البحث
   
مصادر قاعدة المعلومات
 
 
المسار

الصورة المرفقةاستماع إلى المادةمشاهدة المادة


 النص بالفصحى

بسم الله الرحمن الرحيم
النص بلهجة الضيف
مقابلة مع الضيف
الدكتور/ فيصل بن عبدالرحمن بن فهد الدامر

صفات الملك خالد استماع إلى الفقرة

* الملك خالد - رحمه الله- كان يتعامل مع أسرته جميعاً بمودة ومحبة وبساطة، حتى إنك بعض المرات تنسى أنه بهالمقام و بهالمكانة. الملك خالد كان رجل متواضع، بسيط التعامل، عنده كثير من الرحمة والاهتمام بمن حوله. أنا عرفت الملك خالد - رحمه الله- من الصغر بشكل متقطع، ولكن عرفته أكثر شيء عندما بلغت الثالثة عشر... الرابعة عشر... وعشت معه رحمه الله، فمثل ما قلت لك: الملك خالد يعجز الإنسان أنه يصف طبيعته وتصرفاته.

تعامله مع أبنائه استماع إلى الفقرة

* والله الملك خالد أنا يوم عرفته كان أكثر أبنائه كبار بالغين، تعامله معهم تعامل الرجل الذي يتعامل مع أبنائه الكبار. فيصل كان يكبرني الأمير فيصل بن خالد - حفظه الله - كان يكبرني، فكان تعامله معه تعامل بسيط ؛ تعامل أي أب مع أبنائه، ما شفت أنا الواحد يعني دائمًا ينسى الواحد أن الملك الملك خالد أنه ملك وهذا ابنه.

ما يُغضب الملك خالداً استماع إلى الفقرة

* الملك خالد - الله يرحمه- قليل الغضب، وكان بنوع من المزح العتابي، أقدر أقوله بهالطريقة هذي، وكلمات محدودة، ما كان يستعمل - مثلاً- التهديد أو الخصام أو الغضب، وإن غضب الملك خالد فهو رجل طيب القلب يعود بسرعة ويحاول أن يرضي هالشخص اللي هو-مثلاً- عاتبه.

ما يُفرحه استماع إلى الفقرة

* الملك خالد كان يفرحه لما يعرف إن الناس بخير، لما يعرف إن الناس راضين، إن شعبه هالبلد تقدر تقول من نزول المطر والغيث والخير إلى توفر الوظائف وراحة الناس وتوفر السلع.

ما يُحزنه استماع إلى الفقرة

* الملك خالد كان يغضبه الأمور اللي تمس بالعقيدة، الأمور اللي تمس بالدين. كان يحزنه الأوضاع اللي تمر بها الشعوب العربية والإسلامية، إذا حصل لهم مكروه. كان يحزنه الملك خالد كان رجل- رحمه الله- مؤمن وقوي الشخصية، مثلاً كلنا نعرف أن الملك خالد في آخر عمره عانى من المرض، ولم يكن مكترثاً جداً بما يحصل له؛ وهذا نابع من الإيمان رحمه الله. في نفس الوقت الملك خالد أكثر شي كان يحزنه هو قضايا العرب والمسلمين. طبعًا أذكر حزنه العميق على الملك فيصل كان جداً مؤثر، ولكنه دائماً عنده رباطة الجأش والإيمان، يؤمن بالقضاء والقدر رحمه الله.

