البحث
   
مصادر قاعدة المعلومات
 
عودة للقائمة
(المصدر : اليمامة)
30 محرم 1349هـ
22 فبراير 1974م

فيصل والمسؤولية الكبيرة

عندما يقف جلالة الملك فيصل المعظم لكي يؤم المصلين قبل افتتاح مؤتمر القمة الإسلامي الثاني في لاهور اليوم ، فكأنما هذه الوقفة تعكس في معانيها الدور الرائد الذي كان لجلالته في الدعوة إلى التضامن الإسلامي والعمل من أجل تحقيقه .

لقد كان هذا دورا اضطلعت به المملكة منذ تأسيسها ، في عهد الملك الراحل عبدالعزيز آل سعود وواصل القيام به الملك فيصل المفدى بدافع الانصياع لما يوجبه الدين الحنيف من جهة ، والإحساس بالمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقه بوصفه خادما للحرمين الشريفين ، وراعيا للأرض التي انطلقت منها الدعوة الإسلامية الخيرة .

ولا بد أن جلالته يستشعر إحساسا عميقا بالرضى من أن هذه الدعوة قد لقيت صدى قويا وتجاوبا عميقا لدى قادة سائر الدول الإسلامية وزعمائها ، وأي مظهر أدل على ذلك من أن ملوك ورؤساء وممثلي 36 دولة إسلامية يجتمعون اليوم في لاهور لكي يؤكدوا تلاحم العالم الإسلامي ، ويفرضوا وجوده على العالم كقوة متماسكة لها صوتها القوي وفعالياتها الهائلة .

إن تحقيق هذا اللقاء هو بحد ذاته إنجاز رئيسي لكي تتحقق النتيجة المتوخاة في جعل البلدان الإسلامية تملك تلك القوة التأثيرية المنشودة ، فإن العبرة سوف تكون في تحقيق التقاء على أهداف محددة يجري العمل من أجل تحقيقها والوصول إليها .

وإذا كان المؤتمر سوف يخصص الجانب الأكبر من مداولاته حول قضية فلسطين وقضية القدس بالذات ، فإن الالتقاء المبدئي على الأهداف بشأنهما يمكن أن يتيح ذلك الإطار المنشود لإعطاء العمل الإسلامي الموحد أولى فرصة في أن يظهر إلى حيز الوجود .

 
راسلنا توثيـق مصادر القاعدة
 
قاعدة معلومات الملك خالد (الإصدار الأول) - الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك خالد الخيرية - تطوير حرف لتقنية المعلومات