البحث
   
مصادر قاعدة المعلومات
 
 
المسار

الصورة المرفقةاستماع إلى المادةمشاهدة المادة


 النص بالفصحى

بسم الله الرحمن الرحيم
النص بلهجة الضيف
مقابلة مع الضيف
الدكتور أحمد إبراهيم بدر
(صانع باب الكعبة المشرفة)

بداية العلاقة مع الملك خالد استماع إلى الفقرة

* أنا بدأت علاقتي معاه من قبل باب الكعبة؛ يوم كنت أروح المراسم وكان هو شافني وطلبني آجي عنده في البيت، وصرت آجي له كله بعد كام يوم، يبغى خنجر.. يبغى سيف.. يبغى حاجات للحريم. وأقعد عنده أوقات، وكانت أخلاقه عالية جداً جداً جداً، لدرجة أنه لما أحد يجي يقدم الشاي يشيل الفنجال ويقدمه لي أنا كضيف وأنا إنسان يعني عادي، فأنا احترمت الرجل ده كثير. فبعدين عاد جُوه ناس وشافوا باب الكعبة مطعج ومبهدل وقالوا له: لو تغيِّر الباب، قال: أغيِّر الباب. وكلَّم عبدالوهاب عبدالواسع وصار الباب الحمد لله.

حبه للسيوف والخناجر استماع إلى الفقرة

* كان الملك خالد يكلفني بأشياء أسويها: إما سيف إما خنجر، ويحب السيوف، ويحب الخناجر، ويحب الشي الطيب. وكان في واحد اسمه ناصر الشويعر مات - الله يرحمه- هو كان هذا مستشاره في حكاية السيوف؛ يجيب له السلَّة.. الحديد. بس يعني.. ومرة جبت له سيف جوهر: الجوهر هذا يطلع أخضر لونه، وقال لي: خليه عندي أشوفه، خليته عنده ورحت، وجيت له ثاني يوم، قال: وش هذا السيف؟! هذا من المروحة انكسر، فواحد رد عليه قال له: يا طويل العمر، هذا ما يبغى مروحة، يبغى لحم وعظم... هذا جوهر.

صناعة باب الكعبة استماع إلى الفقرة

* الملك خالد كلف عبدالوهاب عبدالواسع وأنا وعبدالوهاب ولجنة ثانية اجتمعنا وسوينا رسومات وحاجات يعني على مستوى عالي، وكنا نفكر في الخشب قبل كل شيء، وفعلاً الخشب كان مهم جداً، فاخترنا خشب من تايلاند اسمه (ماكاي) أغلى خشب وأحسن خشب؛ لا يخش فيه مسمار حتى المثقاب بالقوة، فكان هذا الخشب اللي صنعنا منه باب الكعبة ولا تأكله عَرَضة ولا شي ولا أي حاجة. الكعبة، كل الباب والحلق حقه (الأولاني) كله اتَّاكل بالدود، وهذا الحمد لله شوفه ناجح لليوم. هذيك طيِّبة كلها بس مو زي ذا؛ هذا شيء ثقيل وجميل.

والرسومات والكتابات على باب الكعبة استماع إلى الفقرة

* رسومات وكتابات.. كل حاجة مكتوبة في الباب هذا مدروسة، بمشاورات مع الوزير ومع الناس اللي بيفهموا في الكلام دا، اختاروا الجمل، من ضمنهم: قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا هذي مكتوبة هنا.

الصلاة في الكعبة المشرفة استماع إلى الفقرة

* والله للأسف الملك خالد - الله يرحمه - كان مريض في ذاك الأثناء وكان خارج المملكة، ولما سمع إننا نبغى نسوِّي الباب ونبغى نركِّبه جاء والله، رأساً جاء، وفوجئنا به، ودخل الكعبة وجبت له كرسي أنا حطيته قدام مصلى حق الرسول- عليه الصلاة والسلام- وقعد يصلي لين خلَّص الغسيل (لأنه خلاص إحنا سوينا الباب وكل شي راكب) وغلَّق الغسيل وخرج معاهم.

متابعة صنع باب الكعبة استماع إلى الفقرة

* الملك فهد رحمة الله عليه وعبدالوهاب عبدالواسع وكان يجينا كمان في زيارات خاطفة حسين الجزائري وزير الصحة كان في ذاك الوقت وحسام خشبي، وجانا الأمير سلمان مرة زارنا في أثناء شغل الباب.

أعمدة باب الكعبة استماع إلى الفقرة

* هذي العواميد بعد ما شالوا الكعبة دي كلها فضِّيناها من جوَّا، ولما جاءت العواميد هذي قالوا: لازم نحط لها ذهب، فحطينا لها ذهب: من أسفل ومن فوق.. ومن.. ومن..، وفي عندي نماذج أسفل لها؛ كلها هذي أنا سويتها.

