البحث
   
مصادر قاعدة المعلومات
موضوعات مرتبطة
 
الملك خالد صفاته ومناقبه
أبرز صفات الملك خالد:
كرم الملك خالد
الشجاعة والإقدام: (من صفات ...
المزيد ....
الملك خالد مع رعيته ولقاءاته بأبنائه المواطنين
الملك خالد مع رعيته
اهتمامه بشؤون المسلمين بالداخل: ...
كان الملك خالد قدوة ...
المزيد ....
القصص والمواقف الجميلة في حياة الملك خالد
الملك خالد يرفض دراستين ...
الملك خالد بن عبدالعزيز، ...
أعجوبة ملكية فريدة؟ (الملك ...
المزيد ....
وفاة الملك خالد ومراثيه
وفاة الملك خالد
لحظاته الأخيرة قبل وفاته: ...
نبأ وفاة الملك خالد ...
المزيد ....
 
 
المسار

الصورة المرفقةاستماع إلى المادةمشاهدة المادة


 النص بالفصحى

بسم الله الرحمن الرحيم
النص بلهجة الضيف
مقابلة مع الضيف
حسن الزين أحمد خليل
(مشرف على ملابس الملك خالد )

الأمين الخاص استماع إلى الفقرة

* كنت عبارة عن أمينه الخاص، وأستلم الملابس حقه وكل حاجة حتى لغاية الدراهم، كان بأروح عند الشيخ نويصر بأجيب مثلاً ستة.. سبعة مليون، بيكون عندي هنا.. كان فيه خزنة هنا، كنت حاطط خزنة، بس يقول لي – مثلاً - : إدِّي (أسامي طبعاً كانت موجودة عندي) إدِّي للي.. أنت مش عارف.. عشرة آلاف، إدِّي لدي خمسة عشر ألف، إدِّي لعجمي مية ألف، إدّي لعبدالله الدامر مية ألف، عبدالرحمن الدامر مية ألف.. وهكذا...، كان المبلغ ده كان بيتصرف فيه عاد.

بدايات عملي مع الملك خالد استماع إلى الفقرة

* الملك - الله يرحمه - كان في ذاك الوقت ولي العهد، طلب من محمد العنقري اللي هو كان وزير عند الملك فيصل، قال له: يا خي أنا عايز واحد يكون كويِّس، أخلاقه عالية، يجي يمسك الملابس بتاعي وكل حاجة. محمد العنقري من ضمن السودانيين اختارني أنا، جاء سألني: يا خي الأمير خالد طالب واحد عشان يمسك ملابسه.. حتروح ؟ قلت له: إيوة أروح، ليه ما أروح؟ فعلاً الموضوع ده وإحنا في الطائف ، بس: طيب - قال - بكرة حضِّر الشنطة بتاعك، أنا بودِّيك المكتب. كان في ذاك الوقت كان رئيس ديوان ولي العهد كان ناصر الراجحي ، بس وداني هناك في المكتب، ومن المكتب رحت الشغل مسكت العمل على طول.

تفصيل ملابس الملك خالد استماع إلى الفقرة

* كان الملابس - طبعاً - كان بيفصّله واحد بيفصل ملابس العسكر بتاع الحرس الملكي تبع الأمير سلطان، هذا اللي كان بيوصِّل له الملابس، طبعاً بيلبس ثوب، و(إحنا نقول عنه): كاكولا.. الطويل هذا، وبعض ساعات (دقلة).. الدقلة طبعاً بيكون مقفول من فوق، هندي أصله.. الدقلة هذا. ملابسه كانت بالطريقة دي كلها، وبعدين هنا كان سنوياً بيفصِّل زيادة عن سبعة.. ثمانية أثواب، الصيف صيفي، والشتاء شتوي، كان بيفصِّل كذا على طول.

إعداد الثياب السنوية استماع إلى الفقرة

* كان يمكن تقريباً كل ستة شهور.. بس بيفصِّل بكمية، يعني يفصِّل له حوالي يمكن عشرة.. اثنا عشر ثوب، والقديم كنا بنوزعه للغلابا.

ألوان الثياب استماع إلى الفقرة

* الألوان طبعاً: الصيفي طبعاً عبارة عن حاجة صيفية، والشتوي طبعاً عبارة كان عن صوف.

اختيار الملابس للمناسبات استماع إلى الفقرة

* والأغلبية لما بيروح المكتب الصباح أنا كنت بأختار له، لكن إنما لما يكون فيه حفلة رسمية كان بيلبس بشت أسود، البشت لازم يكون أسود، في الشتاء طبعاً شتاء، والصيف صيفي، وطبعاً كان فيه عندنا البشوت فيه الصيفي وفيه الشتوي.. فيه الاثنين، وفيه الخفيف وفيه الثقيل.

صدقة رمضان استماع إلى الفقرة

* صدقات رمضان طبعاً عن طريق الشيخ عبدالله بن عمار؛ صدقة رمضان؛ بيأمر الشيخ عبدالله... الشيخ عبدالله بن عمار المكتب الخاص (الشؤون الخاصة الملكية) همَّ اللي كانوا بيصرفوا، أما تباعنا دي أنا طبعاً بيقول لي: روح جيب من عند الشيخ نويصر ستة مليون.. سبعة مليون.. ثمانية مليون.. وهكذا.. اللي كنا بنحطه هنا في الخزنة ونصرفه أول بأول على حسب...

الصدقات في مكة المكرمة ، ومرض الملك خالد استماع إلى الفقرة

* هو طبعاً ما كانش فيه قصر الصفا؛ لأن ماكانش موجود، هو اللي بناه على أساس إنه يصوم رمضان هناك العشر الأواخر، بعدما بنى قصر الصفا.. طبعاً كان بيروح العشر الأواخر في رمضان، كان يكون معنا اثنا عشر مليون، ثلاث عشر مليون... ملايين، بس يقول لي مثلاً: هنا الشيخ الفريق عبدالله البصيلي بيجيك، إدِّيله ثلاثمية ألف.. يومياً يعني، هو عبدالله البصيلي بيجيب واحد ضابط الحقيقة كان أمين جداً جداً.. يجي يقول الفريق البصيلي بعتني عندك.. بس.. ندِّيله ثلاثمية ألف.. ربعمية ألف، يصرف ويجي ثاني يوم.. وهكذا وهكذا، لغاية ما نخلِّص المبلغ كله، لو نقص كمان كنت بآجي من هنا من الخزنة دي كنت بآخذ عشان نروح نكمِّل الباقي، في الآخر بقى في آخر سنة له توفي فيها هو - الله يرحمه - قال لي: السنة دي أول رمضان - إن شاء الله - هنصومه في مكة مش عشرة الأواخر، أول يوم في رمضان حننزله - إن شاء الله - في مكة ، الحقيقة هو نزل من هنا وهو تعبان.. كان مريض والعناية... فتيحي.. فتيحي هو كان مدير مستشفى الملك فيصل، وفضل الرحمن، ما كانش عايزين هو يسافر، بس هو أصرّ، قال طبعاً: الناس في انتظاري في جدة، فقال: أنا ماهنتأخر. حتى البنات كمان حاولوا كثير عشان ما يسافر، هو أصرَّ، بس قالوا له طبعاً: ما دام تروح جدة وفي جدة طبعاً هيكون فيه استقبال كبير؛ أحسن حاجة ننزله في الطائف ، الطائف هيكون طبعاً الاستقبال خفيف.

