البحث
   
مصادر قاعدة المعلومات
موضوعات مرتبطة
 
القصص والمواقف الجميلة في حياة الملك خالد
الملك خالد يرفض دراستين ...
الملك خالد بن عبدالعزيز، ...
أعجوبة ملكية فريدة؟ (الملك ...
المزيد ....
 
 
المسار

الصورة المرفقةاستماع إلى المادةمشاهدة المادة


 النص بالفصحى

بسم الله الرحمن الرحيم

النَّصّ بلهجة الضيف
مقابلة مع الضيف
د. عبدالعزيز أبو زنادة
(الأمين العام السابق للهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها)

دور المملكة العربية السعودية في المحافظة على الحياة الفطرية استماع إلى الفقرة

* الحقيقة قبل أن نتكلم عن أهمية هذا المكان العظيم ، بالنسبة للمحافظة على الحياة الفطرية في المملكة العربية السعودية ؛ قد يكون من المناسب أن نتحدث عن أهميته بالنسبة للحملة أو التوجُّهات في مجال المحافظة على الحياة الفطرية عالميًا، والدور اللي قامت به المملكة العربية السعودية في هذا المجال.

كما نعرف، بالذات فيما يتصل بالمها العربي (الوضيحي) الذي تم إنقاذه ، من خلال ما يُعرَف بـ(الحملة العالمية لإنقاذ الوضيحي) لإنقاذ المها العربي، كان للمملكة العربية السعودية – وبالذات في عهد الملك عبدالعزيز – دور هام جدًا، لولا هذا الدور الذي قام به – غفر الله له – لولا هذا الدور ما كان هناك إمكانية لأَنْ نحافظ على الثدييات في العالم، بالذات الثدييات الصحراوية، وأهمها – طبعًا – المها العربي.

فالملك عبدالعزيز قدَّم عدد من المها العربي التي تمَّ شحنها إلى الولايات المتحدة ، وذهبتْ إلى حديقة (فينيكس) و (أريزونا) و (نيويورك) وكذا، ثم بعد ذلك عادت مرة ثانية إلى المملكة العربية السعودية ، وإلى مختلف دول الشرق الأوسط. أيضًا كان هناك عدد من المها (أو الوضيحي) التي تمَّ أخذها من حديقة حيوان الرياض .

فبهذه الجهود – أنا أعتقد – بهذه الجهود كان للمملكة العربية السعودية ، دور كبير في المحافظة على الوضيحي (على المها العربي) بالذات فيما يتعلق بحملة إنقاذ الوضيحي.

الآن ، بالنسبة للمملكة العربية السعودية أستطيع أن أقول إن الحفاظ على الحياة الفطرية في المملكة العربية السعودية ، يمكن اعتبارها بادرة ونواة لكثير من الجهود التي لحقت فيما بعد في مختلف أنحاء العالم العربي، وكان للملك خالد – رحمه الله – دور كبير فيها.

إنشاء الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها استماع إلى الفقرة

* أنا –شخصيًا- أذكر عندما انتقلت من جامعة الملك سعود ، (حيث كنت أعمل أستاذًا للأحياء فيها) ، وطلب مني صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل ، للمساعدة في إنشاء ما يُعرَف الآن بالهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها، والذي كان تأسيسها في 1986م؛ أي بعد وفاة صاحب الجلالة الملك خالد بن عبدالعزيز بعدد من السنوات.

أتينا إلى هذا المكان، وكان يجب أن نأتي إلى هذا المكان؛ لأنه النواة الوحيدة التي يجب أن نعتمد عليها لإقامة الحفاظ.. ومؤسسة الحياة الفطرية في المملكة العربية السعودية ، ووجدنا فيها العديد من الحيوانات التي لابد أن نأخذها لإطلاقها في المحميَّات الأخرى.. وما إلى ذلك.

مزرعة الملك خالد للحياة الفطرية استماع إلى الفقرة

* مزرعة الملك خالد للمحافظة على الحياة الفطرية ، كما كانت تُسَمَّى.. أو محميَّة الملك خالد للحياة الفطرية، كان بها ما يزيد عن – كما أذكر في ذلك الوقت – ما يزيد عن خمسمائة حيوان، بعضها حيوانات الجزيرة العربية، وبعضها حيوانات من دول أخرى.

وكما هو معروف عن الملك خالد – رحمه الله – أنه كان وَلِعًا بالبيئة وبالحفاظ على الحياة الفطرية، من هذا المنطلق كان أقام هذه الحظيرة التي – بالمناسبة – تُعرَف الآن كحظيرة عالمية، من قبل أن تُعرَف الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية ، تُعرَف حظيرة الملك خالد للحياة الفطرية في المملكة العربية السعودية .

