البحث
   
مصادر قاعدة المعلومات
موضوعات مرتبطة
 
نشأة الملك خالد وشخصيته
الجوانب الشخصية من حياة ...
الملك خالد (نسبه)
مولد ونشأة الملك خالد:
المزيد ....
الملك خالد تعليمه وثقافته وأساتذته
تربية الملك خالد وثقافته،
أول مدرسة تلقى فيها ...
مدرسة المصيبيح: (وتعليم آل ...
المزيد ....
الملك خالد صفاته ومناقبه
أبرز صفات الملك خالد:
كرم الملك خالد
الشجاعة والإقدام: (من صفات ...
المزيد ....
تولي الملك خالد الحكم وسياسته الداخلية
الدروس والفوائد التي يمكن ...
اختيار الملك فيصل بن ...
الأعمال التي قام بها ...
المزيد ....
وفاة الملك خالد ومراثيه
وفاة الملك خالد
لحظاته الأخيرة قبل وفاته: ...
نبأ وفاة الملك خالد ...
المزيد ....
سيرة ملوك وأمراء المملكة
الروايات الشفوية من المصادر ...
تاريخ الملك عبدالعزيز
رصد عهد الملك سعود ...
المزيد ....
 
 
المسار

الصورة المرفقةاستماع إلى المادةمشاهدة المادة


 النص بالفصحى

بسم الله الرحمن الرحيم

النَّصّ بلهجة الضيف
مقابلة مع الضيف
فهد محمد المفيريج (أخ لأبناء الملك خالد من الرضاعة)

علاقة الأسرتين استماع إلى الفقرة

* علاقة أسرتي (جدي ناصر بن عبد الرحمن بن مفيريج ، والدي محمد بن ناصر ، وأعمامي) إحنا تربَّينا عند الملك خالد وعشنا معاه.

العلاقة هذي بدأت في عام 1936 (علاقة الأسرتين: أسرة المفيريج مع أسرة الملك خالد )، الملك خالد في ذلك الوقت (عام 1936) اقترن بوالدة الأمير فيصل (الأميرة صيتة بنت فهد الدامر ).. كان المنزل أمام المنزل، من هنا نشأت العلاقة؛ نشأت علاقة الرضاعة مع أسرة الملك خالد : جدتي (والدة الوالد) أرضعت أبناء الملك خالد بن عبدالعزيز ، من هنا نشأت العلاقة.

في عام 1940م بُني قصر الملك خالد في حوطة خالد في الرياض (تُعتبر حوطة خالد في شمال الرياض ؛ شارع الخزان حاليًا الآن)، الملك خالد اصطحب جدي معه ؛ لأنه كان صديق الطفولة معاه، ومنحه منزلًا بجوار منزله، وفعلًا كانت الحياة واحدة: كنا متجاورين الملك خالد ، وكانت الأسرتين متلاحمة منذ ذلك الوقت. استمرت هالعلاقة حتى وفاة الملك خالد يرحمه الله.

كنا معاه في قصره في حوطة خالد ، ثم انتقل الملك خالد ، في عام 1951م انتقل إلى قصره في شمال الرياض في أم الحمام ، وكنا ملاصقين معاه.. كنا ملازمين للملك، وتربِّينا في قصره رحمه الله، تربِّينا معه ومع أبنائه -يرحمه الله-.

استمرَّت العلاقة في قصر المعذر ، حتى وفاته يرحمه الله. هذا القصر انتقل له جلالة الملك خالد في عام 1965م فيما أعتقد.

مدرسة ابن مفيريج

(دَرَسَ فيها الملك خالد المرحلة الابتدائية) استماع إلى الفقرة

* المدرسة هذي أسَّسها الجد عبد الرحمن بن ناصر بن مفيريج ، هو وأخوه الشيخ عبد الله ، المدرسة هذي كانت من أفضل المدارس القديمة في الرياض ، وكانت مدرسة متميِّزة، وكان يدرس فيها العلماء ، وأبناء القادة والأمراء.
في عام 1919 التحق بهذه المدرسة الملك خالد يرحمه الله، واستمرّ فيها حتى 1924م. المدرسة هذي كانت تدرِّس القرآن وعلوم التوحيد ، والفقه ومبادئ الحساب.

كان من زملاء الملك خالد – يرحمه الله – في ذلك الوقت أخيه الأمير محمد يرحمه الله؛ سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبد الله بن باز ؛ الشيخ عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سابقًا؛ معالي الشيخ عبدالعزيز بن عبد الله آل الشيخ وزير المعارف سابقًا؛ سموّ الأمير مساعد بن عبد الرحمن عمّ الملك رحمه الله؛ سموّ الأمير سعود بن هذلول آل سعود أمير منطقة القصيم سابقًا؛ سموّ الأمير فهد بن فيصل الفرحان آل سعود أمين مدينة الرياض سابقًا.

هذه المدرسة كانت متميِّزة، كانت تهتم بطلابها وبأسلوب التعليم فيها؛ فلا عجب أن يكون الملك خالد يكون طالب نجيب ، ومتميِّز لـمَّا تخرَّج من هذه المدرسة، كان متميِّزًا في العلوم الدينية رحمه الله، كان متميِّزًا في أصول القبائل، في معاملته مع الآخرين منذ صغره -يرحمه الله-.

الموادُّ التي تُدرَّس، ومدة الدراسة استماع إلى الفقرة

* المواد كان القرآن الكريم، التوحيد، مبادئ الحديث والفقه، اللغة العربية، مبادئ الحساب، كانت تُدرَّس في هذه المدرسة، وكان الطالب يأخذ فيها فترة خمس أعوام ، من أجل التخرُّج من هذه المدرسة.

موقع المدرسة استماع إلى الفقرة

* المدرسة هذي تقع في جنوب مدينة الرياض ، في حي الدخنة في الرياض ، كانت في شمال مسجد الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف ، الآن يُطلَق على المسجد مسجد الشيخ محمد بن إبراهيم ، كانت جنوب قصر الحُكم الآن.

اهتمام المدرسة بالتاريخ القديم استماع إلى الفقرة

* كان يُدرَّس فيها عن الخلافة العباسية، الخلافة الأموية، عن عهد الرسول والخلفاء الراشدين.. نعم.. كانت هذي من ضمن المواد التي يجب على الطالب أن يستوعبها؛ التاريخ القديم؛ تاريخ المسلمين، تاريخ الرسول – صلى الله عليه وسلَّم – والخلفاء الراشدين..

كان يُدرَّس عن الأنبياء، كان عن النبي عيسى عليه السلام، عن النبي موسى .. عن كلها اللي كانت مذكورة في القرآن الكريم.

تطوُّر التعليم استماع إلى الفقرة

* التعليم قديمًا ، عندما كان في مرحلة الطفولة للملك خالد – يرحمه الله – وإخوانه من الأمراء الكرام ، كان يختلف عن تعليمنا نحن والأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز ، في تلك الأيام كانت الحياة بسيطة في المملكة العربية السعودية ، ما كان هناك الالتحام بالعالَم الخارجي قديمًا كما كان في عهدنا، في عهدنا أتى البترول، أتت الاحتكاك بالعالَم الخارجي، التقنية بدأت للمملكة ، فاختلف التعليم قديمًا في عهد الملك خالد ، عن التعليم اللي في عهدنا.. في عهد الأمير فيصل في وقتنا الحاضر، وأخذ يتقدم الآن التعليم في المملكة ، الآن يضاهي التعليم في العالَم الخارجي وفي العالم الغربي الآن.

