البحث
   
مصادر قاعدة المعلومات
موضوعات مرتبطة
 
الملك خالد صفاته ومناقبه
أبرز صفات الملك خالد:
كرم الملك خالد
الشجاعة والإقدام: (من صفات ...
المزيد ....
تولي الملك خالد الحكم وسياسته الداخلية
الدروس والفوائد التي يمكن ...
اختيار الملك فيصل بن ...
الأعمال التي قام بها ...
المزيد ....
خطط التنمية ومجالاتها في عهد الملك خالد
شهد عهد الملك خالد ...
دراسة عهد الملك خالد ...
النواحي السياسية والاقتصادية، (في ...
المزيد ....
الحالة الصحية للملك خالد
تطور الحالة الصحية للملك ...
فرحة العودة قصيدة شعبية ...
جلالة الملك المفدى إنني ...
المزيد ....
وفاة الملك خالد ومراثيه
وفاة الملك خالد
لحظاته الأخيرة قبل وفاته: ...
نبأ وفاة الملك خالد ...
المزيد ....
أمن الحرمين
قضاء الملك خالد على ...
حادثة الحرم المكي
الحادث الأليم والطامة الكبرى ...
المزيد ....
رعاية المعاقين
تعليم الأطفال غير العاديين ...
ببرنامج تأهيل مختلف فئات ...
تأسيس جمعية رعاية الأطفال ...
المزيد ....
المشروعات الصحية
افتتاح المستشفى الجامعي (في ...
مستشفى الملك خالد الجامعي: ...
اهتمام الملك خالد بن ...
المزيد ....
 
 
المسار

الصورة المرفقةاستماع إلى المادةمشاهدة المادة


 النص بالفصحى

بسم الله الرحمن الرحيم
النص بلهجة الضيف
مقابلة مع الضيف
الشيخ عبدالله الغانم
مدير المكتب الإقليمي للمكفوفين

صراحته وبساطته استماع إلى الفقرة

* كنا جالسين في المجلس في الديوان، وجانا أشرف مروان اللي كان في الهيئة الصناعية تبع السادات هاك الحين بيزورنا، وصار ينتظر ويقول: وين أشرف مروان ? وين أشرف مروان ? المهم يوم درينا وجينا نبي نقوم للصلاة يوم درينا جاء دخل أشرف مروان، قال إزاي يا بيه؟ قال: أنت يا أشرف مروان مروان مثل الحبر ما ينبت إلا في الضيق. قال: إزاي يا بيه.. ويش؟ إي والله العظيم، قال: ما جيت.. أول قاعدين نحتريك.. ما جيت تدخل إلا وقت الصلاة؟ هذا ما عرف وش الحبر اللي ما ينبت إلا في الضيق (هذا مثل شعبي عندنا) هذي أنا حاضرها هذي، واجد أحضر، * أنا عاصرت الملك خالد أنا ما كنت ألبس عقال أنا، فذاك اليوم جيت أتعشى معاه ولابسٍ عقال لأني مليت ألبس غترة بدون عقال، ذاك اليوم هو يطالع فيّ وأنا على يمناه ويطالع فيّ ويطالع فيّ، قال لي صاحبي: ترى الملك يطالع فيك. المهم لما تعشينا إحنا عادةً إذا تعشينا نقف ويمرنا، جاء وطالعني قال: أنت لابسٍ العقال وش هو لابسٍ عقال استدّ وقام تطق عقال ولا متدندن هناك. طحت.. طحت وحبِّيته حبِّيت كتفه وحضنته، ومتنا من الضحك، كل الحاضرين ماتوا من الضحك، فهذي من صراحته وبساطته الله يغفر له. وكان والله يمون عليَّ كثير كان يمزح معي، ويقول لي حاجات كثيرة يعني، يقول: أنت تعلِّم هالعميان وشو تتعرف على العميان ولازم تساعدهم ولازم... ما أدري ويش يقول، إحنا مستعدين.

العمى النهري استماع إلى الفقرة

(الأنكوسيركياسس) أو العمى النهري، العمى النهري هذا موجود في السودان وفي أفريقيا وفي.. وقالوا إنه في اليمن. هذا العمى النهري صعب علاجه، لازم مستشفيات متطورة، المملكة ساهمت في هالشيء هذا، أنا كنت مرة أقرأ أحد التقارير من وزارة الماليةعن المملكة بعد ما أدري وش مصدر وزارة المالية، وألقى إن الملك خالد أمر بخمسين مليون دولار لمكافحة العمى النهري، هذي ما كنا ندري عنها، ففي حاجات كثيرة ما ندري عنها إحنا، تُعرَض على الملك خالد.. تُعرَض على.. ويكتبوا لوزارة المالية.. فيساهمون فيها، وأنت عارف إحنا المملكة متبعين الحاجات السرية: ما هم بيدجّلون والله سوِّينا كذا وسوينا كذا، بالعكس ما يحبون.. ما يحبون أن يُنشر عن تبرعاتهم أو حاجاتهم اللي ينفقونها .

