البحث
   
مصادر قاعدة المعلومات
موضوعات مرتبطة
 
نشأة الملك خالد وشخصيته
الجوانب الشخصية من حياة ...
الملك خالد (نسبه)
مولد ونشأة الملك خالد:
المزيد ....
الملك خالد صفاته ومناقبه
أبرز صفات الملك خالد:
كرم الملك خالد
الشجاعة والإقدام: (من صفات ...
المزيد ....
رحلات جلالة الملك خالد للصيد
رحلة الصيد بدأت قبل ...
الملك خالد يفكر في ...
القنص: الهواية الأولى ( ...
المزيد ....
القصص والمواقف الجميلة في حياة الملك خالد
الملك خالد يرفض دراستين ...
الملك خالد بن عبدالعزيز، ...
أعجوبة ملكية فريدة؟ (الملك ...
المزيد ....
 
 
المسار

الصورة المرفقةاستماع إلى المادةمشاهدة المادة


 النص بالفصحى

بسم الله الرحمن الرحيم

النَّصّ بلهجة الضيف
مقابلة مع الضيف
علي محمد علي يماني الأشعري
(من صقَّاري الملك خالد)

البداية مع الملك خالد استماع إلى الفقرة

* البداية كنت صغير، ثم كنت مقرنص طيور لسموّ سيدي الأمير سعود الفيصل ، وسموّ سيدي الأمير عبد الرحمن الفيصل . فكنت ذاك الوقت كنت أقرنص طيور، طبعًا مالي فيها خبرة ولا معرفة، لكن مع الاستمرار صرت لي هواية بالطيور، وصرت لي.. حتى أكثر أوقاتي ، كنت في القرناص أقضِّي أوقات عند الصقور، أتفرَّج على الطيور وحُبّ الطيور، وصرت عندي هواية في الطيور في البداية. وبعدين قعدت فترة.

سنة من السنين كانت طيور الملك خالد – الله يرحمه – تقرنص في الطائف ، فَجَت من الطائف السنة ذيك قرنصت عندنا في الرياض ، واهتمِّيت أنا بها حقيقة، اهتمِّيت بها اهتمام كبير، ومن فضل ربي قرنصت وصارت من أحسن القرناص، وطلعت، ثم أخذنا الطيور ودِّيناها إلى قصر الملك خالد الله يرحمه، ورصِّينا الطيور، شاف الطيور يعني من أحسن قرناص. فبعد أيام سأل: مين اللي قرنص الطيور؟ ومن قرنص الطيور؟ قالو له: علي .

قال: بالنسبة حنَّا نبغي علي عندنا. فكلَّمونا فلبِّيت الدعوة، وجيت إلى قصر الملك خالد – الله يرحمه – وكنت على أساس إني أنا أدرِّب طيور، ما توقَّعت المفاجأة. فثاني يوم قالوا: تودِّي الطير الملك.. تودِّي الطير الفلاني ، وتدخل على الملك في المجلس. فأنا – حقيقة – أول بداية، صار عندي.. يعني أفكِّر: أدخل عالملك رأسًا؟ يعني صراحة..

أخذت الطير، ويوم خذيت الطير دخلت المجلس وناس مليان.. حقيقة، ودخلت وقفت عند الباب وشفت العالَم وصرت واقف، فهو – الله يرحمه – شافنا، قال: تعال يا علي تعال، جيب الطير تعال. فعطاني شويَّة من الراحة، صار عندي شويَّة شجاعة، فدخلت وشاف الطير ، وقال: الطيور قرنصتها ما شاء الله، وشغلك طيب، وإنتا تحب الطيور؟... وكذا...

قلت: أنا – الحمد لله – لي هواية في الطيور، وصرت أقرنص الطيور والحمد لله.

قال: وتدرِّب الطيور وتنقل الطيور؟ قلت: إن شاء الله أنقل الطيور. قال: طيب، الطيور هذي موجودة، وش الزين فيها؟ قلت أنا: طال عمرك كلها طيور زينة. قال: طلِّع لي خمسة منها. فأطالع يمين أطالع يسار كل الطيور ممتازة كلها، ما في شي حل وسط، كلها ممتازة، طيور ملك، كلها ممتازة. فطالعت فكِّيت برقع هذا وبرقع هذا، وطلَّعت خمس طيور، وقال:ما شاء الله عليك، إنت فهمان وعرفان، يعني عارف بالطيور ما شاء الله عليك، إنت عارف، يعني عندك معرفة.

هناك – الله يرحمه – عطاني الشجاعة، عطاني الشجاعة ؛ لأن أول كنت صغير وبداية وأقابل ملك ، وأخاف إن الطير يضرب جناحه في الأرض ولاَّ ينكسر ولاَّ شي.. يصير عندي شي.. لكن – الله يرحمه – عطانا ابتسامة وضحكة وشاف الطير ، وقال: لا إن شاء الله موفَّق، وإن شاء الله إنك ناجح في عملك.. وكذا. والحمد لله كنت ناجح أؤدي عملي بكل صراحة.

