البحث
   
مصادر قاعدة المعلومات
 
 
المسار

الصورة المرفقةاستماع إلى المادةمشاهدة المادة


 النص بالفصحى

بسم الله الرحمن الرحيم
النص بلهجة الضيف
مقابلة مع الضيف
عبدالله راشد الطخيم
(مصور الملك خالد)

أول لقاء استماع إلى الفقرة

* أول لقاء مع الملك خالد عام الـ93، كانوا مكلّفين كان العام اللي هوَّ عام 96 كانوا مكلَّفين مصورين يطلعوا يصوّروا البر والربيع وإلى آخره ، فكنت أنا مسافر ما كنت موجود، فاللي حصل إنه الجماعة ما أدَّوا عملهم كما ينبغي؛ لأنهم ما عاصروا البَر ولاّ خشاش البر والحاجات.. فما توفَّقوا في الأشياء، فكان الملك خالد - رحمة الله عليه - تأثر وزعل إنه... وتكلم عالوزير إنه ليش ما فيه مصور.. كذا كذا، ففيه واحد من الزملاء قال لهم: إنه ما فيه إلا عبدالله الطخيم لأنه الرجل ذا راعي بَر وراعي بدو وراعي فنون شعبية وإلى آخره، فما هنا إلا هو.

فطلبوا عبدالله الطخيم ، عبدالله الطخيم كان مع الأمير سلطان في اليمن، فاللي حصل إنهم بلَّغوا الديوان إنه يطلبوني في البيت، أنا ما كنت موجود، بعد ما جيت بعد يومين تقريباً إنه والله حصَّلت فيه الديوان أنهم يقولوا: لازم الشيخ عبدالله .. هذا.. طالبك في الديوان لازم تروح. أنا والله مالي علاقة كما ينبغي في الديوان.. لي علاقة في العالم... المهم أنه أخذت حالي وتوكلت على الله وجيت، جيت والله الديوان عنده زحمة، حاولت إني أدخل.. أدخل من نا.. ما في.. المهم إني عصرت نفسي ودخلت من بينهم، ويوم طالعوا قالوا: وش تبي.. أنت وش تبي؟ قلت: طال عمرك، أنا عبدالله الطخيم أنتم اللي مدوّرين علي. قال: وخّروا وخّروا. ويلتفت قال: نادوا الشيخ صالح العرز صالح العرز هو اللي يصور الملك عبدالعزيز - الله يرحمه - وهو اللي مكلَّف أنه صور البَر والربيع وإلى آخره، فاللي حصل إنه جاء صالح وقال: أنت تبي تطلع معنا؟ قلنا: إي.

قال: يالله مشينا. قلت: وش هو مشينا؟ فوضى هي؟ أبغى معدَّاتي وأبغى أغراضي وأبغى أشياء... قال: اللي تبيه ( الشيخ عبدالله بن عمار ) قال: اللي تبي. قلت: أولاً أبي سيارة دفرنسين، سيارتي اللي معي ما هي... . دوَّروا في الديوان ما لقوا، دوَّروا في وزارة الإعلام ما لقوا، قلت: يا طويل العمر، هذي السيارة صلِّح لي إياها. كلَّفهم في الكراج وجابوا صالون وغيّروا كَفَرات.. المهم ضبطوها، قلنا: نبي طباخ ونبي قهوجي ونبي أرزاق.

قال: كل شيء عندك، رح. عطونا الطباخ وعطونا.. ورحنا للمستودع وعبِّينا من كل خيرات، وانطلق.. عاد صالح العرز قال: أنا تراي بروح، تعرف البَر؟.. ما أعرف وينه؟ قال: أنت صاحي؟ قلت: لا.. صاحي.

قال: تعرف سامحة؟ قلت: ما أعرف غيرها. قال: الوعد هي؟ قلت: الوعد هي. وراح هو، حنَّا جهَّزنا وضبّطنا أمورنا، وخذت ربعي ووصلنا عند الملك - رحمة الله عليه - فـ:جيتوا جيتوا؟ بعض الناس - تخبر - قالوا: هالحين هذا اللي يسوي وهاك الرجال.. وهاك..

بساطته استماع إلى الفقرة

* كنت مع الملك فيصل برضه، والملك فيصل - رحمة الله عليه - له هيبة، يعني ما.... خايفين حاسبين إن الملك خالد مثل فيصل حول لا.. الدعوى ما.... طالعت إلا هذا غير... ما كنَّك إلا عند والد ولاّ عند صديقٍ تحاكيه.. وسوالف وهذا..، قال: إن شاء الله الربيع..، قلت: طال عمرك، ما يهمك، نم عن الربيع والله ما أخلي لك شي في هالربيع إلا أصوره، الله يطرح فيك البركة.

