البحث
   
مصادر قاعدة المعلومات
 
 
المسار

الصورة المرفقةاستماع إلى المادةمشاهدة المادة


 النص بالفصحى

بسم الله الرحمن الرحيم

النَّصّ بلهجة الضيف
مقابلة مع الضيف
حسن أحمد الزين
(مشرف على ملابس الملك خالد)

البداية استماع إلى الفقرة

* حسن أحمد الزين . طبعًا كنت شغَّال عند الملك خالد كلبِّيس. في البداية كنت شغَّال عند الملك فيصل ، وبعدين الملك خالد طلب واحد يكون أمين.. طبعًا بقى بعدما بقى ولي العهد والملك فيصل بقى الملك، فمحمد العنقري كان وزير، فقال لي: يا حسن أنا بشوف فيك كل الحاجات الطيبة، وولي العهد طالب مني واحد يكون لبِّيس عنده، ممكن تروح؟ قلت له: أيوه، نروح عنده. فبس قال لي: خلاص طالع.. (ده الموضوع إجا في الطائف .. وإحنا في الطائف ) قال لي: خلاص جيب شنطتك وتعال عنده. فبس خدني وراح في مكتب بتاع عبدالله بن عمار في الطائف ، بس رحت هناك استلمت طبعًا الملك خالد الله يرحمه (وهو ولي عهد يعني)، فبعد كده طبعًا لفترة كبيرة طبعًا اشتغلت وياه كلبِّيس، ألبِّسه طبعًا.. أجيب الروائح حقّه اللي موجودة هنا دي في السوق وكل حاجة، لغاية – الحمد لله – ما ارتحت وهو ارتاح، لغاية ما جاي توفي.

تحضيرات الصباح استماع إلى الفقرة

* هذا طبعًا البشوت، البشوت كان كله هنا أشكال وألوان، فوق الخمسين بشت، وهنا كان الملابس، هنا في الدولاب دي، طبعًا هوَّ طبعًا يصلِّي ركعتين لله ويطلع لهنا يجي هنا طبعًا أغيَّر له الملابس حقُّه. بعدما طبعًا يجلس هنا أكون محضّر له الغترة حقه وكل حاجة، هوَّ يجلس، طبعًا الروائح دي.. هذا طبعًا بنشتريه أنا من السوق، وبعدين فيه القارورات ديل طبعًا بيتعبَّى فيه الريحة، الريحة من دي كنت بعبِّيه هنا، هذا من هنا يتعبَّى، طبعًا بعد ما يستعمله .. بعد ما يستعمل الريحة دي طبعًا.. بعد ما يلبس..، الصبح طبعًا بيكون فطار بنفطّره هنا في المجلس اللي هنا دي، ألبِّسه وكل حاجة وطبعًا بينزل طبعًا في مجلس العائلة تحت، بعد ما يلبس وكل حاجة.

حُسْن تعامُله استماع إلى الفقرة

* طبعًا بيكون مرتاح خالص وإحنا بنكون مرتاحين معاه ارتياح كلِّي الحقيقة، أخلاق عالية، ما بيزعّلش الواحد، وأي حاجة: من فضلك، شكرًا..، مافيش حاجة إلا غير كده.

كان راجل متواضع، كان راجل مؤمن، كان عنده إيمان كامل، ماكانش إلا غير يصلي طبعًا.. يعبد ربه عبادة كاملة، وعنده الكبير والصغير واحد، يعني الكبير والصغير معاملته واحد، يعني ما فيه إلا غير (من فضلك)، بعدما ينتهي (شكرًا).. وهكذا.

الأمكنة والذكريات استماع إلى الفقرة

* ديل كلها أنا بشتريهم في جنيف .. من سويسرا لما نروح سويسرا ، كل الكنادر ديل أنا كنا بنشتريهم، لما نروح سويسرا كنا بنشتري الكنادر دي، ودي طبعًا ماكانش فيه الدولاب ده ذاته ما كانش فيه، لما جاء طبعًا واحد من.. على ما أظن من إيطاليا اللي عمل الموبيليا هذا كلها، طلبت منه عشان يعمل اللي هنا دي.. يصنِّع بتاع الكنادر دي، فبس عمله بعدين كنت بحطّ الكنادر ديل هنا أشكال وألوان.

