البحث
   
مصادر قاعدة المعلومات
موضوعات مرتبطة
 
نشأة الملك خالد وشخصيته
الجوانب الشخصية من حياة ...
الملك خالد (نسبه)
مولد ونشأة الملك خالد:
المزيد ....
الملك خالد تعليمه وثقافته وأساتذته
تربية الملك خالد وثقافته،
أول مدرسة تلقى فيها ...
مدرسة المصيبيح: (وتعليم آل ...
المزيد ....
الملك خالد صفاته ومناقبه
أبرز صفات الملك خالد:
كرم الملك خالد
الشجاعة والإقدام: (من صفات ...
المزيد ....
رحلات جلالة الملك خالد للصيد
رحلة الصيد بدأت قبل ...
الملك خالد يفكر في ...
القنص: الهواية الأولى ( ...
المزيد ....
وفاة الملك خالد ومراثيه
وفاة الملك خالد
لحظاته الأخيرة قبل وفاته: ...
نبأ وفاة الملك خالد ...
المزيد ....
أمن الحرمين
قضاء الملك خالد على ...
حادثة الحرم المكي
الحادث الأليم والطامة الكبرى ...
المزيد ....
 
 
المسار

الصورة المرفقةاستماع إلى المادةمشاهدة المادة


 النص بالفصحى

بسم الله الرحمن الرحيم

النَّصّ بلهجة الضيف
مقابلة مع الضيف
مزيد بن سعد البقمي
(من المقرَّبين من الملك خالد)

بداية المعرفة بالملك خالد استماع إلى الفقرة

* أول – طال عمرك – معرفتنا بالملك خالد في عام 1395هـ ، في الطائف ، طريقتنا كَلَّم الشيخ محيسن العاكور (وهذا من أخوياه الخاصين رحمة الله عليهم كلهم)، قال إنا نبي لنا ناسٍ يكونون من جماعتك بعملنا وبشغلنا وسياراتنا وطلباتنا القصر الخاص في وقته، وجينا وسُلِّمنا العمل وسُلِّمنا الشغل، الشغل في القصر: بنات الملك خالد وخدمة الملك وطلعاته وروحاته وجيَّاته.

حنَّا كنَّا متخوّفين من الملك: كيف نقابله، كيف ندخل، كيف نطلع، كيف..؟ مع طول الأيام وممارستنا لدخول القصر والجية للقصر ، إذا شفنا الملك سلَّمنا عليه، تواضع الملك خالد لي شاف ناصيته تبي تسلِّم عليه وقف لحتى تسلِّم عليه، تبي تكلّمه في شي تبي تراجعه في شي تبي تطلب منه شي ، لا يمكن إنه يمشي لين يشوف إنك جيّك سلام وسلام عليكم، لي مشيت مشى الملك خالد ، وحنَّا كنا نقول الملك مين يكلمه مين يراجعه ومين يجيه ومين..؟!

بدينا عقبها في الرحلات، لي جينا من الصيفية من الطائف يجي الملك – رحمة الله عليه – يجي برّ ما يجي طيارة للرياض ، نخيِّم يمّ ديرةٍ يقال لها (البرَّة) يمكن ناخذ لنا فيها ثلاثة أيام أربعة أيام، ومنها نجي للرياض ، ومنها نطلع الثمامة ، وبيجمِّع الشعَّار – الله يغفر له ويرحمه – يحب الشعَّار الأولين وكبار السن الأولين، ونطلع في الثمامة ، ولي جاء وقت المقناص قنصنا الشمال، أول ما نخيِّم في (السادَّة) – هذي ديرةٍ يحبها الملك – أول ما نخيِّم نخيِّم فيها، ويقنص من المحل هذا، ونبدأ في المقناص من (السادَّة) .

رحلاتٌ للصيد ولحلِّ مشكلات المواطنين استماع إلى الفقرة

* رحلاته للبَرّ يعتبر إن الديوان الملكي إنه منتقلٍ معه، لمقابلة المواطنين اللي هوَّ يقنص في اتجاهه، نحنا نقنص الشمال، الملك – رحمة الله عليه – يقنص الشمال، لي خيَّمنا في المخيَّم الرئيسي بني مخيَّم ، تقول الديوان الملكي، لجميع المواطنين سواء هم أهل قرية أو بادية في بَرّ، ولا منَّه جاء من المقناص استقبلهم، عالج مشاكلهم، اللي يبي له مساعدة ساعد، واللي عنده قضايا يحلّها في نفس الوقت ، ويحلّها في نفس المجلس هذا، واللي يبي يحوَّل المحاكم ينهي موضوع وينتهي موضوعه، يعني مدة مقناصنا يمكن شهرين ونص ، وإحنا على الطريقة هذي، ما فيه يوم من الأيام قال إني مشغلني المقناص ، ولا أبي أشتغل ولا إني رايحٍ في الشغلة هذي.. أبدا، منها إنه يحقق رغبة اللي هو رايحٍ له من المقناص، ومنها إنه حَلّ قضايا المواطنين ، اللي حنَّا في مكانهم في ديرتهم اللي همَّ يسكنونها، سواءً هم أهل قرية أو بدو في بَرّ.

يعني يمرّ على مدينة أو على قرية أو على بادية قاطنينهم برٍّ لهم تجمُّعات ومقناصنا ، يمرّ عليهم يحلّ مشاكلهم اللي هوَّ يجونه ، يقابلونه علشانها، سواء مساعدات أو قضايا محاكم أو...، في مقناصنا من يوم نقنص لين نعوِّد.

مكاننا الأولي اللي حنَّا ننزل فيه اللي هيَّ (السادَّة) ونرجع ندور المقناص كله ، وننتقل من أم رقيبة وحنَّا راجعين، وجميع ما نمرّ عليه.. الملك جميع ما يمرّ عليه من قرى ، أو مدينة يعالج مشاكل المواطنين اللي فيها ، من جميع القضايا اللي همَّ يراجعونه فيها، وأغلبها – وتقدر تقول كلها – إن القضايا اللي هوَّ يجونه فيها ، إنها تنتهي في وقتها، إنه يحلّها في وقتها، ودائمًا المواطنين اللي هو يقابلونه يطلعون من عنده راضين ومنتهي وضعهم.

مناطق رحلات الصيد استماع إلى الفقرة

* اللي حنَّا – طال عمرك – نجي فيها ويحبها الملك خالد ، ويتمركز فيها دائمًا مخيَّمنا يصير فيها اللي هيَّ: السادَّة ، و وادي كريم ، و وادي السِّرحان ، و عدامة الأمير . مثل ما تقول إنها ماكر ومحل للصيد الحبارى، الملك خالد ما يقنص إلا الحبارى، والأماكن هذي اللي الملك خالد يقنصها هذي مقرٍّ للحبارى.

القنص بالصقور وليس بالسلاح استماع إلى الفقرة

* يقنص بالصقور .. بالصقور، الملك خالد ما يقنص بالسلاح.. ما يقنص بالسلاح أبدا ، ولا يسمح لأحد إنه يقنص معه بالسلاح.. مرة، من بدايتنا إلين ، حتى ننتهي في أم رقيبة وندخل للرياض ، ينتهي المقناص.

ما أذكر إن صادفنا أحدٍ قنوصٍ بالسلاح؛ لأن المنطقة اللي يقنصها الملك – رحمة الله عليه – دايمٍ.. غالبٍ مثل ما تقول إنها محميَّة، ما عمرنا واجهنا مواطن يقنص بسلاح. والمنطقة اللي الملك فيها ، حتى المواطنين يحترمونها، لا يقنصون فيها ولا يدوّرون صيدها، إلا بالعكس: يجون يدلُّونا يقولون: ترى المكان الفلاني ترى فيه حبارى، أهل الديرة اللي حنَّا ننزل عندهم يجون يقولون: ترى المكان الفلاني ترى فيه حبارى.

رحلات الصيد هواية الملك خالد استماع إلى الفقرة

* الملك خالد يرتاح في المقناص، ولا فيه يوم من الأيام تشوفه زعلان أو حقمانٍ على أحدٍ من اللي عنده من ناحية المقناص، دايم خاطره مبسوط، ودايم مرتاحٍ للمقناص، وكل يومٍ أحسن من اليوم الثاني؛ لأن هواية الملك خالد – رحمة الله عليه – القناصة (اللي هوَّ المقناص)، ويقنص.. هو يطلق طيره بإيده، ويحب الشي هذا.

خبرته في الصقور استماع إلى الفقرة

* يعلمنا عن الصقور، الملك خالد – رحمة الله عليه – ممكن هو الرجل الأول في الصقور.. في معرفته في الصقور: هذا اسمه الفلاني ، وهذا نوعيته الفلاني وهذا.. حتى لو إنه يعرف الطير اللي يلحق الحبارى، حتى الطيور يعرف الطير اللي مرهن عالحبارى إنه يلحقها، من ممارسته ، وكثر معرفته للطير.

الملك خالد – رحمة الله عليه – لي جلس وركَّزوا الطيور قدَّامه ، يحب إنه يسمع كلام الجالسين: الطير الفلاني كذا والطير الفلاني كذا، والطير الفلاني والطير…، يختبرهم وهو عارفٍ جودة الطير، يسمع رأيهم ولي ما إنهم انتهوا قال: لأ.. ترى الطير الفلاني تراه أحسن من الطير الفلاني. وكلامه صحيح.. كلامه صحيح في الشي هذا كلامه صحيح، يسمع رأي المجموعة ، اللي واحد يقول هذا أحسن من هذا، وفي النهاية يقول: لأ.. كلكم.. ترى الطير الفلاني ترى هو اللي أحسن من المجموعة اللي تمدّحون فيها كلها.

مشاركته الدائمة في رحلات الصيد استماع إلى الفقرة

* مقناصنا حنَّا ويَّاه سوا، ما فيه يوم من الأيام قنصنا ، والملك ما هوب معنا أبدا.

وجود الصقَّارين في الرحلات استماع إلى الفقرة

* الصقور لها ناسٍ مختصين للشي هذا، منهم اللي يركب معه في سيارته، ومنهم صقَّارين في سياراتٍ ثانية، وتمشي بجنب الملك ما يزودون عالملك.

بعد جولة الصيد استماع إلى الفقرة

* لي جاء – طال عمرك – في المجلس جينا من المقناص للمجلس، وجاء الأمير سلطان وسولفوا في المقناص مثلٍ يقول: أنت يا فلان كم جبت؟ وأنت يا فلان كم جبت؟ وأنت يا الفلاني كم جبت؟ وأنت يا فلان كم جبت؟ وسواليف في المقناص ، وفي كثر الصيد وفي قلّ الصيد. -رحمة الله عليه-.

في المقدمة دائمًا استماع إلى الفقرة

* ما أحد يتجاوز الملك حتى في المقناص، حتى سيارته دايم هي الأول، ولا يتقدم عليه أحدٍ إلا في حالة إن الحبارى إنها راحت بعيد، وعطى أمر إنه يلحقها سيارة عشان الطير ما يضيع، دايمٍ الملك هو الأول، حتى في مشية السيارات في المقناص.

رفقه بكل شيء استماع إلى الفقرة

* الملك خالد – رحمة الله عليه – يحب الرفق على كل شي: على الطير، على صقَّار الطير، يحب الرفق على كل شي يحب الرفق عليه، ما يحب إنه يزعج أحد ، أو إنه يحمق على صقَّار أو إنه يحمق له على طير ، أو إنه يقول: أنت عملت كذا أو إنك عملت كذا، الملك خالد – رحمة الله عليه – يحب الرفق في كل شي، ولا تشوفه إنه زعلان في شي من هالأمور هذي، حتى يوصِّي على الرفق ، حتى لو على الطير: ارفقوا عليه؛ يعني يورِّيك إِلَه محنِّيةٍ عنده ويرفق عليه. -رحمة الله عليه-.

عفو الملك خالد عن الـمُخالفين استماع إلى الفقرة

* رحمة الله عليه الملك خالد في الصيفية ، لي راحوا الطائف يخلِّينا على قصر الثمامة ، رئيس الأخوياء اللي حنَّا ويَّاه سوا مقعد البقمي (هذا من أخوياه الخاصين)، قال: يا مقعد اختار من ربعك اللي أنت تختارهم مضبوطين ، وأخلاقهم زينة ويصيرون إنهم أمينين في كل شي، أمينين في كل شي حتى في تعاملهم مع الناس اللي تقابلونهم، واحرصوا على الثمامة ، وعلى شبك الثمامة . ( الثمامة فيها دبش الملك خالد وفيها حيوانات ، وفيها كل شي للملك خالد )، حنَّا صرنا دورية عليها، ودايم يحرِّصنا عليها: احرصوا، لا يطلع منها شي ولا يدخل عليها أحد. ودايمٍ الملك خالد يحب القنص ويحب...

