البحث
   
مصادر قاعدة المعلومات
موضوعات مرتبطة
 
الملك خالد تعليمه وثقافته وأساتذته
تربية الملك خالد وثقافته،
أول مدرسة تلقى فيها ...
مدرسة المصيبيح: (وتعليم آل ...
المزيد ....
الملك خالد صفاته ومناقبه
أبرز صفات الملك خالد:
كرم الملك خالد
الشجاعة والإقدام: (من صفات ...
المزيد ....
الملك خالد مع رعيته ولقاءاته بأبنائه المواطنين
الملك خالد مع رعيته
اهتمامه بشؤون المسلمين بالداخل: ...
كان الملك خالد قدوة ...
المزيد ....
وفاة الملك خالد ومراثيه
وفاة الملك خالد
لحظاته الأخيرة قبل وفاته: ...
نبأ وفاة الملك خالد ...
المزيد ....
 
 
المسار

الصورة المرفقةاستماع إلى المادةمشاهدة المادة


 النص بالفصحى

بسم الله الرحمن الرحيم
النص بلهجة الضيف
مقابلة مع الضيف
مفلح بن عيد بن حمدان البقمي
(سائق الملك خالد)

بداية العمل مع الملك استماع إلى الفقرة

* بدايتي مع الملك خالد الله يغفر له ويرحمه - والله أفتكر إما 84 أو بعدها والله يا الربع، إنا استدعونا وحنَّا في جدة كان فيه محيسن العاكور - الله يغفر له - قال: أنا أبغى لي اثنين من الجماعة.. من جماعتك يا محيسن. حنَّا كنا ساكنين في جدة، والله إني ما أدري هو 87 أو 84 يا الربع، واستدعانا وكلَّمنا ومشينا من جدة وجيناه هنيَّا - الله يغفر له ويرحمه - وقنصنا، هذي بدايات جيتي مع الملك خالد الله يغفر له، وقنصنا الشمال.

عطفه استماع إلى الفقرة

* الملك خالد يحن على الصغير وعلى الكبير، حتى وحنّ على الأكل لا شاف أحدٍ... أنا رحت أنا وواحد من الربع ما أدري وش أخَّرنا وهو قايمٍ من العشاء.. قد قام من العشاء، حنَّا بالعادة.. يوم شافنا يقوم يطلبنا: ليش؟ ليش تأخرتوا؟ ثاني مرة لا تتأخرون.. اقلطوا على السفرة على طول، ما تقعدون لين يقومون العالَم، الله يغفر له.. هذي من محنّته على الشعب وعلى خويّه. خالد جامعٍ دين - يالربع - وخير، وقلبه في كل مواطن في كل بادية وحاضرة، وخيرٍ على الجميع يا الربع.

رحلات الصيد استماع إلى الفقرة

* كلٍّ يجهِّز سيارته، كلٍّ يتفقد سيارته إذا جاء وقت المقناص ويعقِّب عليها ويودِّيها للمهندس يتفقدها في كل شيء، يوم يمشي وهو مجهِّزها من كل شيء، حاجاتنا معاها.. كل شيء في سياراتنا، ونقنص.

ليلةٍ حنَّا في الشمال، المخيم بعيد عنا، ولقينا حباري، تأخرنا.. حوالي الساعة - تقريب - خمسة عقب العصر بشويَّة أرسل واحدٍ يقولون له رحيَّان عجمي إلى المخيم يبي يجيب فرش لأخويانا وزيادة بعد الفرش فراشٍ للملك، حنا معانا وانيتٍ فيه فراش له وفيه كل حاجة.. وفيه خيمة وفيه.. يعني احتياط.. هذي احتياط لكل مقناص، وفيه دلال وفيه كل شيء، بس هو أرسل مزيادة احتياط.. رحيَّان أبطأ علينا.. ما جانا.. ضيَّع، أمسانا الليل بنينا لنا خيمة وبنينا خيمةٍ للأخوياء، أنا ومعي ربعٍ: ضيف الله وثنيَّان (إني أعلِّمك إن ولده محمد ) هم اللي في الموتر اللي فيه كل شيء، حتى الذبائح يوم يمشون مجهَّزة من فضل الله ثم من فضله.. الله يغفر له ويرحمه، ما ينقص شيء.. يأخذونها جاهزة معاهم، واحترينا رحيَّان ما جاء، بنينا له خيمة.. حتى الفراش خفيف اللي معانا للمرحوم.. قصِّينا عرفج وحطِّيناه تحت فراشه عشان يرتفع شوية، وحطينا فوقه زولية، قال: كله عادي عندي. الله يغفر له ويرحمه. عقب ما تعشَّى وتقهوى طلع لخيمته، ما جانا رحيَّان. أصبحنا الصبح زاد يجينا من البكرية، قنصنا وجينا مكان ذاك الشمامرة ، وخيَّمنا وسوَّى لهم سبق.. الله يغفر له ويرحمه، وحط لهم جوائز. وخيره على البادية وعلى الحاضرة، واستأنسوا وعطاهم جوائز عقب السبق وعقب...، وخلصنا وعوَّدنا من المقناص.

