدة جهات لعدم إيجاد أكثرية برلمانية تحضر الاجتماع وتُؤمّن النصاب لتأييد ياسر عرفات في وجهة نظره، لكنه استطاع ونجح وكان يُعَتبر له فوز كأنه فاز في قضية فلسطينية عظيمة، وجاءني وقال حضّر حالك بدنا نغيب لنا مشوار عشرين أو ثلاثين يوم، بدي أذهب لأشكر كل الذين ساعدوني على نجاحي في تحقيق النصاب، وكان أول بلد توجهنا له هو إلى السعودية فهو كان يثق في السعوديين، وكان يثق في الملك خالد تحديداً وكان يثق به لأنه لا يجامل كثيراً ، يتحدث بالحقائق فقط، وكان يعتمد عليه في دعمه للقضية الفلسطينية إلى أبعد الحدود، هذا في الأحاديث الخاصة اللي كانت تجري بيننا، فكان ياسر عرفات ثقته كبيرة في الملك خالد وكان يمازح الملك خالد ، يعني في ذات مرة قال له يا جلالة الملك أنت "مبنشوفكشي" بتحضر في مؤتمرات كثيرة وبتنشر صورك وأحاديثك في الصحف، فالملك خالد ابتسم وقال له أنا مبعملوش هذا مشان الإعلام والدعاية، أنا أعمله مشان إرضاء ضميري وعملاً بتوجيهات ديني الذي يطلب مني أن أكون صادق في عملي وفي فكري وفي توجهاتي، فكنت أشعر أنه أبو عمار كان يعتبر الملك خالد من أوثق المصادر التي يمكن أن يستشيرها ويلقى النصح الحقيقي فيها بدون المجاملات، والملك خالد يعني أنا في كل المرات التي شاهدته فيها كنت ألاحظ أنه لا يجامل كثيراً لكنه صادق في كل كلمة يتحدث فيه، تشعر بالراحة وأنت تستمع إلى أحاديثه - يرحمه الله.

مساعدته لياسر عرفات استماع إلى الفقرة

* عندما يعترف ياسر عرفات أنه الذي ساعده في تحقيق النصاب في نجاحه لو لم يستطع تحقيق النصاب لانتهى ياسر عرفات ، كان ذلك المؤتمر من أهم المؤتمرات في حياة ياسر عرفات ، وعندما يختار السعودية أول بلد يذهب إلها ويطلب ويقدم لها الشكر على دعمها له معناته هو الدعم ليس فقط في النصاب، كانت السعودية تدعمه في كل ما يحتاج من دعم ونجاح لاستمرار نجاحه، ياسر عرفات حقق نجاح أعظم عندما ذهب إلى الأمم المتحدة، وكان أول واحد في الدنيا يدخل الأمم المتحدة ومسدسه على جنبه، الأمم المتحدة ممنوع واحد يروح ويحمل سلاح أي مسؤول، ياسر عرفات استطاع أن يُقنع الأمم المتحدة أن يدخل بمسدسه ، لكنه وحمل غصن زيتون عندما قال لهم إنه يعني لازم تعطوني حقوقي أنا اللي بدي أحمي بلادي ، لكن وأنا رافع علامة السلام، الذي ساعد ياسر عرفات في دخول الأمم المتحدة الدبلوماسية السعودية في ذلك الحين، فالسعودية لن تتخلى عن القضية الفلسطينية بأي شكل من الأشكال، والملك خالد - رحمه الله - كان من المتحمسين مش من المؤيدين كان من المتحمسين لتأييد القضية الفلسطينية، ولذلك كان اختار الكعبة المشرفة أن تكون هي المكان الذي يجتمع فيه ذوو الرأي والمؤيدين ليكونوا صادقين في تأييدهم ولا يتراجعوا عن هذا التأييد.