الثمامة على كبر الثمامة على كبر مساحة الثمامة ما فيها قنوص.. ما فيه أحد يقنصها. ويوم من الأيام طلعنا للثمامة في العصر ، وطلع معنا الملك رحمة الله عليه، يبي يشرب القهوة والشاهي فوق.. طلع من القصر كله وطلع فوق، والسيارة تمشي بشويش، استنكر له جرَّة موتر ما هو من السيارات.. (حتى لو السيارات حقته يعرفها) استنكر له خط سيارة ما هو من سياراته، قال: السيارة هذي.. تعال يا مقعد أنت وربعك، السيارة هذي اللي داخلةٍ الثمامة هذي ما هي من سياراتنا.. أبدا. قال: طال عمرك ما ندري. أثاري السيارة هذي نازلةٍ لها مع جبل في شعيب الثمامة من فوق وقانصينها، قال: تراهم قنوص. قال: طال عمرك هذا جبل كيف...؟ قال: أقول لك تراهم قنوص ، وحوصوا عليهم.

الملك خالد – رحمة الله عليه – قال: لا عاد تجونهم مع الوادي، هذولا تجونهم مع دربهم، اقنصوهم مع البويبيات، تجوهم من فوق من البويبيات.

حنَّا – طال عمرك – نفَّذنا أمر الملك خالد ، ما يقول لنا طريقة إلا نمشيها وموفَّقة وعلى ما يقول.. يحدث الشي على ما يقول لنا. طلعنا فوق يا طويل العمر، يوم طلعنا فوق في ظهرة الجبل من فوق ، ولاَّ نلقى خط السيارة اللي حنَّا لقيناها في الوادي ، وقال لنا الملك خالد : هذي ما هي من سياراتنا، والسيارة هذي محوِّلةٍ من الجبل من فوق وراجعة، هذول قنوص.. قانصين.

جينا نمشي ورا خط السيارة لين ، دخلتْ مع ذاك الوادي وقَّفوها أهلها، وقَّفوها وقنصوا، قنصوا.. يوم جينا فتحنا السيارة ولاَّ مفتاحها عليها (حاطِّين – هم أهل السيارة خافوا إن المفتاح يضيع أو شي – حطُّوه في مكانٍ تحت المرتبة، حنَّا فتشنا السيارة لقينا مفتاح السيارة)، شغَّلنا السيارة.. السيارة شغَّالة، فتشنا في السيارة لقينا لنا قطعتين من السلاح، أخذنا السلاح وإحنا معانا سلاح.. حنَّا على وقت الملك خالد – رحمة الله عليه – معانا سلاح تبع الملك خالد ، نرمي به ذيب.. اللي هو.. مسموح لنا مصرَّح لنا بالشي هذا إنا دايم سلاحنا معنا في المواضيع هذي.

دخلنا نقصّ مجرَّتهم، لقينا شايب ولقينا معه اثنين شباب، الشايب معه (ساكتون) أم طلقة وحدة، والعيال واحدٍ منهم معه (أم 16)، يوم شافونا وشافوا معنا سلاح خافوا منا، ما كانت الديرة فيها أحد.. والديرة كانت خلا ما فيها أحد، واستغربوا إن الرجاجيل هذول جوا يقصُّونهم بأثرهم ومسلَّحين، إحنا ناديناهم: تعالوا يا شايب وتعال يا عيالك، حنَّا من جهة رسمية وأنتم أخطيتو، وهذا مفتاح موتركم معنا، وهذا سلاحكم معنا. حتى لو سلاحهم أخذناه معنا، سيارتنا وقَّفناها، يوم وقف الخط ما عاد الموتر يمشي وقَّفناها صار موترهم من تحت موترنا.. موترنا هو الأول، وسلاحهم معنا: سلّموا السلاح اللي معكم.

الشايب هذا يوم قلنا سلّموا السلاح اللي معكم.. حنَّا شرحنا له يعني ما خلِّينا يصير إما يغلط بشي ، ولاَّ إنه بيقاوم ولاَّ قلنا إحنا تبع الملك خالد وحنَّا تبع مزرعة الملك خالد .. وأنتم أخطيتو والسلاح اللي معك سلّمه أنت وعيالك، وحنَّا عندنا أمر وسلّموا. سلَّمونا السلاح اللي معهم، سلَّموا السلاح اللي معهم خوف، يعني الواحد ما عاد يقدر حتى لو إنه يمشي، لو إن يمشي ما عاد يقدر يمشي، رجاجيل ومكلّفين تبع الملك، ما عاد يقدرون، قالوا هذولا بيسلّمونا للملك. وحنَّا الصحيح عندنا أمر إن الناس اللي بنلاقيهم بالحالة ذي ، وبالشكل هذا إنا نكلم الملك فيهم والملك يوجِّهنا يقول: ودّهم إمارة الرياض ، ولاَّ يكلم الأمير سلمان يدبِّر اللي يدبِّره معهم.

سلّمونا السلاح ورجعنا لسيارتهم، حنَّا نجي أربعة، حنَّا أخوياء الملك خالد أربعة، أخذنا سيارتهم أركبناهم في موترهم ، وأخذنا السلاح منهم كله، وأمَّنَّاهم.. هم خافوا قاموا يتدخَّلون علينا: وحنَّا وحنَّنا.. وحنَّا أخطينا.. وحنَّا غلطنا.. وحنَّا وحنَّا.. . هم ذابحين لهم أرنب، وكلامهم إنهم ذَبْحَتْهُم للأرنب هذي إنها خارج شبك الثمامة ، إنها برَّا الثمامة ، قلنا: على كل حال صار خير، حنَّا هالحين.. . السنترال قصر الملك خالد فيه صالح المسبِّحي، اتصلنا مع صالح المسبِّحي : يا صالح ، ممكن (يقول له مقعد ) ممكن تحوَِّلنا على الملك، حنَّا حاصل عندنا كذا وكذا. كلَّم الملك: يا طويل العمر حنَّا في المكان الفلاني حنَّا في شعيب الثمامة ، وحنَّا خارج الشبك، وحنَّا مسكنا لنا قنوص. قال الملك خالد : أنا معلّمك، إحنا البارح وحنَّا رايحين.. وشايفٍ أثر الموتر إنه ما هو من سياراتي.. عارف حتى لو من سياراتي أعرفها، أنا معلّمك إن هذولا قنوص، وقضبتوهم؟ قال: قضبناهم.. قال أمرك – طوَّل الله عمرك – حنَّا قاضبينهم. قال: معاهم سلاح؟ قال: معاهم ثلاث قطع سلاح، وهم ثلاث، وموترهم إنا قاضبينه. قال: انتظروا شوي. انتظرنا، قاموا هم بيتدخَّلون علينا.

خايفين هم الحين، قالوا: خذوا السيارة وخذوا السلاح واتركونا بس، لا تعلّمون الملك، أنتم هالحين ذبحتونا وحنَّا حيِّين. قلنا: حنَّا ما نذبح أحد ولا نقضي على أحد، حنَّا نتلقى الأمر من معزّب الجميع، وإنتو أخطيتو وكل إنسان يخطي، لكن حنَّا ننتظر بس التوجيه.

انتظرنا، مقعد ماهوب يسمع بالحيل، كلَّم مقعد ماهوب يفهم منه مقعد ، قال: من اللي عندك؟ قال: عندي مزيد . قال: عطنيه.. مزيد وينكم فيه؟ قلت: إحنا – طال عمرك – في شعيب الثمامة . ذاك الأيام إحنا في بوابة الثمامة ، عند الحرس الملكي وهذولا معنا. قال: وش سوِّيتم بهم؟ قلت: عسى الله يطول عمرك، إحنا ننتظر أمرك الكريم، وعسى الله يديم حياتك أنت أبَيّ الجميع وتتجاوز عن أشياء أكبر من كذا، وإحنا نننتظر أمرك. صكّ السماعة الملك، ما ندري وش بيجينا.

هم خايفين وحنَّا بعد والله إنا ننتظر الأمر، ما ندري وش بيصير لنا بعد.. حنَّا هالمكالمتين والملك هو اللي....، انتظرنا شوي، دق على السنترال، قال: الجماعة اللي ماسكينهم.. ماسكهم مقعد وأخوياه اللي معه موجودين؟ قال: موجودين. قال: وش سوِّيتوهم؟ قلنا: طال عمرك ننتظر أمرك الكريم، وإن شاء الله يا طويل العمر إنك تعفي عنهم. قال: خذوا عليهم تعهُّد ، ولا عاد يعودونها وأطلقوهم، واعطوهم سلاحهم، حنَّا كنا نباكم تسلّمونهم لإمارة الرياض للأمير سلمان ، واخذوا التعهُّد عليهم واكتبوا عليهم، ولا عاد يعودونها.

هذي من طوارف الملك خالد ومن تواضعه ومن رفقه للمواطن ورفقه على المواطن، ولا يحب إنه يضرّ أحد ولا يجرح أحد.

رحمة الملك خالد استماع إلى الفقرة

* كنا في البَرّ وطالعين عقب العصر؛ لأنه يبي ياخذ له لفَّةٍ على الثمامة وعلى الشبك، شاف له سيارةٍ واقفة.. رحمة الله عليه، وحنَّا في الطريق ماشين، هو لاحظ السيارة، قال: السيارة هذي ما وقفت إلا متعطّلة. يعني زد تعدِّينا السيارة أشوف وقَّف الملك رحمة الله عليه، وقال: شوفوا السيارة هذي.. السيارة هذي ما وقف راعيها إلا متعطلة، يا منقطع بنزيمها يا خربانة ، يا شوفوا وش عنده.

حنَّا بعيدين عن البلد زين. قال: شوفوا السيارة هذي وش عطلها، إن كانها عطلانة.. إن كان بنزيمها مقطوع عبُّوها بنزيم، إن كانها خربانة صلّحوا خرابها.

راح لها واحد من الأخوياء اللي معنا ، ولقى راعي السيارة متعطِّل، وسيارته متعطلة مرة، وطلبوا لها (ونش)، وصُلِّحت السيارة على حساب الملك. ونِشَد عنها ما نسيها، قال: وش صار على السيارة؟ وش صار في راعيها؟ قال: طال عمرك لقيناها على كلامك، لقينا السيارة متعطلة وخرابها قوي، وطلبنا لها (ونش) ووُدِّيت الورشة وصُلِّحت وزُيِّنت ، ومشى راعي السيارة صالحة.

هذي من رفق الملك خالد للمواطن وملاحظته للمواطن، ولي شاف له أحدٍ متعطِّل ، ولاَّ واقفٍ على طرف الطريق ما يتركه.. ينشده يقول: هذا متعطِّل.. هذا فيه.. هذا..

نصائحه ووصاياه استماع إلى الفقرة

* الملك خالد – رحمة الله عليه – ينصحنا بالرفق وبقول الله، وبالأمانة في التعامل ، حتى مع الناس اللي حنَّا نتفاهم معهم أو نتكلم معهم، ودايم الملك خالد – رحمة الله عليه – عنده من قول الله وعنده من الحديث وعنده من حفظ القرآن شي – سبحان الله العظيم – يمكن إنه قليلٍ من نوعه.

و: احفظوا القرآن وعليكم بتقوى الله، وعليكم بالرفق.

لا يحرسنا إلا الله استماع إلى الفقرة

* الصلاة: إذا حلَّت الصلاة ما يخلِّي العسكري يوقف يحرس عليه ، وحنَّا نصلِّي، آخر من يكبِّر الملك خالد رحمة الله عليه، وشو علشان؟ علشان يناظر العسكري، يقول: إذا جاء وقت الصلاة ، وصلِّينا يحرسنا رب العالمين، لا يحرسنا عسكري، هذي صلاة ويحرسنا رب العالمين.

قائد الحرس الملكي ذاك الأيام البصيلي ، ولي سلَّم الملك خالد وشاف الخفير ، واقف قال: تعال يا البصيلي ، وراه العسكري واقف؟ أنا قايل لك ليا شرعنا في الصلاة ، ودخلنا في الصلاة خلِّي العسكري يسعى ويصلِّي معنا، وليا صلَّى معنا يروح في عمله ، وفي واجبه ما نقول فيه شي، لكن وقت الصلاة.. . الملك خالد مؤمن: لا يمكن يحرسنا إلا الله سبحانه وتعالى. ودايم يحرص على الشي هذا.

الملك خالد من ناحية الصلاة ، ومن ناحية الأمور هذي عنده أمان ما يُصَدَّق فيه، أول من ينادي العسكري: تعال يا عسكري.. الخفير اللي واقف تعال صلِّ، ادخل معنا في الصلاة. وصلَّى معنا.