الليلة الأخيرة للملك خالد استماع إلى الفقرة

* هو بالليل كان بيأخذ حليب بعارين مع العسل، طلَّعت له الحليب حليب البعارين مع العسل.. وكل حاجة.. لغاية ما إدِّيت له الحبوب (كان بيأخذ حبوب) لغاية ما إدِّيت له الحبوب الساعة حوالي الساعة اثنين بالليل نزلت، كان المبنى كان جديد، كان بناه ناصر الرشيد بتاع سعود عجيل، بس نزلت ما لقيت البواب الساعة اثنين، أنا قعدت أتخبط.. طبعاً المبنى كان جديد، كان بتشوف المجلس والسفرة ومش عارف إيه، وجاء قال لي: يا حسن أنت ما لاقي البواب.. قلت: لا ما لاقي البواب. قال: أنا عايز البواب إنه ينتظر في الباب. بس مع التخبيط بتاعي الشديد جاء البواب فتح لي، رحت.. طبعاً أنا كنت ساكن في القصر جوَّا.

وفاة الملك خالد ونقل الجثمان للرياض استماع إلى الفقرة

* الصباح بدري على أساس إني أطلِّع له برضه الحليب والفطار حقه، جيت طبعاً داخل بقى.. أنا افتكرته نايم، داخل طبعاً رِجل على رِجل عشان ما يشعر لغاية ما ودِّيت الحليب، وبعدين السنترال عمل لي تليفون: يا حسن، السماعة بتاع الملك مرفوعة، اعدل السماعة. رحت عشان أعدل السماعة لقيته حاطه في حضنه ونايم على جنبه اليمين، وحاطط يده دي الشهادة كذا، وبس... عملت تليفون للسنترال، قلت له: يا خي التليفون في حضن الملك، وأنا ما أقدر أعدل السماعة الحين، لما يجي المواعيد الساعة ثمانية (هو كان بيصحى الساعة ثمانية) أنا حأعدل السماعة وأنت اضرب التليفون. فعلاً رحت شلت السماعة بالراحة وعدلته، ضرب.. لما عدلت السماعة السنترال ضرب.. ضرب ضرب ضرب ما أحد بيشيل السماعة، طلعت أجري لبرَّا لقيت الدكتور فتيحي وفضل الرحمن .. شلة من الأطباء.. طبعاً لأنه كان بليله تعبان مريض، لقيتهم واقفين على استعداد، بس قلت لهم: التليفون بيضرب والملك ما بيشيل السماعة. دخلوا يجروا كلهم، بس فتيحي راح شال يده كذا وسابه، واحد طلع يجري من الأطباء سألته إيش فيه قال: يا أخي توفي. قلت: سبحان الله. جاء فتيحي سألني قال: يا أخي فين التليفون الداخلي والتليفون الخارجي؟ ورَّيت له التليفون الداخلي والتليفون الخارجي، على طول في ثواني اتصل مع الأمير فهد .. الأمير فهد جاي بدون عقال بدون أي حاجة بس بالغترة، وبيسأله: إيه الموضوع؟ قال له: يا أخي التليفون ضرب، وحسن الزين جاء عندنا، وبيقول: التليفون بيضرب، والملك ما بيشيل السماعة، دخلنا جوَّا لقيناه.... . دخل جوَّا بقى... بكاء، هنا أدُّوا خبر للأمير سلطان، ما قالوا له توفي، بس الأمير سلطان جاء لقى الأمير فهد بيبكي، سأل فتيحي : توفي؟ قال: إي توفي. نزل يجري، وانتظر مين؟ الأمير عبدالله ، والأمير عبدالله جاء كمان يالله... بكوا، وطبعاً جلسوا في نفس الغرفة اللي فيها جثة الملك، وسلطان طبعاً ماسك التليفونات، أتاريه بيحضِّر الطيارات اللي حيركبها الملك واللي يشيل الجثة ومش عارف إيه.. ماسك السماعة على طول، جاء مين؟ أحمد عبدالوهاب - الله يمسيه بالخير - كان رئيس المراسم الملكية، جاء بقى هو كمان.. بكى تمام، بس بعد كذا شالوا الجثة وحطوها في الإسعاف، أنا ركبت وحمدي ده ركب معانا، وحسن فضل ركبنا طبعاً رحنا المطار عاوز نجي لهنا فيصل قال لنا: لا.. ما فيه داعي عشان تروحوا، الوالدة حتكون هنا وإنتوا خليكم هنا بس أخذوا طبعاً الجثة وجوا طبعاً للرياض .

تواصله مع الضعفاء استماع إلى الفقرة

* يومياً كان بيجونا يمكن زيادة عن عشرة اثنا عشر من الغلابة، حتى كان بيقول لي: العسكر ديل اللي برَّا ديل بيمنعوا الناس عشان ما يخشُّوا، اطلع برَّا وشوف الغلابة اللي موجودين أعطيهم. وبعدين كان فيه أمر للعسكر: أي واحد (حتى من السواقين... من البطحاء لغاية أم الحمام) أي واحد غلبان عاوز يجي يأخذ رز كبسة.. حاجات زي كذا لاتمنعوه. حتى لغاية المعلبات؛ جبنة، زيتون، الحاجات دي كلها كان مصرَّح لهم.