الشرَّابات طبعًا بيكون في الداخل.. في الداخل في أوضة النوم.. هذا طبعًا أوضة النوم.. هذا أوضة النوم، هذا طبعًا السرير اللي هوَّ كان بينام فيه، وبعدين.. هذا الصور ديل كان بيعتزّ بيهم خالص: الصور بتاع الملك فيصل وهوَّ و سلطان .

هنا يقوم الصباح بعدما يروح طبعًا الحمام يجي يجلس هنا.. يجلس هنا.. هنا كان بنعمل له الدخون فيه كولة. الكولة دي عبارة عن نحطُّه نغزُّه.. نغزُّهم بـ.. لما يحمرّ نحطّ له الدخون، بعدما يتدخَّن من هنا طبعًا كان بيطلع على طول على هنا.. هناك للِّبس.

هنا طبعًا بعد ما ينام ويرتاح وكل حاجة يخشّ الحمام يتوضأ وكل حاجة يجي يصلي ركعتين لله..، ما كانش ينزل إلا يكون متوضِّي، لازم يكون متوضِّي، وبعدما يصلي ركعتين لله ينزل طبعًا يقعد هنا طبعًا يلبس وكل حاجة كان ينزل عند العيلة تحت.

هذا الكرسي طبعًا عشان رِجله طبعًا، كان يقعد هنا يتوضَّأ في الكرسي هذا، كرسي بيترفع، لما تعمل كده بيترفع.. شوف إزَّاي، يقعد يتوضَّأ هنا، بعدما طبعًا يتوضأ وكل حاجة – وهذي طبعًا الحمام – بعدما يتوضأ طبعًا كل حاجة كان يطلع برَّا يصلي له ركعتين ويلبس وعلى طول كان بينزل للعائلة تحت.

ملابس السفر استماع إلى الفقرة

* أنا اللي بختار الملابس، لما نسافر طبعًا أنا اللي كنت بختار الملابس، أختار البشوت، كله أنا اللي بختاره.

البلد المفضَّل للسفر استماع إلى الفقرة

* سويسرا طبعًا، طبعًا كنا فيه عندنا قصر وهوَّ كان بيرتاح هناك في سويسرا ، بيقعد له شهرين هناك.

نوع اللباس استماع إلى الفقرة

* الفرنجي بقى كان بيحبُّه أيام ما كان ولي العهد، لمَّا كان بيسافر لـ أوهايو ، أوهايو دي في كليفلاند اللي هوَّ عمل فيها عملية القلب، في دي كان بيلبس بِدَل، كان بيلبس بِدَل ، وكان (جنتل) وحاجة.. وشعره.. كان حاجة وجيه جدًا جدًا. فبس بعدما خَذ المملكة ما لبسش إلا غير اللبس البلدي: العقال والبشت والحاجات دي.

وفاته رحمه الله استماع إلى الفقرة

* لمَّا طبعًا إحنا نازلين طبعًا من هنا للطائف ، طبعًا هو كان تعبان، وفيه دكتور فضل الرحمن (الطبيب الخاص) وفيه دكتور فتيحي مدير مستشفى الملك فيصل التخصصي، كان راجل طبعًا.. كان صحته طبعًا يعني..، فبس.. هو طبعًا كنا حنروح فين؟ في جدة ، لقوا الاستقبال في جدة حيكون ثقيل، ناس هناك حيكونوا كتار، فقالوا أحسن حاجة..، هو أصرّ، همَّ ما كانش عايزينه يسافر سواء دكتور فضل الرحمن أو فتيحي ، كانوا عايزينه يكون هنا.. طبعًا إنه حالته إيه؟ ما طيبة. فبس.. هو أصرّ قال: فيه ناس منتظريني إزاي حنسيبهم؟ لا... . همَّ قالوا: طبعًا ما دام أنت مصرّ أحسن حاجة بدل ما نروح جدة ، ينزِّلوك في الطائف . وفعلًا، طبعًا نزلنا من هنا لقينا الأمير سلطان جالس تحت بيسأل فتيحي :إيه حالته؟ هو ورَّى له قال له: ما كويِّسة. فنحنا رحنا فين؟ نزلنا في الطائف ، الطائف طبعًا بيكون استقبال بسيط ما زي في جدة . بس في نفس الليلة اللي رحنا فيه أنا ويَّاه ولغاية الساعة 2 بالليل.. لغاية 2 بالليل في الطائف ، وكان قصر جديد.. كان بانيه سعود عزيل، فبس طبعًا بالليل طبعًا كان بيشرب حليب، طلَّعت له الحليب بالعسل وكل حاجة.. لغاية ويَّاه لغاية الساعة 2 جلست ويَّاه، بعدما نام نزلت لقيت الباب مقفول تحت، البواب أتاريه سابني طبعًا وراح نام، أنا بخبّط في الباب العمة جت صيتة قالت: يا حسن إنتا ما لقيت بوَّابين؟ قلت لها: ما لاقيت بوَّاب. بعد كده جاء البوَّاب، بس فتح لي الباب رحت البيت بتاعي. ساكن أنا داخل القصر.

