البحث
   
مصادر قاعدة المعلومات
موضوعات مرتبطة
 
الملك خالد صفاته ومناقبه
أبرز صفات الملك خالد:
كرم الملك خالد
الشجاعة والإقدام: (من صفات ...
المزيد ....
خطط التنمية ومجالاتها في عهد الملك خالد
شهد عهد الملك خالد ...
دراسة عهد الملك خالد ...
النواحي السياسية والاقتصادية، (في ...
المزيد ....
وفاة الملك خالد ومراثيه
وفاة الملك خالد
لحظاته الأخيرة قبل وفاته: ...
نبأ وفاة الملك خالد ...
المزيد ....
صندوق التنمية الصناعية
صندوق التنمية الصناعية السعودي ...
صندوق التنمية الصناعية السعودي: ...
الصندوق السعودي للتنمية: (نشأته ...
المزيد ....
التنمية الصناعية في المملكة
البلاد السعودية تدخل في ...
بيان السياسة الصناعية
مجال الصناعة في عهد ...
المزيد ....
 
 
المسار

الصورة المرفقةاستماع إلى المادةمشاهدة المادة


 النص بالفصحى

بسم الله الرحمن الرحيم

النَّصّ بلهجة الضيف
مقابلة مع الضيف
حمد السيَّاري
(المدير العام لصندوق التنمية الصناعية السعودي في عهد الملك خالد)

التطوُّر الاقتصادي في عهد الملك خالد استماع إلى الفقرة

* في الواقع ، هي كانت فترة الملك خالد – رحمه الله – تُعتبر فترة الطفرة الأولى، وهي تحقيق الاقتصاد معدَّلات عالية من النموّ. فترة الطفرة بدأت – في الواقع – من عهد الملك فيصل رحمه الله؛ يعني من خطة التنمية الأولى، لكن زادت وتيرتها وتحققت مستويات عالية من النمو والرفاهية، متوسط الدخل، الإنفاق الحكومي؛ في فترة الخطة الثانية اللي هي فترة الملك خالد رحمه الله.

في آخر عهد الملك فيصل ، نتيجةً للإنفاق الكبير ارتفع معدَّل التضخم إلى أن وصل إلى 34%، فاضطرت الحكومة كي تعالج التضخُّم بتحديد مبلغ الإنفاق الحكومي ، لمدة ثلاث سنوات بحيث لا يزيد عن 111 بليون على ما أذكر، وهي فترة السنوات 76، 77، 78، وبالتالي أمكن ضبط التضخُّم ، وإعادته إلى مستويات مقبولة جدًا.

في نفس الوقت تزايَد الدخل الحكومي، فبين 75 إلى 82 زاد الإنفاق الحكومي من حوالي 81 بليون إلى 240 أو 200؛ يعني زيادة سنوية بالرغم من أن فيها 3 سنوات تم فيها تحديد تقديرات الإنفاق، بس الإنفاق الفعلي يتغيَّر أو يمكن يكون أكثر بشي بسيط، بس كان زيادة سنوية فوق 40%، متوسط دخل الفرد ارتفع من حوالي 20 ألف ريال لـ60 ألف ريال في عام 81 – 82.

موارد الدخل استماع إلى الفقرة

* كانت نتيجةً لزيادة الدخل من البترول، زيادة إيرادات البترول، ارتفاع الإنتاج، الإنتاج – في الواقع – وصل إلى حوالي 10 مليون برميل في اليوم، ونسبة الصادرات فيها أعلى مما هي الآن؛ يعني – في الواقع – يمكن في تلك الفترة معدَّل الصادرات كان (صادرات البترول) ، كانت هي الأعلى في تاريخ المملكة، لكن الإيرادات طبعًا ما هي بنفس الشي ؛ لأن الأسعار كانت.. مع أنها كانت مرتفعة جدًا في تاريخها، في وقتها كانت وصلت إلى 36 دولار للبرميل؛ إلا أن قيمتها الحقيقية كانت عالية، كان فيه فائض في الميزانية، أمكن بناء احتياطيات للدولة، وكانت هذه مهمة كإستراتيجيًا، ونفعت في السنوات التالية عندما انخفض إنتاج البترول ، وانخفضت الصادرات وانخفضت الأسعار في فترة الثمانينات، وكان الاحتياطيات التي تم بناؤها إلى عام 82 هي الرافد الحقيقي لـ: أولًا المحافظة على الإنفاق على برامج التنمية، ولتغطية العجز اللي بعدها ، حتى اضطرت الحكومة للاقتراض فيما بعد إلى أن تحسَّنت الأوضاع البترولية في آخر التسعينات.

مواجهة التحديات الاقتصادية استماع إلى الفقرة

* هو كان أهم تحدي ، هو وجود اختناقات في الاقتصاد، في الموانئ، في الطرق، زيادة الطلب عن قدرة الاقتصاد.. أو زيادة الإنفاق والمشاريع عن قدرة الاقتصاد على استيعابها، وهذا هو اللي سبب التضخُّم العالي. اتَّبعت المملكة جانبين: جانب ضبط الإنفاق، والجانب الآخر هو زيادة الإنفاق على التجهيزات الأساسية ، بحيث تفك الاختناقات، بتوفير: سواء بالتجهيزات: الموانئ، الطرق، زيادة تمويل المصانع، تمويل المساكن، كل هذي كانت موجَّهة لمعالجة فك الاختناقات.