نظرةُ خبير استماع إلى الفقرة

* مرة من المرات ، جيت أنا وحتى فيه طيور جت وحوش اثنين، فكنت ذيك الساعة خلاص بنام، اتَّصلوا عليّ وقالوا: الطيرين هذي اللي جت اليوم طلّعه للملك ، يبغي يشوفها في الليل.. يشوفها. فأخذت الطيرين وجيت، هوَّ جالس في المجلس، فقال: يا علي جيب الطيور. دخلت عليه، مسِّيته بالخير، فكنت واقف ، فقال لي: استرح. استرح عالكرسي. فاسترحت، الطيور معي. قال: فكّ براقع الطيور، فكِّيت براقع الطيور، واحد فيهم أبيض وزين، والثاني أحمر، فقال:طيور زينة.

قلت: ما شاء الله، كلها طيبة. فحقيقة قال: شوف مجسّ هذا أطيب ولاَّ هذا أطيب؟

الأحمر مجسّه هذا أطيب من الأبيض. قال: هذا – إن شاء الله – اللي بيلحق، بيصيد الحبارى. قلت أنا: إن شاء الله. وفعلًا، يوم ما جينا صار الأحمر أطيب من الأبيض بالسَّبق واللحوق؛ يعني جا على كلامه. الله يرحمه.

فالملك خالد – الحقيقة – عطانا الشجاعة بعملي، وكان يتلاطف معاي بكل لطافة، ولا دخلت المجلس يسألنا ويتكلم معاي ويضحك و… خلاّنا.. فيها نوع من الشجاعة وفيها نوع من الـ.. ذا.. وصرت أنا محافظ على عملي.

القصر المزدهر استماع إلى الفقرة

* ناس طبعًا ما فيه شك – عندنا مدرِّبين صقور يمكن أكثر من مية شخص، والعالَم كان اللي رايح واللي جاي، وكان القصر مزدهر، عالَم رايحة وجاية، والخير – الحمد لله – يعني كان خير موجود، و – الله يرحمه – رجل كرم ورجل طِيْب ومتواضع.

ملكٌ محبوب استماع إلى الفقرة

* الملك خالد تحبُّه إنتا من بعيد تحبُّه، لكن – واللهِ – إذا كان إنتا قريب منه ، ومقرَّب له تحبُّه أكثر وأكثر. تحبُّه بتواضعه، تحبُّه بكرمه، تحبُّه بكلام.. يتكلم معاك كأنك شخص.. يعني يتكلم معاك بتواضع.. بتواضع. أنا – الحقيقة – كبداية طبعًا صغير لكن هو اللي عطانا، عطانا النجاح، وعطانا الشجاعة، وعطانا الكلمة الطيبة، خلاَّنا هو اللي أستمر – والحمد لله – وأنجح في عملي.

الثمامة استماع إلى الفقرة

* الله يرحمه، هو يحب جميع الأشياء هذي.. الحيوانات يحبها بصفة عامة؛ لأنه قلبه رحوم، كل الحيوانات بيعطف عليها.. يعطف عليها.

بالنسبة للثمامة كنا نطلع خميس وجمعة، بمنتزه الثمامة، ونقعد فيها خميس وجمعة، ويجمع ما بين الصقور وما بين الإبل، يجمعهم الاثنين ؛ لأنه هوَّ يحب الصقور ويحب الإبل.. يعني بصفة خاصة، كنا هذي خميس وجمعة بيجمع الصقور ، وبيجمع الإبل.

حبُّه للطيور وإنسانيته استماع إلى الفقرة

* أثناء ليلة من الليالي كنت أنا في الرياض ، وزهموا عليّ قالوا: تروح المطار فيه طير، تجيب الطير للملك.. تجيبه. فإحنا رحنا مطار الرياض ذاك الآن، وقعدت المطار و – حقيقة – والملك خالد – الله يرحمه – كان في الثمامة ، فتأخرنا في المطار بعض الشي.. تأخرنا في المطار، وجبت الطير، وجبته للثمامة طبعًا ، وهمَّ يتصلوا في.. يتصلوا: وين وصلتوا؟ وين هذا.. وين ذا؟ (لأن الملك طبعًا ينتظر في الليل يبغي يشوف الطير قبل ما ينام). فأنا وصلت بالطير وجيته في المجلس ، قاعد ينتظر الطير هذا حتى يجي. فأنا قلت – الله يرحمه – قلت: تأخرنا و... . قال: ما فيه مشكلة تأخرتو، لكن أنا كنت منتظر حشوفه حشوفه. فطالعت الطير أنا من الصندوق (طبعًا جاي في المطار) وطلَّعته على أساس أعطيه وكر وسبوق ومربط وأزيِّن الطير، فقال لي – الله يرحمه -: لا .. لا .. ارتاح ارتاح، إنتا تعبان ارتاح، وبكرة نشوف الطير مرة ثانية وجهِّزه. عطانا معنويات، يعني ملك.. ملك – الله يرحمه – درى إني أنا – مثلًا – مجتهد وأنا كذا، وقال لي: ارتاح لبكرة عشان تجيب السبوق والطير، فالله يرحمك يا الملك خالد .. الله يرحمك.

