البحث
   
مصادر قاعدة المعلومات
 
 
المسار

الصورة المرفقةاستماع إلى المادةمشاهدة المادة


 النص بالفصحى

بسم الله الرحمن الرحيم
النص بلهجة الضيف
مقابلة مع الضيف
مساعد بن حنيف بن سعيد العتيبي
صقار عند الملك خالد

عمله لدى الملك خالد استماع إلى الفقرة

* أنا من يوم فتحت عيني بزر وأنا في بيت خالد بن عبدالعزيز ، وإلى الآن وأنا في بيت خالد ، وكانوا الأخوياء حقينه قليلين.. الصقاقير، وكان أبوي عندهم معهم خوي لهم، أبوي وعمي وأهلي كلهم ببيت خالد ، ويعلِّموني الطيور وأنا صغير ما ني بكبير، وعنده طيور ما هي بواجد.

رحلات القنص استماع إلى الفقرة

* يقنص يقنص للبر، وأخوياه ما من كثرة، وسياراته في البر ما غير أربع سيارات: سيارتين كبيرة وسيارتين وانيتات، واحد يركب فيه هو وأخوياه الخاصين، والثاني يركبون فيه عياله: بندر وعبدالله ، ويقنصون. والسيارات الكبار ما غير أربع سيارات: ثنتين كبار وثنتين وانيتات، والسيارات الكبار يجيبونها من باخشب، يسـتأجرونها ذاك الحين من باخشب، ويقنصون. الخيام ما غير سبع: سبع حبات خيام بس، ويقنص ويروِّح.

أمكنة القنص الداخلية استماع إلى الفقرة

* مقانيصه: هو قنص الشمال، وقنص الربع الخالي ؛ جاب الغزلان، وجاب الوضيحي: الوضيحي أبو قرون طوال ذي، وعقبه بكم سنة قنص السودان وجابوا الغزلان والزراف، الزراف هذا اللي في الحديقة هو اللي جايبها، ووحيد القرن اللي في الحديقة، وجاب من الصيد واجد. ومن السودان عوَّد لمصر : تمشية ما هوب مقناص. نص الرياض معه، العالَم: الأخوياء والعسكر والبدو اللي يتعلقونه من كل جهة، ولهم شرهات وانتداب وخارج دوام، هذا اللي يقنصون، يتعلقونه الناس من كل جهة، عشان المصلحة يتبعونه. يوم أول سنة قنص (عقب ما صار ملك) معه عمال حوالي ميتين نفر، وراحوا للمخيم حقته قبل يلحقهم (هو لحقهم بالطيارة)، يوم جاء لقاهم كانسين الأرض كنس، الحطب مخلينه زي هذي، يوم جاء وشاف الدنيا مكنوسة كلها قال: ولا عاد تحطبون ولا عود، التريلات في وتجي من الرياض ، والحطب لا عاد أحد يحطب... منعه. وفعلاًً الأرض كنسوها، والله ما عاد فيها ولا قشة من كثر الناس والحطابين ذولا، وصارت التريلات تجي خمس تريلات من الكبار ذي، وحدة ورا وحدة، وإذا فضت الأوَّلى قدَّمت اللي بعدها، وفحم، ومرهن على هالعالم كلهم يجعله في الجنة.

اهتمامه بالرعية استماع إلى الفقرة

* المظلمة تجي من راعي المظلمة إلى خالد بنفسه، ما ندري عنها حنَّا يالبرَّانيين، حنَّا اللي برَّا ما ندري عن طريقة المظلمة ما المظلمة، المهم: إنه كل العالم يحبونه يجعله في الجنة. حتى هنيَّا عند الباب الرسمي ذا: يجون يوقفون، ولا طلع وركب سيارته ومشى الموكب جاء ووقف عندهم - عند الباب - وقف عندهم وأخذ بخطَّرهم وأخذ أوراقهم، وأمر لهم باللي الله يكتبه إن كان شكوى... وإن كان عطية... إن كان أي شي.

