البحث
   
مصادر قاعدة المعلومات
موضوعات مرتبطة
 
الملك خالد تعليمه وثقافته وأساتذته
تربية الملك خالد وثقافته،
أول مدرسة تلقى فيها ...
المزيد ....
الملك خالد صفاته ومناقبه
أبرز صفات الملك خالد:
كرم الملك خالد
الشجاعة والإقدام: (من صفات ...
المزيد ....
الملك خالد مع رعيته ولقاءاته بأبنائه المواطنين
الملك خالد مع رعيته
اهتمامه بشؤون المسلمين بالداخل: ...
كان الملك خالد قدوة ...
المزيد ....
تولي الملك خالد الحكم وسياسته الداخلية
الدروس والفوائد التي يمكن ...
اختيار الملك فيصل بن ...
الأعمال التي قام بها ...
المزيد ....
وفاة الملك خالد ومراثيه
وفاة الملك خالد
لحظاته الأخيرة قبل وفاته: ...
نبأ وفاة الملك خالد ...
المزيد ....
 
 
المسار

الصورة المرفقةاستماع إلى المادةمشاهدة المادة


 النص بالفصحى

بسم الله الرحمن الرحيم
النص بلهجة الضيف
مقابلة مع الضيف
عبدالله بن حبيب الدغيلي العتيبي (سائق)

علاقتي بالملك خالد استماع إلى الفقرة

* كان هو في أم الحمام هذي، وبعدين هاك الحين ما فيه مشاريع ولا في حاجة، وقدَّمت أنا عليه وقَبِلني، وبعدين انتقلنا من أم الحمام للرياض إلى جدة، كان هوَّ ما هو بالوظيفة هاك الحين، فيوم أخذنا في جدة ثلاث سنين قبل موتة عبدالعزيز، الرابعة جت موتة الملك عبدالعزيز الراحل.

مشروعاته الخيرية استماع إلى الفقرة

* المشاريع الخيرية اللي هو بدأ بها بالأول: أول مشروع مستشفى العيون هذا؛ هو سببه وهو اللي عمره.

توليه الحكم استماع إلى الفقرة

* كان في هاك الوقت الملك سعود، أخذ له فترة وجاء الملك فيصل، صار فيصل تولى الحكم بعد سعود، بعد خمس سنين جاء خالد ولي عهد لفيصل، واستمرت المسألة هذي إلين حتى توفي فيصل الله يرحمه، ويوم توفي فيصل طلع الملك خالد.

عملي مع الملك خالد استماع إلى الفقرة

* أول ما بديت عند الملك خالد سائق، على طول وافق، وأنا سائق هاك الحين، واستمرت مدة عند خالد وأنا سائق، وكنت أنا أسوق بحياة خالد السيارة حقة النوم.. هذي حق الصوالين الكبار، وهذي مثل لما أنه بغى يروح محل بعيد شوي عن الخيام وإن هو يمرح هاك الليلة نام في سيارة النوم هذي، يعني أَبْعَد عن الخيام وقالوا الليلة بنمرح هنا في البَر.. (السكوز إحدى عشر سكتس) حقة نوم، فيوم بلغت الستين سنة وأحالوني للتقاعد وقالوا: وش رأيك؟.. الله يرحمه.. قالوا: (اكتبوه خارج الهيئة) يعني تعاقد معه عند الملك خالد.

مساعداته للبادية استماع إلى الفقرة

* قصة ليلة مرّهم حياة الملك خالد.. مر البيوت ولقى الغنم والإبل كلها خاشعة من الدهر ومن قلة العلف، فيوم جاء في الليل كلَّم الوزير (اللي هو ابن عمار) وقال: هالحين يروحون لنا أربعين سيارة كلها شعير وعلف. ويوم جاء الصبحية هذي كلها حاضرة، قالوا: كيف نسوِّي على أوراق الزكاة ولاَّ ما أوراق الزكاة؟ قال: عطوهم إلين يسمحون، والناقص نجيبه حنَّا بكرة. قسموا عليهم وقسموا عليهم يوم غطوهم كلهم.. حلالهم كلهم.. غطوهم قيس طلبهم، في هذا مثلها وانتهت يسمونها عانية البادية.

قصة جبة: جاء في البَر، ويوم جاء في البَر وجاء في الليل (هو نازلٍ العصر) يوم جاء في الليل ولاَّ والله ما تشوف الجو اللي حنَّا فيه من العالَم ومن السيارات، قال: هالحين ظهروا لهم طباخ لحاله، وظهروا لهم مهندس سيارات لحاله (هذا المهندس مخصوص لسيارات البادية) اللي تبغى ماكينة غيِّروا ماكينة، واللي تبغى قير.. أي شيء تحتاجه غيِّروه. الطباخ هذا أعطوه طلباته كلها ولا يبقى واحد في الجو هذا إلا متعشِّي وآكلٍ اللي هو يبغى. هذي قصة جبة، فيوم أخذوا المهندسين إلا والله فتح عليهم البادية اللي حولهم.

حادثة الرملة استماع إلى الفقرة

* المندفن في طرف الرملة، وراح من هنيَّا خالد الله يرحمه، ما فيه أحد يقنص الرملة إلا خالد، فيوم دخلنا الرملة وجاء في الليل لا.... شيء ما يتقايس طعوس وحالاتٍ..، وإلاَّ راعي هاك الإبل، نزلنا في الرملة وإلاَّ راعي هاك الإبل، ويجيبونه، قالوا: حنا مهمتنا.. أنا مهمتي أبغى الوضيحي، هو كلٍّ مهمته يبغى الوضيحي. والوضيحي في أسفل الرملة على حدود الصيعر، وهناك خوف.. وهناك مشلّحة ينهبون ويغيرون، قال لهم المرِّي (هذا اللي خذوا معهم) قال: الوضيحي في أرضٍ ما هيب مأمونة وأنا خايفٍ عليكم. قال: لايهمك، ودِّينا محل الوضيحي وحنَّا خارجين المسؤولية منك. قال: يالله. وركب المري هذا ويضرب بهم محل الوضيحي. الوضيحي ماشفتوه أنتم.. كبر البقر، ويوم درعوا فيه ويقومون يحطون وانيتات واحد مع أيمنه وواحد مع أيسره، هم مهمتهم إنهم يقضبونه حي، والوانيتات تصف عليه ويحطون حبل، وهذي الوانيتات تمشي شوي ولا من أخذه ابترم الحبل على رأسه اقضبوه، إذا قضبوه ما أحد يقدر يحركه، قرونه وراه مثل الرمح، قاموا وحطوا في قرونه لَيَّات؛ علشان لا ضرب أحد ما يذبحه.