وفاة والدة الملك خالد استماع إلى الفقرة

* الملك خالد – رحمه الله – كانت والدته هي الجوهرة بنت مساعد بن جلوي آل سعود ، توفيت – رحمها الله – في عام 1919م بالأنفلونزا الإسبانية (ما يُسمى هناك)، كانت من أقرب النساء إلى جلالة الملك عبدالعزيز -يرحمه الله-، كان يحبها حبًّا جمًّا ، وقد أثَّرت وفاتها في جلالة الملك عبدالعزيز ، فكان دائم الوقت يذكرها بالخير ؛ لأنها كانت امرأة عظيمة، عظيمة في خُلُقها وفي علمها وفي تعاملها.

الملك خالد – الله يرحمه – لـمَّا توفيت والدته كان سنه في السادسة من عمره، وتولى تربيته والده الملك عبدالعزيز وأزواج الملك عبدالعزيز . فعلًا وفاتها أثَّرت في حياته رحمه الله، وكان يسمع عنها الكلام الطيب ، فكان كل وقته يذكرها.. في كل وقت.. حتى تاريخ وفاته، كان يدعو لها بالرحمة والغفران، وكان دائمًا ما يذكرها في جلساته مع الأسرة وفي كل مكان، وكان يدعو لها بالرحمة في كل وقت. رحمه الله.

صفات الملك خالد منذ الصِّغَر استماع إلى الفقرة

* الملك خالد – رحمه الله – كان منذ الصِّغَر طالبًا نجيبًا ، ذا أخلاق جدًا عالية، ويتمتَّع بالخصال الحميدة. كان هو زميل جدي ناصر بن عبد الرحمن بن مفيريج في عام 1919م في مدرسة ابن مفيريج ، وكان جدي – رحمه الله – يتكلم عن حُسْن خُلُقه ، وعن حُسْن التربية في ذاك الزمان، فكان يُثني عليه، وإن أخلاقه هذي استمرت حتى عندما كان ملكًا، كان يتمتع بالبساطة، ويحب الخير، وبالتواضع، وحبه للصدق، كان يكره الكذب، ويكره الظلم منذ صغره، يكره الشخص الـمُداهن. فهذه الأخلاق استمرَّت معه من صغره ، من عندما كان في السادسة من عمره حتى وفاته -يرحمه الله-.

مرافق الملك خالد منذ الصِّغَر استماع إلى الفقرة

* الملك عبدالعزيز – يرحمه الله – كان ينتقي أفضل أصحابه.. الملك عبدالعزيز .. أفضل أصحابه الذين يتصفون بالأخلاق الحسنة وبالشجاعة.

الملك عبدالعزيز اختار الشيخ حسن بن ناصر بن غشيَّان ؛ ليكون مرافقًا منذ الصِّغر للملك خالد . الشيخ حسن بن ناصر بن غشيَّان كان من أصحاب الملك عبدالعزيز ، وكان من الشجعان الذي شارك في غزوات الملك عبدالعزيز .

الشيخ حسن بن ناصر بن غشيَّان تولى تعليم الفروسية والشجاعة للملك خالد . الملك خالد منذ صِغَره شارك في معركة (الرغامة) ، وشارك في معركة ( السبلة )، وشارك في حصار جدة، كذلك تولى رئاسة اللجنة التي قامت بمعاهدة الصلح في الطائف مع اليمن ، ومعاهدة الحديدة، كان له دور كبير في الجانب هذا.

مشاركته في معركة (السبلة) استماع إلى الفقرة

* كان – يرحمه الله – يتكلم عن تلك المرحلة بكل فخر وحماسة.. -يرحمه الله-، بل أنه في معركة (روضة السبلة) كان صغير السن، وكان الملك عبدالعزيز يخاف عليه إنه ما يشارك فيها ؛ لأنه كان صغير السن فيها، ولكن من حماسه وشجاعته شارك فيها، شارك فيها عكس عن رغبة والده – يرحمه الله – كان يخاف عليه، ولكنه لحماسه وحبه ، إنه يكون له دور في الأمور هذي شارك فيها.. في معركة (السبلة) . كان لسَّه كان صغير في السن، بس كان دورًا مساندًا.. كان دورًا مساندًا. لصغر سنه ما كان يتولى المهام الرئيسية ، لكنه كان يقوم بدور مساند في تلك الحرب.

رحلات الصيد تربية وحكمة استماع إلى الفقرة

* الملك عبدالعزيز كان رجل عظيم وأثَّر في تربية أبنائه -يرحمه الله-. كان الملك عبدالعزيز كثيرًا ما يخرج إلى الغزوات ويخرج إلى المقناص، وكان عادةً ما يصطحب أبناءه في تلك الرحلات، وكان يصرّ على اصطحابهم ليعلِّمهم حياة الصحراء، يعلِّمهم الشدَّة، يعلِّمهم الاعتماد على النفس، تلك الرحلات التي كان يقوم بها جلالة الملك خالد – يرحمه الله – مع والده أثَّرت في حياته الشخصية، وأعطته القوة في تحمُّل الصِّعاب؛ لذلك الملك خالد تربَّى على تلك الطباع ، التي اكتسبها من والده جلالة الملك عبدالعزيز يرحمه الله، وأثَّرت في حياته، فاصطبغت حياته الشخصية فيما بعد بتلك الأمور التي تعلَّمها من والده، فكان كثيرًا ما يخرج إلى رحلات القنص، ورحلات القنص ما كانت كلها قنص.. كانت لها جانب آخر: تفقُّد الرعية، الاطِّلاع على أحوال المواطنين في جميع أنحاء المملكة ؛ لأن رحلات المقانيص للملك خالد – يرحمه الله – كانت عادةً سنة تكون في شمال المملكة ، وسنة تكون في جنوب المملكة في منطقة الرُّبع الخالي، وسنةً تكون في شرق المملكة ، وسنةً تكون في جدة (منطقة مجيرمة جوار جدة بجوار الليث ومنطقة بيشة ). كانت الرحلات هذي لها جانبين في نفس الوقت: جانب إنها تكون رحلات قنص وصيد، وجانب آخر إنها تكون تفقُّد أحوال الرعية رحمه الله.

ثقافة الملك خالد عن الغرب استماع إلى الفقرة

* الملك خالد – يرحمه الله – كان عنده فكرة كاملة عن الغرب .. عن الدول الغربية، عن أمريكا ، عن المملكة المتحدة .

الملك عبدالعزيز كان عنده مستشارين، كان رشدي محلس، كان الشيخ حمزة ، الشيخ رشاد فرعون .. كانوا هالمستشارين كانوا يجيدوا اللغة الأجنبية، كانوا يتولَّوا الجانب هذا: جانب تعليم السياسة الغربية، ما يدور في العالَم الخارجي، كانوا يقومون بالجانب هذا بإيعاز من الملك عبدالعزيز ، كانوا يتولَّوا تعليم الملك خالد بن عبدالعزيز ، وتعليم أبناء الملك عبدالعزيز هالجانب، كانوا هم يغطُّوا هالجانب. صحيح الملك خالد تعلم في مدرسة تقليدية في صغره، لكنه في فترة شبابه تولى المستشارين للملك عبدالعزيز هذا الجانب: الجانب التثقيفي للملك خالد فيما يتعلق بالغرب وبحياة الغرب.