سيارات الصيد استماع إلى الفقرة

* حوالي أربع سيارات، فيه موتر فيه مرِّيَّة لأن فيصل برضه يروح معه حوالي ثلاث سيارات.. الأمير فيصل ، وهو تقريباً ثلاث سيارات أو أربع هذي في المقناص، من غير اللي في المخيم، اللي في المخيم والله ما أحصيها.. واجد، هذي سياراتنا للمقناص، إنا حنا دايم ماشين معه في المقناص.. ما نقعد في المخيم، وعقب جاء ملك لا والله السيارات كثرت وكثرت تقول مدينة، لا منا عشّينا تقول مدينة، كراج لحال، ومخيم الأخوياء لحال، والسواقين لحال، ونعمةٍ تجيك في كل مكان والأكل يجيك لحدّك.. سفرجي، عسى الله يمتِّع بأيامه ويجعله في جنات النعيم. عز الله إن الواحد مستأنس، يروح المقناص ما كأنه غلَّق، نأخذ به.. والله نأخذ بالشهر.. وشهرين.. وأربعين يوم.. ما هيب سواء، يعني من رغبته.

رحلات الصيد داخل المملكة استماع إلى الفقرة

* أول يروح على طول لين نوصل السادَّة في أقصى الشمال، ومرة وصلنا وراء الجوف (وادي العصل اللي في غادي)، جانا الملك حسين .. جانا في المقناص.. استدعاه المرحوم، سوَّى له مخيم في المقناص، خذ عندنا بس ليلة وعوَّد وحنَّا في وادي العصل وراء الجوف، هذا أقصى ما وصلنا في المملكة، ورجعنا.

عاد تخبر المحلات.. كل محلٍ نأخذ فيه ليلة أو ليلتين.. لين نجي أم رقيبة ، لا جينا أم رقيبة .. لا.. يرقد فيها خمسة عشر يوم.. عشرين يوم، عاد المعواد من أم رقيبة ، لا منه انتهى من المقناص عوَّدنا من أم رقيبة .

جدول رحلة الصيد استماع إلى الفقرة

* نصلي وحنَّا على قهوتنا.. متقهوين وخالصين، أفطرنا.. ولا أفطرنا وانباح الشوف شفنا بعيد وقريِّب مشى للمقناص، إلين يمكن يجي الساعة إحدى عشر زهم للمضحَّى، جينا في محلٍّ زين ونزَّلنا القهوة وشبِّينا النار وسوُّوا قهوتهم وإذا تقهوى خلصنا الأول من شاهي وقهوة لا الغداء جاهز، قلَّطناه تغدى.. تقهوى، برضه عقب الغداء وصلِّينا الجَمْع.. ولا صلِّينا روَّحنا.. ما نجي إلا عقب صلاة العشاء.. للساعة ثمان.. تسع.. سبع.. هذا لا منا عجَّلنا، هذا ما ذكرت لكم.

اهتمامه بالرعية استماع إلى الفقرة

* لا هذا.. هوَّ إذا شاف حاجةٍ متعطلة ولاَّ شيء.. ولاَّ جاء أحدٍ.. قال: صلحوا له سياراته مهما يكلف. كل شيء على حسابه، إما مخبّطة السيارة أو إنها متعطلةٍ من أعطالٍ بسيطة المهم تصلَّح له سيارته، كلها بركاته.. الله يغفر له ويرحمه.

ويتفقد بعد؛ إذا شاف أحدٍ يقولون (مرةٍ أنا والله ما شفتها) يقولون: لقى ناسٍ جايهم وقت وتعبانين ولا عندهم... ونقلهم من محلٍّ إلى محل علشان ما عندهم سيارات، أرسل لهم سيارات (استأجر لهم سيارات أو أرسل من سياراته)، ونقلهم من محل فيه وقت إلى محل في حيا، ويعطي.. يعطي حتى في المقناص يفرق دراهم، ما يقطع.. عادته في كل مقناص: ما يرجع إلا معيِّنين خير الديرة اللي هو يمرّها كلها بادية أو حاضرة، حتى وهو مارٍّ للهجر ما يقصِّر معهم.

هو في كل طلعة يساعد البدو.. في كل طلعة، ما يقصِّر عليهم، في كل طلعة يساعدهم.. أقول لك ما هو... لا طلعةٍ ما يساعد فيها، ويعيِّنون خير لا طلع، واللي معه معيِّنين خير، عسى الله يغفر له ويرحمه .

اهتماماته استماع إلى الفقرة

طلعة البَر: وناسة الربيع إذا جاء ووناسة برضه شعبه، وهوايته هو بَر من يومه هو أمير وبعدين ولي عهد بعدين ملك، ما جنَّب عن طريقته الأوَّلى: هوايته المقانيص وهوايته حتى في الجيش حتى وهو في البَر يسوي له سبق، وهنيَّا برضه هو اللي ركز له السبق في الجنادرية، وكل هواياته خيل وجيش وكرم ودين.. كلها خاتمها الملك خالد ، الله يغفر له ويرحمه .

غضبه استماع إلى الفقرة

* مرة - بعد - المواطنين اشتكوا في الأعلاف.. الشعير خُصّ.. وصار له أزمة، وهو ملك، فاستدعى.. كلَّم أبا الخيل قال: يا أبا الخيل لا يرجع بكرة إلا والشعير بكذا وكذا، ولا والله يجيك علمٍ ما دريتَ عنه. والله إنه رجع من خمسة ريال ومن أربع ريال في خلال يومين، هو بركة في كل طريقة، وزعل من يوم إنهم اشتكوا فيه ناس وقالوا إنه ذا..، قال: ليش؟ ليش؟.. بوقتها.. ما قال أصدروا مرسوم ملكي، على طول كلَّمه شفوي.