صبره على المرض استماع إلى الفقرة

* والله هو نجيه نلقاه جالس على الكرسي ويقوم، ما تأثر كثير، يعني ما تشعر أنه مريض، صبور هو عنده جلد، كان ما يبان عليه إنه... وبعدين حسب معلوماتي إنه ما هو بينام على السرير هو، هذا حسب معلوماتي ما أدري هو صحيح بس هذه معلوماتي متأكدة أعتقد، ما يطيق ينام.. ما ينام إلا على الأرض.

وفاته استماع إلى الفقرة

* وفاته كان مانعينه الدكاترة لا يروح للطائف وعنده القلب ذا..، فأصرّ إنه لازم يروح الليلة المطار، قالوا: لا تروح. حتى جاء محمد (مطوع؛ محمد الكبير) قال له: أطلق مرتي قال له: لو تطلق نسائك كلها ما أنا.. بروح. مقسوم ما فيها، وراح ونام الليلة ومن بكرة توفي، الله يغفر له، لقوه ميّت في فراشه، هذا قضاء وقدر، طبعاً كان يؤسفنا طبعاً ودّنا... لأنه فقيدة والله العظيم.

إجماع الشعب على حب الملك خالد استماع إلى الفقرة

* والله الآخرين كلهم يجمعون على مدحه وحبه في الواقع، وأنا ما شفت شعب... أجمع الشعب على شخص مثل الملك خالد، مجمعين على حبه، ويتكلمون عن تفاعلهم به؛ لأنه في الواقع في وقته جانا طفرة في الواقع، جانا طفرة كبيرة جداً، وبعدين الملك خالد تراه حسَّن من الأوضاع كثيرة، حسَّن من وضع جامعة الملك سعود، زاد الرواتب، الاقتصاد في عهده طفر.. ترى في اقتصاد.. الاقتصاد في سبع سنين شفت علا اقتصادنا.. في سبع سنوات، أنت طالع من المعلِّقين لما تشوف الإنترنت أو كذا إلى آخره فيه أعتقد موضع في الإنترنت متكلمين عن الملك خالد.. متكلمين، ما يسعني مجال إني أسرد الحاجات هذي، لكن متكلمين عن الاقتصاد، متكلمين عن الطفرة، متكلمين عن: زاد الرواتب.. ترى زاد الرواتب في عهده، ترى.. المناهج.. حسَّن المناهج، لاحِظ على المناهج ولاحِظ على.. حاجات كثيرة؛ بطريقة غير مباشرة.

اهتمامه بالمكفوفين والمعوقين استماع إلى الفقرة

* الملك خالد - رحمه الله- عاصرته منذ أن كان ولي للعهد، وكنت أستدعي ضيوفي للتربية الخاصة والذين يزورون المكفوفين لزيارته، وكان يرحب بهم ويتحدث إليهم، وكان يعرف ماذا يجري في المحيط من تعليم للمكفوفين وتعليم المعوقين من التعليم العام، وكان مهتم بهذه القضايا وخصوصاً القضايا الإنسانية . كان الملك خالد - رحمه الله- مرحاً بشوشاً، تعوَّدت أن أتعشى معه كل يوم أو كل أسبوع بعد المغرب، وكان يمازحني ويتحدث معي عن قضايا المكفوفين وعن قضايا المعوقين.

استشهاد الملك فيصل استماع إلى الفقرة

* الملك خالد شجاع وصبور، استطاع أن يتحمل المسؤولية بعد الصدمة العظيمة؛ الصدمة التي حصلت للمملكة العربية السعودية وممكن أن أسميها (الكارثة)؛ وهي استشهاد الزعيم العظيم والبطل العظيم الملك فيصل رحمه الله، تحمَّل هذه الصدمة بكل صبر لأنه مؤمن بالله وديِّن، وأصبح يردد: ( إنا لله وإنا إليه راجعون )

الخطة الخمسية استماع إلى الفقرة

لما استُشهد الملك فيصل - رحمه الله- كان معدّ الخطة الخمسية من 90 إلى 95، استُشهد.. بعد ما انتهت (الملك فيصل رحمه الله)، على الملك خالد أن ينفذ هذه الخطة الثانية، فنفَّذها بكل دقة، وحَرِص عليها، وسمعته دائماً يعقِّب على المواضيع والمشاريع التي تُنفَّذ بتوجيه المسؤولين والوزراء .

صراحته استماع إلى الفقرة

واتسم- رحمه الله- بالصراحة: اللي في قلبه يقوله على طول، ما عنده.. صريح، عرفوه الوزراء بصراحته، وصراحته دائماً مفيدة، عن تجربة، ونقد غير مباشر لكل شخص يتكلم فيه نقد غير مباشر وصراحة.

اهتمامه بالتعليم استماع إلى الفقرة

* أنشأ جامعة الملك فيصل في الحسا، أولاً أنشأ وزارة التعليم العالي، أول ما كانت الحكومة تشرف على الجامعات.. أنشأ وزارة التعليم العالي، واستطاعت وزارة التعليم العالي أن تشرف على جميع الجامعات، أنشا جامعة أم القرى، طوَّر التعليم في الجامعات.. أيضاً جامعة الملك سعود.. أول جامعة الملك سعود ما كانت.. كانت جامعة الرياض، أنا حاضر لما جاء قال: رجّعوها سمُّوها جامعة الملك سعود. أنا حاضر ذاك اليوم.