سمَّيتُ فلذة كبدي (خالدا) استماع إلى الفقرة

* من حبي للملك خالد ، طبعًا ذاك الآن ما كنت تزوجت.. لسَّه عازب، وإنما قلت أنا – وهو حي – قلت: إن شاء الله إن تزوجت وكذا ، وجانا ولد لأسمِّيه خالد . وفعلًا، وطبعًا ما تزوجت إلا بعد موتة الملك خالد ، لكن أول ما جانا ولد سمِّيته خالد ، يعني عند وعدي وعند كلمتي.. . فالملك خالد – الله يرحمه – له فضل علينا وله كرم وله....

تشجيعه للآخرين استماع إلى الفقرة

* فمرة من المرات جته عشر طيور، والطيور هذي هدايا، فزهموني أنا وقالوا تعال، وجينا له وجايبه هدية وجت الطيور وقال الملك: طلّعوا الطيور من الصناديق. (حوالي عشر طيور). وقمت أنا أطلّع الطيور، وعندنا صقاقير أفضل مني صقارة ، وأعرف مني وأكبر مني سن وأحسن مني خبرة، فالملك – الله يرحمه – كان عطانا معنوية كبيرة، عطانا معنوية كبيرة إني مدرِّب وصقَّار وفهمان وعارف، يعني عطانا شجاعة.. حقيقة، لولا الله ثم الملك خالد ما كنت ناجح في عملي. فقال (مننا عشر أنفار) قال: كل واحد فيكم ياخذ طير وعشُّوه.. عشُّوا الطيور.

طيور وحوش، يعني يبقى لها وقت حتى يقعد عاليد ، وإنه كذا.. طير متوحش.. كل واحد يضرب بيده.. متوحّشين. فكل واحد أخذ طير، طبعًا المجلس كبير ومليان من الناس.. يعني مجلس كبير، وقال لي هو – الله يرحمه – قال.. حتى قال للِّي جالسين.. قال: شوفوا بالنسبة ل عليّ . قلت: إي نعم. قال: شوفوا، ترى عنده خبرة وترى عنده فهم وعنده... . فأخذنا الطيور، وكل واحد أخذ طير، أنا جيت وطرحت الأكل هنا، ومسكت يد الطير كذا.. أصبع الطير كذا، فقام الطير يبغي على أساس يعضّ إيدي.. وحش، فحينما بغى يعضّ إيدي زي كذا ذاق اللحم، فأكل، فكنت أنا مرخي برقعه هذا.. مرخي البرقع ذا على أساس إذا أكل إنه يطيح البرقع ، ويقعد يشوف الناس. فأنا مسكت الطير هذا وقام ياكل، ويوم ما أكل اللحم طاح البرقع ، وصار الطير ما عليه في الناس، صار ياكل، ضحَّك الملك – الله يرحمه – ضحك، قال: شوفوا.

خبرته بالطيور استماع إلى الفقرة

* هو طبعًا – اللي أنا عرفت عنه وسمعت عنه كان من زمان – إنه هو يحب الطيور، ويمكن لسَّه صغير ، وكان يحب الطيور.. هوايته في الطيور، وهوايته في المقناص، وكان يمكن الطيور لها ذاك الآن تصاد من مجيرمة و ساحل تهامة ، تصاد الطيور وكل شي، وكان هوَّ أول مهتم بالطيور هناك وصيدة الطيور، وتجيه من أطيب الطيور.

طبعًا الملك خالد خبرته بالطيور لا يُعلى عليها، يعرف الطير ويعرف شكل الطير، وله هواية بالطير أساسًا؛ لأنه إحنا – كصقَّارين – كنا الطير هذا مثلًا الملك يحبه خلاص نعتني به، ندهِّله في الليل وندهِّله كذا.. وندرِّبه، لكن ممكن الملك خالد يجيك في السرعة ، يقول لك: الطير جاهز؟، تقدر تقول له: جاهز.

تدريب الطيور استماع إلى الفقرة

* قنصنا ووصلنا أم رقيبة ، وقعدنا حوالي يمكن خمسة عشر يوم، وكان طبعًا رجوعنا للرياض يمكن باقي لنا عشرين يوم كذا على أساس نرجع، فجاه طيور.. وطيور من أزين الطيور وصلت له في المقناص، طبعًا هذي يبغي لها وقت على أساس ، إن الملك يهدّه للصيد وكذا.. يبغي له تدريب.. هو وحوش. فزهمونا كلنا في الليل ، وقالوا: الطيور هذي.. لا تروحوا معنا المقناص، اقعدوا في الخيام ، وكل واحد ياخذ طيرين ، ويقعد يدرِّب الطيور هذا، ونبغاها منكم أقل حاجة أقل حاجة خمسة عشر يوم.