الملك خالد – رحمة الله عليه – في وقت الصلاة (لأن أغلب وقتنا نصلِّي المغرب خارج القصر) العسكر اللي خفيرةٍ علينا وحنَّا نصلي (لأنا نجي قبل الصلاة ، يمكن بنص ساعة ويشرب القهوة ويشرب الشاهي ويرتاح شوي، وننتظر وقت صلاة المغرب) ليا جاء وقت الصلاة ، قال: ما فيه أحدٍ يوقف، كلكم تجون تصلُّون عسكريكم ومدنيكم، والشي اللي بيجينا في وقت الصلاة خلّ يجينا في وقت الصلاة، وبإذن الله حارسنا رب العالمين، ما نبي حراسةٍ أبدا أثناء الصلاة.

حتى يوم من الأيام قال البصيلي (يوم سلَّم ولا هو يشوف العسكري واقف) قال: تعال يا بصيلي ، مانيب قايل لك... (الأمير سلطان – الله يقوّمه بالصحة والعافية – كان معنا) قال: يا بصيلي مانيب قايل لك العسكري لا يقف وإحنا نصلِّي؟ البصيلي قال له الملك عدة مرات في هالكلام هذا، لكن لازم إنه يوقِّف عسكري في نظام العسكرية وفي الحراسات، قال: عسى الله يطوِّل عمرك، هذا أمر الأمير سلطان . يوم قال "الأمير سلطان " التفت عليه الملك.. التفت للأمير سلطان ، ضحك الأمير سلطان قال: هو صادق، طال عمرك.. قال: عسى الله يطوِّل عمرك ترى هو صادق، ترى البصيلي ترى أنا اللي قايل: العسكري خليه يوقف. تبسَّم الملك – رحمة الله عليه – ما عاد قال للأمير سلطان أي شي، استانسوا وصدَّقه وخلَّى الأمور تمشي.. يوم البصيلي قال "الأمير سلطان هو اللي قال لنا كذا" التفت عالأمير سلطان ، وقال: عسى الله يطوِّل عمرك ترى صادق، ترى أنا اللي قلت للعسكري: خلَّه يوقف خفير، ولاَّ أنت على قولك – عسى الله يطوِّل عمرك – حنَّا حارسنا رب العالمين في الصلاة وفي غيرها، لكن هذا نظام العسكرية كذا.

حبُّه للبساطة استماع إلى الفقرة

* بعض الأيام وحنَّا في الثمامة ؛ الملك خالد إنسان متواضع، وأموره بسيطة، يعني وش هو من ناحيته؟ من ناحية تواضعه للمواطنين ، وللناس اللي عنده في قصره وعنده، بعض الأوقات يقول: تعالوا، حنَّا نبي الشغل الأول، حنَّا نبي زي ما كنَّا، حنَّا في نعمة هالحين والأمور كلها تطورت، حنَّا نبي عشا أو قهوة على ضوء وحطب. حنَّا نصلِّح – طوَّل الله عمرك – عشاه والملك ما يجي بيننا وبينه مترين في الجلسة: اعملوا كذا، صلّحوا كذا، قولوا كذا، هذا زين، هذا مهوب زين، هذا ترى خطأ، هذا ترى صحيح، ترى هذا... .

الملك خالد – رحمة الله عليه – متواضع. نبي حنَّا الطبَّاخ يسوِّي عشاه لنفسه، الحرس الملكي يصلِّح عشاه في نفسه، ما تشوف الكهرباء في الثمامة ليلةٍ في الليالي.. يعني يمكن في الأسبوع ليلة أو ليلتين، والأمير فيصل يذكر الشي هذا.

مع الملك خالد – طوَّل الله عمرك – حنَّا ويَّاه ما يجي بيننا وبين الملك مترين، ويشرف على العشا يوم نصلّحه ، ويشوف وش نسوِّي وش ما نسوِّي، ويقول: ترى ذا شغله كذا، وترى ذا تصليحه كذا، وترى ذا خطأ، وترى صحيح. من يشاركه بالعَشا؟ الأمير سلطان ، والشيخ ابن حبيب (ناصر) ، و عجمي .. هذولا اللي يشاركونه – طوَّل الله عمرك – في العَشا، واللي يجون معاهم، الأخوياء يصلّحون عشاهم بأنفسهم، الحرس الملكي يصلِّح عشاه بأنفسه، تقول إنا حجاج، جايين في بَرّ: لا فيه كهرباء، لا فيه أنوار، لا فيه شي، ومبسوط الملك خالد على كذا.

هذا من تواضع الملك خالد ومن بساطته، وكلٍّ ياخذ راحته، وكلٍّ – طوَّل الله عمرك – ياخذ حريته حتى في الشغل وفي الجلسة.. في كل شي، ما فيه تكلُّف، ولا فيه.. لا جاء وقت العَشا وكلٍّ قلَّط عشاه قال للحرس الملكي: كلٍّ يجيب لنا من عشاه شوي.. ذواقة بس نذوقه من اللي عشاه زين من اللي عشاه مهوب زين. ومستانسٍ الملك معهم ومبسوطٍ عليهم ومستانسين معه، الأخوياء يجيبون من عشاهم شوي، الحرس الملكي مثل الاستخبارات مثل..، يعني شف: من لطف الملك – رحمة الله عليه – كلٍّ ياخذ بخاطره، وتشوف نيران مشبَّبةٍ في كل جهة، ولا تشوف كهرباء، ولا تشوف شي، تشوف الواحد يجيك مع الظلام بقهوته ولاَّ بشاهيه ولاَّ بعَشاه علشان الملك بيقرِّر بس، وعَشا الملك قدَّامه، يُصلَّح قدَّامه.

ويذوق: هذا والله عَشاه زين، هذا عَشاه أحسن من ذا، وهذا عَشاه أحسن من ذا، وهذا عَشاه أحسن من ذا... . وهو اللي يوجِّهنا: عَشاكم الليلة اللي صلَّحتوه مهوب زين. ممكن يقولها الملك خالد ، لكن مهوب يتركه، ياكل منه ولا منّه تعشى قال: والله ألذّ عشا أكلناه، وأزين من الطباخين وأزين من الحاجات الرسمية.

حبه لوالده الملك عبدالعزيز استماع إلى الفقرة

* والله دايمًا الملك خالد لي جاب سيرة الملك عبدالعزيز – رحمة الله عليه – دايم.. ما ينسى الملك عبدالعزيز ، دايم يثني على سيرة الملك عبدالعزيز ، على أموره الخيرية اللي هو يعملها، على إن الملك عبدالعزيز عمل كذا وصلَّح كذا، وعلى إنا نتبع الملك عبدالعزيز .

حثُّه على برِّ الوالدين استماع إلى الفقرة

* الملك خالد – رحمة الله عليه – لي تطرَّق للوالدين ووصل لدرجة الوالدين دايم يحث الواحد على بر والدينه، هذي دايمًا الملك خالد يوصِّي عليها، دايم يوصِّي – طوَّل الله عمرك – على بر الوالد وبر الوالدة، ودايم يقول: الله – سبحانه وتعالى – أشرك الوالد والوالدة في حقه (في حق الله.. معه) في برهم وأمورهم هذي. و الملك خالد – رحمة الله عليه – يحب الخير في كل شي، ويحب الأمور الخيرية اللي مثل هذي.

علاقة الملك خالد بأفراد الأسرة استماع إلى الفقرة

* و الملك خالد .. حتى يجينا ولي العهد ذاك الأيام الملك فهد ، -رحمة الله عليهم- كلهم جميع، يعني الملك خالد غريب في كل شي: الأسرة راضين عليه، الأمير سلطان دايم ملازمه، الملك فهد (ولي عهد ذاك الأيام) شي ما يوصف، دايمٍ راضٍ عليهم، دايمٍ مبسوطٍ عليهم، دايم ياخذ ويعطي معهم، دايم مبسوطٍ عليهم، دايم يتمازح هو ويَّاهم، دايم... الملك خالد – رحمة الله عليه – حتى مع الأسرة هو مع الأسرة دايمٍ راضي ودايمٍ أموره زينة.

محبَّته العميقة لإخوانه استماع إلى الفقرة

* الملك خالد .. لي من تذكرت الملك خالد ما تعرف تحكم على محبته، إن قلت لي إنه يحب الملك فهد يحبه، إن قلت لي يحب الأمير سلطان مثل، إن قلت لي يحب الأمير سلمان مثل، الأمير نايف … يعني الملك خالد اللي عرفنا عنه إنه راضٍ على إخوانه كلهم، ويتميز بها الملك خالد ، دايم إنه راضٍ عليهم، ودايم إنه يحبهم ودايم يحب إنهم حتى يجتمعون معه في مزرعته في الثمامة ، هذا من ناحية الأسرة، الملك خالد عنده محبة لإخوانه غريبة، عجيبة.

تأثُّره بوفاة الملك فيصل رحمه الله استماع إلى الفقرة

* الملك خالد – رحمة الله عليه – صحيح إنه تأثر من حادث الملك فيصل -رحمة الله على الجميع-، وانصدم من الشي هذا، وانزعج من الشي هذا، لكن الملك خالد مؤمن بالله سبحانه وتعالى، وعزمه قوي، ولو إنه متأثرٍ من الشي هذا ما يبيِّنه لأحد، كلِّش ماشي على أصول وكلِّش ماشي على.. ماهوب عليه، ولا تشوف فيه اختلافٍ في شي أبدا، ولاَّ هو ما فيه شك إنه الشي هذا إنه مزعجه ، وإنه انصدم منه.

علاقته بالملك عبدالله استماع إلى الفقرة

* علاقة الملك خالد مع الملك عبدالله ذاك الأيام ، وهو أمير وحنَّا في المقناص أحسن ما يكون، يقنص معنا الأمير عبدالله لين حتى نرجع، والمخيَّم يشوف المخيَّم، ولين أصبحنا كلٍّ يقنص يروح في جهته اللي هو يقنص فيها، وليا – طوَّل الله عمرك – جاء الملك خالد من المقناص من بعد المغرب جَوْا للمجلس وجَوْا للعَشا، قام الملك خالد يسألهم: الأمير سلطان كم جاب؟ الأمير عبدالله كم جاب؟ وهذولا دايم مرافقين معه في المقناص، و الملك خالد – رحمة الله عليه – يحب الأمير عبدالله شي ما يوصف، ودايم الأمير عبدالله – ذاك الأيام – دايم في وناسته معه، في سواليفه معه، في أموره معه، في... حتى لو إنه في المجلس بعض الجلسات نسمعه يجي ويجلس ، ويحاكيه ودايمًا الملك خالد – رحمة الله عليه – مبسوطٍ عليه، ياهو يسولف سوالفٍ مانا بنسمعه ويضحّكه ويونّسه، ودايمًا الملك خالد – رحمة الله عليه – مستانس مع الأمير عبدالله.

لا يصيبنا إلا ما كتب الله لنا استماع إلى الفقرة

* الملك خالد أنا أذكره مرةٍ هو جانا في المقناص جانا في الطيارة ولي علينا غبار، علينا عَجّ، قال الطيار: ما نقدر ننزل. (هذي من الملك خالد من ناحية إنه مؤمن صحيح) وجانا من الرياض ، ويوم جانا ولاَّ المطار.. تعرف المطار ذاك الأيام ، حنَّا في بَرّ والمطار ممهَّد ترابي يعني ما فيه.. ما هو مسفلت ولاهوب...، قال الطيار: طال عمرك، المطار ما ينَّزل فيه، ما نشوف المطار. خَذ له لفَّة الطيار في الجو. قال: إلاَّ تنزل. – يا طويل العمر-... . قال: أقول تنزل، ما يصيبنا إلا ما كتب الله لنا. وقال نزل الطيار ونزلت الطيارة، نزل الملك خالد مبسوط، نزلت الطيارة أحسن منها يوم تنزل في الجو الصافي، لا خاف ولا قال إنا بيصير لنا شي، مؤمنٍ بالله سبحانه وتعالى، ونزل في المطار والمطار ثايرةٍ الغبرة ما تشوف الأرض.

الملك خالد مؤمن صحيح.

عهد الخير والبركة استماع إلى الفقرة

* على وقت الملك خالد الدنيا كلها بخير، جاء مشاريع للدولة داخل البلد، جاء – مثل تقول – ثُمِّن بيوت ونفعت أهلها (الطبقة الوسطى أو اللي تحت الطبقة الوسطى) واستغنوا، الطبقة الوسطى واللي تحتها هذي في عهد الملك خالد كلها بخير ونعمة ، واستفادة من مشاريع الدولة اللي.. خاصةً في المدن أو في القرى تعطاها مشاريع الدولة ثُمِّنت بتثامين ولا يحلم بها الواحد، واغتنت الناس على وقت الملك خالد .

التفاؤل والطموح استماع إلى الفقرة

* والله الملك خالد في الفترة اللي كنا فيها في ذاك الوقت ، دايم مستبشرٍ خير، ودايمٍ طموح للخير ومستبشر بخير، وحاسِّين حتى الشعب والمواطنين في ذاك الوقت إنهم أغنياء كلهم، من الطبقة... يعني جميع الطبقات.