سقوط مدرسة استماع إلى الفقرة

* أنا أذكر لما طاحت مدرسة في جلاجل (هاك الحين مدرسة للبنات) كانت ذاك اليوم هي موضوعنا، ومن سوء الحظ جاء الدكتور عبدالله الرشيد - الله يغفر له- جاء وإحنا نحاكيه ونحاكيه في الموضوع، كان مسؤول عن البنات دكتور عبدالله نائب الرئيس، فكان هذا موضوعنا، موضوع الساعة، نحاكيه في موضوع الساعة اللي يتحدث لازم نتحدث فيه، ولازم إحنا نناقش جميع الأوجه، مثلاً هذي مدرسة جلاجل ليش.. يسأل ليش طاحت المدرسة؟ تبيَّن له.. جاء من قال له- الله يرحمه- إن المدرسة إنهم كاتبين.. المسؤول في سدير إنه كاتبٍ كذا مرة لرئاسة البنات إنها بتنهدم وإنه ما لقى أذن صاغية، ويقول: ليش؟ لازم تحققون: ليش ما لقي له أذن صاغية؟ وليش ما انتبهوا؟ .

حادثة الحرم استماع إلى الفقرة

* الله يغفر له؛ قضية الحرم: كنا نناقش الموضوع هذا.. في قضية الحرم - الله لا يعيدها- جهيمان، كان يناقش الموضوع بكل حساسية، بس كان صبور، ما عمرنا شفناه متأثر، مع أنها أثرت علينا جميعاً مثل ما أثرت علينا قضية استشهاد الملك فيصل أأثر علينا قضية الحرم، فهو جابه مشكلة قضية الحرم.. جابها مجابهة كبيرة جداً، كان يسولف فيها وكنا نناقش.. لما نجي بعد المغرب نناقش المواضيع هذي؛ يعني قضية الساعة.

إنشاء مستشفى الملك خالد للعيون استماع إلى الفقرة

* أنا لما توليت المكتب الإقليمي للجنة الشرق الأوسط عام 73 و 74 و 75، المهم: درست.. شفت فيه حاجة إلى مستشفى للعيون في المملكة العربية السعودية، أنا بصفتي نائب الرئيس للمنظمة الدولية لمكافحة أسباب العمى والرئيس الإقليمي للجنة الشرق الأوسط أو للجنة شرقي البحرالأبيض المتوسط لمكافحة أسباب العمى؛ درسنا عندنا في المملكة ما لقينا عندنا شيء في الواقع، ما لقينا... عندنا واحد: الدكتور عبدالعزيز الطاشقندي الله يغفر له (أعتقد إنه توفي، كان في مستشفى الناصرية) هو الدكتور الوحيد للعيون عندنا. أنا كنت حاضر المحافل الدولية وأتكلم في الوكالات الدولية.. ما عندنا شيء، فجبت فريق من باكستان من حوالي يتألف من 60 دكتور وممرض ومساعد طبيب وبروفيسور، بروفيسور براس بروفيسور كرماني هذا بروفسور متخرج من جامعة باكستان من حوالي.. يتألف من 60 دكتور وممرض ومساعد طبيب وبروفيسور، بروفيسور براس.. بروفيسور كرماني هذا بروفسور متخرج من جامعة باكستان وله يد كبيرة وأيادي بيضاء لمكافحة أسباب العمى؛ خصوصاً في آسيا، جاؤوا ودرسوا الحالة في المملكة العربية السعودية، وجدنا الحالة عندنا صفر، رحنا للحسا وفحصنا طلابنا في الحسا لقينا 30% .. 40% كلهم (تراخوما)، رحنا لمنطقة الرياض وجدنا فيها أسباب كثيرة للـ(تراخوما) وغير (التراخوما)، رحنا للجنوب ظلينا شهرين تقريباً.