أول تصوير لرحلة استماع إلى الفقرة

* ما خلينا خشاش في الأرض إلا صوت وصورة، حتى - الله يعزك، بدون مؤاخذة - أبو جعل ذا مصوّره صوت وصورة وهو يدربي بليته، خنافس، حيايا، ثعابين، طيور، ربيع، زهور... ما خلِّيت شيء، اللي قعدنا عشرين يوم.

من المصادفات: كنت أصور الإبل، (أظنه إبل الأمير سلطان ) وأنا ماسكٍ الكاميرا إلا يوم صاحوا: الحية الحية. وأطالع: وين الحية؟ قالوا: نعنبوك حزة رجلك. وأطالع إلا هوام وأنا أحركها برجلي. قالوا: هذا مهبول ما هو بصاحي. حرَّكتها وصوَّرتها، يوم خلصت وأوقف الكاميرا وأنا أمسكها، قلت للسواق اللي معي: حبيب قال..، قلت: شب النار. أنخها، الله يرحمك يا صالح نكايةٍ فيه، وأنا أقطع رأسها وأشويها ونقعد نأكلها، الحق إن ما أكلها إلا أنا وإلاَّ الباقين عيَّوا.

ورحنا وخلصنا و...، يوم دريت إلا يوم رجعنا المخيم إلا هو متكلمين إنه هذا مهبول ما هو بصاحي كَلَ الحية وما أدري وش هو عند الملك. فقال: تعال تعال، أنت خبل؟ ولا تتخيبل؟ قلت: والله - يا طويل العمر- لا أني خبل ولا شيء. قال: وشلون تأكل الحية؟ قلت: ماكلها من زمان. قال: وشلون؟ قلت: والله سنةٍ من هالسنين كنت في كوريا وشفتهم يأكلونه وأكلته، وصارت عادة وعلَّموني شلون أسوّي وشلون.. وأكلته.

مونتاج أول فيلم استماع إلى الفقرة

* بقى المونتاج، وشلون أسوي بهالفيلم؟ الأفلام مكوَّمة عندي، وصوت وصورة، قعدت ثلاثة أشهر وأنا أسوِّي مونتاج حتى أطبِّق الصوت والصورة، يقولون: ما تطبق. قلت: أطبق، هذي شغل سعوديين ما هو شغلكم يا أمريكان.

واحد، يُقال له (مستر برايتما) وواحد يقال له (مستر هيلي) قالوا: أنت ما أنت صاحي. قلت: لا.. أنا صاحي وأبي أسوِّيها. وأمسك هاك الباكستاني - الله يذكره بالخير كانّه حي - وأقعد ثلاث أشهر حتى طبَّقت الصورة مع الصوت، طلع مصور ساعة ونص، هالمصورينه قُبَل، بس الخلاصة بعد المونتاج والصوت والصورة. هو صورناه وخلاص بقينا في إيش؟ الملك يبيه، الفيديو اللي عند الملك نظام (بال) حنَّا عندنا نظام (سكام) ما يتسجَّل... لا حول ولا قوة إلا بالله، اضطرينا نحوِّل للـ(إي بي فان) اللي هي سيارة النقل إلى (بال) تسجل لهم الفيلم، خلصت وانتهيت وجبت واحد معلِّق (الله يرحمه: زبن بن عمير ) وخليته يعلق على الشريط كله وأسجله. يجي عبدالرحمن الشبيلي - أيامها كان مدير المحطة - ويحط الفيلم قلت: يا جماعة، الفيلم قايل لي عبدالله بن عمار : لا خلَّص الفيلم جيبه لي وأنا... . قال: بس، ما هو شغلك. قلت: سمّ، هذا الفلم. عطيناه الفيلم وخذاه، جاء - الله يذكره بالخير - الوزير محمد عبده يماني وهو في المطار قال: هات الفيلم هذا. كانوا يبي يسافرون لمكة، ويأخذه ويعطيه الملك.

فيلم الربيع استماع إلى الفقرة

أساس طلبوني عشان الربيع؛ لأن كان عام الـ96 ربيع حائل، شيء ما يقول لك؛ يعني كنا بالخيمة لاجا الصبح إنه مرتفع الفقع رافع الزولية، وكان مهتم في الربيع أكثر من أي شيء، فحنَّا صوَّرنا جميع... غطيت لهم كل شيء: لا ربيع ولا جِمال ولا شيء..، كان فيه برضه عشب اسمه (المرار) كان - الله يرحمه -... لأنه فيه علاج ومش عارف... لا ذقنا الحليب إلا ينعقد شفتك ولسانك ما تقدر... مُرّ، بس إنه قايلين له الأطباء إنه هذا حاجة مفيدة، فمن ضمنها الشجر والجِمال وحَلْبها وكل شيء، الفيلم مكتمل من كل النواحي.