في هذي ومثلها ونأخذ عشرين يوم في الرملة هذي، كل يوم خمسة ستة وضيحيات، يوم قال: سمحنا، خلصنا عوَّدنا. ويوم جينا معوّدين وجينا في مغية الرملة ويوم جينا صلِّينا والله هاك المركوبة اللي يجي عشرين ذلول مردّه من الصاعر ومن دهام ومن.. أهل الجنوب ذولا، وبنادقهم معهم.. سلاحهم. جوا في الليل خالد مهوب وامر، قال لواحد من أخوياه: انتبه في الليل، خلِّيك حارس، إذا شفت هذولا مانبي نوصيك.. قوِّم الأخوياء. الأخوياء كلٍّ منبطح وببندقة، ويوم خذنا قريش هم جايين لك يبون الخيام، ويعدي على أخوياه ويعلِّمهم ويقوِّمهم، وهم يعدون عليهم.. طخ طخ، ويصوّبون اثنين من أخوياه، ويطرحون منهم عشرة من أهل الجيش ذولا، والتالين يهجُّون. قاموا.. جاء معوِّد حياة خالد، يوم جاء معوِّد ما يقنص الرملة إلا حياة خالد هاك الحين، هو وواحد من آل سعود: شقران.. يقال له شقران، ويوم جاء في الرياض قال: هذولا اللي ذبحنا، نبي نروِّح لأمير نجران يتحقق عنهم ويجونا ونسوقهم. روَّح لأمير نجران والله ماخذ إلا يجي عشرة أيام إلا وهم جايين: عدُّوهم: هذا فلان وهذا فلان وهذا فلان، ويقوم ويدفع ديتهم ويروّحون.

مرض المرِّي في مكة استماع إلى الفقرة

* واحد يقال له مسفر، ونحج نمشي جدة.. نمشي مكة، ويوم جينا في مكة والمري ذا تطرحه الحمَّى، يصخّن، ما عمره شاف الديرة.. ما يشرب إلا حليب أباعر ويرقد وسطها، يوم طاب جاه الدكتور ويضربه وطاب قالوا: يا مسفر، تعرَّف شوارع مكة علشان إذا جيت المرة الثانية إنك تعرفها. قال: جعل عين تشوف مكة جعلها العمى. قالوا: لا يا مسفر.. خطأ. قال: ويش عيَّنت فيها إلا الحمَّى والموت؟ يضحكون عليه، ويوم أخذنا ونجي راجعين للرياض وننتهي.

انقطاع الماء في الرملة استماع إلى الفقرة

* دخلنا الرملة، والرملة لا فيها ماء ولا فيها أي حاجة، جثايا السيارات فيها تنقطع من بنزين.. وانيتات جدد يخلونها واقفة. قال خالد: روّحوا للقرية (القرية عنا مسيرة ساعتين للسيارة) وجيبوا لنا ماء. حنَّا هالحين لا أكل ولا أي حاجة يابسين من الماء مرة. ويروحون لمركز يقال له قرية يملُّون منه الوايت ويجيبونه، ويوم طلع المندفن ويغرِّز الوايت.. مليان ماء.. ورمل يهوِّل، قالوا.. حوَّلوا رجليَّة اثنين من أخوياه، جوا، قالوا: والله الوايت آخر ما عنده هالمحل هذا، قطع له عرقين أو ثلاثة ووقف. ولاَّ معنا براميل بنزين، قال: فضوا براميل البنزين كبُّوها في الأرض، وروحوا جيبوا لنا فيها ماء. والله يملون هاك اللوري براميل ويروحون للوايت ويجيبون ماء، ويدخل الخيمة- الله يرحمه- معه مطوع أعمى، قال المطوع: أنا اللي أبي أصلي بكم. قال: لا، أنا اللي أبي أصلي إن شاء الله، وإن شاء الله إن الله يرحمكم هالحين. ميتين من الظمأ. ويدخل- الله يرحمه- الخيمة ويتقدم ويطلب وحنَّا وراه والعالَم وراه: ياربي ياربي. والله ما أخذنا يجي نص ساعة إلا الطعوس اللي بأيمننا وبأيسرنا إنك تقول مرازيم. يوم واحد من الطبابيخ مشطر شوي قال: يا عمي.. السيل جانا.. السيل. يصيح: السيل.. السيل. ويسلِّم، ويوم سلَّم قال: الحمد لله، رحمكم الله بأسباب ما طلبتم.

مرافقة الطبيب استماع إلى الفقرة

* * الدكتور فضل الرحمن عنده من مبطي، قال: أبروح معكم؛ يصخِّن أحد ولاَّ يجي أحد ولاَّ تنقلب سيارة يتعوَّر أحد ولاَّ ولاَّ... . قال: ما تروح معنا، حنَّا تاركينها- إن شاء الله- بأمر الله، لكن يروح معنا واحد- كان ممرض- يشيل معه أدوية استحياط ويروِّح معنا، أنت يا.. دكتور.. . عيَّا يخلِّيه يروح. ويروِّح معنا ممرض معه أدوية ومعه يعني- سبحان الله- إما يجي شيء أو يجي شيء، والله ونعوِّد ما جاء والله ولا أي حاجة.

برنامج رحلة الصيد استماع إلى الفقرة

* الملك خالد يقوم الصبح، إذا قام الصبح قال: زهّبوا غداكم، وشيلوا غداكم معكم، الطباخ معكم. وهوَّ قنص وأخوياه من صيد الحباري ما فيه إلا أجوال على أربعين ولاَّ ثلاثين ولاَّ... سدحة، الظبا والله إنها تعرِّضنا إنها مثل الغنم الحبص، ما يعارضونها، ولا منه جاء- حوَّل الساعة اثنا عشر- قال: يالله خلِّي الطباخ ينزِّل ويسوِّي الغداء. ثم راحوا الأخوياء وراح تقنَّص تقنَّص وأخذوا شوي وإلا ثم الوانيت جاي هاك الوانيت، ولاَّ الوانيت مليان من الحباري، تغدى وعيَّن خير، ولا جاء أخذ شوي ما يقعد، وَلْعَته في الصيد غير آل سعود كلهم، وإذا أخذ شوي قال: يالله خلوا الطباخ يقفِّض ويعوِّد للخيام. وحنَّا نقنص، وقنص، وإذا جاء في الليل إلا هو جاي، الوانيت مليانٍ حباري وأنعامٍ ما لها قصص.