هذا.. سويت هالمكتب الإقليمي بمساعدة وزارة الصحة، كان وزير الصحة- الله يذكره بالخير- الدكتور حسين الجزائري اللي أشكره حتى الآن.. أشكره إلى الآن- الله يذكره بالخير- ساعدني مساعدة كبيرة جداً في هالموضوع، درسنا الوضع، اقترحنا اقتراحات للنهوض بتعليم العيون أونشجع.. أول نشجع الجامعات على تخصيص في كليات الطب إنه تخصص قسم لمعالجة العيون.. لطب العيون، ما كان في جامعاتنا أيضاً فيه طب العيون أبداً، فعلينا أن نقنع الناس أو نقنع الأطباء علشان طب العيون. تبلورت.. تبلور المشروع عندنا.. تبلور.. استطعنا أن ندرك جزء مما نريد. فيه أصدقائي في لندن؛ فيه صديقي البروفيسور بريجونز، وصديقي رئيس المنظمة الدولية لمكافحة العمى (كفيف) السير جون ولسون، وأصدقاء لي في جامعة لندن وفي جامعات أخرى في أمريكا، دعوتهم عندي هنا في الرياض، درسنا الوضع، كتبنا مشروع متكامل.. أعدِّينا مشروع متكامل لإقامة مركز سميناه (مركز لحماية البصر) في المملكة العربية السعودية يكون للشرق الأوسط كله على مستوى، يشارك فيه جميع الأطباء. أنا بحكم علاقتي بالملك خالد أنا دايم أعرض عليه كل مشاريعي وكل تحركاتي في الواقع؛ لأني دائماً أجيه.. يوم كان ولي عهد- الله يغفر له- كنا نروح له الضحى ونقعد عنده ونتفاهم، وطيِّب.. الله يغفر له، نتفاهم ونحاكيه.. نحاكيه في مشاريع طيبة، من ضمن هالمشاريع هذي: هذا مستشفى العيون، أنا كنت مقترح إنه يصير مركز لحماية البصر. كتبنا للملك خالد إنه ينشئ هالمركز لحماية البصر، الملك خالد علم عن المشروع وأنا قايل له- في الواقع- فتبنَّاه، في عام 79 ميلادي صدَّر أمره إنه يُنشأ هذا المستشفى، وأن الديوان الملكي يتولى تنفيذ هذا المشروع، حتى بادرت وزارة الصحة إلا بعد ما قُبل، المملكة أخذوا أرض أعتقد كيلوين ونص تقريباً، وأُنشئ.. ما أدري والله.. أول ما كان مقترح إنه ستين سرير أو مئة سرير وبعدين وُسِّع.. راجعنا ووُسِّع إلى ثلاثمئة سرير أو أكثر، المهم إنه نُفِّذ المشروع. الوكالات الدولية تباشرت بالموضوع، ما صار عندنا... يعني إنجاز فظيع جداً، الملك خالد إدراكه مهم جداً، في الواقع فتح باب كبير جداً للمملكة العربية السعودية وللعيون، أيضاً فتح باب كبير للشرق الأوسط؛ لأن استفادوا منه- إلى الآن- استفادوا منه.. استفادوا منه جميع المحتاجين يسوون عمليات؛ خصوصاً ترقيع القرنية، خصوصاً الدورات.

أنا قمت بدوري أيضاً: صرنا نسوي دورات للممرضات، ولما يسوون عمليات للمُرَضى، طبعاً ما يشوفون.. يصبحون مكفوفين.. يفقدون البصر، بدنا نمرِّن الممرضات علشان: كيف يدلون العميان، سوينا لهم دورات على حساب المكتب الإقليمي وعلى حساب المستشفى بس بإشراف مني أنا، استطعت أن أقنع الدكاترة العالميين مثل ديفيد بيتون (هذا أول مدير له) حنا أقنعناه وجاء واشتغل سنتين، جمَّعناهم وقابلوا الملك خالد - في الواقع- وكان حاجة طيبة وشعور الملك خالد فإحنا استطعنا أن نستغل هذا المُنجَز العظيم لتوعية الناس وخاصةً في المملكة العربية السعودية وخاصةً في الشرق الأوسط. الملك خالد أنجز إنجاز، هو طبعاً يدرك هالشيء هذا هوَّ لحصافة.. ويدرك إنه.. لأنه دائماً ينادي بمساعدة المكفوفين.. بمساعدة الناس.. مساعدة العيون، يقول: الحمد لله إحنا (دائماً يقول) إحنا ترى ما نحتاج نروح لأمريكا نعالج في أمريكا.. عندنا كل شيء، عندنا أحسن الأطباء، عندنا أحسن المستشفيات، ليش نروح لأمريكا؟ وليش نروح كذا كذا؟.. إلى آخره. الآن آلاف العمليات: ترقيع القرنية، التجميل، ترقيع العيون، معالجة جميع... الآن أنت ما نحتاج مثل أول نروح لإسبانيا.. نروح لأمريكا.. نروح.. الآن ما نحتاج.. ما نحتاج أبداً، المستشفى أحسن مستشفى في الشرق الأوسط. شخصية الملك خالد شخصية الملك خالد : بمجرد ما تشوفه ترتاح له، ولو ما تعرفه، لو إنك أول مرة تشوفه ترتاح له؛ بكلامه، بتعليقاته، ببساطته، بتواضعه، بحرصه على كل شيء، إيمانه بالله- سبحانه وتعالى- بالدين، يهمه الدين، مِيّة في الـمِيّة يهمه الدين، يهمه الصلاة، يهمه الأخلاق، الأخلاق الممتازة هذا تهمه جداً، يهمه الشخص كيف يلبس؛ يعني يشوفك مثلاً يلاحظ عليك أي شيء يقوله لك ملاحظة.. ما يسكت.