حبه للطبيعة استماع إلى الفقرة

* هو كان يحب الأشياء هذي.. كان يحبها، بعدين - بيني وبينك - عام الـ96 كان أي إنسان يشوف هالشيء... تلقى الزهور من جميع الألوان ، لا إله إلا الله. شيء ولا في الخيال؛ لذلك أي واحد عنده فن للتصوير ولاَّ شيء يحب يصوِّر هالاشياء.

الفيلم الثاني استماع إلى الفقرة

* جات مرة ثانية وطلبوني برضه تصوير فنون شعبية: بادية ومراد وما مراد، وكان في الثمامة ، فكلفني الوزير محمد عبده - الله يذكره بالخير - قال لي: تعرف الثمامة ؟ قلت: ما أعرف غيرها. قال: يالله خذ معدَّاتك وخذ... . أخذت معدَّاتي وأخذت سيارتي وجيتهم منطلق، أنا ماشي على الثمامة اللي أخبرها من يوم إني بزر إنه لا طلعت بويب هذي الروضة.. روضة..، رحت هذي كانت حفريات وكانت أيام الثمامة هذي، فبعدها رحنا وهذا ورجعنا ثاني مرة وجاء – والله- حصّلت راعي (الدراكتل) وآجي أسأله: يا ابن الحلال ما تعرف الثمامة؟ هو فيه ثمامة في ذا؟ قال: إي هذي الثمامة . قلت: الثمامة ! قال: هذي هي. وين نجيها معه؟ قال: رح امشي بين هالتربات (كانوا يشتغلون فيه) إلين تدخل. والله إلين.. وجيت حصَّلت المدخل ودخلنا، يوم جاء وأنا أجلس: ادخل امش تعشَّ، وآجي ولاَّ أنا.. الملك وسلمان - الله يذكره بالخير - أبو فهد والملك - رحمة الله عليه - جالسين وواحد (والله إني ما أدري هو ابن خثلية هو ابن... ما أدري من هو، واحد هناك جالس) جيت وسلَّمت عليهم وجلست، قال لي: وينك فيه؟ وين رحت؟ قلت: طال عمرك، والله أنا رحت للثمامة . قال: هذي الثمامة . قلت: والله يا طويل العمر.. (وأنا متلعثم) قلت: والله إني ما أدري، أنا اللي أخبر - طال عمرك - الثمامة اللي كذا كذا.. فوق. التفت الرجَّال قال: والله رفيقكم صحيح، هذي ثميمتكم توها.. إيه. قال: الله يجزاك خير. ويقعد يضحكون.. الكُل ما هذا.. وخلاص. قالوا: يالله عاد. تغدينا وعيَّنَّا خير، ونبدي والله نصوِّر فنون شعبية ذي اللي هي مراد وما مراد والشعراء..، ويوم خلصنا ونروح تدريب الصقور على الحباري.

اهتمامه بأخويائه استماع إلى الفقرة

* الله يرحمه، كان جالس على الكرسي - الله يسكنه الجنة - وأنا جالس جنبه قاعد أصوره وكل ما خذت.. مفرِّع وكل ما هذا يمسِّح على رأسي: تعبناك، عسى ما تعبت. قلت: يا طويل العمر، ما تعبت. (أنا ودي ما يسألني يخليني أشتغل) وكل ما خذت شوي إلا هو: هاه؟ عسى ما تعبت؟... أبد - طال عمرك - ما تعبت. عندك بيت؟ عندك شي؟ تبي شي؟ قلت: أبي سلامتك، الله يمد في عمرك.

محمية الثمامة استماع إلى الفقرة

* قال: وش رأيك بهالثمامة؟ ما كأنه ملك رحمة الله عليه، فكان يسأل: وش رأيك في هذي؟ أبي أخليها هذي كل الوحوش والدنيا كلها فيها وبخلِّيها لهالمواطنين يتفرجون. قلت: عسى الله يطوِّل عمرك، ما أنت مقصر لا أول ولا تالي، الله يمد في عمرك وإن شاء الله تسوِّي أكثر وأكثر.

أنواع الكاميرات استماع إلى الفقرة

* نوعية الكاميرات اللي أصوِّر فيها: بالنسبة للصامت هو (بولوكس) والصوت والصورة فيه (الفركس) وفيه (الأوراكل). أكثر شيء - الصراحة - أنا أصوِّر (بولوكس) مع أني أقرأ مع كذا عشان أطبِّق الصوت والصورة كذا.

مجموعة الصور الفوتوغرافية استماع إلى الفقرة

* مع السينما كنت آخذ الكاميرا الفوتوغرافية: أي زيارة.. ضيف ولاَّ شيء نصوِّره، وآجي وأكبِّر وأحطّ في اللوحة؛ عندي لوحات في نفس السيب نحن نعلق لوحاتنا: نشاطات الحكومة.. زيارة ضيوف الحكومة وكذا فبعد.. مؤخراً تلاشت الأشياء ذي، مع إنه الحين يوم جيتني في التليفزيون ترى كل هالسيب.. هالأسياب عندي كلها لوحات قديماً كلها من اللي حنَّا مصوّرينها.. والزيارات كل حاجة.. كلها مصوَّرة.