أيضًا كان هناك شُحّ في القوى العاملة المدرَّبة، وتم مواجهة هذا بفتح المجال لقدوم أو استيراد العمال، وازداد حتى شركات المقاولات في تلك الفترة، يعني أذكر أن العمالة الأجنبية زادت خلال تلك الفترة من حوالي 800.000 إلى 1.700.000، يعني حوالي الضِّعْف، بس في خلال فترة الخطة؛ لمواجهة النشاط الاقتصادي القوي في مجال البناء، مجال التصنيع، حتى مجال الزراعة، الخدمات، كلها كانت في فترة طفرة جديدة على الاقتصاد.. توّه ناشئ، ولكنها كانت ضرورية لبناء التجهيزات الأساسية.

أهداف خطط التنمية استماع إلى الفقرة

* في الواقع من أهداف خطة التنمية (في الواقع الأولى والثانية) هي الحفاظ على القِيَم، وتعزيز القدرات الأمنية والدفاعية، وتنويع النشاط الاقتصادي، والاهتمام بالتنمية، وزيادة رفاهية المواطن، لكن تنويع الاقتصاد لتقليل الاعتماد على البترول ، وتنمية القوى البشرية كانوا هدفين رئيسيَّين في كل خطط التنمية.

طبعًا لازم أيضًا – وكان هذا هو أهداف التنمية – أن يكون هناك تنمية ، وتنويع بس بدون التضحية بالمبادئ الأساسية للدولة.

أهداف خطة التنمية الثانية استماع إلى الفقرة

* هو كان أول أولويَّتين أو أول هدفين: هي الحفاظ على القِيَم والمبادئ، وتعزيز الأمن، هذا في الخطة الأولى وفي الخطة الثانية.

الخطة الثانية زادت من الاهتمام – مع أنها حتى في الخطة الأولى – بتنمية القوى البشرية، تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على البترول، واستغلال الموارد الاقتصادية المختلفة، وبناء التجهيزات الأساسية، هذي هيَّ الأهداف الأساسية الرئيسية لخطة التنمية الثانية.

مواجهة التأثير السياسي في الاقتصاد استماع إلى الفقرة

* هو – في الواقع – في منطقتنا كان هناك – بشكل مستمر – كلما تحقِّق استقرار تنشأ مشكلة جديدة، بدأت مشكلة جهيمان وحرب الخليج بين العراق و إيران ، كل هذي تمثل تحديات للسياسة وتحديات للمحافظة على وتيرة النمو، مع ذلك استمر النمو، تم تحقيق معدلات نمو حتى أكثر مما هو في الخطة، يعني الخطة كانت تهدف لتحقيق نمو اقتصادي ، للقطاع الخاص غير البترولي 13%، اللي تحقَّق 15% للقطاع غير البترولي الخاص، وهذا شيء طيب لتنويع القاعدة الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل.

الآثار الاقتصادية لحادثة الحرم استماع إلى الفقرة

* لا شك حَدَث مثل هذا يؤثر على النشاط الاقتصادي، يؤثر على الاستثمار، يؤثر على رجال الأعمال، مع إنه – من جانب آخر – يزيد الإنفاق لمعالجة المشكلة؛ وهذا يخلق فرص عمل ، ويخلق نشاط ولو إنه غير إنتاجي إلا أنه نشاط أمني يزيد من النمو. لكن كانت – على ما أذكر – الأجواء العامة ، تتمتع بالثقة في قدرة الدولة وفي إمكانيات المستقبل؛ لذلك استمر الإنفاق على المشاريع الأساسية، لم يتأثر النمو الاقتصادي بشيء يُذكَر نتيجةً لتلك الحادثة.

الاهتمام المباشر برفاهية المواطن استماع إلى الفقرة

* الملك خالد – رحمه الله – كان شخص مهتم بالإنسان، مهتم برفاهية المواطن، هو شخص – رحمه الله – بسيط وواضح ومباشِر، سهل الحديث معه، تحسّ عند لقائه تحسّ بالقرب منه بدون تكلُّف.

أذكر في حالات عديدة اهتمامه المباشِر برفاهية المواطن، بتحسين أوضاع المواطنين، سعادته بالإنجازات التي تمسّ المواطنين والاقتصاد مباشرةً، وهذه شيء تُُذكَر له.. يذكره له الجميع.

سعادته بتحقيق الإنجازات استماع إلى الفقرة

* أذكر مرة عند تقديم التقرير السنوي ، واستعراض التطورات كان سعيد بالإنجازات ، اللي تمت في الحقول المختلفة: التعليم.. و...، وكان يشير إلى إنه يتمنى أن يتحسَّن وضع القطاع الصحِّي؛ بحكم إنه فنِّي ومعقَّد، يبدو إنه كان يتمنى أن يكون الوضع أفضل ، في تحقيق النمو وفي القطاع الصحِّي.