رحلة الصيد في إيران استماع إلى الفقرة

* مشينا من لَيَّة ودخلنا حدود إيران وعشِّينا، ويوم أصبحنا وندخل إيران، ويوم دخلنا ويروِّحون معنا عسكر، يعني صفة حماية لنا، صفة حماية للملك خالد، العسكر بيودُّونا محلٍّ فيه صيد و دونه جبل ما يرقاه إلا سياراتهم عندهم وسواويقهم اللي عندهم، مدرِّبيهم على الجبل هذا وعلى طلوعه ونزوله، قالوا للملك خالد (العسكر): الجبل هذا ما يرقاه إلا سواويق اللي عند الإيرانيين، وغير سواويقكم ما يسوقون. قال: سواويق الإيرانيين ما نأخذهم، حنَّا معنا سواويق وسياراتنا. قالوا: أجل حنَّا بنعطيكم إرشاد لسياراتكم. يجيبون هاك الخشب عليه ملفوف صاجة ويحطون له سلسلة وراء الكفرات علشان لا دقَّر دقَّرت له لين السواق يطلع، من هذا ونفعل ويطلع الجبل، ويوم طلع الجبل يدخل الأراضي هذي اللي فيها الصيد، ويأخذ فيها حول عشرين يوم ويخلص.

معرفته بالإبل استماع إلى الفقرة

* إبلٍ شافها في الرملة ما شافها، الإبل جاء واحدٍ مرِّي وقال: يا طويل العمر، هنا (هو خالد يحب الإبل المجاهيم الزينة يحبها) قال هنا واحدٍ من الجماعة وعنده إبلٍ ما في المملكة مثلها. قال: تدري؟ اركب أنت وابن حبيب على مرسيدس ورحوا جيبوا لنا منها ثنتين ولاَّ ثلاث. ركبت أنا وإياه وجينا راعي الإبل، يوم جينا راعي الإبل قال المري هذا: إلا منها وحدة موصِّف عليه.. فيها وحدة موصِّف عليها من هناك. قال المري اللي معي: خالد.. أنا قلت له الناقة هذي وقال رح جيبها. قام واحد من عياله قال: والله هذي ما تكفون بها، ذي والله ما تكفون بها من عندنا. ياه.. هذا خالد بن عبدالعزيز ومروِّح لكم. قال: لا يطري عليكم. ويتحزم بالبندق وهو يجيك يمشي معهم خمس. أبوه قال: عطهم إياها، عطها خالد، هذي ما تسوى جرة خالد يوم طلبها. قال: يا يابه، والله إنها ما تكفي من هنيَّا، ولين أكفت إني ما أخلي من إبلك ولا وحدة. لا والله يوم سجَّم شوي: لكن فيه وحدة تقارب لها، أما هذي لا. قال: عطنا الوحدة ذي. عطانا وحدةٍ تهوِّل، حمَّلتها أنا والمري وجيناك على خط نجران وجينا خالد في جدة، قال: جبتوها؟ قال: جبنا.. اللي أنا قلت لك عليها عيَّا ولدٍ له، وجبنا وحدةٍ تهوِّل، أعبر منها. يظهر عليها في الحوش قال: وراء هذي زين؟! وإلا معه أخوياه قالوا: والله ما وراء هذي زين. قال: لا وراها وحدة. قال: ارجع له، عطه مليون ولاَّ مليونين وجيبها لنا، إن بغى مليون وإن بغى مليونين وعطها اياه وجيبها لنا. قال: يا طويل العمر، ما- والله- يعطيناها. قال: ارجع له. وأركب أنا والمري ونعوِّد له، يوم جيناه قال: خالد يقول: أنا أبغى الناقة هذي، وهنا مليون ولاَّ مليونين إن بغيتوا. قال: والله لو توزنها.. لو توزن ذا الناقة ما تكفي من هنيَّا. (يقول ولده). ويقوم واحدٍ من عياله قال: والله إن زعل أبوي ورضاه إنك تخليها تركب في اللوري وتروح. ويقوم يعطيناها، ونجيبها ويوم جبناها وشافوها قال: هذي أعبر من ذيك، ثنتين كلهم سواء. عاد تالي لا جت البزبوز قامت فكت.. طقت بخشمها- والله إنه شوف عيني- يطق بخشمها ويضرب الماء في السطل، ويقوم خالد كأن ما في المملكة إلا هالثنتين. .

الخالدية استماع إلى الفقرة

* الطائف.. هو في الخالدية متشطِّر عن الطائف، ويوم مستأجر لأخوياه ومن نا ومن نا، قال: يالله.. أحصوا الأخوياء كلهم وابنوا لهم على فِلة فِلة، والله يقومون يبنون لهم على فِلة فِلة، ويوم خلصت يقسِّمها عليهم، عاينها فيه لهالحين: قصره اللي في الطائف والفلل فيه لهالحين.

عطفه وحرصه على أخويائه استماع إلى الفقرة

* عطفه على الضعيف وعطفه على الناس اللي تحت يده ما أحد مسوِّي مثله، ورحمته للضعيف ما أحد مسوِّي مثله، عطفه ورحمته- أنا في قياسي أنا- ما أحد مسوِّي مثله، والعرب عارفين ما أحد مسوِّي مثله؛ لأنه فيه عطف، وعطفه على الضعيف بالذات، يخص الضعيف على القوي، وكل حياته كلها ما أذكر منه أحد جازاه وهو قادرٍ هاك الحين على اللي بيفعل يفعله، لكن مثل أحد هالحين مثل بعض الملوك وبعض الناس والوزراء إذا بغوا شيء جابوه سواء خطأ ولا صواب، سواء من عقده ولاَّ خطأ، هذا لا، وإذا عرف الرجَّال ومارسه وعنده وعرف غايته أنه صدوق وأنه رحمي وأنه عطف ما عاد يصدِّق فيه أبداً مرة، لو أجيه أنا وهو يعرف هاك الرجال لأنه جالسٍ معه وقاطعٍ غايته أنه ما يصدق قال: فيه ولاَّ فيه ولاّ فيه.. ما صدَّق فيه.

والثانية ما يأخذه على أول ما يجيبه له، يعني يتحقق عن المسألة، ويتحقق ويش هدف اللي هرج عليه، ويتحقق ويش اللي صاير، وهو قادرٍ على يسوي ما يبغى.. والله القادر، هوَّ عطفه ما أحد جايٍّ مثله.. أنا أقيِّس ما أحد جايٍّ مثله؛ لأن كان عنده عبيد هاك الحين (على ولية العبيد هاك الحين يباعون ويشرون)، العبيد هذولا يعاملهم مثل عياله، ما يقول هذا عبد وأسوِّي به على ما أريد، هذا عبد لكنه عارف إنه عاقبته وجزاه له إنه يعوِّد عليه هو، ويعاملهم مثل معاملة عياله. وأخوياه اللي ساكنين عنده وعارفهم.. يعرف إنهم تحت خدمته، وفعلهم وشغلهم عايد إليه ما يعاملهم معاملة عامة؛ يعاملهم معاملة خاصة. من عياله أي واحد يطلب منهم ما يعكره في شيء لا في صغيرة ولا في كبيرة، لو كان ما هوب راضٍ بها بالأول لكن يتمم طلبه، ويتمم طلبه علشان إيش؟ ما ينكسر خاطره، ويستمثل للي يأخذ معه ويعطي، ورحمته ما أحد يسوِّي مثله، ظني أنا ما أحد مسوِّي مثله.