إنسانيته استماع إلى الفقرة

* الملك خالد كله كله إنسانية، كله عطف، كله رحمة، كله... شيء.. أقول لك.. يعمل حاجة عشان المواطنين...

جلسات السَّمَر استماع إلى الفقرة

* يجيك يسولف مع هذا ومع هذا ويحكي مع ذا، يعني إنسان عادي عادي ما... أقول لك... ما أحس إني أنا عند ملك، أنا عاصرت من الملك فيصل إلى ما شاء الله.

حبه للبادية وللشعراء استماع إلى الفقرة

* وحرص... بيني وبينك: البادية ما انقطعت إلا يوم إنه راح الملك، كنا البادية على طول نصوِّرها، ويحب الشعراء ونتعب عليهم، كنا... أسافر بهالصحاري كلها أبحث... بأمر من الملك، الشعراء يحبهم ويحب سوالف البادية ويحب الناس القدامى جداً،جداً يعتني بهم عناية تامة.

حزنه على الملك فيصل استماع إلى الفقرة

* أنا أذكر: الملك خالد اللي أقول لك إنه شفته زعلان - وهو لازم يكون زعلان - في أيام - الله يرحمهم - الملك فيصل لما توفي وجاءه خبر وفاته كنت أتصوره الآن بالسيارة وكان زعلان زعلان تمام.. زعلان شيء رهيب، ومقهور، وغضبان غضبان، يعني وده إنه - ما أدري وش أقول لك- يحب يسيطر على هالقتله... ما يدري وش العلم.

إيمانه استماع إلى الفقرة

* الملك خالد - رحمة الله عليه - من الناس المتدينين واللي هو يحب أهل الدين، ويحب أي إنسان مواطن يكون يجي - مثلاً -عنده واحد يبغى يأخذ الجنسية..، فأهم ما عنده إنه يكون الرجل اللي بيأخذ الجنسية إنه يكون مؤمن مسلم تقي.. يخدم هالبلد.. فيه منفعة.. على طول.. لو يجيب له يجووه أربعة.. خمسة ستة.. جميع: ما عندنا مانع.. لكنه أهم شيء عنده الدين؛ لأنه - الحقيقة - الرجل - رحمة الله عليه - وَرِع وراعي دين وراعي صلاة، واللي أذكره أنا منه إنه آخر الليل يقوم ويتهجد بصرف النظر عن غيره.

مجلس الملك استماع إلى الفقرة

* كان بالنسبة للمواطن والمواطنين كان يناقشهم، وكانوا المشايخ يجون عنده ويناقشهم ويناقشوه، ويسمع منهم ويسمعون منه، بكل صدر رحب، ولا عنده كبرياء ولا... شيء عادي نقاشه معهم، هذا من الأشياء... وشيءٍ كثير.. نعجز إن حنَّا نقوله عن الملك خالد . .

اهتمامه بالفنون استماع إلى الفقرة

* مهتم فينا - الحقيقة - ومهتم في التليفزيون وكان وزير الإعلام - اللي هو محمد عبده يماني - كان مهتم في الأشياء بأمر من الملك خالد رحمة الله عليه، كان يهتمون في الأشياء والفنون الشعبية.. البادية.. الحاجات هذي كان يهتم فيها كثير.. كان يهتم فيها كثير، وأي شيء للمواطن كان يفرح فيها فَرَح.

جنازة الملك خالد استماع إلى الفقرة

* أنا في الوسط، كنت متابع الجنازة، وأعرف أنه يوم جيت المقبرة قلت: خلص. ها...، قلت: والله ما أروح، تبون الكاميرا خذوها، ماني.. داخل المقبرة ما أدخل. ليش؟ قلت: والله أعصابي بايتة ما... . يا أخي أنت.. الملك فيصل ... . قلت: أقول لك لا تطوِّلها، خذ ولا تسألني، بعدين - إن شاء الله - لما تهدأ الأعصاب وهذا.. أعلِّمك ليش.

حب الشعب له استماع إلى الفقرة

* حب الناس له شيء ما تتصوره إلى ساعتك.. أنا... لما يجي ذكر الملوك وكذا كل واحد يترحم عليه طالِع الناس.. الميت يقولوا: إي الله يرحمه... لكن لا.. فيه ناس لا.. يقولها تحس إنه من قلبه، تحس إنه من قلبه يقولها.

صفاته استماع إلى الفقرة

* رجل ملك، وَرِع، طاهر، حبيب، خلوق، إيش نقول له.. إيش تبي.. ما تلقى شيء عليه.. ما تلقى شيء أنك تقوله هذا.. وأتحدى أنا - إلى الآن - أتحدى أي إنسان إنه يقول في الملك خالد أي شيء.