علاقة الملك خالد بالملك فيصل استماع إلى الفقرة

* علاقة الملك خالد – يرحمه الله – بأخيه جلالة الملك فيصل – رحمه الله – كانت علاقة جدًا أخوية، علاقة وثيقة، كانت علاقة أكثر من علاقة أخوية.. كانت علاقة صداقة وتلاحُم.

الملك فيصل – يرحمه الله – كان من أبناء الملك عبدالعزيز النُّجباء والضالعين في السياسة، كان الملك خالد قريب في السن له، وكانت علاقتهم منذ الصِّغَر علاقة تلاحُم مع أخيه؛ لذلك في فترة شباب الملك خالد ، كان قريبًا من أخيه فيصل بحكم علاقة الأخوَّة والصداقة بينهما، فكثيرًا ما كان يصطحبه.. الملك فيصل – رحمه الله – كان نائب جلالة الملك عبدالعزيز – رحمه الله – في منطقة الحجاز ، وكان في نفس الوقت وزيرًا للخارجية، فكان في رحلاته الخارجية إلى المملكة المتحدة ، وإلى الولايات المتحدة الأمريكية – خاصة في عام 1930 بدأت الرحلات – كان يصطحب معاه الملك خالد في تلك الرحلات. الملك خالد في تلك الرحلات اكتسب المعرفة والمعلومات بحياة الغرب من تلك العلاقة.

الدور السياسي للملك خالد في حياة الملك عبدالعزيز استماع إلى الفقرة

* في عام 1930 حتى وفاة الملك عبدالعزيز ، كان الملك خالد – يرحمه الله – ملازمًا لأخيه فيصل في أكثر رحلاته، وكان يتولى بعض الجوانب السياسية، أحيانًا كان يرسله الملك عبدالعزيز في إيصال رسائل شخصية من الملك عبدالعزيز إلى اليمن ، إلى الكويت ، إلى دول الخليج العربي ، إلى جمهورية مصر .. كان يتولى هذا الجانب، كان يتولى هذا الجانب إلى جانب شقيقه الملك فيصل يرحمه الله.

الأمير خالد وليًا للعهد استماع إلى الفقرة

* في عام 1962م تولى جلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز الـمُلك في المملكة العربية السعودية ، عُهِدَ إلى جلالة الملك خالد – يرحمه الله – بولاية العهد، وكان الملك خالد بن عبدالعزيز إلى جانب ولايته للعهد ، كان يقوم بدور نائب رئيس مجلس الوزراء، وكان كثيرًا ما يرأس جلسات مجلس الوزراء. وكان يتولى مهام الـمُلك ، في حالة سفر جلالة الملك فيصل في مهمات خارجية، كان يتولى مهام الـمُلك ، ويتولى إدارة أعمال البلاد بحكم ولايته للعهد.

زهده في المناصب استماع إلى الفقرة

* الملك خالد بن عبدالعزيز في عام 1965 لـمَّا تولى ولاية العهد الملك خالد – يرحمه الله – ما كان يطمح إلى تَوَلِّي تلك المناصب، ما كان يرغب أو يحب إنه يطمح هذي، لكن لـمَّا تولَّى هذا الأمر قام به على أفضل وجه.

النهوض بمسؤولية الـمُلك استماع إلى الفقرة

* الملك خالد – رحمه الله – لـمَّا توفي جلالة الملك فيصل ، في عام 1975م حَزِنَ حزنًا كبيرًا على وفاة الملك فيصل رحمه الله، وكان – يرحمه الله – أحَسّ في ذلك الوقت بحجم المسؤولية الكبيرة ، التي سوف يُلقى بها على عاتقه، لكنه – رحمه الله – كان عنده الخلفية السابقة ، بحكم ولاية عهده وبحكم ترؤُّسه لجلسات مجلس الوزراء، ورحلاته الخارجية إلى خارج المملكة أيام ولايته للعهد، وكانت هي عبارة عن ذخيرة له عندما تولى الـمُلك, وعهده من أفضل العهود يرحمه الله، كان عهده خير ونماء ورفاهية بالنسبة للمملكة العربية السعودية .

حبُّه للأطفال استماع إلى الفقرة

* الملك خالد – يرحمه الله – كان رجلًا بسيطًا وصادقًا في تعامله، وكان رجلًا حنونًا، كان يحب الأطفال، كان يحب أطفاله وأحفاده، وكان يحب أبناء حاشيته، وأبناء المملكة العربية السعودية .

أذكر في صِغَري كنا نلعب أمامه يرحمه الله، وكان يحس بالسعادة عند مشاهدتنا نلعب أمامه، ولا كان يتضايق من تلك الأمور، بل كان يفرح بها.

الملك خالد – يرحمه الله – كان مشهورًا بحبه للأطفال وبحنانه.. حنانه الواسع، أذكر أننا في الأعياد دائمًا ، كنا نأتي في الأعياد – ونحن أطفال – نجي نسلِّم عليه في العيد، وكنا نصطفّ – كأطفال – أمامه لنسلِّم عليه، فكان – رحمه الله – يفرح بنا، كنا نلبس أحلى الملابس (الملابس التقليدية في ذلك الوقت). كان – الله يرحمه – أثناء السلام عليه كانت موجودة.. يعني كان يعطينا المبالغ المادية الـمُجزية في ذلك الوقت، كانت الحلويات كانت مُعَدَّة بجانبه – يرحمه الله – وكان يسلِّمها لنا، فكنا نفرح فيها أشدَّ الفرح، يعني كنا ننتظر هالعيد.

وكنا نتكلم عن هذا الموقف في العيد.. بعدما ناخذ هالعيدية كنا نفاخر فيها أمام زملائنا الآخرين، فكانت حاجة كبيرة ننتظرها بشوق في كل عيد، ننتظر بشوق للسلام عليه، رحمه الله.

اهتمامه بالتعليم وتشجيعه عليه استماع إلى الفقرة

* أذكر أنا في عام 1958م ، كنا في المنطقة الغربية (في الطائف )، استمرَّ لمدة عامين في مدينة الطائف ، ورغب ألا ينقطع تعليم ابنه صاحب السمو الملكي الأمير فيصل ، وأبناء القصر ورفقاء الأمير فيصل ، فطلب من الشيخ عثمان الصالح أن يُنتدب مدرِّسًا.. أحد المدرِّسين إلى المنطقة الغربية (إلى مدينة الطائف )، وأن يكون هذا المدرِّس ممن تكون عنده خلفية كاملة عن أكثر المواد التعليمية.