فأنا كنت من اللي خذ الطيرين، وبعض الناس معاي، فحقيقة يوم ما إجا عشر أيام ، إلا وأنا أجي هناك وقلت: بالنسبة – طال عمرك – ترى طيوري جاهزة. قال: جاهزة نهدّها؟ قلت: الطيور جاهزة، طيوري أنا جاهزة. قال: خلص عطينا طير.. جيبوا طير من الطيور وخلِّينا بكرة نهدّه. الطير هذا صاد.. صاد وجا في الليل وزهمنا ، وقال: عزّ الله إن طيرك اللي دهلته صاد، وبيَّض الله وجهك.

هدية للشيخ زايد استماع إلى الفقرة

* أول مؤتمر لدول مجلس التعاون في الرياض ، كان كل القادة طبعًا عند الملك خالد ، فزهموا قالوا: فيه طيور وكذا.. يمكن.. الطيور هذي تعطى الشيخ زايد – الله يرحمه – هدية. فواحد طير منهم قالوا: دخّلوه في المجلس. فأنا قلت أنا: أنا اللي أدخل؟ الحين طبعًا قادة وكل شي ، فأنا أدخّل الطير للملك؟ يعني أنا شي يخصني أنا؟ قالوا: نعم، الملك يقول خلُّوا علي يدخِّل الطير للمجلس. دخَّلته أنا للمجلس، والقادة كلهم موجودين، كلهم موجودين، فدخلت معاي الطير وجيت مسِّيتهم بالخير وجيت، وكان هو والشيخ زايد ، فكان الشيخ زايد موجود وشاف الطير، وحقيقة كلهم انبسطوا من الطير وقدمناه هدية.. عطاه الملك خالد للشيخ زايد الله يرحمه.

الوداع الأخير للطيور استماع إلى الفقرة

* زهموا علينا يمكن كانت.. كان الوقت هذا قبل ما يمشي بيوم أو بيومين، قالوا: ترى الملك بيجي يشوف الطيور. طبعًا إحنا الطيور بعد المقناص ما ينتهي.. الطيور وكل شي ينقُّوا الطيور الممتازة اللي صايدة مع الملك وكذا، والباقي اللي ما يبغوه يعطوه الناس، يعطوا كل واحد يعطوا طير.. طيرين، ياخذوا الطيور اللي هي نادرة، اللي صايدة واللي معروفة.

فجاء العصرية ومرّ وشاف طيور، كان فيه طيور هو طبعًا يعزّها، يعني كان فيه الطيور ممتازة جدًا، فشاف الطيور وشاف الطيور وقال: خلُّوها تقرنص، إن شاء الله السنة الجاية الطير هذا والطير هذا بنهدّهم وكذا... . ويضحك ومستأنس. شاف الطيور واستأنس وكل شي، وشاف واستأنس.

فيه طير (معيوف)، كان الطير هذا هو يحبُّه، الطير هذا (معيوف) يحبُّه الملك الله يرحمه؛ لأنه الطير هذا مش أزين الطيور.. الطير هذا جاته طيور فيه شباب مليانة.. مليان.. وزينة.. يعني زينة، وكل الأخوياء.. قالوا: خذوا الطيور، كل واحد أخذ هنا وأخذ وأخذ وأخذ.. الطير هذا خلُّوه؛ لأنه مش من أزين الطيور ، ودهَّلنا الطير ودرَّبنا الطير، وصار هوَّ من أطيب الطيور هذي، وصار هوَّ الطير اللي في موتر الملك خالد الله يرحمه، وصار الطير هذا من أغلى الطيور عندنا.

فبعدما شاف الطيور وكل شي وبغى يمشي يقول لهم كذا: في أمان الله. في أمان الله.. في أمان الله. يعني.. في أمان الله. وطبعًا ذيك الساعة في الصيفية؛ لأنه العادة لما يروح الملك خالد للطائف أكون أنا في قرناص الطيور، لا استمرُّوا هناك وجات الوحوش (طبعًا بدأت تجي من برَّا للطائف وكل شي) يستدعونا، أجيب معاي وكور وبراقع وأغراض ، وكل شي وأروح هناك مع الملك علشان أستقبل الطيور الجديدة.. أكون في الطائف .

طبعًا السنة ذيك ما أمدانا؛ لأنه هو توَّا راح الطائف – الله يرحمه – فترة.. توَّا راح من الرياض ، وما كان جاء موسم الطيور حتى إنه يجي موعده.

جاء وشاف الطيور.. وشاف الطيور خاصة اللي يحبّها هوّ، دخَلنا وفكِّينا الغرف، طبعًا الطيور في الغرف مقرنصة، كان ذيك الساعة خلص الوقت قيظ (حرّ) وبيمشي إلى الطائف ، وجا شاف الطيور، وبعد ما شاف واستأنس وشي.. قبل ما يمشي يقول للطيور: في أمان الله.. في أمان الله. يعني كأنه – سبحان الله – كأنه.. ما أدري.. المهم إنه قال للطيور: في أمان الله.. في أمان الله.. في أمان الله.. ومشى على الطائف ، رحمه الله ومنها صار إلى الطائف.