النص بلهجة الضيف  

بسم الله الرحمن الرحيم
النص الفصيح
للمقابلة مع الضيف
عبدالله راشد الطخيم
(مصوِّر الملك خالد)
أول لقاء

* أول لقاء مع الملك خالد كان في عام 1393هـ، وفي عام 1396هـ كُلِّف مصورون للخروج مع الملك لتصوير البَر والربيع.. إلا أنهم لم يؤدُّوا عملهم كما ينبغي، لأنهم لم يعايشوا البَر وشؤونه، فلم يوفَّقوا في مهمتهم، ولم أكن موجوداً حينها لأني كنت مسافراً، وقد تأثر الملك خالد-رحمة الله عليه-وكان غير راضٍ بنتيجة عمل المصورين، وتكلم مع الوزير في أنه: لماذا لا يوجد مصور محترف؟، فأحد الزملاء قال لهم: لا يقوم بهذه المهمة خير قيام إلا عبدالله الطخيم لأنه رجل ذو معرفة بالبَر والبدو والفنون الشعبية.. إلخ، فليس لهذا الأمر إلا هو.

فطلبوني، وكنت مع الأمير سلطان في اليمن، فطلبوا من الديوان أن يتصل بي في البيت، ولم أكن موجوداً حينها، وبعد يومين تقريباً عدتُ فأخبروني في البيت باتصال الديوان بأنه يريد الشيخ عبدالله، ولم تكن لي علاقة وطيدة بالديوان؛ إلا أنني توكلت على الله وذهبت إليهم ووجدت ازدحاماً عند الديوان، فحاولت أن أدخل من هنا ومن هنا.. وبعد محاولات دخلت من بين المزدحمين، وعندما نظر إليَّ الحارس قال: ماذا تريد أنت.. ماذا تريد؟ قلت: طال عمرك، أنا عبدالله الطخيم، أنتم الذين تبحثون عني. فقال: ابتعدوا.. ابتعدوا. ثم التفتَ وقال: نادوا الشيخ صالح العرز. (صالح العرز هو الذي كان يصور الملك عبدالعزيز رحمه الله، وهو المكلَّف بتصوير البَر والربيع وما إلى ذلك)، فجاء صالح وقال لي: هل توافق على الخروج معنا؟ قلت: نعم. قال: هيا بنا. قلت: كيف (هيا بنا)؟ لابد أن أجلب معدَّاتي وأغراضي. فقال الشيخ عبدالله بن عمار: كل ما تريده موجود.

قلت: أولاً أريد سيارة بـ(دفرنسين)، فسيارتي التي معي لا تخدمني في هذه المهمة كما يجب. فبحثوا في الديوان ولم يجدوا، وبحثوا في وزارة الإعلام ولم يجدوا، فقلت: يا طويل العمر، أصلحوا لي هذه السيارة. فكلَّف من في الكراج بذلك وأحضروا (صالوناً) وغيَّروا العجلات.. وجهزوا السيارة تماماً. فقلت: أريد طباخاً و(قهوجياً) ومؤونة. قال: كل شيء موجود، اذهب وخذ. فأعطوني ما طلبت وذهبت إلى المستودع وملأت من كل الخيرات. قال لي صالح العرز: أنا سأنصرف، هل تعرف البَر؟ قلت: لا.. لا أعرفه.. أين هو؟ قال: أتعرف سامحة؟ قلت: أعرفها تماماً. قال: الموعد فيها؟ قلت: الموعد فيها. وذهب.

فقمت وجهَّزت أغراضي، وأخذت مَن معي ووصلنا إلى الملك-رحمة الله عليه-فاستقبلنا بقوله: وصلتم؟ وصلتم؟.. وبعضهم قال: هل هذا الذي سيقوم بهذا العمل..؟!..

بساطته

* لقد كنت مع الملك فيصل أيضاً، والملك فيصل-رحمة الله عليه-له هيبة، وقد كنت متحسِّباً متوجِّساً أن يكون الملك خالد مثل الملك فيصل، وإذا به يختلف تماماً، وكأنما أنت عند والد أو صديق تحادثه. وقد قال لي: إن شاء الله أطمئن على تصوير الربيع؟ قلت: طال عمرك، لا تهتم بشأن التصوير، فوالله لن أدع لك شيئاً في هذا الربيع إلا صوَّرته له، طرح الله فيك البركة.

أول تصوير لرحلة

* لم أدع في تلك الرحلة شيئاً إلا صوَّرته صوتاً وصورة، حتى-أعزك الله-أبو جعل صوَّرته وهو يطمر مخلفاته، والخنافس، والأفاعي، والثعابين، والطيور، والربيع والزهور.. ما تركت شيئاً إلا صوَّرته، وأقمنا هناك عشرين يوماً.