فعلًا تمّ هذا الشأن وأرسل الشيخ عثمان الصالح مدرِّس فلسطيني ، أذكر أنه يُدعى (محمود الشاهر) إلى منطقة الطائف . كانت هناك غرفتان كنا نحن ندرس فيها، أذكر كان صاحب السمو الملكي الأمير فيصل – حفظه الله – ، وكان هناك أصدقاء الأمير فيصل الشيخ محمد و فهد و عبد الله أبناء عبد الرحمن الدامر ، كان هناك عبد الله محمد الشريِّف ، كان هناك العم مساعد بن ناصر بن مفيريج ، كان هناك – رحمه الله – محمد عبدالعزيز السليمي ، وكنت أنا معهم صغير السنّ. أذكر الفصلان الدراسيان كانت أمام مجلس الملك خالد بن عبدالعزيز يرحمه الله، وكان هو يتعمَّد أن تكون هالغُرَف الدراسية أمامه من أجل مراقبة التدريس، وكان كلما أخذ يومان.. ثلاثة أيام يمرّ علينا، كان أحيانًا يمرّ بالسيارة ويقف وينزل، كان سائقه شخص يُدعى (فرحان) ، كان – رحمه الله – يأتي ويتفقَّدنا.

أذكر له هذا الموقف: قال: يا أبنائي، عليكم بالقرآن وعليكم بالدراسة وشدُّوا حيلكم، وإن شاء الله أبي أعطيكم جائزة الذي يتفوق في الدراسة، واللي يتعلم الفروسية سوف أعطيه جائزة أكبر.

فكان – رحمه الله – كلما أخذ فترة كان يتفقَّدنا، كان هذه دافع لنا إنا نجتهد في الدراسة. يرحمه الله.

لا أحد فوق القانون استماع إلى الفقرة

* أذكر في المواقف في الكِبَر أذكر أنه كان يكره الخطأ، كان يكره الخطأ ويكره الكذب والمداهَنة، أذكر قصة: قصة امرأة كانت تمتّ لعائلتنا بصِلة، ارتكب ابنها جُرمًا كبيرًا، وحُكم عليه بالسجن مدة أربع أعوام، فشقَّ هذا السجن على والدته، وطلبت – بحكم علاقتنا بأسرة الملك وبالملك خالد – أن تذهب إليه شخصيًا لتشرح له ما تعانيه من سجن ابنها. ذهبت إليه – رحمه الله – وقابلته شخصيًا في الطائف ، أذكر هذا كان في عام 1977م، دخلت عليه في مجلسه بحضور والدة الأمير فيصل حفظه الله، وشرحت معاناتها لجلالة الملك وكانت تبكي بكاءً مُرًَّا، تأثر الملك – يرحمه الله – من هذا الموقف، وفعلًا تعاطف معها ، وطلب منها أن تعطيه مهلة يومين ليتحرَّى عن هذا الوضع وعن قضية ابنها، وقال لها: يا بنتي مُرِّي عَلَيّ بعد يومين، خلّ أشوف الوضع ومرِّي عَلَيّ، وإن شاء الله ما يكون إلا خير، إذا كان مظلوم سوف يخرج إن شاء الله، إذا كان مظلوم سوف يخرج، ولن أرضى أن يُظلم ابنك أو أي شخص آخر من أبناء المملكة .

أتت بعد يومين، أنا أذكر موقفها ، أنا كنت مع هذه المرأة، دخلنا على الملك بعد يومين من تلك الحادثة عليه ، في نفس المجلس في الطائف ، كان الملك خالد – الله يرحمه – متغيرًا.. ما كان بالصورة اللي شفناه من يومين ( كان مرحِّبًا وكان متأثرًا) ، فكان متجهِّم الوجه على غير العادة، قال: يا امرأة، ابنكِ ارتكب جرمًا كبيرًا لا أرضاه، واحمدي الله إنه حُكم عليه بالأربع سنوات، لو عندي خلفية سابقًا أو عُرض عَلَيّ لكان العقاب عليه أكبر وأشدّ من هذا الأمر، زين إنه حُكم عليه، لو كنت أدري سابقًا عن هذا الجرم ، وعن هذا الفعل لكان عقابه أشد وليكون عبرةً لغيره.

اقتنعت المرأة، وفعلًا تم الأربع سنوات وأُطلق سراحه، بس الملك شاف الجرم أكبر من هذا.

الملك – يرحمه الله – ما كان يرضى.. كان يكره الظلم، كان شديد في تطبيق الحدود، ما كان يمر أسبوع في المملكة ، إلا ويُعدَم المجرم، وكانت تُقَطَّع الأيادي باستمرار في السرقات. كان لا يرضى بانتشار الجريمة أو السرقات.

بساطته وتواضعه استماع إلى الفقرة

* في عام 1979 تخرجتُ أنا من كلية التجارة ، في جامعة الملك سعود ، تخصُّص إدارة أعمال.. رحمه الله.. أبذكر جانب البساطة فيه يرحمه الله، تخرجت في تلك السنة ، وكنت أرغب في إني أشتغل في الدواوين الـمَلَكية ، أو في مكتبه يرحمه الله، دخلت عليه في الطائف – يرحمه الله – وأبلغته بنجاحي، كان يفرح بنجاح أبنائه ، أو أفراد الحاشية في قصره يرحمه الله، فقلت له: يا طويل العمر ، أنا تخرجت وأرغب إني أشتغل في الديوان الـمَلَكي. فعلًا تقدمت أنا.. رحمه الله أمر الشيخ عبد الله بن عمار وبلَّغ الشيخ محمد بن نويصر ، قال: هذا ابننا فهد بن مفيريج ، انهوا موضوع التعيين.

تأخَّر التعيين لعدم وجود وظيفة شاغرة، أخذت شهرين ما تمّ شي، أنا جاء على بالي ، أنه الموضوع ما هو موضوع وظيفة (وفعلًا كان عدم وجود وظيفة شاغرة) أنا جاء على بالي أن الموضوع يبغى له واسطة في الموضوع ذا، رجعت له – يرحمه الله – في مجلسه، دخلت عليه بحضور الوالدة الأميرة صيتة بنت فهد الدامر حرمه حفظها الله، فقلت له: يا طويل العمر الموضوع تأخَّر والموضوع يبغى له واسطة. فهو ضحك رحمه الله، بحُسن نيَّة.. أنا قلتها بحُسن نيَّة، قلت: الموضوع يبغى له واسطة جدًا كبيرة. ضحك – الله يرحمه – وأخذها... أنا قلت الكلام من حُسن نيَّة، فقال: يا ولدي، ما دام الموضوع يحتاج له واسطة ، ولا نفع التوجيه حقِّي؛ وش رأيك يا ابني :أن تتَّجه إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ضمن الدواوين الـمَلَكية؟ اترك المكتب الخاص وتوجَّه..

فهو – رحمه الله – تقبَّلها، أنا قلتها عن حُسن نيَّة، والصحيح: ما كان فيه وظيفة شاغرة في ذلك الوقت، لكن – رحمه الله- لبساطته وتواضعه تقبَّلها بكل حُسن نية هالكلمة.. يرحمه الله.

عهد الملك خالد
حلقةٌ في سلسلة التقدُّم استماع إلى الفقرة

* الملك خالد – يرحمه الله – عهده كان امتداد للعهود السابقة، كان امتداد لعهد الملك عبدالعزيز يرحمه الله، امتداد لعهد أخيه الملك سعود – رحمه الله – راعي البنية التحتية للمملكة ، واستمرَّت في التطور في عهد الملك فيصل .. أخذت آفاق واسعة. لـمَّا جاء الملك خالد – يرحمه الله – أكمل هذه المسيرة العظيمة للتطور في المملكة ، في عهده – يرحمه الله – اكتملت كافة آفاق التطور في المملكة ؛ من الناحية التعليمية، من الناحية الصحية، من ناحية دخول التقنية إلى المملكة ، توسعت المملكة في عهده ، في كافة الجوانب في عهده رحمه الله. وما هو موجود حاليًا ما هو ، إلا امتداد لتلك العهود السابقة ، والتي أكملها الملك خالد يرحمه الله.