النص بلهجة الضيف  

بسم الله الرحمن الرحيم

النَّصّ الفصيح
للمقابلة مع الضيف
علي محمد علي يماني الأشعري
(من صقَّاري الملك خالد)

البداية مع الملك خالد

* كنتُ مقرنصًا لطيور سموّ سيدي الأمير سعود الفيصل ، وسموّ سيدي الأمير عبد الرحمن الفيصل ، وكنتُ حينئذ صغير السنّ ، وليس لي في قَرنَصَة الطيور خبرة أو معرفة واسعة، ولكن مع الاستمرار في هذا العِلْم صارت لديَّ هواية في الطيور وشؤونها، وكنت أقضي أكثر أوقاتي عند الطيور وقَرْنَصَتها والنظر إليها، ونشأ لديَّ حبٌّ للطيور. ثم بقيت فترةً بعيدًا عن ذلك.

وقد كانت طيور الملك خالد – رحمه الله – تُقَرنَص في الطائف ، فجيءَ بها في سنةٍ من السنوات لتُقَرنَص عندنا في الرياض ، فاهتممتُ بها اهتمامًا كبيرًا، ومن فضل الله أنني قَرْنصتُها بشكل ممتاز، ثم أخذناها إلى قصر الملك خالد – رحمه الله – ووضعناها هناك، فرآها ورأى أنها قُرنصت كأفضل ما يكون القرناص. وبعد أيام سأل: مَن الذي قَرنصَ الطيور؟ فقالو له: علي . فقال: أريده أن يبقى عندنا. فأخبروني بذلك ولبَّيتُ الدعوة، وجئتُ إلى قصر الملك خالد – رحمه الله – لأدرِّب الطيور، والحقيقة أن ذلك كان مفاجأةً لم أتوقعها.

وفي اليوم التالي ، قيل لي: خذ الطير الفلاني وادخل به إلى مجلس الملك. والواقع أنني كنتُ في بداية عملي هناك ، فصارت لديَّ رهبة من الموقف، وصرتُ أفكر: هل يمكن أن أدخل على الملك هكذا على الفور؟.. وبصراحة كان الأمر ذا رهبة. إلا أنني أخذت الطير وجئتُ إلى المجلس، وكان المجلس مليئًا بالناس، وعندما وصلتُ إلى باب المجلس ، ووجدتُ هذا العدد الكبير من الناس شعرت بالرهبة وبقيتُ واقفًا عند الباب، فرآني – رحمه الله – فقال لي: تعال يا علي .. تعال وأحضر الطير. فنشأ عندي من كلامه شيء من الارتياح والشجاعة، فدخلتُ ورأى الطير ، وقال: لقد قرنصتَ الطيور بشكل جيد.. ما شاء الله، عملك جيد، هل تحبُّ الطيور؟... وغير ذلك من الكلام..

قلت له: أنا لي هواية في الطيور، وصرتُ أقرنص الطيور والحمد لله.

قال: وتدرِّب الطيور وتنقلها؟ قلت: نعم.. أنقلها إن شاء الله. قال: حسنًا، انظر إلى هذه الطيور، أيُّها أفضل؟ قلت: طال عمرك، كلها طيور مميَّزة. قال: اختر لي خمسةً منها. فنظرتُ ذات اليمين وذات الشمال ، ووجدتُ أن الطيور كلها ممتازة ، ولا يوجد فيها طير عادي، فهي طيور ملك! لكني أعدتُ النظر، وفككتُ برقع هذا وبرقع ذاك، واخترتُ خمسة طيور. فقال: ما شاء الله.. أنت تفهم في الطيور وتعرفها جيدًا.. لديك معرفة جيدة بها.

عندئذٍ جعلني كلامه – رحمه الله – أشعر بالشجاعة، فقد كنتُ حينها صغير السنّ ، وكانت تلك بداياتي وإذا بي أقابل ملكًا! وكنتُ أخشى من أن يضرب الطير بجناحه في الأرض أو ينكسر ، أو يحدث شيءٌ من هذا فأُصاب بالخيبة، لكنه – رحمه الله – قابلني بابتسامة ورأى الطير ، وقال: ما شاء الله؛ إنك موفَّق وناجح في عملك.. ما شاء الله. وغير هذا من عبارات التشجيع. وقد كنتُ – والحمد لله – ناجحًا في عملي ، وأؤدِّيه بكل أمانة.