إنجاز المشروعات الضخمة استماع إلى الفقرة

* المشاريع الضخمة التي تمَّت في عهد الملك خالد ، ساعدت على تحقيق النمو المتسارع ، والنمو الكبير اللي أشرت له إنه زيادة متوسط دخل الفرد ثلاثة أضعاف، وهي مشاريع تدخل في ميدان التنمية الصناعية والتجهيزات الأساسية.

تضاعُف الإنفاق الحكومي استماع إلى الفقرة

* الإنفاق الحكومي خلال فترة السبع سنوات ، تضاعَف عدة مرات؛ زاد من حوالي 80 إلى 240، جزء كبير منها للإنفاق على التجهيزات الأساسية والخدمات الاجتماعية؛ اللي هيَّ الطرق، الموانئ، المدارس، المستشفيات...، وتمويل المشاريع الصناعية والزراعية والعقارية.

الأهداف الطَّموحة من إنشاء الهيئة الملكية للجبيل وينبع استماع إلى الفقرة

* الرؤية إنه ستمثل حجر زاوية في التصنيع ، وفي تنويع مصادر الدخل بإنشاء صناعات غير البترولية، مع إنها تعتمد على الطاقة ، لكن أنها تنويع مهم وزيادة القيمة المضافة المحلية. ونشأ عنها صناعات جبارة، وشركات البتروكيماويات كلها، الشركات المسانِدة لها، وهي الآن تمثل جزء مهم من القطاع الصناعي.

بالنظر للأهداف الطَّموحة التي أُعلنت للمشروعين كانت مجال للتعليق والتحليل، بعضهم يقول: هذي أهداف أضخم ، أو أكبر من قدرة الاقتصاد السعودي، أيضًا قالوا إنها: أنت تريد أن تنوِّع ولكنك... هذي تعتمد في ذاتها على البترول فهذا مهوب تنويع، لكن هذا... التطورات والأحداث أثبتت أن هذا غير صحيح، أولًا أمكن بناء المدينتين، أمكن بناء صناعات، والآن نشوف.. بس هيَّ لها زمن طويل، يبني جيل ويستفيد منه الجيل الذي يليه.

صحيح إنها تعتمد على الطاقة، لكنها أيضًا تنويع من إنك تصدِّر طاقة خام إلى أنك تصدِّرها على شكل منتجات مختلفة، وهذا مهم.. يخلق قيمة مضافة، يخلق فرص عمل محلِّية، وينوِّع جهات تصديرك وحصيلة صادراتك.

دور الصندوق الصناعي استماع إلى الفقرة

* الصندوق الصناعي ساعد لتحقيق تنمية صناعية، كانت الطلبات كثيرة ، وكانت تتناسب مع المرحلة، يعني في بداية عمل الصندوق كان أكثر المشاريع مشاريع تتعلق بالبناء والتشييد: أسمنت ، وحتى مصانع بلاط وبلوك ومصانع تحضير إسمنت.. كسَّارات..، إلى أن بدأ يتطور وازدادت النوعية ، فأصبحت هناك مصانع متطورة لمنتجات استهلاكية، ثم حتى لمنتَجات للتصدير في المرحلة التالية، والآن يموِّلون مشاريع ضخمة مثل مشاريع بتروكيماويات ومشاريع صناعات تحويلية مهمة. طبعًا مشاريع الإسمنت استمرَّت أيضًا بحكم استمرار نشاط البناء.

أيضًا الصندوق الصناعي ، كان عنده برامج أخرى، يعني كان مشاريع تمويل المشاريع الصناعية، أيضًا أُسند له إدارة تمويل مشاريع الكهرباء، الكهرباء في البداية كانت شركات صغيرة تُنشأ في القرى أو المدن، وهناك ثلاث شركات كبيرة في الرياض ، والمنطقة الشرقية والمنطقة الغربية، ولأن الدولة رأت توحيد تعرفة الكهرباء أصبحت الشركات الصغيرة ، اللي كانت عايشة على إنها تبيع الكيلووات بنصف ريال وبريال غير قادرة، فتقرَّر تمويلها بالإنفاق الحكومي، وأُسند برنامج تمويل شركات الكهرباء للصندوق الصناعي، وكان برنامج ضخم جدًا؛ يعني تجاوز 30 بليون ريال ؛ لتمويل شركات الكهرباء قبل أن يتم توحيدها ، وتتولى الدولة تمويلها مباشرةً، بس هذاك كان تمويل للشركات الخاصة في مختلف المدن والقرى حتى.. شركات صغيرة يجون ، ويحصلون على تمويل لمولِّدات أو تمديدات أو تجهيزات ، يحتاجوها لتوفير الطاقة.. توفير الكهرباء للمواطنين.

أيضًا كان هناك مشروع لتمويل مستودعات التبريد؛ نتيجةً لنقص حاد في تلك الفترة، وأُسند للصندوق الصناعي.