رحلات القنص الخارجية استماع إلى الفقرة

* قنص إيران بالطيور، والحباري واجد، والأرض زينة، والسيارات والله إنها يقطِّعها النهر؛ النهر اللي يمشي، يقطِّعها النهر، وأخذ فيه حوالي شهرين في إيران ، وانكفنا.

وقنص باكستان ، وجلس فيه وقت، والأرض ما يدلها زين، وليلة من الليالي ضيعوا الخيام، معهم واحد باكستاني بس الأرض ذيك اللي هو جاها ضيَّعها، ويدورن في الليل أبطوا علينا وحنَّا في الخيام، ما جوا إلا الساعة عشر في الليل، جوا لهم حارة وأخذوا منها واحد منتصف عمره يدل الخيام، قالوا له الخيام... ما أدري إيش وقال: يالله، وركَّبوه في السيارة الأوَّلى ومشى قدامهم لين حطّهم عند الخيام، وبعدين تمسكوا فيه ما عاد فكوه.. إلين انكفنا. وشرى له بعارين اللي ترقص يلبِّسونها لبس زي الرشرش وزي هذا ويركب عليها راعيها وترقص، وتتمايل يمين ويسار، وخلوه معهم إلين وصلوا الرياض هو هالشايب اللي معهم، وكلمه قال: طال عمرك، أمي وأبوي وعمي نبغى نحجِّجهم. قال: يحجون. حجَّجهم على حسابه الملك، والله ما قمنا إلا هم معنا في الطيارة، إلا هو، هو خلوه مع البعارين يركب في الباخرة إلين جابها، وحجَّجهم طويل العمر يجعله في الجنة، يوم اخلصوا قال: وقت ما تبون تمشون... بتقعدون اقعدوا. قالوا: لا والله بنمشي، ومشَّاهم.

اهتمامه بالطيور استماع إلى الفقرة

* هدُّوه في الشمال وضيَّعوه، وثاني سنة حصَّلوه في باكستان ، إلا هو.. ولا ما هو.. وكلهم اعترفوا إنه هو، وبعدين صار الملك - الله يرحمه - يسوُّون خواتم للطيور عليها اسم خالد ، واللي يضيِّعونه يلقونه السنة الثانية على الساحل حق جدة ، ولا صادوه عرفوه من الخاتم ومن هو معه (مع علي ولَّا معك ولَّا...) هذا طير فلان اللي معه.. عرفوه.. وعلى هالمسحوب، لأن الأخوياء صاروا يتعاندون عند الطيور لا ضاع ولقوه عقب سنة: هذا طيري، الثاني يقول إلا طيري.. إلا طيري.. يا الله.. وصاروا يعرفون الطير بالخاتم وبراعيه.

حبه لسكان البادية استماع إلى الفقرة

* ولا صار يضحي وجاء بدوي على ذلوله جابه لين يجلسه جنبه، يفزّ به ويرحِّب به ويقلِّطه جنبه ويأخذ بخاطره، ولا جاء يقوم عطاه اللي الله يكتب، واللي يجونه في الخيام حاط لهم ضيافة: خيمتين بضيافتها بقهوتها بكل شي.

برنامجه في رحلات القنص استماع إلى الفقرة

* المقانيص يقنص من الصباح ولا يجي الخيام إلا المغرب.. عقب المغرب، يصيد.. ما يصيد.. كله عنده واحد، ينبسط في البر والصيد عاد موفق: المحل اللي يقنص فيه اليوم يحوسه هو ويَّا سياراته بكرة يجيه يلقى فيه حباري.

سيارة المقناص استماع إلى الفقرة

* (رنج) سيارته اللي هو يركبها، والسيارات الباقية كثر التراب اللي تمشي معه، من يوم يصبح إلين يمسي: وانيتات وجيوب وونشات لهالسيارات تدفعها.