النظرة الاقتصادية لديه استماع إلى الفقرة

* الملك خالد - رحمه الله- كان يتحدث في مواضيع السياسة الاقتصادية، أعتقد في مكتبه وفي جلسات مجلس الوزراء، ولكن كأي إنسان أنت تستطيع أن تستشف بعض الآراء، الملك خالد كان يؤمن بتعميق اقتصاد البلد، كان يعرف - مثلاً- أن النفط اقتصاد أو مادة نابضة، الملك خالد كان يريد هالبلد تكون معتمدة على نفسها. كان يوم يزور البلدان الأجنبية ؛ عندما يعود منها يقول: عندهم صناعة كذا وكذا، وخاصةً دول العالم الثالث اللي كانت متطورة أكثر منا، أو الدول الغير أوربية. الملك خالد كان- رحمه الله - يهمه رخاء المجتمع، في نفس الوقت كان ينظر إلى الطبقات المحتاجة أكثر من غيرها، ولا ننسى أنه في وقت الملك خالد - رحمه الله- كانت الإعانات: إعانة الغذاء، إعانات الأعلاف.. إلى آخره. أذكر أن الملك خالد يؤمن بشيء نتحدث فيه الآن: يؤمن بالخصخصة، يعتقد أن المشروع اللي يعطي ربحية هو المشروع الدائم أو اللي يسمونه (سيستينيبل)..الله يرحمه، فدائماً يقول: الدولة (كان يحكي بهذا) الدولة تعطي المشاريع اللي ما يقدرون عليها الناس، وإن شاء الله في النهاية يملكونها الناس، كنت أسمع منه هالكلام.

الاهتمام بالثوابت استماع إلى الفقرة

* الملك خالد - رحمه الله- كنت ألاحظ أنه يعرف أن الثروة الجديدة والعائدات من النفط أنها حتماً بتغيِّر المجتمع، كان يهمه بقاء الخصال أو العادات الطيبة اللي هي تراكمات مئات السنين: صلة الرحم، الكرم، الشهامة، الأخلاقيات، الاهتمام بالجار، الاهتمام بالقريب، كان يهمه- رحمه الله- صفات الرجولة اللي هي في ثقافتنا(خلنا نقولها بصراحة) العشائرية اللي هي أن الرجل يكون رجل، يكون خشن، يكون صبور، كان يجيبها في حديثه دائماً بطريقة أو بأخرى: أنه الاحتكاك بالعالم الجديد واستعمال الثروة الجديدة يجب أنه ما يغيِّرنا، يجب أن حنَّا ما ننسى مين كنا، خصال أهلنا الطيبة، صبرهم، تقشفهم، كان باستمرار يذكر الشي هذا.

عدم المحاباة استماع إلى الفقرة

* الملك خالد كان ينظر لنا كأقارب أو أنساب مثل أي عربي ومسلم وشخص ذو عادات وأصالة، أنه إحنا أنساب، ومثل ما تقول عواني، لكن ما كان- رحمه الله- يميزنا عن أحد. الملك خالد أبذكر له خصلة يعرفونها الجميع: الملك خالد - رحمه الله- ما كان عنده محاباة أقارب، الملك خالد ما كان من النوع اللي يبر من يخصه، الملك خالد لم يكن حتى أبناؤه: مثلاً الأمير فيصل - الله يطول بعمره - كان ( قبل وفاته وهو على رأس الحكم ) مثقف ومؤهل ومتعلم لم يمنحه منصب، ولكن الملك خالد كان نظرته أنه دائماً يجب أن تكون إذا عندك محبة لأقارب يجب أنها تكون مما يخصك، هذا اللي كان الملك خالد رحمه الله.

بساطة الملك خالد استماع إلى الفقرة

* الملك خالد - رحمه الله- كان عندما يقابل الناس يقابلهم ليس، يقابلهم بمحبة وببساطة، وليست مقابلات للإعلام. كان يعرف أكثر مَن يأتون إليه، كان يخاطب الكثير من العلماء وشيوخ القبائل بأساميهم، يتبادل الحديث معهم ببساطة، كان يسألهم عن مناطقهم، عن أحوالهم، يمازحهم، الملك خالد كان عنده دعابة محببة.