نظرة خبير

* في إحدى المرات ، جاء طَيْران وحشان (غير أنيسين)، وكنتُ في ساعتها متهيِّئًا للنوم، فاتَّصلوا بي ، وقالوا: خذ هذين الطيرَين اللَّذَين جاءا اليوم إلى الملك؛ فإنه يريد أن يراهما الليلة. فأخذتُ الطيرَين وجئتُ بهما إليه، وكان جالسًا في المجلس، فقال: هاتِ الطيور يا علي . دخلتُ عليه وقلتُ: مسَّاك الله بالخير. وبقيتُ واقفًا، فقال لي: استرح.. اجلس على الكرسي. فجلستُ والطَيْران معي. قال: فُكَّ برقعَي الطيرَين. ففككتُ البرقعين، وكان أحد الطيرَين أبيض ومميَّزًا، والثاني أحمر. فقال: طيران ممتازان. قلت: ما شاء الله، إنهما حقًَّا مميَّزان. فقال: افحصهما وانظر: أيُّهما أفضل؟. ففحصتهما وظهر لي بفحصهما أن الأحمر أفضل من الأبيض. فأشار هو إلى الطير الأحمر ، وقال: هذا سيسبق في صيد الحبارى إن شاء الله. فقلت: إن شاء الله. وفعلًا؛ عندما ذهبنا للصيد ، وجدنا أن الأحمر أسبق من الأبيض، فكان الأمر كما قال -رحمه الله-.

فالملك خالد – رحمه الله – هو الذي أشعرني بالشجاعة في عملي، وكان يلاطفني ويعاملني بكل لطافة، وإذا دخلتُ مجلسه يسألني ، ويكلِّمني ويضحك معي؛ مما جعلني حريصًا في عملي محافظًا عليه.

القصر المزدهر

* كان يوجد في القصر أكثر من مائة مدرِّب للصقور، وكان القصر مزدهرًا بالذاهبين والآتين، والخير كان كثيرًا والحمد لله، وهو – رحمه الله – كان رجل كرمٍ وطِيْب وتواضع.

ملكٌ محبوب

* إنك لَتحبُّ الملك خالدًا حتى إن كنتَ بعيدًا عنه، لكن – واللهِ – إذا كنتَ قريبًا منه ومقرَّبًا له تحبُّه أكثر وأكثر. تحبُّه لتواضعه، تحبُّه لكرمه، تحبُّه لكلامه ، فهو يتحدث معك على أنك شخصٌ مقرَّب له، يتحدث بتواضعٍ جَمّ.

أنا في البادية كنت صغير السنّ، لكن هو الذي أعطانا النجاح، والكلمة الطيبة، وأشعَرَنا بالشجاعة، وكان له الفضل – بعد الله تعالى – في أن أستمر في عملي ، وأنجح فيه والحمد لله.

الثمامة

* كان – رحمه الله – يحب الحيوانات بصفةٍ عامة؛ لأن قلبه كان رحيمًا، فكان يعطف على جميع الحيوانات.

بالنسبة إلى متنزَّه الثمامة كنا نذهب إليه كل خميس وجمعة ، ونقيم هناك في هذين اليومين، فكان يجمع هناك بين الطيور والإبل ، فقد كان يحبُّهما معًا بصفة خاصة.

حبُّه للطيور، وإنسانيته

* في إحدى الليالي كنتُ في الرياض ، واتَّصلوا بي وقالوا: سيُجلَب طيرٌ إلى المطار للملك، اذهب وأحضره. فذهبنا إلى المطار ، وكان الملك خالد – رحمه الله – حينها في الثمامة ، فتأخرنا في المطار، ثم أخذتُ الطير وجلبتُه إلى الثمامة ، وكانوا يتصلون بي يستعجلونني: أما وصلتم؟ أين صرتم؟.. (وقد كان ينتظر في الليل ، يريد أن يرى الطير قبل أن ينام). فوصلتُ بالطير ، وجئتُ إلى الملك في المجلس فوجدتُه جالسًا ينتظر وصول هذا الطير، فقلت له – رحمه الله – معتذرًا: لقد تأخرنا و... . فقال: لا مشكلة في تأخُّركم، أنا أنتظر فلابد من أن أرى الطير قبل نومي. فأخرجتُ الطير من الصندوق ، (كان موضوعًا في صندوق ؛ لأنه مُرسَل إلى المطار) وأخرجتُه وأردتُ أن أجعل له وكرًا و(سبوقًا) ومربطًا ، وأجهِّزه إلا أن الملك – رحمه الله – قال لي: لا.. لا.. استرح استرح، أنت الآن مُتعَب، اذهب إلى بيتك واسترح، وغدًا جهِّز الطير لنراه مرة ثانية.

كم رفع الملك – رحمه الله – من روحنا المعنوية! لقد عرف أني مُجهَد ، فقال لي: استرح إلى الغد ، ثم تجيء بالطير و(السبوق). فرحمك الله أيها الملك خالد .. رحمك الله.

سمَّيتُ فلذة كبدي (خالدًا)

* من شدة حبي للملك خالد ، قلت: إن شاء إن تزوجتُ ورزقني الله ولدًا سأسمِّيه خالدًا. كان هذا في حياته – رحمه الله – وقبل أن أتزوج، ولم أتزوج إلا بعد وفاة الملك خالد ، وعندما تزوجتُ ، ورزقني الله ولدًا سمَّيتُه خالدًا، والتزمتُ بوعدي وكلمتي؛ فالملك خالد – رحمه الله – له فضلٌ علينا وهو ذو كرمٍ معروف.