طيور الملك خالد استماع إلى الفقرة

* يحب الحر القرناس أو فرخ.. بس يكون زين.. منظر، والصيد عاد علمه عند الله، الطيب يفعل واللي ما هو بطيب ما يفعل. يعرفون منظره وزينه وكبره، والطيب عاد لا هدُّوه عرفوا؛ إلا هدُّوه على الحبارى عرفوا طيبه من رداه: إن كانه طيب نزَّلها من النجوم، وإن كانه خمة كذا أخطاها راحت وخلته.

معيوف طير، ومذكور، وردَّام، وسطام: الطيبة اللي هو يحبها.

معيوف هذا ينزِّلها من النجوم، معيوف كان في الخيمة مع الطيور، الطيور توها جايَّة وحوش قبل لا يقنص، وفرَّقوها على الأخوياء، هذا - اللي اسمه معيوف - ما أحد أخذه، عايفينه، كانت عيونه معوِّرها القطاب: القطاب سلك: أول ما يجي الطير ما في برقع له يقطبون عينه بالإبرة يلفون فوق رأسه ويقطبون الأخرى، ومعوِّرين عيونه وقالت عيونه كذا، وسموه معيوف عشانهم عافوه الأخوياء، ويوم طلعنا: وش معيوف! سوَّا الفنايع في الحباري ينزِّلها طايرة ولا موقّعة ولا...

الصلاة استماع إلى الفقرة

* عند الصلاة والله إنه ينطلهم في البركة، الصباح اللي تفوته الصلاة يا ويله.. في البِركة باردة، منهم عبيد الله (المطوع) ما يشوف.. جاء قد سلَّموا من المسجد: وينك يا عبيد الله ؟ وما أدري وش جاب أعذار... أنا ما أدري.. قال: شيلوه انطلوه في البركة.. بركة باردة مثلجة في الشتاء... يا... يا... قال: انطلوه.. وينطلونه.

إنسانيته استماع إلى الفقرة

* أقول لك مرة هو في مقناص الطيور (اللي يصيدون فيها الطيور، على ساحل البحر)، في أهل سواعي ساعية يهرّبون التكارنة ويكبُّونهم على الساحل ويقولون: هذي مكة قريِّبة، ويفكونهم ويموتون في الصبخا، ومرة جاء ولَّا هو يشوف (اللانش) منزِّل ورايح، أطلق وراه كم طلقة، وراء (اللانش) ذا، قد راح بعيد، زهم على الخيام روَّح (جيب) للخيام، قال: جيبوا السيارات الكبار تشيل التكارنة (حوالي سبعين نفر منزّلتها هالسواعي هذي)، قال: شيلوهم، وعلّموا الطَّبَّاخ يذبح ذبايح ويسوي لهم عشا، ويطقون لهم خيمة، المهم عشُّوهم، ويوم أصبح الصبح قال: ميد أهل السيارات حمِّلوهم ودخِّلوهم جدة ، وهذي ورقة: أي واحد ما يتعرضهم، وفعلاً: جابوهم وكبُّوهم في جدة .

تواصله مع سكان البادية استماع إلى الفقرة

* البادية يحبونه؛ لا جوه استقبلهم، وضيَّفهم، وقام بواجبهم، ولا أصبحوا شرههم وراحوا.




النص بلهجة الضيف  

بسم الله الرحمن الرحيم
النص الفصيح
للمقابلة مع الضيف
مساعد بن حنيف بن سعيد العتيبي
(صقَّار عند الملك خالد)
عمله لدى الملك خالد

أنا منذ صغري وبداية حياتي وأنا في بيت الملك خالد بن عبدالعزيز، ولا أزال الآن في بيته. وقد كان أخوياؤه قليلين، وكذلك الصقارون، وكان والدي عنده خوياً له، فقد كان والدي وعمي وجميع أهلي في بيته، وقد علَّموني ما يتعلق بالطيور وأنا صغير، وكان عند الملك خالد طيور لكنها ليست كثيرة حينئذٍ.