24 مليوناً للصدقات استماع إلى الفقرة

* هذا طبعاً كان علشان على أساس إنه يصرفها في مكة .. للغلابة في مكة .. شوف إزاي؟ فجأة هو توفي اثنين شعبان.. الله يرحمه، فطبعاً البنات جوا سألوني: الفلوس اللي معك كم؟ قلت لهم: معاي أربعة وعشرين مليون. هم ما صدقوني - الحقيقة - 24 مليون مبلغ كبير، قلت لهم: تعالوا عدُّوا. شنطتين كبار.. الشنط الحديد ديل، بس قالوا: خلاص طيب. العمة طبعاً - وهي جالسة طبعاً في العدة - تقول لي مثلاً: إدِّي لدي مليون، إدِّي لدي نص مليون... . وهكذا صرفوا حوالي اثنا عشر مليون. سألوني البنات (على ما أظن الجوهرة ولاَّ موضي ما أعرفش، وحدة منهم) سألتني: الملك السنة اللي فاتت لما رحتوا لمكة صرف قدّ إيه؟ قلت لهم: صرف اثنا عشر مليون. طيب اثنا عشر مليون اللي باقية دي (تعرف كان مكلمني الشيخ عبدالله ) إدِّيه للشيخ عبدالله عشان يصرفه للغلابة. فعلاً بس لكنما قبل ما يأخذ مني المبلغ نزل مع الملك لمكة يصوم رمضان هناك مع الملك فهد، عمل لي تليفون من مكة : يا حسن الاثنا عشر مليون اللي عندك دي ودِّيها في البنك الأهلي.. البنك الأهلي اللي في الطايف. فأنا أخذت الاثنا عشر مليون أنا ونفرين معاي، رحنا هناك.. البنك قال: لازم نعد الفلوس. (طبعاً كاش المبلغ الموجود معاي)، عدُّوا حوالي ستة ولاَّ سبعة مليون.. وبعدين قال: ياخي إحنا تعبنا، خلاص حنعتمد المبلغ.. الاثنا عشر مليون دي على حساب الشيخ عبدالله بس إدُّوني طيب بس وصل على أساس إنه استلمتوا المبلغ. وفعلاً إدُّوني وصل إنهم أخذوا الاثنا عشر مليون على حساب الشيخ عبدالله بن عمار في البنك الأهلي السعودي في الطائف .

علاقة الملك خالد بالأمير سلطان استماع إلى الفقرة

* الأمير سلطان أولاً - الحقيقة - ما كان بيفارق الملك يومياً، طبعاً كان فيه مجلس برَّا.. ما كان هنا.. فيه مجلس برَّا كان برَّا جديد، هو وعبدالله .. الملك عبدالله حالياً.. ما كانوا بيفارقوا الملك نهائياً، حتى لما نسافر الخارج سلطان كان بيكون ملازمنا على طول، حتى لما رحنا عشان نعمل له الفحوصات بتاع الرِّجل بتاعه اللي عمل فيها عملية في لندن، نزلنا (طبعاً ما كانش للملك عنده هناك في سويسرا قصر أو حاجات زي كذا) نزلنا في بيت الأمير سلطان، الأمير سلطان ما كان بيفارق الملك نهائياً لا ليل ولا نهار على طول كان معاه، واللي أنا شفته كان بيحب الأمير سلطان حب شديد خالص.

برنامجه اليومي استماع إلى الفقرة

* لما كان بينزل كان بيروح يقعد مع العائلة تحت، يتقهوى هناك وكل حاجة، وكان بيروح المكتب، بيرجع يتغدى، وكان بيتدخَّن قبل ما ينام، أنا بطلع فوق فيه كولة بنحط له الدخون وكل حاجة يتدخَّن وكان بينام، أما بالليل الساعة إحدى عشر إلا.. كان بيطلع فوق عشان يسمع إذاعة لندن.. أخبار لندن، أخبار لندن دي كانت عنده على طول لازم يسمعها، كان بيطلع حوالي يمكن زي تسعة ونص أو... الأخبار كان بيسمعها فوق عندنا، وبعد كذا يروح على طول كان بينام.. الله يرحمه.

يوم الجمعة لقاء البادية استماع إلى الفقرة

* يوم الجمعة طبعاً كان بيعمل إيه بقى؟ يوم الجمعة أولاً الغداء والعشاء بيكون مع البدو، يومياً مش بس يوم الجمعة.. يومياً كان لازم يتعشى مع البدو، البدو ديل اللي بيجوا من البادية ومش عارف إيه.. وعلى طول يتعشوا.

يوم من الأيام قال لمحمد إدريس قال: أنا ما حأروح الليلة، عشُّوا البدو (الناس.. الضيوف اللي جوا). محمد إدريس ما عملش رز، هو بالصدفة راح هناك لقى في السفرة ما فيه رز، زعل خالص: عشان أنا - طبعاً - ما جيت أنتم ما عملتم الرز؟ ومش عارف إيه. لغاية ما عمتي صيتة ندهت محمد إدريس، قالت: يا محمد إدريس، إحنا لو ما أكلنا الرز في العشاء والغداء عبارة عن: ولا تغدينا ولا تعشينا، ليه ما عملتش الرز؟ الملك زعل مع إنه كان بيحب محمد إدريس هوَّ، محمد إدريس تأسف وكل حاجة. إذا كان على طول عشاء.. غداء.. كان مع البادية، كان يتغدى ويتعشى.

سخاؤه استماع إلى الفقرة

* ثمانين ذبيحة كان بيذبحوا، كان واحد اسمه عبدالله بن بدلة.. هذا اللي كان ماسك الذبائح بتاع اللي يتعشون البادية ومش عارف إيه وحاجات زي كذا.

مرحه استماع إلى الفقرة

• هذا طبعاً كان... أنا طبعاً كنت ماسك الملابس، واللي كان بينظف هنا.. الجناح ده بالذات واحد اسمه خطاب وواحد اسمه محمد ، واحد ولد أخوي وواحد ولد أختي، أول ما يشوف الجماعة ديل كان يقول لهم: ممبو سوداني، ممبمو سوداني. وهم يضحكوا وهو يضحك ويفوت.

الرحلات الخارجية استماع إلى الفقرة

* جميع السفارات، أولاً: قمنا أول رحلة قمنا من هنا رحنا طبعاً الكويت، من الكويت رحنا البحرين، من البحرين رحنا قطر، من قطر رحنا عمان، من عمان رحنا في مسقط، (آخر رحلة طبعاً)، خمس رحلات لدول الخليج متواصلة على طول. قعدنا ثلاثة يوم في الكويت، ثلاثة يوم في البحرين، ثلاثة يوم في قطر، ثلاثة يوم في الإمارات، وفي ذاك الوقت بقى مسقط لسه كان ضعاف ما كانش ولا في بترول عندهم ولا أي حاجة ما كان فيه، شوف.. رحنا طبعاً هناك في مسقط.. في عمان، جلسنا يوم وليلة.. وحاجات زي كذا، وبعدين أحمد عبدالوهاب جاء له قال له: يا طويل العمر، أنا شايف البلد دي ما فيه مساجد، ممكن تتبرع لهم بمسجد؟ قال: ما يخالف، أؤمر عشان أعمر لهم مسجد. فعلاً.. على كلام.. حسب أحمد عبدالوهاب بنى لهم مسجد على حساب الملك خالد .. الله يرحمه.

طائرة الملك استماع إلى الفقرة

* الطيارة الأخيرة (اللي قالوا المصريين - كمان - : عبارة عن قصر في الجو) اللي كان فيها هو، طبعاً هو كان عنده مرض القلب، وكان فيها عناية طبية، كان فيها سفرة، كان فيها أوضة النوم.. الطيارة ذاتها، كان مجهزها كومبليت بالكامل، بوينج 707، أنا بحضِّر له السرير، وبحضِّر له كل حاجة؛ لأنه رحلات طويلة، كان بيرتاح هو.. يتغدى ويخش يرتاح.. والطيارة طايرة.