وصاياه للمبتَعَثين استماع إلى الفقرة

* أنا أذكر إن الملك خالد – رحمة الله عليه –... مثل المبتَعَثين (الطلبة اللي يُبتَعَثون من المملكة لخارج المملكة ): يوصِّيهم على الدِّين، ويوصيهم على إنكم سفراء بلدكم، والدِّين: احفظوا دينكم يحفظكم الله، ودايم يوصِّيهم على الدِّين وعلى طاعة الله، وعلى تمثيل المملكة خارج المملكة . مثل الطلاب اللي يُبتَعَثون خارج المملكة : يوصِّيهم على حرصٍ على الدِّين، وعلى تمثيل المملكة على أحسن ما يكون، ودايمًا الملك خالد إنه حتى لو الطلبة في وقته ذاك الحين راضٍ عليهم.

موقفه من المتشدِّدين استماع إلى الفقرة

* هذي – طوَّل الله عمرك – في وقت الملك خالد ينصحهم لاتِّباع شرع الله.

المتشدِّدين ، أو اللي يشوف إنهم يخطون النظام يردّهم للنظام، ينصحهم للنظام، في وقته ما عندنا غير شرع الله شي.

الوسطية والرفق استماع إلى الفقرة

* والله الملك خالد – رحمة الله عليه – يفضِّل الوسطية، ويوصِّي على الرفق، على أن لو شفتوا واحدٍ غلطان إنكم تنصحونه، وإنكم تردُّونه لشرع الله ، والطريق الصواب الصحيح، لا تاخذونه بغلطته.

حادثة الحرم استماع إلى الفقرة

* والله الحرم كلٍّ تفاجأ من مشكلة الحرم، أولهم الملك خالد ، والمعازيب كلهم، وحنَّا المواطنين حنَّا تفاجأنا من الوضع اللي صار، بس هم عالجوه بحكمة، وعالجوه بطريقة هم أهلها ، وهم أعرف منا في هالشي هذا.

صحيح إنه انزعج في وقتها، وإنه استكثرها ، وإنه تكابر الموضوع هذا في حرم الله، حتى إنه: كيف يصير هذا في حرم الله وفي بيت الله ؟. وعالج قضية الحرم بحكمة و– نحمد الله ونشكره – برضا، وانتهى على ما انتهى عليه.

التطوُّر الاجتماعي وفق الشرع استماع إلى الفقرة

* والله نظرة الملك خالد – رحمة الله عليه – في ذاك الوقت تعرف التلفزيونات ، وذاك الحين المحطات والأمور هذي ما تطورت مثل وقتنا هذا، وهو دايمًا – رحمة الله عليه – يحب الدِّين ويحب أهل الدِّين، ويحب إن أمورنا تمشي على طريقة الدِّين وعلى طريقة الشرع، دايم يحرِّص عليه ، ودايم يوصِّي عليه ودايم حريصٍ عليه.

متابعته الدائمة للأخبار المستجدَّة استماع إلى الفقرة

* الأخبار، دايمًا الملك خالد يحرص على الأخبار؛ الأخبار الخارجية والداخلية، دايمٍ الملك خالد – رحمة الله عليه – يحرص على الأخبار، يحرص على الأخبار دايمًا.

والراديو دايم.. حتى لو إنه في سيارته راديوّه شغَّال. ودايم راديوّه يا على محطة القرآن يا على الأخبار، ودايم الملك خالد يتابع الأخبار الخارجية والداخلية.

حبُّه للشعر استماع إلى الفقرة

* الملك خالد يحب الشعَّار المعروفين الأولين الكبار، ويحب إنه يجمعهم ويسوِّي لهم – مثل ما تقول – احتفال في قصره أو في طلعنا للثمامة ، ولا يحب إنه يسمع لأحدٍ ، يجرح أحد في المحاورات وفي هالقصيد وفي هذا، ولا يمكن يسمح لأحد ، إنه يجرح أحد الملك خالد في حفلات اللي يجي عنده ، أو في الناس اللي يطلبهم يجون عنده.

تشجيعه للأنشطة الرياضة استماع إلى الفقرة

* الملك خالد – رحمة الله عليه – يحب ياخذ الأمور ببساطة ، ويحب إنه ياخذ رغبة الناس، الكورة يعطيها حقَّها ويحضرها ويسلِّم كأسها، ومبسوطٍ عليها، سباق الخيل مثل، سباق الهجن مثل، يعني الملك خالد في وقته – رحمة الله عليه – ياخذ بخُطَّر المواطنين اللي همَّ يرغبونه في هالمجال هذا، اللي هو يرغبه يرغبه، بس إنه ما عمره ورَّى أحدٍ إنه ما يرغب الشي هذا.

هو يمازحهم، ويحب إنه يسمع ممازح الشيوخ بينهم، هذا يشجِّع – مثلًا – الهلال، وهذا يشجع – مثلًا – الاتحاد، وهذا يشجع – مثلًا – النصر، ومبسوطٍ عليهم، وتنتهي في المجلس، وش سوَّى فريقك؟ وش صلَّح فريقك؟ وينتهي الموضوع في المجلس مهوب ياخذ.. بس إنه يحب إنه يسمع ممازحهم.. يسمع.. يستانس على أمورهم مثل هذي، مثل تشجيع الكورة وما الكورة.. يعني الأمور هذي.

الحيوانات التي يحبها، وخبرته فيها استماع إلى الفقرة

* والله الملك خالد يحب الريم من الغزلان، ويحب المها، المها يقال له (الوضيحي) على اسمين: (الوضيحي) ولاَّ المها، يحبه الملك خالد .

(الوضيحي) أو المها هو الأسماء كلها له، أحدٍ يسميه الوضيحي وأحدٍ يسميه المها. ويحب الريم من الغزلان.

و الملك خالد – رحمة الله عليه – جمع جميع ما يتعلق في الغزلان، جميع مسمَّياتها، والوعول، ولا فيه من جميع الحيوانات.. ما فيه من جميع أنواعها ، شي ما حضَّر وجابه في الثمامة، يمكن إنها تزود عن عشرة آلاف نوعياتها، وكنا نشوفها وكنا نجي، ويسألنا هو ( الملك خالد رحمة الله عليه) يقول: هذا وش اسمه؟.. حنَّا ذاك الساعة في نظرنا إنه اسمه كذا، إنه الاسم يختلف، يقول: لا.. إنتا غلطان، هذا اسمه الصحيح كذا. الملك خالد يعلِّمنا: هذا الوضيحي، هذا الإدمي (اللي هوَّ الغزال الأحمر)، هذا الوضيحي، هذا الريم، هذا اسمه كذا، هذا اسمه كذا.

النعام.. الملك خالد ما خلَّى من جميع الحيوانات ولا شي ما جابه، ويحب الرفق عليها، ويحب كرامتها، ويحب إن كلِّش يصير براحة ، حتى لو في الحيوانات.

الوضيحي والريم، والنعام يحبه الملك خالد . هذي دايمًا الملك خالد حريص عليها: الوضيحي والريم من الغزلان، والنعام، هذي دايمًا الملك خالد أول ما يدخل ، شبك الحيوانات اللي هي موجودة فيها أول ما يمرّ على هذي كلها؛ لأن هذي كانت توجد في المملكة عندنا.

حيوانات من مختلف الدول في الثمامة استماع إلى الفقرة

* والله الملك خالد – رحمة الله عليه – يحب جميع أنواع الحيوانات، من ضمنها الغزلان بجميع أنواعها، مثل الريم، مثل الوضيحي، مثل الوِعِل، مثل.. جميع أنواع الغزلان، وكلها حضَّرها الملك خالد – رحمة الله عليه – عندنا في الثمامة ، حتى لو اللي ما يوجد داخل المملكة جابه من خارج المملكة ، وكلها جَت، واللي ما نعرفه علَّمنا فيه الملك خالد رحمة الله عليه، بعض الغزلان ما نعرف حنَّا اسمه (يختلف عن اللي توجد عندنا في المملكة العربية السعودية )، ويقول إن هذا اسمه كذا، وهذا غزال في إسبانيا ، وهذا غزال من الديرة الفلانية، وهذا من الدولة الفلانية، وهذي من الدولة الفلانية، ودايم الملك خالد – رحمة الله عليه – حتى اللي ما نعرفه يعلِّمنا فيه يقول: ترى النوعية ذي ترى اسمها كذا، وترى النوعية ذي ترى اسمها كذا.

رفقه بالحيوانات استماع إلى الفقرة

* أكثرها وحشٍ شوي ما…، وبعضها لا والله يجي مثلٍ نجيب له – مثل ما تقول – نجيب له برسيم أو شي نعطيه الملك ، ويمدّه على وجه الحيوان (من رفقه للحيوان) ويجي الحيوان ياخذه من إيده، من عرضها الوضيحيات، منها النعام؛ غالبًا النعام دايم أليف شوي، ودايمًا الملك حريص عليها يقول: هذي كانت عندنا توجد بكثرة عندنا في المملكة . اللي هوَّ الوضيحي والريم والنعام؛ هذي كانت توجد بكثرة عندنا في المملكة .

حرص الملك خالد على حماية الحياة الفطرية استماع إلى الفقرة

* الملك خالد – رحمة الله عليه – ما يحب الإسراف في الحياة الفطرية، ودايم يوصِّي عليها ، ويحرِّص عليها.. على الإسراف فيها مثل قنصها أو مثل الأمور هذي، ودايم نسمع إن الملك خالد إنه بيصلِّح محميَّات، في وقت الملك خالد ، دايم نسمع إنه هو اللي يختار الأماكن، ودايم يقول: حنَّا بنصلِّح في المكان الفلاني محميَّة، وحنَّا بنصلِّح في المكان الفلاني محميَّة، وبنصلِّح في المكان الفلاني..

و الملك خالد عنده حتى خلفيةٍ عن الأماكن اللي تصلح للحياة الفطرية. وعليها تأسَّست الحياة الفطرية ، ورُتِّبت على ما كان الملك خالد يسمِّعنا ونسمع منه ، وما بعد نُفِّذ في ذاك الوقت، بعدها تنفَّذت الأمور اللي كنَّا حنَّا نسمعها نُفِّذت صحيح على ما كنا نسمع ونشوف.

هذا اللي دايم الملك خالد يحرص عليه.

الحفاظ على الحياة الفطرية من الانقراض استماع إلى الفقرة

* دايم الملك – رحمة الله عليه – حريصٍ على الحياة الفطرية في المملكة ، ودايم يهرج في انقراضها من المملكة ، ودايم يحرص عليها، ودايم يحكي فيها ، إنها لازم إنا ننظر لها بنظرة تانية؛ يعني إنا نوفِّر لها الأماكن اللي هيَّ تعيش فيها وترتاح فيها. ودايم حريص الملك خالد على الشي هذا. رحمة الله عليه.

ولين تأسست الحياة الفطرية، ودايم إنا نسمع به يقول الكلام هذا : إنا بنأسِّس محميَّات، وهو اللي اختار المكان، وهو اللي يقول (دايم يردِّد الكلمة ذي): إن المكان الفلاني يصلح فيه الحياة الفطرية، والمكان الفلاني يصلح فيه الحياة الفطرية. وعلى ضوئها تحقق الشي هذا.. تحقَّق الشي هذا إنه مشت الأمور على ما كنا نسمع منه -رحمة الله عليه-.

حقوق المرأة استماع إلى الفقرة

* الملك خالد – رحمة الله عليه – يوصِّي دايم على المرأة من جميع النواحي، في تعليمها، في عملها في الدولة، في التدريس، في الأمور هذي.. إنها لها حقوق وإنها تخدم الدولة مثل ما يخدم الرجل، ودايمًا الملك خالد يحرص على الشي هذا.

كان يحثنا على تعليم عيالنا، بصفة إنا إحنا قريبين منه وعنده، وعلى تعليم البنات وتعليم العيال، وعلى المرأة إنها أخت الرجل، وإنها تعمل مثل ما يعمل الرجل، وإنا محتاجيلها، وإنها نستفيد منها طبيبة أو مدرِّسة أو كذا، دايمًا الملك خالد ينظر للمواطن بجميع أصنافه نظرة وحدة.

بساطة التعامُل استماع إلى الفقرة

* الملك خالد – طوَّل الله عمرك – بصفة إنه في قصره هو عنده.. نحسّ إنه ما يحسب حساب لأمور ، اللي مثل قولةٍ إني ملك ولاَّ إني جلالة ملك ولاَّ إني.. دايمًا الملك خالد إنه نظرته بسيطة.. بدون سلطةٍ إنه لا يتعلَّى على الشعب ولاَّ على المواطن ولاَّ على..، مثل ما تقول إنه واثقٍ من نفسه، ما ينظر لـ: جلالة الملك ولاَّ للملك ولاَّ..؛ الأمور ماشية..