بس جيت الصباح أخذت الفطار بتاعه (الطوفرية) طلَّعته فوق، السنترال عمل لي تلفون، قال لي: يا حسن ، التلفون بتاع الملك مرفوع. رحت لقيته التلفون في حضنه، وحاطط يده دي كده (الشهادة)، فقلت له: التلفون .. عملت تلفون للسنترال قلت له: التلفون في حضن الملك، وأنا ما حنقدر نغطِّي السماعة إلا غير الساعة.. (و كان عنده مواعيد يقوم الساعة 8 وحاجات زي كده) لـمَّا يجي الساعة 8 أنا حنحطّ إيه؟ السمَّاعة في مكانه.

وفعلًا، رحت شلت السمَّاعة (أنا بفتكره حي) شلت السمَّاعة بالراحة (التلفون يعني) بالراحة وغطِّيت السمَّاعة وعملت تلفون للسنترال، قلت له: أنا خلاص حطِّيت السمَّاعة في التلفون واضرب تلفون. ضرب ضرب التلفون ما بيجاوب، طلعت بجري لبرَّا لقيت دكتور فتيحي وفضل الرحمن .. خمسة ولاَّ ست أطباء (طبعًا عشان هوَّ كان تعبان) موجودين برَّا، فبس.. قلت له: التلفون بيضرب والملك ما بيشيل السمَّاعة. دخلوا يجروا، دكتور فتيحي بس شال يده كده وساب يده، وبعدين سألني قال: فين التلفون الخارجي وفين التلفون الداخلي؟ فتيحي ، ورِّيت له التلفون الخارجي، قال: أنا عاوز أتصل مع الأمير فهد . قمت ورِّيته التلفون الداخلي والتلفون الخارجي، أتاريه اتصل مع الأمير فهد ورَّى له إن الملك توفي.

مافيش دقيقة جاء الأمير فهد بدون عقال بس بالغترة، وبعدين بيسأله (بيسأل فتيحي ): إيه اللي حاصل؟ – والله (قال) يا أخي طبعًا التلفون ضرب و حسن الزين طلع قال لنا: التلفون بيضرب والملك ما بيشيل السمَّاعة فدخلنا جوَّا لقينا طبعًا الملك هنا.. . بس.. الملك فهد دخل بقى.. مسك السرير قعد يبكي، مين جاء؟ سلطان ، ما قالوا لسلطان إن الملك توفي.. لأ.. وبعدين لـمَّا جاء لقى الأمير فهد بيبكي سأل فتيحي قال له: توفي؟ قال له: إيوه توفي. قال: الحمد لله.. الحمد لله... كفاية يا فهد .. كفاية يا فهد .

بس سكَّت فهد ونزل يجري لتحت (الحديقة) انتظر مين؟ الأمير عبد الله ، خَذ الأمير عبد الله وطلع فوق، طلع فوق بقى عبد الله كمان.. نهايته.. يبكي، بس جلسوا، جلسوا بعدين الأمير فهد قال لي: ناولني الخاتم بتاع المرحوم. وفعلًا ادِّيت له الخاتم. بس.. بعد كده طبعًا نزلوا تحت للبيعة (بعد ما طبعًا حيتغسَّل وكل حاجة)، نزلوا تحت.. بايعوا الأمير فهد كملك والأمير عبد الله كولي العهد.