ملابسه في الخارج استماع إلى الفقرة

* ما كانش بيلبس إلا غير الملابس السعودية، ما كانش بيلبس نهائياً البِدَل، خاصةً بعدما أخذ المملكة. وهو ولي العهد لما كنا نسافر له كليفلاند (اللي هو عمل فيها العملية؛ عملية القلب) في ذاك الوقت كان بيلبس بدلة.. أيام ما كان ولي العهد، لكن ما بعد ما أخذ المسؤولية بتاع المملكة، ما كان بيلبس غير السعودي.

أطباء الملك خالد استماع إلى الفقرة

* الدكتور فضل الرحمن كان طبيبه الخاص، أما الدكتور فتيحي كان مدير مستشفى الملك فيصل التخصصي، لكن ليل ونهار كان مع الملك، يقوموا.. يجوا الصباح قبل ما يطلع من أوضة النوم يشوفوا له الضغط.. يقيسوا له الضغط، بعدما يقيسوا له الضغط وكل حاجة هو كان يطلع بقى عشان يفطر وحاجات زي كده، لكن قبل ما يطلع من أوضة النوم كان بيخشُّوا له الأطباء ديل يقيسوا له الضغط وكل حاجة.

حبه للأطفال استماع إلى الفقرة

* هناك ابن حصة ده: فيصل (ده الوقت - ما شاء الله - تزوج وكبير بقى خلاص) بعد ساعات لو ما شافه يوم أو يومين يقول لي: اطلع (كانوا ساكنين هنا) يقول: اطلع فوق روح جيب لي فيصل، بس.. كنت بطلع فوق أشيل فيصل وأنزِّلهوله تحت، كان يحب الأطفال موت، يحب الأطفال حب شديد خالص، ويحب أولاده.

تواضعه استماع إلى الفقرة

* أنا في حاجة: لما يروحوا طبعاً يوم الخميس والجمعة والسبت كنا بنروح في الثمامة ، في الثمامة طبعاً في حاجة اسمها (المضحَّى) يطلع مسافة كذا.. مضحَّى.. يروحوا الطباخين والسفرجية وكل حاجة يعملوا خيم وكل حاجة، وهو طبعاً يروح. كان يكلم عبدالله البصيلي: أوعى العسكر بتوعك ديل يروحوا ورايا، مش عايز أشوف ولا عسكري هناك، ما تمشِّي العساكر عشان يحرسوني، أنا معي الله، عسكري ما عايز أشوف. وفعلاً كان بيدِّي أمر لعبدالله البصيلي ما كانش بيمشوا معه. يروح في المضحَّى، ويقعد هناك يضحي، ويطلع كذا يتفسح.. لحاله.. شوف إزاي! ويرجع بعد المغرب أو قريب العشاء وحاجات زي كذا. ما كانش عايز عسكر نهائياً.

خالد الخير استماع إلى الفقرة

* وبعدين كان مسمِّينه ( خالد الخير). لما الملك فيصل توفي - الله يرحمه - طبعاً جوا إعلاميين من أوروبا ومن أمريكا ومن كل البلاد عشان يغطوا، لما يطلع من هنا بالموكب عشان يروح طبعاً في قصر الحكم عشان يأخذ العزاء؛ المطر بيكون نازل ليل ونهار، ديل لما رجعوا الأوروبيين ديل والأمريكان سألوهم شفتوا إيه في المملكة في الرياض ؟.. ما شفناش أي حاجة بس السماء مخرومة من هناك.. المطر نازل ليل ونهار.

وفاة الملك فيصل استماع إلى الفقرة

* ناصر الراجحي عمل له تليفون، بعدما هو طبعاً صلى وكل حاجة نزل في مجلس وقعد مع العمة تحت.. مع العيلة، ناصر الراجحي عمل له تليفون قال له: فيه إطلاق نار في مكتب الملك. بس أخذ السيارة وفكّ.. وراح وراه عبدالله بن خالد، بس عبدالله بن خالد راح رجع يبكي، إيش فيه؟ قال: ضربوا الملك فيصل وموَّتوه. بس هذا اللي إدَّى له الخبر ناصر الراجحي، قال له: فيه إطلاق نار في مكتب الملك.

كان متأثر جداً، متأثر جداً جداً خالص، وبعدين رجع.. طبعاً معه موكب، طبعاً هم هناك بايعوه كملك، بعد ما الملك فيصل توفي الأمراء كلهم اجتمعوا، وطبعاً أعلنوه خليفة.. ملك للمملكة العربية السعودية، ورجع ومعه الموكب بقى، نفس الموكب اللي كان مع فيصل .

علاقته بالوزراء استماع إلى الفقرة

* الحقيقة كان بيحب في الوزراء وتَمَلِّي كانوا بيجوا له باستمرار: محمد عبده يماني ، وغازي القصيبي، حتى لغاية ما أمر الخضري قال له: اعمل لهم صالون، وفعلاً عمل له صالون. وبعدين ندهني وهم قاعدين في المجلس معاه زهم علَيَّ، لما رحت قال: جيب اثنين ساعة واحدة لغازي القصيبي وواحدة لمحمد عبده يماني. وفعلاً جبت اثنين ساعات ثُمَان، سلَّمت واحدة لغازي، واحدة لعبده اليماني .

لقاءاته بالعلماء استماع إلى الفقرة

* وبعدين فيه حاجة: كان بيجي تَمَلِّي في الأسبوع مرة: - الله يرحمه - ابن باز، وكان معه مين؟ اللي كان ماسك الحرم النبوي في المدينة، (توفي دلوقتي): عبدالعزيز بن صالح، يوم برضه زهم عَلَيَّ وهم قاعدين في المجلس، قال: روح جيب له عصاية ممتازة خالص لعبدالعزيز بن صالح. و(وكل المشايخ جالسين)، وجيت جبت العصاية وودِّيتها لعبدالعزيز بن صالح .

مجلس الملك خالد استماع إلى الفقرة

* كان يقابلهم يوم الخميس ويوم الجمعة أغلبيتهم، وبالليل لما يقعد في المجلس - زي ما قلت لك - كان بيجوا له طبعاً العلماء والمشايخ والوزراء، أما ليلياً هو كان قاعد ويَّاهم في العشاء، عشاء على طول.. عشاء غداء، وبعض ساعات يعتذر يقول لمحمد إدريس : عشَّيهم، أنا ما حأجي في السفرة.

رحلات الصيد استماع إلى الفقرة

* المقناص طبعاً كنا بنمشي شهرين ثلاثة في المقناص عشان الحباري، موكب هايل جداً جداً.. حوالي.. أقول لك إيه؟ وبعدين إيه؟ سبحان الله.. تعرف السودانيين كانوا بيقولوا إيه؟ (أول ما نروح نخيِّم المطر ينزل)، السودانيين يقولوا: أيوه عشان الملك الصالح المطر بينزل. مكان ما نروح المطر نازل.