دور الصندوق العقاري استماع إلى الفقرة

* أما الصندوق العقاري ، فهو كان برنامج ضخم لإقراض المواطنين قروض ميسَّرة طويلة الأجَل لبناء مساكن، وهو الذي نشأ عنه فورة بناء المساكن في فترة النصف الثاني من السبعينات وفترة الثمانينات، ونشأ عنه توفير المساكن؛ لأنه مرّ فترة كان هناك نقص حاد في المساكن، بحيث اضطرت الدولة لتجميد أجور الإسكان، عدم السماح بزيادتها ، إلا في حدود معيَّنة، وهذا التدخُّل ينشأ عنه وجود خلل في...؛ لذلك تم إنهاؤه في الفترة المناسبة، بس كان الحل الأمثل هو توفير التمويل لبناء المساكن؛ سواءً للأفراد أو حتى للمستثمرين لبناء عمائر أو مجمَّعات (وحدات متعددة) للإيجار، وهذي هيَّ اللي فكَّت الاختناق في ذاك المجال.

تدريب الإنسان السعودي استماع إلى الفقرة

* هو – في الواقع – الصندوق الصناعي – ولو إن لي علاقة مباشرة به – كان رائد في هالمجال، و– في الواقع – أنا تبنَّيت شخصيًا برنامج تدريب السعوديين، وأشرفت عليه مباشرةً، كان يتم استقطاب الشباب ، وإرسالهم لبرامج تدريب عديدة لمختلف أنحاء العالَم، بس هناك برنامج رئيسي لدى بنك (تشيس مانهاتن) الذي كان لنا عقد خدمات فنية، وتم تدريب مئات الشباب اللي...، إلى الآن يستمر التدريب بس تطورت عملية التدريب ، بحيث يتم تدريب داخلي وتدريب خارجي، ويعملون في الصندوق فترة ، ثم يخرجون للقطاع الخاص، مع إن الصندوق يخسرهم إلا أنهم مكسب للبلد، وكثير منهم الآن في قيادات مهمة في البلد، سواء في مؤسَّسات عامة ، أو في البنوك أو في القطاع الصناعي.

دعم الملك خالد لهذه الصناديق استماع إلى الفقرة

* هو في الواقع كان – رحمه الله – كان حرصه واهتمامه عامل مهم في أداء هذه المؤسَّسات دورها وتيسير عملها؛ ولذلك هذي طبعًا تبقى مسجَّلة له، رحمه الله.

أهداف خطة التنمية الثالثة استماع إلى الفقرة

* هي كل خطة تبنى على إنجازات الخطة السابقة، الأهداف الأساسية تبقى هي: الاهتمام بالتنمية البشرية، الاهتمام بتنويع القاعدة الاقتصادية، تحسين مستويات الدخل. وفي فترة الخطة الثالثة ، كانت أيضًا تم إعدادها في فترة الطفرة؛ ولذلك استفادت من.. أو انعكس عليها إنجازات أو آثار فترة الطفرة الأولى ، اللي هيَّ خلال الخطة الخمسية الثانية، بس إنها في النهاية واجهت العجز في الميزانية ، والعجز في إيرادات الدولة.

زيادة الطبقة المتوسطة استماع إلى الفقرة

* أذكر إن فترة الطفرة الأولى نشأ عنها زيادة كبيرة في الإنفاق الحكومي، هذي الزيادة تتسرَّب ليد المواطن، وبالتالي نشأ عنها زيادة في الطبقة المتوسطة ، التي استمرَّت كعامل مهم لاستمرار النشاط الاقتصادي في القطاعات المختلفة.

صفات الملك خالد استماع إلى الفقرة

* في الواقع ، الموقف الخاص اللي هوَّ عند تعييني نائب محافظ ، وحضرت تقديم أول تقرير قُدِّم له، وكان حنون وكان يتمنى التوفيق، ويشجِّع، وتحس بالقرب منه.. من حديثه الشخصي رحمه الله، حتى كان يتحدث عن أفراد من العائلة لهم علاقة به مباشرة، أحدهم كان شاعر – رحمه الله – محمد بن ناصر بن صقر السيَّاري ، كان كثير الحضور معه ، ولذلك ذَكَره.. تحدث عن قدراته الشعرية، مع إنه علاقته به مباشرة، واللي أذكر ممن عملوا معه.. ممن حضروا معه ، إنهم يثنون على بساطته وقربه من الشخص، ويميل إلى الزهد من إنه يميل..؛ ولذلك يحسّ الشخص بالقرب منه، وهذا القيادة اللي من هالنوع تشجِّع ، وتحمِّس العاملين معه والعاملين تحت قيادته على الاجتهاد في العمل، الأمانة في العمل، أداء الواجب ، حتى أكثر مما تتطلبه الوظيفة، رحمه الله.

وفاته رحمه الله استماع إلى الفقرة

* أنا بالنسبة لي خبر وفاته كان وضع خاص ؛ لأني ما كنت في المملكة ، كنت في (بازل) أحضر اجتماعات لبنك التسويات الدولية ، يحضرها المحافظين من الدول.. مختلف الدول اللي لها علاقة ببنك التسويات.

كنا يوم الأحد عندهم برنامج اجتماعي: رحلة خارج (بازل) زيارة متحف والعودة، عندما عدت في المساء ، المسؤول في استقبال الفندق ناداني وقال لي.. شافني وقال لي: أحسن الله عزاءك. قلت: في إيش؟ قال: ملككم توفِّي. فكانت مفاجأة لي.. مفاجأة حزينة لِمَا يحظى به – رحمه الله – من مكانة عند الجميع، عندي خاصة ، بس عند جميع المواطنين.

