البحث
   
مصادر قاعدة المعلومات
موضوعات مرتبطة
 
الملك خالد صفاته ومناقبه
أبرز صفات الملك خالد:
كرم الملك خالد
الشجاعة والإقدام: (من صفات ...
المزيد ....
القصص والمواقف الجميلة في حياة الملك خالد
الملك خالد يرفض دراستين ...
الملك خالد بن عبدالعزيز، ...
أعجوبة ملكية فريدة؟ (الملك ...
المزيد ....
دور الملك خالد في دعم التضامن العربي والإسلامي
آخر نداء عربي وإسلامي ...
آخر رسالة وجهها الملك ...
دور الأمير خالد بن ...
المزيد ....
الحالة الصحية للملك خالد
تطور الحالة الصحية للملك ...
فرحة العودة قصيدة شعبية ...
جلالة الملك المفدى إنني ...
المزيد ....
وفاة الملك خالد ومراثيه
وفاة الملك خالد
لحظاته الأخيرة قبل وفاته: ...
نبأ وفاة الملك خالد ...
المزيد ....
 
 
المسار

الصورة المرفقةاستماع إلى المادةمشاهدة المادة


 النص بالفصحى

بسم الله الرحمن الرحيم
النص بلهجة الضيف
مقابلة مع الضيف
الدكتور رياض جاويد خوجه (طبيب)

اللقاء الأول استماع إلى الفقرة

* عندما أبلغني مدير المستشفى الدكتور سعيد رباح بأنه عليَّ أن ألتحق ببعثة الملك المتجهة إلى شمال البلاد للصيد؛ كان حلماً بالنسبة لي، وأخذتُ أفكر بشرف اختياري شخصياً لهذه المهمة. عدتُ إلى منزلي وأخبرت زوجتي، وكان المسؤولون قد أعطوني ساعتين إلى ثلاث ساعات لأستعد للسفر. كانت زوجتي قلقة بعض الشيء، فقلت لها: إنني محظوظ؛ لأنه تم اختياري من بين عدد كبير من أطباء المستشفى. بعد ذلك رجعتُ إلى المستشفى حيث كان فريق الرحلة، وانطلقنا نحو المنطقة الشمالية. وهناك شاهدتُ الملك للمرة الأولى، ولا أستطيع أن أصف بكلمات موجزة السعادة الغامرة التي شعرتُ بها.

رحلة الصيد استماع إلى الفقرة

* بقينا هناك لشهرين حيث كنا نصطاد يومياً في أماكن مختلفة، وكان صقر الملك السريع يصطاد طيور الحبارى. كنا نتناول الطعام مع الملك خلال هذين الشهرين. وفي إحدى المرات بينما كنا نأكل الطعام في حضرته أخذ الملك خالد - يرحمه الله - قطعة من اللحم ووضعها أمامي قائلاً :"خذ هذه القطعة وكُلْها". في تلك اللحظة سألت نفسي: هل هو حلم أم حقيقة؟! (أن يعطيني الملك بنفسه قطعة لحم لآكلها). على أية حال بقينا هناك شهرين ، وكان البرد شديداً جداً حيث انخفضت درجة الحرارة إلى ست أو سبع درجات تحت الصفر. كان الدكتور فضل الرحمن مديرنا والمسؤول الطبي المباشر عن جلالة الملك خالد، أما نحن فقد كنا نتولى الرعاية الطبية لموظفي البعثة الذين كانوا يراجعوننا في العيادة.

البرنامج اليومي لرحلة الصيد استماع إلى الفقرة

* في برنامجنا اليومي كنا نخرج في وقت مبكر صباحاً للصيد ونعود عصراً أو في المغرب. كان المغرب هو وقت تناول طعام العشاء في المجلس مع جلالة الملك خالد، حقيقةً إن ذكرى ذلك المكان حاضرةٌ معي كل يوم. أمضينا هناك شهرين برفقة الملك ثم عدنا. وكان ذلك الترتيب لبعض الأطباء العاملين في الشميسي (المستشفى المركزي)، حيث كانوا يرافقون الملك في رحلات الصيد لبضعة أشهر ثم يعودون لممارسة مهامهم. كان الدكتور فضل الرحمن هو الذي يصدر التعليمات بهذا الخصوص، حيث كان يستدعي عدداً من الأطباء المناوبين ويكلفهم بمرافقة بعثة الملك المتجهة للصيد. كان هذا هو الروتين الذي سرتُ عليه سنوياً في الفترة التي عاصرتُ فيها الملك خالد