وفاة الملك خالد رحمه الله استماع إلى الفقرة

* في عام 1982م ، انتقل إلى رحمة الله جلالة الملك خالد بن عبدالعزيز ، انتقل في الطائف ، إحنا كنا موجودين.. إحنا كنا موجودين في ذلك الوقت معه في قصره، الله يرحمه.

كانت وفاته من أكبر المصائب على الشعب السعودي، كان رجلًا محبوبًا، وكريمًا، وبسيطًا، وقائدًا عظيمًا، وكانت وفاته حَدَثًا عظيمًا ، ألَمَّ ب المملكة وبشعبها، فكانت مصيبة كبيرة عليه ، ولكن هذا أمر الله.

هذا الأمر أحزننا.. أحزن أبناءه وأحزننا -حاشيته- وأبناء شعبه، يرحمه الله.

إحنا كنا موجودين معه، إحنا كنا من ضمن الساكنين في القصر، يرحمه الله. كانت مصيبة لـمَّا سمعناها، أكثر مَن كان في القصر أخذ في نوبة بكاء، سواء مَن كان في القصر ، أو بقية أبناء شعب المملكة العربية السعودية .




النص بلهجة الضيف  

بسم الله الرحمن الرحيم

النَّصّ الفصيح
للمقابلة مع الضيف
فهد محمد المفيريج
(أخ لأبناء الملك خالد من الرضاعة)

علاقة الأسرتين

* علاقة أسرتي بأسرة الملك خالد أننا تربَّينا عنده ، وعشنا معه (جدي ناصر بن عبد الرحمن بن مفيريج ، ووالدي محمد بن ناصر ، وأعمامي).

هذه العلاقة (علاقة الأسرتين: أسرة المفيريج مع أسرة الملك خالد ) بدأت في عام 1936هـ ، إذ اقترن الملك خالد في ذلك العام بالأميرة صيتة بنت فهد الدامر (والدة الأمير فيصل ), وكان منزلهم أمام منزلنا، من هنا نشأت علاقة الرضاعة مع أسرة الملك خالد : فجدتي (والدة الوالد) أرضعت أبناء الملك خالد بن عبدالعزيز .

في عام 1940م ، بُني قصر الملك خالد في حوطة خالد ، في الرياض ( حوطة خالد في شمال الرياض ؛ في شارع الخزان حاليًا)، فاصطحب الملك خالد جدي معه ؛ لأنه كان صديق الطفولة بالنسبة إليه، ومنحه منزلًا بجوار منزله، وفعلًا كانت الحياة واحدة: كنا مجاورين للملك خالد ، وكانت الأسرتان متلاحمتين منذ ذلك الوقت.

واستمرت هذه العلاقة حتى وفاة الملك خالد يرحمه الله. كنا معه في قصره في حوطة خالد ، ثم انتقل الملك خالد في عام 1951م ، إلى قصره في شمال الرياض في أم الحمام ، وكنا مُلازمين للملك، وتربَّينا في قصره – رحمه الله– معه ومع أبنائه.

واستمرَّت العلاقة في قصر المعذر ، حتى وفاته يرحمه الله. هذا القصر انتقل إليه جلالة الملك خالد في عام 1965م ، فيما أعتقد.

مدرسة ابن مفيريج

(دَرَسَ فيها الملك خالد المرحلة الابتدائية)

* هذه المدرسة أسَّسها الجد عبد الرحمن بن ناصر بن مفيريج ، هو وأخوه الشيخ عبد الله ، وكانت من أفضل المدارس القديمة في الرياض ، كانت مدرسة متميِّزة، وكان يدرس فيها العلماء ، وأبناء القادة والأمراء.

في عام 1919م التحق بهذه المدرسة الملك خالد يرحمه الله، واستمرَّ فيها حتى عام 1924م.

هذه المدرسة كانت تدرِّس القرآن وعلوم التوحيد والفقه ومبادئ الحساب.

كان من زملاء الملك خالد – يرحمه الله – في ذلك الوقت أخوه الأمير محمد -يرحمه الله-؛ وسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبد الله بن باز ؛ والشيخ عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سابقًا؛ ومعالي الشيخ عبدالعزيز بن عبد الله آل الشيخ وزير المعارف سابقًا؛ وسموُّ الأمير مساعد بن عبد الرحمن عمُّ الملك رحمه الله؛ وسموُّ الأمير سعود بن هذلول آل سعود أمير منطقة القصيم سابقًا؛ وسموُّ الأمير فهد بن فيصل الفرحان آل سعود أمين مدينة الرياض سابقًا.

كانت هذه المدرسة متميِّزة، فقد كانت تهتم بطلابها وبأسلوب التعليم فيها؛ فلا عجب في أن يكون الملك خالد طالبًا نجيبًا ومتميِّزًا ، عندما تخرَّج من هذه المدرسة، كان – رحمه الله– متميِّزًا في العلوم الدينية ، وفي أصول القبائل، ومتميِّزًا في معاملته مع الآخرين منذ صغره -يرحمه الله-.

الموادُّ التي تُدرَّس، ومدة الدراسة

* إن المواد التي كانت تُدرَّس في هذه المدرسة ، كانت: القرآن الكريم، والتوحيد، ومبادئ الحديث والفقه، واللغة العربية، ومبادئ الحساب، وكان الطالب يقضي خمسة أعوام من أجل التخرُّج في هذه المدرسة.

موقع المدرسة

* تقع هذه المدرسة في جنوب مدينة الرياض ، في حي الدخنة ، كانت إلى الشمال من مسجد الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف (الآن يُطلَق على المسجد اسم مسجد الشيخ محمد بن إبراهيم ), وإلى الجنوب من قصر الحُكم الحالي.

اهتمام المدرسة بالتاريخ القديم

* كان يُدرَّس في هذه المدرسة عن الخلافة العباسية، والخلافة الأموية، وعن عهد الرسول – صلى الله عليه وسلَّم – والخلفاء الراشدين.. كانت هذه من ضمن المواد التي يجب على الطالب أن يستوعبها؛ وبشكل عام التاريخ القديم ، ولا سيما تاريخ المسلمين.

كان يُدرَّس فيها –أيضا- عن الأنبياء؛ عن النبي عيسى -عليه السلام-، وعن النبي موسى -عليه السلام-.. وعن جميع الأنبياء المذكورين في القرآن الكريم.

تطوُّر التعليم

* التعليم في مرحلة طفولة الملك خالد – يرحمه الله – وإخوانه من الأمراء الكرام ، كان يختلف عن تعليمنا نحن والأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز ، ففي تلك الأيام كانت الحياة بسيطة في المملكة العربية السعودية ، لم يكن يوجد الاحتكاك بالعالَم الخارجي قديمًا ، كما كان في فترة تعليمنا، ففي عهدنا ظهر النفط، وزاد الاحتكاك بالعالَم الخارجي، وبدأ انتشار التقنية في المملكة، فاختلف التعليم قديمًا في عهد الملك خالد عن التعليم الذي في فترتنا، وأخذ التعليم يتقدم أكثر في المملكة، وهو الآن يضاهي التعليم في العالَم الغربي.