حبه للحق استماع إلى الفقرة

* الملك خالد هاك الحين إذا جاه واحد يطلبه أرض- وهو مستحق- ما يروح منه إلا مخلِّصها، وأخوياه بالمثل، ولاَّ يطلب عانيَّة ولاَّ شيء- الله لا يبلانا- سوق دية.. هذي الدية هذي يتحقق منها ولا يروح إلا مخلِّصها، يعني عطفه هو خاص.

مساعدات الأميرة صيته استماع إلى الفقرة

* يحسبها ما هيب زوجته يحسبها مثل عياله، أنا.. مقابلكم هذا- ولو تسألون بناته علّموكم- إذا بغت هي حاجة... ملايين فلوس وجوها وقالوا: حنَّا ديرتنا ضعيفة وعلينا نقص كذا وعلينا نقص كذا؛ قالت: تعال يا بن حبيب رح لابن عمار.. زهمت على ابن عمار: عطه المبلغ هذا وخلَّه يودِّيه لهم. قلت: أنا أبي أودِّيه لكن على شرط واحد: إني أسلِّمه واحد منهم هناك، على أساس ما يقولون ابن حبيب أخذ المبلغ هذا وأخذ نصفه. كلّمتْ اللي هناك (ولدٍ هي عمته) قالت: أنت يا فلان، بيجيك ابن حبيب معه المبلغ هذا ولازم تقبله، وأنت تعرف ضعوف ربعك، وتعرف نواقص ديرتهم، وخذه وتقسمه عليهم. قال: أبداً أنا ما آخذه. زهمتني مرة ثانية، قالت: فهد (هو اسمه فهد) فهد عيَّا إنه يقبل المبلغ هذا، إلا المبلغ بيدك. قلت: أنا والله لو تقطعيني هالحين قطعة قطعة بالمبلغ هذا إني ما أسلّمه إلا بالطريقة هذي، يستلمه فهد هناك، وإن بغى يطيِّره. حاولت حاولت.. ما حصل، قالت: خلاص. زهمت على ابن أخيها (ولد لفهد الدامر) قالت: المبلغ جايك وتقبله غصيب ولاَّ طيب، وأنت اللي تعرف ضعوف أهل جدة، وأنت- عز الله- إنك أجديت. (تقول عاد رادَّة لي). وإذا جوها: اللي يبي سيارة.. اللي يبي مستشفى.. اللي يبي أرض.. اللي يبي... تطرخهم طرخ.

مجلس الأميرة صيته استماع إلى الفقرة

* مجلسها مثل مجلس الملك خالد.. لك الله، وهالحين يجنها..واللي كذا واللي كذا واللي كذا.. ولا يظهر منها إلا قاضيةٍ لزومه، يعني يعتبرونها هناك العرب.. اعترفوا بها: بكرمها وبخضوعها وبعطائها للناس. جاها واحدٍ وقال: هالحين المطبخ هذا يذبحون فيه مئة ذبيحة، وقريشي صاكِّين عليه، ويجون بقدورهم ويجون بأشغالهم ويأخذون: اللي لحم.. واللي أكل.. واللي واللي..، وهالحين نبي تعلقون الطباخ ما عاد يعطيهم. وتروِّح مضافي لراعي المطبخ اللي مسؤول، قالت: أي واحد يجيك لا تردَّه لا بصغيرة ولا كبيرة. والله إنك يوم تجي المطبخ إنهم مثل الطيور اللي جايةٍ على ضيفة، هذا وارد وهذا صادر، ويقدِّرون صيتة تقدير مثل الملك عندهم.

صلاة الفجر استماع إلى الفقرة

* حنَّا في أم الحمام، وإذا جاء الفجر إلا هو في روضة المسجد: وين فلان بن فلان؟.. حاضر. وين فلان بن فلان؟ حاضر. وين فلان بن فلان؟ سكت.. فيه اثنين مخصصين لهذا: وين أبو عابد؟ وين عبدالله بن متعب؟ حاضرين. جيبوه.. فلان. فيه البركة.. فيه البستان فيه جابية (بركة كبيرة) إذا جيتها تقول الثلج فوقها قزازة، جابوه ونطلوه في البركة ذي.. البركة ذي ثلج، إذا جيتها وأقبلت عليها قلت هذي قزازة ما هيب ماء، وإذا انطلوه ما تشوف إلا رأسه في البركة ذي، وإذا ظهر وإلا هو يا الله يظهر، وهذا شغله إذا جاء الفجر.. هو خاصة الفجر: وين فلان؟ وين فلان؟ والله يا تالي ما يغاب منهم ولا واحد، لا جاء الفجر: وين فلان بن فلان؟ حاضر. وين فلان؟ حاضر. وين فلان؟ حاضر. يا ويلك اللي ما يسمع صوته إنه حاضر.

أبناء الملك خالد استماع إلى الفقرة

* عياله ما هم نازلين عنده، عياله في فلةٍ لحالهم متشطِّرين بعيد وعندهم مسجد وعندهم مطوع ويصلُّون على راحتهم.. يصلُّون والضعيف إذا جاهم خضعوا له، ولا اطَّلعوا على واحدٍ من أخوياه اطَّلعوا على إنه ما يصلي قالوا: اختر: يا تصلي وتعرف أن فيه جنة ونار.. ولاَّ من بكرة لا تشوفك عيني. لأخوياهم.. أنتم يالعيال.. وقاموا الأخوياء إنهم يقولون كذا.