لقاءاته في رحلة الصيد استماع إلى الفقرة

* المقناص طبعاً.. لما نروح في القنص الناس بيجوا.. البدو ديل لما يسمعوا أن الملك طلع وحاجات زي كذا وخيَّم في الحتَّة الفلانية بيجوا البدو، يجي طبعاً غلابة يقعدوا، كان على طول يأمر عبدالله بن عمار : إدِّي لهم شرهات. حتى فيه بعض السودانين من عندي كان بيروحوا يستخبُّوا ويقعدوا مع البدو يأخذوا مية ريال.. مية وخمسين ريال ويجوا فرحانين: إيه.. إحنا قعدنا مع البدو وأخذنا مية وخمسين ريال ويرجعوا.

معاملته استماع إلى الفقرة

* محمد إدريس طبعاً كان ماسك القصور كلها، سواء هنا في الرياض، سواء في الطائف، سواء في جدة .. وكل حاجة، وهو اللي كان بيكون مسؤول من السفرة، يعني مثلاً: اعملوا كذا، ويكون كذا... . وهكذا كان ماسك الأمور كلها، فطبعاً بعد ما رحنا الطائف - الحقيقة - فجأةً هو كان مسافر للسودان ، وكان توفي في الطائف، ، لما توفي.. طبعاً لما إدِّينا له الخبر - الحقيقة - تأثر تأثير شديد، لغاية ما شفته قاعد يدمّع والله، إيه والله.

معاملته ما فيه... يوم ما شفته شتم واحد، أو هدد واحد، وهكذا ما فيه.. ما فيه. معاملة كانت أحسن معاملة، والواحد كان بيحب يخدمه بروحه من كثرة طيبته هو والمعاملة حقه، يعني الواحد كان يحب عشان يخدمه بروحه الإنسان.

عقال الملك خالد استماع إلى الفقرة

* هذا طبعاً كان فيه عقال كان بعثوه له من مكة، وحاطط فيه صور العائلة المالكة كلها، جوا طبعاً... مقصب زي بتاع الملك سعود والملك عبدالعزيز والملك فيصل، فقال لي: شيل الصور ورجِّع العقال ده للي بعثه. وفعلاً شلت الصور اللي موجودة.. صورة العائلة، وإدِّيت اللي جاب.. نفس العقال إدِّيته له: يقول لك الملك ما يبغاه.

حادثة الحرم استماع إلى الفقرة

* جهيمان - الله لا يكسِّبه، إن شاء الله يكون في النار - هو احتل الحرم مع صلاة الفجر. واحد من العلماء عمل له تليفون قال له: فيه جماعة احتلوا الحرم. فقام هو اتصل مع الأمير سلطان : جاء لي خبر على إنه فيه ناس... ( جهيمان ما كان معروف في ذاك الوقت)، بس... الأمير سلطان نزل من هنا وراح قعد هناك في أوتيل لغاية ما انتهى من جهيمان وكل حاجة وجاء، فقال لي: يا حسن فصِّل للأمير سلطان أربع بِدَل. (أربع بِدَل عادية، قال لي: يستاهل. الأمير سلطان عرف، وبعدين قال لي: يا حسن أنت كلَّمت الخياط؟ قلت له: أيوه. جاء بس تحت عندي أنا، والخياط جاء أخذ القياسات بتاعه هنا (أربع بِدَل كاملة) ومشى، ولما جاء الأمير سلطان بقى من مكة عشان يسلِّم على الملك وكان معه الأمير سلمان، الملك عاوز يقف يسلِّم عليه والأمير سلطان يقول له: اقعد.. اجلس اجلس. قال: لا لا إلا نقف. وقف وبعدين حضنوا بعضهم، وباسوا بعضهم، وانتهى موضوع جهيمان.. الله لا يريِّحه.




النص بلهجة الضيف  

بسم الله الرحمن الرحيم
النَّص الفصيح
للمقابلة مع الضيف
حسن الزين أحمد خليل
(مشرف على ملابس الملك خالد)
الأمين الخاص

* كنت الأمين الخاص للملك خالد - رحمه الله - فأنا مسؤول عن ملابسه وجميع حاجياته وحتى الأموال، وكنت أذهب إلى الشيخ (النويصر) فأُحضر ستة أو سبعة ملايين، وعندي خزنة أضع فيها الأموال، فيقول لي: أعطِ لفلان عشرة آلاف، أعطِ (العجمي) مئة ألف، أعطِ (عبدالله الدامر)مئة ألف، أعطِ (عبدالرحمن الدامر) مئة ألف، وهكذا كان يتصرف بالمال الذي يكون عندي.

بدايات عملي مع الملك خالد

* كان الملك خالد - رحمه الله - في ذلك الوقت ولياً للعهد، فطلب من ( محمد العنقري) - وزير الملك فيصل آنذاك - طلب منه شخصاً ذا أخلاق عالية يشرف على ملابسه وشؤونه.

فاختارني ( محمد العنقري ) وسألني عن رغبتي في العمل مع الملك خالد رحمه الله فوافقت على ذلك (وكنا وقتها في الطائف )، فأمرني بتجهيز أغراضي ليأخذني إلى مكتب الملك خالد، وأخذني إلى هناك وكان رئيس ديوان ولي العهد وقتها (ناصر الراجحي)، وذهبت من المكتب إلى حيث باشرت العمل فوراً.

تفصيل ملابس الملك خالد

* كان يفصِّل ملابس الملك خالد - رحمه الله - شخصٌ يفصِّل الملابس العسكرية للحرس الملكي التابع للأمير سلطان، وكان لباسه عبارةً عن ثوبٍ هنديّ الأصل كنا نسميه (كاكولا)، أو (دقلة) أحياناً وهي تكون مقفولة من فوق، وكان يفصِّل سنوياً سبعة أو ثمانية أثواب، أثواباً صيفيَّة للصيف، وأثواباً شتويَّة للشتاء.

إعداد الثياب السنوية

* كان يفصِّل كل ستة أشهر كمياتٍ من الأثواب؛ عشرة أثواب أو اثني عشر تقريباً، أما القديم فكان يوزعه على الفقراء.

ألوان الثياب

* كان اللباس الصيفيُّ أثواباً صيفية، أما الشتويُّ فكان لباساً من الصوف.

اختيار الملابس للمناسبات

* ثياب عمله صباحاً كنت أختاره له غالباً، أمَّا في الحفلات الرسميَّة فيلبس (البشت) الأسود، بشتاً صيفياً إن كان في الصيف، وشتوياً إنْ كان في الشتاء، وكانت ثيابه تتنوع بين خفيف وثقيل.

صدقة رمضان

* وكَّل الملك خالد - رحمه الله - رئيس الشؤون الخاصة الملكية الشيخ (عبدالله بن عمار) بتأدية صدقات رمضان. أما أنا فكنت أُحضر له من الشيخ النويصر ستة ملايين أو سبعة، أضعُها في الخزنة، وننفق منها أولاً بأول.