علاقة الأردن مع السعودية من عام 75 - فترة الملك خالد - إلى الآن استماع إلى الفقرة

* عندما التقيت مع جلالة الملك خالد لأول مرة وشعرت على أنه شخصيته يعني تفرض نفسها على مَن يلتقي معها، حاولت أن أتحرى كثيراً عن حياته الخاصة، فوجدت أنا إنه معظم الإنجازات التي أنجزتها السعودية وخاصة في الحقل الاقتصادي كانت أيام المرحوم الملك خالد ، معظم الجامعات أقيمت في ذلك الحين بوجود الملك خالد الذي كان يفكر دائماً في المضمون ولا يفكر في الدعاية والإعلام، فالملك خالد وجوده كان ليس فقط للعالم العربي، مع إنه مفيش بلد عربي إلا وقدم له شيء، لكن بالنسبة للسعودية والسعوديون طبعاً يعرفون أكثر مني ذلك ، كان من أبرز مَن قدّم للسعودية القضايا اللي جعلت من السعودية بلد عظيم في نظر العالم كله - ورحم الله - الملك خالد ونرجو الله أن تبقى هذه السياسة والروح في خلفائه وملوك ورؤساء والمسؤولين في ذلك البلد العظيم.

مساعدته للدول العربية بفترة الطفرة استماع إلى الفقرة

* أصيبت كثير من الدول العربية بنكسات اقتصادية، لكن بواسطة لجان الجامعة أسسوا صناديق لتقديم المعونات للدول العربية التي تأسست وكان شيء مش سري، شيء معلن في موازنات كانت فيه وتنشر هذه الموازنات، معظم الواردات التي تأتي لهذا الصندوق كانت من المملكة العربية السعودية ، فلا ينكر أحد مواقف السعودية التي بدأت من يوم عبدالعزيز ما قال لروزفلت ، قال له لن أقبل منك توجيهات فيها إضرار بأحد وبدأ كبيراً في نظر العالم كما بدأت السعودية كبيرة في نظر الجميع، السعودية لم تتخلَ للآن، مفيش أزمة صارت في الوطن العربي مفيش خلافات حتى داخلية في أي بلد عربي تحصل إلا والذي يحلها السعودية ، كم مرة في لبنان ، كم مرة بيننا نحن الفلسطينيين صارت خلافات لم نجد من يحلها ويسوي أمورها إلا إخوانا في السعودية .

تأثر الملك خالد من زيارة السادات للقدس استماع إلى الفقرة

* ياسر عرفات كان صاحب مصلحة ألّاّ يتسع الخلاف لأنه كان يدرك على أنه الأعداء كُثُر وهم قريبين منه، ورغم أنه كان ممتعظاً من تصرف المرحوم السادات إلاّ أنه كان يخشى أن يتسع الخلاف وينقلب السادات إلى عدو للقضية الفلسطينية، وبدأت هناك بوادر إعلامية في مصر تهاجم القضية الفلسطينية ، وكان أبو عمار - رحمه الله - أول من لجأ إلى السعودية يطلب منها التدخل لإيجاد مصالحة لقتل الفتنة وأن لا تتسع، لأنه المستفيد سيكون منها إسرائيل فنسي ما جلبه السادات على الفلسطينيين من شرور في ذهابه إلى كامب ديفيد تناساه وطلب من السعودية أن تعالج هذا الموضوع و أبدى استعداده لقبول أي حل تقبله السعودية وتفرضه وتنصح به، وفعلاً كان الدور الكبير اللي استطاع لأنه قضية كامب ديفيد آثارها السيئة حتى هذه اللحظة على الشعب الفلسطيني وعلى الأمة العربية ، لكن السعودية من أجل أن لا يتسع الخرق استجابت لطلب ياسر عرفات وأنهى هالعداء اللي كان بده يستحكم مع السادات أو مع أنصاره في موضوع القضية الفلسطينية .