لكن يجدر بنا – للتأكيد والتنويه بأهمية التوجُّه المحافَظِي ، والتوجه في المحافظة على البيئة بصفة عامة – أن نذكر أن هذا المكان كان (بالإضافة إلى الحيوانات) يعرف الملك خالد – رحمه الله – أنه من الضروري أن يكون نبت.. النباتات موجودة، وأن يكون المرعى موجود، هذا بالإضافة إلى العَلَف الذي كان يُقَدَّم، لكن كان بتفكيره ، وبرؤيته كان يعرف أن الحياة النباتية يجب أن تُشَجَّع أيضًا، ليس فقط الحياة الحيوانية، ولذلك كان هناك منتشرة عدد من الرشَّاشات في المنطقة هذي ، بحيث إن في سنوات القحط ونقص الأمطار ، كانت تُطلِق المياه وتشجِّع النباتات الطبيعية في أنها تظهر.

أيضًا هذي أنا شاهدتها عندما استلمنا هذه المزرعة ، لتقوم في مكانها الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها، لكن أيضًا في نفس السياق لابد أن أتحدث عما علمتُه ، فيما بعد من أنه – رحمه الله – كان يهتم – بالإضافة إلى ذلك – يهتم بالطيور الأخرى، الطيور التي تُطلَق.. التي هي موجودة في السماء، ويجتذبها لأَنْ تصبح هنا في هذه المزرعة ، أو في هذه المحميَّة.

فكما علمتُ من بعض أبنائه وبناته ، أنه – الله يرحمه – كان ينثر بعض البذور التي كانت.. كان يعرف أن الطيور تهواها وترغبها وتحتاجها، وبالتالي تُجتَذَب لهذا المكان.

فكان هذا المكان عبارة عن بيئة متوازنة من كل شيء: طيور، غطاء نباتي، حيوانات ثديية، حيوانات غير ثديية، حيوانات من البيئة ، وحيوانات من غير البيئة.

حرص الملك خالد على الحياة الفطرية استماع إلى الفقرة

* موضوع طريف أودّ أن أذكره هنا: أنه عندما استلمنا الحديقة ، كان هناك حارس من السودان الشقيق، وكنت أريد.. لأنه كان الملك خالد – رحمه الله – كان دائمًا (بتواضعه المعروف) يتحدث مع الناس ، عن هذا الكيان اللي عمله، فأخبرني هذا السوداني أنه كان الملك خالد يسأله ؛ (لأنه كان حريص ألا يحدث اختلاط بين الأنواع) ، فيسأل إذا كان حصل تزاوج بين هذا النوع ، من الكائنات الحية ، وذلك النوع من الكائنات الحية ؛(لأنه هذا غير مرغوب فيه)، فالسوداني – ببساطته – كان يقول.. قال لي: إني كنت أفكر الملك حريص على إنه يعرف أن هناك تزاوج، فكنت أكذب – غفر الله لي – وأقول إنه: بالفعل – جلالة الملك – هذا كان يحدث. فكان يغضب الملك. وهذا يعطيك فكرة عن رؤية الحفاظ على الحياة الفطرية عند الملك خالد .

إنشاء مركز الملك خالد لأبحاث الحياة الفطرية استماع إلى الفقرة

* مزرعة الملك خالد ، التي نحن بها حاليًا كانت تُعرَف بأنها مزرعة الملك خالد ، ليس فقط في المملكة العربية السعودية ، بل أيضًا عالميًا، كانت معروفة بأنها مزرعة الملك خالد للحياة الفطرية.

عندما استلمناها ، كان بها عدد من الحيوانات (حوالي خمسمية حيوان) من أنواع مختلفة، أهمها – طبعًا – الوضيحي (المها العربي)، وطبعًا بعد ذلك الغزال الإدمي ، وغزال الريم والوعول وبعض أنواع النَّعام، طبعًا تعرف أن النَّعام السعودي ، قد انقرض ولكن الملك خالد كان حريص على أن يأتي بأنواع من النَّعام العربي ، في المكان هنا من النَّعام بحيث إنه في المستقبل أن يكون هناك حاجة إلى إكثاره ، وإعادة توطينه مرة أخرى يكون هنا موجود. فكانت هذه الحيوانات موجودة.

كان الملك خالد ، وضع كل الإمكانيات المناسبة حتى تنمو هذه الحيوانات وتتكاثر بشكل جيد، فوفَّر لها البيئات، وفَّر لها الحظائر، وفَّر لها العناية البيطرية، وفَّر لها كل ما يتطلَّب ذلك من عوامل بيئية ومن دعم بيئي. وعندما أتينا بدأنا في إننا نفكر في أن نحوِّل هذا المكان ، بدلًا من كونه محميَّة – كما كان يحلو للملك خالد أن يسمِّيها – نحوِّله إلى مركز أبحاث. مركز أبحاث لأنَّ الحفاظ على الحياة الفطرية في المملكة العربية السعودية تعتمد على العِلْم، تعتمد على الأبحاث العلمية؛ ولذلك افتكرنا إن هذا المكان أنسب مكان ، لأَنْ يكون باكورة مراكز الأبحاث في المملكة العربية السعودية ، ومن هنا طبعًا – كما نعرف؛ نحن الآن في مركز الأبحاث المعروف مركز الملك خالد – أخذنا الحيوانات هذي، وأطلقناها في المحميَّات ، التي تم تأسيسها فيما بعد ، وأخذناها إلى مراكز أبحاث أخرى بُدئت فيما بعد.