وفاة والدة الملك خالد

* والدة الملك خالد – رحمه الله – هي الجوهرة بنت مساعد بن جلوي آل سعود ، توفيت – رحمها الله – في عام 1919م بما يُسمى بالأنفلونزا الإسبانية. كانت من أقرب النساء إلى جلالة الملك عبدالعزيز يرحمه الله، فقد كان يحبها حبًا جمًَّا، وقد أثَّرت وفاتها في جلالة الملك عبدالعزيز ، فكان دائمًا يذكرها بالخير ؛ لأنها كانت امرأة عظيمة، عظيمة في خُلُقها وفي علمها وفي تعامُلها.

الملك خالد – الله يرحمه – لـمَّا توفيت والدته كان في السادسة من عمره، وتولى تربيته والده الملك عبدالعزيز وزوجاته. وفعلًا أثَّرت وفاتها في حياة الملك خالد رحمه الله، وكان يسمع عنها الكلام الطيب, وهو يذكرها في كل وقت حتى تاريخ وفاته، كان يدعو لها دائمًا بالرحمة والغفران، ويذكرها – رحمهما الله– في جلساته مع الأسرة وفي كل مكان.

صفات الملك خالد منذ الصِّغَر

* الملك خالد – رحمه الله – كان منذ الصِّغَر طالبًا نجيبًا ذا أخلاق عالية جدًا ، ويتمتَّع بالخصال الحميدة. كان زميل جدي ناصر بن عبد الرحمن بن مفيريج عام 1919م في مدرسة ابن مفيريج ، وكان جدي – رحمه الله – يتكلم عن حُسْن خُلُقه ، وعن حُسْن التربية في ذاك الزمان، فكان يُثني عليه، واستمرت أخلاقه هذه حتى عندما صار ملكًا، كان يتمتع بالبساطة، وحب الخير، والتواضع، والصدق، ويكره الكذب، ويكره الظلم منذ صغره، ويكره الشخص الـمُداهن. فهذه الأخلاق اتسم بها منذ أن كان في السادسة من عمره ، حتى وفاته يرحمه الله.

مرافق الملك خالد منذ الصِّغَر

* الملك عبدالعزيز – يرحمه الله – كان ينتقي أفضل أصحابه ممن يتصفون بالأخلاق الحسنة ، وبالشجاعة ليكونوا مرافقين لأبنائه, فاختار الشيخَ حسن بن ناصر بن غشيَّان ليكون مرافقًا للملك خالد منذ الصِّغر, وهو من أصحاب الملك عبدالعزيز ومن الشجعان الذين شاركوا في غزوات الملك عبدالعزيز .

الشيخ حسن بن ناصر بن غشيَّان تولى تعليم الفروسية والشجاعة للملك خالد . وقد شارك الملك خالد منذ صِغَره في معركة (الرغامة) وشارك في معركة (السبلة)، وشارك في حصار جدة ، وكذلك تولى رئاسة اللجنة التي عقدت معاهدة الصلح مع اليمن في الطائف ، ومعاهدة الحديدة، وكان له دور كبير في هذا الجانب.

مشاركته في معركة (السبلة)

* كان – يرحمه الله – يتكلم على تلك المرحلة بكل فخر وحماسة، وقد كان في معركة (روضة السبلة) صغير السن، وكان الملك عبدالعزيز يخاف عليه من المشاركة فيها ؛ لأنه كان صغير السن حينئذٍ، ولكن لحماسه وشجاعته شارك فيها على الرغم من أن رغبة والده – يرحمه الله – كانت عدم المشاركة ؛ لأنه يخاف عليه، ولكنه لحماسه وحبه لأنْ يكون له دور في هذه الأمور ، في معركة (السبلة). وبما أنه كان صغيرًا في السن ، فقد كان دوره مساندًا فقط, فلصغر سنه لم يكن يتولى المهمات الرئيسة ، لكنه كان يقوم بدور مساند في تلك المعركة.

رحلات الصيد تربية وحكمة

* كان الملك عبدالعزيز رجلًا عظيمًا ، وأثَّر في تربية أبنائه يرحمه الله. كان الملك عبدالعزيز كثيرًا ما يخرج إلى الغزوات وإلى رحلات الصيد، وكان عادةً يصطحب أبناءه في تلك الرحلات، بل يصرُّ على اصطحابهم ليعلِّمهم حياة الصحراء، ويعلِّمهم الشدَّة، ويعلِّمهم الاعتماد على النفس، تلك الرحلات التي كان يقوم بها جلالة الملك خالد – يرحمه الله – مع والده أثَّرت في حياته الشخصية، وأعطته القوة في تحمُّل الصِّعاب؛ لذلك فالملك خالد تربَّى على تلك الطباع التي اكتسبها من والده جلالة الملك عبدالعزيز يرحمه الله، وأثَّرت في حياته، فاصطبغت حياته الشخصية فيما بعد بتلك الخصال التي تعلَّمها من والده، فكان كثيرًا ما يخرج إلى رحلات القنص، وهي لم تكن كلها قنص ، بل كان لها جانب آخر هو تفقُّد الرعية والاطِّلاع على أحوال المواطنين ، في جميع أنحاء المملكة؛ لأن رحلات الصيد للملك خالد – يرحمه الله – تكون عادةً سنةً في شمال المملكة وسنةً في جنوبها في منطقة الرُّبع الخالي، وسنةً تكون في شرق المملكة وسنةً تكون في جدة (منطقة مجيرمة بجوار جدة ؛ بجوار الليث ومنطقة بيشة ).

فقد كان لهذه الرحلات جانبان في الوقت نفسه: جانب أنها رحلات قنص وصيد، وجانب آخر أنها تكون تفقُّدًا لأحوال الرعية.

ثقافة الملك خالد عن الغرب

* الملك خالد – يرحمه الله – كانت لديه فكرة كاملة عن الغرب والدول الغربية وعن أمريكا .

الملك عبدالعزيز كان لديه مستشارون، منهم رشدي محلس ، والشيخ حمزة ، والشيخ رشاد فرعون ..., هؤلاء المستشارون كانوا يجيدون لغة أجنبية، وكانوا يتولَّون جانب تعليم السياسة الغربية ، وما يدور في العالَم الخارجي لأبناء الملك عبدالعزيز ، كانوا يقومون بهذا بإيعاز من الملك عبدالعزيز . صحيحٌ أن الملكَ خالدًا تعلم في مدرسة تقليدية في صغره، لكنه في فترة شبابه تولى مستشارو الملك عبدالعزيز الجانب التثقيفي للملك خالد فيما يتعلق بالغرب وبحياة الغرب.

علاقة الملك خالد بالملك فيصل

* علاقة الملك خالد – يرحمه الله – بأخيه جلالة الملك فيصل – رحمه الله – كانت علاقة أخوية جدًا، علاقة وثيقة، كانت أكثر من كونها علاقة أخوية.. كانت علاقة صداقة وتلاحُم.