تعامله مع شكوى المواطن استماع إلى الفقرة

* الملك خالد الملك خالد- رحمه الله- كان أكثر شي لاحظته في جلساته : عندما يأتي أحد يشتكي من أخطاء إدارية دائماً هو في صف المواطن ضد هذه الإدارة، مثلاً أتذكر أنه يأتونه أشخاص يقول- مثلاً- : مزرعتي الفلانية نزعت ملكيتها الدولة أو هذه الجهة أو تلك ( أتذكر مثل هذه المواقف ) و بنعوضك بأرض بدالها، كان يغضب ويقول: أبدًا، يكتب يقول : تعال لي، هذا في الجلسات العادية، فيذهبون له في مجلس الوزراء، فيكتب: يا تُعوَّض بالسعر العادل النقدي أو تبقى له. وتكررت مع كثير من الأشخاص. في وقت الملك خالد - الله يرحمه- ما كان هناك وظيفة ديوان المظالم.

تواضعه استماع إلى الفقرة

* كان الملك خالد - الله يرحمه- يصفُّون أبناء الذين يعملون لديه؛ يعني حاشيته بجميع طبقاتهم من أبناء السائقين إلى أبناء الخدم.... ويوقِّع على شهاداتهم ويقبِّلهم إذا جاؤوا بشهاداتهم، ويكافئهم رحمه الله، والله كان يُقبل عليهم كأنه مُقبل على أحفاده عندما يكونون أمامه؛ منظر لا أنساه أبداً. وليست مرة واحدة وليست للاستعراض بل كانت تصرُّف وطبع حقيقي يدل على سجاياه رحمه الله.

تأثر الملك خالد استماع إلى الفقرة

* تنزل دمعته عندما - مثلاً- يُذكَر له أنه هناك أخطاء حصلت: اجتماعية، أو- مثلاً- تجاوُز على العقيدة، فكان يغضب بحيث أنه ترى الدموع في عينه. الملك خالد - الله يرحمه- كان زاهد، ما كان من صحيح خدم بلده وكانت حقبة مزدهرة يتذكرونها كل السعوديين، بس ما كان- رحمه الله- يرى أنها نعيم: أنه وصل لهالمكان وأنه لأنه ضميره حي رحمه الله، هذا اللي أنا أتذكره عندما يأتيه خبر بحيف أو ظلم على أحد أو تجاوُز على العقيدة كانت تنزل دمعته رحمه الله.

مواقف تحزنه استماع إلى الفقرة

* والله تحزنه عندما- مثلاً- يأتيه خبر- مثلاً- عقوق والدين، حالات معينة: أبناء أثرياء أساؤوا لآبائهم أو أهملوهم، أو - مثلاً- جريمة فيها تجاوُز، أو فيها مس حاد بالشريعة؛ كانت تؤثر فيه رحمه الله.

رخاء المواطن استماع إلى الفقرة

* كان يفرحه الانجازات؛ عندما يأتيه الناس ويقولون: نحن بخير، السلع متوفرة، أبناؤنا عملوا، أهلنا سكنوا، نحن مرتاحين، كانت تؤثر فيه جداً ويفرح. كان يفرحه رخاء الناس وراحة شعبه رحمه الله، خاصةً هو بطبعه- رحمه الله - لمَّاح، فيعرف أنها لما تأتيه من ناس يعنون ما يقولون: نحن مرتاحين، نحن في هذه المنطقة الفلانية صار عندنا مخططات، بنينا المنازل، ووصلنا الماء والكهرباء، وأبناؤنا عملوا، والسلع متوفرة وبأسعار جيدة : كان جداً يفرح، ويعيد يذكر: عسى المنطقة الفلانية مثلها، وعسى المنطقة الفلانية مثلها؛ كان يهمه حاجة الناس. الملك خالد - رحمه الله- حساس، مثلاً عندما يتقاعدون بعض الأشخاص من كبار الموظفين أو يُستغنى عنهم؛ عندما يأتون - مثلاً- مودِّعين أو مسلِّمين كان يلاطفهم ويذكر ما عملوا من خير، جداً مراعي لشعور الناس لا يحب جرح شعور أحد رحمه الله.