الصدقات في مكة المكرمة، ومرض الملك خالد

* لم يكن قصر الصفا موجوداً وقتها، هو الذي أمر ببنائه ليقيم فيه في العشر الأواخر من رمضان، وفي العادة يكون معنا بين اثني عشر وثلاثة عشر مليون ريال، كان يأمرني أنْ أعطي الفريق البصيلي - مثلاً - ثلاثمئة ألف تقريباً بشكل يومي، فيرسل البصيلي ضابطاً أميناً جداً فأعطيه ما أمرني به الملك خالد رحمه الله، ينفقها ويأتي في اليوم الثاني، وهكذا حتى تنتهي الأموال عندنا، وربما نقصنا شيءٌ منَ المال فأجلبُ ما هو موجود في الخزنة ونكمل ما نقص.

وفي آخر سنة من حياته - رحمه الله - أخبرني أنه سيلزم مكة في العشر الأوائل لا الأواخر، وقد كان مريضاً - رحمه الله - وكان قد نصحه (فتيحي) - مدير مستشفى الملك فيصل - والدكتور فضل الرحمن ألاَّ يسافر إلى مكة، لكنَّه أصرَّ على ذلك، وذكر أنَّ الناس سيكونون بانتظاره في جدة، حتى إنّ بناته حاولن أنْ يمنعنه من السفر لكنْ دون جدوى، فاقترحوا عليه فكرة أنْ يذهب إلى الطائف بدل مكة ، فيكون الاستقبال فيها خفيفاً.

الليلة الأخيرة للملك خالد

* كان من عادته - رحمه الله - أنْ يتناول حليب الإبل مع العسل، فيومَها أحضرتُ له الحليب وأعطيتُه الدواءَ الساعة الثانية ليلاً ونزلتُ.

فقرعتُ البابَ لأخرجَ فلم أجد البواب - وكان المبنى جديداً ، بناه ناصر الرشيد - فقال لي الملك - رحمه الله - : "أما وجدتَ البوّاب يا حسن؟"، فأجبته: "لا والله لم أجده"، فقال: أريد أن يبقى البواب عند الباب.

لكن مع قرعي الشديد للباب جاء البوَّاب ففتح لي فخرجتُ (أنا كنت ساكناً طبعاً داخل القصر).

وفاة الملك خالد ونقل الجثمان للرياض

* في الصباح الباكر كان من المفترض أنْ أصعدَ إلى الملك خالد - رحمه الله - بكأس الحليب، فدخلتُ بهدوء شديد كيلا أوقظه حتى وضعتُ الكأس بقربه.

فاتصل بي مسؤول الاتصالات وقال لي:" ياحسن، سماعة الملك مرفوعة، اذهب وضعها جيداً في مكانها". كانت السمَّاعة في حضن الملك، وهو نائمٌ على جنبه الأيمن، واضعٌ سبَّابته على وجهه.

اتصلتُ بالمقسم وأخبرته بأنني لاأستطيع إرجاع السماعة، لأنَّها في حضن الملك، وأنّه حين يأتي موعدُ استيقاظ الملك الساعة الثامنة سأرجعها مكانها، ثم أنت ترنُّ له الهاتف.

وفعلاً عند الثامنة ذهبتُ وأعدْتُ السماعة إلى مكانها بهدوء، فبدأ عامل المقسم يرنُّ على الملك هاتفَه والملك لا يردّ.

ولأنَّ الملكَ في الليلة الماضية كان مريضاً خرجتُ فلقيتُ الطبيب (فتحي) والطبيب (فضل الرحمن) وثلّة من الأطباء معهم واقفين بالباب، فعندما أخبرتهم أنّ هاتفَ الملك يرن وهو لا يرد ركضوا مسرعين، فرفع الطبيب (فتحي) يد الملك وتركها فوقعتْ، وعندما خرج أحد الأطباء من غرفة الملك سألتُه عن الوضع، فأجابني: "توفي الملك.. رحمه الله "قلت: "سبحان الله".

وجاءني (فتيحي) مستعجلاً يريدُ معرفة مكان الهاتف الداخلي والخارجي، فدللته عليه واتصل مباشرة بالملك فهد، فجاء على جناح السرعة وعليه غترة دون عقال، فسأل عن الموضوع فقالوا له: "نقرعُ على الملك خالد هاتفه، و(حسن الزين) يقول إنّ هاتفه يرنّ لكنّ الملك لا يجيب، وعندما دخلنا وجدناه قد توفي".

فدخل الملك فهد إلى الداخل، وانهمرتْ عيناه بالدموع.

ثم إنهم أخبروا الأمير سلطان بالقدوم فقدِمَ وليس عنده علم بالوفاة، ولمّا أتى رأى الملك فهد يبكي، فسأل الطبيب (فتيحي) عن الخبر، فأخبره أنّ الملك خالد قد تُوفي ، فنزل بسرعة وانتظر مجيء الملك عبدالله، وحينَ جاء الملك عبدالله جلسوا في بكاء في الغرفة التي فيها جثة الملك.

وبدأ الأمير سلطان بإجراء بعض الاتصالات لتجهيز الطيارات التي ستُقلُّ جثة الملك وتُقلُّ الذين معه.

ثم أتى (أحمد عبدالوهاب) - حفظه الله - وكان وقتها رئيس المراسم الملكية، فبكى بكاء شديداً.

بعدها وضعوا جثة الملك في سيارة الإسعاف، وذهبت أنا و(أحمد عبدالوهاب) و (حمدي) و(حسن فضل) إلى المطار لنسافر إلى الرياض، لكنَّ الأمير فيصلاً أمرنا أنْ نبقى في الطائف لمتابعةِ شؤون والدته، فبقينا في الطائف ، في حين نُقلت الجثة وانتقل الجميع إلى الرياض.

تواصله مع الضعفاء

* كان يأتينا يومياً إلى القصر من عشر إلى اثني عشر مسكيناً، حتى إنَّ الملك خالداً - رحمه الله - قال لي مرة: "إنّ الجند يمنعون المساكين من الدخول إلى القصر، فاخرج إليهم وأعطهم ممَّا أعطانا الله".

وأصدر - رحمه الله - أمراً إلى الجند والسائقين أنْ: إذا وجدتم أحداً من المساكين يريد طعاماً أو حاجات - حتى المعلبات من جبن وزيتون - فلا تمنعوا عنه ما يطلب.

24 مليوناً للصدقات

* كان من عادة الملك خالد - رحمه الله - أنْ يوزِّع الصدقات في رمضان عند المسجد الحرام، يوزِّعها على الفقراء والمساكين، لكنَّه - رحمه الله - تُوفي في الثاني من شعبان، فسألتني بناته عن المال الذي معي، فأخبرتهم أنَّ معي من أموال الملك أربعة وعشرين مليوناً.