إنجازات الملك خالد لم تأخذ حقها في الإعلام استماع إلى الفقرة

* الملك خالد - رحمه الله - لم يأخذ حقه وأنا لا أستطيع أن ألومه هو، لأنه هو يعمل لوجه الله ما كانش بده ينزل انتخابات، ماكنش يعمل دعاية لنفسه هو ترك كل الأمور إلى الشعب يقدر ، والشعب السعودي شعب برضه وفيّ لم ينسَ الملك خالد ولا زال عندما يُذكر العظام في السعودية يذكرون الملك خالد ، أنا في زياراتي للسعودية باستمرار كنت أسمع عن أحاديث عن الملك خالد ووفاء من الشعب السعودي لما كان يقدمه، لأنه كان يقدم لوجه الله ما كنش يقدم من أجل دعاية، - وأنا حكيت لك - أنا ذات مرة، أنا شخصياً قلت له يا جلالة الملك يعني منشوفش إلك صور ولا تصاريح ولا أحاديث في الإعلام كما نراها لغيرك، فلو يعني الوطن العربي بيهمه الآن يعرف شي عن، يعني لو تعمل ترتيب يكون فيه عندك قسم اللي يتولى القضية هذه، فابتسم - رحمه الله - وقال لي أنا أريد أن أرضي هذا الضمير، وأن أرضي رب العالمين ورضاء الناس مطلوب، ولكنه غاية لا تدرك ،فأنا يعني بيهمني أنه أكون أنا راضي عن نفسي - والحمد الله - أنا راضي عن نفسي .

انعكاس خبر وفاة الملك خالد على ياسر عرفات استماع إلى الفقرة

* كالصاعقة يعني ياسر عرفات كان يمثل في حزنه الشعب الفلسطيني، لكني أؤكد لك أنه كل الشعب الفلسطيني، مثل الشعب السعودي، مثل بقية الشعوب اللي كانت تعرف شيء عن الملك خالد كلها ذُهلت وكلها صُعقت وكلها حزنت ، ولكن كانت تطلب من الله أن يعيننا على الصبر وأن يهبنا خليفة له في هذه الصفات التي كان يتحلى فيها .

كيف تلقيت خبر وفاته استماع إلى الفقرة

* يعني أنا ولا أخفيك كنت أقول أنه مش السعودية خسرت قائد من قوادها، الأمة العربية والمسلمين في كل مكان خسروه، لأنه كان صوت يمثل المسلمين والعرب في كل مكان ، الكل كان يعرف على أنه مش مظاهر ولا يكذب وكان صادق في كل أحاديثه، فالملك خالد كان نموذج من النماذج اللي كان يتمناها كل إنسان أن يكون هذا قائده، وهذا المسؤول عنه والذي يتمنى أن يسير في معركة الحياة إلي أطول مجال وأطول مدى .

صدقه وصراحته استماع إلى الفقرة

* أقول عندما كنا في جلسات خاصة يتحدث فيها الإنسان بكل صراحة وعفوية، كان الملك خالد في بعض الأحيان يعرف على أنه هذا الحديث فيه شيء من المجاملة، كان يطلب منه أنه أنت خذ راحتك يا أخي وتحدث اللي بدك إياه ، أحنا بدنا نسمع الكلام الصحيح، بدنا نسمع الكلام اللي أنت تؤمن فيه حتى نستفيد ، الواحد يستفيد من الصدق أكثر من حديث المجاملات ، كان يركز باستمراره على أنه المجاملة جيدة، لكنها ليست مفيدة، يعني قضية المجاملة أنا سامعها منه أكثر من مرة إنه يعني الواحد لازم أن يكون صريح ويكون صادق حتى يستفيد الآخرين منه، لأن المجاملة فيها بيكون شيء من الأكاذيب أو عدم الحقيقة .

  السابق   التالى
 
راسلنا توثيـق مصادر القاعدة
 
قاعدة معلومات الملك خالد (الإصدار الأول) - الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك خالد الخيرية - تطوير حرف لتقنية المعلومات