رحلات القنص

كان يقوم برحلات قنص إلى البَر، وأخوياؤه لم يكونوا كثيرين، وسياراته المرافقة له إلى البَر ليست إلا أربع سيارات: اثنتين كبيرتين، واثنتين من نمط (الوانيت)، يركب هو وأخوياؤه المقربون في سيارة، ويركب ابناه بندر وعبدالله في أخرى، وكانوا يستأجرون السيارات الكبار من (باخشب).. ولم تكن الخيام التي يستخدمونها إلا سبع خيام، ويقنصون ويعودون.

أمكنة القنص الداخلية

لقد ذهب في رحلة قنص إلى الشمال، وإلى الربع الخالي، وأحضر الغزلان، وأحضر (الوضيحي) ذا القرون الطويلة.. وبعد عدة سنوات ذهب في رحلة قنص إلى السودان وأحضر الغزلان والزرافات، فهذه الزرافات التي في الحديقة هو الذي أحضرها، وكذلك وحيد القرن الذي في الحديقة، وأحضر كثيراً من الحيوانات التي صادها.

ثم ذهب بعد السودان إلى مصر للتنزُّه وليس للقنص، وقد صحبه جمع كبير، ومنهم الأخوياء والعسكر والبدو والذين كانوا يصحبونه من كل جهة، وقد كان يكرم جميع الذين يرافقونه ويقنصون معه، فيرافقه الناس من كل جهة لجوده وكرمه.

وفي السنة الأولى من تولِّيه الحكم رافقه من العمال في رحلته للقنص مئتا عامل تقريباً، وذهبوا إلى المخيم المخصص له قبل أن يلحق بهم (فقد لحقهم بالطيارة)، وعندما وصل وجد العمال والحطابين قد احتطبوا كثيراً من الحطب وكأنما كنسوا الأرض كنساً من الاحتطاب، وعندما جاء قال لهم: "لا تحتطبوا عوداً بعد الآن، فالناقلات موجودة وهي قادمة من الرياض تحمل الحطب"، وفعلاً صارت الناقلات تتتابع، فجاءت خمس ناقلات من النوع الكبير واحدة تلو الأخرى، فإذا أفرغت الناقلة حِمْلَها جاءت التي تليها، وهي تحمل الحطب والفحم، ووُزِّعت هذه الأحمال على الموجودين جميعاً.. جعله الله من أهل الجنة.

اهتمامه بالرعية

كانت المَظْلَمَة تصل من المتظلِّم إلى الملك خالد بنفسه، ولم نكن ندري عنها (نحن الذين لم يكن لدينا اتصال مباشر بمثل هذه الشؤون).. والمعروف أن الناس جميعاً كانوا راضين ويحبونه؛ جعله الله من أهل الجنة.

لقد كانوا يقفون هنا.. عند هذا الباب الرسمي، فإذا خرج وركب سيارته ومشى الموكب توقف عندهم (عند الباب)، وأخذ أوراقهم وطلباتهم، وأمر لهم بما يقسمه الله لهم، وكان يقضي حوائجهم؛ سواءً كانت شكاوى أو طلبات عطايا.. أو غير ذلك.

رحلات القنص الخارجية

وقد ذهب في رحلة قنص إلى إيران، وكان قنصه فيها بالطيور، وكان طير الحبارى متوافراً، والأرض جميلة ومناسبة، وواللهِ إنه عَبَرَ النهر الجاري بالسيارات، وقضينا في إيران شهرين تقريباً ثم عدنا.

