البحث
   
مصادر قاعدة المعلومات
 
 
المسار

الصورة المرفقةاستماع إلى المادةمشاهدة المادة


 النص بالفصحى

بسم الله الرحمن الرحيم
النص بلهجة الضيف
مقابلة مع الضيف
جمال الشنواني ( السائق الخاص للملك خالد )

اللقاء الأول استماع إلى الفقرة

* رحت من الرياض بحالة إسعاف لسياراته في بقعاء؛ لأني أنا مهندس مكانيك، وكان عنده سيارات (كناور) مثل حقات أرامكو الكبيرة اللي تحمل ماء واللي تحمل بنزين وتحمل خيام، فنفس شعيب بقعاء اتعطلت.. وحدة منهم خبَّطت اللي بيسموها الماكينة تصلبت، أو انكسر فيها بستم.. المهم تعطلت داخلياً، فمعهم ميكانيكي جاوة اسمه إسماعيل.. شايب كان يخدمه مدة طويلة، نحن نخدم في الكراج كلنا تحت كفالته كنا هذيك الأيام كلنا تحت إمرته، طلب من إبراهيم عرفات بإسعاف مهندس مع قطع غيار، فاختارني أنا إبراهيم عرفات، قال: روح للأمير خالد آنذاك - الله يرحمه ويغفر له ويرحمه ويسكنه جنات النعيم - ترى سيارة كنور شوف وش فيها. أخذت أنا قطع غيار وأخذت ماكينة كاملة واستأجرنا وانيت (ما كان فيه بهذيك الأيام.. كان كل شيء ضعيف) استأجرنا وانيت حطينا وراح معي دليله من أخوياه اسمه فارس عويجان (توفي، الله يغفر له ويرحمه) لين وصلنا لعنده.. وصلنا ثالث يوم بالليل حوالي الساعة تسعة بالليل، لقيته، قال: وش صوت السيارة؟ قال: هذا جاء المهندس وجوا من الرياض، قال: جيبوه. دخلنا لقيناه قاعد في بيت شعر كبير حواليه الأخوياء والنار شابَّة شيء.. الدفء جوَّا مضبوط.. برَّا مربعانية تكسر الظهر من البرد، وسألني بعض أسئلة، قال: نادوا إسماعيل (يعني نادوا المهندس اللي عنده)، هو عنده خبرة كاملة بالمكانيك مهوب إنه جاهل، عنده خبرة كاملة بالميكانيك، قال: وش تبي تسوي؟ قلت له: نشيل الماكينة دي ونحط ماكينة بدالها، ومضمونة؛ أضمنها أنا عشر سنوات (اللي أنا جاي أشتغل فيها). إسماعيل الجاوه (المهندس تبعهم) قال: لا نحن لا عندنا ونش ولا عندنا شيء.. نحن نفك من الماكينة دي ونركِّب الماكينة اللي موجودة بالسيارة. قلت له: هذا ما ينفع. ليه ما ينفع؟ اشتِّدينا بالكلام، قال: طوِّلوا بالكم، على هونكم، روحوا ناموا وارتاحوا وبكرة فكروا وش تبوا تساووا ساووه، المهم إنا نمشي. صار لهم سبعة أيام قاعدين في هالمكان، هو مو متعود يقعد سبعة أيام... أول يوم والثاني والثالث يشدّ.

المهم جينا ثاني يوم قبل ما يطلع من بيت الشعر ده (إسماعيل جاوه) قال: أنا... والله ما يشتغل فيها ولا يقرِّب عليها ولا يساوي فيها شيء، لا عندنا ونش ولا عندنا ولا عندنا... كيف يساوي؟ ناظر فيِّ - الله يغفر له - الملك خالد، قلت له: أنا مسؤول - طوَّل الله عمرك - أنا مسؤول، ما أبغى لا ونش ولا شيء، أنا بشيل الماكينة (كَنْوَر كبير، ماكينته كُبْر الوانيت) قلت له: أنا مستعد أساوي كل شيء. وأنا هذا طولي وهذا نحفي.. كنت نحيف مو بالمتن ذا. قال: الله يقوِّيك. هو - كالعادة - بيصلي الفجر وبيفطر أو بيأكل.. المهم.. ما أدري عنه هذاك الوقت، ركب سيارته وراح يقنص، أنا لما صلينا الفجر وفطرنا التفتّ على السيارة جمَّعت لي كم واحد من العمال المعاونية، وكم واحد من الأخوياء.. حطابين وما حطابين يحطبون، قلت لهم: احفروا لي شَقّ على قد السيارة في الأرض. حفروا لي، وكان يمشوا بإمرة واحد (بن بتلة) هو اللي يأمرهم، حفروا لي على عرض السيارة، وقلت لهم: دفوا السيارة. دفينا السيارة لين صار صَدَّام الكنور مع الأرض، أنا جايب ونش صغير كذا أوتوماتيك مثل اللي بيشدوا فيه حبال، دوَّرت جبت خشب حق التغريز، حطِّيت وحدة من نا ووحدة من فوق ووقَّفت على ظهر الماكينة وسحبت الماكينة علَّقتها فوق، سحبوا السيارة لوراء، حطِّينا الماكينة الجديدة مكان القديمة ودفينا السيارة وربطناها، جاء الظهر كانت خالصة.. كل شيء جاهز وشغال (الماكينة) من أحسن ما يمكن. جاء المغربيات إلين السيارة مغلفة بكبُّود بكل شيء، نادى قال: ما اشتغلتوا بالسيارة؟ قال: السيارة خالصة عم تتمرن واقفة شغَّالة. (يالله يسمع صوتها.. صوتها ناعم مثل الحرير)، قال: مو معقول!، جاء ووقَّف تصنَّت عالسيارة، هو عنده خبرة ميكانيكية بشكل رهيب.. ناظَرَ.. قال: متى تبينا نمشي؟ قلت له: لو تبي ده الحين امشِ.

أمرهم إنهم يشدوا وبكرة يمشوا، قلت له: أنا مسؤول عشر سنوات في هالسيارة دي.. بهالماكينة دي. ناظر فيِّ، قلت له: طوَّل الله عمرك ده الحين الماكينة اشتغلت وكل شيء.. وبكرة بتشدوا، وأنا اسمح لي أبي أروح الرياض. قال: وين تروح الرياض؟ قلت له: للعمل... المهمة اللي جيت أنا قضيتها خلصت.. أبي أروح. قال: والله مالك روحة للرياض إلين السيارة هذي توصل للطائف، وأنت مسؤول عن السيارات دوك. (تجي تقريباً حول واحد وثلاثين سيارة)، قلت له: أمرك. قال: الرياض.. الرياض ما هوب عملنا؟ قلت له: إلاَّ والله. قال: أجل خلاص تبقى معنا لين توصل السيارات للطائف ظلينا ماشين معه.. مشت السيارات إلين فيه سيارة اللي حاطين فيها الفراش وما فراش وأشياءه الخاصة (انترناش دفرنشين) وانيت كبيرة كذا (هاف) انكسر الدفرانس الخلفي الكورون والبنيو تكسرت، وقف الجاوة عِمِل كذا: هذا مين يسحب هذا كله؟ انكسر الدفرانس. قلت له: لا بيمشي بيمشي. فكيت العُكُس وراء.. عشَّقت الدفرانس قدام.. عاد مشت عالدفرانس القدماني.. إلين دخلت الطائف ، ونحن لسَّاتنا في وادي السرحان لسَّه ما جينا، المهم وصلنا للطائف، والحمد لله، ثاني يوم استأذنت منه، قلت له: عمّي - طول الله عمرك - أستأذن منك أروح للرياض ناظَر فيِّ كذا، قال: ليه ما تبي تقعد عندنا؟ قلت له: والله يشرِّفني أن أقعد، بس ولكن ما فيه شغل، أبي أروح أشتغل، هناك عملي وأنا فاكك هناك ماكينتين في الرياض وقاعدين يستنوني. قال: لا.

بعد ثلاث أيام جاء رمضان.. دخل علينا رمضان وأنا بالطائف، ومر كذا بسيارته.. كان يروح يسهر عند فيصل بن سعد - الله يغفر له - ببيته ويمر، وغرفنا نحن بالكراج بالطائف.. في ممر المدخل، وقف ناداني، قال: تبي تروح الرياض؟ قلت: إي والله يا عمي. قال: شوف، على شرط: بتروح الرياض وأنا أبي آجي قبل العيد بيوم أعايد على الملك سعود، وأبي آخذك أرجِّعك معي. قلت له: اللي بدك إياه. قال: رح. جهز لي ثاني يوم جابوا لي وانيت.. استأجروا وانيت (ما فيه.. هناك كله استئجار.. استأجروا وانيت، وأخذت بعض المكاين المكسرة وبعض الأشياء المكسرة وجينا للرياض، جاء هو أول يوم العيد وعايد على الملك سعود ، ويوم رجع بالطيارة رجعنا معه، وظلينا ثابتين معه.

مهماتي العملية لدى الملك استماع إلى الفقرة

* وكان يسنِّد عليّ أشياء كانت ما تمر عليّ ولكن بتوفيق من الله - سبحانه وتعالى - كان كل شيء يتيسر، ما أدَّعي الكمال.. الكمال لله سبحانه وتعالى، ولكن كل شيء يتيسر، ما فيه شيء يقول لي ساويه ويصعب.. أبداً.