برنامجه اليومي استماع إلى الفقرة

* الملك خالد - الله يرحمه- كان وجبة العشاء دائماً مع أسرته إلا عندما يكون عنده ضيوف، يلبس ملابسه البسيطة ويجلس مع أسرته، وعندما يأتي أحد من الأسرة الكبيرة- حفظهم الله- الباب لهم مفتوح. يذهب للنوم مبكر، يقوم لصلاة الفجر رحمه الله، يذهب لعمله بانتظام، يحب اللعب مع الأطفال أحفاده، يومياته، يقرأ كل ما يصل إليه، يقرأ القرآن الكريم، لا يشاهد التليفزيون كثير: يشوف الأخبار يشوف بعض الأشياء. كان- رحمه الله- برنامجه برنامج مشغول، وتستطيع القول إنه منظم،ذهابه- مثلاً- إذا ذهب عندما كان ولي عهد أو عندما أصبح ملك كلهم يعرفون متى سيأتي الملك خالد، ساعة معيَّنة يصل فيها وساعة معيَّنة يغادر فيها رحمه الله، في الأسرة في البيت نفس الشي كان جداً منظَّم.

برنامجه في الداخل والخارج استماع إلى الفقرة

* سافرت معه سفرات ليست بكثيرة، وكان نفس الشي: الاجتماع بالأسرة، مواعيده الطبية...، الملك خالد يحب الطبيعة أكثر من المدن، فالظاهر أنه عندما يكون مسافر في مدينة ما يحب الخروج رحمه الله، جداً برنامجه متشابه في الخارج والداخل.

رحلات الصيد استماع إلى الفقرة

* في المقناص الملك خالد يصير شخص مثل بقية القانصين الله يرحمه، مثل مقناصه حين ما كان شباب مقناصه في آخر عمره نفس الشي، كان يقنص قنصات خارجية لباكستان ولإيران، نفس الشي كان غير رحمه الله كان بسيط، حتى المقناص: الحملة والسيارات كلها جداً بسيطة وتقدر تقول عادية، هالأيام اللي يروحون طلعات البر يطلعون بأكثر مما طلع به الملك خالد كان عندما يقنص- رحمه الله- سواء في الخارج أوالداخل أي منطقة يروح لها يبر أهلها: يدعوهم للأكل معه، يعطيهم- رحمه الله- من الزاد اللي معه، ينفق على الأشياء الخيرية واللازمة، يحفر لهم آبار.... يعمل لهم اللي هو يستطيع؛ خاصةً في المملكة.

روح الدعابة استماع إلى الفقرة

* الملك خالد - الله يرحمه- كان الجانب هي الدعابة المحببة ولا يستطيع دعابه إلا شخص مثله (مثل مقامه)، ما قام بها لا داعي لذكر الكثير منها أما مع رشاد فرعون أتذكر أنه كان ولي عهد ( في آخر عهد الملك فيصل رحمه الله ) له وكان جالس معه رشاد فرعون وعمر السقاف أنا ما أتذكر وش عَمَل عمر السقاف في ذاك الوقت لكن رشاد فرعون كان مستشار للملك فيصل هو كان جاي من سفر أو من مقناص (أنا ناسي) فدخلت علشان أسلِّم عليه، على دخلتي كان رشاد فرعون ييقول- باللهجة السورية- : أنا قلت له يروح يشوف نيكسون نيكتيون كان رئيس أمريكا ذاك الوقت وأعتقد أن الضمير للملك فيصل، فأنا صغير وكذا اعتقدت أن الموضوع سياسي وكذا، فرجعت، قال: تعال تعال اجلس، ما عليك من كلام رشاد فرعون، يقوله حتى للسواق....... رحمه الله.

مداعبته للصغار استماع إلى الفقرة

* والله قد لا تُرضي مَن.. لكن بقول اللي عندي أنا في قلت لك إنه - رحمه الله- كان مؤمن يؤمن بالقضاء والقدر ولا يهمه ما يحدث، فكان على العربية كان في وركه- الله يرحمه- آخر شيء جلس كان يجلس كان على الكرسي، فمسافر(على ما أعتقد لأمريكا أو بريطانيا)، في الوالد رحمه الله، جيته وودَّعته في البيت، طبعًا بيروح للمطار، يوم شفته بكيت حزنت، قال: أنت خرَّاط يا رجَّال ؛ هذي دموع التماسيح- الله يرحمه- أنت صادق؟ ما أنت بصادق.....الله يرحمه.