في البداية لم يصدِّقوا أنَّ معي هذا المبلغ، فهو مبلغ ضخم جداً، حتى قلت لهم:"أحصوا ما معي من المال في حقيبتين كبيرتين". فصدَّقوني.

ثم كانت تأتيني الأوامر من زوجة الملك خالد - رحمه الله - وهي معتدَّة: أنْ أعطِ هذه مليوناً، وأعط هذا مليوناً، حتى أنفقوا حوالي اثني عشر مليوناً.

فسألتني إحدى بنات الملك خالد - وأظنها الجوهرة أو موضي - :" كم من الأموال تصدَّقَ بها أبي في مكة السنة الماضية؟"، فأجبتها: "تصدَّقَ باثني عشر مليوناً".

وكانت قد كلّمت الشيخ (عبدالله بن عمار) بشأن الاثني عشر مليوناً الباقية كي يتصدَّق بها في مكة فقالت لي: "أعطِ الاثني عشر مليوناً للشيخ عبدالله".

لكنّ الشيخ عبدالله بن عمار نزل إلى مكة مرافقاً للملك فهد ليصوم رمضان هناك، ولم يأخذ المالَ مني، فاتَّصل بي من مكة وأمرني أنْ آخذ المال كله إلى البنك الأهلي في الطائف وأودعه فيه، فذهبت إلى البنك مع مرافقَين اثنين، فقالوا لي في البنك : " يجبُ أنْ نعدَّ هذه الأموال كلَّها قبل أنْ نودعها في الحساب".

فلما شرعوا في العدِّ وصلوا إلى ستة أو سبعة ملايين فتعبوا وقالوا: "سنعتمد المبلغ كلَّه دون أنْ نكملَ العدَّ". فقلت لهم:" أعطوني وصلاً باستلام المبلغ وإيداعه في حساب الشيخ عبدالله"، وفعلاً أعطوني وصل الإيداع بالمبلغ.

علاقة الملك خالد بالأمير سلطان

* كان الأمير سلطان ملازماً للملك في كلِّ يوم، يجلسان هما والملك عبدالله في المجلس الجديد، وحين يسافر الملك خالد للخارج يصحبنا الأمير سلطان، ولمّا سافرنا مع الملك للعلاج في لندن نزلنا في بيت الأمير سلطان، فكان الأمير سلطان يرافق الملك خالداً ليل نهار، وكان الملك يحبه حبُّاً حباً شديداً.

برنامجه اليومي

* حين يصحو يجلس مع العائلة يتناول القهوة ثم يذهب لمكتبه، وحين يرجع يتناول الغداء، و(يتدخَّن) بالبخور الذي أُحضِّره له، ثم ينام.

أمَّا في الليل فيصعد إلى غرفته في الساعة الحادية عشرة تقريباً، يستمع لنشرة الأخبار من إذاعة لندن، ثم ينام بعدها على الفور.

يوم الجمعة لقاء البادية

* يتناول الملك غداءه وعشاءه مع البدو يوم الجمعة، أمَّا باقي الأيام فهو يتناول العشاء معهم فحسب.

وحدث ذات مرة أنْ أخبرَ الملك خالد ( محمد إدريس ) بأنه لن يأتي للعشاء مع البدو، وطلب منه أن يقدم لهم العشاء، فلم يطبخ ( محمد إدريس ) رزاً، وصدفةً مرَّ الملك بقربهم فلم يرَ في عشاء البدو رزاً، فغضب كثيراً وقال: لمَ لمْ تطبخوا لهم رزاً؟

ونادت زوجة الملك (صيتة) ( محمد إدريس ) فقالت له: " يا محمد ، نحن إن لم نتناول الأرز عند الغداء والعشاء فكأننا لم نأكل".

يومها غضب الملك خالد من ( محمد إدريس ) على الرغم من أنَّ الملكَ يحبُّ محمداً كثيراً، فاعتذر ( محمد ) من الملك خالد ، واعتذر عما حصل.

سخاؤه

* كان مسؤول الذبائح عند الملك شخصٌ اسمه (عبدالله بن بدلة)، وكان يذبح للبدو قرابة ثمانينَ ذبيحة، وهذا من كرم الملك وسخائه.

مرحه

* كما تعلمون كنتُ مسؤولَ الملابس، وكان مسؤول تنظيف هذا الجناح بالتحديد شخصٌ اسمُه (خطاب) وآخر اسمه ( محمد )، أحدهما ابن أخي والآخر ابن أختي، فكان عندما يراهما يقول لهما: "ممبو سوداني، ممبو سوداني"، فكانا يضحكان، وكان الملك يشاركهما الضحك في كلِّ مرة ثم يدخلُ غرفته.

الرحلات الخارجية

* آخر رحلة قمنا بها كانت رحلة طويلة في خمس دول من دول الخليج، وأقمنا في كلِّ دولة منها ثلاثة أيام تقريباً، بدءاً بالكويت فالبحرين ومروراً بقطر وانتهاءً بعمان ومدينة مسقط.

وكانت مسقط منطقة فقيرة قبل اكتشاف النفط فيها، فجاءَ (أحمد عبدالوهاب) فقال: " أطال الله عُمْر الملك، أرى أنْ تبنوا هنا مسجداً فإني أرى المساجد قليلة فيها"، وقد أخبَرَنَا (أحمد عبدالوهاب) أنّ الملك - رحمه الله - قد بنى هناك مسجداً على نفقته الخاصة.

طائرة الملك

* كانت طائرته (بوينج 707) عبارة عن قصر متحرك في الجو، فقد كانت تحوي غرفة عناية طبية؛ لأنّه - رحمه الله - كان مريضاً بمرض القلب، وبالإضافة إلى ذلك فقد كانت تضم غرفة طعام وغرفة نوم، وكنت أجهِّز له سريره؛ لأنَّ رحلاته كانت طويلة جداً، فيتناول غداءَه ثم يرتاح.

ملابسه في الخارج

* حين كان الملك خالد - رحمه الله - ولياً للعهد لبس بدلة وهو مسافر إلى كليفلاند لإجراء عملية القلب، أما عدا ذلك فلم يكن الملك يلبس غير الثوب السعودي، وخصوصاً بعد أن أصبح ملكاً.

أطباء الملك خالد

* كان الطبيب (فضل الرحمن) طبيب الملك الخاص، أمّا الطبيب (فتيحي) فقد لازم الملك صباح مساء، وكان مديراً لمشفى الملك فيصل التخصصي، وكان الأطباء يأتون يومياً في الصباح الباكر، فيتابعون ضغط الملك قبل خروجه من غرفته، ثم يفطر بعدها ويذهب إلى مكتبه.

حبه للأطفال

* كان يحب (فيصلاً) ابن (حصة) حباً غريباً، فكلما يغيب عنه يقول لي: اصعد وأحضِر لي فيصل. فأذهب فأحضره له.

كان - رحمه الله - يحب أولاده والأطفال حباً عارماً.