بداية عملي بوصفي سائق الملك استماع إلى الفقرة

* كنت أنا بالرياض أجهِّز سيارات المقناص، هم بجدة، وأنا أجهِّز سيارات الرياض، وفاكك ماكينة تبع (وايت) مرسيدس عم أوظِّبها عشان لما يجوا من الصيفية يستقبلوا الشتاء طبعاً ونطلع المقناص من هنا ونأخذ خط... على طريق الصمان وما صمَّان.. يمسكوا طرقات المقانيص اللي هو يختارها، وأنا في نصف الماكينة يزهم عليّ السنترال.. فيه واحد عالسنترال اسمه صالح المسبّحي، قال: عمي يبغاك ده الحين على التليفون. قلت له: والله أنا يدي كلها شحم.. وشف.. راسي من فوق لتحت وأنا مليان شحم. قال: والله ده الحين. جينا كلمناه وكلمني السنترال اللي بجدة (واحد اسمه سعيد الغامدي، قال: عمي يقول إنه بكره تكون هنا في جدة بأقرب طيارة، ومحجوز لك إنت وعيالك في المطار، راجِع مدير المطار. (المطار أول القديم هذا.. القاعدة كان.. ما كان فيه مطار) راجِع مدير المطار وبتلاقي أسماءكم وحجوز في أول طيارة موجودة. قلنا: يالله ضفوا قشكم، الأمر مطاع، هذا أمره بيمشي. جينا لعند المطار.. المدير.. قلنا له: نحن... . قال: نحن ندوِّر عليك وينك؟ قلت له: والله نحن موجودين. يالله أخذنا وأخذ... عندي ثلاث بنات وأمهم، دخلنا طوَّالي للطيارة.. جدة.. وركبنا. نحن لنا بيت جوَّا بالقصر؛ لنا غرفتين ومنافعهم، إلين دخلنا بسيارة التاكسي وقَّفني الضابط اللي على الباب قال: الحريم يدخلوا، وأنت خلِّيك واقف هنا إلين يجي عمك من المكتب. (كان المكتب في قصر الحمراء.. بالحمراء)، قلت له: طيب... قلت له: ليش؟ قال: أمره؛ يقول: لا يدخل البيت إلين أنا آجي. كان المسؤول عن الحراسة واحد اسمه غنيم الحربي، برتبة ثلاث نجوم.. نقيب، قال: خليك واقف هنا إلين يجي عمك. راحو الحريم لبيتهم طبعاً.. الحرمة وبناتها راحت لجوَّا، وأنا ظليت قاعد يجي تقريباً ساعة إلا ربع.. إلا جاء، جيت سلَّمت عليه وبست له إيده، إلاَّ والله وجهه مو طبيعي، أنا بطني صار يخبط: وش فيِّ أنا؟ وش مساوي أنا بالدنيا؟! بصراحة إنه جاني شي ما يتصوره إنسان، قلت هذي أيامي خلاص.. راسي بده يطير.. وش مساوي؟! بس مو مساوي شي. دخل بعد ما سلَّمت عليه دخل، رجعت للنقيب اللي هو غنيم الحربي (مَشْيَته مشية عسكري.. مَشْيَته بتخوِّف) مسكني من يدي وقال لي: تعال. وظل ماشي. وش فيك يا غنيم؟ ولا تكلَّم ولا شيء.. ولا ولا.... إلين وصَّلني عند السيارة تبعه الخاصة (سيارة الملك الخاصة؛ الله يغفر له، هي مرسيدس ستمية.. كانت من القدامى الأوَّلانية) معه المفتاح، قال: هذا مفتاح السيارة، يقول عمك: بكرة الصباح بتقرِّب له إياها، وإنت مسؤول عنها، وشوف وش فيها.. تفقَّدها قبل ما أنا أتحرك من هنا. طبعاً فكيت السيارة وفك السيارة وشفنا اللي موجود فيها من غير ذكر أسماء.. موجود كل شيء فيها.. والحمد لله رب العالمين، قدمناها ثاني يوم الصباح ولا قال لي شيء ولا ولا.... وش السبب.. وش الأمر.. ما أدري هنا بداية سواقتي فيه.. في هذاك اليوم. وبدأت الأمور عاد تسير من أحسن لأحسن.. من أحسن لأحسن، والحمد الله نحن بخير والحمد لله وكله من فضل الله ثم من فضله، هذا اللحم اللي إنت شايفه كله من فضل الله ثم من فضله هو، ولاَّ نحن كنا.. ما كنا شيء.

برنامج الملك؛ وأرض جامعة الملك سعود استماع إلى الفقرة

* في المملكة عند أخته العنود كل يوم يمر عليها، هي كانت ساكنة بأم سليم قبل ما تسكن في البيت الجديد هذا القريب. ويمر على - الله يغفر له - الأمير محمد أخوه اللي أكبر منه (محمد بن عبدالعزيز)، ويمر عالمكتب، وبعض الأحيان يمر على فيصل بن سعد، ووعلى الأشياء الرسمية اللي هوَّ مثلاً داعينه لافتتاح ولاَّ شيء ولاَّ.. ولاَّ جامعة الملك سعود.. هذي أرضه هو تبرع فيها لجامعة الملك سعود (مستشفى الملك الجامعي) هذي الأرض أرضه تبرع فيها وحط حجر الأساس وأنا معه كنت، بأي محل يروح في المملكة كنت أنا أروح معه، في المملكة أو خارج المملكة .

موكب الملك استماع إلى الفقرة

* كله موكب رسمي: جيبين: جيب قدام وجيب وراء للحرس الملكي.. جيبين، وسيارة نجدة قدام.. بس.. ما في غيره.. غير جيبين ما فيه: الجيب القداماني فيه ثلاث جنود وسائق ووراء ثلاث جنود: جنديين وهو اللي راكب في الجيب هذا النقيب غنيم الحربي. .

المرافقون في السيارة استماع إلى الفقرة

* خوياه الكبار هم اللي أعدّ لك (الله يغفر لهم.. أكثرهم مات): اللي هو متعب السبهان يغفر له.. معروف: شيخ شمر، منهم عبدالله الدامر، منهم عجمي، منهم ما عاد أخوياه الثانيين.. أعدّ لك أشياء كثير.. من لقى واحد مكان فاضي ركب معه، يركبوا معه يعني يروحوا للمكتب ويعوّدوا للمكتب معه ثم غذيف .. مثل فهد الفارس.. مثل العودة.. مثل الناس ذول كلهم.

تطور الموكب استماع إلى الفقرة

* طول ما هو ولي عهد موكبه ما تغيَّر: جيبين وسيارتين اللي قدام ما تغير سواء رسمي أو زيارات عادية أما لما يصير نائب الملك يصير موكب الملك كله عنده، لما الملك - الله يغفر له - يسافر برَّا للخارج ويصير هو نائب الملك.. موكب الملك يصير هو له.

سرعة السيارة استماع إلى الفقرة

* السرعة بتكون حسب المشوار اللي هو رايح فيه؛ مثال: إن كان عنده ضيف جاي في المطار، وطلع متأخر خمس دقائق.. عشر دقائق من البيت لازم يكون واقف هناك عند نزول الطائرة.. يستنى دقيقتين لما توصل الطائرة لنهاية المدرج طبعاً، هنا فيه سرعة: من مية وعشرين.. مية.. مية وعشرين.. مية.. ليش؟ لأنه فرق الوقت، أما إذا الوقت معانا لا.. نمشي ثمانين.. سبعين.. ثمانين، أما إذا الوقت ضيق لا.. نمشي.. جاين مرة من الطائف وصلينا العصر مع المغرب في الدوادمي (اللي بيسموها القرنة في الدوادمي) مصلِّين هناك المغربية، الأمير سلمان فيه بالرياض قال له: متى بتمشوا؟ قال: إن شاء الله الساعة تسعة نحن داخلين البيت إن شاء الله (قال له: إن شاء الله). قال له: لأن الضيوف بعدها تسلَّم عليك.. لأنهم جايين يسلّموا عليك. والساعة تسعة إلا دقيقتين ونحن في البيت دخلنا، كنا نمشي مية وستين.. مية وسبعين.. سيارات الحرس تقطعت كلها (فيه أربع جيوب وأربع شفرات شفورليت تندا) كلها ما عاد يقدروا يمشوا معنا، إلا نحن ماشين لحالنا إلين وصلنا ديراب وأنا ماشي لحالي، وبعدين خففت السرعة.. خففت السرعة.. قال: ليش عم تخفف السرعة؟ قلت: ما يمكن نفوت الرياض لحالنا إلا لما يتجمع الموكب. لأنا إحنا مشينا والشارع فاضي، أما الرياض مليانة نحن في ديراب فوق، ظلينا ماشين إلين تجمع الموكب ودخلنا، الساعة تسعة إلا دقيقتين ونحن في البيت هنا. على موجب المشوار اللي بيروحه فيه سرعة.

استلام المعاريض استماع إلى الفقرة

* السيارة آخر وحدة من الموكب توقِّف لكل واحد بالطريق ماسك معروضه تأخذه؛ لأنه هو - الله يغفر له - يقول: لا تخلوا واحد في الطريق مادد يده وعنده رسالة جيبوها منه.. لا تخلوه ولا تتعدوه إلا لما تأخذوا رسالته وتشوفوا مشكلته. فلما يوصل المكتب يجمّعوا عشرين.. ثلاثين.. عشرة.. حسب الموجودين في الشارع، يعطوها للفريق البصيلي، الفريق البصيلي يا إما هو يعطيه إياها، أو يعطيها لمحمد النويصر عشان محمد النويصر يعرضه عليها في المكتب.