حبه واحترامه للجميع استماع إلى الفقرة

* الملك خالد يحب الناس، واعتقد أنه- إن شاء الله- من أحباب الله ؛ لأنه كان في وقته التوفيق، ورضا الناس، والرخاء، أنا ما بي الحديث بما معناه: تباركوا يقول الرسول- صلى الله عليه وسلم-:( تباركوا بالنواصي) اللي هي نواصي الخيل والبقع؛ الأشخاص والأماكن، الملك خالد أعتقد أنه إيمانه ومحبته للناس إيمانه بالله- سبحانه وتعالى- سهَّل الأمور في وقته ونيته الصادقة. أختمها أن الملك خالد كان رجل- رحمه الله- صافي النية، اعتبر كل أبناء المملكة العربية السعودية أبناءه يهتم بهم جميعًا الملك خالد كان رجل متسامح، كان غير متعصب حتى في نصحه الديني وتوجيهه، كان غير إقليمي، وغير طائفي، وغير عشائري رحمه الله. كل أهل المملكة أبناؤه بجميع فئاتهم، مناطقهم، قبائلهم، طوائفهم، هذا اللي أنا أقول، لم أسمع من الملك خالد أي شيء غير منافي لما قلت، دائماً يحب الجميع- رحمه الله- ويحترم الجميع.




النص بلهجة الضيف  

بسم الله الرحمن الرحيم
النص الفصيح
للمقابلة مع الضيف
الدكتور فيصل بن عبدالرحمن بن فهد الدامر
صفات الملك خالد

* كان الملك خالد- رحمه الله- يتعامل مع أفراد أسرته جميعاً بمودة ومحبة وبساطة، حتى إنك أحياناً تنسى أنه بهذا المقام وهذه المكانة. لقد كان رجلاً متواضعاً، بسيطاً في تعامله مع الآخرين، وعنده كثير من الرحمة و الاهتمام بمن حوله. عرفت الملك خالد- رحمه الله- منذ صغري بشكل متقطع، ولكنني عرفته أكثر عندما بلغت الثالثة عشرة- أو الرابعة عشرة- من عمري.. وعشت معه رحمه الله. إنه من النوع الذي يعجز الإنسان عن أن يصف طبيعته وصفاته النبيلة.

تعامله مع أبنائه

* عندما عرفت الملك خالد كان أكثر أبنائه شباباً بالغين، وتعامله معهم تعامل الرجل مع أبنائه الكبار. الأمير فيصل بن خالد- حفظه الله- كان يكبرني، وكان تعامل الملك خالد معه تعاملاً بسيطاً كتعامل أي أب مع أبنائه؛ إلى درجة أنك تنسى أنه ملك وهذا ابن ملك.

ما يُغضب الملك خالداً

* الملك خالد- رحمه الله- قليل الغضب، ولكنه كان يعاتب بنوعٍ من المداعبة، وكانت كلماته في مثل هذه المواقف محدودة؛ فلم يكن يستعمل التهديد أو الخصام أو الغضب. وإن غضب فهو رجل طيب القلب لا يلبث أن يعود بسرعة ليرضي الشخص الذي عاتبه.

ما يُفرحه

* كان يُفرحه أن يرى الناس بخير، وأنهم راضون، يُفرحه ما ينفع الناس: من هطول الأمطار، وانتشار الخيرات، وتوافر الوظائف، وراحة الناس، وتوافر السلع.