أهميَّة الحفاظ على الحياة الفطرية استماع إلى الفقرة

* كثير من الناس يسألوا: ما هي أهمية الحفاظ على الحيوانات.. حيوانات موجودة وكذا؟ لماذا نحافظ على الحيوانات؟ وأنا أقول: لماذا نحافظ على النبات؟ ولماذا نحافظ على الإنسان؟ لأنه الإنسان والحيوان والنبات ، هم المكوِّنات للبيئة الحية، للتنوع الأحيائي، فإذا اختلَّ التوازن في هذا التنوع ، وفي حلقة التوازن البيئي سيختلّ ، وتختلّ حياة الإنسان بلا شك.

هذي من ناحية، الناحية الثانية أن الحيوانات الفطرية هي أكثر الحيوانات تواؤمًا وتأقلُمًا مع البيئة ، التي هي فيها. طبعًا أنا أذكر من زمان – حتى عندما كنت أستاذ في الجامعة – ما كان بدأ الحديث عنه ، وهو ما يُعرَف بالهندسة الوراثية، وهي – بمعناها الذي نعرفه الآن – بحيث أن ننقلها ، أو نهندسها إلى كائنات أخرى. هذا هو الأساس. الحيوانات الفطرية قادرة على التأقلم، قادرة على التأقلم مع البيئة، على نقص الغذاء، قادرة على التأقلم على الحرارة والطقس الغير المناسب، قادرة على التأقلم على نقص المياه مثلًا.. كل هذه الأمور، بينما الحيوانات الـمُستأنَسة لا تكون عندها هذه القدرة؛ لذلك الحفاظ على الحياة الفطرية – بالإضافة إلى الحفاظ عليها لشخصها؛ لذاتها – هي مصدر للجينات في المستقبل، ناهيك عن أهميتها الجمالية، مَن فينا لا يحب أن يرى منظر الغزال ، وهو يقفز أمامنا؟ ولا يحب أن يرى الوضيحي ، وهو يتحرك؟ أو لا يحب أن يرى الطيور..؟ هذي مظاهر جمالية ، لابد أن نحافظ عليها. أعتقد هذه كانت رؤية الملك خالد ، في المحافظة على الحياة الفطرية.

رؤية الملك خالد تجاه البيئة استماع إلى الفقرة

* ليس من شك ، أن رؤية الملك خالد فيما يتعلق بالبيئة ، بصفة عامة كانت رؤية عجيبة.. الحقيقة، الآن أنا – وأنا أعيش هذا القرن الذي نعيشه، أو السنوات التي نعيشها في العهد الحديث – بنتحدث عن الحفاظ على التنوع البيولوجي، ونتحدث عن كيف أن الإنسان يدمِّر بيئته، وكيف أن الإنسان بما لديه من قوة وقدرة وإمكانيات ، يطغى ثم يصيد ، ويقتنص الكائنات الحية، ويقتنصها سواء بالأسلحة النارية ، أو حتى بالصقور أو السَّلَق أو بغيره، وكيف أن الإنسان يصل به الحال ، إلى أن تصبح بيئته هو في خطر، من هذا المنطلق كان – أنا أعتقد – الملك خالد ، كان ليس فقط يفكر في متعته في أن يشاهد الطبيعة ، والحياة الفطرية فقط، بل كان ينظر كرجل دولة.. رجل دولة يهمُّه أن تكون البيئة بشكل جيد، وهذا ما يتناغم مع التطورات التي كانت حادثة في ذلك الوقت. في عهده صدر أول نظام للمحافظة على المراعي والغابات، وكان في ذلك الوقت المرعى ، يُبتَذَل والمرعى يُقطَع والأشجار تُقطَع.. وما إلى ذلك، صدور هذا النظام أنا أعتقد أنه يحدِّد وقت معيَّن ، وهو وقت المحافظة على الغطاء النباتي.

أيضًا صدر نظام المحافظة على الطيور ، وعلى الأنواع الفطرية. وأيضًا صدر في ذلك الوقت أيضًا نظام الصيد في المملكة العربية السعودية ، وهو أمر كان مفلوت تمامًا.

فأنا أريد أن أربط هذه الاهتمامات الشخصية ، مع الاهتمام التي كانت تظهر منه كرجل دولة.