الزيارات الخارجية استماع إلى الفقرة

* الزيارات الخارجية الرسمية أنا ما كنت أروح معه، أروح للزيارات الخاصة؛ لما يسافر - مثلاً - للعلاج، لأمريكا، للاستجمام لسويسرا.. لبريطانيا، لما عمل عملية لرجله في بريطانيا أنا كنت معه.. أروح أسوق فيه هناك، أسوق فيه ببريطانيا.. بجنيف.. في أمريكا، ما أخلي مكان يروح إلا أنا أسوق فيه، ما أخلِّي أحد يسوق فيه.

صفات الملك خالد استماع إلى الفقرة

* يعجز اللسان يوصفه، قد ما توصفه قليل، قد ما قلت إنه فيه وفيه.. قليل، ما تقدر توصفه لأنه شيء كثير، لو بدي أوصف يطلع الفجر وما خلصت، فالكلمتين ذول هي اللي بتكفي هذا كله.

وفاة الملك فيصل استماع إلى الفقرة

* وفاة الملك فيصل إنه جاه خبر من ناصر الراجحي وهو الساعة تسعة وخمسة بالضبط، قال: إنه فيه إطلاق نار في مكتب الملك فيصل مين ما مين ما بيعرف. طلع مستعجل، لقَّطْنا وعلَّم الحرس.. وركبنا.. والحرس جهز الرشاش اللي على الجيوب جهَّزها وعبَّاها كلها من الذخيرة واثنين أخوياء طلعوا معنا كل واحد حامل رشاش.. طبعاً هذا شيء طبيعي؛ لأنه ما راح يطلعوا يروحوا يواجهوا اللي أطلق النار؟ ما بيعرفوا إيش هو، بس قال إطلاق نار: هي سيارة.. هي دبابة.. هي مسدس؟ ما أحد بيعرف. ركبنا دخلنا رحنا طايرين (سيارة مرسيدس ستمية من القديمة)، رحنا لقيادة الحرس هنا وضربنا بوري وطالعنا الجيش.. الحرس كله، وركبوا سيارات اللواري: سيارة لوري مليانة قدامنا وسيارة لوري مليانة ورانا، وظلينا شادِّين إلين المكتب، المكتب بخزام عنده خزان مويه، يوم نحن أقبلنا على المكتب لقينا واحد من الإعلام (قبل ما نفوت المكتب) إلين هدومه كلها دم، عم يركض بالشارع من غير عقل، وقَّفنا: وش فيك؟ وش فيك؟ قال: الملك فيصل مات.. ما أدري وش هو.. نحن شلناه وحطيناه.. . تخربط الرجَّال ما عاد نعرف وش يحكي، أخذناه معانا: وينه؟ قال: بالمستشفى الشميشي دورنا ورجعنا للشميشي ما دخلنا المكتب، قال: طالما راح للشميسي، عوِّد. عوَّدنا لفِّينا دوَّرنا من الشارع ورحنا الشميسي نحن وصلنا للشميسي دخل قال لي - الله يغفر له -: روح جيب الأمير محمد (أخوه اللي أكبر منه محمد بن عبدالعزيز). رحت حوالي الساعة تسعة ونص.. عشرة إلا ربع.. لقيته نايم، علَّمت المسؤولين قالوا: نايم ما نقدر نقوّمه. قلت له: أنا أبي أقوّمه. (ما عندهم خبر إنه هذا اللي صار)، فقالوا إنه ضروري بده.. سواق الأمير خالد يبغاك. قال: خليه يجي. أنا أعرف محمد.. حأعرفه حق المعرفة (أصلِّح له سياراته وأضبِّطها له كنت أول؛ يعني يعزني كواحد من خدمه)، قلت له: عمي يقول كذا كذا كذا. ويوقِّف على حيله.. يركب معي، قال: وين؟ قلت له: بالمستشفى. ركَّبته ودِّيته المستشفى، قعدوا بالمستشفى تقريباً حوالي ساعتين، بعدين إلين شوي.. إلين طلع البصيلي يصفق للموكب عشان يستعد.. كالعادة يصفق وكل واحد يأخذ احتياطه، جت سيارة إسعاف (فيه سيارة إسعاف مرسيدس كان يسوقها اسمه محمد الشهري؛ إسعاف صغيرة خاصة للموكب) ركَّبوه فيها وهو ميت وحطُّوه في الموكب، مشى الموكب وهو ميت.. بالموكب، نحن مشينا وراه، ما مشينا بالموكب نحن.. مشينا وراء الموكب، كان معنا الأمير مشعل بن عبدالعزيز، طول الطريق وهو يبكي، إلين دخل الموكب لقصر الملك فيصل، حطُّوا جثمانه وكل شيء واجتمعوا هناك وبعد ساعة ثنتين طلع البيان من الراديو طبعاً، ركبوا وكل واحد راح لمحله، واجتمعوا الساعة أربعة بعد العصر.

المبايعة استماع إلى الفقرة

* رحنا ثاني مرة الساعة أربعة لقصر الملك فيصل، بعدين ثاني يوم راحوا لقصر الحكم عند الأمير سلمان عشان المبايعة للشعب، هذا اللي صار.

فن القيادة استماع إلى الفقرة

* دائماً يمدحوا في سواقته، وأنا شفته مرة كنا قانصين وكنت قانص معهم طبعاً، وإلين دخلنا في منطقة - الله يكرمك - وحل وطين وغرَّزت سيارته الخاصة والسواق ما قدر يطالعها، نزَّله وساق هو عاد بالسيارة قال له: وخِّر. وشغَّل السيارة، والله طلعت السيارة كأنه شعرة من اللبن طلعت السيارة، ولا كأنه مغرّزة، والسواق عجز يطالعها.

رخصة القيادة استماع إلى الفقرة

* لما كان ولي عهد كان عنده رخصة ورجل حر بنفسه وكان يعتمد فيها.

سياراته في رحلات الصيد استماع إلى الفقرة

* رقمها واحد.. ولوحة سيارته رقم واحد. أكثر شيء يحب المرسيدس والكليزلر، الكليزلر يحبه كثير، والمرسيدس الستمية القديم طبعاً مو الجديد، هذاك الستمية كان دائماً يعتني فيه، والكليزلر يطلع فيه للبَر، دائماً السيارات الكليزلر الكبيرة (اللي بيسمونها الآن إمبريال؛ كان - أول - اسمها إمبريال) يجهِّزها ونحط لها كَفَرات بالون ومساعِدات أربعة قدام وأربعة وراء.. ترتفع ما يأثر عليها لا رمال ولا مطبات ولا شيء.

سياراته داخل المدينة استماع إلى الفقرة

* أما داخل البلد كان عنده أربع سيارات مرسيدسات، كل واحدة لون: البيضاء والسماوي و...الأشياء ذي.

من مواقفه في رحلات الصيد استماع إلى الفقرة

* أم الجماجم.. دخلنا عالمقناص لما طلعنا من الرياض وصلنا لأم الجماجم لقينا فريق من البدو.. يمكن سبعة أو ثمان بيوت.. سبعة أو ثماني.. الله يعلم، ولقينا عندهم أربع سيارات خربانة اللي هي وانيتات القديمة، ووايت صغير اللي بيسموه (حصنان) كمان خربان، وغنمهم طايحة هم ببيوتهم جوَّا.. ما لقينا حد. استغرب، أرسل ناس ولقوهم فيه شيء مسدَّح وهنا نايم.. ويوم سألهم قالوا: والله لا عندنا ماء ولا عندنا.. ونحن لنا أربع خمس أيام ما شربنا. جاب جميع المواد الغذائية اللي كانت في الحملة، عطاهم وطبخ لهم وكل شيء الطباخين، وجاء وايت الموية وملأ لهم القِرَب تبعهم كلها وصار يروي للأغنام. أمر كل أهل المقناص يخدموا هذول الناس، وجابوا طشوت كثير ويجي الوايت يملِّي الطشت نحمل الغنم على الموية.. الغنم تشرب.. نوخِّرها تموت، ليش؟ لأن بطونها انفجرت.. ما عاد فيه..، فهو تأثر كثير واتصل بالمسؤولين هنا (ما أدري هو ين هنا ما أدري هو بالملك فيصل أو بالأمير عبدالله آنذاك كان عالحرس الوطني)، قعدنا خمس أيام ويوم السبت إجت سيارات للحرس (لواري كبيرة) تنقلهم إلى محل قريب بالماء ومحل العيشة وما العيشة، وعلى أثر هذا هوَّن المقناص، قال: ارجعوا للرياض بطَّلْنا نقنص. رجعنا لأنه شاف المنظر هذا، قال: كيف هذول في عذاب ونحن نروح نتمتع؟ عوِّدوا. هذا نحن طلعنا من مخيمنا (كان في السادَّة) لين مشينا تقريباً ساعة من المخيم لين شفنا بدوي على ظهر بعير، قال: يا ضويحي - هو يقول، الله يغفر له - (ضويحي بن سعود المطيري) يا ضويحي شوف البدوي. قال: يا بدوي يا بدوي.