وقتها لم أبقَ لاستكمال الاجتماعات، في نفس المساء حجز لي من بكرة في الصباح ، ورجعت للمملكة رحمه الله.




النص بلهجة الضيف  

بسم الله الرحمن الرحيم

النَّصّ الفصيح
للمقابلة مع الضيف
حمد السيَّاري
(المدير العام لصندوق التنمية الصناعية السعودي في عهد الملك خالد)

التطوُّر الاقتصادي في عهد الملك خالد

* في الواقع ، كانت فترة الملك خالد – رحمه الله – تُعد فترة الطفرة الأولى، فقد حقق الاقتصاد فيها معدَّلات عالية من النموّ. فقد بدأت تلك الفترة في عهد الملك فيصل رحمه الله؛ أي من خطة التنمية الأولى، لكن زادت وتيرتها ، وتحققت مستويات عالية من النمو والرفاهية، ومتوسط الدخل، والإنفاق الحكومي؛ في فترة الخطة الثانية ، التي كانت في عهد الملك خالد رحمه الله.

ونتيجةً للإنفاق الكبير في آخر عهد الملك فيصل ، ارتفع معدَّل التضخم إلى أن وصل إلى 34%، فاضطرت الحكومة -كي تعالج التضخُّم- إلى تحديد مبلغ الإنفاق الحكومي لمدة ثلاث سنوات ، بحيث لا يزيد عن 111 بليون -على ما أذكر-، وهي فترة السنوات 1976، و 1977، و1978م، ومن ثَمَّ أمكن ضبط التضخُّم ، وإعادته إلى مستويات مقبولة جدًا.

في الوقت نفسه ، تزايَد الدخل الحكومي، فبين عامَي 1975 و 1982م ، زاد الإنفاق الحكومي من زيادة سنوية قدرها 81 بليون تقريبًا ، إلى 240 أو 200, على الرغم من أن فيها 3 سنوات حًدِّدت فيها تقديرات الإنفاق، إلا أن الإنفاق الفعلي يتغيَّر ، أو ربما يكون أكثر بقليل، لكن كانت الزيادة السنوية أكثر من 40%. ومتوسط دخل الفرد ارتفع من 20 ألف ريال تقريبًا إلى 60 ألف ريال في عام 1981 – 1982م.

موارد الدخل

* كانت زيادة موارد الدخل ، نتيجةً لزيادة الدخل من النفط؛ أي زيادة إيرادات إنتاج النفط، فالإنتاج – في الواقع – وصل إلى 10 ملايين برميل تقريبًا في اليوم، ونسبة الصادرات فيها أعلى مما هي الآن, وربما في تلك الفترة كان معدَّل صادرات النفط هو الأعلى في تاريخ المملكة ، لكن الإيرادات –طبعًا- لم تكن كذلك, مع أن الأسعار كانت مرتفعة جدًا في تاريخها، في ذلك الحين كان قد وصل سعر البرميل إلى 36 دولارًا؛ إلا أن قيمتها الحقيقية كانت عالية، كان يوجد فائض في الميزانية، وأمكن بناء احتياطيات للدولة، وكانت هذه مهمة إستراتيجية، ونفعت في السنوات التالية ، عندما انخفض إنتاج النفط وانخفضت الصادرات ، وانخفضت الأسعار في فترة الثمانينيات، وكانت الاحتياطيات التي بُنيت إلى عام 1982م ، هي الرافد الحقيقي للمحافظة على الإنفاق على برامج التنمية أولًا، ولتغطية العجز الذي بعدها ثانيًا ، حتى اضطرت الحكومة إلى الاقتراض فيما بعد ، إلى أن تحسَّنت الأوضاع النفطية في آخر التسعينيات.

مواجهة التحديات الاقتصادية

* كان أهم تحدٍّ هو وجود اختناقات في الاقتصاد، في الموانئ، في الطرق ....، بمعنى زيادة الطلب عن قدرة الاقتصاد, أو زيادة الإنفاق وتكلفة المشروعات عن قدرة الاقتصاد على استيعابها، وهذا هو الذي سبَّب التضخُّم الكبير. اتَّبعت المملكة علاجًا من جانبين: جانب ضبط الإنفاق، والجانب الآخر ، هو زيادة الإنفاق على التجهيزات الأساسية بحيث تفكك الاختناقات، بتوفير التجهيزات من موانئ وطرق وغيرها، وزيادة تمويل المصانع، وتمويل المساكن، وكل هذا كان موجَّهًا لمعالجة فك الاختناقات.

أيضًا ، كان هناك شُحّ في القوى العاملة المدرَّبة، وتم مواجهة هذا بفتح المجال لاستقدام العمال، وازدادت شركات المقاولات في تلك الفترة، أذكر أن العمالة الأجنبية زادت خلال تلك الفترة من حوالي 800.000 إلى 1.700.000؛ أي الضِّعْف تقريبًا، وهذا فقط خلال فترة الخطة؛ لمواجهة النشاط الاقتصادي الكبير في مجال البناء، ومجال التصنيع، وحتى في مجال الزراعة، والخدمات، كان ذلك في فترة طفرة اقتصادية جديدة (فالاقتصاد كان ناشئًا)، وكانت ضرورية لبناء التجهيزات الأساسية.