ما يُحزنه

* تُغضبه الأمور التي تمس بالعقيدة والدين، وتُحزنه الأوضاع التي تمر بها الشعوب العربية والإسلامية، ووقوع مكروه على أحدها. إنه رجل مؤمن وقوي الشخصية، وقد عانى في آخر حياته من المرض كما يعرف الجميع، لكنه لم يكن مكترثاً كثيراً بالمرض؛ وهذا نابع من إيمانه العميق رحمه الله، وفي الوقت نفسه كانت تُحزنه قضايا العرب والمسلمين. وبالطبع لا أنسى حزنه العميق على وفاة الملك فيصل رحمه الله، وكان هذا الحزن مؤثراً جداً، ولكنه مع هذا كان محتفظاً برباطة الجأش والإيمان، وهذا نابع من إيمانه بالقضاء والقدر رحمه الله. .

النظرة الاقتصادية لديه

* الملك خالد- رحمه الله- كان يتناول في حديثه موضوعات السياسة الاقتصادية، في مكتبه، وفي جلسات مجلس الوزراء، ويمكن أن تعرف آراءه من طيَّات حديثه: لقد كان يؤمن بتمتين اقتصاد البلاد، وكان يشير إلى الأهمية الاقتصادية البالغة للنفط، ويريد ان تعتمد البلاد على نفسها. وعندما يعود من زيارة أحد البلدان الأجنبية كان يتحدث عن صناعة ذلك البلد ومجالاتها، وخاصة بعض دول العالم الثالث التي قطعت شوطاً من التطور أكثر من بلدنا آنذاك. كان يهمه جداً رخاء المجتمع، وفي الوقت نفسه كان يهتم بشؤون الطبقات المحتاجة، ولا ننسى الإعانات الكثيرة التي كان تُوزَّع في عهده: من إعانات الغذاء.. إلى الأعلاف... إلخ. وقد كان يؤمن بأمر كثيراً ما نتحدث عنه في وقتنا الحاضر: وهو الخصخصة؛ فهو يرى أن المشروع الذي يتصف بصفة الربحية هو المشروع الدائم، فكان يقول دائماً: " إن الدولة تنفذ المشروعات التي لا يستطيع أفراد الشعب إنشاءها، وإن شاء الله سيملكها الناس في النهاية ".. كثيراً ما كنت أسمع منه هذا. .

الاهتمام بالثوابت

* كنت ألاحظ أنه يدرك جيداً أن الثروة الجديدة وعائدات النفط لابد أن تُحدث تغييرات في المجتمع، وكان يهمه بقاء الخصال والعادات الطيبة الأصيلة التي هي تراث الأجداد على مدى مئات السنين: من صلة الرحم، والكرم، والشهامة، والجوانب الأخلاقية، والاهتمام بالجار، والاهتمام بالقريب.. كانت تهمه- رحمه الله- صفات الرجولة التي ورثناها في ثقافاتنا العشائرية: وهي أن يكون الرجل رجلاً بكل ما في الكلمة من معنى، ،أن يكون خشناً وصبوراً في تعامله مع المصاعب. كثيراً ما كان يتحدث- بطريقة أو بأخرى- أن الاحتكاك بالعالم الجديد واستعمال الثروة الجديدة يجب ألا يغيِّرنا وألا ينسينا ماضينا وتراثنا، وخصال أهلنا الطيبة؛ صبرهم، تقشفهم... كثيراً ما كان يذكر هذا الجانب.

عدم المحاباة

* صحيح أن الملك خالد كان يعاملنا بوصفنا أقارب وأعوان له (مثل تعامل أي عربي ومسلم، ومثل أي شخص ذي عادات أصيلة)، ولكنه- رحمه الله- لم يكن يميزنا في التعامل عن الآخرين، فقد كان يتصف بخصلة يعرفها الجميع عنه: أنه لم يكن يحابي أقاربه أو يميز من يخصه حتى لو كانوا أبناءه، فقبل وفاته وهو على رأس الحكم كان ابنه الأمير فيصل- أطال الله عمره- مؤهَّلاً ومتعلماً، ومع هذا لم يمنحه منصباً، فقد كان يرى دائماً أنه إذا كنتَ تحب أقاربك فعليك أن تبرهم مما يخصك.. وهذا ما كانت عليه سيرته رحمه الله.