خدمة الوطن والمواطن استماع إلى الفقرة

* الملك خالد دايمًا يوصِّي يحرِّص عالوزراء في خدمة المواطن والوطن، ودايم الملك خالد حريص على حق المواطن من ناحية المسؤولين اللي يراجعونهم وكذا، دايم حريصٍ على خدمة المواطن البسيط.

والدٌ للجميع استماع إلى الفقرة

* الملك خالد لو تبي توصفه بصفة ، إنه ملك ما تقدر توصف إنه ملك، تقدر توصفه إنه والدٍ للجميع، وإنه في خدمة الجميع، وإنه متواضعٍ للجميع، ما يميِّز أحدٍ على أحد، و الملك خالد ما ينظر لقولة إنه ملك أبدًا، دايم المواطن ينظر له نظرة محبة ونظرة برفقٍ ، إنه يرفق بالمواطن.. أبدًا.

وفاة الملك خالد رحمه الله استماع إلى الفقرة

* والله وفاة الملك خالد .. أصعب خبر في حياتي ، جاني وفاة الملك خالد – رحمة الله عليه – كنَّا مودّعينه من مطار الرياض ، وراح للطائف وتوفي في الطائف رحمة الله عليه، وأصعب خبر جانا وصدمةٍ.. أقوى صدمةٍ جتنا وفاة الملك خالد رحمة الله عليه.

سمعناه من القصر، درينا من القصر قبل المرسوم الملكي.

صدمة عميقة استماع إلى الفقرة

* هي أكبر صدمةٍ جتنا وفاة الملك خالد ، وإحنا يالمقرَّبين للملك خالد حتى لو رحنا ، واستقبلنا جثمانه في المطار رحمة الله عليه، من المواطنين اللي جَوْا، بس حنَّا تأثيرنا أكثر من تأثير الناس اللي بعيدين عنه.. بكل صراحة. رحمة الله عليه.

تأثُّر إخوانه بوفاته استماع إلى الفقرة

* تأثُّر إخوانه تأثيرٍ قوي.. قوي كثير بالحيل، وعلى رأسهم الملك فهد -رحمة الله على الجميع-، وبايعناه في قصر الحُكم وشفنا الملك فهد متأثِّر كثير، والأمير عبدالله ، وبايعناهم بقصر الحُكم.

أنا شفت عيون الملك فهد يوم دمعت ، وحنَّا نبايعه في قصر الحُكم، والملك عبدالله ، وشافوا ناسٍ كثير ، وحنَّا نبايعه ونشوف دمعته رحمة الله عليه .




النص بلهجة الضيف  

بسم الله الرحمن الرحيم

النَّصّ الفصيح
للمقابلة مع الضيف
مزيد بن سعد البقمي
(من المقرَّبين من الملك خالد)

بداية المعرفة بالملك خالد

* كانت بداية معرفتنا بالملك خالد ، في عام 1395هـ في الطائف ، وقد كان الشيخ محيسن العاكور من أخويائه الخاصِّين -رحمة الله عليهم جميعًا-، فقال له الملك خالد : إننا نريد أشخاصًا من جماعتك ؛ ليكونوا معنا في عملنا وسياراتنا وطلبات القصر. وفعلًا جئنا وسُلِّمنا العمل في القصر من قيامٍ بشؤون بنات الملك خالد واحتياجاتهن، وخدمةٍ للملك في خروجه وتحرُّكاته.

وقد كنا متهيِّبين من العمل لدى الملك: كيف نقابله، كيف ندخل، كيف نخرج، كيف...؟ ولكن مع طول المدة ، وممارستنا لدخول القصر ، والقدوم إليه أصبح الأمر معتادًا ، وإذا رأينا الملك سلَّمنا عليه بشكل اعتيادي، فتواضُع الملك خالد تواضعٌ جَمّ، حتى إنه إذا رآك آتيًا للسلام عليه وقف حتى تسلِّم، وإذا كنتَ تريد أن تطلب منه شيئًا ، أو تراجعه في شيء ، فإنه لا يمكن أن يتركك حتى ينتهي الحديث وتسلِّم عليه بالانصراف، فإذا مضيتَ مضى الملك خالد ، وكنا قبل ذلك نتهيَّب الملك ونقول في أنفسنا: هو ملك.. مَن يجرؤ أن يكلمه ، أو يراجعه أو يأتي إليه!

ثم بدأنا نرافقه في الرحلات، فإذا عدنا من قضاء الصيف في الطائف (وهو يرجع برًَّا إلى الرياض ولا يرجع بالطائرة) فإننا نخيِّم قرب منطقةٍ يُقال لها (البرَّة) ونقضي فيها ثلاثة أيام أو أربعة، ثم نرجع إلى الرياض ، ومنها نذهب إلى الثمامة ، ويرافقه الشعراء الكبار وكبار السنِّ من معارفه -غفر الله له ورحمه-، فإذا جاء وقت رحلة الصيد اتجهنا إلى الشمال للصيد، فيكون أول موضعٍ نخيِّم فيه هو (السادَّة) وهي منطقة يحبها الملك، وينطلق منها إلى رحلات الصيد، فرحلات الصيد تبدأ من (السادَّة) .

رحلاتٌ للصيد ولحلِّ مشكلات المواطنين

* في رحلات الملك خالد إلى البَرّ يرافقه الديوان الملكي، وذلك لأجل مقابلات الملك مع المواطنين ، الذين في المناطق التي يقصدها الملك للصيد، وهو يقنص في الشمال، فإذا خيَّمنا في المخيَّم الرئيس بُني مخيَّم للديوان الملكي، فهو يستقبل جميع المواطنين سواءً كانوا أهل قريةٍ أو باديةً في بَرّ، فإذا عاد من جولة الصيد ، فإنه يستقبلهم ويعالج مشكلاتهم، فالذي يحتاج إلى مساعدةٍ يساعده، والذي عنده مشكلة أو قضية ، فإنه يحلُّها له في الجلسة نفسها، والذي يحتاج أمره إلى تحويلٍ للمحاكم يُنهى موضوعه، وطيلة فترة رحلة الصيد (ربما تكون شهرين ونصف) وهو على هذه الطريقة، ولا يوجد يوم من الأيام قال فيه إني منشغل بالصيد ، ولا أريد أن أعمل وأقابل المواطنين، فتكون رحلته ذات هدفين: ممارسة هوايته في الصيد، وحَلِّ قضايا المواطنين الذين يسكنون في المنطقة التي نخيِّم فيها، سواء كانوا أهل قريةٍ أو بدوًا في بَرّ.

وهكذا في جميع رحلات الصيد، عندما نمرُّ بمدينة أو قرية أو بدوٍ يقيمون في بَرٍّ (لهم تجمُّعات فيه) كان دائمًا يحل مشكلات أهل تلك المناطق ، الذين يأتون لمقابلته لأجلها، سواءً مساعدات أو قضايا محاكم أو غيرها، وذلك منذ أن ننطلق لرحلة الصيد إلى أن نرجع.

المنطقة الأولى التي نخيِّم فيها هي (السادَّة) ، ونتنقَّل من منطقةٍ إلى أخرى ، حتى ننتهي في (أم رقيبة) ثم نرجع، وكل منطقة يمرُّ بها الملك من قرى أو مدن ، يعالج مشكلات المواطنين فيها من جميع أنواع القضايا التي يراجعونه فيها، وأغلبها (إن لم تكن كلها) يحلُّها وتنتهي في وقتها، ودائمًا المواطنون الذين يأتون لمقابلته يخرجون من عنده راضين ، وقد حُلَّت مشكلاتهم.

مناطق رحلات الصيد

* المناطق التي نقصدها ، ويحبها الملك خالد ويتمركز فيها دائمًا ، ويكون مخيَّمنا فيها هي: السادَّة ، و وادي كريم ، و وادي السِّرحان ، و عدامة الأمير ، وهذه المناطق تكثر فيها الحبارى، و الملك خالد لا يصيد إلى الحبارى.

القنص بالصقور وليس بالسلاح

* الملك خالد يقنص بالصقور فقط ، ولا يقنص بالسلاح أبدًا، ولا يسمح لأحد أن يقنص معه بالسلاح أبدًا، وذلك منذ أن نبدأ الصيد ، حتى ننتهي في (أم رقيبة) ، وتنتهي رحلة الصيد ، وندخل الرياض .

لا أذكر أننا صادفنا أحدًا يقنص بسلاح؛ لأن المنطقة التي يقنص فيها الملك – رحمة الله عليه – غالبًا ما تكون محميَّة، والمنطقة التي يكون الملك فيها يحترم المواطنون حرمتها فلا يقنصون فيها، بل بالعكس: يأتون هم ليدلُّونا على المكان الذي توجد فيه الحبارى، فأهل المنطقة التي نخيِّم فيها يأتون ليقولوا: الحبارى توجد في المكان الفلاني.

رحلات الصيد هواية الملك خالد

* يرتاح الملك خالد في رحلة الصيد، ولا تجده فيها في يومٍ من الأيام حزينًا ، أو غاضبًا على أحدٍ من الذين معه فيما يخص الصيد، وتجده دائمًا منبسطًا ومرتاحًا للصيد، وكل يوم هو أحسن من اليوم الذي سبقه؛ لأن القنص هواية الملك خالد رحمة الله عليه، وهو يُطلق طيره بيده ، ويحب هذا الأمر.

خبرته في الصقور

* لعل الملكَ خالدًا – رحمة الله عليه – هو الرجل الأول في خبرته في الصقور، وهو يعلِّمنا فيقول: هذا اسمه كذا، وهذا نوعيته كذا.. . حتى إنه يعرف الطير الذي يلحق الحبارى ويصل إليها؛ وذلك من ممارسته للصيد ، وخبرته في الطيور.

وإذا جلس الملك خالد – رحمة الله عليه – وركزوا الطيور أمامه ، فإنه يسمع كلام الموجودين: الطير الفلاني كذا.. والطير الفلاني كذا، والطير الفلاني أفضل من الطير الفلاني. ويختبرهم وهو خبير في جودة الطيور، وهو يسمع رأيهم ، حتى إذا انتهوا قال: لا.. إن الطير الفلاني أفضل من كل المجموعة التي تمدحونها. ويكون كلامه صحيحًا في الواقع.

مشاركته الدائمة في رحلات الصيد

* يكون حاضرًا دائمًا في رحلات الصيد ، ولم يمرَّ يوم من الأيام ونحن في رحلة صيد والملك ليس معنا، لم يحدث هذا قط.

وجود الصقَّارين في الرحلات

* يوجد صقَّارون مختصون بشؤون الصقور؛ فمنهم من يركب مع الملك في سيارته، ومنهم من يكونون في سيارات أخرى، وتسير هذه السيارات إلى جنب سيارة الملك ، ولا تتقدم عليها.

بعد جولة الصيد

* إذا رجعنا من جولة الصيد إلى المجلس ، وجاء الأمير سلطان ؛ فإنهم يتحدثون في الصيد بأحاديث مثل أن يقول الملك: أنت يا فلان كم صدت؟ وأنت يا فلان كم أحضرت؟ وأنت يا فلان كم قنصت؟... وأحاديث حول الصيد ، وفي كثرة ما صِيْدَ أو قلَّته. -رحمة الله عليه-.

في المقدمة دائمًا

* لا تتجاوز أي سيارةٍ سيارة الملك ، حتى لو كان ذلك في رحلة الصيد، فسيارته تكون دائمًا في المقدمة، ولا تتقدم عليها أي سيارة إلا في حالةِ أن الحبارى طارت بعيدًا ، وأعطى الملك أمرًا بأن تلحقها سيارة كي لا يضيع الصقر الذي لحق بالحبارى، وفيما عدا هذه الحالة تكون سيارة الملك في المقدمة دائمًا.

رفقه بكل شيء

* الملك خالد – رحمة الله عليه – يحب الرفق بكل شيء: بالطير، وبصقَّار الطير... وبكل شيء، ولا يحب أن يزعج أحدًا أو يغضب على صقَّار ، فيقول له: أنت فعلتَ كذا وعملتَ كذا، أو يغضب من طير، فهو يحب الرفق في كل شيء، ولا تراه منزعجًا في أمرٍ من هذه الأمور، بل إنه يوصي دائمًا بالرفق ، حتى لو بالطير فيقول: ارفقوا به. فتجد أن لديه حنانًا ورفقًا حتى بالطيور -رحمة الله عليه-.