ومن المصادفات التي حصلت: أني كنت أصوِّر الإبل (وأظنها إبل الأمير سلطان) وكنت ماسكاً الكاميرا وإذا بهم يصيحون: الأفعى.. الأفعى. ونظرت: أين الأفعى؟! قالوا: عند رجلك. ونظرت وإذا بي أحركها برِجلي، قالوا: هذا مجنون وليس عاقلاً!!، حرَّكتها وصوَّرتها، وعندما انتهيت أوقفت الكاميرا وأمسكت بالأفعى، وقلت للسائق الذي معي: حبيب. قال: نعم. قلت: أَشْعِل النار. وقطعت رأسها وشَوَيْتُها وجلست آكلها.. والحق أنه لم يأكلها سواي أما الباقون فرفضوا.

وعندما رجعنا إلى المخيم وإذا بهم قد تكلموا عن الحادث وأن هذا مجنون وليس عاقلاً وقد فعل هكذا بالأفعى وأكلها.. وتكلموا بهذا عند الملك، فقال لي: تعال تعال.. أنت مجنون أم تُظهر الجنون؟ قلت: والله-يا طويل العمر-لست مجنوناً ولا أُظهر الجنون. قال: كيف تأكل الأفعى؟ قلت: قد أكلت أفعى منذ زمن. قال: وكيف؟ قلت: في سنةٍ من السنين كنت في كوريا ورأيتهم هناك يأكلونها وأكلتها وصارت عادة لي، وقد علَّموني كيف أفعل وكيف أشويها.. وأكلتها.

مونتاج أول فيلم

* بعد تصوير الفيلم بقي عَلَيَّ المونتاج: كيف أشكِّل هذا الفيلم؟ والأفلام متكوِّمة عندي وهي بالصوت والصورة. وبقيت ثلاثة أشهر في عمل المونتاج حتى أضبط الصوت مع الصورة، وقد قال لي الأمريكيون: لن تستطيع ضبطها. قلت: بل أستطيع، هذا عملنا نحن السعوديين وليس عملكم أيها الأمريكيون. (وكان أحدهم يسمى "المستر برايتما" والآخر يسمى "مستر هيلي")، قالوا: هل تعني ما تقول؟ قلت: نعم.. وسأفعلها.

وبقيت ثلاثة أشهر مع باكستاني-ذكره الله بالخير إن كان حياً-حتى ضبطت الصوت مع الصورة، فكانت مدة الفيلم ساعة ونصفاً، الذي صوَّرناه كثير لكن الخلاصة بعد المونتاج كانت هذه مدتها.

وطلب الملك هذا الفيلم، والمشكلة أن الفيديو الذي عند الملك نظامه (بال) ونحن عَمِلنا على نظام (سيكام) فلا يمكن تسجيل الفيلم عليه، فاضطررنا إلى أن نحوِّل إلى نظام (بال) ليمكن تسجيل الفيلم.

وهكذا صار الفيلم جاهزاً للعرض، وأحضرت معلِّقاً (هو زبن بن عمير، رحمه الله) فعلَّق على الفيلم كله وسجَّلت تعليقه.

وحضر عبدالرحمن الشبيلي-وكان حينئذٍ مدير المحطة-وأراد أخذ الفيلم، قلت: يا جماعة عبدالله بن عمار قال لي: إذا انتهى عمل الفيلم أحضره لي. قال: هذا الأمر من شأننا. قلت: تفضل، هذا هو الفيلم. وأعطيته الفيلم وأخذه، وجاء الوزير محمد عبده يماني-ذكره الله بالخير-وهو في المطار قال: أعطني هذا الفيلم. وكانوا يريدون السفر إلى مكة، وأخذه وأعطاه للملك.

فيلم الربيع

* كان طلبهم لي أصلاً لأجل الربيع؛ ربيع حائل عام 1396هـ، وكان ربيعاً رائعاً، حتى إننا إذا أصبح الصباح نكون في الخيمة إذا بالكمأة من نموِّها ترفع السجادة، وكان الملك مهتماً بالربيع جداً، وقد صوَّرت له كل شيء: جَمال الربيع والجِمال وكل شيء، ومما ينبت عشبٌ اسمه (المرار)، وكان-رحمه الله-مهتماً به لأن فيه علاجاً، إذا وُضع في الحليب جعله مُرَّاً للغاية، لكن الأطباء ذكروا له أنه مفيد. ومن ضمن ما صوَّرت الشجر والجِمال وحَلْبها وكل شيء.. فقد كان الفيلم مكتملاً من جميع النواحي.