وذهب في رحلة قنص أخرى إلى باكستان، ومكث فيها فترةً، ولم يكن يعرف الطرقات جيداً في الأرض التي حلَّ بها، وفي ليلةٍ أضاعوا طريق الخيام، وكان معهم أحد الباكستانيين لكنه أضاع تلك الأرض التي فيها المخيَّم، وأخذوا يبحثون في الليل، وتأخروا علينا ونحن ننتظر في الخيام، ولم يصلوا إلا في الساعة العاشرة ليلاً، وكانوا قد جاؤوا إلى حيٍّ وأخذوا منه رجلاً يعرف الطرقات، وأركبوه في السيارة الأولى وسار أمامهم حتى أوصلهم إلى الخيام، ثم تمسكوا به ورافقنا إلى أن عدنا. وقد اشترى الملك جمالاً من نوع الجمال التي ترقص، يُلبسونها لباساً مثل (الرشرش) ولباساً زاهياً ويركبها صاحبها وتتمايل راقصةً يمنةً ويسرةً. وقد احتفظوا بذلك الرجل الذي كان معهم إلى أن انطلقنا إلى الرياض، فقال للملك:" طال عمرك، أريد لأمي وأبي وعمي أن يحجوا"، فقال له:" نعم؛ يحجُّون".

فواللهِ لم تنطلق طائرتنا إلا وهم معنا فيها، ولكنهم تركوا ذلك الرجل مع الجِمال لكي يُحضرها بالباخرة، وأرسلهم الملك إلى الحج على نفقته، جعله الله من أهل الجنة. وعندما قضوا حجهم قال لهم: "إذا شئتهم الإقامة هنا فأقيموا، وإذا شئتم العودة ففي الوقت الذي تشاؤون"، فقالوا: "بل نمضي إلى بلادنا"... وأرسلهم على نفقته.

اهتمامه بالطيور

كانوا قد أطلقوا طيراً في الشمال وأضاعوه، ووجدوه في السنة التالية في باكستان، فوقعوا في حيرة هل هو نفسه أم ليس هو، ورأى الجميع أنه هو بعينه.. وبعدئذٍ أمر الملك - رحمه الله - بوضع خواتم للطيور كُتب عليها اسم (خالد)، فإذا أضاعوا الطير وجدوه في السنة التالية على ساحل جدة، فإذا صادوه عرفوه من الخاتم والشخص الذي هو معه.. وهكذا.. (لأن الأخوياء كانوا يختلفون على الطير إذا أضاعوه ثم وجدوه بعد سنة، وكلٌّ يرى أن هذا طيره، وبهذه الطريقة صار كلٌّ منهم يعرف الطير بالخاتم وبصاحبه).

حبه لسكان البادية

كان إذا جاءه بدوي على راحلته يستقبله ويرحِّب به ويُجلسه بجانبه، ويستمع إلى حاجته ويُكرمه، وإذا أراد الانصراف أعطاه ما يقسمه الله له، وقد خصَّص للذين يَقْدِمون إليه في الخيام خيمتين بضيافتهما وقهوتهما وكل ما يلزم.

برنامجه في رحلات القنص

كان يذهب للقنص منذ الصباح، ولا يعود إلا عند المغرب أو بعده، ولم يكن المهم عنده أن يصيد، بل كان يسرِّي عن نفسه في رحلته إلى البَر.

وقد كان موفَّقاً في الصيد، فالموضع الذي يقنص فيه ويجول فيه بسياراته؛ يعود في الغد فيجد فيه طيور الحبارى.

سيارة المقناص

سيارته التي يركبها للقنص من نوع (رَنج)، وأما السيارات التي ترافقه فكثيرةٌ جداً، ترافقه منذ أن يصبح إلى أن يمسي، منها (الوانيتات) ومن نوع (الجيب) و(ونشات) لأجل السيارات إذا لزم الأمر.