قال: امشوا يا كويتيين، قال: وش...؟ قال: عسى الله يخلِّي لي عبدالعزيز، ويطوِّل عمره. قال: عبدالعزيز مات. قال: أنت اللي متت يالبعيد. هذا ولده خالد. قال لي: وقِّف وقِّف. نزلنا، قام مسك خطام الناقة.. نوَّخ الناقة تبعه، والله.. نوَّخت الناقة (صوَّرني الدكتور فضل وأنا عم أنوخ الناقة، صورها عند الدكتور فضل عطاني منها صورة والله ما أدري وين راحت، وأنا عم أنزَّل الناقة.. أبرِّكها) قال له: هذا ولد عبدالعزيز أخذ معلوماته كامل وكل شيء، قال له: والله أنا لي ناقة أنا خابرها حامل وهذي أيام ولادتها وضاعت وما أدري وينها. أخذ الوصف وأخذ الوسم وأخذ كل شيء، وزوَّدوه من الماء وزوَّدوه من اللي الله كاتبه، ورحنا مشينا تقريباً حوالي ساعتين ولاَّ لقينا هذي الناقة هي ووليدها تحتٍ منا، ولاَّ والله ظمآنة، طوَّالي نزَّل قِدْر موية عبَّاه، ونزَّلوا قلَّة تمر، أكلت تمر وشربت من الماء، وملِّينا لها القدر موية ومشينا، وأرسل جيب من الجيوب (كان عندنا جيوب نيسان) أرسل جيب قال له: ارجع شوف البدوي اللي ورانا علّمه إنه ناقته هنا خلِّيه... اوصف له المكان عشان يأخذها. عوَّد وصف له الناقة، وما أدري عاد أخذها ولا ما أخذها ما أدري.

برنامج الملك في رحلة الصيد استماع إلى الفقرة

* بعد ما يصلي الفجر طبعاً يطلع له المسؤول لفوق (اللي هو اسمه دوخي) يجيب له الحليب.. يجيب له فطوره طبعاً عاد ( هو ما يفطر.. ما يفطر إلا كأس حليب)، فيه عنده معزة شامية، يشرب حليب معزة الشامي.. الصباح، يأخذ له كوب أو فنجان حليب؛ لأنه فيه اثنين متخصصين للشاة دي خصيصاً يحلبوا ويعطوه الهذا ويشرب، وينزل ويقعد مع الأخويا في بيت الشعر نصف ساعة يتقهوى هو ويَّاهم، يأخذ سوالفهم: نروح المحل الفلاني.. وين نروح.. وين نجي..، يسولف هو ويَّاه.. يسألوه: وين بدك تروح؟ وين بدك تجي؟ بأي مكان؟ شرق؟ غرب؟ شمال؟ جنوب؟، يتفقوا على مكان ويسرحون، ويروح معهم حوالي ثمان سيارات، بس ما يمشوا معه.. بين الواحد والواحد كيلو متر من نا ومن نا ومن نا، بس بينهم اللاسلكي.. اتصال اللاسلكي بينهم، ولكن ما واحد يشوف الثاني، لما بيقول بدنا نصلي، كلهم تلاقي جوا، دقيقتين صاروا عنده. الساعة تسعة.. عشرة بالليل.. تسعة.. عشرة بالليل، نرجع، بعض الأحيان إذا كان في مكان بعيد ننام هنيك، ونضحِّي ونخبِّر المخيم إنهم ما هم بجايين، ننام وتاني يوم بالليل يرجع

ملاحظاته حول سيارات رحلات الصيد استماع إلى الفقرة

* جته سيارات جيب للمقناص ما فيها هوَّاية صغيرة، قال: هذي ما ينفع، قزازها يطلع كله، ده ما يصير، نبي نجيب واحد يفصِّل لها هوَّاية عشان لما يفك القزاز ما يجي الهواء على وجهه. رحنا نودِّي السيارة للشركة، فصَّلوا لها بيبان غيرها عشان الهوَّايات القزاز صغير ده. لا عنده ملاحظات كثير للأشياء ذي.

المرافقون في رحلات الصيد استماع إلى الفقرة

* فيه بتروح معه المباحث.. سيارتين بيروحوا على بُعد أربعة.. خمسة كيلو؛ واحدة شمال وواحدة يمين، وبيطلع الفريق البصيلي بسيارة هو وكم ضابط من الضباط، وبيطلع الأخوياء الكبار، كل واحد... مثل: الشيخ ناصر بن حبيب، هذا دائماً بيركب ببوكس ويمشي معاه المقانيص، هو وواحد اسمه الشريف (توفي هذاك، من الأشراف، كبير في السن)، بعض الأحيان كمان - الله يغفر له - لويحان يطلع معهم، فيه ناس كثير.. بس ولكن الحراسة: الفريق البصيلي والمباحث كانوا شمال ويمين.

مرضي وموقف الملك خالد استماع إلى الفقرة

* كنا قانصين هذاك اليوم وقبل ما نوصل للمخيم نصلي المغرب عشان يدخل بعد المغرب (المخيم فيه خمسة.. ستة كيلو) أنا ما أدري شو جاني.. جايَّة ضربة بوجهي كذا.. شقيقة كذا.. جاتني فجأةً كأنه برق مر عليّ ما عدت شفت بعيني (لحدّ الآن أنا ما بشوف بعيني كثير.. هذي اليمنى)، فيه معنا واحد اللي هو يسوق السيارة السبير (الاحتياط) اللي هلاَّ هوَّ سائق الأمير سلطان (البقمي)، قال: ودِّيه ودِّيه للمستشفى. (المستشفى المتحرك). أخذني ودَّاني للمستشفى، وقعَّدوني يومين والثالث رجعوني للرياض، الرياض طوَّالي من الطيارة للمستشفى التخصصي.. كانوا حاجزين، وقعدت بالمستشفى حوالي سبعة عشر يوم، وطلعت، وطلب تقرير كامل من المستشفى عَلَيّ، جاء التقرير - الحمد لله والشكر لله - قالوا: ما فيه شيء. هوَّ فكَّر إني بأتعاطى شيء ولاَّ شيء، والحمد لله أنا نظيف من كل شيء الحمد لله، فطلب تقرير كامل وجاء له التقرير إنه.. الحمد لله، بهذا البيت ناداني.. والله ناداني.. أنا بيتي قريب، قال: شوف يا جمال شي جاك من الله، لو كان عدو دافعنا معك، لو كان يفدى بالمال لفديناك، لو أي شيء يجي من عندنا نستطيع إنا نساويه، بس هذا جاك شي من الله، ولكن اقنع ما ربي جاك، واقعد كل يوم تعال اتقهوى عندي هنا، وهذا التقرير يقول: سنتين لا تسوق، وأنا لأحط لك سيارة وسوَّاق. حط لي سيارة وسواق، سنتين يسوق فيِّي ولا تعدى إلا بعد ما غلَّقت العلاج.

الحجاج استماع إلى الفقرة

* هذول نحن قانصين من الرياض، طبعاً الطريق القديم - ما كان فيه طريق جديد -: بيمر من ضرماء، للإمارات لشقراء الدوادمي قبل ضرماء لقينا اثنين كل واحد حامل على ظهره مزودة وماشين كذا.. شِيَّاب، وقَّفنا، قال: وين؟ قال: حجاج. من وين جايين؟ قال: والله من الدمام ماشيين على رجليهم من الدمام جوا بالبحر للدمام، السيارات اللي ورانا (إحنا معنا حوالي ثمان سيارات)، علَّم واحد من السواقين اسمه ناصر الحبيب - الله يغفر له - (توفي، أبو فهد بيسموه): يا أبو فهد شيل هذول معك، ولا تتركوهم إلين تحجِّجوهم. قال له: سم، طوَّل الله عمرك. حَطّ الحجيج وصَّل وحجَّجهم وخلَّصهم وخلاهم يزوروا الرسول عليه الصلاة والسلام، قَصّ لهم تذاكر وسفَّرهم بالطيارة على حسابه. كنا في (حماد) سوريا ، مقانيص، في (حماد) سوريا أكثر بدو سوريا هم من الشرارات هنيك.. قبائل الشرارات.. أكثريته، فيه مقسومين قسمين: منهم الشعلان، ، ومنهم الشرارات في البادية السورية.. ما بين البادية السورية والبادية العراقية.. اللي بيسموها الحماد.. اللي هو أراضي الحماد، جاء وسلَّم عليه قال: يا طويل العمر أنا والله صار لي ثمانين عام عمري ولا حجيت أبي أحج. قال: طيب ما يخالف. علَّم المسؤول المشرف على الحملة اللي معنا، قال: شيلوه معكم إلين... . شالوه، كنا سكان جدة نحن مهوب هنا، وصلنا جدة نزَّلوه بغرفة مع الأخوياء في بيت الرجال إلين جاء وقت الحج، حجَّجوه وزوَّره الرسول وكل شيء وأخذ اللي فيه وتوكل على الله.

مدة رحلة الصيد استماع إلى الفقرة

* المقناص يأخذ - عادةً - على حسب الأجواء الربيعية؛ بعض الأحيان بيأخذ شهر وعشرين يوم.. شهرين، بعض الأحيان شهر ونص، بعض الأحيان شهرين ونص؛ على حسب الصيد: الصيد وفير نتأخر.. أما أن يكون الصيد قليل ما بيتأخروا؛ لأنه لما يتأخروا ما بيستفيدوا شيء، أما إنه يكون فيه صيد كثير بيتأخروا.

مناطق الصيد استماع إلى الفقرة

* تبدأ من الصمان الين حدود الأردن.. الين حدود العراق.. هذي أراضي السعودية كلها لِفّ، تبدأ.. يعني مثال: تجي عن طريق خريص عن محطات القصيبية.. تفوت الصمان، من الصمان تنزل على رماح، من رماح على جرارة، من جرَّارة تمشي على الحميِّر.. على الحمار (هذي مناطق اسمها حميِّر وحمار)، إلين تطلع من هناك إلين توصل وادي السرحان، إلى وادي السرحان إلى الشمال كله، هذه كله مناطق.. السادَّة وما السادّة وزبارة الأمير.. هذا كله مقانيصه.