ذكريات وقصص من رحلات الصيد استماع إلى الفقرة

* أما عن الذكريات فهي كثيرة، ولعلي أذكر بعضها: كنت أتوضأ يوماً في الصحراء، وإذا بجلالته يدعوني قائلاً:"تعال يا رياض .. هذا ما يجب أن تفعله"، وكان بين يديه صحن فيه رمل، ثم أراني الطريقة الصحيحة للتيمم. وفي مناسبة أخرى كنا معه في الصحراء حيث صادفنا بدوياً على جمله ويحمل سلاحاً، فطلب الملك خالد -يرحمه الله- من سائقه أن يسأل البدوي ما إذا كان يعرفه، وعندما سأله:"هل تعرف من نحن؟" أجاب البدوي:"أكيد ولد عبدالعزيز"، قالها مفتخراً. فأعطاه الملك مالاً وفواكه وحلوى، فدعا الرجل للملك. كنت أقرأ قصصاً كهذه في طفولتي ثم رأيتها واقعاً بعينيَّ، وكانت حقاً غريبةً بالنسبة لي. أيضاً وفي إحدى الليالي الممطرة بالصحراء كان الملك خالد - يرحمه الله- يجلس في خيمة جُهِّزت خصيصاً له، وكان معنا الدكتور سراج- وهو جراح- وأطباء آخرون.

برُّه لوالده الملك عبدالعزيز استماع إلى الفقرة

* الذكريات كثيرة. أذكر مرةً قوله مفتخراً إنه كان يرتِّب نعال والده الملك عبدالعزيز - يرحمه الله- وإخوانِهِ على باب المسجد ليجدوها جاهزةً عند خروجهم من الصلاة.

كرمه استماع إلى الفقرة

* إن أبرز صفة لاحظتُها في الملك خالد - يرحمه الله- هي الكرم؛ لم أرَ أو أسمع أنه ردَّ أحداً طَرَقَ بابه قط. كان يجيب دائماً بـ"طيب.. طيب" ويعطيه ما يريد. كان معروفاً بكرمه في كل أنحاء العالَم، وقد رأيتُ ذلك وخبرتُه بأم عيني، ويمكنني أن أؤكد ذلك تماماً، وما زلتُ حتى اليوم ألتقي أشخاصاً يعتزون ويحبون كرم الملك خالد.

مرضه استماع إلى الفقرة

* بالنسبة لمرضه؛ كان الدكتور فضل الرحمن طبيبه الرئيسي المعالِج إلى جانب أطباء أجانب جاؤوا من الخارج. ما أعرفُ: أنه كان يعاني من مشاكل في القلب، وأنه تم استبدال مفصل وركه عندما كان في الخارج. أمرٌ آخر: وهو أن الدكتور فضل الرحمن كان الوحيد الذي يتابع حالته الصحية، أما نحن فكنَّا مساعدين له ننفذ التعليمات ونعالج أعضاء البعثة كالوزراء وغيرهم. كنا أيضاً نسافر إلى الطائف في صيف كل عام، وكنا نحظى بنفس الرعاية والاحترام الكبيرَين من قِبَل إدارة الملك، خاصةً ذلك الرجل.. رئيس..(لا أذكر اسمه يرحمه الله) والذي كان يوفر لنا كل الإمكانيات والترحاب. كما ذكرتُ لك في السابق بقي ذلك الأمر بين الدكتور فضل الرحمن والملك خالد، ولم نطَّلع على هذه الأمور.

صبره على المرض استماع إلى الفقرة

* كان الدكتور فضل الرحمن يعالجه ولم يكن يخبرنا بأي شيء حول مرضه احتراماً لأخلاقيات مهنتنا؛ مهنة الطب. كان الملك خالد صبوراً جداً، ولم نشاهد أبداً آثار تألُّمٍ أو معاناةٍ على وجهه الذي كان في العادة بشوشاً. وكان دائماً يمسك بعصاه.

مجلس الملك خالد استماع إلى الفقرة

* وقد رأيته في مجلسه بعد العودة من الصيد يتعامل باحترامٍ وتقديرٍ كبيرَين مع مَن يكبرونه سناً، فـيقف لتحيتهم، وأذكر أنه فعل ذلك مع الشريف فائز الذي كان رجلاً طاعناً في السن. وكنت أرى إخوته ( الملك فهد والأمير سلطان والأمير نايف) يحضرون في كل عطلة نهاية الأسبوع لزيارته فيتناولون الطعام معاً في المجلس مساءً.