طيور الملك خالد

كان يحب الطير الحر (القرناس أو الفرخ) على أن يكون منظره جميلاً، أما فِعْل الطير عند الصيد فعِلْمُه عند الله.. فالنوع الجيد فِعْلُه جيد والعكس بالعكس، فهم يعرفون منظر الطير وجماله وكبره، وأما فعله فيظهر إذا أطلقوه على طيور الحبارى وعندئذٍ تتبيَّن جودته من رداءته، فإن كان من النوع الجيد صادها وإن كانت عند النجوم، وإن كان سيئاً أخطأها.

ومن الطيور الجيدة التي يحبها: معيوف، ومذكور، وردَّام، وسطام..

ومعيوف من النوع الذي يصيد الحبارى ولو كانت عند النجوم.. في البداية كان هذا الطير في الخيمة مع الطيور عندما أحضروها لتوِّها، ولم تكن قد قنصت بعد، وفرَّقوها على الأخوياء، وأما معيوف فلم يأخذه أحد (عافوه) بسبب مظهره، فقد كانت عينه مصابة بـ (القطاب) وهو سلك يُستخدم أول قدوم الطير (وليس على رأسه برقع) فتُقطب عينه بالإبرة ثم يُلف السلك فوق رأسه لتُقطب الأخرى، فأُصيبت عينه بهذه العملية.. وسُمِّي (معيوفاً) لأن الأخوياء (عافوه) أي زهدوا فيه ولم يأخذه أحد منهم وتركوه.. ولكن عندما خرجنا للصيد إذا بمعيوف يفعل الأعاجيب في صيد الحبارى؛ فقد كان يصيدها طائرةً أو واقفةً.. أو في أي حال كانت عليه.

الصلاة

بلغ من شدته في الحضِّ على المحافظة على الصلاة أنه كان يلقي بالمتأخر عن الصلاة في البركة، ففي الصباح كان يلقي بمن تفوته الصلاة في البركة الباردة. وكان ممن أُلقي به: الشيخ عبيدالله، وكان أعمى، إذ جاء وقد انتهت الصلاة في المسجد، فسأله: "أين كنت من الصلاة يا عبيدالله؟"، فحاول الإتيان بالأعذار.. فقال: "احملوه وألقوا به في البركة" (وكانت باردة مثلجة في الشتاء).. وحاول الاعتذار فلم يقبل منه، وألقوه في البركة عقوبةً له على التأخر على الصلاة.

إنسانيته

عندما كان في رحلةٍ لقنص الطيور على ساحل البحر وإذا بجماعة يقومون بتهريب (التكارنة) ويُلقون بهم على الساحل ويقولون لهم: "هذه مكة قريبة"، ويتركونهم ليموتوا في تلك الجهات.. وعندما جاؤوا هذه المرة وأنزلوا مَن معهم وانطلقوا ليعودوا أطلق وراءهم عدة طلقات ولكن (اللانش) الذي يُقِلُّهم صار بعيداً.. فأرسل سيارة من نوع (جيب) إلى المخيَّم، وأمر بإحضار السيارات الكبيرة لتحمل (التكارنة) وهم سبعون شخصاً تقريباً، وقال: "احملوهم، وأبلغوا الطباخ أن يذبح ذبائح عشاءً لهم"، وضربوا لهم خياماً، وتناولوا العشاء، وعندما طلع الصباح أمر أصحاب السيارات أن يحملوهم ويُدخلوهم إلى جدة، وأعطاهم ورقة تفيد عدم التعرُّض لهم من قِبَل أي أحد.. وهكذا كان.. حملوهم وأدخلوهم جدة.

تواصله مع سكان البادية

كان يحب سكان البادية، فإذا جاؤوه استقبلهم، وقدَّم لهم ضيافتهم، وقام بواجبهم على أكمل وجه، وإذا أصبحوا أكرمهم وقضى حوائجهم وانصرفوا.

  السابق   التالى
 
راسلنا توثيـق مصادر القاعدة
 
قاعدة معلومات الملك خالد (الإصدار الأول) - الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك خالد الخيرية - تطوير حرف لتقنية المعلومات