طلي باب الكعبة بالذهب استماع إلى الفقرة

* والله هو الملك خالد قال: يُصنع من الذهب، قالوا له: فضة وذهب، قال: لأ؛ سوُّوه ذهب، هو اللي قال؛ يعني اقتراحه هو.

صفات الملك خالد يرحمه الله استماع إلى الفقرة

* كان أحسن شخصية شفتها، وأخلاق ما بعدها، وتواضع ما بعده، هذا الشي اللي شفته منه رحمة الله عليه بس شخصيته طاغية عليه، أنا أحب الراجل ده كثير لله. تصور إنه ساعة الافتتاح سلَّمت عليه: أنت جيت؟ الله يوفقك، الله... مش عارف إيه... راجل عجيب والله، مش شعوري أنا... شعور كل الناس اللي في مكة.. كان محبوب الراجل ده كثير عندنا.

حادثة الحرم استماع إلى الفقرة

* والله شعور كل الناس موش أنا بس، أنا أروح أقعد في الدكان هناك، أدخل.. العسكر.. ما في كمان نور.. ما في شي.. مرة قلقان، وفي كثير أمراء من آل سعود يتصلوا بي عارفين إنه محلي جنب الحرم: ها؟ كيف صار؟ أقول: والله سامع الليلة رصاص.. اليوم ما سمعت... إلين الله أزاح الغمة دي عننا وعن الحرم - بفضل الله سبحانه وتعالى - رصاصة جات له في الجنب في الجنب الأيمن هذا، ونزلنا ثاني يوم.. ثالث يوم كان معانا الأمير (أمير مكة كان فواز ) ما كان لسه أحد في الحرم، حتى الناس كده جَوا صلوا شوية بعد المغرب وأنا قعدت أصلح الحجر لأنه جاء له برضه طعوف، صلحت اللوك اللي فيه ووضَّبته ومشى الحال الحمد لله. كمان الكسوة تضررت وكانت جديدة لسَّاها، وجَوا المعلمين حقون الكسوة رفوها رفي.




النص بلهجة الضيف  

بسم الله الرحمن الرحيم
النص الفصيح
للمقابلة مع الضيف
الدكتور أحمد إبراهيم بدر
(صانع باب الكعبة المشرَّفة)
بداية العلاقة مع الملك خالد

* لقد بدأت علاقتي مع الملك خالد - رحمه الله - قبل أن أعمل باب الكعبة بطلبٍ منه؛ فقد كنت أذهب إلى المراسم فرآني وطلب أن آتي إليه في بيته، وصرت آتي غليه بين الفينة والأخرى، فقد كان يطلب أحياناً خنجراً.. أو سيفاً.. أو بعض مستلزمات أهل بيته. وكنت أجلس عنده في بعض الأحيان، وكانت أخلاقه رفيعة جداً جداً جداً؛ إلى درجة أنه عندما يُقَدَّم له الشاي كان يحمل الفنجان ويقدمه لي لكوني ضيفاً عنده، على الرغم من أني إنسان عادي... لقد احترمتُ هذا الرجل كثيراً. ثم جاء أناس ورأوا باب الكعبة قد تضرر كثيراً لقِدَمه ولأثر العوامل الجوية فيه، فاقترحوا عليه تغيير الباب، فوافق على الفور، وكلَّم عبدالوهاب عبدالواسع بهذا الشأن.. ثم تم هذا العمل والحمد لله.

حبه للسيوف والخناجر

* كان الملك خالد - رحمه الله - يكلفني بعمل أشياء كعمل سيف أو خنجر، وقد كان يحب السيوف والخناجر، ويحب النوع الجيد والشكل الجميل. وقد كان عنده شخص اسمه ناصر الشويعر - توفي، رحمه الله - كان هو مستشاره فيما يخص السيوف، وكان يجلب له مستلزماتها. وأذكر مرةً أني جلبتُ له سيفاً من جوهر، هذا النوع من الجواهر يكون لونه أخضر، فقال: دعه عندي حتى أراه، فتركته عنده وذهبت، وجئت إليه في اليوم التالي فقال لي مداعباً: ما هذا السيف؟! إنه ضعيف إلى درجة أن المروحة كسرته! فأجابه أحد الجالسين في مجلسه مازحاً: يا طويل العمر، هذا لا يعالج المروحة؛ بل يعالج اللحم والعظم.. إنه سيف جوهر!

صناعة باب الكعبة

* كلف الملك خالد - رحمه الله - عبدالوهاب عبدالواسع بتجديد باب الكعبة، فاجتمعنا - أنا وعبدالوهاب ولجنة أخرى- وعملنا رسومات وتخطيطات على مستوى رفيع، وكنا نفكر - قبل كل شيء - في نوع الخشب الذي سنستخدمه؛ لأن هذا الأمر كان مهماً جداً، فاخترنا نوعاً يُجلب من تايلاند اسمه (ماكاي) وهوأغلى أنواع الخشب وأحسنها، وهو متين إلى درجة أن المسامير لا تخترقه، وحتى المثقب لا يخترقه إلا بصعوبة، فكان هذا النوع من الخشب هو الذي صنعنا منه باب الكعبة، فهو النوع الذي لا تأكله الأَرَضَة ولا يؤثر فيه شيء. لقد حرصنا على هذا النوع لعلمنا أن الباب السابق وحَلَقه قد تآكلا، أما هذا فهو ناجح إلى اليوم والحمد لله. (كانت الأنواع السابقة جيدة كلها، لكنها ليست مثل هذا النوع، فهو يتسم بالجودة والجمال في آنٍ واحد).