الملك فيصل – يرحمه الله – من أبناء الملك عبدالعزيز النُّجباء والضالعين في السياسة، والملك خالد قريب في السن له، وكانت علاقته منذ الصِّغَر علاقة تلاحُم مع أخيه؛ لذلك فإنه في فترة شباب الملك خالد كان قريبًا من أخيه فيصل بحكم علاقة الأخوَّة والصداقة بينهما. والملك فيصل – رحمه الله – كان نائب جلالة الملك عبدالعزيز – رحمه الله – في منطقة الحجاز وفي الوقت نفسه وزيرًا للخارجية، فكان في رحلاته الخارجية إلى المملكة المتحدة وإلى الولايات المتحدة الأمريكية يصطحب معه الملكَ خالدًا (بدأت هذه الرحلات في عام 1930م), فاكتسب الملك خالد ، في تلك الرحلات المعرفة والمعلومات عن حياة الغرب.

الدور السياسي للملك خالد في حياة الملك عبدالعزيز

* منذ عام 1930م حتى وفاة الملك عبدالعزيز ، كان الملك خالد – يرحمه الله – ملازمًا لأخيه فيصل في أكثر رحلاته، وكان يتولى بعض الجوانب السياسية، أحيانًا كان يرسله الملك عبدالعزيز لإيصال رسائل شخصية منه إلى اليمن ، وإلى الكويت ، وإلى دول الخليج العربي ، وإلى جمهورية مصر ..، كان يتولى هذا الأمر إلى جانب شقيقه الملك فيصل -يرحمه الله-.

الأمير خالد وليًا للعهد

* في عام 1962م ، تولى جلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز الـمُلك في المملكة العربية السعودية ، وعُهِدَ إلى جلالة الملك خالد – يرحمه الله – بولاية العهد، وكان الملك خالد بن عبدالعزيز إلى جانب ولايته للعهد يقوم بدور نائب رئيس مجلس الوزراء، وكان كثيرًا ما يرأس جلسات مجلس الوزراء, وفي حالة سفر جلالة الملك فيصل في مهمات خارجية يتولى مهمات الـمُلك وإدارة أعمال البلاد بحكم ولايته للعهد.

زهده في المناصب

* لـمَّا تولَّى الملك خالد ولاية العهد في عام 1965م ، لم يكن يطمح إلى تَوَلِّي المناصب ، لكن مع هذا قام بمهمات ولاية العهد ومسؤولياتها على أفضل وجه.

النهوض بمسؤولية الـمُلك

* عندما توفي جلالة الملك فيصل في عام 1975م حَزِنَ الملك خالد حزنًا كبيرًا لوفاة أخيه الملك فيصل -رحمه الله-، وأحَسَّ في ذلك الوقت بحجم المسؤولية الكبيرة التي سيُلقى بها على عاتقه، لكنه – رحمه الله – كان عنده الخلفية السابقة بحكم ولاية عهده ، وبحكم ترؤُّسه لجلسات مجلس الوزراء، ورحلاته الخارجية إلى خارج المملكة خلال ولايته للعهد، وكانت هذه كلها ذخيرة له عندما تولى الـمُلك, فكان عهده من أفضل العهود -يرحمه الله-، كان عهده عهد خير ونماء ورفاهية للمملكة العربية السعودية.

حبُّه للأطفال

* الملك خالد – يرحمه الله – كان رجلًا بسيطًا وصادقًا في تعامله، وحنونًا، كان يحب الأطفال، يحب أطفاله وأحفاده، ويحب أبناء حاشيته، وأبناء المملكة العربية السعودية .

أذكر في صِغَري أننا كنا نلعب أمامه -يرحمه الله-، وكان يحس بالسعادة عند مشاهدتنا نلعب أمامه، ولم يكن يتضايق من هذا ، بل كان يفرح به.

الملك خالد – يرحمه الله – كان مشهورًا بحبه للأطفال وبحنانه.. حنانه الواسع، أذكر أننا كنا نأتي إليه دائمًا في الأعياد – ونحن أطفال – ونصطفُّ أمامه لنسلِّم عليه، فكان – رحمه الله – يفرح بنا، كنا نلبس أحلى الملابس (الملابس التقليدية في ذلك الوقت). وكان – يرحمه الله – أثناء السلام عليه يعطينا المبالغ المادية الـمُجزية في ذلك الوقت، والحلويات كانت مُعَدَّة بجانبه – يرحمه الله – وكان يسلِّمها لنا، فكنا نفرح بها أشدَّ الفرح. لقد كنا ننتظر العيد انتظارًا.

وكنا نتكلم عن هذا الموقف في العيد, بعد أن نأخذ (العيدية) كنا نفاخر بها أمام زملائنا الآخرين، فكانت أمرًا جميلًا ننتظره بشوق في كل عيد، وكنا ننتظر العيد بشوقٍ للسلام عليه -رحمه الله-.

اهتمامه بالتعليم وتشجيعه عليه

* أذكر في عام 1958م كنا في المنطقة الغربية (في الطائف )، وأقام الملك خالد لمدة عامين في مدينة الطائف ، ولم يكن يريد أن ينقطع تعليم ابنه صاحب السمو الملكي الأمير فيصل وأبناء القصر ورفقاء الأمير فيصل ، فطلب من الشيخ عثمان الصالح أن ينتدب أحد المدرِّسين إلى الطائف ، وأن يكون هذا المدرِّس ممن تكون عنده خلفية كاملة عن أكثر المواد التعليمية.

-وبالفعل- تمَّ هذا الأمر ، وأرسل الشيخ عثمان الصالح مدرِّسًا فلسطينيًا ، أذكر أنه يُدعى (محمود الشاهر) إلى منطقة الطائف . كانت هناك غرفتان ندرس فيهما، أذكر من الذين يدرسون حينئذٍ: صاحب السمو الملكي الأمير فيصل -حفظه الله-, وأصدقاء الأمير فيصل (الشيخ محمد و فهد و عبد الله أبناء عبدالرحمن الدامر )، و عبد الله محمد الشريِّف ، والعم مساعد بن ناصر بن مفيريج ، و محمد عبدالعزيز السليمي -رحمه الله-, وكنت أنا معهم صغير السنّ. ، وأذكر أن الفصلين الدراسيين كانا أمام مجلس الملك خالد بن عبدالعزيز يرحمه الله، وقد تعمَّد أن يكونا أمام مجلسه من أجل مراقبة التدريس، وكان كلما مضى يومان أو ثلاثة أيام يمرُّ بنا، أحيانًا يمرُّ بالسيارة ، ويتوقف وينزل (كان سائقه شخص يُدعى فرحان )، فكان – رحمه الله – يأتي ويتفقَّدنا.

ومما أذكره له هذا الموقف: قال لنا: يا أبنائي، عليكم بالقرآن وعليكم بالدراسة وشدُّوا عزمكم، وإن شاء الله سأعطي جائزة للذي يتفوق في الدراسة، والذي يتعلم الفروسية ، بالإضافة إلى تفوقه في الدراسة سوف أعطيه جائزة أكبر.

فكان – رحمه الله – كلما مرت فترة يتفقَّدنا، وكان هذا دافعًا لنا لأنْ نجتهد في الدراسة. -يرحمه الله-.