عفو الملك خالد عن الـمُخالفين

*عندما يذهب الملك خالد – رحمة الله عليه – ومَن معه إلى الطائف في الصيف ، يجعلنا في قصر الثمامة، وكان رئيس الأخوياء الذي نكون معه مقعد البقمي (وهو من أخويائه الخاصِّين)، فقال له الملك: يا مقعد ، اختر من زملائك مجموعة يكونون ملتزمين ، وأخلاقهم حسنة وأُمَناء في كل شيء ، حتى في تعاملهم مع الناس الذين تقابلونهم، لتحرصوا على الثمامة وعلى شبك الثمامة . وكانت حينئذٍ في الثمامة الحيوانات التي جعلها الملك خالد فيها، ونحن أصبحنا نحرس هذه المنطقة، وكان دائمًا يوصينا بالانتباه ، فيقول: احرصوا على ألا يخرج من هذه المنطقة حيوان أو يدخل إليها أحد غريب.

وعلى الرغم من اتساع مساحة الثمامة ، إلا أنها كانت لا يأتيها أحد ليقنص فيها.

وفي يومٍ من الأيام أراد الملك – رحمة الله عليه – الذهاب إلى الثمامة ليشرب هناك القهوة والشاي فذهبنا معه، وكانت السيارة تمشي ببطء عند دخولنا المنطقة، فاستغرب أثرًا لسيارةٍ ليست من سياراتنا (فهو يعرف السيارات التابعة له) ، فقال: تعال يا مقعد أنت ومجموعتك، هذه السيارة داخلة إلى الثمامة وهي بالتأكيد ليست من سياراتنا. فقال مقعد : طال عمرك، لا نعلم شأنها. والحقيقة أن أصحاب هذه السيارة ، كانوا قد نزلوا بها من على جبلٍ في شعيب الثمامة ليصيدوا، فقال الملك: هؤلاء جاؤوا للقنص. فقال مقعد : طال عمرك، هذا جبل، كيف يقنصون؟! قال: أقول لك إنهم جاؤوا للقنص، ابحثوا عنهم. وقال الملك أيضًا: لا تأتوهم عن طريق الوادي، بل ائتوهم عن طريق دربهم الذي سلكوه.

وقد نفَّذنا أمر الملك خالد ؛ فهو لا يقول لنا طريقة إلا ونسير وفقها ، وتكون موفَّقة وموافقة لِمَا قال، فصعدنا إلى أعلى الجبل فوق فوجدنا أثر السيارة ، التي كنا رأينا أثرها في الوادي، والتي قال لنا الملك خالد عنها: هذه ليست من سياراتنا، بل هي نازلة من فوق الجبل ثم عادت، وأصحابها جاؤوا للقنص. فجئنا نمشي نتبع الأثر إلى أن دخلنا في ذلك الوادي، فوجدنا أن أصحابها أوقفوها واتجهوا للقنص، وعندما وصلنا فتحنا السيارة ، وإذا بمفتاحها فيها (وكانوا قد وضعوا المفتاح في مكانٍ في السيارة خشية أن يضيع، وعندما فتشنا السيارة وجدناه)، وعندما قمنا بتشغيل السيارة اشتغلت، وأثناء تفتيش السيارة ، وجدنا قطعتين من السلاح، وأخذنا السلاح وكان معنا سلاح أيضًا (وكان في ذلك الوقت معنا سلاح سُلِّم إلينا ، نتيجة عملنا مع الملك خالد ، فربما يهاجمنا ذئب أو غيره، فصُرِّح لنا أن نحمل سلاحًا ، ويكون معنا دائمًا).

وذهبنا نقصُّ أثر أصحاب السيارة، فوجدنا رجلًا شيخًا ومعه شابَّان، والرجل معه سلاح (ساكتون) وحيد الطلقة، وأحد الشابين معه سلاح (أم 16). وعندما رأونا ورأوا أن معنا سلاحًا ، خافوا منا فالمنطقة ليس فيها أحد ، وهي منطقة خالية تمامًا، واستغربوا أن رجالًا مسلَّحين جاؤوا يقصُّون أثرهم، فناديناهم: تعال أيها الشيخ أنت وابناك، نحن من جهةٍ رسمية ، وأنتم أخطأتم بدخولكم إلى هذه المنطقة، وهذا مفتاح سيارتكم معنا وهذا سلاحكم معنا. (وكنا قد أخذنا سلاحهم معنا، وعندما انتهى الشارع الأسفلتي ، لم تعد السيارة تمشي فأوقفنا سيارتنا، وصارت سيارتنا في المقدمة وسيارتهم خلفها)، وقلنا لهم: سلِّموا السلاح الذي معكم.

وكنا قد شرحنا للرجل المسنّ وَضْعَنا ، أننا تابعون لمزرعة الملك خالد (كي لا يعتدي الرجل بكلامٍ أو يقاوم) وأنتم أخطأتم، والسلاح الذي معكم سلِّموه، ونحن عندنا أمر بهذا. فسلَّمونا السلاح الذي معهم خوفًا منا، فكل واحدٍ منهم لم يعد يستطيع حتى المشي، فقد رأوا رجالًا مكلَّفين من الملك شخصيًا بهذا الأمر، ورأوا أننا سنسلِّمهم للملك، والحقيقة أنه قد وُجِّه إلينا أمر ، أننا إذا وجدنا أشخاصًا في مثل هذه الحالة أن نكلِّم الملك في شأنهم ، وهو يوجِّهنا فيقول: خذوهم إلى إمارة الرياض . أو يتحدث إلى الأمير سلمان ليرى رأيه فيهم.

وهكذا سلَّمونا السلاح ، ورجعنا إلى سيارتهم، وكنا – نحن أخوياء الملك خالد الموجودين – أربعة أخوياء، فأخذنا سيارتهم وأركبناهم فيها وأخذنا السلاح كله منهم، وكنا قد حدثناهم بما يريحهم فقد كانوا خائفين ، وصاروا يتوسلون بنا ويقولون: نحن أخطأنا.. ونحن غلطنا.. و نحن ونحن... . وهم كانوا قد صادوا أرنبًا فقط، وحسب كلامهم أنهم صادوه ، وهو خارج شبك الثمامة ، فقلنا لهم: على كل حال حصل خير، ونحن الآن ننتظر ما يكون من شأنكم.

وكان القائم على مقسم هاتف قصر الملك خالد يُدعى صالح المسبِّحي ، فاتصل مقعد به ، وطلب أن يتحدث إلى الملك وأخبره بما حصل، فحوَّل صالح المكالمة إلى الملك ، فقال له مقعد : يا طويل العمر، نحن في شعيب الثمامة خارج الشبك، وقد قبضنا على رجال جاؤوا للصيد. فقال الملك: أنا أخبرتك عندما كنا في الطريق ، ورأيت أثر السيارة أن هذا أثر لسيارة ليست من سياراتي، فسياراتي أعرفها، وأخبرتك أن أصحابها جاؤوا للقنص، هل قبضتم عليهم؟ قال مقعد : حسب أوامرك – طوَّل الله عمرك – نحن قبضنا عليهم. قال: معهم سلاح؟ قال مقعد : معهم ثلاث قطع من السلاح، وهم ثلاثة أشخاص، وسيارتهم أيضًا معنا. فقال: انتظروا قليلًا. وانتظرنا، وأخذوا هم بالتوسُّل إلينا، وكانوا خائفين جدًا ويقولون: خذوا السيارة وخذوا السلاح، فقط اتركونا ولا تُخبروا الملك، أنتم الآن ذبحتمونا ونحن أحياء! قلنا: نحن لا نذبح أحدًا أو نظلم أحدًا، نحن نتلقى الأمر من ولي أمر الجميع، وأنتم أخطأتم وكل إنسان يخطئ، ولكننا الآن ننتظر التوجيه فحسب.

وانتظرنا، وكان سَمْعُ مقعد ضعيفًا إلى حدٍّ ما، وقد اتصل الملك ليتكلم مع مقعد فلم يسمع مقعد كلام الملك جيدًا، فقال له الملك: مَن الذي عندك؟ قال: عندي مزيد . فقال له: دعني أكلمه. وعندما أخذتُ السماعة قال لي: مزيد ، أين أنتم؟ قلت: نحن – طال عمرك – في شعيب الثمامة ، في بوابة الثمامة ، عند الحرس الملكي، وهؤلاء الذين جاؤوا للصيد هم معنا. قال: ماذا فعلتم بشأنهم؟ قلت: عسى أن يطوِّل الله عمرك، نحن ننتظر أمرك الكريم، وعسى أن يُديم الله حياتك، أنت أبٌ للجميع ، وتتجاوز عن أمور أكبر من هذا، ونحن ننتظر أمرك. ثم أنهى الملك المكالمة ، ولا ندري ماذا نفعل، فهم خائفون من جهة، ونحن من جهةٍ أخرى ننتظر الأمر ، ولا ندري ماذا نفعل ، أو ماذا سيلحق بنا، فلم يتكلم الملك معنا إلا هاتين المكالمتين. وانتظرنا قليلًا، فاتصل الملك مرة أخرى وقال: الجماعة الذين قبضتم عليهم موجودن معكم؟ فقال مقعد : نعم، موجودون. قال: ماذا فعلتم بشأنهم؟ قال: طال عمرك، ننتظر أمرك الكريم، وإن شاء الله – يا طويل العمر – أنك تعفو عنهم. فقال: خذوا عليهم تعهُّدًا بألا يعودوا لمثل هذا مرةً أخرى، وأطلقوهم وأعطوهم سلاحهم، كنا نريد أن تسلِّموهم لإمارة الرياض للأمير سلمان ، ولكن خذوا عليهم تعهُّدًا بألا يعودوا لمثلها.

فهذه من مواقف الملك خالد الدالَّة على تواضعه ورفقه بالمواطن، فهو لا يحب أن يضرَّ أحدًا ، أو يجرح شعور أحد.

رحمة الملك خالد

* كنا في البَر ، وكنا منطلقين بعد العصر، فالملك كان يريد أن يذهب في جولةٍ على الثمامة وعلى الشبك، ورأى – رحمة الله عليه – سيارة متوقِّفة ونحن سائرون في الطريق، فلاحظ هذه السيارة وقال: هذه السيارة ما وقفت هنا إلا وهي متعطِّلة. وكنا حينها قد تجاوزنا السيارة ، وإذا بالملك خالد – رحمة الله عليه – يتوقف ويقول: انظروا إلى تلك السيارة، ما توقَّف صاحبها هنا إلا وهي متعطِّلة، إما أن وقودها قد انقطع أو أنها تعطلت ، أو أن هناك مشكلة أخرى. وكنا حينها قد ابتعدنا مسافة جيدة عن البلد، وقال: اذهبوا وانتظروا ما مشكلة هذه السيارة؟ إن كان وقودها قد نفذ املؤوا وقودها، وإن كانت متعطِّلة أصلحوها.

فذهب إليها أحد الأخوياء الذين كانوا معنا ، ووصل إلى صاحب السيارة وإذا بالسيارة متعطِّلة فعلًا، وعطلها صعب، فطلبوا لها (ونش) وأُصلحت على نفقة الملك. وقد سأل عنها ولم ينسَها، قال: ماذا حدث بشأن السيارة وصاحبها؟ فقيل له: طال عمرك، وجدناها متعطِّلة وعطلها صعب، وطلبنا لها (ونش) وأُخذت إلى الورشة وأُصلحت، وذهب صاحبها وسيارته ليس فيها أي مشكلة.

وهذا موقف من رفق الملك خالد بالمواطن وملاحظته لشأنه، فكان إذا رأى أحدًا سيارته متعطلة ، أو واقفًا على جانب الطريق لا يتركه دون أن يسأل عنه ويوجِّه بشأنه.

نصائحه ووصاياه

* الملك خالد – رحمة الله عليه – دائمًا ينصحنا بالرفق وبالالتزام بما في كتاب الله، وبالأمانة في التعامل ولا سيما مع الناس الذين نقابلهم ونتفاهم معهم، ودائمًا يستشهد – رحمة الله عليه – بقول الله وبالحديث النبوي، وهو في حفظ القرآن – سبحان الله العظيم – قليلٌ من أمثاله.

ودائمًا ينصحنا: احفظوا القرآن، وعليكم بتقوى الله، وعليكم بالرفق.

لا يحرسنا إلا الله

* إذا حان وقت الصلاة لا يترك العسكري واقفًا يحرسه ونحن نصلي، فالملك خالد – رحمة الله عليه – هو آخر من يكبِّر وذلك لأجل العسكري فقد قال له: إذا جاء وقت الصلاة ، وقمنا لنصلِّي فإن رب العالمين يحرسنا، لا يحرسنا عسكري، هذه صلاة ويحرسنا رب العالمين. وكان قائد الحرس الملكي في تلك الأيام هو البصيلي ، فإذا سلَّم الملك من الصلاة ووجد العسكري واقفًا ، فإنه يقول: تعال يا بصيلي ، لِمَ العسكري واقف؟ أنا قلت لك إذا شرعنا في الصلاة اجعل العسكري يسرع ويصلِّ معنا، فإذا صلَّى معنا ، وانتهى فعندئذٍ يذهب إلى عمله وواجبه. فالملك خالد مؤمن بأنه في وقت الصلاة – كما يقول دائمًا – لا يحرسنا إلا الله سبحانه وتعالى، ويحرص دائمًا على هذا، فهو من ناحية الصلاة وما شابه عنده شعور بالأمان لا يُصَدَّق، فأول ما يفعل عند الصلاة أن ينادي العسكري: تعال صلِّ معنا. فيصلِّي معنا.