تقيده بمواعيد الدواء استماع إلى الفقرة

* ذكر أحد مساعدي الدكتور فضل الرحمن- وهو الطبيب الذي كان يتابع تناول الملك للدواء في مواعيده المحددة-: أنه كان حريصاً ودقيقاً في تنفيذ التعليمات الخاصة بالأدوية. لم يكن سهلاً أن نعرف معاناته من وجهه فقد كان مريضاً صبوراً جداً جداً؛ لذا لا أستطيع أن أقول إنه كان بإمكاني أن أعرف أنه كان يعاني من مرضٍ ما بمجرد ملاحظة وجهه.

الاحتفال بعودة الملك خالد استماع إلى الفقرة

* وأذكر أنه عاد في إحدى المناسبات إلى المملكة سليماً معافىً عقب خضوعه لعملية جراحية ليجد حفاوةً وترحيباً كبيرَين في البلاد، وعمت الأفراح العارمة المملكة ورفعت الدولة رواتبنا، كان الجميع يدعون له بالخير، وكان بصحة طيبة عند عودته.

دعمه لباكستان استماع إلى الفقرة

* فقد قدم لبلدي باكستان وأهلها مساعداتٍ وإعاناتٍ ماليةً ضخمةً وكثيرة لبناء مساجد وغيرها، كما فعل مع دولٍ أخرى فقدم لها مساعداتٍ عبر قنواتٍ رسميةٍ وغيرها، حسبما سمعت.

وفاته استماع إلى الفقرة

* عندما علمنا بمغادرته صباح السبت وبينما كنا نستعد للَّحاق به؛ جاءنا- وللأسف- خبر وفاته رحمه الله. وقد تم إبلاغنا بأن جثمانه سيُنقَل سريعاً إلى الرياض ليُدفَن فيها، وقد حضرتُ مراسم دفنه هنا يرحمه الله، وعَلِمْنا أنه أَحَبَّ أن يُدفَن في أقرب وقت ممكن. وفي اليوم التالي حضر جميع الملوك والرؤساء من خارج المملكة للعزاء في الملك، ولكنه كان قد دُفن بعد العصر في اليوم نفسه. أريد أن أقول: إنني كنت أوفر الناس حظاً لعملي مع الملك الذي أدعو الله دائماً أن يُسكنه فسيح جنانه، وأدعو لأسرته. وقد قدَّمتُ أنا وزوجتي واجب العزاء لزوج الملك خالد الوالدة صيتة. والحقيقة أن عيادتي تمتلئ بصوري مع الملك- يرحمه الله- في كل أرجائها وفي غرفة الاستقبال أيضاً، وهي صور ستبقى معي ما حييت؛ لأني أحبها وأحب ذكراها حباً عظيماً عظيماً"




النص بلهجة الضيف  

بسم الله الرحمن الرحيم
النص الفصيح
للمقابلة مع الضيف
الدكتور رياض جاويد خوجه
(طبيب)
اللقاء الأول

عندما أبلغني مدير المستشفى الدكتور سعيد رباح بأنه عليَّ أن ألتحق ببعثة الملك المتجهة إلى شمال البلاد للصيد؛ كان حلماً بالنسبة لي، وأخذتُ أفكر بشرف اختياري شخصياً لهذه المهمة. عدتُ إلى منزلي وأخبرت زوجتي، وكان المسؤولون قد أعطوني ساعتين إلى ثلاث ساعات لأستعد للسفر. كانت زوجتي قلقة بعض الشيء، فقلت لها: إنني محظوظ؛ لأنه تم اختياري من بين عدد كبير من أطباء المستشفى. بعد ذلك رجعتُ إلى المستشفى حيث كان فريق الرحلة، وانطلقنا نحو المنطقة الشمالية. وهناك شاهدتُ الملك للمرة الأولى، ولا أستطيع أن أصف بكلمات موجزة السعادة الغامرة التي شعرتُ بها.