مجلس الملك استماع إلى الفقرة

* فيه مجلس صيوان.. خيام كبار، أكبر من صوالين البيوت حقة الشيوخ هنيَّا، يجتمعون فيها كلهم ما يرد.. حتى مجلسه تلقى فيه من كل... الكبار والصغار.. ما يرد أحد. والسفرة مثل من هنيَّا والشارع العام، الله يغفر له ويرحمه، لا منه قام ما تشوف أقصاها، ولا منه تعشَّى وعوَّد أخذ فصل القهوة وهذا..، الساعة عشرة ذا: طلع صالونه، وكلٍّ سرى لخيمته ومحله.

قوة الملك خالد استماع إلى الفقرة

* مقناصهم والله صار فيه - بعد - شدة شويَّة برد ومطر، وهو ما عليه من شيء، يعزم على كل شيء. إي والله قوي، ولا جينا في الطيارة وفيه عجة في يم.. وراء أم رقيبة؛ قالوا: ما نقدر ننزِّل الطيارة. قال: انزلوا، الواقي الله - سبحانه - بس نزِّلها أبك نزِّلها. والله ونزل وحنَّا علينا عجة، ووكله الله ما جاه شيء؛ مؤمن بالله.

صفات الملك خالد استماع إلى الفقرة

* رجل بادية ورجل.. وموفَّق في كل طريقة، البادية تحبه، والحاضرة تحبه، والدول مرة تحبه اللي مجاورة واللي بعيدة، وموفقٍ في كل درب؛ الله يغفر له ويرحمه ويساعد الحيِّين بداله.

موكب الملك استماع إلى الفقرة

الموكب يروح قدامه سيارات فيها استخبارات وفيها مباحث..، ويصك عليه مواتر الحرس الملكي.. هاك الأيام صغار.. شَفَرات حمر مكشوفة فيها عسكر وصاكِّينها، وموتره في الوسط مرسيدس ستمية.. هذا في المدينة، ولاَّ في المقناص كنَّه عادي، نمشي ما غير حنَّا ويَّاه.. والعسكر.. قال: تبعّدوا.. بعِّد عنا يالعسكر. يمشي لحاله بطيوره وصقارينه: معه أعجمي ومعه ضويحي و ابن سعود.. مطيري.. هذول صقارينه اللي يركبون معه في السيارة.

إنسانيته استماع إلى الفقرة

* لا مسكوا النوبة في الليل وحنَّا في المقناص وشافهم - وحنَّا علينا برد - قال: اسحبهم يا بصيلي بيذبحهم البرد. خوفٍ عليهم. والواقي الله - يقول - أنا يحميني الله ما هم اللي...، مؤمن بالله وداري إن شاء الله ماجايّه.. ويسحبون والله العسكر على عينه، لكن لا منه دخل الصالون ورقد رجَّعوهم خوفٍ عليه.. تخبر.. ملك.

حبه للبادية و الإبل استماع إلى الفقرة

ينبسط لا صار - بعد - يطلع للإبل في أيام الربيع، وجاء عند الإبل حقّته لأنه عنده مجاهيم وعنده الشِّعِل وعنده الصُّفُر وعنده من كل نوع.. الله يجعله الجنة، وينبسط إذا شافها، ويحلبون له من كل ناقة يذوّقونه حليبها وهو يمكن ما يشرب له كاسة من الجميع كل أبوها، بس إنه محبة لها، عنده هنيَّا أباعر منايح من غير الراعي اللي برَّا، كل ما غلقت هذي راحوا وجابوا بدالها خلفات، في الطايف نفس الشيء لا راح للصيفية، من أول مصيفه في الطائف ، جدة وهذا ما يقعد فيها.. يأخذ فيها أسبوع ولا شيء، مقعاده كله من أول في الطائف .. في قصر الخالدية في الطائف ، وعنده خلفات حتى لا جاء أحياناً يروح يتمشى عندها في حوشٍ جنب القصر حقه، ويتقهوى عندها إذا صار ما فيه دوام.. يقعد لين يصلي المغرب عندها، ونزل.

مرضه استماع إلى الفقرة

* نمشي.. مثل مقناص مثل شيء.. راح تعالج برَّا، حنَّا كنا طالعين للمقناص وعقب وصلنا المقناص.. المخيم والسيارات قالوا: الملك سافر. هذا أظن ثاني سنة وهو ملك، راح سوَّى عملية في الركبة حقّته، وجاء معوِّد، وواصل مقانيصه؛ قنصنا حوالي.. قطعت سنوات، إلين جت الصيفية وحنَّا نطلع (أنا عاد ذيك الأيام أسوق بالأمير فيصل ، رحنا للطائف قبله) وقالوا: الملك بيجي. والله قالوا الدكاترة: ما تروح أنت تعبان. (الظاهر القلب عنده تعبان شوي)، وقال: بس حضروا الطيارة. والله جانا نازل والله إنه يمشي، استقبله الأمير فيصل داخل ولاَّ محوِّلٍ من سيارته يمشي، ونجلس، أنتظر أنا عاد الأمير.. الأمير دخل معه وأنا انتظرت الأمير برَّا، قعد إلين تقريباً عشرة عنده، يقول.. أنشده عنه قال: طيب الوالد. ما غير عزم، يوم جاء آخر الليل وهو يتوفى الله يغفر له ويرحمه.