تشجيعه للآخرين

* في مرةٍ أُرسلت عشرة طيور إلى الملك خالد ، وكانت هدايا، فأرسلوا إليَّ فجئتُ، فقال الملك: أخرجوا الطيور من الصناديق. فقمتُ لأُخرجها، وكان هناك صقَّارون أفضل مني صقارةً ، وأعرف مني وأكبر مني سنًا وأكثر خبرةً؛ إلا أن الملك – يرحمه الله – كان قد أعطاني روحًا معنويةً عالية ، وزرع في نفسي ثقةً بأني مدرِّب وصقَّار وخبير في عملي، فقد زرع فيَّ الشجاعة والثقة بالنفس، والحقيقة أنه لولا فضل الله تعالى ، ثم الملك خالد لَمَا كنتُ ناجحًا في عملي. كنا حينئذٍ عشرة أشخاص، فقال لنا: ليأخذْ كل واحدٍ منكم طيرًا ، وليقدِّم له عشاءه، عشُّوا الطيور. وكانت الطيور حينها – متوحشة (غير أنيسة)، فهي تحتاج إلى وقت ، حتى تستقر على اليد وتستأنس، فالطير المتوحش لا يؤمَن جانبه.

أخذ كل واحدٍ منا طيرَين ، وكان المجلس كبيرًا ممتلئًا بالناس، فقال الملك – رحمه الله – للجالسين: انظروا إلى علي ، إن عنده خبرةً وفهمًا في عمله.

أخذت الطير ووضعتُ طعامه، وأمسكتُ بإصبع الطير وضغطت عليها، فأراد الطير أن يعضَّ يدي (فهو لا يزال متوحشًا)، فعندما أراد أن يعضَّ يدي ذاق طعم اللحم فأكل، وكنتُ مرخيًا برقعه ، حتى إذا أكل يسقط البرقع ، فيرى الناسَ وينظر إليهم. فأمسكت بهذا الطير وشرع يأكل، وعندما أكل اللحم سقط البرقع، وصار الطير يأكل ، وينظر إلى الناس بشكل طبيعي غير مكترث بوجودهم. وضحك الملك منه مليًَّا، وقال: انظروا الخبرة!

خبرته بالطيور

* كان الملك خالد يحب الطيور منذ أن كان صغيرًا، فهوايته في الطيور والقنص ورحلات الصيد، وكانت الطيور في ذلك الحين تُصاد من مجيرمة وساحل تهامة ، وكان هو من أوائل المهتمِّين بالطيور وقنصها هناك، وكان يُرسَل إليه من أفضل أنواع الطيور.

-بالطبع- خبرة الملك خالد بالطيور لا يُعلى عليها، فهو يعرف الطير وميزاته وشكله، وله هواية في الطيور أساسًا، وكنا – نحن الصقَّارين – إذا أحبَّ الملك طيرًا نعتني به ، و(ندهِّله) في الليل ونهتم به جدًا؛ فربما يطلبه الملك خالد على عَجَل ، وقال: هل الطير الفلاني جاهز؟ فنستطيع حينئذ أن نقول له: إنه جاهز.

تدريب الطيور

* ذهبنا في رحلة صيد ، ووصلنا إلى منطقة (أم رقيبة) ، وأقمنا فيها خمسة عشر يومًا تقريبًا، وكان قد بقي على رجوعنا المقرَّر إلى الرياض عشرون يومًا تقريبًا، فأُرسلت إلى الملك طيورًا من أجود الطيور، ووصلته أثناء رحلة الصيد، وبالطبع هي تأخذ وقتًا حتى تصبح جاهزة للصيد، فهي تحتاج إلى تدريب لاستئناسها (فهي لا تزال متوحشة). فأرسلوا في طلبنا – نحن الصقَّارين – جميعًا في الليل ، وقالوا: لا تذهبوا معنا للقنص، اجلسوا في الخيام ، وليأخذ كلٌّ منكم طيرَين ويدرِّبهما، نريد الطيور جاهزة للقنص في أقل من خمسة عشر يومًا.

فأخذتُ طيرَين مثل زملائي الصقَّارين، ولم يمضِ سوى عشرة أيام ، إلا وقد جئتُ وقلتُ للملك: طال عمرك، إن طيرَيَّ جاهزان. فقال: هما جاهزان لإطلاقها للقنص؟ قلت: هما جاهزان. قال: إذًا أعطني أحدهما لنطلقه غدًا للقنص.

وفي الغد أُطلق وصاد فعلًا، وجاء الملك في الليل وطلبني ، وقال: والله إن الطير الذي جهَّزته و(دهَّلته) صاد، بيَّض الله وجهك.