رحلة الصيد

بقينا هناك لشهرين حيث كنا نصطاد يومياً في أماكن مختلفة، وكان صقر الملك السريع يصطاد طيور الحبارى. كنا نتناول الطعام مع الملك خلال هذين الشهرين. وفي إحدى المرات بينما كنا نأكل الطعام في حضرته أخذ الملك خالد - يرحمه الله - قطعة من اللحم ووضعها أمامي قائلاً :"خذ هذه القطعة وكُلْها". في تلك اللحظة سألت نفسي: هل هو حلم أم حقيقة؟! (أن يعطيني الملك بنفسه قطعة لحم لآكلها). على أية حال بقينا هناك شهرين ، وكان البرد شديداً جداً حيث انخفضت درجة الحرارة إلى ست أو سبع درجات تحت الصفر. كان الدكتور فضل الرحمن مديرنا والمسؤول الطبي المباشر عن جلالة الملك خالد، أما نحن فقد كنا نتولى الرعاية الطبية لموظفي البعثة الذين كانوا يراجعوننا في العيادة.

البرنامج اليومي لرحلة الصيد

في برنامجنا اليومي كنا نخرج في وقت مبكر صباحاً للصيد ونعود عصراً أو في المغرب. كان المغرب هو وقت تناول طعام العشاء في المجلس مع جلالة الملك خالد، كان ذلك برنامجنا اليومي. حقيقةً إن ذكرى ذلك المكان حاضرةٌ معي كل يوم. أمضينا هناك شهرين برفقة الملك ثم عدنا. وكان ذلك الترتيب لبعض الأطباء العاملين في الشميسي (المستشفى المركزي)، حيث كانوا يرافقون الملك في رحلات الصيد لبضعة أشهر ثم يعودون لممارسة مهامهم. كان الدكتور فضل الرحمن هو الذي يصدر التعليمات بهذا الخصوص، حيث كان يستدعي عدداً من الأطباء المناوبين ويكلفهم بمرافقة بعثة الملك المتجهة للصيد. كان هذا هو الروتين الذي سرتُ عليه سنوياً في الفترة التي عاصرتُ فيها الملك خالد.

ذكريات وقصص من رحلات الصيد

أما عن الذكريات فهي كثيرة، ولعلي أذكر بعضها: كنت أتوضأ يوماً في الصحراء، وإذا بجلالته يدعوني قائلاً:"تعال يا رياض.. هذا ما يجب أن تفعله"، وكان بين يديه صحن فيه رمل، ثم أراني الطريقة الصحيحة للتيمم. وفي مناسبة أخرى كنا معه في الصحراء حيث صادفنا بدوياً على جمله ويحمل سلاحاً، فطلب الملك خالد -يرحمه الله- من سائقه أن يسأل البدوي ما إذا كان يعرفه، وعندما سأله:"هل تعرف من نحن؟" أجاب البدوي:"أكيد ولد عبدالعزيز"، قالها مفتخراً. فأعطاه الملك مالاً وفواكه وحلوى، فدعا الرجل للملك. كنت أقرأ قصصاً كهذه في طفولتي ثم رأيتها واقعاً بعينيَّ، وكانت حقاً غريبةً بالنسبة لي. أيضاً وفي إحدى الليالي الممطرة بالصحراء كان الملك خالد- يرحمه الله- يجلس في خيمة جُهِّزت خصيصاً له، وكان معنا الدكتور سراج- وهو جراح- وأطباء آخرون.

برُّه لوالده الملك عبدالعزيز

الذكريات كثيرة. أذكر مرةً قوله مفتخراً إنه كان يرتِّب نعال والده الملك عبدالعزيز- يرحمه الله- وإخوانِهِ على باب المسجد ليجدوها جاهزةً عند خروجهم من الصلاة.

كرمه

إن أبرز صفة لاحظتُها في الملك خالد- يرحمه الله- هي الكرم؛ لم أرَ أو أسمع أنه ردَّ أحداً طَرَقَ بابه قط. كان يجيب دائماً بـ"طيب.. طيب" ويعطيه ما يريد. كان معروفاً بكرمه في كل أنحاء العالَم، وقد رأيتُ ذلك وخبرتُه بأم عيني، ويمكنني أن أؤكد ذلك تماماً، وما زلتُ حتى اليوم ألتقي أشخاصاً يعتزون ويحبون كرم الملك خالد.