حنانه وكرمه استماع إلى الفقرة

قانصين وضاع طير وقت المغرب وحنَّا ثلاثة في السيارة: ضيف الله ومقعد وثنيان وأنا الرابع، قال له ضيف الله: يا عمي حنَّا بنمسي في حروة الطير ربِّ الله يجيبه صبح. لا معانا حمامة لأجل نرميها للطير ويهدّ علاها وحنَّا كل شيء معنا: معنا ذبايح حتى في السيارة مسلوخة ما يروحون إلا ذبايحهم جاهزة في السيارة، وقهوة وحطب وأرزاق والماي في توانك الوانيت. هو من حرصته - الله يغفر له ويرحمه - حنَّا أمسى الليل جينا في هاك البحرة عشِّينا فيها رمث وفيها.. شبِّينا نارنا، يمشي وكل ما أخذ له كيلو كلَّم قال: يا ضيف الله. قال: سم يا عمي. قال: كان دوكم ماء، كان ما معكم ماء خذوا لكم ماء. مشى وشاف له أهل غنم بدو.. زهم قال: يا ضيف الله. قال: سم يا عمي. قال: عان دوكم بدو، كان ما عندكم خذوا لكم ذبيحة وتعشوا. قال: يا عمي كل شي معنا، عسى الله يطول عمرك. يرد عليه قال: ابك ازدادوا. هذي من محنَّة الملك خالد على أخوياه وعلى الشعب كله، وخويّه يحرص عليه في كل...، والموتر هذا لكل طيرٍ يضيع لازم أحد الصقاقير يمرح يعوِّد معه الموتر هذا.. ثنيان ويمسي علشان الكلافات كلها معه: الماء، ومعه خيمة، ومعه الحطب، ومعه القهوة والدلال.. وكل شيء.. جميع ما تطلب موجودة، والتمر، وكل خيرٍ فيه في هالموتر هذا من فضله.

طيور الملك خالد استماع إلى الفقرة

* هو يحرص على الطير الطيب اللي فيه كل المواصفات فيه، مثل: يجي نحره أبيض، وهو وسيع نحر، وسراويله محوِّلةٍ على الوكر، وركزة رأسه، ومقاسه فيها إلى ثمان عشر وسبعة عشر، ويحب الطير الراهي، لا جاء الطير.. ويحب الطير لا جاء - بعد - ظهره أحمر.. وكل المواصفات يحبها يا في قرناس يا في فرخ، كل هذي اللي يحرص عليها الملك خالد ، طير يوم يجي نادر ما هوب في الطيور لكن يختارون له اللي هو ييسِّر لهم مثل أوليه محيسن العاكور .. تالي فيحان الدعجاني .. كانوا هم اللي يطلعون له يجون بالطيور السَّنْعة، ويعرفون طيره من يوم يطبون في باكستان يروحون يشرونه من باكستان ، هذي مواصفات طيور الملك خالد ، الله يغفر له ويرحمه.

حبه للشعر استماع إلى الفقرة

* والله الملك خالد يحب السواليف في المجلس، والسالفة اللي زينة، والقصيدة الزينة - بعد – اللي... بعض القصايد ما تلذ له ولا يستمعها، إلا قصيدة اللي فيها فايدة وفيها مثل قصيد الطيب أو قصيدة فيه هوَّ.. هذي اللي يستمع لها، وجلسته لكل واحد.. إذا جلس، إلا عاد إذا صار فيه ضيوف ولا فيه حادثٍ عاد هذي غير.. وإلاَّ لا صار.. مثلاً يخيِّم في البَر.. أحياناً نطلع من الطائف ونجي من البَرَّة ويخيِّم.. يحط شعَّار - الله يغفر له - ويستأنس عليهم، ومرة حطّ في الثمامة جمَّع الشعَّار كلهم واستأنس عليهم، وجاء الجبرتي - الله يغفر له - ومستور العصيمي وأحمد الناصر وابن سرحان ... شعَّار واجد جمعهم واستأنس عليهم ثلاثة أيام وحنَّا في الثمامة. .

كان ولي عهد.. الملك فهد.. ذاك الأيام هو ولي عهد يجيه هناك ويلحقه في المقناص، يأخذون أسبوع ولاَّ ثلاثة أيام ويعوِّدون، الأمير سلمان ، الأمير سلطان معنا، والملك عبدالله برضه معنا.. يقنصون معنا، ما يخلونه في البَر، هذا من يوم جاء ملك ولاَّ يوم إنه ولي عهد لحاله.

وفاته استماع إلى الفقرة

* والله حنَّا طلعنا من عنده حوالي الساعة عشرة أو إحدى عشرة، وأنشد الأمير فيصل قال: أبوي طيب إن شاء الله.. يقول: يهرِّجنا.. طيب.. ما فيه شيء.. قاعد. وسرينا حنَّا في الهَدَا.. في بيت الأمير فيصل في الهَدَا، وبرضه الملك ببيته، يوم أصبحنا تقريباً الساعة ثمان ولا والله الأمير يزهم: وين مفلح؟ وأمشي أنا ويَّاه، أنا والله ما دريت.. الأمير ما كلمني عسى الله يمتِّع بأيامه ويجعل خالد في الجنة - ما كلَّمني ما قال: الوالد صار عليه كذا. إنا دخلنا من عند البوابة ولاَّ الصياح والعلم اللي ما ينحَبّ، كلٍّ يبكي.. الصغير والكبير، الله يغفر له ويرحمه، والله يبكي في كل طريقة، الله يغفر له ويرحمه. يوم شفنا الشوب والروب.. يوم الحريم يصيحن والأخوياء يصيحون والأمة تصيح كلٍّ يصيح من عنده.. تقول السماء مطبقة على الأرض، الله يغفر له ويرحمه، وكلٍّ والله يبكيه.. الكبير والصغير، الله يغفر له ويرحمه. شالوه عاد في الطيارة وجابوه للرياض، وأنا وصَّلت الأمير المطار، وعقبٍ كلَّمني قال: الحقونا. وجينا لاحقين أنا وسوداني تبع ملابسه هنيَّا، وأخذ العزاء الأمير فيصل وإخوانه هنيَّا في القصر هنيَّا ثلاثة أيام، عقبٍ عوَّدنا للطائف وانتهت الأمور، الله يغفر له ويرحمه وأموات المسلمين.