تواضعه استماع إلى الفقرة

* ما يوصف، ما يقدر أحد يوصفه، يعجز الوصف فيه، ويش؟ أحسن.. أطيب من العسل معاملته، ما يمكن عامِل من عماله من كبير ولاَّ صغير يتأثر بكلمة هو يقولها. أنا كنت ميكانيكي قبل ما أسوق عنده، في القصر، كنت أصلِّح السيارات بالقصر، كان عندي اثنين معاونيَّة: واحد ولد إسماعيل جاوة هذا اللي قلت لك عليه سابقاً، وواحد تكروني. هذا الجاوة أنا عم بأشتغل بأجهِّز السيارات للمقانيص؛ لأنه بجدة نجهِّز للمقانيص، نطلع على طريق اليمن فيه منطقة اسمها المقيرنة يصيدوا فيها الصقور، نجهِّز السيارات عشان نطلع للمقيرنة نقعد فيها شهرين.. شهرين وشوي، عشان الصقر.. يصيد الصقر يرجع لجدة يدرِّبوه، بعدما يدرِّبوه بشهر يطلع للشمال، فأنا عم أجهز السيارات تبع مجيرمة هذي تبع الصقور لأنه أكثريتها جيوب، فلقى عاد المعاون تبعي لافف رِجل على رِجل يفصفص، وأنا نازل هناك بالسيارات إلين إيديِّ من نا ومن نا بالزيت والشحم وكل شيء، ما قال له ولا سوَّى ولا شيء ولا، قال له: هاشم، عمك جمال يشتغل هناك وأنت قاعد هنا؟ والله لأشتكيك عليه. أمير.. حاكم.. قاضي.. يقول. والله لأشتكيك على جمال! شوف الأخلاق، والله هذا.. قال: والله لأشتكيك على جمال. ما قال له قوم ولاَّ شيء، قال له: والله لأشتكيك على جمال. مفروض عامل.. وليش ما يتكلم؟ لا.. عشان ما يزعجه ولا يقول له شيء، قال له: والله لأشتكيك على جمال. يوم جيت المغربية قال: شوف ترى تكلمت على هاشم.. ترى شدّ عليه.

وفاة الملك خالد استماع إلى الفقرة

* وفاة الملك خالد: أنا كنت في الرياض، هو توفي في الطائف كنت ثاني يوم أنا رايح للطائف فثاني يوم عم أجهز نفسي على أساس أنا أروح للطائف كالعادة متَّبعة، ولا والله يجينا خبر قال صار اللي صار، وأمر الله وتم. ظلينا قاعدين في الرياض، لما جوا.. علَّمْنَا وجوا عياله عبدالله وبندر، وهذا.. وعزوا الناس وعزيناهم وكل شيء.. بعدين رحنا للطائف عزينا أم فيصل.. الله يغفر له.. الله يغفر له.. هو جبار، من شدة قوته - الله يغفر له - كان يجبر على نفسه، لو يشوف واحد هيك بسيط وهذا.. لو بسيط: يا رجّال أنا عندي دواء تعال أعطيك... ويعطيه... ويوصف له، هوَّ جبار على نفسه بشكل رهيب، وكانت عنده قوة مو موجودة بشباب، والله لما مرة صاد غزال كسر له رِجله ومسكوه وجوا بدهم اثنين يسدّحوه في الأرض ما قدروا.. نزل.. والله مسكه من قرن الغزال.. مسك قرن الغزال كذا يرفس بيده رافعه والغزال ما يتحرك.




النص بلهجة الضيف  

بسم الله الرحمن الرحيم
النَّص الفصيح
للمقابلة مع الضيف
جمال الشنواني
(السائق الخاص للملك خالد)
اللقاء الأول

* كنت مهندساً ميكانيكاً على كفالة الملك خالد - رحمه الله- أعمل في الكراج في مدينة الرياض، اتصل الملك خالد- رحمه الله- بـإبراهيم عرفات المسؤول في الكراج كي يرسل إليه مهندساً ميكانيكياً إلى بقعاء (حيث كان في رحلة صيد) ليصلح له سيارة (كَنْوَر)-التي تشبه سيارات أرامكو- قد انكسر في محركها شيء وتعطل. اختارني إبراهيم عرفات لهذه المهمة، وقال لي: " اذهب إلى الأمير خالد وافحص سيارته وانظر ما جرى لها"، (وكان الملك خالد وقتها مازال أميراً). استأجرتُ سيارة (وانيت) وأخذت محركاً كاملاً وقِطعَ غيار، وذهب معي دليل الأمير من أخويائه وكان اسمه فارس عويجان (توفي، رحمه الله). وصلنا إلى الأمير ليلاً في الساعة التاسعة في اليوم الثالث من سفرنا، وعندما سمع الأمير صوت سيارتنا سأل عن مصدره، فأجابوه: هذا المهندس قد جاء من الرياض. فقال لهم: أدخِلوه عليَّ. فدخلنا وإذا هو جالس في بيت شَعر كبير وحوله أخوياؤه والنار قد دفَّأت المكان (لأن الجو قارس في الخارج)، وبعد أن سألني عدة أسئلة طلب أن يُحضروا إسماعيل (وهو مهندس ميكانيك من جاوة وعنده خبرة كاملة بالصيانة). سألني الأمير عما أنوي فعله، فقلت له إني سأستبدل المحرك القديم بجديد أضمنه له عشر سنوات، لكن المهندس إسماعيل نفى إمكانية حدوث ذلك بسبب النقص في المعدَّات،واحتدَّ الكلام بيني وبينه بين أخذ وردّ، فقال الملك - رحمه الله-: "على رِسْلِكما، الآن ناما وارتاحا وغداً تفكران ماذا تعملان، المهمّ أن نمشي". الملك- رحمه الله- كان لبث في (بقعاء) سبعة أيام، وهو غير متعود على هذا، فمن عادته أن يجلس يومين أو ثلاثة ثم يغيِّر المكان. وفي الصباح الباكر قال المهندس إسماعيل إنه لن يعمل باقتراحي أبداً، بسبب نقص المعدَّات. نظر إليَّ الملك خالد- رحمه الله- فقلت له: "أطال الله في عمرك، أنا مسؤول عمَّا أقول،وسأصلحها بدون معدَّاتٍ إنْ شاءالله". فأجابني: "أعانك الله". صلينا الفجر، وبعدها ركب الملك خالد- رحمه الله- في سيارته وذهب للصيد، أما أنا فأفطرتُ ثم جمعتُ بعض العمال والأخوياء وبعض الحطابين، وكانوا تحت إمرة شخص يُسمى(ابن بتلة)، فطلبت منهم أن يحفروا شقاً في الأرض بالمساحة نفسها التي للسيارة، ثم أمرتُهم فدفعوا السيارة، وكان معي جهاز أوتوماتيكي للشدّ، وضعتُ خشبتين واحدة من فوق وواحدة من جنب، ووقفت على ظهر المحرك وسحبته وعلَّقته، فسحبوا السيارة إلى الوراء، ثم وضعنا المحرك الجديد مكان القديم، وبعدها قدَّمنا السيارة إلى الأمام وركَّبتُ لها المحركَ الجديد، فما أتى الظهر إلا والسيارة جاهزة ومحرِّكها على أحسن حال. حين عاد الملك خالد- رحمه الله- عندالمغرب رأى السيارة مغطاة، فقال: أما عملتم بتصليح السيارة؟ قلنا له: السيارة جاهزة ومحركها الآن يعمل ولكن صوته هادئ. فجاء الملك خالد- رحمه الله- ووقف يُنصت لصوت المحرك (وهو ذو خبرة ميكانيكية عالية). نظر إليَّ وقال: متى تريدنا أن نمشي؟ أجبته: لو أردتَ أن نمشي الآن مشينا. لكنه أمرهم أن يجهِّزوا أنفسهم للتحرك في الغد. فقلت له- رحمه الله - : الآن المحرك يعمل، وغداً تمشون، فهل تأذن لي بالعودة إلى الرياض؟ فقال لي: وماذا تفعل في الرياض؟ قلت: أنهيتُ المهمة التي جئتُ من أجلها لذلك أريد الرجوع. فأجابني: ليس لك عودة إلى الرياض حتى تصل هذه السيارة إلى الطائف، وأنت مسؤول عن صيانة السيارات إلى أن نصل إلى هناك. (وكان عددها إحدى وثلاثين سيارة تقريباً)، فقلت له : كما تحب. فقال لي: أَوَلستَ تعمل في كراجنا في الرياض؟ قلت له: بلى. قال: إذاً تبقى معنا إلى أن تصل السيارات إلى الطائف. مشينا مع الملك خالد- رحمه الله- ومشت السيارات، وفي الطريق تعطلت السيارة التي تحمل الفِراش وأشياء الملك الخاصة، فانكسر (الدفرانس) الخلفي، وقف إسماعيل المهندس وهو يقول:"مَنْ يسحبُ هذا كله؟"، قلت له: "بل تُصلَّح إن شاء الله"، فعملتُ قليلاً في السيارة فأصبحت تمشي على (الدفرانس) الأمامي حتى دخلنا إلى الطائف. بعد وصولنا الطائف استأذنتُ من الملك خالد- رحمه الله- مرة ثانية كي أرجع إلى الرياض، فقال لي: ألا تعجبك صحبتنا؟ فأجبته: بل تشرِّفني صحبتكم، لكنْْ ليس لي عمل هنا، وقد تركت محركَين مفكّكَين في الرياض. فرفض الملك خالد- رحمه الله- أن أعود إلى الرياض. بعد ثلاثة أيام أقبل شهر رمضان وأنا مازلتُ في الطائف، سكنتُ في الكراج بالطائف، وكان الملك خالد- رحمه الله- يذهب ويسهر في بيت فيصل بن سعد غفر الله له، وذات يوم وقف الملك في ممر المدخل وناداني وقال: "هل تودُّ الذهاب إلى الرياض؟" قلت له: "إي والله". فقال: "أُرسلك شرطَ أن آخذك معي ثانيةً في العيد، فإني سأمرُّ بالرياض وأبارك للملك سعود بالعيد"، فقلت له: "كما تحب"، فقال لي: "اذهبْ إذاً". فجهَّز لي في اليوم الثاني سيارة مستأجَرة، وأخذتُ معي المحرك المكسور وبعض الأشياء ثم رجعتُ إلى الرياض. و فعلاً جاء أول يوم في العيد، وبارك للملك سعود ثم رجع بالطيارة ورجعتُ معه.