أهداف خطط التنمية

* من أهداف خطتَي التنمية الأولى والثانية: الحفاظ على القِيَم، وتعزيز القدرات الأمنية والدفاعية، وتنويع النشاط الاقتصادي، والاهتمام بالتنمية، وزيادة رفاهية المواطن، لكن تنويع الاقتصاد لتقليل الاعتماد على النفط ، وتنمية القوى البشرية كانا هدفين رئيسَين في كل خطط التنمية. فالتنمية هدفت إلى إحداث تنمية ، وتنويع ، ولكن دون التضحية بالمبادئ الأساسية للدولة.

أهداف خطة التنمية الثانية

* كان أول أولويَّتين ، أو أول هدفين: الحفاظ على القِيَم والمبادئ، وتعزيز الأمن، وهذا في الخطة الأولى ، وفي الخطة الثانية.

الخطة الثانية زادت من الاهتمام بتنمية القوى البشرية، وتنويع مصادر الدخل ، وتقليل الاعتماد على النفط، واستغلال الموارد الاقتصادية المختلفة، وبناء التجهيزات الأساسية، هذه هي الأهداف الأساسية الرئيسة لخطة التنمية الثانية, وكانت موجودة أيضًا في الخطة الأولى.

مواجهة التأثير السياسي في الاقتصاد

* في منطقتنا ، كلما يتحقَّق الاستقرار تنشأ مشكلة جديدة بشكل مستمر، فقد بدأت مشكلة جهيمان وحرب الخليج بين العراق و إيران ، وكل هذا يمثل تحديات للسياسة وتحديات للمحافظة على وتيرة النمو، مع ذلك استمر النمو، وتحققت معدلات نمو ، حتى أكثر مما هو مقرَّر في الخطة، فالخطة كانت تهدف إلى تحقيق نمو اقتصادي للقطاع الخاص ، غير النفطي بمقدار 13%، والذي تحقَّق هو 15% للقطاع غير النفطي الخاص، وهذا شيء جيد لتنويع القاعدة الاقتصادية ، وتنويع مصادر الدخل.

الآثار الاقتصادية لحادثة الحرم

* لا شك في أن حَدَثًا مثل هذا يؤثر في النشاط الاقتصادي، ويؤثر في الاستثمار، ويؤثر في عمل رجال الأعمال، إلا أنه – من جانب آخر – يزيد الإنفاق لمعالجة المشكلة؛ وهذا يخلق فرص عمل ، ويخلق نشاطًا على الرغم من أنه غير إنتاجي ، إلا أنه نشاط أمني يزيد من النمو. لكن – على ما أذكر – كانت الأجواء العامة ، تتمتع بالثقة في قدرة الدولة وفي إمكانات المستقبل؛ لذلك استمر الإنفاق على المشروعات الأساسية، ولم يتأثر النمو الاقتصادي بشيء يُذكَر نتيجةً لتلك الحادثة.

الاهتمام المباشر برفاهية المواطن

* الملك خالد – رحمه الله – كان مهتمًا بالإنسان، مهتمًا برفاهية المواطن، وهو– رحمه الله – شخص بسيط وواضح ومباشِر، والحديث سهل معه، تحسُّ عند لقائه بالقرب منه دون تكلُّف.

أذكر – في حالات عدة – اهتمامه المباشِر برفاهية المواطن، بتحسين أوضاع المواطنين، سعادته بالإنجازات التي تمسّ المواطنين والاقتصاد مباشرةً، وهذه جوانب تُذكَر له.. يذكرها له الجميع.

سعادته بتحقيق الإنجازات

* أذكر مرةً عند تقديم التقرير السنوي ، واستعراض التطورات ، كان سعيدًا بالإنجازات التي تحققت في الحقول المختلفة: التعليم.. و..و..، وكان يشير إلى أنه يتمنى أن يتحسَّن وضع القطاع الصحِّي؛ بحكم أنه قطاع فنِّي ومعقَّد، يبدو أنه كان يتمنى ، أن يكون الوضع أفضل في تحقيق النمو وفي القطاع الصحِّي.

إنجاز المشروعات الضخمة

* المشروعات الضخمة التي تمَّت في عهد الملك خالد ساعدت على تحقيق النمو المتسارع الكبير الذي أشرتُ إليه, والذي تجلت ثماره في زيادة متوسط دخل الفرد ثلاثة أضعاف، وهي مشروعات تدخل في ميدان التنمية الصناعية والتجهيزات الأساسية.

تضاعُف الإنفاق الحكومي

* الإنفاق الحكومي خلال فترة السنوات السبع ، تضاعَف عدة مرات من 80 بليونًا إلى 240 بليونًا تقريبًا، وخُصِّص جزء كبير منها للإنفاق على التجهيزات الأساسية والخدمات الاجتماعية؛ التي منها الطرق، والموانئ، والمدارس، والمستشفيات...، بالإضافة إلى تمويل المشروعات الصناعية والزراعية والعقارية.