النص بلهجة الضيف  

بسم الله الرحمن الرحيم
النَّص الفصيح
للمقابلة مع الضيف
مفلح بن عيد بن حمدان البقمي
(سائق الملك خالد)
بداية العمل مع الملك

* كانت بدايتي مع الملك خالد - رحمه الله وغفر له - على ما أذكر في عام 1384هـ أو بعدها، فقد تم استدعاؤنا ونحن في جدة، إذ كان الملك قد قال لمحيسن العاكور - يغفر الله له -: أريد لي اثنين من جماعتك للعمل. (لست متأكداً إن كان هذا عام 1384هـ أو 1387هـ).

وقد كلَّمَنا في ذلك محيسن العاكور، ومضينا من جدة وجئنا إلى الرياض، وخرجنا في رحلة صيد في الشمال وكانت هذه هي بداياتي مع الملك خالد رحمه الله.

عطفه

* كان الملك خالد - رحمه الله - يعطف على الصغير والكبير، وحتى إذا كنا جالسين على الطعام ورأى أن أحداً غير موجود كان يتفقده ويسأل عنه.

في إحدى المرات ذهبت أنا وواحد من الأخوياء وتأخرنا، وحضر العَشاء وتعشَّى الملك وقام من العَشاء،وبينما الناس يأكلون دخلنا نحن، وعندما رآنا طلبنا إليه ليسألنا لِمَ تأخرنا عن حضور العَشاء، ودعانا لكي نتقدم إلى الطعام. وهذا موقف من عطفه على أخويائه وعلى أفراد الشعب. لقد جمع الملك خالد - رحمه الله - في قلبه الدين وحب الخير، فقلبه على كل مواطن في الوطن في كل بادية وحاضرة، وفيه خير للجميع رحمه الله.

رحلات الصيد

* حينما يريد الملك خالد الذهاب في رحلة صيد كان كل واحد منا يتفقد سيارته فيأخذها إلى المهندس ليتفقدها من كل عيب، حتى إذا جاء موعد الانطلاق تكون جاهزة بكل شيء؛ بعدَّة السفر وبالحاجات الضرورية لرحلة الصيد.

وفي إحدى الليالي ونحن في الشمال ابتعدنا عن المخيم قليلاً، وقد وجدنا من الحبارى الصيد الوفير، فأرسل الملك - في حوالي الساعة الخامسة تقريباً بعد العصر - رجلاً يسمى رحيَّان العجمي إلى المخيم كي يُحضرفراشاً للملك وبعض الفرش للأخوياء، وكان معنا سيارة (وانيت) فيها فراش خفيف للملك ودِلال وفيها كل ما يلزم، وفيها خيمة احتياطاً جعلها الملك - رحمه الله - زيادة في الحرص والاحتياط لكل رحلة صيد.

تأخر رحيان علينا وأضاع الطريق، وأمسينا بِلَيِلنا في ذلك الموضع وبنينا لنا خيمة وأخرى للأخوياء، وكان معي ضيف الله وثنيان (الذي ابنه محمد بن ثنيَّان)، وقد كانوا في السيارة التي فيها كل شيء، وحتى الذبائح كانت مجهزة من فضل الله، فلا تجد شيئاً ينقصنا. وقد انتظرْنا رحيان فلم يأتِ، فبنينا للملك خيمة...وكان الفراش الذي معنا للملك خفيفاً فقصصنا ( العرفج) ووضعناه تحت فراشه كي يرتفع قليلاً، ووضعنا فوقه (زولية)، وقد قال: الأمر عادي بالنسبة إليَّ. غفر الله له ورحمه.

وبعد العَشاء شرب الملك خالد - رحمه الله - القهوة ثم ذهب إلى خيمته، ولم يأتِ رحيَّان. وعند الصباح جاءنا طعام من (البكرية)، وذهبنا إلى الصيد في منطقة الشمامرة (الشمريين)، فخيَّمنا هناك ودعا الحاضرين إلى سباق ووزَّع في آخره الجوائز، فكان خيره على البادية والحاضرة. وعدنا بعد ذلك من رحلة الصيد.

سيارات الصيد

* كانت توجد أربع سيارات تقريباً ترافق الملك خالد - رحمه الله - في صيده، وكان هناك سيارة فيها مرِّيُّون،( وكذلك الأمير فيصل أيضاً تذهب معه ثلاث سيارات)، هذه سيارات الصيد وهي غير السيارات التي في المخيم فإنك تجد عدداً كبيراً من السيارات هناك،.ولم نكن نحن نجلس في المخيم، بل كنا نرافق الملك خالداً في صيده. (هذا قبل أن يتولى الملك خالد الحُكم).