مرضه

بالنسبة لمرضه؛ كان الدكتور فضل الرحمن طبيبه الرئيسي المعالِج إلى جانب أطباء أجانب جاؤوا من الخارج. ما أعرفُ: أنه كان يعاني من مشاكل في القلب، وأنه تم استبدال مفصل وركه عندما كان في الخارج. أمرٌ آخر: وهو أن الدكتور فضل الرحمن كان الوحيد الذي يتابع حالته الصحية، أما نحن فكنَّا مساعدين له ننفذ التعليمات ونعالج أعضاء البعثة كالوزراء وغيرهم. كنا أيضاً نسافر إلى الطائف في صيف كل عام، وكنا نحظى بنفس الرعاية والاحترام الكبيرَين من قِبَل إدارة الملك، خاصةً ذلك الرجل.. رئيس..(لا أذكر اسمه يرحمه الله) والذي كان يوفر لنا كل الإمكانيات والترحاب. كما ذكرتُ لك في السابق بقي ذلك الأمر بين الدكتور فضل الرحمن والملك خالد، ولم نطَّلع على هذه الأمور.

صبره على المرض

كان الدكتور فضل الرحمن يعالجه ولم يكن يخبرنا بأي شيء حول مرضه احتراماً لأخلاقيات مهنتنا؛ مهنة الطب. كان الملك خالد صبوراً جداً، ولم نشاهد أبداً آثار تألُّمٍ أو معاناةٍ على وجهه الذي كان في العادة بشوشاً. وكان دائماً يمسك بعصاه.

مجلس الملك خالد

وقد رأيته في مجلسه بعد العودة من الصيد يتعامل باحترامٍ وتقديرٍ كبيرَين مع مَن يكبرونه سناً، فـيقف لتحيتهم، وأذكر أنه فعل ذلك مع الشريف فائز الذي كان رجلاً طاعناً في السن. وكنت أرى إخوته (الملك فهد والأمير سلطان والأمير نايف) يحضرون في كل عطلة نهاية الأسبوع لزيارته فيتناولون الطعام معاً في المجلس مساءً.

تقيُّده بمواعيد الدواء

ذكر أحد مساعدي الدكتور فضل الرحمن- وهو الطبيب الذي كان يتابع تناول الملك للدواء في مواعيده المحددة-: أنه كان حريصاً ودقيقاً في تنفيذ التعليمات الخاصة بالأدوية. لم يكن سهلاً أن نعرف معاناته من وجهه فقد كان مريضاً صبوراً جداً جداً؛ لذا لا أستطيع أن أقول إنه كان بإمكاني أن أعرف أنه كان يعاني من مرضٍ ما بمجرد ملاحظة وجهه.

الاحتفال بعودة الملك خالد

وأذكر أنه عاد في إحدى المناسبات إلى المملكة سليماً معافىً عقب خضوعه لعملية جراحية ليجد حفاوةً وترحيباً كبيرَين في البلاد، وعمت الأفراح العارمة المملكة ورفعت الدولة رواتبنا، كان الجميع يدعون له بالخير، وكان بصحة طيبة عند عودته.

دعمه لباكستان

فقد قدم لبلدي باكستان وأهلها مساعداتٍ وإعاناتٍ ماليةً ضخمةً وكثيرة لبناء مساجد وغيرها، كما فعل مع دولٍ أخرى فقدم لها مساعداتٍ عبر قنواتٍ رسميةٍ وغيرها، حسبما سمعت.

وفاته

عندما علمنا بمغادرته صباح السبت وبينما كنا نستعد للَّحاق به؛ جاءنا- وللأسف- خبر وفاته رحمه الله. وقد تم إبلاغنا بأن جثمانه سيُنقَل سريعاً إلى الرياض ليُدفَن فيها، وقد حضرتُ مراسم دفنه هنا يرحمه الله، وعَلِمْنا أنه أَحَبَّ أن يُدفَن في أقرب وقت ممكن. وفي اليوم التالي حضر جميع الملوك والرؤساء من خارج المملكة للعزاء في الملك، ولكنه كان قد دُفن بعد العصر في اليوم نفسه. أريد أن أقول: إنني كنت أوفر الناس حظاً لعملي مع الملك الذي أدعو الله دائماً أن يُسكنه فسيح جنانه، وأدعو لأسرته. وقد قدَّمتُ أنا وزوجتي واجب العزاء لزوج الملك خالد الوالدة صيتة. والحقيقة أن عيادتي تمتلئ بصوري مع الملك- يرحمه الله- في كل أرجائها وفي غرفة الاستقبال أيضاً، وهي صور ستبقى معي ما حييت؛ لأني أحبها وأحب ذكراها حباً عظيماً عظيماً.

  السابق   التالى
 
راسلنا توثيـق مصادر القاعدة
 
قاعدة معلومات الملك خالد (الإصدار الأول) - الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك خالد الخيرية - تطوير حرف لتقنية المعلومات