مهماتي العملية لدى الملك

* كان يسند إليّ مهمات لم أكن قد عملتها من قبل، وكنتُ أنفذها كاملة بفضل الله سبحانه، وما أوكل إليَّ مهمةً إلا نفذتُها له، ولست أدَّعي الكمال فالكمال لله وحده، ولكن هذا بتوفيق من الله.

بداية عملي بوصفي سائق الملك

* في الوقت الذي كان فيه الملك خالد- رحمه الله- في جدة كنت في الرياض أجهِّز السيارات لرحلة الصيد الشتوي في نواحي طريق الصمان، وبعد أن شرعتُ في فك المحرك وإذا برجل المقسم واسمه (صالح المسبحي) يطلبني يقول: "هناك شخص يريد أن يكلمك على الهاتف"، قلت له: "يدي متسخة وكذلك كل جسمي"، فأجابني: "يريدك لأمر ضروري الآن"، فأتيت وكلمته، وإذا هو شخص اسمه (سعيد الغامدي) يتحدث من جدة، يقول لي:"يريدك الأمير خالد أن تأتي عنده في جدة غداً وفي أقرب طيارة، وقد حجز لك ولأهلك في المطار، فراجِعْ مدير المطار تجد الأسماء والحجوزات في أول طيارة". والمطار وقتها كان المطار القديم (مطار القاعدة الآن). و مباشرةً قلت للأهل:" جهِّزوا أغراضكم، الأمر مطاع"، وتوجَّهنا إلى المطار، ولمَّا وصلنا وإذا بالمدير يقول لي: أين أنت؟ نحن نبحث عنك! قلت له: ها نحن هنا. و ركبنا بالطائرة واتجهنا إلى جدة، ومعي عائلتي المكوَّنة من زوجتي وبناتي الثلاث. وصلنا جدة، فركبنا سيارة الأجرة واتجهنا نحو القصر، وكان لنا في القصر غرفتان وتوابعهما، وعلى حاجز القصر قال لي الضابط: " أدخِلْ أهلك إلى القصر، أمَّا أنت فلا تدخل وانتظر حتى يأتي الأمير خالد من المكتب، فهو الذي أمر ألا تدخل البيت حتى يأتي". وكان مكتبه في قصر الحمراء بالحمراء، وكان مسؤول الحراسة آنذاك (غنيم الحربي) برتبة نقيب . فأدخلتُ أهلي إلى القصر، وبقيتُ أنتظر الأمير ساعة إلا ربعاً حتى جاء، فسلَّمتُ عليه وقبّلتُ يده، لكنّ معالم وجهه لم تكن طبيعية، فارتبكتُ كثيراً وبدأتُ أسأل نفسي: ماالذي فعلته؟ هل أخطأت بشيء؟ وبدأتُ أفكِّر أنهم سيعاقبوني على فعلٍ ما، لكني كنتُ أستدركُ بأني لم أفعلْ شيئاً خطأً أبداً. بعدما سلَّمتُ عليه دخلَ إلى القصر، فرجعتُ إلى النقيب ذي المشية المخيفة، فأمسكني من يدي وقال لي: "تعال"، ولم ينبسْ ببنت شفة غير ذلك! فقلت له: " ما القصة يا غنيم؟"، فلم يتكلم أي كلمة، وتابع المشي إلى أن أوصَلَني إلى سيارة الملك خالد الخاصة وهي سيارة (مرسيدس600) من تلك الأنواع القديمة، فقال الضابط:"هذا مفتاح السيارة، يأمرك الملك أنْ تأتيه بالسيارة غداً، وتتفقدها قبل أنْ تتحرك، فأنت المسؤول عنهَا منذ اليوم". ففككتُ السيارة وعاينتُها، كانت سيارة متكاملة لاينقصها شيء. وفي اليوم الثاني أتيته بالسيارة، فلم يتكلم الملك خالد- رحمه الله- بشيء. ماالسبب؟ ماالأمر؟ .... لاأدري. وهذا اليوم كان أول يوم أكون فيه سائق الملك خالد رحمه الله، وبدأت الأمور تسير من حسن إلى أحسن والحمد لله، والخير الذي لَحِقَني كلُّه من فضل الله - عز وجل - ثم من فضل الملك خالد رحمه الله، وقبل معرفتي به لم أكن شيئاً يُذكَر. .

برنامج الملك، وأرض جامعة الملك سعود

* كان الملك خالد- رحمه الله- يمر بأخته (العنود) كلَّ يوم يطمئنُّ على أحوالها، وكانت تسكن في (أمِّ سليم) قبل أن تنتقل إلى بيت جديد آخر، وكان - رحمه الله- يمرُّ على أخيه الأكبر منه(محمد بن عبدالعزيز)، وربما مرَّ على (فيصل بن سعد)، وكذلك يذهب إلى المكتب، أو لتلبية دعوة رسميَّة لافتتاحٍ أو غيره، ومن أعماله الخيرية- رحمه الله- أنه تبرع بأرضه لصالح جامعة الملك سعود، فوضع حجر الأساس ليبني على تلك الأرض (مشفى الملك سعود الجامعي). و قد كنت ملازماً للملك خالد- رحمه الله- في حلِّه وترحاله، داخل المملكة وخارجها.

موكب الملك

* كان موكبه موكباً رسمياً، تتقدم الموكبَ سيارةُ نجدة وسيارتان للحرس الملكي: سيارة(جيب)من الأمام فيها ثلاثة جنود وسائق، وسيارة (جيب) من الخلف فيها جنديان ومعهما النقيب (غنيم الحربي).

المرافقون في السيارة

* أهم أخويائه - وأكثرهم قد ماتوا رحمهم الله-: (متعب السبهان) - رحمه الله- وهو معروف.. هو شيخ شمَّر، ومنهم (عبدالله الدامر)، و(عجمي)، وكثيرون آخرون من الذين إذا رأوا لهم مكاناً في سيارته ركبوا معه من المكتب، ثم يعودون إلى المكتب بصحبته؛ ومنهم (فهد الفارس)، و(العودة).. وغيرهم.

تطور الموكب

* لم يتغير موكبه طوال فترة كونه ولي عهد، سيارتا (جيب) وسيارتان أمامه، سواء كانت زيارة رسمية أو زيارة عادية، أمَّا حين يسافر الملك في زيارة خارجية فيصبح حينها نائباً للملك، ووقتها يكون موكبه هو موكب الملك نفسه.

سرعة السيارة

* تختلف سرعة سيارة الملك خالد- رحمه الله- باختلاف طبيعة الظرف والمكان الذي يريد قصده، فإذا كان يريد استقبال ضيف في المطار- مثلاً- وخرج من بيته متأخراً خمس دقائق أو عشراً فسيارته تمشي بسرعة مئة كيلومتر في الساعة إلى مئة وعشرين، أما إن كان عنده سَعَة ٌفي الوقت فالسيارة تمشي بسرعة سبعين أو ثمانين كيلومتراً في الساعة. مرّةً كنا قادمين من الطائف وصلَّينا العصر مع المغرب جمعاً في (القرنة) في (الدوادمي)، فاتصل به الأمير سلمان من الرياض يستفهم عن وقت مجيئه، فأخبره الملك خالد- رحمه الله- أنه سيصل إن شاء الله عند التاسعة مساء، فردَّ عليه الأمير سلمان بأن هناك ضيوفاً يريدون مقابلة الملك والتسليم عليه، فأمر الملك خالد- رحمه الله- بالسير بسرعة..وبلغت السرعة مئة وستين إلى مئة وسبعين حتى لم تعد سيارات الحرس تستطيع مجاراتنا فتأخرَتْ عنا، ولمّا وصلنا طريق ديراب قمتُ بتخفيف السرعة، فسألني الملك خالد- رحمه الله-: لمَ خففتَ السرعة؟ فأخبرته بأنّنا لانستطيع دخول الرياض إلا في موكب، لأن الرياض مزدحمة، في حين أنَّ الشوارع التي كنا نمشي فيها كانت فارغة من السيارات. مشينا ببطء حتى تجمَّع الموكب ثم دخلنا الرياض، وكنا في البيت لاستقبال الضيوف الساعة التاسعة إلا دقيقتين. إذاً: تختلف السرعة باختلاف الوضع والوجهة التي يتجه إليها.

استلام المعاريض

* خُصِّصَتْ آخِر سيارات الموكب لجمع الطلبات المكتوبة من الناس، لأنّ الملك خالد- رحمه الله- أمرهم ألا يتركوا أحداً معه طلب إلا وأخذوه منه ليُنظَر فيه وتُحَلَّ مشكلته، فحين يصلُ إلى مكتبه تكون الحصيلة عشرة أو عشرين أو ثلاثين طلباً تختلف من يوم إلى آخر. وهذه الطلبات تصل للفريق(البصيلي)، وهو بدوره يعطيها للملك خالد- رحمه الله- أو يسلِّمها لـ(محمد النويصر) ليعطيها له في المكتب.