بساطة الملك خالد

* عندما كان الملك خالد- رحمه الله- يقابل الناس كان يقابلهم بمحبة وببساطة، وليست مقابلات ذات هدف إعلامي. وكان يعرف أكثر القادمين إليه، ويخاطب كثيراً من العلماء وشيوخ القبائل بأسمائهم، ويتبادل الحديث معهم ببساطة، ويسألهم عن مناطقهم، وأحوالهم، ويمازحهم؛ فهو يتصف بالدعابة المحبَّبة.

تعامله مع شكوى المواطن

* من أكثر الجوانب التي لاحظتُها في مجالسه- رحمه الله- أنه عندما يأتي مواطن ليشتكي من أخطاء إدارية كان دائماً يقف في صف المواطن ضد هذه الإدارة. أذكر- مثلاً- أنه كان يأتي أشخاص- في مجالسه العادية- يقولون: إن مزرعتي الفلانية نزعت ملكيتها الدولة أو هذه الجهة أو تلك واعدةً إياي بتعويضي أرضاً بدلاً منها، فيغضب الملك ويطلب المسؤولين عن هذا الأمر فيحضرون إليه في مجلس الوزراء، فيكتب: إما أن تُعوَّض هذه المزرعة بالتعويض النقدي العادل وإما أن تبقى له.. وتكررت مثل هذه الحوادث في عهده- رحمه الله- إذ لم تكن قد أُنشئت وظيفة ديوان المظالم.

تواضعه

* كان يصطفُّ أبناء الذين يعملون لديه (أي حاشيته بجميع طبقاتهم: من أبناء السائقين.. إلى أبناء الخدم.. إلخ)، فيقبِّلهم إذا جاؤوا بشهاداتهم، ويوقِّع عليها، ويكافئهم.. واللهِ كان يُقبل عليهم كأنه مُقبل على أحفاده؛ منظر لا أنساه أبداً. ولم يكن هذا الأمر يحدث مرة واحدة، ولم يكن يفعله للاستعراض، بل كان تصرُّفاً ناجماً عن طبع أصيل حقيقي يدل على نبل سجاياه رحمه الله..

برنامجه اليومي

* الملك خالد- رحمه الله- كان يتناول وجبة العشاء دائماً مع أسرته (مالم يكن عنده ضيوف)، فهو يلبس ملابسه البسيطة ويجلس مع أسرته، وعندما يأتي أحد من الأسرة الكبيرة- حفظهم الله- لزيارته فكان بابه مفتوحاً للجميع. ومن برنامجه اليومي أنه يذهب للنوم مبكراً، ويقوم لصلاة الفجر، ويذهب إلى عمله بانتظام. وكان يحب اللعب مع أحفاده الأطفال، ويقرأ كل ما يصل إليه، ويقرأ القرآن الكريم. وأما التلفاز فلم يكن يشاهده كثيراً، لكنه يتابع الأخبار وبعض البرامج الأخرى. برنامجه مزدحم لكنه منظم، وسواء في فترة ولايته للعهد أو تولِّيه الحكم فالجميع يعرف ساعة وصوله وساعة مغادرته، فكان منظماً جداً في بيته ومع أسرته وفي عمله.

برنامجه في الداخل والخارج

* سافرتُ معه عدة سفرات (ليست بالكثيرة)، وكان برنامجه متشابهاً في الخارج والداخل؛ من حيث الاجتماع بالأسرة أو مواعيده الطبية.. إلخ. لقد كان يحب الطبيعة أكثر من المدن، فعندما يكون مسافراً إلى مدينة ما لم يكن يحب الخروج إلا للضرورة.