وكنا أغلب وقتنا نصلي المغرب خارج القصر، وقبل الصلاة ربما بنصف ساعة يشرب الملك القهوة أو الشاي ، ويرتاح قليلًا ثم ننتظر وقت صلاة المغرب. ودائمًا إذا حان وقت الصلاة ، كان يقول: لا أريد أحدًا أن يبقى واقفًا، كلكم تأتون وتصلُّون عسكريكم ومدنيكم، وما يحدث معنا في وقت الصلاة ليحدث ونحن في الصلاة، وبإذن الله يحرسنا رب العالمين، لا نريد حراسةً أبدًا أثناء الصلاة.

حتى إنه في يومٍ من الأيام سلَّم من الصلاة ووجد العسكري واقفًا، فقال: تعال يا بصيلي ، ألم أقل لك ألا تدع العسكري واقفًا ، ونحن نصلي؟ (وكان الملك قد قال للبصيلي هذا الكلام مراتٍ عدة، ولكن في النظام العسكري ، ونظام الحراسات يجب أن يبقى عسكري واقفًا يحرس)، وكان الأمير سلطان – أمَدَّه الله بالصحة والعافية – موجودًا، فقال البصيلي : عسى الله أن يطوِّل عمرك، هذا أمرٌ من الأمير سلطان .

وعندما قال هذا التفت الملك إلى الأمير سلطان ، فضحك الأمير سلطان ، وقال: هو صادق – طال عمرك – أنا الذي قلت له: اترك العسكري واقفًا يحرس، ومع أن رب العالمين يحرسنا في الصلاة ، وفي غيرها كما تقول دائمًا، إلا أن هذا نظام عسكري. فتبسَّم الملك – رحمة الله عليه – ولم يقل للأمير سلطان أي شيء، بل صدَّقه وأخذ الأمر ببساطة.

حبُّه للبساطة

* الملك خالد إنسان متواضع للجميع، للمواطنين وللذين عنده في قصره، وأموره بسيطة، وفي بعض الأيام عندما نكون في الثمامة يأتي ويقول: تعالوا، نريد أن نفعل كما في الزمن الماضي، نريد أن نعيش كما كنَّا، صحيح أننا الآن في نعمة والأمور كلها تطورت؛ إلا أننا نريد عشاءً أو قهوةً على نارٍ وحطب. فكنَّا نجهَّز عشاءه ، وهو يأتي – وليس بيننا وبينه متران في الجلسة – فيشرف على العمل ويقول: اعملوا كذا، وافعلوا كذا..، هذا جيد، هذا غير جيد، هذا خطأ وهو صحيح...

فقد كان – رحمة الله عليه – متواضعًا، ففي بعض الأيام في الثمامة يحرص على أن نصنع عشاءنا بأنفسنا ، ويقول: نريد أن نصنع نحن عشاءنا. فالطباخ يصنع عشاءه بنفسه، والحرس الملكي كذلك، وأحيانًا لا ترى الإنارة الكهربائية في الثمامة وهذا يكون ليلةً أو ليلتين في الأسبوع، والأمير فيصل يذكر هذا.

أذكر مجيء الملك خالد ، وليس بينه وبينه متران، فيشرف على العشاء عندما نجهِّزه ، ويرى ماذا نعمل ويقول: هذا يُصنَع هكذا وهذا يُعمَل هكذا، وهذا خطأ وهذا صحيح.

ويشاركه في العشاء الأمير سلطان ، والشيخ ابن حبيب ، و عجمي ... والذين يأتون معهم، وتجد الأخوياء يصنعون عشاءهم بأنفسهم، والحرس الملكي أيضًا، وترانا وكأننا في وضع الحجاج في بساطته، ونحن في البَرَّ لا كهرباء ولا أنوار... والملك منبسط لهذا.

هذا من تواضع الملك خالد ومن بساطته، والجميع على سجيَّتهم وحريتهم في عملهم وفي الجلسة وفي كل شيء، ولا يوجد أي تكلُّف، فإذا جاء وقت العشاء ، وكلٌّ أحضر عشاءه قال الملك للحرس الملكي: ليُحضر لنا كلٌّ عشائه قليلًا لنذوقه ، ونأكل منه ونرى مَن الذي عشاؤه لذيذ ومَن عشاؤه عادي. وتجد الملك مستأنسًا معهم ومنبسط بوجودهم، فالأخوياء يُحضرون من عشائهم، والحرس الملكي أو الاستخبارات كذلك، وانظر إلى لطف الملك – رحمة الله عليه – فهو يطيِّب خاطر الجميع، وترى نيران تشبُّ في كل جهة، ولا ترى أثرًا للكهرباء، وترى الواحد يأتيك في الظلام بقهوته أو شايه أو عشائه، والعَشاء يُحَضَّر أمام الملك، ويذوق الملك من عشاء الجميع ، ويقول: هذا عشاؤه طيب، وهذا عشاؤه أحسن من هذا، وهذا العشاء ألذُّ من هذا... . وهو الذي يوجِّهنا ويحكم على طعامنا، وربما يقول: العشاء الذي صنعتموه الليلة ليس جيدًا. ربما يقول الملك خالد مثل هذا، ولكن لا يدع العَشاء بل يأكل منه. فإذا تعشَّى ، قال: والله هذا أطيب عشاء أكلناه، وألذ من طبخ الطباخين ومن الأشياء الرسمية.

حبه لوالده الملك عبدالعزيز

* والله دائمًا عندما تُذكر لدى الملك خالد سيرة والده الملك عبدالعزيز – رحمة الله عليه – يثني على سيرته وعلى أعماله الخيرية، ودائمًا يقول: الملك عبدالعزيز عَمِل كذا وفعل كذا، ويوصينا بأن نتبع سيرة الملك عبدالعزيز ، فهو يذكره ولا ينساه.

حثُّه على برِّ الوالدين

* عندما يتطرَّق الملك خالد – رحمة الله عليه – إلى الحديث عن الوالدين ، يحثُّ دائمًا كلًا منا على بر والديه، هذا الجانب يوصي به الملك خالد دائمًا، ودائمًا يقول: إن الله – سبحانه وتعالى – أشرك الوالدين في حقِّه ، فربط برهما بعبادته. فالملك خالد – رحمه الله – يحب الخير في كل شيء، ويحب كل الأمور التي فيها فعل الخير.

علاقة الملك خالد بأفراد الأسرة

* كثيرًا ما كان ولي العهد -حينذاك الأمير فهد - يأتي إلى الملك خالد (رحمة الله عليهما)، والملك خالد فريدٌ في كل شيء ، فأفراد الأسرة كلهم راضون عنه، والأمير سلطان دائمًا يلازمه، والأمير فهد (كان وليًا للعهد حينها) علاقته به مميَّزة بشكلٍ لا يوصف، وهو دائمًا راضٍ عنهم ويرتاح إليهم، ودائمًا ما يتجاذب معهم أطراف الحديث، وينبسط لوجودهم، ويتمازحون، فالملك خالد – رحمة الله عليه – دائمًا راضٍ عن أفراد الأسرة وعلاقته بهم حسنة.

محبته العميقة لإخوانه

* إنك لا تستطيع أن تحكم على محبة الملك خالد : يحب مَن أكثر؟ إن قلتَ لي إنه يحب الملك فهد فهو يحبه، وكذلك الأمير سلطان ، وكذلك الأمير سلمان ، والأمير نايف …، فالذي عرفناه عن الملك خالد أنه راضٍ عن إخوانه كلهم وهو يتميَّز بهذا، وهو يحبهم ويحب أن يجتمعوا عنده في مزرعته في الثمامة ، والملك خالد عنده محبة لإخوانه غريبة عجيبة.

تأثُّره بوفاة الملك فيصل رحمه الله

* صحيحٌ أن الملكَ خالدًا – رحمة الله عليه – تأثر جدًا بحادثة وفاة الملك فيصل (رحمة الله على الجميع)، وصُدم منها؛ لكنه مؤمن بالله سبحانه وتعالى، وعزمه قوي، وحتى إن كان متأثرًا جدًا بهذا إلا أنه يحاول ألا يُظهر تأثُّره لأحد، فكل أموره تسير وفق أصول، حتى إنك لا تكاد تلحظ أي تغيُّر فيه، وإلا فلا شك في أن هذه الحادثة أحزنته وصُدم منها.

علاقته بالملك عبدالله

* علاقة الملك خالد بالملك عبدالله – وكان أميرًا في تلك الأيام – علاقة ممتازة، وفي رحلة الصيد تكون أحسن ما تكون، فالأمير عبدالله كان يقنص معنا حتى نرجع، ومخيَّمه مقابل مخيَّم الملك خالد ؛ في الصباح يتجه كلٌّ إلى وجهته التي يقنص فيها، فإذا جاء الملك خالد من جولة الصيد بعد المغرب جاؤوا إلى المجلس ومشاركته في العَشاء، فيبدأ الملك خالد يسألهم: كم صاد الأمير سلطان ؟ وكم صاد الأمير عبدالله ؟، وهما دائمًا يرافقانه في رحلة الصيد، والملك خالد – رحمة الله عليه – يحب الأمير عبدالله بشكلٍ لا يوصف، ودائمًا الأمير عبدالله – في تلك الأيام – مع الملك خالد في جلسات أنسه، ويشاركه الأحاديث، وهو معه في كل شؤونه، وكثيرًا ما يأتي إلى مجلس الملك خالد ، فيجلس معه في جلساته ويحادثه ، وتجد الملكَ خالدًا منبسطًا لوجوده وأحاديثه، وطالما حادثه بأحاديثٍ لا نسمعها فيُضحكه ويؤنسه، فتجد الملك خالدًا – رحمة الله عليه – دائمًا مستأنسًا مع الأمير عبدالله .

لا يصيبنا إلا ما كتب الله لنا

* تؤكد هذه الحادثة أن الملكَ خالدًا مؤمن حقَّ الإيمان: أذكر أنه جاءنا مرةً من الرياض إلى رحلة الصيد في طائرة ، وكان الجو كثير الغبار ، والمطار عندنا في البَرِّ كان في تلك الأيام ترابيًا ممهَّدًا ، وليس مسفلتًا أو مهيًَّا لمثل هذا الظرف، فقال الطيار: طال عمرك، المطار لا يمكن النزول فيه، فنحن لا نرى المطار. ودار الطيار دورةً في الجو ، وعاد والجو لم يتغيَّر، فقال له الملك: اهبط الآن. فقال: يا طويل العمر.. لا يمكن.. . قال له: بل تهبط؛ لا يصيبنا إلا ما كتب الله لنا. وهكذا هبط الطيار بالطائرة ، ونزل الملك مرتاحًا منبسطًا، وكان هبوط الطائرة عندئذٍ أفضل منه ، عند هبوطها في الجو الصافي، فلا خاف الملك ولا قال سيصيبنا مكروه، بل هو مؤمن بالله سبحانه وتعالى، وقد هبط في المطار في هذا الجو الذي ثار غباره ، حتى إنك لا ترى الأرض.

فالملك خالد مؤمنٌ حقَّ الإيمان.

عهد الخير والبركة

* في عهد الملك خالد الأمور كلها والناس كلهم بخير، ففي عهده كثرت مشروعات الدولة، وثُمِّنت بيوت ونفعت أصحابها واستغنوا (ممن هم من الطبقة الوسطى أو دونها)، فالطبقة الوسطى أو التي دونها كلها كانت في عهد الملك خالد بخير ونعمة واستفادة من مشروعات الدولة في المدن والقرى، ولتنفيذ هذه المشروعات ثُمِّنت الأملاك بأثمان لا يحلم بها أصحابها، فاغتنى الناس في عهد الملك خالد .

التفاؤل والطموح

* الملك خالد تجده دائمًا مستبشرًا بالخير، وطَموح إلى الخير، وحتى المواطنين في تلك الفترة – من جميع الطبقات – كانوا يشعرون بأنهم جميعًا أغنياء.

وصاياه للمبتَعَثين

* أنا أذكر أنّ الملكَ خالدًا – رحمة الله عليه – كان يوصي المبتَعَثين (الطلبة الذين يُبْتَعَثون من المملكة للدراسة خارج المملكة) بالمحافظة على تعاليم دينهم، ويقول لهم: إنكم سفراء بلدكم، والدِّين.. احفظوا دينكم يحفظكم الله. فهو دائمًا يوصيهم بالحرص على الدِّين وعلى طاعة الله، وعلى تمثيل المملكة في البلدان التي أُوفدوا إليها خير تمثيل. وتجده دائمًا راضيًا عن الطلبة ، الذين يوفدون في تلك الفترة.