بعد كده طبعًا شالوا الجنازة.. محضّرين الطيارات.. الأمير سلطان ما جلس.. على طول شغَّال في التلفون عشان يحضّر الطيارات ، اللي حتجيب الجثة وحتجيب الأمراء للرياض .

بس نزلنا تحت في الإسعاف أنا وحسن فضل (المرحوم) وحمدي .. ركبنا في الإسعاف ذاته، لقينا كل الدكاكين.. الناس بقى واقفين لغاية المطار.. حاجة صعبة جدًا جدًا. وصلنا المطار، وإحنا راجعين لقيت الأمير فيصل بن خالد ، قلت له: إحنا عاوزين نروح الرياض . قال: لأ ما فيه داعي، الوالدة حتقعد هنا تكمِّل العدة حقَّها، وإنتو تكونوا معاها هنا أحسن في الطائف . وفعلًا جلسنا طبعًا. وجابوا الجثة هنا وبعد كده طبعًا حصل الدفن وكل حاجة.

التأثُّر العميق بخبر الوفاة استماع إلى الفقرة

* قاعدين نبكي، الأميرة موضي بقى جت الصباح، أول وحدة طبَّت الأميرة موضي ، يمكن في أول طيارة، لأن طبعًا الملك سافر من هنا وهو تَعبان، بس جاءت هناك لـمَّا لقتنا قاعدين نبكي وكل حاجة قالت: لأ.. كفاية كفاية.. كفاية.

مين طلعت؟ مطيرة (القهوجية) بس مسكت يدها كده في ظهرها ونامت في الأرض وتقرِّب.. ( مطيرة دي.. الله يمسِّيها بالخير). فبس بعد كده طبعًا وصَّلنا الجثة وكل حاجة وجلسنا.

وبعدين أنا طبعًا لـمَّا قالوا لي طبعًا لمَّا لقيت طبعًا واحد من الأطباء طالع يجري سألته: إيش فيه؟ قال لي: الملك توفي. نسيت اسم الطبيب ده، بس رحت خبَّطت على العمة لأن جناحها كان جناح غير.. كانوا في وشّ بعض يعني.. زي هنا، قلت لها: اطلعي بسرعة. وفعلًا طلعت بسرعة ولقت طبعًا.. ونهايته.. كانت حالة مؤثِّرة جدًا جدًا.




النص بلهجة الضيف  

بسم الله الرحمن الرحيم

النَّصّ الفصيح
للمقابلة مع الضيف حسن أحمد الزين
(مشرف على ملابس الملك خالد)

البداية

* أنا أحمد حسن الزين . كنتُ أعمل لدى الملك خالد مشرفًا على ملابسه. في البداية كنتُ أعمل لدى الملك فيصل ، ثم طلب الملك خالد شخصًا أمينًا للعمل لديه ، وذلك بعد أن أصبح وليًا للعهد ، وأصبح الملك فيصل ملكًا، وكان محمد العنقري وزيرًا ، فقال لي: يا حسن ، أنا أرى فيك كل الصفات الحَسَنة، وولي العهد طلب مني شخصًا ليعمل لديه مشرفًا على ملابسه، فهل تذهب للعمل لديه؟ فقلت له: بالطبع أذهب. وكان هذا الحديث قد دار عندما كنا في الطائف ، فقال لي: إذًا أحضر حقيبتك وتعال للذهاب إليه. فأخذني إلى مكتب عبد الله بن عمار في الطائف ، وبمجرد ذهابي إلى هناك استلمتُ العمل لدى الملك خالد -رحمه الله- (وكان وليًا للعهد حينها)، وعملتُ لديه فترة طويلة مشرفًا على ملابسه، أُلبسه وأُحضر عطوره من السوق (وهي الموجودة هنا)، إلى أن اعتدتُ على عملي لديه وهو اطمأنَّ إليَّ، وبقيتُ كذلك إلى أن تُوفِّي.