الأهداف الطَّموحة من إنشاء الهيئة الملكية للجبيل وينبع

* الرؤية من إنشاء الهيئة الملكية للجبيل وينبع ، أنها ستمثل حجر زاوية في التصنيع ، وفي تنويع مصادر الدخل بإنشاء صناعات غير نفطية، ومع أنها تعتمد على الطاقة ، إلا أنها تنويع مهم وزيادة في القيمة المضافة المحلية. وقد نشأت عنها صناعات جبارة، وجميع شركات البتروكيماويات والشركات المسانِدة لها، وهي الآن تمثل جزءًا مهمًا من القطاع الصناعي.

وبالنظر إلى الأهداف الطَّموحة ، التي أُعلنت للمشروعين فقد كانت مجالًا للتعليق والتحليل، فقد قال بعضهم: هذه أهداف أضخم من قدرة الاقتصاد السعودي، أيضًا قالوا: أنت تريد أن تنوِّع لكن هذه الصناعات تعتمد -في ذاتها- على النفط وهذا ليس تنويعًا، لكن التطورات والأحداث أثبتت أن هذا غير صحيح، فقد أمكن بناء المدينتين، وأمكن بناء صناعات، والآن نرى النتائج, صحيحٌ أنها تحتاج زمنًا طويلًا، إلا أن جيلًا يبني ويستفيد الجيل الذي يليه.

صحيحٌ ، أن هذه الصناعات تعتمد على الطاقة، لكنها أيضًا تنويع وانتقال من كونك تصدِّر طاقةً خامًا ، إلى أنك تصدِّرها على شكل منتجات مختلفة، وهذا مهم ويخلق قيمة مضافة، ويخلق فرص عمل محلِّية، وينوِّع جهات التصدير وحصيلة الصادرات.

دور الصندوق الصناعي

* الصندوق الصناعي ساعد في تحقيق تنمية صناعية، وقد كانت الطلبات كثيرة ، وكانت تتناسب مع المرحلة، ففي بداية عمل الصندوق كان أكثر المشروعات تتعلق بالبناء ، والتشييد مثل صناعة الأسمنت والبلاط والبلوك ، ومصانع تحضير الأسمنت.. وغيرها، إلى أن بدأت تتطور وتطورت النوعية ، فأصبحت توجد مصانع متطورة لمنتجات استهلاكية، ثم لمنتَجات للتصدير أيضًا في المرحلة التالية، والآن يموِّل الصندوق مشروعات ضخمة ، مثل مشروعات بتروكيماويات ، ومشروعات صناعات تحويلية مهمة. ولقد استمرت مشروعات الأسمنت أيضًا بحكم استمرار نشاط البناء.

أيضًا ، الصندوق الصناعي كان لديه برامج أخرى، فبالإضافة إلى تمويل المشروعات الصناعية ، أُسندت إليه إدارة تمويل مشروعات الكهرباء، ففي البداية كانت شركات الكهرباء شركات صغيرة ، تُنشأ في القرى أو المدن، وهناك ثلاث شركات كبيرة في الرياض والمنطقة الشرقية والمنطقة الغربية، ولأن الدولة رأت توحيد تعرفة الكهرباء ، فقد أصبحت الشركات الصغيرة التي كانت تبيع الكيلووات بنصف ريال أو بريال غير قادرة، فتقرَّر تمويلها بالإنفاق الحكومي، وأُسند برنامج تمويل شركات الكهرباء إلى الصندوق الصناعي، وكان برنامجًا ضخمًا جدًا ، تجاوز 30 بليون ريال ؛ لتمويل شركات الكهرباء قبل أن يتم توحيدها ، وتتولى الدولة تمويلها مباشرةً، لكن ذاك البرنامج كان لتمويل الشركات الخاصة ، في مختلف المدن والقرى, وحتى الشركات الصغيرة كانت تحصل على تمويل لمولِّدات أو تمديدات ، أو تجهيزات تحتاجها لتوفير الطاقة ، وتوفير الكهرباء للمواطنين.

وكان هناك مشروع لتمويل مستودعات التبريد؛ نتيجةً لنقص حاد في تلك الفترة، وقد أُسند أيضًا إلى الصندوق الصناعي.

دور الصندوق العقاري

* أما الصندوق العقاري ، فكان لديه برنامج ضخم لإقراض المواطنين قروضًا ميسَّرة طويلة الأجَل لبناء مساكن، وقد نشأت عنه فورة بناء المساكن في فترة النصف الثاني من السبعينيات وفترة الثمانينيات، ونشأ عنه توفير المساكن, وكانت قد مرت فترة كان فيها نقص حاد في المساكن، بحيث اضطرت الدولة إلى تجميد أجور الإسكان ، وعدم السماح بزيادتها إلا في حدود معيَّنة، وهذا التدخُّل ينشأ عنه وجود خلل؛ لذلك أُنهي في الفترة المناسبة، ولكن كان الحل الأمثل هو توفير التمويل لبناء المساكن؛ سواءً للأفراد أو حتى للمستثمرين لبناء عمارات ، أو مجمَّعات (وحدات متعددة) للإيجار، وهذه هي التي فكَّت الاختناق في هذا المجال.