القنص والمحافظة على الحياة الفطرية استماع إلى الفقرة

* القنص بالصقور ، هو أقلّ أنواع القنص أو الصيد البري تأثيرًا على الحياة الفطرية، سواءً كان الطيور أو الكائنات الأخرى. الصقور والسَّلَق. وهذين الوسيلتين من وسائل القنص ، كان يهتم بها الملك خالد ، وكان – كما علمت من بعض أبنائه ، وبعض مَن يعرفونه في ذلك الوقت – أنه كان لديه مركز خاص لإكثار الصقور وقرنصتها، وأيضًا مركز خاص في أم الحمام في الرياض ، لإكثار السَّلَق وأنواع من الكلاب التي تُستخدم القنص، لكن المهم هو أن نشير إلى أن الملك خالد – رحمه الله – كان عندما ينتهي موسم القنص يعمل شيء عجيب: يطلق طيوره.. يطلقها إلى السماء مرةً أخرى. وقد تكون كلَّفته مبالغ طائلة لشرائها، ولكنه بعد الانتهاء من القنص كان يطلقها، وهذا معروف عن الملك خالد .

فهذي أنسب طريقة من طرق المحافظة على الحياة الفطرية، وطبعًا هنا لابد أن نؤكد إلى أنه من المعروف ، أن هواة القنص هم مَن قاموا على المحافظة على الحياة الفطرية في العالَم ، وفي المملكة العربية السعودية. طبعًا نذكر الملك عبد الله – حفظه الله – ونذكر الملك خالد ، ونذكر الملك فيصل ، ونذكر الملك فهد ... و... والملك عبدالعزيز ، كل هؤلاء كانوا من الذين يهتمُّون بالقنص ، ولكن في نفس الوقت ظهر لهم أهمية الحفاظ على الحياة الفطرية، وأسَّسوا المؤسسات مثل هذه المحميَّة.

إنشاء لجنة تنسيق حماية البيئة استماع إلى الفقرة

* في عهد الملك خالد ، تمّ إنشاء لجنة تنسيق حماية البيئة بصفة عامة في المملكة العربية السعودية ، وكانت تتكون من وزراء ووكلاء وزارات في المملكة ؛ من جميع الجهات ذات العناية ، أو ذات الاهتمام بالبيئة بصفة عامة ، في عهد الملك خالد .

القنص بالصقور استماع إلى الفقرة

* القنص بالصقور (أو الصِّقارة كما تُعرَف في الثقافة العربية) هي إحدى الوسائل التي لو اتَّبِعَت ، لكانت أكثر الطرق للمحافظة على الحياة الفطرية وعلى الطبيعة. لكن طبعًا فيما بعد نعرف أن كثير من الصقَّارين ، بعد فترة الملك خالد – الله يرحمه – مَن كانوا يهتمُّون بشراء الصقور والمحافظة عليها، وشراء العديد من الصقور ، وعدم وضع حد للأنواع التي يمكن أن يصيدونها بالصقور.

والصِّقارة من تراث العرب ، ووردت في الأحاديث، وردت في الثقافة العربية بصفة عامة، وهي – بلا شك – أنها أحد الوسائل المحافظة – نستطيع أن نقول – على الحياة الفطرية ، وعلى الحيوانات المصيدة، لكن طبعًا لو عُملت كما كانت تُعمَل أيام الملك خالد ، وسلفه الملك عبدالعزيز ، والملك فيصل وغيرهم من ملوك هذه البلاد، وبالذات أنا أعرف إنه الملك خالد كان عندما ينتهي من موسم القنص (المقناص) يُطلِق كل ما لديه من صقور، وهذي وسيلة.. يعني هذي ليس فقط ، تعكس إنه يستخدم وسيلة جميلة ولطيفة للمحافظة على البيئة، بل أيضًا يُطلِقها حتى تستطيع أن تعود للبيئة الطبيعية ، وتمارس التوالد والتكاثر وبالتالي نحافظ على الصقور.

لجنة أصدقاء المحافظة على الصقور استماع إلى الفقرة

* عندما كنت في أيامي الأخيرة من العمل في المحافظة على الحياة الفطرية؛ أعرف أنه الأمير سلطان بن عبدالعزيز ، وبتأييد من الملك عبد الله بن عبدالعزيز ، أقمنا لجنة أصدقاء المحافظة على الصقور، فقط حتى نستطيع أن نعيد تراث الملك خالد ، ونجعل الصقَّارين يعيدوا صقورهم مرة أخرى؛ لأنه هذا هو ديدن ملوك المملكة العربية السعودية .

الذكريات عن الملك خالد استماع إلى الفقرة

* بالنسبة لذكرياتي عن الملك خالد ، أنا – الصراحة – كنت أتمنى أن لو تأسَّست هذه الهيئة ، التي كنت مسؤولًا عنها في فترة الملك خالد؛ لأنني أعتقد – بلا شك – مع تأكيد بأن ملوك المملكة : الملك فهد والملك عبد الله ..، والأمير سلطان ؛ قاموا بكل الأعمال المشكورة منهم، ولكن الملك خالد بحبُّه للحياة الفطرية ، أعتقد إنه كنت سأستمتع كثيرًا للعمل معاه، مثل ما نستمتع الآن طبعًا مع قادة المملكة العربية السعودية .