الزيارات الخارجية

* لم أكن أرافق الملك خالداً- رحمه الله- في زياراته الرسمية الخارجية، لكني كنت أصحبه في زياراته الخاصة؛ مثل رحلته للعلاج في أمريكا، أو للاستجمام في سويسرا أو بريطانيا، وقد كنت معه حين أجرى عملية جراحية لرِجْله في بريطانيا، وكنت أقود له سيارته، فأنا بصحبته سائقاً لسيارته أينما ذهب، في بريطانيا أوجنيف أوأمريكا.

صفات الملك خالد

* يقف اللسان عاجزاً عن وصفه رحمه الله، ومهما تحدثنا عنه فلن نَفِيَه حقه، إنك لا تستطيع أن تصفه، ولو بدأنا بالحديث عن أوصافه لطلع الفجر ومااستطعنا أن نَفِيَه جزءاً بسيطاً من أوصافه. وحسبي هذه الكلمات في وصفه.

وفاة الملك فيصل

* يومها أخبره (ناصر الراجحي) الساعة التاسعة وخمس دقائق بأنَّ هناك إطلاق نار في مكتب الملك فيصل، والأمور غامضة. فخرج بسرعة وجمع الحرس، وجهَّز الرشاشات وملأها بالذخيرة، وخرج معه أيضاً اثنان من أخويائه كلٌّ منهما يحمل رشاشه. وهذا شيءٌ طبيعي، لأنَّ الأمور عندهم لا تزال غامضة ولا يدرون ما حدث أو ما يحدث. ذهبنا إلى قيادة الحرس وهناك أعلنَّا النفير فيها واستنفر الجيش والحرس، وخرجوا جميعاً معنا في سيارتَي (لوري) مليئتين بالجند؛ واحدة أمامنا والأخرى خلفنا. اتجهنا نحو مكتب الملك فيصل (ومكتبه بخزام قرب خزان الماء)، وحين وصلنا المكتب - وقبل أن ندخل- صادفْنا إعلامياً مخضبة ثيابه بالدم، يركض في الشارع بجنون، ويصيح : ماتَ الملك فيصل. ارتبكنا وارتبك الرجال وماعدنا نجيدالكلام، فسألناه: "أين الملك فيصل؟" فأجاب: " في مستشفى الشميسي". عدنا أدراجنا إلى المشفى، وحين وصلناها أمرني الملك خالد- رحمه الله- أن أذهب في طلب أخيه الأكبر منه الأمير( محمد بن عبدالعزيز)، فذهبت إليه الساعة التاسعة والنصف، فأخبرني المسؤولون في قصره أنَّ الأمير محمداً نائم، فطلبت أن يوقظوه لأمر مهم جداً، فلمَّا أيقظوه وأخبروه أنَّ سائق الملك خالد يطلبه أمرهم أن يُدخلوني، وكان يعرفني حق المعرفة لأني كنت أصلح له سياراته أولاً بأول. فأخبرته الخبر، ومباشرةً هبَّ قائماً وأوصلتُه إلى المشفى، وظلوا فيها مدة ساعتين، وبعد قليل خرج (البصيلي) وأشار للموكب أن يستعد، فاستعدُّوا جميعاً، وجاءت سيارة الإسعاف الصغيرة الخاصة بالموكب - وكان يقودها محمد الشهري- فوضعوا فيها جثمان الملك فيصل- رحمه الله- ومشى الموكب، وطول الطريق كان معنا الأمير (مشعل بن عبدالعزيز) يبكي أخاه، حتى دخلنا قصر الملك فيصل، فوضعوا جثمانه هناك واجتمعوا، وفي حوالي الساعة الثانية أُعلن نبأ مقتله - رحمه الله- في وسائل الإعلام، ثم انصرف الجميع على أن يجتمعوا في الساعة الرابعة بعد العصر. .

المبايعة

* في الساعة الرابعة عدنا إلى قصر الملك فيصل مرة أخرى، وفي اليوم الثاني ذهبوا جميعاً إلى قصر الحكم عند الأمير سلمان لأجل مبايعة الشعب للملك خالد، وهذا ماحدث بالفعل.

فن القيادة

* كانوا كثيراً ما يُطرون على قيادة الملك خالد- رحمه الله- للسيارات، ومن مشاهداتي التي شاهدتُها أنه كان ذات مرة في الصيد فَعَلِقَت عجلات سيارته في الطين ولم يستطع سائقه الخاص أن يُخرجها، فما كان منه إلا أنْ طلب من السائق النزول واستلم القيادة، وأَخْرَج السيارة كما تخرج الشعرة من اللبن في الوقت الذي عجز فيه سائقه عن إخراجها.

رخصة القيادة

* كان يملك رخصة قيادة حين كان ولياً للعهد، وكان يقود سيارته بنفسه ويعتمد - بعد الله تعالى - على نفسه.ه.

سياراته في رحلات الصيد

* كانت لوحة سيارته تحمل الرقم (1)، وأكثر ما يحب من السيارات (المرسيدس 600) القديمة، والكليزلر (اسمها حالياً إمبريال) كان يحبها كثيراً ويعتني بها، وقد ركَّب لها عجلات بالون وأربع مساعدات من الأمام ومثلها في الخلف، فكانت لا تؤثر فيها الرمال ولا المطبات ولا أي شيء.

سياراته داخل المدينة

* كان عنده أربع سيارات (مرسيدس) داخل المدينة، وكل واحدة بلون، منها ذات اللون الأبيض والسماوي وغيرهما.

من مواقفه في رحلات الصيد

* ذات مرة خرجنا من الرياض للصيد في (أم الجماجم)، وحين وصلناها لقينا مجموعة من البدو؛ حوالي سبعة أو ثمانية بيوت، ولديهم أربع سيارات (وانيت) كلها معطلة، وصهريج صغير معطل أيضاً، وأغنامهم شاردة لا أحد يرعاها، فأرسَلَ مَن يرى حالهم، فرأوهم بين منطرح ونائم، فلما سألهم عن حالهم قالوا إنهم لايملكون ماء وإنهم ماشربوا منذ خمسة أيام، وما عندهم من شيء، فأحضر إليهم الملك خالد- رحمه الله- جميع المواد الغذائية التي كانت معنا، وأمر طبَّاخيه فطبخوا لهم، وأتى بسيارة الماء فملأت لهم قِرَبَهم، وسقى لهم غنمهم حتى إنّ بعض أغنامهم نفقت من كثرة ما شربت من الماء، وأمر جميع مَن معه أن يقوموا على خدمة هؤلاء الناس. لقد تأثر بحالهم كثيراً، واتَّصل بالمسؤولين- ما عدتُ أذكر: اتصل بالملك فيصل أو بالأمير عبدالله وكان يومها قائداً للحرس الوطني- فبقينا معهم خمسة أيام وفي يوم السبت أتت سيارات الحرس ونقلتْهم إلى مكان قريب فيه ماء وكلأ. وبسبب هذه الحادثة قطع الملك خالد- رحمه الله- رحلة صيده وعاد إلى الرياض قائلاً: " كيف أهنأ بالصيد وهؤلاء الناس في محنة وشدة؟! ". و مرَّةً طلعنا من مخيم الصيد في (السادَّة) وبعد أن مشينا قرابة ساعة وإذا نحن ببدوي على ظهر بعير، فنادى الملكُ خالد- رحمه الله- أحدَ رجاله واسمه (ضويحي بن سعود المطيري) فقال: "يا ضويحي، انظر ما شأن هذا البدوي". فناداه ضويحي:"يا بدوي، يا بدوي" فقال البدوي: "امشوا أيها الكويتيون"، ثم قال: "عسى الله أن يحفظ الملك عبدالعزيز". فأجابه: "لكن الملك عبدالعزيز قد مات"، فردَّ عليه: " أنت الذي متَّ أيها الجاهل، هذا ابنه خالد". وقتها أمرنا الملك خالد- رحمه الله- بالوقوف، وأناخ ناقته، وأنا أنخت ناقتي(وصوَّرني الدكتور فضل وأنا أنيخ الناقة، وزودني بنسخة من الصورة، لا أدري أين هي الآن) فأخذ الملك معلومات كاملة عن البدوي، وتكلم البدوي أنه قد أضاع ناقة حاملاً على وشك الولادة، وأنه لا يدري أين هي الآن، فما كان من الملك خالد- رحمه الله- إلاّ أنْ أخذ مواصفات الناقة كاملةً وصفة وسمها، وزوَّد البدوي بالماء وبما يسر له الله، ومشينا. و بعد أن قطعنا حوالي ساعتين إذا بنا نلقى الناقة وقد وضعت وليدها، وكان قد أصابها العطش والجوع، فأنزل لها الملك خالد- رحمه الله- قِدْر ماء وقُلّة تمر فأكلت وشربت، وترك لها قِدْر الماء عندها، وانصرفنا بعد أن أمر إحدى سيارات الـ(جيب) أن ترجع لتبحث عن البدوي وتخبره بمكان ناقته، وما أدري وقتها استردَّها البدوي أم لا .