وبعد أن تولى المُلك - رحمه الله - كثرت السيارات بشكل كبير، وكأن مدينة في البادية، إذا حل المساء تجد السيارات تعود إلى المخيم وكأنها مدينة كاملة، فتجد كراجاً للسيارات ومخيماً للأخوياء وآخر للسائقين، والخيرات والأطعمة تأتيك من كل حدب وصوب، ويأتيك الطعام إلى أمامك، وثمة عامل مخصَّص لإيصال الطعام. جعل الله تعالى الجنة مأوى الملك خالد وأسكنه فسيح جناته.

لقد كنا نستمتع مع الملك خالد - رحمه الله - في رحلات الصيد، وكانت تستغرق شهراً أحياناً، أو أربعين يوماً، أو ربما شهرين، أو أقل أو أكثر من ذلك حسب رغبته رحمه الله.

رحلات الصيد داخل المملكة

* تمتد رحلات الصيد التي كنا نرافق فيها الملك خالداً - رحمه الله - إلى (السادَّة) في أقصى الشمال، وفي إحدى المرات وصلنا إلى ما وراء الجوف في وادي العصل، حيث زارنا الملك حسين بطلب من الملك خالد، وقد خصص له الملك خالد مخيماً في موضع الصيد، وأقام ليلة ثم عاد بعدها. وكان وادي العصل آخر ما وصلت إليه رحلاتنا للصيد في المملكة.

وكان نقيم في المكان الواحد ليلة أو ليلتين، حتى نجيء إلى (أم رقيبة)، فإذا وصلنا إليها مكثنا قرابة خمسة عشر يوماً، أو عشرين يوماً، ومنها نعود من رحلة الصيد إلى الرياض.

جدول رحلة الصيد

* كنا نصلي الفجر، ثم نحتسي القهوة، ونمكث حتى نفطر، حتى إذا انبلج الضوء وأصبحنا نرى القريب والبعيد خرجنا للصيد، ونبقى كذلك حتى إذا حانت الساعة الحادية عشر قبيل الظهر عدنا إلى المضحَّى ونزلنا في مكان جيد وحضَّرنا القهوة وأشعلنا النار، ثم شربنا القهوة والشاي، بعدها يكون طعام الغداء قد جهز.

يتقدم الملك ونتقدم لنتناول الغداء، وبعده يشرب القهوة ونصلي الظهر والعصر جمعاً، ثم نذهب للصيد مرة أخرى، ولا نعود إلا بعد صلاة العشاء في الساعة الثامنة أو التاسعة، أو الساعة السابعة إذا عدنا مبكِّرين.

اهتمامه بالرعية

* الملك خالد - رحمه الله - يهتم بالرعية اهتماماً كبيراً؛ فإذا رأى أحداً بحاجة إلى مساعدة أو سيارة تعطلت سواء في محركها أو غيره فإنه يأمر بإصلاحها مهما كلفت وعلى نفقته، وهذا من حبه للخير، غفر الله له ورحمه.

ثم إنه كان يتفقد الرعية، فإذا رأى أحداً يحتاج مساعدة أمر له بها، وذات مرة (أنا لم أشهد هذه الحادثة لكنها رُويت لي) وجد أناساً قد لحقهم الجفاف والقحط وليس عندهم ما يعينهم، فأمر لهم بسيارات (لست أدري استأجرها أم هي من سياراته) كي تنقلهم من مكانهم الذي لا ماء فيه ولا كلأ، إلى مكان فيه الكلأ والماء والخيرات.

وكان يعطي في البادية أيضاً ويوزع المال، ولا يقطع عادته في ذلك، وكل بلدة يمر بها الملك يرجو أهلها خيراً بقدومه؛ في البادية والحاضرة، وحتى في الهجر هذه عادته. وفي كل مرة يخرج فيها للصيد في البَر يساعد البدو وهم يستبشرون بقدومه دائماً.

اهتماماته

* منذ أن كان الملك خالد أميراً فولي عهد ثم ملكاً وهو لم يتخلَّ عن هواياته في الصيد والاستئناس بالربيع، ولم يترك عاداته الحميدة في مساعدة الآخرين وتقديم المعونات لهم، وتُسعده سعادة شعبه.

وهو يحب الإبل، وحتى وهو في البَر ينظم لها السباقات، وكان هو الذي بدأ سباقات الجنادرية. فهواياته كلها في الصيد والخيل والإبل، وسيرته مفعمة بالدين والكرم، وهذه كلها معروف بها الملك خالد غفر الله له ورحمه.

غضبه

* في إحدى السنوات اشتكى المواطنون إلى الملك غلاء الأعلاف، ولا سيما الشعير، حتى صارت أزمة من جرَّاء ذلك، فاستدعى الملك خالد - رحمه الله - الوزير أبا الخيل، وقال له: يا أبا الخيل، لا يكون الغد إلا والشعير بسعر كذا وكذا.

فوالله لقد رجع الشعير بعد ذلك إلى سعر خمسة ريالات أو أربعة ريالات خلال يومين، فخير الملك خالد وبركته في كل حادثة تُذكَر عنه، وقد غضب مما اشتكى منه الناس، وحلَّ المشكلة فورياً فلم ينتظر حتى يصدر مرسوماً ملكياً وإنما كان أمره شفوياً وفورياً.