لكن – للأسف – أنا لم أعاصره وأنا مهتمّ بقضية الحفاظ على الحياة الفطرية، لكن عاصرته كمواطن من المواطنين في هذه البلاد، الذين يعرفون عنه طيبة القلب، والإحساس بالمواطَنة، والإحساس بالمواطنين، والإحساس بالفقراء، والإحساس بالبيئة (الآن نتحدث عن البيئة)، ومدى قربه من المواطنين، أنا أذكر عندما كنت في الجامعة ، وافتتح مستشفى الملك خالد في جامعة الملك سعود ، هذاك يوم خالد ويوم عظيم؛ لأنه كان أوضحَ اهتمام الملك خالد بالتعليم الجامعي وبالتعليم الطبي، وأذكر في ذيك الأيام ، أنا كنت قريب أكثر من الملك خالد رحمه الله.




النص بلهجة الضيف  

بسم الله الرحمن الرحيم

النَّصّ الفصيح
للمقابلة مع الضيف
د. عبدالعزيز أبو زنادة
(الأمين العام السابق للهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها)

دور المملكة العربية السعودية في المحافظة على الحياة الفطرية

* قبل أن نتكلم عن أهمية هذا المكان العظيم ، بالنسبة إلى المحافظة على الحياة الفطرية في المملكة العربية السعودية ؛ قد يكون من المناسب أن نتحدث عن أهميته بالنسبة إلى التوجُّهات ، في مجال المحافظة على الحياة الفطرية عالميًا، والدور الذي قامت به المملكة العربية السعودية في هذا المجال.

كما نعرف ، كان للمملكة العربية السعودية – وتحديدًا في عهد الملك عبد العزيز – دور مهم جدًا ؛ وبالتحديد فيما يتصل بالمها العربي (الوضيحي) ، الذي تم إنقاذه من خلال ما يُعرَف بـ(الحملة العالمية لإنقاذ المها العربي) ، ولولا هذا الدور الذي قام به – غفر الله له – لَـمَا كان هناك إمكانية لأَنْ نحافظ على الثدييات في العالم، وتحديدًا الثدييات الصحراوية، وأهمها –بالطبع– المها العربي.

فالملك عبد العزيز قدَّم عددًا من المها العربي ، تمَّ شحنه إلى الولايات المتحدة ، وذهب إلى حديقة (فينيكس) و (أريزونا) و (نيويورك) وغيرها، ثم بعد ذلك عاد مرة ثانية إلى المملكة العربية السعودية ، وإلى مختلف دول الشرق الأوسط. أيضًا كان هناك عدد من المها العربي (الوضيحي) ، أُخذ من حديقة حيوان الرياض .

فبهذه الجهود كان للمملكة العربية السعودية دور كبير في المحافظة على المها العربي(الوضيحي)؛ وتحديدًا فيما يتعلق بحملة إنقاذ الوضيحي.

الآن أستطيع أن أقول : إن الحفاظ على الحياة الفطرية في المملكة العربية السعودية ، يمكن أن يُعد بادرة ونواة لكثيرٍ من الجهود ، التي لحقت فيما بعد في مختلف أنحاء العالم العربي، وكان للملك خالد – رحمه الله – دور كبير فيها.

إنشاء الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها

* أنا -شخصيًا- أذكر أني عندما انتقلتُ من جامعة الملك سعود (حيث كنتُ أعمل أستاذًا للأحياء فيها) ، طلب مني صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل ؛ المساعدة في إنشاء ما يُعرَف الآن بالهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها، والتي كان تأسيسها في عام 1986م؛ أي بعد وفاة صاحب الجلالة الملك خالد بن عبدالعزيز بعددٍ من السنوات.

أتينا إلى هذا المكان، وكان يجب أن نأتي إلى هذا المكان؛ لأنه النواة الوحيدة التي يجب أن نعتمد عليها ، لإقامة مؤسسة للحفاظ على الحياة الفطرية في المملكة العربية السعودية ، ووجدنا فيه كثيرًا من الحيوانات ، التي لابد من أن نأخذها لإطلاقها في المحميَّات الأخرى.. وما إلى ذلك.

مزرعة الملك خالد للحياة الفطرية

* مزرعة الملك خالد للمحافظة على الحياة الفطرية ، كما كانت تُسَمَّى (أو محميَّة الملك خالد للحياة الفطرية) كان فيها ما يزيد على خمسمائة حيوان كما أذكر في ذلك الوقت ، بعضها حيوانات الجزيرة العربية ، وبعضها حيوانات من دول أخرى.

وكما هو معروف عن الملك خالد – رحمه الله – أنه كان وَلِعًا بالبيئة ، وبالحفاظ على الحياة الفطرية، من هذا المنطلق كان أقام هذه الحظيرة ، التي تُعرَف الآن بوصفها حظيرة عالمية، فمن قبل أن تُعرَف الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية ، كانت تُعرَف حظيرة الملك خالد للحياة الفطرية في المملكة العربية السعودية .