هدية للشيخ زايد

* في أول مؤتمر لدول مجلس التعاون في الرياض كان كل القادة –بالطبع- عند الملك خالد ، فاستُدعيتُ وقيل لي: الطيور الفلانية ستُهدى اليوم للشيخ زايد (رحمه الله). فطُلب مني أن أُدخل أحد هذه الطيور إلى المجلس، فشعرتُ بالرهبة ، وقلتُ: أنا الذي أدخل؟ أنا أُدخل الطير إلى الملك؟ (بالطبع كان القادة كلهم في المجلس)، فقالوا لي: نعم، الملك قال: ليُدخل عليٌّ الطير إلى المجلس. فما كان مني ، إلا أن أدخلتُ الطير إلى المجلس فعلًا، والقادة كلهم موجودون فيه، أدخلتُ الطير ، وقلتُ: مسَّاكم الله بالخير. وتقدَّمتُ ، وكان الملك والشيخ زايد جالسَين، فرأى الشيخ زايد الطير، والحقيقة أنهم جميعًا أُعجبوا بهذا الطير، وقدَّمه الملك خالد هديةً للشيخ زايد -رحمه الله-.

الوداع الأخير للطيور

* استُدعينا قبل أن ينطلق الملك في سفره الأخير بيومٍ أو يومين، وقيل لنا: إن الملك سيأتي الآن ليرى الطيور.

وبعد انتهاء رحلة الصيد ، تُنتَقى الطيور الممتازة الماهرة في الصيد لتُؤخذ معنا، وباقي الطيور يوزَّع على الناس فيُعطى الواحد منهم طيرًا أو طيرَين، وتؤخذ فقط الطيور النادرة والمعروفة في صيدها ، الماهرة فيه.

وعصرًا جاء الملك ورأى الطيور، وكانت توجد طيور هو يحبُّها ، فقد كانت توجد طيور ممتازة جدًا، فرأى الطيور وتأمَّلَها، وقال: دعوها (تقرنص)، وإن شاء الله في العام القادم سنُطلق هذا الطير وذاك الطير للصيد. وكان حينها منشرحًا ويضحك، ورأى الطيور وانشرح لرؤيتها.

وكان هناك طير اسمه (معيوف) ، وكان الملك يحبُّ هذا الطير؛ لا لأنه أفضل الطيور، ولكن لأن قصته أنه عندما جُلبت طيورٌ مميَّزة كان هناك شباب وأخوياء كثيرون، وقيل: خذوا هذه الطيور. فأخذ كلٌّ منهم طيورًا حتى نفذت كل الطيور، إلا هذا الطير؛ فقد تركوه ولم يأخذه أحد ؛ لأنه ليس من أجود الطيور، فلم يُردْه أحد، وبقي هناك، فقال الملك: هاتوه.. هاتوا هذا الطير.. سنسمِّيه (معيوف).

و(دهَّلنا) هذا الطير ، وجهَّزناه ودَّربناه، وصار هو من أفضل تلك الطيور، وصار هو الطير الذي يكون مع الملك خالد – رحمه الله – في سيارته، وصار هذا الطير من أثمن الطيور التي عندنا وأعلاها قيمة.

وبعد أن رأى الملك الطيور ، وتأمَّل فيها وتهيَّأ للذهاب التفت إلى الطيور يودِّعها ، ويقول: في أمان الله.. في أمان الله.. في أمان الله.. وهزَّ لها يده مودِّعًا.

حدث هذا في الصيف؛ لأن العادة أن الملك خالدًا عندما يذهب إلى الطائف أكون أنا في (قرناص) الطيور، فإذا بقي هناك ، وجُلبت طيور متوحشة (وكانت قد أصبحت تُجلَب من الخارج إلى الطائف ) استُدعينا، فأذهب ومعي وكور وبراقع وكل ما يلزم للطيور، وأذهب إلى هناك مع الملك ، لكي أستقبل الطيور الجديدة في الطائف .

وفي تلك السنة لم يُسعفنا الوقت لذلك؛ لأن الملك – رحمه الله – كان ذاهبًا للتوِّ من الرياض إلى الطائف ، ولم يُقم فيها فترة، ولم يكن قد جاء موعد موسم الطيور بعد.

نعم أذكر مجيئه ورؤيته للطيور ، وبخاصةٍ الطيور التي يحبها، وقد دخلنا وفتحنا الغرف (وكانت الطيور مقرنصة في الغرف) ، وكان في ذلك الوقت الجو حارًَّا ، وهو يتهيَّأ للسفر إلى الطائف ، وبعد أن رأى الطيور وانشرح لرؤيتها؛ قبل أن يمضي ، قال مخاطبًا الطيور: في أمان الله.. في أمان الله.. كأنه يودِّعهم. وسافر إلى الطائف ، رحمه الله.

  السابق   التالى
 
راسلنا توثيـق مصادر القاعدة
 
قاعدة معلومات الملك خالد (الإصدار الأول) - الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك خالد الخيرية - تطوير حرف لتقنية المعلومات