مجلس الملك

* في رحلات الصيد كان يوجد مجلس كبير (الصيوان) من خيام كبيرة أكبر من (صوالين) البيوت التي للشيوخ هنا، وكان يجتمع فيه الكبير والصغير، ولا يُرَدُّ عنه أحد، وسفرة الطعام المقدَّم طويلة جداً تُقدَّم للجميع، فإذا قمتَ لم تَرَ أقصى هذه السفرة من طولها، حتى إذا تعشى هو وتعشى كل من حضر شرب الملك القهوة وشربوا، حتى إذا صارت الساعة العاشرة ذهب إلى (صالونه)، وذهب كلٌّ إلى خيمته.

قوة الملك خالد

* في إحدى رحلات الصيد نزل المطر غزيراً وحل البرد القارس، ولكن هذا لم يؤثر فيه، فكان يُقدِم على الأمر ويعزم على المضي فيه، لقد كان قوياً وذا عزم.

وذات مرة كنا في طائرته وكان الجو مغبراً جداً فيما وراء (أم رقيبة)، فقال الطيار: لا نستطيع أن نهبط بالطيارة. فقال - رحمه الله -: اهبط بها ويحمينا الله سبحانه. فهبط بها الطيار على الرغم من أن الجو مغبر جداً، فكان الله وكيله، فهو مؤمن بالله إيماناً عميقاً.

صفات الملك خالد

* الملك خالد - رحمه الله - رجل بادية، ورجل موفَّق في كل اتجاه، ومحبوب لدى الجميع؛ فالبادية تحبه، والحاضرة تحبه، والدول القريبة والبعيدة تحبه جداً، غفر الله له ورحمه، وأعان الأحياء من إخوانه.

موكب الملك

* تمشي أمام موكب الملك خالد - رحمه الله - سيارات الاستخبارات والمباحث، وتحيط به سيارات الحرس الملكي وكانت سيارات حمراء صغيرة مكشوفة وفيها عسكر، وسيارته في الوسط وهي من نوع (مرسيدس 600)، هذا في المدينة. وأما في رحلات الصيد فالموكب عادي، كنا نمشي معه ولا أحد يرافقه، وكان يأمر الحرس بأن يبتعدوا، ويرافقه في سيارته الصقارون فقط: عجمي وضويحي وابن سعود (وهو مطيري).

إنسانيته

* عندما يكون الجو بارداً ويرى الحراس مناوبين في الليل كان ينادي البصيلي ويقول له: اسحبهم يا بصيلي قبل أن يؤذيهم البرد، والحامي هو الله. فكان له ما أراد، حتى إذا دخل صالونه ونام أرجعوهم خوفاً عليه، فهو ملك وحراسته لازمة. لقد كان - رحمه الله - مؤمناً بالله وموقناً بحمايته وحفظه.

حبه للبادية والإبل

* كان الملك خالد - رحمه الله - يُسَرّ كثيراً إذا خرج إلى البَر لرؤية الإبل أيام الربيع، فإذا ذهب إلى إبله سُرَّ بها، وكان عنده من الإبل المجاهيم، والشعل، والصفر، ومن كل نوع...، أسكنه الله الجنة.

وكانوا يحلبون له منها فيشرب الحليب، وقد لا يشرب إلا كأساً، ولكنه يحب الإبل وحليبها.

وفي مدينة الطائف يكون الشيء نفسه إذا ذهب إلى المصيف في قصر الخالدية؛ فالملك خالد - رحمه الله - يعد الطائف مصيفه منذ البداية، وكان لا يذهب إلى جدة كثيراً ولا يقيم فيها مدة طويلة.. ربما أسبوعاً مثلاً، وعنده هناك نياق حتى إذا جاء أحياناً يتمشى عندها في حوش بجانب القصر، ويتناول القهوة عندها إذا لم يكن لديه دوام وعمل، ويجلس عندها حتى يصلي المغرب ثم يعود.

مرضه

* لقد ذهب الملك خالد للعلاج خارج المملكة، وكنا إذ ذاك في رحلة صيد، وعندما وصلنا إلى موضع الصيد ووضعنا المخيم قالوا لنا إن الملك سافر، وأظن أن ذلك كان في السنة الثانية لتولِّيه المُلك، فذهب إلى الخارج وأُجري له عمل جراحي في ركبته ثم عاد، ولكنه لم يترك رحلات الصيد بل واصلها واستمر على ذلك عدة سنوات.

وفي الصيف كنا اعتدنا أن نذهب إلى الطائف (وكنت في تلك الفترة سائقاً للأمير فيصل، فذهبنا إلى الطائف قبل الملك)، وقالوا: سوف يأتي الملك. وكان قد قال له الأطباء: لا تذهب؛ فحالتك الصحية لا تسمح بسفرك. (وكان لديه مشكلة في القلب)، فقال: أَحضِروا الطائرة، فأنا ذاهب ذاهب. فجاء الطائف، ونزل من سيارته يمشي واستقبله الأمير فيصل، وأدخله وبقي معه (وبقيت أنا أنتظر في الخارج) وبقي الأمير فيصل جالساً عنده حتى الساعة العاشرة ليلاً، وسألته عنه فقال: الوالد بخير. لكنه قالها بقلق. وعندما كان آخر الليل توفي الملك خالد غفر الله له ورحمه.