رحلات الصيد

* في رحلات الصيد تشعر كأن الملك خالداً مثل بقية القانصين فلم يكن يتميز عنهم رحمه الله، ورحلاته للصيد عندما كان شاباً مثلها في آخر عمره ولم تختلف. وكانت له رحلات صيد خارجية إلى باكستان وإيران. ورحلاته بسيطة، فمعدَّات الحملة والسيارات.. كلها كانت بسيطة جداً، إلى درجة أن كثيراً من الناس يخرجون اليوم في رحلاتهم إلى البَر بأكثر مما خرج به الملك خالد. وأي منطقة كان يمر بها أثناء الرحلة كان يبرُّ أهلها: يدعوهم لتناول الطعام معه، ويعطيهم- رحمه الله- من الزاد الذي معه، ويُنفق على الأعمال الخيرية التي تلزمهم (مثل حفر آبار لهم)، ويقدم لهم ما يستطيع، وخاصة إذا كانت الرحلة داخل المملكة.

روح الدعابة

* يتصف الملك خالد- رحمه الله- بصفة الدعابة المحبَّبة، وبالمقابل لا يداعبه إلا من هو في مثل مقامه أو يدانيه. ومن ذلك أذكر أنه في آخر عهد الملك فيصل- رحمه الله- عندما كان الملك خالد ولياً للعهد؛ كان جالساً ومعه رشاد فرعون وعمر السقاف (لا أذكر ماذا كان عمل عمر السقاف آنذاك، ولكن رشاد فرعون كان مستشاراً للملك فيصل)، وكان الملك خالد قادماً من سفر أو رحلة صيد- لا أذكر بالضبط- فدخلتُ لأسلِّم عليه، وعند دخولي كان رشاد فرعون يقول- باللهجة السورية-: لقد أشرتُ عليه أن يذهب لمقابلة نيكسون (ويبدو أن الضمير عائد إلى الملك فيصل، ونيكسون كان رئيس الولات المتحدة في ذاك الوقت)، فاعتقدت أن الموضوع سياسي ويتسم بالسرِّية- وكنت صغيراً- فرجعت، فقال لي: تعال.. تعال.. دعك من كلام رشاد فرعون.. يقوله حتى للسائق.

مداعبته للصغار

* سبق أن ذكرت أنه كان- رحمه الله- مؤمناً بالقضاء والقدر، فكان مصاباً في وركه بمرض أجلسه على الكرسي المتنقل، وكان متهيئاً للسفر (إلى أمريكا أو إلى بريطانيا)، وكان الوالد- رحمه الله- موجوداً، فتقدمتُ لتوديعه في بيته قبل أن يذهب إلى المطار، وعندما رأيته حزنتُ فبكيتُ، فقال لي ممازحاً: " أنت كذاب يا رجل.. هذه دموع التماسيح.. أنت صادق؟.. لست صادقاً..".. رحمه الله.

حبه واحترامه للجميع

* من صفاته حبه للناس، وأعتقد أنه- إن شاء الله- من أحباب الله؛ فقد كان في عهده توفيق الله تعالى، ورضا الناس، والرخاء..، وقد ذُكر في الحديث عن الرسول- صلى الله عليه وسلم- أن البركة في نواصي الخيل وفي بعض البقع والأمكنة وفي بعض الأشخاص.. فإيمان الملك خالد بالله- سبحانه وتعالى- ومحبته للناس ونيته الصادقة سهلت الأمور في عهده. الملك خالد- رحمه الله- كان رجلاً صافي النية، ينظر إلى كل أبناء المملكة العربية السعودية على أنهم أبناؤه فيهتمُّ بهم جميعاً. كان رجلاً متسامحاً، غير متعصب حتى في نصحه الديني وتوجيهه، ولم يكن إقليمياً، أو طائفياً، أو عشائرياً.. وكل أهل المملكة أبناؤه بجميع فئاتهم، ومناطقهم، وقبائلهم، وطوائفهم.. لقد كان يحب الجميع ويحترم الجميع.

  السابق   التالى
 
راسلنا توثيـق مصادر القاعدة
 
قاعدة معلومات الملك خالد (الإصدار الأول) - الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك خالد الخيرية - تطوير حرف لتقنية المعلومات