تدريب الإنسان السعودي

* لكوني كنت ذا علاقة مباشرة بالصندوق الصناعي ، فإنني أعلم أنه كان رائدًا في مجال تدريب الإنسان السعودي، وفي الواقع أنا تبنَّيتُ شخصيًا برنامج تدريب السعوديين، وأشرفتُ عليه مباشرةً، وكان يتم استقطاب الشباب وإرسالهم إلى برامج تدريب متعددة في مختلف أنحاء العالَم، لكن كان هناك برنامج رئيس لدى بنك (تشيس مانهاتن) الذي عقدنا معه عقد خدمات فنية، ودُرِّب مئات الشباب، وإلى الآن يستمر التدريب ولكن تطورت عملية التدريب ، بحيث يتم تدريب داخلي وتدريب خارجي، والمتدربون يعملون في الصندوق فترة ، ثم يخرجون للعمل في القطاع الخاص، ومع أن الصندوق يخسرهم إلا أنهم مكسب للبلد، وكثير منهم الآن هم قيادات مهمة في البلد، سواء في مؤسَّسات عامة ، أو في بنوك أو في القطاع الصناعي.

دعم الملك خالد لهذه الصناديق

* كان حرص الملك خالد واهتمامه– رحمه الله – عاملًا مهمًا في أداء هذه المؤسَّسات لدورها وتيسير عملها, وهذا طبعًا يبقى مسجَّلًا له، رحمه الله.

أهداف خطة التنمية الثالثة

* إن كل خطة تبنى على إنجازات الخطة السابقة، الأهداف الأساسية تبقى هي: الاهتمام بالتنمية البشرية، الاهتمام بتنويع القاعدة الاقتصادية، تحسين مستويات الدخل. والخطة الثالثة أيضًا أُعدت في فترة الطفرة؛ ولذلك انعكست عليها إنجازات فترة الطفرة الأولى ، التي كانت خلال الخطة الخمسية الثانية، لكنها في النهاية واجهت العجز في الميزانية ، والعجز في إيرادات الدولة.

زيادة الطبقة المتوسطة

* أذكر أن فترة الطفرة الأولى ، نشأت عنها زيادة كبيرة في الإنفاق الحكومي، هذه الزيادة تتسرَّب ليد المواطن، ومن ثَمَّ نشأت عنها زيادة في الطبقة المتوسطة ، التي استمرَّت بوصفها عاملًا مهمًا لاستمرار النشاط الاقتصادي في القطاعات المختلفة.

صفات الملك خالد

• ولقد حدث لي موقف خاص مع الملك خالد ، وهو عند تعييني نائب محافظ وحضرتُ تقديم أول تقرير قُدِّم له، وكان حنونًا ، يتمنى التوفيق، ويشجِّع عليه ، وتحس بالقرب منه ومن حديثه الشخصي -رحمه الله-، حتى كان يتحدث عن أفراد من العائلة لهم علاقة مباشرة به، أحدهم كان شاعرًا وهو محمد بن ناصر بن صقر السيَّاري -رحمه الله-، كان كثير الحضور معه ، ولذلك ذَكَره وتحدث عن قدراته الشعرية، وقد كانت علاقته به مباشرة. والذي أذكره ممن عملوا معه ، وعايشوه أنهم يثنون على بساطته وقربه من الشخص، وأنه يميل إلى الزهد؛ ولذلك يشعر الشخص بالقرب منه، والقيادة التي من هذا النوع تشجِّع وتحمِّس العاملين معها ، والعاملين تحت قيادتها على الاجتهاد في العمل والأمانة فيه، وأداء الواجب أكثر مما تتطلبه الوظيفة، -رحمه الله-.

وفاته رحمه الله

* كان خبر وفاة الملك خالد بالنسبة لي ، له وضع خاص ؛ لأني لم أكن في المملكة ، كنت في (بازل) أحضر اجتماعات لبنك التسويات الدولية ، يحضرها المحافظون من مختلف الدول ، التي لها علاقة ببنك التسويات.

كنا في يوم الأحد ، وكان عندهم برنامج اجتماعي يتضمن رحلة خارج (بازل) ، وزيارة متحف والعودة، وعندما عدتُ -في المساء- ناداني المسؤول في استقبال الفندق ، وقال لي: أحسن الله عزاءك. قلت: في ماذا؟ قال: ملككم توفِّي. فكانت مفاجأة لي.. مفاجأة حزينة لِمَا يحظى به – رحمه الله – من مكانة عند الجميع، وعندي –بخاصة- وعند جميع المواطنين.

وقتها لم أبقَ لاستكمال الاجتماعات، وفي المساء نفسه حجزتُ للسفر في صباح اليوم التالي ، ورجعتُ إلى المملكة رحمه الله.

  السابق   التالى
 
راسلنا توثيـق مصادر القاعدة
 
قاعدة معلومات الملك خالد (الإصدار الأول) - الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك خالد الخيرية - تطوير حرف لتقنية المعلومات