حبه للطبيعة

* هو-رحمه الله-يحب الطبيعة، وأي إنسان في ربيع عام 1396هـ كان يرى الزهور من جميع الألوان... لا إله إلا الله.. كان جَمالاً كأنما من الخيال؛ ولذلك أي شخص عنده حب التصوير يحب أن يصوِّر هذا الجَمال في الطبيعة.

الفيلم الثاني

* طلبوني مرة ثانية لتصوير فنون شعبية: بادية ومراد وغيره، وكان الملك في الثمامة، فكلفني الوزير محمد عبده يماني-ذكره الله بالخير-قال لي: هل تعرف الثمامة؟ قلت: أعرفها تماماً. قال: إذاً خذ معدَّاتك للذهاب إليها. أخذت معدَّاتي في سيارتي وانطلقت إلى الثمامة التي عرفتها عندما كنت طفلاً، وإذا بها قد تغيرت معالمها، فدُرْتُ فيها ولم أعرفها، ووجدت صاحبَ جرَّارٍ فسألته: يا ابن الحلال هل تعرف الثمامة؟ وهل توجد ثمامة في هذه المنطقة؟! قال: نعم. هذه هي الثمامة. قلت: هذه هي؟! قال: هذه هي. وسألته عن الطريق فقال: امشِ بين أكوام التراب تلك (كانوا يشتغلون فيها) حتى تدخل. فذهبت ووجدت المدخل ودخلت ووجدتهم، وقالوا لي: ادخل تعشَّ. وإذا بي أجد الملك والأمير سلمان (أبا فهد، ذكره الله بالخير) جالسَين ومعهما شخص ثالث (لست أذكر من هو، لعله ابن خثيلة.. لست متأكداً) وجئت وسلَّمت عليهم وجلست. فقال لي الملك: أين ذهبت؟ قلت: طال عمرك ذهبت إلى الثمامة. قال: هذه الثمامة. قلت-وأنا متلعثم-: والله يا طويل العمر لست أدري، الثمامة التي أعرفها صفتها كذا وكذا.. وهي بعيدة من هنا. فالتفت وقال: والله رفيقكم يقول حقاً، هذي (ثميمتكم) كانت هكذا، صحيح.. والتفت إليَّ وقال: الله يجزيك الخير. وضحكوا.

وتناولنا الغداء، وبدأت بتصوير فنون شعبية (مراد وغيره) وشعراء، وعندما انتهيت ذهبت إلى موضع تدريب الصقور على صيد الحبارى.

اهتمامه بأخويائه

* كان-جالساً على الكرسي-أسكنه الله الجنة-وأنا جالس بجانبه أصوِّره، وكان حاسراً، وبين الفينة والأخرى يمسح على رأسي ويقول: أتعبناك.. عساك لم تتعب. قلت: يا طويل العمر، ما تعبت. (وكنت أود ألا يسألني كي أتفرغ لتصويره). وكلما مضى قليل من الوقت يسألني: هاه؟ هل تعبت؟.. وأجيبه: أبداً-طال عمرك-ما تعبت. ويسألني: هل عندك بيت؟ هل تطلب شيئاً؟ هل يلزمك شيء. وأقول: لا أريد إلا سلامتك، أَمَدَّ الله في عمرك.

محمية الثمامة

* يسألني: ما رأيك في الثمامة هذه؟.. يسألني ببساطة وكأنه ليس ملكاً.. رحمة الله عليه، يسأل: ما رأيك فيها؟ سأجعل جميع الحيوانات فيها وأتركها للمواطنين يتمتعون بالنظر فيها. قلت: أطال الله عمرك، أنت لم تقصِّر لا في أول الأمر ولا في آخره، أمدَّ الله في عمرك وإن شاء الله تعمل أكثر وأكثر.

أنواع الكاميرات

* أما عن نوعية الكاميرات التي كنت أصوِّر بها: فبالنسبة إلى التصوير الصامت أستخدم كاميرا من نوع (بولوكس)، وأما عند التصوير بالصوت والصورة فأستخدم (الفركس) أو (الأوراكل). ولكن في الحقيقة-كنت في أكثر الأوقات أصوِّر بالـ(بولوكس)، وكان لابد من أن أقرأ في هذه الأمور كي أتمكن من ضبط الصوت مع الصورة.

مجموعة الصور الفوتوغرافية

* بالإضافة إلى تصوير الفيديو (الصوت والصورة) كنت آخذ أيضاً الكاميرا الفوتوغرافية، وذلك لتصوير أي زيارة أو ضيف أو ما إلى ذلك، وأكبِّر الصورة وأضعها في لوحة، وعندي لوحات بالمظهر نفسه، ونعلق لوحاتنا سواءً تضمنت أنشطة الحكومة أو زيارة ضيوف الحكومة أو غير ذلك، ومؤخراً تلاشت هذه الأشياء، إلا أنني أحتفظ بلوحات تتضمن صوراً كنا قد صوَّرناها لزيارات وغيرها.. كلها قمنا بتصويرها.