مرة إحنا أنا بعض مرات أجيه كل عقب مغرب.. بعد صلاة المغرب، ذاك اليوم عند الصحراء صليت على طريق الدرعية مثل من أول إحنا نطلع نتمشى بعد العصر وصليت، من يوم صليت المغرب وجيت ودخلت عليه، قال: أنت ما صليت المغرب أنت! قلت: والله إني مصلي- يا طويل العمر- والله إني مصلي... قال: وينه فيه؟ قلت المكان، قال: إي إي لا بس خلاص. فملاحظته- الله يغفر له- ملاحظته طيبة طيبة جداً وتحبه، ولا تخاف منه إذا قال لك كذا؛ يعني صريح. وبعدين تلقاه يسأل: ويش اللي دار اليوم؟ ويش دار اليوم في البلد؟ ويش اللي حصل في البلد؟ تقول إذا سمعت شيء تقول له، وتلقاه قد سمع قبلك؛ تلقى المعلومة قد وصلته قبل ما تقول له إياها، مع إنا إحنا اللي نتابعه ونجلس جنبه وخصوصاً في مرضه- الله يغفر له- كنا نتابعه- في الواقع- لأنا نحرص على شفائه.. نجيه كل يوم لنطمئن على صحته.. أو يوم ورا يوم.. كان بابه مفتوح، الله يغفر له.




النص بلهجة الضيف  

بسم الله الرحمن الرحيم
النَّص الفصيح
للمقابلة مع الضيف
الشيخ عبدالله الغانم (مدير المكتب الإقليمي للمكفوفين)
صراحته وبساطته

* كنا جالسين في المجلس في الديوان، وكان من المقرر أن يزور الملكَ خالداً في ذلك الحين أشرف مروان الذي كان يعمل في الهيئة الصناعية التابعة للسادات. وصار الملك ينتظر ويقول: أين أشرف مروان؟ تأخر أشرف مروان. وما إن قمنا للصلاة حتى دخل علينا أشرف مروان، فقال له الملك يمازحه: أنت يا أشرف مروان مثل الحبر ما ينبت إلا في الضيق. ففوجئ أشرف مروان ولم يفهم المَثَل وقال: ماذا؟! كيف؟ فقال له الملك: جلسنا ننتظرك طويلاً ولم تأتِ إلا حين قمنا إلى الصلاة! الطريف أن أشرف مروان لم يفهم معنى: الحبر الذي لا ينبت إلا في الضيق (وهذا مثل شعبي لدينا).. أنا حضرت هذا الموقف، وكثيراً ما كنت أحضر مثل هذه المواقف فقد عايشتُ الملك خالداً. ومن الحوادث الطريفة: أني لم أكن ألبس العقال.. فذات يوم أتيت كي أتناول العشاء معه لابساً العقال لأني مللت من لبس الغترة دون عقال، فصار الملك ينظر إليَّ - وأنا على يمينه - وينظر وينظر، حتى قال لي صاحبي: إن الملك ينظر إليك. ولما انتهينا من طعام العشاء وقفنا كالعادة ليمر بنا الملك، ولما اقترب مني نظر إليَّ ومازحني بكلام يخص لبس العقال فأكببتُ عليه وقبَّلتُ كتفه وحضنته وضحكنا واشتد بنا الضحك نحن وكل الحاضرين، وكانت مزحته تلك تنمُّ عن صراحته وبساطته.. غفر الله له. وكان يمازحني ويحادثني كثيراً ويقول لي: أنت تُعَلِّم هؤلاء العميان! وكيف تتعرَّف إليهم؟! يجب أن تساعدهم. ويوصيني بهم، ونحن - بالطبع - مستعدون لأي شيء يأمرنا به.

العمى النهري

* (الأنكوسيركياسس) - أو العمى النهري - مرض موجود في السودان وفي إفريقية وغيرها، وقيل إنه موجود في اليمن أيضاً. وهو مرض صعب العلاج ويحتاج إلى مستشفيات متطورة. وقد أسهمت المملكة في مكافحة هذا المرض. وقرأت ذات مرة تقريراً صادراً من وزارة المالية عن المملكة (ولا أدري ما هو مصدر وزارة المالية) مفاده أن الملك خالداً قد أمر بتخصيص مبلغ خمسين مليون دولار لمكافحة العمى النهري. نحن لم نكن نعلم بهذا فهناك كثير من أعمال الخير لم نكن ندري بها، فهي تُعرَض على الملك خالد فيكتب لوزارة المالية للتبرع والإسهام فيها. وكما تعلم فإن المملكة لا تحب أن تفتخر بمثل هذه الأعمال وأن تُظهرها بأننا: فعلنا كذا وفعلنا كذا، بل على العكس لا يحبون أن تُنشَر تبرعاتهم ونفقاتهم التي ينفقونها في وجوه الخير، بل هي من صدقة السر التي لا يعلنون عنها..

صبره على المرض

* كنا نأتيه فنجده جالساً على الكرسي وينهض وكأن ليس به شيء، فلا تشعر بأنه يشتكي من مرض، فهو صبور ويتجلد على الألم. وحسب معلوماتي فإنه لم يكن ينام على السرير، لا ينام إلا على الأرض.