لا أحد فوق القانون

* أذكر أنه كان يكره الخطأ، ويكره الكذب والمداهَنة، أذكر قصة في هذا الصدد : قصة امرأة كانت تمتُّ لعائلتنا بصِلة، ارتكب ابنها جُرمًا كبيرًا، وحُكم عليه بالسجن مدة أربعة أعوام، فشقَّ هذا السجن على والدته، وطلبت – بحكم علاقتنا بأسرة الملك خالد وبالملك – أن تذهب إليه شخصيًا لتشرح له ما تعانيه من سجن ابنها. فذهبت إليه – رحمه الله – وقابلتْه شخصيًا في الطائف ، أذكر أن هذا كان في عام 1977م، دخلت عليه في مجلسه بحضور والدة الأمير فيصل -حفظه الله-، وشرحت معاناتها لجلالة الملك ، وكانت تبكي بكاءً مُرًَّا، تأثر الملك – يرحمه الله – من هذا الموقف، وفعلًا تعاطف معها ، وطلب منها أن تعطيه مهلة يومين ؛ ليتحرَّى عن هذا الوضع وعن قضية ابنها، وقال لها: يا ابنتي ارجعي إلَيَّ بعد يومين ، حتى أسأل عن وضعه، وإن شاء الله لا يكون إلا الخير، إذا كان مظلومًا سوف يخرج إن شاء الله، ولن أرضى بأن يُظلم ابنك ، أو أي شخص آخر من أبناء المملكة.

وعادت بعد يومين، وأنا أذكر موقف هذه المرأة فقد كنت معها، دخلنا على الملك في المجلس نفسه في الطائف ، وإذا بالملك خالد –يرحمه الله – متغير.. لم يكن بالصورة التي رأيناه عليها منذ يومين ( فقد كان يومها مرحِّبًا وكان متأثرًا), وجدناه متجهِّم الوجه على غير العادة، قال: يا امرأة، ابنكِ ارتكب جرمًا كبيرًا لا أرضاه، واحمدي الله على أنه حُكم عليه بأربع سنوات، لو كانت عندي خلفية سابقًا عن جرمه ، أو عُرض عَلَيَّ لكان عقابه أكبر وأشدّ، جيدٌ أنه حُكم عليه، لو كنت أعلم سابقًا بهذا الجرم لكان عقابه أشد ليكون عبرةً لغيره.

اقتنعت المرأة، وفعلًا قضى السنوات الأربع وأُطلق سراحه.

الملك – يرحمه الله – كان يكره الظلم، كان شديدًا في تطبيق الحدود، لم يكن يمر أسبوع في المملكة إلا ويُعدَم مجرم، وكانت تُقَطَّع الأيدي باستمرار في السرقات. كان لا يرضى بانتشار الجريمة أو السرقات.

بساطته وتواضعه

* أريد أن أذكر جانب البساطة عنده -يرحمه الله- : في عام 1979م تخرجتُ في كلية التجارة في جامعة الملك سعود ، تخصُّص إدارة أعمال, وكنتُ أرغب في أن أعمل في الدواوين الـمَلَكية ، أو في مكتبه يرحمه الله، فدخلتُ عليه في الطائف وأبلغتُه بنجاحي، وكان يفرح بنجاح أبنائه أو أفراد الحاشية في قصره -يرحمه الله-، قلتُ له: يا طويل العمر, أنا تخرجتُ ، وأرغب في أن أعمل في الديوان الـمَلَكي. فأمر الشيخ عبد الله بن عمار ، وبلَّغ الشيخ محمد بن نويصر ، قال: هذا ابننا فهد بن مفيريج ، أنهوا موضوع التعيين له.

ولقد تأخَّر التعيين لعدم وجود وظيفة شاغرة، ومضى شهران ولم أُعيَّن، ففكرتُ في أن الموضوع ليس موضوع عدم وجود وظيفة شاغرة (وفعلًا كان هذا هو سبب التأخير) وفكرتُ في أن الموضوع يحتاج إلى وساطة، فذهبت إليه – يرحمه الله – في مجلسه، دخلتُ عليه بحضور حرمه الوالدة الأميرة صيتة بنت فهد الدامر -حفظها الله-، فقلت له: يا طويل العمر, الموضوع تأخَّر وهو يحتاج إلى وساطة كبيرة جدًا. (أنا قلت هذا بحُسن نيَّة), فضحك – رحمه الله– وقال: يا ولدي، ما دام الموضوع يحتاج إلى وساطة ، ولم ينفع توجيهي فيه؛ ما رأيك يا بني في أن تترك التعيين في المكتب الخاص ، وتتَّجه إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ضمن الدواوين الـمَلَكية؟

فهو – رحمه الله – تقبَّل عبارتي التي قلتُها، وقد قلتها بحُسن نيَّة، والحق أنه لم تكن توجد وظيفة شاغرة في ذلك الوقت، وهو لبساطته وتواضعه– رحمه الله- تقبَّل ما قلتُ.

عهد الملك خالد

حلقةٌ في سلسلة التقدُّم

* عهد الملك خالد – يرحمه الله – هو امتدادٌ للعهود السابقة، امتدادٌ لعهد الملك عبدالعزيز -يرحمه الله-، وامتدادٌ لعهد أخيه الملك سعود – رحمه الله – راعي البنية التحتية للمملكة، واستمرَّت المملكة في التطور في عهد الملك فيصل و أخذ آفاقًا واسعة. ولـمَّا جاء تولى الملك خالد – يرحمه الله – أكمل هذه المسيرة العظيمة للتطور في المملكة، في عهده – يرحمه الله – اكتملت جميع آفاق التطور في المملكة؛ من الناحية التعليمية، من الناحية الصحية، من ناحية دخول التقنية إلى المملكة، توسعت المملكة في عهده – رحمه الله – في الجوانب كافة. وما هو موجود حاليًا ما هو إلا امتدادٌ لتلك العهود السابقة ، التي أكملها الملك خالد -يرحمه الله-.

وفاة الملك خالد رحمه الله

* في عام 1982م ، انتقل إلى رحمة الله جلالة الملك خالد بن عبدالعزيز في الطائف ، ونحن كنا موجودين في ذلك الوقت عنده في قصره -رحمه الله-.

كانت وفاته من أكبر المصائب على الشعب السعودي، فقد كان رجلًا محبوبًا، وكريمًا، وبسيطًا، وقائدًا عظيمًا، وكانت وفاته حَدَثًا عظيمًا ألَمَّ بالمملكة ، وبشعبها وكانت مصيبة كبيرة عليه, ولكن هذا أمر الله.

هذا الأمر أحزننا.. أحزن أبناءه وأحزننا نحن أبناء حاشيته ، وأحزن أبناء شعبه -يرحمه الله-.

لقد كنا موجودين عنده – يرحمه الله – فلقد كنا من ضمن الساكنين في القصر، كانت وفاته مصيبة علينا عندما سمعنا بها، أكثر مَن كان في القصر أخذته نوبة بكاء شديدة ، سواء مَن كان في القصر ، أو بقية أبناء شعب المملكة العربية السعودية .

  السابق   التالى
 
راسلنا توثيـق مصادر القاعدة
 
قاعدة معلومات الملك خالد (الإصدار الأول) - الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك خالد الخيرية - تطوير حرف لتقنية المعلومات