إنسانيته

* الملك خالد مفعم بالإنسانية، مفعم بالعطاء، مفعم بالرحمة.. شيء لا يوصف، وهمُّه أن يقدِّم شيئاً للمواطنين.

جلسات السَّمر

* لقد كان يتحدث مع هذا ومع هذا ومع ذاك، فلا تراه إلا إنساناً عادياً ولا تشعر بأنك أمام ملك، وأنا عاصرتُ ملوكاً منذ عهد الملك فيصل.

حبه للبادية والشعراء

* لم تنقطع الزيارات إلى البادية إلا بعد أن توفي الملك خالد، وكنا في عهده نصوِّرها باستمرار، وكان يحب الشعراء إلى درجة أننا نتعب في البحث عنهم فقد كنت أسافر في عرض الصحارى بحثاً عنهم بأمر الملك، فهو يحب الشعراء ويحب أقاصيص البادية وحكاياها وأخبارها، ويحب المسنِّين جداً، ويعتني بهم كامل العناية.

حزنه على الملك فيصل

* لا أذكر أنني رأيت الملك خالداً حزيناً كما رأيته عندما جاءه خبر وفاة الملك فيصل رحمه الله، وحُقَّ له أن يحزن، وكأني أتصوَّره الآن في السيارة وهو حزين.. حزين جداً بشكل رهيب، وغاضب غاضب جداً، وكأني به لايريد إلا الاقتصاص من القاتل على الرغم من أنه لم يكن قد علم تفصيلات الأمر بعد.

إيمانه

* الملك خالد-رحمة الله عليه- من الناس ذوي التديُّن والذين يحبون أهل الدين، وكان إذا جاءه مواطن لأجل شخص يطلب الجنسية؛ كان أهم ما لديه أن يكون طالب الجنسية مسلماً تقياً، يخدم هذا البلد وفيه منفعة، وعندئذٍ لا يتردد، وحتى إذا أحضر إليه المواطن أربعة أشخاص أو خمسة أو ستة.. لم يكن يمانع ولكن أهم شيء عنده: الدين؛ لأنه هو-رحمة الله عليه-رجل وَرِع وذو دين وصلاة وصلاح، ومما أذكر منه أنه طالما كان يقوم في آخر الليل يتهجد بصرف النظر عن غيره.

مجلس الملك

* كان يحاور المواطنين، والمشائخ كانوا يقدمون عليه فيحاورهم ويحاورونه، فيسمعون منه ويسمع منهم بكل صدر رحب، فليس عنده أنفة من ذلك أو تكبُّر، بل كان حواره معهم أمراً معتاداً، وهذه من صفات الملك خالد التي نعجز عن حصرها.

اهتمامه بالفنون

* لقد كان مهتماً بنا، ومهتماً بشؤون التليفزيون، وكان وزير الإعلام آنذاك محمد عبده يماني مهتماً بهذه الشؤون بأمر من الملك خالد رحمة الله عليه، كما كان مهتماً جداً بالفنون الشعبية وشؤون البادية.. كان يهتم بها كثيراً، وأي شيء يُفرح المواطن كان يفرح هو به فرحاً جَمَّاً.

جنازة الملك خالد

كنت في وسط الجنازة متابعاً لها بالتصوير، وأذكر عندما وصلنا إلى المقبرة قلت: فقط إلى هنا. وحاولوا معي مليَّاً أن أتابع التصوير داخل المقبرة لكني قلت: والله لا أتابع، إن أردتم الكاميرا خذوها، ولست داخلاً إلى المقبرة. قالوا: لماذا؟ قلت: أعصابي لا تحتمل. وعلى الرغم من محاولاتهم إلا أني قلت: لا تطيلوا الحديث، خذوا الكاميرا ولا تسألوني، وبعد أن تهدأ أعصابي سأخبركم لماذا.

حب الشعب له

* حب الناس له شيء لا يمكن تصوُّره إلى يوم الناس هذا، وعندما يأتي ذكر بعض الأموات يترحم الناس عليهم ولكن بشكل عادي.. ولكن بالنسبة إلى آخرين ليس الأمر هكذا... تجد أن الذي يترحم على المتوفى يطلب الرحمة له في أعماق قلبه؛ وهذا راجع إلى مدى حبه وتقديره لهذا المتوفى.

صفاته

* إنه ملك وَرِع، طاهر، محبوب، ذو خُلُق.. ماذا نقول؟ إنك لن تجد منقصة فيه.. وأنا أتحدى-إلى الآن-أي إنسان أن يذكر في الملك خالد أي عيب أو منقصة.

  السابق   التالى
 
راسلنا توثيـق مصادر القاعدة
 
قاعدة معلومات الملك خالد (الإصدار الأول) - الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك خالد الخيرية - تطوير حرف لتقنية المعلومات