وفاته

* كان مما نصحه به الأطباء ألا يسافر إلى الطائف حينئذ؛ فقد كان يُعالَج من مرض في القلب، لكنه أصر على الذهاب إلى المطار في تلك الليلة، حتى إنه جاءه محمد (محمد الكبير) حالفاً له بيمين الطلاق ألا يسافر، فقال له الملك: لو طلَّقتَ نساءك كلهن فإني ذاهب لا محالة. فسافر إلى الطائف وبات ليلة فيها وفي صباح اليوم التالي جاءنا نبأ وفاته فقد وجدوه متوفياً في فراشه.. يغفر الله له. لقد كان فقده خسارة عظيمة؛ ولكن هذا قضاء الله وقدره الذي نستسلم له .

إجماع الشعب على حب الملك خالد

"الجميع مُجمعون على مدحه وحبه ولم أرَ شعباً أجمع على حبه لمليكه مثل إجماع هذا الشعب على حبه للملك خالد، فهم مُجمعون على حبه، وطالما يتحدثون عن تفاعلهم معه. وفي عهده حدثت طفرة اقتصادية كبيرة جداً، وقد أسهم الملك خالد بدرجة كبيرة في تحسين كثير من الأوضاع، فقد حسَّن من وضع جامعة الملك سعود، وزاد الرواتب، والاقتصاد في عهده شهد طفرة وانطلاقاً خلال سبع سنوات، وهناك موقع في (الإنترنت) يتحدث عن الملك خالد وقد تحدثوا فيه عن الاقتصاد، وعن الطفرة، وعن زيادة الرواتب في عهده، وتحسين المناهج.. وجوانب أخرى كثيرة، ولا يسعني أن أسرد جميع الجوانب في هذه العجالة.

اهتمامه بالمكفوفين والمعوقين

* لقد عاصرتُ الملك خالداً منذ أن كان ولياً للعهد وكنت لما أذهب إليه أذهب أنا وضيوفي المختصون في التربية الخاصة والذين يزورون المكفوفين.. نذهب جميعاً لزيارته، فكان يرحب بهم ويتحدث إليهم. وهو يتابع أخبار المكفوفين والمعوقين ويهتم بقضاياهم من تعليم وغيره؛ ولاسيما الجوانب الإنسانية. لقد كان الملك خالد - رحمه الله - مرحاً بشوشاً، وقد تعوَّدتُ أن أتناول طعام العشاء معه كل ليلة أو كل أسبوع بعد المغرب، وكان يمازحني ويتحدث معي عن قضايا المكفوفين والمعوقين.

استشهاد الملك فيصل

* الملك خالد شجاع وصبور، استطاع أن يتحمل المسؤولية بعد الصدمة العظيمة؛ الصدمة التي حصلت للمملكة العربية السعودية ويمكن أن أسمِّيها (كارثة) وهي استشهاد الزعيم والبطل العظيم الملك فيصل رحمه الله. تحمَّل الملك خالد هذه الصدمة بكل صبر لأنه مؤمن بالله وملتزم بتعاليم دينه، وأصبح يردد: إنا لله وإنا إليه راجعون.

الخطة الخمسية

* لما استُشهد الملك فيصل - رحمه الله - كانت قد أُعِدَّت الخطة الخمسية من عام 1390إلى 1395هـ، وكان على الملك خالد بعد استشهاد الملك فيصل - رحمه الله - أن ينفذ هذه الخطة الثانية، فنفذها بكل دقة وحَرِصَ عليها، وكثيراً ما سمعته يعقِّب على الموضوعات والمشروعات التي تُنفَّذ، ويوجه المسؤولين والوزراء.

صراحته

* واتسم - رحمه الله - بالصراحة، فما في قلبه ينطق به لسانه، وقد عرفه الوزراء وغيرهم بصراحته، وهي صراحة مفيدة، فهي تكون أحياناً نقداً غير مباشر للشخص الذي يريد توجيه النقد إليه.

اهتمامه بالتعليم

* لقد أنشأ جامعة الملك فيصل بالأحساء، ومن قبلُ أنشأ وزارة التعليم العالي، ولم تكن الحكومة في البداية تشرف على الجامعات فأنشأ هذه الوزارة، واستطاعت أن تشرف على جميع الجامعات. وقد أنشأ جامعة أم القرى، وطور التعليم في الجامعات. وأعاد تسمية جامعة الرياض بـ(جامعة الملك سعود)، وقد كنت حاضراً لما أَمَرَ بذلك.