وفاته استماع إلى الفقرة

* وفاته حنا هو في الطائف ويوم سخَّن خذ يجي عشرة أيام وهو مسخِّن والدكاترة قالوا: لازم تسافر. وما فيه فايدة.. عيَّا يسافر، وأخذ له يجي عشرة أيام والدكاترة موقفين عليه ومقبلين وقرروا إنه يسافر، لأنه قد سافر.. قد ظهر للبَر وقالوا له الدكاترة: لا تطلع البَر. قال: أنا طالع طالع. عناد كذا: أنا طالع طالع. وظهر ويوم جاء عشَّى هاك الليلة وجاء في الليل جاء الدكتور قال: خلاص، يا تسافر ولاَّ هالحين بتموت. قام.. قال: أجل يالله. رجع للرياض ظل ليلة وركب الطيار في ليله وسافر، شقوا نحره، والله إنه جاينا هاك الحين يقول الدكتور: فيها مشابيك هذي، ضلوعه هذي مشبَّكة بحديد. جاء ورجع وطاب، ويوم جاء تالي ولا والله مسخِّن وهو بالطائف، سخَّن وأخذ له أيام وهم يغطِّطونه يغطِّطونه.. طيب طيب.. ماش. يوم جاء هاك الليلة يوم صكوا الدراويز.. صكوا البوابات وصكوا.. الدنيا اقتلبت.. أخذنا شوي قالوا: الملك توفي. يجون العيال يصلُّون عليه ويجون.. معه الأمة كلها، قال: خلاص هالحين ما عاد فيها فايدة.




النص بلهجة الضيف  

بسم الله الرحمن الرحيم
النص الفصيح
للمقابلة مع الضيف
عبدالله حبيب الدغيلي العتيبي (سائق)
علاقتي بالملك خالد

* كان الملك خالد في أم الحمام، وفي تلك الفترة لم تكن توجد مشروعات وما شابه، وتقدمت إليه بطلب للعمل لديه وقَبِلَني، ثم انتقلنا من أم الحمام إلى الرياض ثم إلى جدة، وكان هو أميراً ولم يكن قد تولى ولاية العهد أو المُلك بعد، وما إن أقمنا في جدة ثلاث سنوات حتى كانت وفاة الملك عبدالعزيز في السنة الرابعة.

مشروعاته الخيرية

* من أوائل المشروعات الخيرية التي بدأ بها: مستشفى الملك خالد للعيون، فهو الذي أنشأه.

توليه الحكم

* كان الملك سعود في تلك الفترة ملكاً للمملكة ثم تولى الملك فيصل، وبعد خمس سنوات تولى الأمير خالد ولاية العهد في عهد الملك فيصل، وبقي ولياً للعهد حتى توفي الملك فيصل رحمه الله، فتولى من بعده الملك خالد الحُكم.

عملي مع الملك خالد

* في بداية عملي لدى الملك خالد كنت سائقاً، وقد وافق على الفور على طلب العمل لديه، وبقيت مدةً سائقاً لدى الملك خالد، وكنت أقود السيارة المخصصة للنوم وهي (الصالون) الكبيرة، وهذه يستقلُّها إذا أراد الذهاب إلى موضع بعيد قليلاً عن الخيام أو يتنزه في ليلة من ليالي البَر، وهي من نوع (السكوز؛ 11 سكتس) وهي مناسبة للنوم. وعندما بلغت الستين من العمر وأحالوني إلى التقاعد استشاروه-رحمه الله-في أمري، فقال: اكتبوه خارج الهيئة. أي أن أعمل معه متعاقداً.

مساعداته للبادية

* مرَّ الملك خالد في ليلة بمنطقة في البادية، وإذا بالأغنام والإبل قد نفقت أو هي مهددة بالنفوق من قلة الأمطار وقلة العلف، وعندما جاء في الليل قال للوزير ابن عمار: الآن أرسلوا إلينا أربعين سيارة مليئة بالشعير والعلف. وما إن طلع الصباح حتى كانت السيارات قد وصلت، وقال: أعطوهم حتى يكتفوا، وإن نقص شيء نُحضره غداً. فوزَّعوا عليهم ووزَّعوا حتى أعطوهم جميعاً حسب طلبهم، وتُسمى تلك (عانية البادية). وأما قصة جبة: فهي أنه-رحمه الله-جاء إلى البَر عصراً، وعندما حلَّ الليل قَدِمَ عليه خَلْق كثير حتى إنك لا ترى في الأفق إلا الناس والسيارات، فقال: خصِّصوا الآن لهم طباخاً للطعام، وخصصوا لهم مَن يصلح سياراتهم: إذا احتاجت السيارة لمحرك يغيِّر المحرك، وإذا احتاجت إلى ناقل حركة يُغيَّر.. ومهما احتاجت السيارة يُصلَّح ويُغيَّر. (وكان هذا الذي يصلح السيارات مخصصاً لإصلاح سيارات البادية). وقال أيضاً: أعطوا الطباخ جميع ما يطلب حتى لا يبقى أحد من هؤلاء الناس جميعاً إلا يتعشى ويأكل ما يشاء.

حادثة الرملة

* كانت هذه الحادثة في المندفن (في طرف الرملة)، ولم يكن أحد يصيد في الرملة إلا الملك خالد، وانطلق من هنا-رحمه الله-إلى هناك، وعندما دخلنا الرملة وأظَلَّنَا الليل وإذا نحن بتلال وتضاريس كثيرة، ووجدنا راعي إبل مرِّي، فأحضروه، وقالوا له: نحن جئنا إلى هنا لصيد الوضيحي. وقد كان الوضيحي في أسفل الرملة على حدود الصيعر، وتلك المنطقة غير مأمونة من الحيوانات ومن قُطَّاع الطرق الذين يُغِيْرون وينهبون، فقال لهم المرِّي (الذي أخذوه معهم): الوضيحي في أرض غير مأمونة وأنا أخاف عليكم. قالوا: لا بأس علينا، خذنا إلى موضع الوضيحي ولا مسؤولية عليك تجاهنا. قال: إذاً انطلقوا.

وركب المرِّي معهم ومضوا إلى موضع الوضيحي، والوضيحي كبير الحجم كحجم البقر، وعندما وصلوا إليه وضعوا (وانيت) بيمنه وآخر بيساره، ومهمتهم أن يمسكوا به حياً ويأخذوه، واصطفَّت (الوانيتات) ووضعوا حبلاً بحيث إذا مشت يلتف الحبل على رأسه ويمسكوا به، فإذا أمسكوا به لا يستطيع أحد أن يحركه لأن قرونه خلفه مثل الرماح، فوضعوا في قرونه ما يعزلها بحيث إذا ضرب أحداً بقرونه لا يقتله. وفي مثل هذه الأحداث أمضينا عشرين يوماً في الرحلة.. ونصيد كل يوم خمسة وضيحيات أو ستة حتى قال: لِنَرجع.