برنامج الملك في رحلة الصيد

* بعد صلاة الفجر يصعد مسؤول الطعام بالفطور إلى الملك، وفطورُه - في العادة- كأسٌ من حليب معزى شامية كانت عنده، وقد خَصَّصَ لمهمة حلْب الشاة شخصين يحلبانها ثم يقدمان الحليب له. بعد ذلك ينزل إلى بيت الشَّعر مع أخويائه ليشرب القهوة ويتبادل معهم أطراف الحديث: يسألهم: إلى أين نذهب اليوم في الصيد؟ وماخطتكم اليوم؟ ويسألونه: إلى أين تحب أن تذهب؟ إلى الشرق أو الغرب؟ فيستقر رأيهم على مكان وينطلقون وتنطلق معهم ثماني سيارات، بين كل سيارة وأخرى حوالي كيلومتر، ويتواصلون عن طريق اللاسلكي، فإذا أرادوا الصلاة - مثلاً- اتفقوا على الاجتماع في مكان محدد، واجتماعهم يحتاج دقيقتين فحسب. و آخر النهار نرجع عند الساعة التاسعة أو العاشرة ليلاً، فإذا كان المكان بعيداً بتنا في مكاننا وأخبرنا المخيم بأننا لن نعود إليهم هذه الليلة.

ملاحظاته حول سيارات رحلات الصيد
* مرةً جاءته سيارات (جيب) للصيد، وليس فيها (هوَّاية) صغيرة، فاستنكر الأمر وقال إنه يريد تفصيل (هوَّاية) لها، لأن السيارة تحتاجها إذا فتحنا زجاج نوافذها. فأعدنا السيارة إلى الشركة، ففصَّلوا لها أبواباً خاصة بها. كان له ملاحظات كثيرة صائبة على مثل هذه الأشياء.

المرافقون في رحلات الصيد
* عادةً ما ترافقه المباحث؛ سيارتان تبعدان عنه حوالي أربعة أو خمسة كيلومترات، من اليسار ومن اليمين. ويرافقه أيضاً الفريق(البصيلي) وبعض الضباط، وبعض الأخوياء مثل الشيخ(ناصر بن حبيب) الذي كان يركب سيارة(بوكس) ويخرج مع (الشريِّف)الذي توفي رحمه الله، وكان من الأشراف ومن كبار السن. وربما خرج معهم شخص اسمه(لويحان)، وغيره كثير. أما بالنسبة للحراسة فمؤلَّفة من (البصيلي) والمباحث.

مرضي وموقف الملك خالد

* كنا في رحلة صيد، وقبيل أن نصل المخيم ونصلي المغرب بقليل أحسست فجأة بوجع في الرأس يشبه الشقيقة، وما عدتُ أرى بعينيَّ. وكان معنا (البقمي) سائقاً للسيارة الاحتياطية - وهو حالياً سائق الأمير سلطان- فقال الملك خالد - رحمه الله-: "خذوه إلى المشفى المتحرك"، فأخذوني إلى هناك حيث بقيت ثلاثة أيام بعدها أرجعوني الرياض ونقلوني مباشرة من الطيارة إلى المشفى التخصصي(وكانوا قد حجزوا لي فيه سريراً)، مكثت فيها سبعة عشر يوماً، ولم يسمح- رحمه الله- بخروجي منها حتى استَلَمَ تقريراً كاملاً عن حالتي الصحية. وربما كان يظن أني متعاطٍ للمخدرات بسبب أعراض الدوار التي اعترتني، وأنا - الحمد لله - لست من هذا النوع، وناداني من بيتي- وكان بيتي قريباً- فقال لي:"ياجمال، إنَّ ما أصابك هو بأمر الله، ووالله لو كان عدواً لكفيناك شره، ولو كانت حالتك تُحَلُّ بالمال لفديناك، ولو استطعنا فِعْل شيء لأجلك لفعلنا، ولكن اصبر على قضاء الله، وزُرني كل يوم نشرب القهوة معاً". ثم أردف قائلاً: "تقريرك الطبي يقول بأنه عليك ألاَّ تقود سيارة لمدة سنتين من أجل صحتك، وسأعيِّن لك سائقاً مع سيارة لتقضي بها حاجاتك". وفعلاً بقيتْ معي السيارة مدة سنتين يقودها سائق، ولم تزل معي هي والسائق حتى شُفيت شفاءً تاماً.

الحجاج

* مرة كنا في رحلة صيد، وقصدنا الطريق القديم الذي يمتد من (ضرماء) إلى الإمارات إلى (شقراء) إلى (الدوادمي)، ولم تكن الطريق الجديدة قد افتُتحت بعد. وقريباً من (ضرماء) التقينا اثنين من المسنِّين يمشيان على أقدامهما، كلٌّ منهما يحملُ زاده من الطعام، فسألناهما عن وجهتهما فأجابا: "نحن حجَّاج أتينا من الدمام". وكان في الموكب ثماني سيارات، فأمر الملك خالد أحد السائقين - توفي رحمه الله، واسمه ناصر الحبيب ويُكنَّى بأبي فهد- أن يوصلهم للحج وألا يتركهم حتى يقضوا مناسك الحج، وفعلاً أوصلهم للحج فحجوا وزاروا المسجد النبوي ثم حجز لهم تذاكر سفر بالطائرة على نفقته الشخصية. ومرةً كان يصيد في بادية الحمَّاد في سوريا- والبدو فيها قسمان: شعلان وشرارات، وأكثر بدو حمَّاد سوريا من الشرارات يسكنون بين البادية السورية والعراقية- فأتاه بدوي فسلَّمَ عليه ثم قال: " أطال الله عمرك، قد صار عمري ثمانين سنة وما حججت بيت الله الحرام". فأجابه الملك خالد - رحمه الله- : " أبشر". وأمر المسؤول عن الحملة باصطحابه معهم، وكنا وقتها نسكن في جدة لا في الرياض، وبعد وصولنا جدة أنزلوه بغرفة مع الأخوياء في بيت الرجال حتى أتى وقت الحج، فحجَّ بيت الله الحرام وزارالمسجد النبوي وأخذ ما يسَّره الله له ثم عاد إلى دياره.

مدة رحلة الصيد

* في الأجواء الربيعية تكون مدة الصيد- عادةً- بين شهر ونصف إلى شهرين ونصف، وهذا يختلف باختلاف وفرة الصيد، فإذا كان الصيد كثيرا أطالوا المكوث، وإذا كان قليلاً عادوا بسرعة.

مناطق الصيد

* تبدأ مناطق الصيد من (الصمَّان) إلى حدود الأردن، إلى حدود العراق، بمعنى أنك تأتي طريق خريص و(القصيبية) حتى تصل (الصمَّان)، ثم من الصمَّان إلى (رماح) إلى (جرارة) مروراً بـ(الحميِّر) إلى (الحمار) -الحمير والحمار أسماء مناطق- ووادي السرحان وانتهاءً بمناطق مثل (السادَّة) و(زبارة الأمير). فكل هذه المناطق كان يصيد فيها الملك خالد رحمه الله.

تواضعه

* يعجز الإنسان عن وصفه، معاملته أطيبُ من العسل، ولا يؤذي أحداً من عمَّاله كبيراً كان أو صغيراً ولو حتى بكلمة. قبل أن أقود سيارته- رحمه الله- كنت ميكانيكياً أُصلحُ سيارات القصر، ومعي معاونان اثنان: أحدهما إسماعيل جاوة -الذي سبق أن ذكرناه- والآخر إفريقي. مرةً كنت في جدة أجهِّز السيارات لصيد الصقور، لأنّ الملك خالداً كان يخرج في طريق اليمن ليصيد الصقور في منطقة (مجيرمة)، فيقيم فيها شهرين تقريباً أو أكثر، ثم يعيدون الصقر بعدها إلى جدة ليدرِّبوه، وبعد تدريبه بشهر ينقلونه إلى الشمال. فبينما أنا أجهز السيارات التي سيخرجون بها إلى (مجيرمة) إذ دخل علينا الملك خالد - رحمه الله- فرأى معاوني واضعاً رِجله على الأخرى يأكل (الفصفص)، في حين كنت أنا غارقاً في عملي وملطخاً بالزيت والشحم. لم يفعل الملك خالد به شيئاً، بل قال له: ياهاشم، هل من المعقول أنَّ عمَّك جمالاً يعمل هناك وأنت تتفرج عليه هنا؟ والله سأشكو إليه تقصيرك. أمير وحاكم وقاض ومع هذا يقول للمعاون: سأشكو إلى جمال تقصيرك. فانظر إلى خلقه وتواضعه، لم يوبِّخ العامل على تقصيره ولم يزعجه، ثم إنه حين جئت وقت المغرب قال لي: احرص على المعاون، وكلِّفه ببعض المهمات.

وفاة الملك خالد

* توفي- رحمه الله- في الطائف، في الوقت الذي كنت فيه موجوداً بالرياض، كنت أنوي أن أذهب في اليوم الثاني إلى الطائف، وبينما كنت أجهز نفسي للسفر وإذا بخبر وفاته يصلنا. بقينا في الرياض، وعزَّينا أبناءه، وعزاهما الناس، وبعدها ذهبنا إلى الطائف وعزَّينا أم فيصل. غفر الله له وأسكنه الجنات العلى. كان يملك قوة هائلة رحمه الله، ولو التقى بإنسان بسيط يقول له: "يا رجل، عندي دواء مفيد لك، تعال لأعطيك إياه"، فيعطيه الدواء المناسب. كان عنده من القوة ما يفوق قوة الشباب الآخرين، إلى درجة أنه- مرة- صاد غزالاً وكسر له رِجله، وحين أتى مساعدان كي يُلقياه على الأرض ما استطاعا، فأمسك الغزال - رحمه الله- من قرنه، فما استطاع الغزال حراكاً.

  السابق   التالى
 
راسلنا توثيـق مصادر القاعدة
 
قاعدة معلومات الملك خالد (الإصدار الأول) - الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك خالد الخيرية - تطوير حرف لتقنية المعلومات