موقفه من المتشدِّدين

* موقفه من المتشددين أنه ينصحهم باتِّباع شرع الله الصحيح، والذين يتجاوزون النظام يردُّهم إلى النظام ، وينصحهم باتباعه، فليس عنده مقياس إلا شرع الله.

الوسطية والرفق

* الملك خالد – رحمة الله عليه – يفضِّل الوسطية، ويوصي بالرفق، فيقول: إن وجدتم أحدًا أخطأ انصحوه، وردُّوه إلى شرع الله والطريق الصواب الصحيح، ولا تؤاخذوه بغلطته حتى يتبيَّن له طريق الرشاد.

حادثة الحرم

* فوجئ الجميع بحادثة الحرم، وأولهم الملك خالد ، وأفراد الأسرة كلهم، وكذلك نحن المواطنين فوجئنا من هذا الوضع المستجد، لكن الملكَ خالدًا والمسؤولين عالجوا الأمر بحكمة، عالجوه بطريقةٍ هم أهلها ، وهم أَعْرَفُ منا بما يستلزم الوضع. صحيح أنه تأثر جدًا وانزعج في تلك الأيام، ووجد أن الأمر عظيم ؛ لأنه يحدث في حرم الله ، حتى إنه كان يسأل مستنكرًا: كيف يحدث هذا في حرم الله؟!؛ إلا أنه عالج الحادثة بحكمة، وانتهى الأمر إلى ما انتهى إليه.

التطوُّر الاجتماعي وفق الشرع

* في عهد الملك خالد – رحمة الله عليه – لم يكن البث التلفزيوني والمحطات ، وما شابه قد تطورت مثل زمننا هذا، وهو – رحمة الله عليه – يحب الدِّين وأهل الدِّين ، ويحب أن تسير أمورنا وفق تعاليم الدِّين ومقتضيات الشرع، ودائمًا هو يؤكِّد على هذا ، ويوصي به ويحرص عليه.

متابعته الدائمة للأخبار المستجدَّة

* كان الملك خالد –دائمًا- يتابع الأخبار ، ويحرص على الاستماع إليها؛ خارجيةً كانت أو داخلية، وتجد المذياع في سيارته إما يبث القرآن أو الأخبار.

حبه للشعر

* الملك خالد يحب الشعراء الكبار المعروفين القدامى، ويحب أن يجمعهم ، ويقيم لهم ما يشبه الاحتفال في قصره ، أو إذا ذهبنا إلى الثمامة ، ولا يحب أن يسمع أحدًا يجرح أحدًا في المحاورات والقصائد ، ولا يسمح بهذا، سواء في الحفلات التي تُقام عنده أو من الذين يطلبهم ، فيأتون إليه.

تشجيعه للأنشطة الرياضية

* من طبعه – رحمة الله عليه – أنه يحب أن يأخذ الأمور ببساطة ، ويحب أن يلبي رغبات الناس، فهو يعطي مباريات كرة القدم حقها ، ويحضرها ويسلِّم كأس بطولاتها وتجده فَرِحًا بهذا، وسباق الخيل كذلك، وكذلك سباق الهجن، فهو – رحمة الله عليه – يحب أن يكون مع رغبات المواطنين ، الذين يحبون هذه المجالات، فما يرغب فيه المواطنون يرغب فيه، وفي حياته كلها لا يُظهِر أنه لا يرغب في هذه المجالات.

بل هو يمازح من يحب الأنشطة الرياضية، ويحب أن يسمع ممازحات الشيوخ في هذا الشأن، فتجد هذا يشجع الهلال مثلًا وذاك يشجع الاتحاد وهذا يشجع النصر، وهو منبسط لهم، وتجد في مجلسه أحاديث مثل: ماذا فعل فريقك؟ وماذا أنجز فريقك؟ وهو يحب أن يسمع مزاحهم في هذا، ويستأنس بمثل هذه الأحاديث ، مثل تشجيع الفِرَق في كرة القدم وغيرها.

الحيوانات التي يحبها، وخبرته فيها

* الملك خالد يحب الريم من الغزلان، ويحب المها (يُسَمَّى أيضًا "الوضيحي" فمنهم من يسمِّيه المها ، ومنهم من يسمِّيه "الوضيحي").

وقد جمع جميع أنواع الغزلان بجميع تسمياتها، وكذلك الوعول، وجميع أنواع الحيوانات، كلها أحضرها إلى الثمامة ، وربما تفوق أنواعها عشرة آلاف، وكنا نراها عندما نأتي إلى الثمامة ، ويسألنا الملك خالد – رحمة الله عليه – فيقول: هذا ما اسمه؟، وكنا نعتقد أن الذي يسألنا عنه اسمه كذا ، وإذا بالاسم يختلف، فيقول: لا.. أنت مخطئ، هذا اسمه الصحيح كذا. فكان يعلِّمنا: هذا الوضيحي، هذا الأدمي (الذي هو الغزال الأحمر)، هذا الريم، هذا اسمه كذا، هذا اسمه كذا... . وقد جلب النعام أيضًا. وبشكل عام لم يترك الملك خالد نوعًا من الحيوانات إلا وأحضره، وكان يحب الرفق بها والاهتمام بها، ويحب أن يكون كل شيء بشكل صحيح ، حتى لو في شؤون الحيوانات.

وكان يحب كثيرًا الوضيحي والريم من الغزلان، وكذلك النعام، ويحرص عليها، وفي أول دخوله عند شبك الحيوانات، كان يمرُّ على هذه الأنواع التي يحبها؛ لأنها كانت موجودة عندنا في المملكة.

حيوانات من مختلف الدول في الثمامة

* الملك خالد – رحمة الله عليه – يحب جميع أنواع الحيوانات، ولا سيما الغزلان بجميع أنواعها، مثل الريم والوضيحي، وكذلك الوعول، وكلها أحضرها إلى الثمامة ، حتى الذي لا يوجد في داخل المملكة استجلبه من خارج المملكة، والذي لا نعرفه يخبرنا الملك خالد – رحمة الله عليه – باسمه، فبعض الغزلان لا نعرف اسمه ؛ لأنه يختلف عن الغزلان عندنا في المملكة العربية السعودية ، فكان هو يعلِّمنا أسماءها ، والدول التي أُحضرت منها، فيقول: هذا غزال من إسبانيا وهذا من الدولة الفلانية وهذا من الدولة الفلانية. فيخبرنا بأسمائها ودولها.

رفقه بالحيوانات

* معظم الحيوانات التي تأتي لا تكون أليفة، وبعضها أليف بحيث نعطي برسيمًا أو غذاءً ليقدمه الملك بيده للحيوان، فيأتي الحيوان ويأخذه من يده، وهذا من رفق الملك بالحيوانات، ومن ضمنها الوضيحيات، والنعام الذي هو دائمًا أليف إلى حدٍّ ما، فالملك -دائمًا- حريص على الوضيحي والريم والنعام ، ويقول: هذه كانت توجد بكثرة عندنا في المملكة.

حرص الملك خالد على حماية الحياة الفطرية

* كان – رحمة الله عليه – لا يحب الإساءة إلى الحياة الفطرية، ودائمًا يوصي بها وبالحرص عليها، وبعدم الإسراف في الصيد، وكنا دائمًا نسمع أن الملك خالد يُنشئ محميَّات، وأنه هو الذي يختار الأمكنة ويقول: سننشئ في المكان الفلاني محميَّة، وكذلك في المكان الفلاني... . ولديه أيضًا معرفة بالأمكنة التي تصلح لتكون محميَّات لحماية الحياة الفطرية، وبناءً على هذا ، تأسَّست هيئة حماية الحياة الفطرية ورُتِّبت شؤونها على ما كنا نسمع من الملك خالد ، ولم يكن قد نُفِّذ ما كان يخطط له حينها، ولكن بعد ذلك نُفِّذ على ما كنا نسمع منه. وكان شديد الحرص على هذا الجانب.

الحفاظ على الحياة الفطرية من الانقراض

* كان الملك خالد – رحمة الله عليه – حريصا –دائما- على الحياة الفطرية في المملكة، ويعبِّر عن خشيته من انقراض الحيوانات الفطرية، ودائمًا يؤكد على الحرص عليها ، ويقول إننا يجب أن ننظر إليها بنظرة أخرى، هي أن نوفِّر لها الأمكنة التي تعيش وتتكاثر فيها، فتجده حريصًا جدًا على هذا الأمر. رحمة الله عليه.

وكثيرًا ما كنا نسمع قوله ، بأنه يريد تأسيس محميَّات، وهو الذي يختار أمكنتها، وكان يردد: المكان الفلاني تصلُح فيه الحياة الفطرية، والمكان الفلاني يصلُح للحياة الفطرية... . وعلى ضوء رؤيته تحقَّق هذا الأمر ، وأُسِّست هيئة حماية الحياة الفطرية على ما كنا نسمع منه -رحمة الله عليه-.

حقوق المرأة

* كان الملك خالد – رحمة الله عليه – دائم الوصاية بالمرأة من جميع النواحي، في تعليمها، في عملها في الدولة وفي التدريس… وفي غيرها من الأمور، ويقول إن لها حقوقًا ، وإنه يحب أن تخدم الدولة مثلما يخدم الرجل. وهو دائم الحرص على هذا.

وكان يحثنا على تعليم أبنائنا (بما أننا قريبين منه)، وعلى تعليم البنات، ويذكر أن المرأة أخت الرجل ، ومن حقها أن تعمل كما يعمل الرجل، وأننا محتاجون إليها ، ونستفيد منها طبيبةً أو مدرِّسةً أو في المجالات الأخرى، فهو ينظر إلى المواطنين جميعًا على قدم المساواة.

بساطة التعامُل

* بحكم معرفتي بالملك خالد كنت أشعر بأنه لا يقيم وزنًا للرسميات ، ككلمة الملك أو جلالة الملك أو غيرها من الألقاب الرسمية، فالملك خالد دائمًا نظرته بسيطة ، ولا يشعر بأن السلطة هي تَعَالٍ على الشعب أو على المواطنين، إلا أنه واثق من نفسه ، دون أن يهتم بالألقاب ولا سيما التعظيمية منها، فالأمور كلها تسير عنده ببساطة.

خدمة الوطن والمواطن

* كان –دائمًا- يؤكِّد على الوزراء ويوصيهم بالاهتمام ، بخدمة الوطن والمواطن، والحرص على حقوق المواطنين ، الذين يراجعون المسؤولين، وهو حريص على خدمة المواطن البسيط بالدرجة الأولى.

والدٌ للجميع

* إذا أردتَ أن تصف الملك خالدًا ، فإنك لا تستطيع أن تصفه – بالدرجة الأولى – بأنه ملك، بل تصفه بأنه والد للجميع، وفي خدمة الجميع، ومتواضع للجميع، لا يميِّز أحدًا على أحد، وكان لا يهتم إلى كلمة (ملك) إلبتة، وينظر دائمًا إلى المواطن نظرة محبة ، ونظرة رفق وهو معروف برفقه على المواطن دائمًا.

وفاة الملك خالد رحمه الله

* كان وفاة الملك خالد أصعب خبر جاءني في حياتي.

كنا قد ودَّعناه في مطار الرياض ، وسافر إلى الطائف ، وتوفِّي بها -رحمة الله عليه-، فقد كان خبر وفاته –رحمة الله عليه- أقوى صدمة في حياتي .

وكنا قد سمعنا خبر وفاته من القصر ، قبل أن يُذاع البيان الملكي.

صدمة عميقة

* وفاة الملك خالد هي أكبر صدمة على نفوسنا، وقد ذهبنا – نحن المقرَّبين منه – واستقبلنا جثمانه في المطار – رحمة الله عليه – مع المواطنين الذين جاؤوا، ولكن بالطبع كان تأثُّرنا أكبر من تأثُّر الناس البعيدين عنه ، ولم يعرفوه عن قُرب. -رحمة الله عليه-.

تأثُّر إخوانه بوفاته

* تأثُّر إخوانه بوفاته كان تأثُّرًا كبيرًا جدًا، وعلى رأسهم الملك فهد (رحمة الله على الجميع)، وقد بايعناه في قصر الحُكم ورأينا أنه كان متأثرًا جدًا، وكذلك الأمير عبدالله .

وأنا رأيتُ عينَي الملك فهد تدمعان ونحن نبايعه في قصر الحُكم، وكذلك الملك عبدالله ، ورأى هذا أناسٌ كثيرون.

  السابق   التالى
 
راسلنا توثيـق مصادر القاعدة
 
قاعدة معلومات الملك خالد (الإصدار الأول) - الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك خالد الخيرية - تطوير حرف لتقنية المعلومات