وعندما رجعنا وصلنا إلى (مغية الرملة)، وما أن صلِّينا حتى رأينا قوماً من أهل الجنوب وسلاحهم معهم. وتقدموا في الليل، فقال الملك خالد لأحد أخويائه: تيقَّظ وتنبَّه في الليل وابقَ حارساً، فإذا رأيت هؤلاء تقدموا لأذى فأيقظ الأخوياء. وبات الأخوياء تلك الليلة منبطحين وكلٌّ بندقيته بيده، وإذا بأولئك يتقدمون قاصدين الخيام، فذهب الخوي الحارس إلى بقية الأخوياء ينبههم ويوقظ النائمين منهم، فتبادلوا إطلاق النار، وأُصيب اثنان من الأخوياء وأُصيب من أولئك عشرة وهرب الباقون. وبعد أن رجع الملك خالد من الرملة لم يعد أحد يصيد في الرملة إلا هو، وكذلك رجل من آل سعود اسمه شقران. .

وعندما رجع إلى الرياض قال: نريد أن نذهب إلى أمير نجران ليتحقق من هويات هؤلاء الذين قتلناهم ويأتينا أولياء دمهم ونؤدِّي لهم الدية. وبالفعل ذهب إلى أمير نجران ولم تمضِ عشرة أيام إلا وقد عرف القتلى بأسمائهم، وجاء أولياء دمهم وقام-رحمه الله-ودفع ديتهم.

مرض المرِّي في مكة

* حدثت هذه الحادثة الطريفة لشخص مرِّي يُسمى (مسفراً)، إذ كنا ذاهبين إلى جدة ثم إلى مكة لأداء الحج، وعندما وصلنا إلى مكة أصابت هذا المرِّي الحمَّى وارتفعت حرارته، وهو ممن لم يَرَ المدن فقد قضى عمره لا يشرب إلا حليب الإبل وينام في وسطها، فجاء الطبيب لعلاجه، وعندما شُفي قالوا له: يا مسفر، تعرَّف إلى شوارع مكة حتى إذا جئت مرة ثانية تكون قد عرفتها. فقال: أصاب الله عيني بالعمى إذ رأت مكة مرة أخرى! قال: لا يا مسفر، هذا الكلام لا يجوز. قال: وماذا وجدت فيها إلا الحمَّى والموت؟!. وضحكوا على كلامه طويلاً.

انقطاع الماء في الرملة

* في مرةٍ دخلنا في الرملة وإذا بتلك المنطقة ليس فيها ماء ولا شيء، والسيارات فيها فرغ منها البنزين ولا يستطيعون تأمينه لها، فتجد (وانيتات) جديدة متوقفة لأنه ليس فيها بنزين! فقال الملك خالد: اذهبوا إلى القرية وأحضروا ماءً. (القرية مركز يبعد عنا مسيرة ساعتين في السيارة). وكنا في ذلك الوقت لا ماء لدينا ولا طعام ولا أي شيء.. وقد نفد الماء من عندنا تماماً. فذهبوا إلى القرية وملؤوا الصهريج ماءً وأتوا به، وعندما وصل الصهريج إلى المندفن عَلِقَ في الرمال المخيفة وهو مليء بالماء، وجاء اثنان من أخوياء الملك ماشَيين إليه وقالوا له: لقد قطع الصهريج مسافة ثم عَلِقَ في الرمال، وآخر موضع له هو المكان الذي وقف فيه ولن يكمل الطريق. فقال: إذاً أفرغوا براميل البنزين وخذوها وأحضروا بها الماء. فملؤوا (اللوري) براميل وذهبوا إلى الصهريج وملؤوا منه ماء.

وداخل الخيمة-رحمه الله-ومعه مطوِّع (شيخ) أعمى، فقال له الشيخ: أنا سأصلي بكم الاستسقاء. قال: لا، أنا من سيصلي، وإن شاء الله سيرحمكم الله الآن. (وكنا حينها قد وصلنا إلى أشد الظمأ). ودخل-رحمه الله-الخيمة وصلى بنا ونحن والناس وراءه، ويدعو: يا ربي.. يا ربي.. فوالله لم يمضِ نصف ساعة إلا والتلال على يمننا وعلى يسارنا تسيل بالسيول من الأمطار التي هطلت، فجاء أحد الطباخين يصيح: يا عمِّي.. السيل جاءنا.. السيل.. السيل... وسلَّم الملك من الصلاة وقال: الحمد لله، رحمكم الله بأسباب ما طلبتم.

مرافقة الطبيب

* الدكتور فضل الرحمن عند الملك خالد منذ زمن، وقال للملك: سأذهب معكم، حتى إذا مرض أحد أو ارتفعت حرارته أو أُصيب أو حدث حادث سيارة.. أكون موجوداً. فقال له الملك: لا تذهب معنا، إننا مفوِّضين أمورنا لله، ولكن ليذهب معنا ممرض ويأخذ معه أدوية احتياطاً. ورفض أن يدعه يذهب معنا، ورافقنا ممرض ومعه أدوية احتياطاً لحدوث مرض أو ما شابه، وقد رجعنا ولم يحدث شيء من هذا والحمد لله.

برنامج رحلة الصيد

* يستيقظ الملك خالد صباحاً، ويقول: جهِّزوا غداءكم وخذوه معكم وليذهب الطبَّاخ معكم. وينطلق مع أخويائه لصيد الحبارى وهي أسراب، ويصيدون منها أعداداً كبيرة، وأما الظباء فهي تَعْرِض لنا كأنها قطعان الأغنام فلا يصيدونها. ثم يرجع في الساعة الثانية عشرة تقريباً ويقول: ليهيِّئ الطباخ الغداء. ويذهب مع الأخوياء ويصيد ويصيد.. وإذا بالوانيت يرجع وهو ممتلئ بالحبارى، فيتغدى، فإذا مضى قليل من الوقت عاد إلى الصيد فهو مولَع به ويشتهر به أكثر من بقية آل سعود كلهم، فإذا أمضى وقتاً قال: ليجمع الطباخ أشياءه ويرجع إلى الخيام. ويظل يصيد ونحن نصيد إلى الليل ويرجع و(الوانيت) ممتلئ بالحبارى والأنعام.

رحلة الصيد في إيران

* مضينا من (لَيَّة) ووصلنا حدود إيران ليلاً ودخلناها عند الصباح، وعندما دخلنا أرسلوا معنا عسكراً حمايةً للملك خالد والحملة، وأراد العسكر أن يأخذونا إلى موضع فيه صيد كثير ولكن قبله جبل لا تستطيع صعوده وتجاوزه إلا سياراتهم وسائقوهم، فقد درَّبوا السائقين على صعود هذا الجبل ونزوله وتجاوزه، وقال العسكر للملك خالد: هذا الجبل لا يستطيع صعوده ونزوله إلا السائقون الإيرانيون المدرَّبون، أما السائقون الذين معكم فلن يستطيعوا. فقال: لن نأخذ السائقين الإيرانيين، فإن معنا سائقينا وسياراتنا. قالوا: إذن نعطيكم إرشادات لسائقيكم. فأحضروا خشباً ملفوفاً بـ(صاجة) ووضعوا له سلسلة خلف العجلات كي تمنع العجلات من التراجع إذا توقف السائق حتى يتمكن من متابعة السير، وهكذا كان وصعد الملك الجبل وتجاوَزَهُ، ودخل الأراضي التي فيها الصيد الوفير، وأمضى فيها عشرين يوماً.