وعند الحديث عن أهمية التوجُّه إلى المحافظة على البيئة ، بصفة عامة ؛ يجدر بنا أن نذكر أن الملك خالد – رحمه الله – كان وجَّه إلى أنه من الضروري ، أن يكون في هذا المكان نبات (بالإضافة إلى الحيوانات), وأن يكون المرعى موجودًا، هذا بالإضافة إلى العَلَف الذي كان يُقَدَّم، وبتفكيره وبرؤيته كان يعرف أن الحياة النباتية يجب أن تُشَجَّع أيضًا، وليس فقط الحياة الحيوانية، ولذلك كانت ينتشر عدد من الرشَّاشات في هذه المنطقة ، بحيث كانت تُطلِق المياه لإنبات النباتات الطبيعية ، في سنوات القحط ونقص الأمطار.

ولابد أن أتحدث عما علمتُه فيما بعد ، من أنه – رحمه الله – كان بالإضافة إلى ذلك يهتم بالطيور، ويجتذبها إلى هذه المزرعة ، أو هذه المحميَّة. فكما علمتُ من بعض أبنائه وبناته أنه – رحمه الله– كان ينثر بعض البذور ، التي كان يعرف أن الطيور تهواها ، وترغب فيها وتحتاجها، ومن ثَمَّ تُجتَذَب إلى هذا المكان.

فكان هذا المكان بيئة متوازنة من كل شيء: طيور، غطاء نباتي، حيوانات ثديية، حيوانات غير ثديية، حيوانات من البيئة ، وحيوانات من غير البيئة.

حرص الملك خالد على الحياة الفطرية

* ثمة موضوع طريف أودُّ أن أذكره هنا: أنه عندما استلمنا الحديقة ، كان هناك حارس من السودان الشقيق، وكان الملك خالد – رحمه الله – دائمًا (بتواضعه المعروف) يتحدث مع الناس عن هذا الكيان الذي أقامه، فأخبرني هذا الحارس أنه كان الملك خالد يسأله ، إذا كان حدث تزاوج بين هذا النوع ، وذلك النوع من الكائنات الحية ، (لأن هذا غير مرغوب فيه)؛ لأنه كان حريصًا على ألا يحدث اختلاط بين الأنواع، وقد قال لي الحارس: إني كنت أظن أن الملك يود أن يعرف أنه قد حصل تزاوج، فكنت أكذب – غفر الله لي – وأقول: بالفعل – يا جلالة الملك – هذا كان يحدث. فكان الملك يغضب. وهذا يعطيك فكرة عن رؤية الملك خالد في الحفاظ على الحياة الفطرية.

إنشاء مركز الملك خالد لأبحاث الحياة الفطرية

* المكان الذي نحن فيها حاليًا ، كان يُعرَف بأنه مزرعة الملك خالد ، ليس فقط في المملكة العربية السعودية بل أيضًا عالميًا، كان معروفًا بأنه مزرعة الملك خالد للحياة الفطرية.

عندما استلمنا هذه المزرعة كان فيها عدد من الحيوانات (خمسمائة حيوان تقريبًا) من أنواع مختلفة، أهمها – بالطبع – الوضيحي (المها العربي)، وبعد ذلك الغزال الإدمي وغزال الريم والوعول وبعض أنواع النَّعام، وكما هو معروف ، فإن النَّعام السعودي ، قد انقرض ولكن الملك خالد كان حريصًا على أن يأتي بأنواع من النَّعام العربي إلى هذا المكان ، بحيث يكون موجودًا هنا ، عندما تكون هناك حاجة في المستقبل إلى إكثاره وإعادة توطينه مرة أخرى. فكانت هذه الحيوانات كلها موجودة.

كان الملك خالد قد وضع كل الإمكانات اللازمة كي تنمو هذه الحيوانات وتتكاثر بشكل جيد، فوفَّر لها البيئات، ووفَّر لها الحظائر، ووفَّر لها العناية البيطرية، ووفَّر لها كل ما يلزم من عوامل بيئية ومن دعم بيئي. وعندما أتينا بدأنا في التفكير في أن نحوِّل هذا المكان إلى مركز أبحاث ، بدلًا من كونه محميَّة ( كما كان يسمِّيها الملك خالد )؛ وذلك لأنَّ الحفاظ على الحياة الفطرية في المملكة العربية السعودية تعتمد على العِلْم، وتعتمد على الأبحاث العلمية؛ ولذلك وجدنا أن هذا المكان أنسب مكان ، لأَنْ يكون باكورة مراكز الأبحاث في المملكة العربية السعودية ، ومن هنا أخذنا هذه الحيوانات ، وأطلقناها في المحميَّات التي أُسِّست فيما بعد, وأخذناها إلى مراكز أبحاث أخرى أُنشئت فيما بعد.