تحضيرات الصباح

* هذه هي (البشوت) وقد كانت أشكالًا وألوانًا، وعددها أكثر من خمسين بشتًا، وهنا تُوضع الملابس في هذه الخزانة، وقد كان يصلِّي ركعتين لله ، ثم يصعد إلى هنا ، حيث أغيِّر له ملابسه، ويجلس هنا حيث أكون قد حضرَّتُ له غترته وكل ما يلزمه، وهذه العطور كنتُ أشتريها له من السوق، وهذه القارورات تُعاد تعبئتها ، فكنتُ أنا أفعل ذلك، وهذه القارورة تُعبَّأ من هنا وهذا بالطبع بعد أن يستعملها الملك وتفرُغ.

في الصباح -بالطبع- يكون وقت الإفطار ، فنضع الفطور في هذا المجلس، ثم أُلبسه وأهيِّئ كل ما يحتاجه في مظهره، ثم ينزل إلى مجلس العائلة في الدور السفلي ، بعد أن يلبس ويتهيَّأ.

حُسْن تَعامُله

* كان الملك مرتاحًا جدًا إليَّ وإلى العاملين لديه، ونحن كنا مرتاحين معه ارتياحًا كلِّيًا، فهو ذو أخلاق عالية، لا يُزعج أحدًا، ولا تجد على لسانه إلا كلمات: من فضلك، شكرًا..، لا تجد على لسانه إلا الكلمات الطيبة مثل هذه.

كان رجلًا متواضعًا، ومؤمنًا، في قلبه إيمان كامل، وكان كثير الصلاة ويعبد ربه عبادة كاملة، وكل الناس عنده سواسية ومعاملتهم واحدة، ولا تجد على لسانه إلا الكلمات الطيبة؛ فعندما يطلب شيئًا تجد على لسانه كلمة (من فضلك) وبعد أن ينتهي (شكرًا).. وهكذا.

الأمكنة والذكريات

* هذه الأحذية كلها كنتُ أشتريها له من جنيف عندما نسافر إلى سويسرا ، هذه الخزانة لم تكن موجودة ، وعندما جاء إيطالي خبير في الموبيليا طلبت منه أن يصنع هذه الخزانة لتحوي هذه الأحذية، فصنعها وكنتُ أضع هذه الأحذية فيها أشكالًا وألوانًا.

وبالطبع كانت (الشرَّابات) في الداخل في غرفة النوم. وهذه هي غرفة النوم، وهذا هو السرير الذي كان ينام عليه ، وهذه الصور كان يعتزُّ بها جدًا ، وهي صورة الملك فيصل وصورته وصورة الأمير سلطان .

في الصباح – بعد أن يذهب إلى الحمَّام – كان يجلس هنا، وهنا نقدِّم له الدخون في (الكولة).. نهِّيئها حتى تسخن وتحمرُّ ، ثم نضع فيها الدخون الذي يُتَبَخَّر به، وبعد هذا يصعد إلى هنا حيث يلبس ملابس الخروج.

بعد استيقاظه من نومه يدخل الحمَّام ويتوضَّأ ويصلي ركعتين، ولم يكن ينزل إلا وهو متوضِّئ، وبعد أن يصلِّي ركعتين ، يلبس لباسه الرسمي ثم ينزل إلى العائلة في الدور السفلي.

وقد هُيِّئ هذا الكرسي خصيصًا لأجل مرض رِجله، فكان يجلس ليتوضَّأ على هذا الكرسي الذي يرتفع بمجرد أن تحرِّك الموضع المخصَّص لرفعه.. هكذا، وهذا هو الحمَّام، وبعد أن يتوضَّأ كان يخرج ليصلِّي ركعتين ، ويلبس ثم ينزل إلى العائلة في الدور السفلي.

ملابس السفر

* أنا الذي أختار ملابس السفر، أختار (البشوت) وملابسه بالكامل، ونحضِّر كل شيء.

البلد المفضَّل للسفر

* البلد المفضَّل للسفر هو سويسرا بالطبع، كان لديه قصر فيها ، وهو يرتاح هناك في سويسرا ، وربما يقيم هناك شهرين.