معرفته بالإبل

* الإبل الموجودة في الرملة نادرة، وهو يحب الإبل الكبيرة (المجاهيم) الجميلة، وقد جاء رجل مرِّي وقال للملك: يا طويل العمر، هنا يوجد رجل عنده إبل لا يوجد في المملكة مثلها. فقال لي: إذاً اذهب أنت وابن حبيب واشتروا لنا منها ناقتين أو ثلاث. وبالفعل استقليت سيارة ومعي ابن حبيب والرجل الذي وصف الإبل واتجهنا إلى ذاك الموضع، وعندما وصلنا إلى صاحب الإبل قال له المرِّي: لديك ناقة وُصفَت لنا بكذا وكذا (وذكر له وصفها)، وقد ذكرتُ للملك خالد هذه الناقة فقال: اذهبوا واشتروها لنا. فقام أحد أبناء صاحب الإبل وقال: والله لن تأخذوها، هذه لا يمكن أن تأخذوها من عندنا. ففوجئنا بردِّه وقلنا له: يا رجل.. إنه خالد بن عبدالعزيز.. وقد أرسل إليكم لأجلها!! قال: وإن كان. وإذا به يتحزَّم بالرصاص ويهيِّئ بندقيته ويتقدم نحونا. فقال له أبوه: أعطهم إياها يا ولدي.. أعطها لخالد، إنها لا تساوي طلب خالد لها. قال: يا أبي، والله إنها لن تذهب من هنا، وإذا ذهبت فلن أدع من إبلك واحدة. فصمت الأب قليلاً .

وقال: توجد ناقة تقارب هذه في صفاتها، أما هذي فلا أستطيع إعطاءكم إياها. فقال المرِّي: أعطنا إياها. فأعطانا ناقة جسيمة عجيبة، فحملتها أنا والمرِّي وذهبنا بها من نجران إلى الملك خالد في جدة. فقال: أحضرتموها؟ قال: أما التي أخبرتك بها فقد رفض أحد أبنائه إعطاءها، لكنا أحضرنا ناقة جسيمة أفضل منها وأسرع، فنظر الملك إليها في الحوش وقال: وهل يوجد أفضل من هذه؟! فقال أخوياؤه: والله لا يوجد أفضل منها. قال: بل توجد أخرى أفضل منها. ثم قال للمرِّي: ارجع إليه وأعطه ثمناً لها مليوناً أو مليونين وأحضرها لنا. قال: يا طويل العمر، والله لا يعطينا إياها. قال: بل ارجع إليه. وعاودت السفر إليه أنا والمرِّي وعندما وصلنا إليه قال له المرِّي: يقول الملك خالد: أنا أريد تلك الناقة، وهذا ثمنها.. إن أردتم مليوناً أو مليونين. فقال ابنه نفسه: والله لو تزنها بالمال لن تأخذها من هنا. فقام أحد أبناء الرجل وقال: والله إن غضب أبي وإن رضي ليتركنَّها تركب في (اللوري) وتذهب معهم. وقام وأعطانا إياها، .

وأحضرناها إلى الملك، وعندما رآها قال: هذه أفضل من تلك وأسرع، فهما متشابهتان في الخصائص والصفات. وقد غدتا بالنسبة إليه وكأنما لا توجد نياق في المملكة إلا هما.

الخالدية

* كان في الخالدية متنحياً قليلاً عن الطائف، وقد استأجر لأخويائه حوله، ثم قال:أحصوا الأخوياء كلهم وابنوا لكلٍّ منهم (فيلا). وبالفعل بُنيت لكلٍّ منهم (فيلا)، وعندما انتهى بناء الفلل وزعها عليهم، وهذا موجود إلى الآن: قصره الذي في الطائف والفلل حوله إلى الآن.

عطفه وحرصه على أخويائه

* ليس من أحد مثله في عطفه على الضعيف وعلى الذين يعملون لديه، وفي نظري لا يوجد أحد مثله في عطفه ورحمته، والجميع يعرفون هذا، ففيه عطف كبير، وعطفه منصبٌّ على الضعيف بالدرجة الأولى أكثر من القوي، ولا أذكر في حياته كلها أنه ظلم أحداً أو أخذ حق أحد على الرغم من أنه قادر على أن يفعل ما يريد، وهو ليس مثل بعض الملوك والوزراء الآن إذا أرادوا شيئاً أخذوه سواءً كان من حقهم أو ليس من حقهم، فهو ليس من هذا النوع.

وكان إذا عرف الرجل وخَبِرَه وخَبِرَ أخلاقه وعرف من صفاته الصدق والرحمة؛ فعندئذٍ لن يصدِّق ما يُقال فيه مهما قيل. ومن صفاته أيضاً أنه لا يصدِّق ما يُقال في أحدهم عند أول وصول الخبر عنه، بل يتحقق من الخبر، ويتحقق عن هدف هذا الذي أوصل الخبر، على الرغم من أنه قادر على أن يفعل ما يريد.. والله القادر، لكن عطفه واسع ولم أرَ أحداً مثله، وكان عنده عبيد في ذاك الوقت (وكان في ذاك الوقت يوجد عبيد يُباعون ويُشتَرَون) فكان يعامل هؤلاء العبيد كما يعامل أبناءه، فهو ليس ممن يفكرون بأن هذا عبد وأفعل به ما أشاء بل يؤمن بأن عاقبة معاملة هذا العبد وجزاءها ترجع إليه هو، فهو يعاملهم كمعاملته لأبنائه.

وأخوياؤه الساكنون عنده ويعرفهم ويعرف أنهم في خدمته وعملهم عائد إليه؛ يعاملهم معاملة خاصة. وأي واحد من أبنائه يطلب منه لا يرده سواءً في صغيرة أو كبيرة، وحتى إن كان ليس راضياً في البداية إلا أنه يلبي طلبه كيلا يضيق صدره وتنكسر نفسه، والملك يعامل من يعامله كأنما هو مثيله، ولا أظن أن أحداً في مثل رحمته وعطفه.

حبه للحق

* إذا جاء أحد إلى الملك خالد واشتكى إليه في أرض هو مستحقها لا يرجع منه إلا بحقه، وكذلك أخوياؤه، وكذلك من يطلب عوناً أو دفع دية لا يرجع إلا بطلبه (ويتحقق طبعاً من الدية وظروفها)، فعطفه عطف خاص ونادر.