حنانه وكرمه

* في إحدى رحلات الصيد في البَر ضاع منا أحد الطيور، وكنا أربعة في السيارة: ضيف الله، ومقعد، وثنيان، وأنا، فقال ضيف الله للملك: يا عمي، نحن نبيت هنا باحثين عن الطير، عسى أن يحضره الله تعالى في الصباح. ولم يكن معنا حمامة كي نطلقها للطير كي يراها وينقضُّ عليها، وكان معنا كل شيء في السيارة (الوانيت) الذبائح الجاهزة والماء والقهوة والحطب والأطعمة وكل شيء.

وحين أمسى الليل جئنا إلى شجرة ومكثنا بجانبها وأججنا النار، وكلما سار الملك مسافة قصيرة اتصل بضيف الله يقول له: يا ضيف الله، هل عندكم ماء؟ إن لم يكن لديكم ماء فَخُذوا. وسار مسافة قصيرة فرأى بدواً أهل غنم، فاتصل بضيف الله يقول: إن عندنا هنا بدواً، إن لم يكن لديكم طعام تعالوا وخذوا ذبيحة وتعشَّوا. فقال له: يا عمي معنا كل شيء، أطال الله عمرك. فقال له: لا بأس، خذوا زيادة.

كان ذلك من حنو الملك على أخويائه وعلى الشعب كله، فقد كان يحرص على خويه في كل شيء، وكانت تلك السيارة مخصصة للصقارين إذا ضاع منهم طير، وفي السيارة كل شيء: الماء، والخيمة، والحطب والقهوة والدلال والتمر وكل شيء يلزم، وكل هذا من فضل الله تعالى ثم من فضل الملك خالد رحمه الله.

طيور الملك خالد

* كان الملك خالد - يرحمه الله - يحرص على الطيور المميزة التي تتوافر فيها مواصفات عالية من الجودة والجمال؛ فكان يحب من الطير ما كان نحره أبيض اللون واسعاً، كما يحب الطير الذي يكون ظهره أحمر اللون وغير ذلك من الصفات الجميلة، فهو يحرص على الطير المميز؛ سواء كان (قرناساً) أو فرخاً. وعادةً ما يُحضرون للملك الطائر النادر الذي يتم اختياره بعناية مما يتيسر لهم، وممن يختارون له: في البداية محيسن العاكور ثم فيحان الدعجاني، فكانا هما اللذان ينتقيان الطيور المميزة، كما يعرفان الطيور التي يفضِّلها الملك ويشتريانها من باكستان.

هذه مواصفات طيور الملك خالد رحمه الله وغفر له.

حبه للشعر

* كان الملك خالد - رحمه الله - يحب كلام المجالس والقصص ذات المغزى، ويحب الشعر، فيبدي إعجابه بالكلام الذي فيه منفعة وبكل قصيدة تستهويه؛ سواء قصيدة جميلة في موضوع ما أو قيلت فيه هو، ومجلسه متاح للجميع، لكن هذا لم يكن عنده أحد من الضيوف، فإذا جاء أحد من الضيوف اختلف الأمر.

وفي إحدى المرات نزل في الثمامة وجمع الشعراء واستأنس بأشعارهم، وكان من الحضور: الجبرتي، ومستور العصيمي، وأحمد الناصر، وابن سرحان.. وشعراء كثر، وبقيوا معه ثلاثة أيام.

وقد كان إذ ذاك الملك فهد ولي عهد، وكان يتبعه في رحلات الصيد ويلحق به ويقيم معه أسبوعاً أو عشرة أيام ويرجعون،ويلحق به أيضاً الملك عبدالله، والأمير سلطان، والأمير سلمان، ولم يكونوا يتركونه في البَر لوحده، هذا بعد أن صار ملكاً، أما عندما كان ولي عهد فيكون لوحده في رحلات الصيد.

وفاته

* خرجنا من عند الملك خالد - رحمه الله - في الساعة العاشرة أو الحادية عشرة، وكنت أسأل الأمير فيصلاً عنه فيقول: إنه بخير إن شاء الله،وهو جالس بخير وعافية.

وذهبنا نحن إلى الهَدَا (لأن بيت الأمير فيصل في الهَدَا)، والملك خالد كان ببيته.

وأصبحنا في الساعة الثامنة صباحاً وإذا بالأمير فيصل يسأل: أين مفلح؟ أين مفلح؟وجئت وانطلقت معه، ولم أدرِ ما الأمر، فالأمير لم يكلمني البتة، ولم يقل لي شيئاً عن والده.

وحين دخلنا من عند البوابة وإذا بأصوات النحيب تُسمَع، وعلمتُ ما لم أكن أحب أن أعلمه؛الكل يبكي الملك خالداً؛ الصغير والكبير، والنساء يبكين، والأخوياء يبكون عليه، والأمة كلها تبكيه وتنعاه، وكأن السماء قد انطبقت على الأرض.

في ذلك اليوم حملوه - رحمه الله - بالطائرة وتوجهوا به إلى الرياض، وأنا أوصلت الأمير إلى المطار وقال لي فيما بعد: الحقوا بنا. ولحقت به أنا و(حسن الزين) والسوداني المختص بملابس الملك، وأخذ العزاء إخوان الملك والأمير فيصل وإخوانه هنا في القصر ثلاثة أيام، ثم رجعنا إلى الطائف. غفر الله له ورحمه وأموات المسلمين.

  السابق   التالى
 
راسلنا توثيـق مصادر القاعدة
 
قاعدة معلومات الملك خالد (الإصدار الأول) - الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك خالد الخيرية - تطوير حرف لتقنية المعلومات