نوع اللباس

* كان يحب اللباس الفرنجي عندما كان وليًا للعهد ، وذلك عندما يسافر إلى أوهايو ، وهي في كليفلاند التي أُجريت له فيها عملية القلب، كان يلبس فيها بدلات وكان أنيقًا جدًا ويعتني بمظهره وشعره.. فكان مظهره فائق الأناقة جدًا، وعندما تولى الـمُلك لم يعد يلبس إلا اللباس التقليدي: العقال والبشت.. وما إلى ذلك.

وفاته رحمه الله

* عندما تهيأنا للسفر إلى الطائف كان مريضًا، وكان يشرف على حالته الصحية الدكتور فضل الرحمن (طبيبه الخاص) والدكتور فتيحي (مدير مستشفى الملك فيصل التخصصي). كان يُفْتَرَض أن نسافر إلى جدة ، إلا أنهم قدَّروا أن الاستقبال في جدة سيكون كبيرًا واسعًا مما يشكل عبئًا على حالة الملك الصحية، وقد نصحه الدكتور فضل الرحمن والدكتور فتيحي بعدم السفر ؛لأنهما يعرفان حالته، إلا أنه أصرَّ على السفر ، وقال: هناك أناس ينتظرونني.. كيف أُهملهم؟! لابد من السفر. فقالا له: ما دمت مصرًَّا على السفر ، فالحل الأفضل هو أن تنزل في الطائف بدلًا من جدة .

وهكذا كان، وعندما نزلتُ من هنا وجدتُ الأمير سلطان جالسًا في الدور السفلي يسأل الدكتور فتيحي : كيف حال الملك؟ فأخبره بأنها ليست على ما يُرام. وبالفعل نزلنا في الطائف ؛ لأن الاستقبال في الطائف يكون بسيطًا ، وليس كالاستقبال في جدة ، وكان قصره في الطائف جديدًا (كان قد بناه سعود عزيل )، وكان من عادة الملك في الليل أن يشرب الحليب، فصعدتُ إليه وأخذتُ الحليب بالعسل ، وبقيتُ معه حتى الساعة الثانية بعد منتصف الليل، وبعد أن نام نزلتُ ، فوجدتُ الباب مُقفلًا في الدور السفلي (وكان البوَّاب قد نسيني وذهب للنوم)، فصرتُ أطرق الباب فجاءت العمة صيتة ، وقالت: ألم تجد البوَّاب؟ فقلت لها: لم أجده. ثم جاء البوَّاب ، وفتح لي الباب وذهبتُ إلى مسكني (وكنتُ ساكنًا داخل القصر).

في الصباح جئتُ وأخذتُ الإفطار في (الطوفرية) ، وصعدت إلى الدور العلوي حيث الملك، وكان موظف السنترال قد اتصل بي ، وقال لي: يا حسن ، جهاز الهاتف الذي عند الملك سمَّاعته مرفوعة. وعندما دخلتُ وجدتُ الهاتف في حضن الملك ، وقد وضع يده على خدِّه ونصب إصبع السبابة (كأنما يتشهَّد)، فاتصلتُ بموظف السنترال ، وقلتُ له: الهاتف في حضن الملك، ولن أستطيع إعادة السماعة إلى مكانها ، إلا في الساعة الثامنة. (فقد كان لدى الملك عادةَ مواعيد ، فهو يستيقظ في الساعة الثامنة).

وفعلًا عندما حان وقت استيقاظ الملك ، حملتُ الهاتف بهدوء (كنتُ أظنه حيًا) ووضعتُ السمَّاعة في مكانها ، واتصلتُ بموظف السنترال وقلتُ له: لقد وضعتُ السماعة في مكانها، يمكنك أن تتصل. فاتصل مرارًا دون أن يجيب أحد، وعندها خرجتُ أجري إلى الدكتور فتيحي والدكتور فضل الرحمن (وكان الأطباء الموجودون خمسة أو ستة؛ طبعًا لعلمهم بمرضه، كانوا كلهم موجودين)، فقلت لهم: الهاتف يرنُّ والملك لا يجيب. فدخلوا يجرون، والدكتور فتيحي حمل يد الملك وتركها.. ثم سألني: أين الهاتف الخارجي والهاتف الداخلي؟ فدللتُه عليهما ، فقال: أريد أن أتصل بالأمير فهد . فاتصل بالأمير فهد وأخبره بأن الملك قد تُوفي.