سقوط مدرسة

* أنا أذكر عندما سقطت مدرسة في جلاجل وكانت مدرسةً للبنات، وكانت هذه الحادثة هي موضوع حديثنا في ذلك الوقت، وقد جاءنا الدكتور عبدالله الرشيد - غفر الله له - وبدأنا نتحدث عن هذا الموضوع وعن الأسباب التي أدت إلى سقوطها (وكان الدكتور عبدالله نائب رئيس التعليم ومسؤولاً عن تعليم البنات)، وكان هذا موضوع الساعة التي نتناقش فيه، وكان الملك يسأل بإصرار: لماذا سقطت المدرسة؟ حتى جاء مَن قال له: إن المسؤول عن المدرسة في سدير قد كتب لرئاسة تعليم البنات أن المدرسة آيلة إلى السقوط والانهدام ولكن لم يجد آذاناً صاغية. فأمر الملك بالتحقيق: لماذا لم يهتم المسؤولون بذلك؟ ولماذا لم ينتبهوا قبل حدوث هذه الحادثة؟

حادثة الحرم

* كنا نناقش موضوع حادثة الحرم التي قام بها جهيمان، وكان الملك خالد يناقش الموضوع بكل حساسية، لكنه كان صبوراً، فعلى الرغم من أنه تأثر بها جداً إلا أنه لم تظهر عليه علامات التأثر مع أن الحادثة أثرت فينا جميعاً كما أثرت فينا قضية استشهاد الملك فيصل، لكنه - رحمه الله - واجه هذه القضية مواجهة حازمة جداً. فكان يتحدث في الأمر وكنا نناقش فيه، وكنا بعد المغرب - عادة - نتحدث عن مثل هذه القضايا؛ قضايا الساعة.

إنشاء مستشفى الملك خالد للعيون

* لما توليتُ رئاسة المكتب الإقليمي للجنة الشرق الأوسط عام 73 و74 و1975م قمت بدراسة ورأيت من خلالها حاجتنا إلى مستشفى للعيون في المملكة العربية السعودية. وأنا - بوصفي نائباً لرئيس المنظمة الدولية لمكافحة أسباب العمى والرئيس الإقليمي للجنة الشرق الأوسط أو لجنة شرقي البحر الأبيض المتوسط لمكافحة أسباب العمى - درستُ ومَن معي إمكاناتنا في المملكة فلم نجد في الواقع إلا طبيباً واحداً هو الدكتور عبدالعزيز الطاشقندي يغفر الله له (أعتقد أنه قد توفي)، كان طبيباً في مستشفى الناصرية، وكان هو الطبيب الوحيد للعيون لدينا. أنا كنت أحضر المحافل الدولية وأتكلم في الوكالات الدولية، والحقيقة أنه ليست لدينا إمكانات. فأحضرتُ فريقاً طبياً من باكستان يتألف من ستين عضواً تقريباً ما بين بروفيسور وطبيب ومساعد طبيب وممرض؛ أذكر منهم على سبيل المثال: البروفيسور براس، والبروفيسور كرماني وهو متخرج من جامعة باكستان وله أيادٍ بيضاء في مكافحة أسباب العمى؛ خصوصاً في آسيا. أتوا وقاموا بدراسة الحالة في المملكة العربية السعودية من هذا الجانب فوجدوها سيئة. ذهبنا إلى الأحساء وقمنا بفحص الطلاب فوجدنا نسبة 30% إلى 40% من الطلاب مصابين بـ(التراخوما). وذهبنا إلى منطقة الرياض ووجدنا فيها أسباباً كثيرة للـ(تراخوما) وغيرها من الأمراض العينية. وقد ذهبنا أيضاً إلى جنوب المملكة ومكثنا فيها قرابة شهرين تقريباً. فقمت بتأسيس هذا المكتب الإقليمي بمساعدة وزارة الصحة. كان وزير الصحة في ذلك الحين الدكتور حسين الجزائري ذكره الله بالخير، والذي أشكره إلى الآن؛ فقد ساعدني مساعدة كبيرة جداً في هذا الموضوع. درسنا الوضع، واقترحنا اقتراحات للنهوض بتعليم طب العيون: أولاً نشجع الجامعات على تخصيص قسم لطب العيون في كليات الطب، فلم تكن في جامعاتنا تخصصات لطب العيون، وكان علينا إقناع الناس والأطباء بأهمية طب العيون وضرورة الاعتناء به. تبلور المشروع لدينا وأدركنا جزءاً مما نريد. وكان لي أصدقاء في لندن أمثال: البروفيسور بريجونز وصديقي رئيس المنظمة الدولية لمكافحة العمى السير جون ولسون (وهو كفيف) وأصدقاء آخرون في جامعة لندن وفي جامعات أخرى في أمريكا، دَعَوْتُهم جميعاً إلى الرياض، ودرسنا الوضع، وكتبنا مشروعاً متكاملاً وأعددنا العدَّة لإقامة مركز باسم (مركز حماية البصر) في المملكة العربية السعودية ويكون على مستوى الشرق الأوسط ويشارك فيه عدد كبير من الأطباء. وبحكم علاقتي بالملك خالد فإني أعرض عليه دائماً مشروعاتي وكل تحركاتي؛ لأني دائماً أحضر مجالسه يغفر الله له، فكنا نذهب إليه وقت الضحى - عندما كان ولياً للعهد - ونجلس عنده ونتحدث عن المشروعات المفيدة ومن ضمن هذه المشروعات: مستشفى العيون، فقد اقترحتُ أن يصير مركزاً لحماية البصر، وكان - رحمه الله - متعاطفاً طيباً ذا أخلاق رفيعة. كتبنا إلى الملك خالد بخصوص إنشاء مركز لحماية البصر، وكان قد عَلِمَ بالمشروع وكنت قد ذكرته له فتبنَّاه، وفي عام 1979م أصدر أمراً بإنشاء هذا المستشفى وأن يتولى الديوان الملكي تنفيذ هذا المشروع، وبادرت وزارة الصحة إلى الإشراف عليه، وقد أُنشئ على أرض تُقدَّر بـ2.5كم2 تقريباً. وكان الاقتراح في البداية أن يكون بسعة ستين سريراً أو مئة سرير ثم وَسِّع بعد ذلك ليصل إلى سعة ثلاثمئة سرير أو أكثر، والمهم أن المشروع قد نُفِّذ فعلاً. الوكالات الدولية تباشرت بالموضوع؛ فقد كان إنجازاً عظيماً جداً، وكان إدراك الملك خالد مهماً جداً، فقد فتح باباً كبيراً جداً للمملكة العربية السعودية ولطب العيون بشكل عام، وقد شملت الفائدة الشرق الأوسط بعامة، فقد كانت الاستفادة من هذا المستشفى واسعة، وصارت تُجرى فيه عمليات وبخاصةً ترقيع القرنية، وتُعقَد فيه الدورات، وإلى الآن الاستفادة منه واسعة جداً. وأنا قمت بدوري أيضاً فأصبحنا نعقد الدورات للممرضات في كيفية مشاركتهن في العمليات الجراحية، وتدريبهن على كيفية التعامل مع المكفوفين. هذه الدورات كانت على نفقة المكتب الإقليمي والمستشفى وبإشراف مني. واستطعت أن أقنع بعض الأطباء العالميين بالعمل لدينا مثل ديفيد بيتون الذي كان أول مدير للمستشفى، وقد عمل معنا لمدة سنتين، وقد قابل الملك خالد هؤلاء الأطباء العالميين وكانت خطوة إيجابية وشعوراً طيباً منه. لقد استطعنا أن نستغل هذا المنجَز العظيم لتوعية الناس وخاصةً في المملكة العربية السعودية وفي الشرق الأوسط. الملك خالد أنجز إنجازاً عظيماً، وهو يدرك هذا الشيء لحصافته، وهو دائماً ينادي بمساعدة المكفوفين وبمساعدة الناس في مشكلات العيون، وكان يقول: نحن لن نحتاج إلى الذهاب إلى أمريكا للمعالجة، فعندنا كل شيء؛ لدينا أحسن الأطباء، ولدينا أحسن المستشفيات، فلماذا نسافر إلى أمريكا؟!... الآن آلاف العمليات تُجرى: ترقيع القرنية، التجميل، ترقيع العيون، معالجة جميع الأمراض المتعلقة بالعيون..، الآن لا نحتاج إلى السفر - مثل السابق - إلى إسبانيا أو أمريكا، لا نحتاج أبداً فهذا المستشفى أفضل مستشفى في الشرق الأوسط.