تواضعه

* كان الملك خالد - رحمه الله - يذهب يومَي الخميس والجمعة إلى الثمامة وتحديداً إلى (المضحى)، ويرافقه الطباخون والعمال فينصبون الخيم ويجهزون الحاجيات.

وكان - رحمه الله - يكلِّم الفريق (البصيلي) ويطلب منه عدم إرسال أي عسكري مرافقاً له، وكان يقول: " إنّ معي ربي". وفعلاً لم تكن المرافقة تتبعه، فيخرج وحده يتنزه، ثم يعود قبيل المغرب أو العشاء.

خالد الخير
* كان يُطلَق عليه اسم (خالد الخير)، وحين توفي الملك فيصل - رحمه الله - جاء الإعلاميون من جميع أصقاع الدنيا ليغطوا هذا الحدث إعلامياً، فكانت السماء تمطر بالخير حبالاً من الماء، فلما رجع الإعلاميون الأوروبيون والأمريكيون إلى بلادهم سُئلوا: " ماذا رأيتم في المملكة العربية السعودية؟"، فكانوا يجيبون: " لم نَرَ شيئاً سوى أن السماء مثقوبة هناك! فقد فُتحت ماء مدراراً، ليلاً ونهاراً".

وفاة الملك فيصل

* بعد أن صلى الملك خالد - رحمه الله - نزل إلى مجلسه يسامر العائلة، وإذا بـ(ناصر الراجحي) يتصل به ويخبره أن هناك إطلاق نار في مكتب أخيه الملك فيصل.

فصعد سيارته مباشرة واتجه نحو مكتب الملك، ولحقه ابنه عبدالله الذي مالبث أن عاد باكياً وهو يقول: "قُتل الملك فيصل".

تأثر الملك خالد - رحمه الله - بموت أخيه الملك فيصل تأثراً كبيراً، واجتمع الأمراء وبايعوا الملك خالد وأعلنوه ملكاً للمملكة العربية السعودية، ورجع في الموكب نفسه الذي كان للملك فيصل رحمه الله.

علاقته بالوزراء

* كان يحب وزراءه كثيراً، وكثيراً ما كانوا يزورونه مثل ( محمد عبده يماني ) و( غازي القصيبي )، إلى أن أمر ( الخضري ) أن يبني لهم صالون استقبال خاص بهم. ومرةً ناداني وهو جالس معهم، وأمرني أن أُحضر ساعتين لكل من ( محمد عبده يماني ) و( غازي القصيبي )، فسلّمتُ كلّ واحد منهما ساعتين نفيستين.

لقاءاته بالعلماء

* كان يأتيه مرة كلَّ أسبوع ابنُ باز - رحمه الله - ومعه إمام الحرم النبوي آنذاك (عبدالعزيز بن صالح) رحمه الله، وأمرني الملك خالد ذات مرة أن أحضر لـ(عبدالعزيز بن صالح)عصا ممتازة، وفعلا جلبتُ العصا وقدَّمتها للشيخ (عبدالعزيز بن صالح).

مجلس الملك خالد

* كانت يجري معظم مقابلاته يومَي الخميس والجمعة، إذ يأتيه في مجلسه ليلاً كثير من العلماء والمشائخ والوزراء، فيتناول معهم العشاء، وقد يحدث أنه يُشغَل بشيء ما فيتصل بـ( محمد إدريس ) ويقول له: " سأضطر إلى التأخر، فأطعم مَن عندك بينما آتي".

رحلات الصيد

* كنا نقضي في رحلات صيدنا شهرين أو ثلاثة أشهر نصطاد الحبارى، وكان موكبه ضخماً جداً، وكان السودانيون يقولون:

"أينما يذهب الملك الصالح ينزل المطر".

لقاءاته في رحلة الصيد

* حين يسمع البدو أن الملك قد خيَّم في منطقة كذا؛ كان فقراؤهم يأتونه فيوزع الملك عليهم الأموال، إلى درجة أن بعض السودانيين كانوا يجلسون بين فقراء البدو فيرجعون وقد حصلوا على مئة أو مئة وخمسين ريالاً، قد وزَّعها عليهم الملك خالد.

معاملته

* كان ( محمد إدريس ) مسؤول القصور في الرياض والطائف وجدة، وهو كذلك مسؤول الطعام ، ويسيِّر مثل هذه الأمور كلها، فنزل في إجازة إلى السودان ، فتوفي الملك خلالها في الطائف ، فحزن ( محمد ) عليه حزناً شديداً، وحين عاد من إجازته رأيت دموعه تجري حزناً عليه.

معاملة الملك خالد ليس لها مثيل، لم أرَه في يومٍ شتم أحداً أو هدَّد أحداً، فمعاملته أفضل معاملة، وكان الواحد منا يحب أن يخدمه لطيبته وحُسن معاملته، ويتمنى أحدنا أن يخدمه بروحه.

عقال الملك خالد

* حدث مرة أن أرسلوا للملك خالد من مكة عقالاً مرسوماً عليه صورة العائلة المالكة كلها، كان عقالاً مقصَّباً كعقال الملك سعود والملك عبدالعزيز والملك فيصل.

فما كان من الملك إلا أن قال لي: " انزع هذه الصور ورُدَّ العقال إلى من بعثه"، وفعلاً نزعت الصور ورددنا العقال إلى صاحبه وأخبرناه أن الملك لا يريده.

حادثة الحرم

* احتل جهيمان - إن شاء الله يكون في النار - الحرم في صلاة الفجر، فاتصل أحد العلماء بالملك هاتفياً وأخبره بأن مجموعة قد احتلت الحرم، فاتصل الملك خالد بالأمير سلطان وأخبره بالخبر، فانتقل الأمير سلطان إلى مكة ونزل في فندق وتابع الأمور بنفسه حتى انتهت فتنة جهيمان، فأمرني الملك خالد - رحمه الله - أن أخِيْط للأمير سلطان أربع بدلات، وهو يستحق كل خير".

وعندما عرف الأمير سلطان بالأمر قال لي:

"يا حسن، هل كلّمتَ الخياط من أجلي؟"، فقلت له: "نعم".

فجاء الأمير سلطان عندي، وأخذ الخياط مقاساته.

ولما أتى الأمير سلطان من مكة، وأقبل ليسلِّم على الملك بصحبة الأمير سلمان، أراد الملك أن يقف له ويسلِّم عليه، فقال الأمير سلطان: "اجلس اجلس"، فأجابه الملك: " لا.. لا، يجب أن نقف"، فحضن كلٌّ منهما الآخر، وقبَّل كلٌّ منهما الآخر، وانتهى موضوع جهيمان - لا أراحه الله - .

  السابق   التالى
 
راسلنا توثيـق مصادر القاعدة
 
قاعدة معلومات الملك خالد (الإصدار الأول) - الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك خالد الخيرية - تطوير حرف لتقنية المعلومات