لم تمضِ دقيقة إلا وقد جاء الأمير فهد وعليه غترة دون عقال، وفور وصوله سأل الدكتور فتيحي : ما الأمر؟ فقال له: كان الهاتف يرنُّ عند الملك و حسن الزين أخبرنا أن الملك لا يجيب، فدخلنا إليه فوجدناه قد تُوفِّي. وعندها دخل الملك فهد وأمسك بالسرير وأجهش بالبكاء.

ثم جاء الأمير سلطان (ولم يكونوا قد أخبروه بعد بوفاة الملك)، وعندما وصل وجد الأمير فهد يبكي، فسأل الدكتور فتيحي : توفِّي؟ فقال له: نعم.. لقد توفي. فقال مستسلمًا لقضاء الله وقدره: الحمد لله.. الحمد لله.. يكفي بكاءً يا فهد .. يكفي يا فهد .

وبعد أن اطمأنَّ الأمير سلطان إلى أن الأمير فهد قد تماسك نزل إلى أسفل ، إلى الحديقة لينتظر الأمير عبد الله ، وعند وصوله أخذه وصعدا إلى الدور العلوي، وكان الأمير عبد الله أيضًا في حالةٍ شديدةٍ من البكاء، ثم جلسوا جميعًا، وقال لي الأمير فهد أعطني هذا الخاتم.. خاتم المرحوم. فأعطيتُه إياه . وبعد أن هُيِّئَتْ شؤون غُسل المرحوم ، وما إلى ذلك نزلوا إلى الدور السفلي للبيعة، فبايعوا الأمير فهد ملكًا والأمير عبد الله وليًا للعهد.

ثم حُضِّرت الطائرة لأجل الجنازة، والحقُّ أن الأمير سلطان لم يهدأ بل كان دائمًا يُجري اتصالات لأجل تحضير الطائرات ، التي ستأخذ الجنازة والأمراء إلى الرياض.

ثم نزلنا وركبنا في سيارة الإسعاف (أنا والمرحوم حسن فضل و حمدي )، وفي الطريق إلى المطار وجدنا الناس قد تجمَّعوا واقفين حتى وصلنا إلى المطار، كانت لحظات عصيبة جدًا ، ووصلنا المطار. وعندما رجعتُ مع الذين رجعوا قابلتُ الأمير فيصل بن خالد وقلت له: نريد الذهاب إلى الرياض . فقال: لا داعي لذلك؛ فالوالدة ستبقى هنا لتكمل عدَّتها، وأنتم ابقوا هنا معها في الطائف فهذا أفضل. وبالفعل بقينا في الطائف . ووصلت الجنازة إلى الرياض وتم الدفن.

التأثُّر العميق بخبر الوفاة

* بكينا حينها كثيرا. وقد جاءت الأميرة موضي في الصباح (وكانت أول من جاء ، وربما في أول طائرة) وعندما وصلتْ وجدتنا نبكي ، فحاولتْ أن تهدِّئنا وتخفِّف من مصيبتنا.

وأذكر أن مطيرة (القهوجية) – مسَّاها الله بالخير – عندما سمعتْ بالخبر سقطتْ أرضًا ، وصارتْ تتمرَّغ في الأرض.

وكنتُ في يوم الوفاة ، عندما رأيتُ أحد الأطباء قد خرج يجري وسألته: ما الأمر؟ وقال لي: الملك تُوفِّي (نسيت اسم هذا الطبيب)؛ عندها ذهبتُ ، وقرعتُ باب العمَّة (وكان جناحها مقابلًا لجناح الملك) فقلتُ لها: اخرجي بسرعة. وبالفعل خرجت بسرعة ، ووجدت أمامها هذا الخبر... فكانت تلك الحالة مؤثرة جدًا جدًا.

  السابق   التالى
 
راسلنا توثيـق مصادر القاعدة
 
قاعدة معلومات الملك خالد (الإصدار الأول) - الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك خالد الخيرية - تطوير حرف لتقنية المعلومات