الرسومات والكتابات على باب الكعبة

* كان الباب يضم رسوماً وكتابات، وكل ما كُتب كان مدروساً بعناية، وذلك بمشاورات مع الوزير ومع المختصين في هذا المجال، فقد تم اختيار الجمل، وكان من ضمنها قوله تعالى: قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ، ولا زالت هذه الآية مكتوبة إلى الآن.

الصلاة في الكعبة المشرَّفة

* في تلك الأثناء كان الملك خالد - رحمه الله - مريضاً للأسف، وكان خارج المملكة، ولكنه عندما سمع أننا سنبدأ بتركيب الباب جاء والله، فوراً جاء، وفوجئنا به، ودخل الكعبة، وأحضرت له كرسياً ووضعته قبالة مصلى الرسول - عليه الصلاة والسلام - وجلس وصلى إلى أن انتهى غسل الكعبة (لأننا كنا قد انتهينا من تركيب الباب)، وعندما انتهى غسل الكعبة خرج معهم.

متابعة صنع باب الكعبة

* كان يتابع صنع باب الكعبة: الملك فهد رحمة الله عليه، وعبدالوهاب عبدالواسع، وكان يأتي إلينا أيضا في زيارات خاطفة حسين الجزائري (وكان وزيراً للصحة في ذلك الوقت)، وحسام خشبي، كما زارنا الأمير سلمان مرةً في أثناء صنع الباب.

أعمدة باب الكعبة

* قمنا بتفريغ الأعمدة السابقة من الداخل، وعندما جاءت الأعمدة الجديدة قالوا: يجب أن تُرصَّع بالذهب، فقمنا بذلك، ووضعنا لها ذهباً من الأسفل ومن الأعلى ومن عدة مواضع، وأحتفظ ببعض نماذج منها.. وكنت قد صنعت هذا كله بنفسي.

طلي باب الكعبة بالذهب
* الملك خالد - رحمه الله - كان هو الذي أمر بطلي باب الكعبة بالذهب، واقترحوا عليه استخدام الفضة مع الذهب فأصرَّ أن يكون الطلي بالذهب فقط، وكان هذا اقتراحه هو.

صفات الملك خالد يرحمه الله

* كان أعظم شخصية رأيتها، ويتميز بأخلاق منقطعة النظير، ولاسيما التواضع.. وكان هذا ما رأيته فيه ولمسته بنفسي رحمة الله عليه، وكان شخصيته حاضرة ومتميزة، أنا أحب هذا الرجل كثيراً في الله. تصوَّر أنه في ساعة الانتهاء من تركيب باب الكعبة سلَّمتُ عليه فقابلني بلهفة قائلاً: أنت جئت؟ وفقك الله... ودعا لي.. لقد كان رجلاً عجيباً والله، وهذا ليس شعوري فحسب، بل شعور كل أهالي مكة، فقد كان هذا الرجل محبوباً جداً.

حادثة الحرم

* كان شعور الناس جميعاً - وليس أنا فقط - شعور القلق والحزن، لقد كنت أذهب للجلوس في محلي، وكان العسكر متواجدين، ولم تكن الأنوار متوافرة.. وكنت قلقاً جداً، وكان يتصل بي كثير من الأمراء من آل سعود فهم يعرفون أن محلي بجانب الحرم، وكانوا يستفسرون عن الأوضاع، وأخبرهم بأصوات إطلاق الرصاص أو توقفه... حتى أزاح الله هذه الغمة عنا وعن الحرم بفضله سبحانه وتعالى.

وكان جهيمان قد أُصيب برصاصة في جنبه الأيمن، وذهبنا إلى الحرم في اليوم الثاني، وفي اليوم الثالث كان معنا الأمير فواز أمير مكة حينذاك، ولم يكن أحد قد جاء إلى الحرم (بعض الناس جاؤوا وصلوا قليلاً بعد المغرب) وجلست أنا أصلح الحجر الذي أصابته شظايا.. أصلحتُ مظهره وجهزته والحمد لله.. وكانت الكسوة قد تضررت أيضاً على الرغم من أنها كانت جديدة، وجاء المختصون في عملها فقاموا برفوها.

  السابق   التالى
 
راسلنا توثيـق مصادر القاعدة
 
قاعدة معلومات الملك خالد (الإصدار الأول) - الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك خالد الخيرية - تطوير حرف لتقنية المعلومات