شخصية الملك خالد

* شخصية الملك خالد: بمجرد أن تراه ترتاح إليه ولو كنت لا تعرفه سابقاً، لو رأيته للمرة الأولى فسترتاح إليه؛ بكلامه، بتعليقاته، ببساطته، بتواضعه، بحرصه على كل شيء، بإيمانه بالله - سبحانه وتعالى - وبالتزامه بالدين، تهمُّه تعاليم الدين قبل كل شيء، تهمُّه الصلاة، تهمُّه الأخلاق.. الأخلاق الفاضلة تهمُّه جداً، وحينما يراك ويلاحظ عليك أمراً فإنه يصارحك بملاحظته. أحياناً آتيه بعد صلاة المغرب، وفي مرةٍ صلَّيتُ على طريق الدرعية (وقد كنا نتنزه بعد العصر)، وبعدما صليت المغرب جئته ودخلت عليه فقال لي: أنت لم تصلِّ المغرب! قلت: بلى والله لقد صليت يا طويل العمر. قال لي: أين؟ فذكرت له المكان الذي صليت فيه. فقال: نعم نعم.. حسناً. فملاحظته - يغفر الله له - طيبة جداً وتجد أنك تحبه ولا تخاف منه إذا قال لك ملاحظة؛ فهورجل صريح. وإنك تجده يسأل: ما الذي دارَ اليوم؟ ما الذي دارَ في البلد؟ ما الذي حصل في البلد؟ فإن كنت سمعتَ شيئاً تخبره، فستجده قد سمع قبلك من آخرين، تجد المعلومة قد وصلتْ إليه قبل أن تقولها له، مع أننا كنا نحن الذين نجلس إليه وخصوصاً في مرضه - يغفر الله له- فقد كنا نتابعه لأننا حريصون على شفائه، فنأتيه كل يوم لنطمئن على صحته، أو يوماً بعد يوم، وكان بابه مفتوحاً.. يغفر الله له.

  السابق   التالى
 
راسلنا توثيـق مصادر القاعدة
 
قاعدة معلومات الملك خالد (الإصدار الأول) - الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك خالد الخيرية - تطوير حرف لتقنية المعلومات