مساعدات الأميرة صيتة

* كان لا يعامل الأميرة صيتة على أنها زوجته فحسب.. بل كأنما هي واحدة من بناته، وأنا أشهد بما رأيت (ولو سألتم بنات الملك لأخبروكم بهذا): إذا كان لديها ملايين من الأموال وجاءها من يشتكي لها: أن الأوضاع ضعيفة ولدينا نقص في كذا ونقص في كذا؛ قالت: تعال يا ابن حبيب اذهب إلى ابن عمار... . واتصلت بابن عمار وقالت له: أعطِ ابن حبيب مبلغ كذا ليأخذه لهم. فقلت: سأوصله لهم لكن على شرط واحد: أن أسلِّم المبلغ كاملاً لواحد منهم هناك كي يوزِّعه هو بنفسه؛ كيلا يُقال ابن حبيب أخذ المبلغ أو أخذ منه أو أخذ نصفه... إلخ. فاتصلتْ بواحد منهم هناك اسمه فهد (تكون هي عمته) وقالت: سيأتيك ابن حبيب ومعه مبلغ كذا ويجب أن تقبله، وأنت تعرف المحتاجين من قومك، وتعرف ما ينقصهم وينقص منطقتهم، خذ المبلغ ووزِّعه عليهم. فقال: أبداً، أنا لا آخذه.

فاتصلتْ بي مرة أخرى وقالت: فهد رفض أن يقبل هذا المبلغ، وسيبقى المبلغ بيدك. قلت: والله لو قطَّعتيني قطعة قطعة على أن آخذ هذا المبلغ ما أخذته إلا بالطريقة التي قلتها، ولا أسلِّمه إلا لفهد هناك ثم ليفعل به ما يشاء. وحاولت وحاولت إلا أني لم أقبل، فاتصلت بابن أخيها (وهو ابن فهد الدامر) وقالت له: المبلغ سيصل إليه وستقبله إن شئت أم أبيت، وأنت تعرف المحتاجين من أهل جدة. وقالت لي: أما أنت فوالله إنك لصاحب حق وأمانة.. وما قصَّرتَ. وكثيراً ما كانوا يأتون إليها: فمنهم من تلزمه سيارة، ومنهم من يطلب علاجاً، ومنهم من يطلب أرضاً.. فلا تردُّ منهم أحداً.

مجلس الأميرة صيتة

* هو مجلس مثل مجلس الملك خالد.. أشهد بالله، وإلى الآن يأتون إليها بطلباتهم وحاجاتهم فلا يكون منها إلا قضاء حاجاتهم وإجابة طلباتهم، وجميع من يعرفها يعرفها بكرمها وبتواضعها وبعطائها للناس. في مرةٍ جاء إليها أحدهم يقول لها: الآن سيذبحون في المطبخ مئة ذبيحة، وقد كان الناس يأتون بقدورهم وأوعيتهم فيأخذون ما يريدون، وأما الآن فالطباخ لا يعطيهم. فذهبت على الفور إلى المسؤول عن المطبخ وقالت له: لا تردَّ أي أحد يأتي إلى المطبخ مهما كان طلبه كبيراً أو صغيراً. ووالله إنك ترى المطبخ والناس يفدون عليه مجتمعين كالطيور المتجمعة على طعام لها، هذا وارد وهذا صادر، والجميع يقدِّرون الأميرة مثل تقدير الملك عندهم.

صلاة الفجر

* كنا في أم الحمام، وكان إذا حانت صلاة الفجر ينادي وهو في روضة المسجد: أين فلان بن فلان؟ فيجيبه: حاضر. ويسأل: أين فلان بن فلان. فيجيب: حاضر. فإذا سأل: أين فلان بن فلان؟ ولم يجبه أحد نادى اثنين مخصَّصين لهذا الأمر: أين أبو عابد؟ أين عبدالله بن متعب؟ فيجيبان: حاضر. يقول أحضروا فلاناً إلى البركة. وكانت توجد في البستان بركة كبيرة ماؤها مثل الثلج من برودته وعليها طبقة من جليد كأنها زجاج وليست ماءً، فيحضرونه ويُلقونه في هذه البركة الباردة كأنها الثلج، فإذا ألقوه لم ترَ إلا رأسه ظاهراً في هذه البركة. وكان محافظاً على هذا الأمر عند صلاة الفجر (في كل الصلوات ولكن بخاصة صلاة الفجر)، فأصبحوا لا يغيب منهم أحد عن الصلاة، ويا ويل من لا يجيبه إذا نادى باسمه.

أبناء الملك خالد

* أبناؤه ليسوا مقيمين معه، بل في (فيلا) لوحدهم بعيدة وعندهم مسجد ومطوِّع (شيخ) ويصلُّون هناك، وإذا جاءهم الضعيف أو المحتاج ساعدوه وتواضعوا له، وإذا عرف أحدهم أن أحداً من أخويائه لا يصلي قال له: اختر: إما أن تصلي وتعرف أن هناك جنة ونار أو منذ الآن لا أريد أن تراك عيني. وقد عرف الأخوياء منهم ذلك.

وفاته

* كان-رحمه الله-في الطائف، وارتفعت حرارته، وبقي عشرة أيام وحرارته مرتفعة والأطباء يقولون: يجب أن تسافر للعلاج. لكنه رفض أن يسافر، وطيلة الأيام العشرة والأطباء يشرفون على حالته ويراقبونها وقرروا أنه يجب أن يسافر (وكان قد ذهب إلى البَر بعد أن نصحه الأطباء من ذلك، إلا أنه أصرَّ على الخروج). وفي تلك الليلة جاء الطبيب وقال له: إما أن تسافر وإما سيكون هناك خطر على حياتك. وحينها وافق على السفر، فرجع إلى الرياض وبقي فيها ليلةً ثم استقلَّ الطيارة وسافر، وأجروا له عملية ورجع، وقال لنا الطبيب حينها إن في ضلوعه (مشابك) حديد.

ثم رجع وشُفي، وبعد ذلك عاد وارتفعت حرارته وهو في الطائف ومضت عليه أيام وهو كذلك على الرغم من العناية الطبية. وفي تلك الليلة أُغلقت البوابات وتسارعت حركة مَن في القصر ومَن حوله، وبعد قليل قالوا: الملك توفي، وجاء إخوانه وصلوا عليه وشيَّعه الناس، رحمة الله عليه.

  السابق   التالى
 
راسلنا توثيـق مصادر القاعدة
 
قاعدة معلومات الملك خالد (الإصدار الأول) - الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك خالد الخيرية - تطوير حرف لتقنية المعلومات