أهمِّية الحفاظ على الحياة الفطرية

* كثير من الناس يسأل: ما هي أهمية الحفاظ على الحيوانات ؟ لماذا نحافظ على الحيوانات؟ وأنا أقول: لماذا نحافظ على النبات؟ ولماذا نحافظ على الإنسان؟ لأن الإنسان والحيوان والنبات هم المكوِّنات للبيئة الحية، للتنوع الأحيائي، فإذا اختلَّ التوازن في هذا التنوع ، وفي حلقة التوازن البيئي ، سيختلُّ هذا التوازن وتختلُّ حياة الإنسان بلا شك.

هذا من ناحية، والناحية الثانية أن الحيوانات الفطرية هي أكثر الحيوانات تواؤمًا ، وتأقلُمًا مع البيئة التي هي فيها.

–بالطبع- أذكر منذ زمن ، بدأ الحديث عما يُعرَف بالهندسة الوراثية ، (حتى عندما كنتُ أستاذًا في الجامعة ), وهي – بمعناها الذي نعرفه الآن – تعني أن ننقل الكائن الحي ، أو (نهندسه) إلى كائن آخر. هذا هو الأساس.

إن الحيوانات الفطرية قادرة على التأقلم مع البيئة، وعلى نقص الغذاء، وعلى الحرارة والطقس غير المناسب، وعلى نقص المياه.... قادرة على التأقلم مع كل هذه الظروف، بينما الحيوانات الـمُستأنَسة لا توجد عندها هذه القدرة؛ لذلك فإن الحفاظ على الحياة الفطرية – بالإضافة إلى أهمية الحفاظ عليها لذاتها – مهم ؛ لأنها مصدر للجينات في المستقبل، ناهيك عن أهميتها الجمالية، مَن فينا لا يحب أن يرى منظر الغزال ، وهو يقفز أمامنا؟ ولا يحب أن يرى الوضيحي وهو يتحرك؟ أو لا يحب أن يرى الطيور ، وهي تطير؟ هذه مظاهر جمالية لابد من أن نحافظ عليها. أعتقد أن هذه كانت رؤية الملك خالد في المحافظة على الحياة الفطرية.

رؤية الملك خالد تجاه البيئة

* ما من شك في أن رؤية الملك خالد فيما يتعلق بالبيئة -بصفة عامة- كانت رؤية عجيبة، الآن – ونحن نعيش هذا القرن ، وهذه السنوات في العهد الحديث – نتحدث عن الحفاظ على التنوع البيولوجي، ونتحدث كيف أن الإنسان يدمِّر بيئته، وكيف أن الإنسان بما لديه من قوة ، وقدرة وإمكانات يصيد ، ويقتنص الكائنات الحية.. يقتنصها سواء بالأسلحة النارية ، أو حتى بالصقور أو السَّلَق أو بغيره، وكيف أن الإنسان تصل به الحال ، إلى أن تصبح بيئته هو في خطر، من هذا المنطلق أعتقد أن الملك خالد لم يكن يفكر فقط في متعته في أن يشاهد الطبيعة والحياة الفطرية ، بل كان ينظر بوصفه رجل دولة ، يهمُّه أن تكون البيئة بوضعٍ جيد، وهذا يتناغم مع التطورات التي كانت حادثة في ذلك الوقت.

ففي عهده ، صدر أول نظام للمحافظة على المراعي والغابات، وكان المرعى في ذلك الوقت يُبتَذَل والأشجار تُقطَع.. وما إلى ذلك، وبصدور هذا النظام ، أعتقد أنه حُدِّد وقت معيَّن ، هو وقت المحافظة على الغطاء النباتي.

أيضًا صدر نظام المحافظة على الطيور ، وعلى الأنواع الفطرية. وأيضًا صدر في ذلك الوقت نظام الصيد في المملكة العربية السعودية ، وهو أمر كان مُهمَل تمامًا.

فأنا أريد أن أربط هذه الاهتمامات الشخصية بالاهتمام ، الذي كان يظهر منه بوصفه رجل دولة.

القنص والمحافظة على الحياة الفطرية

* القنص بالصقور هو أقلُّ أنواع القنص ، أو الصيد البري تأثيرًا في الحياة الفطرية، وكذلك الصيد بالسَّلَق. وهاتان الوسيلتان من وسائل القنص ، كان يهتم بهما الملك خالد ، وكان – كما علمتُ من بعض أبنائه ، وبعض مَن يعرفونه – أنه كان لديه مركز خاص ، لإكثار الصقور و(قرنصتها)، وأيضًا مركز خاص في أم الحمام في الرياض ، لإكثار السَّلَق وأنواع من الكلاب التي تُستخدم للقنص، لكن المهم هو أن نشير إلى أن الملك خالدًا – رحمه الله – كان عندما ينتهي موسم القنص ، يعمل شيئًا عجيبًا: يُطلق طيوره.. يُطلقها في الفضاء مرةً أخرى. وقد تكون كلَّفته مبالغ طائلة لشرائها، ولكنه بعد الانتهاء من القنص كان يُطلقها، وهذا معروفٌ عن الملك خالد .

فهذه أنسب طريقة من طرائق المحافظة على الحياة الفطرية، وطبعًا هنا ، لابد من أن نؤكد إلى أنه من المعروف أن هواة القنص ، هم مَن قاموا بالمحافظة على الحياة الفطرية في العالَم ، وفي المملكة العربية السعودية .

-بالطبع- نذكر الملك عبد الله – حفظه الله – ونذكر الملك خالدًا ، ونذكر الملك فيصلًا ، ونذكر الملك فهد و... وكذلك الملك عبدالعزيز ، كل هؤلاء كانوا من الذين يهتمُّون بالقنص ، ولكن في الوقت نفسه آمنوا بأهمِّية الحفاظ على الحياة الفطرية، وأسَّسوا المؤسسات مثل هذه المحميَّة.

إنشاء لجنة تنسيق حماية البيئة

* في عهد الملك خالد ، أُنشئت لجنة تنسيق حماية البيئة بصفة عامة في المملكة العربية السعودية ، وكانت تتكون من وزراء ووكلاء ، وزارات في المملكة؛ من جميع الجهات ذات الاهتمام بالبيئة ، بصفة عامة في عهد الملك خالد .

القنص بالصقور

* القنص بالصقور (أو الصِّقارة ، كما تُعرَف في الثقافة العربية) ، هي إحدى الوسائل ، التي لو اتُّبِعَتْ لكانت أكثر الطرائق للمحافظة على الحياة الفطرية وعلى الطبيعة. لكن طبعًا فيما بعد نعرف أن كثيرًا من الصقَّارين ، بعد عهد الملك خالد – يرحمه الله – كانوا يهتمُّون بشراء الصقور والمحافظة عليها، وعدم وضع حدٍّ للأنواع ، التي يمكن أن يصيدونها بالصقور.

والصِّقارة من تراث العرب ووردت في الأحاديث، وردت في الثقافة العربية بصفة عامة، وهي – بلا شك – إحدى الوسائل المحافِظة على الحياة الفطرية ، وعلى الحيوانات المصيدة، لكن -بالطبع- لو مُورست كما كانت تُمارَس أيام الملك خالد ، وسلفه الملك عبدالعزيز والملك فيصل وغيرهم من ملوك هذه البلاد، وأنا أعرف أن الملك خالد – تحديدًا– كان عندما ينتهي من موسم القنص (المقناص) يُطلِق كل ما لديه من صقور، وهذه لا تعكس فقط أنه يستخدم وسيلة جميلة ولطيفة للمحافظة على البيئة، بل أيضًا يُطلِق صقوره حتى تستطيع أن تعود إلى البيئة الطبيعية ، وتمارس التوالد والتكاثر ، ومن ثَمَّ نحافظ على الصقور.

لجنة أصدقاء المحافظة على الصقور

* عندما كنتُ في أيامي الأخيرة ، من العمل في المحافظة على الحياة الفطرية؛ كنتُ قد شاركتُ الأمير سلطان بن عبدالعزيز – وبتأييد من الملك عبد الله بن عبدالعزيز – في تشكيل لجنة أصدقاء المحافظة على الصقور، فقط حتى نستطيع أن نعيد تراث الملك خالد ونجعل الصقَّارين يعيدون صقورهم مرةً أخرى؛ لأن هذا هو ديدن ملوك المملكة العربية السعودية .

الذكريات عن الملك خالد

* بالنسبة إلى ذكرياتي عن الملك خالد؛ كنتُ أتمنى لو تأسَّست هذه الهيئة ، التي كنت مسؤولًا عنها في عهد الملك خالد , ومع التأكيد على أن ملوك المملكة: الملك فهد والملك عبد الله ...، بالإضافة إلى الأمير سلطان ؛ قاموا بكل الأعمال المشكورة، إلا أن الملك خالدًا بحبُّه للحياة الفطرية ، أعتقد أنني كنت سأستمتع كثيرًا في العمل معه، مثلما نستمتع الآن –بالطبع- مع قادة المملكة العربية السعودية .

لكن – للأسف – أنا لم أعاصره عندما كنت مهتمًّا بقضية الحفاظ على الحياة الفطرية، لكني عاصرتُه بوصفي مواطنًا من المواطنين في هذه البلاد، الذين يعرفون عنه طيبة القلب، والإحساس بالمواطَنة، والإحساس بالمواطنين، والإحساس بالفقراء، والإحساس بالبيئة (بما أننا الآن نتحدث عن البيئة)، ومدى قربه من المواطنين, فأنا أذكر عندما كنتُ في الجامعة ، وافتُتح مستشفى الملك خالد في جامعة الملك سعود ، وكان ذاك يومٌ خالد وعظيم؛ لأنه أوضحَ اهتمام الملك خالد بالتعليم الجامعي وبالتعليم الطبي، وأذكر في تلك الأيام ، أنني كنتُ قريبًا أكثر من الملك خالد رحمه الله .

  السابق   التالى
 
راسلنا توثيـق مصادر القاعدة
 
قاعدة معلومات الملك خالد (الإصدار الأول) - الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك خالد الخيرية - تطوير حرف لتقنية المعلومات