البحث
   
مصادر قاعدة المعلومات
 
عودة للقائمة
(المصدر : الرابطة العربية)
27 ذو الحجة 1362هـ
24 ديسمبر 1943م

- السنة الثامنة - العدد 375

<< 3 >>

الأمراء السعوديون في وطنهم

جاء في أنباء الحجاز أن أصحاب السمو الملكي الأمراء السعوديين وصلوا إليها بسلامة الله واستقبلوا بمظاهر الحفاوة والترحيب من الشعب والحكومة، بعد أن غابوا عن الوطن نحو شهرين، خدموا في خلالهما وطنهما العزيز ورفعوا من قدره، وعظموا من شأنه، لا سيما صاحب السمو الملكي الأمير فيصل العظيم في رحلته إلى ما وراء البحار، وأحاديثه السياسية، وتصريحاته الملكية العظيمة التي لها أكبر مساس بشئون الوطن، مما رفع رأس العرب عامة، لما يتصف به سموه من كياسة، وبعد نظر، واطلاع واسع ومعرفة بدقائق السياسة وظروفها وملابساتها.

هذا وقد بعث سموه الملكي لرفعة الرئيس الجليل البرقية الآتية:

أنتهز فرصة وصولي إلى الوطن العزيز فأبعث إلى رفعتكم شكري الجميل على ما لاقيته من رفعتكم ومن أصحاب المعالي الوزراء من كرم ولطف ترك في نفسي ونفس إخواني أجمل الأثر وأرجو أن تتفضلوا بالنيابة عني بشكر أصحاب المعالي الوزراء وبقية أعضاء الحكومة الشقيقة الذين كان لي السرور بالتعارف بهم. متعكم الله بالصحة والعافية وأدام صلات المودة والإخاء بين البلدين والشقيقين.

وقد رد عليه رفعته ببرقية هذا نصها:

تلقيت بعظيم التقدير برقية سموكم الكريمة وشكرت ما تضمنته من شريف العواطف ونبيل الشعور ولقد أبلغت شكر سموكم وحضرتي صاحبي السمو الملكي أخويكم إلى حضرات زملائي الوزراء وبقية أعضاء الحكومة الذين تشرفوا بمعرفتكم فتقبلوه بالغبطة والسرور. وإننا جميعًا لن ننسى تلك الأوقات السعيدة التي نعمنا فيها بلقائكم ولم نقم إلا بما يوجبه علينا كرم الضيافة ومكانتكم من نفوسنا ونفوس المصريين وننتهز هذه الفرصة فنهنئكم بسلامة الوصول راجين أن تتفضلوا بإبلاغ حضرة صاحب الجلالة الملك والدكم العظيم أصدق إجلالنا وأوفر احترامنا ضارعين إلى الله أن يزيد في توثيق مودتنا ويؤكد دائمًا ما بين بلادينا من وثيق الصلات.

<< 5 >>

الأميران السعوديان فيصل وخالد

وصل إلى القاهرة أخيرًا حضرة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل آل سعود نائب جلالة والده في الحجاز ووزير خارجية المملكة العربية السعودية، ومعه سمو الأمير خالد أخوه، وصاحب السعادة الشيخ حافظ وهبه ممثل المملكة السعودية المفوض لدى بلاط سان جيمس بلندن، قادمين من أميركا وأوروبا بعد رحلة دامت 45 يومًا فيما وراء البحار، وقد أتيا على وصف هذه الرحلة في أوقاتها المناسبة في أعداد من الرابطة.

واستقبل سمو الأمير وشقيقه ومن معهما استقبالًا حافلًا بالقاهرة من الشخصيات البارزة ومن أعيان الجاليات العربية والحكومة المصرية.

ويسرنا أن نذكر بهذه المناسبة أن رحلة الأميرين الجليلين حالفها التوفيق.

هذا وقد أدب لهما رفعة الرئيس الجليل مأدبة غداء فاخرة بوزارة الخارجية دعى إليها وحضرها مع سموهما الأميران السعوديان منصور وفهد وكبار رجال الدولة والسفراء والوزراء المفوضون للحكومات العربية والشرقية في القاهرة .

وتخلف الرئيس عن المأدبة لبرد خفيف أصاب رفعته، فنسأل له تمام الشفاء.

وقد أناب عن رفعته صاحب المعالي الأستاذ الكبير أحمد نجيب الهلالي باشا وزير المعارف لتحية الضيوف الكرام.

و *الرابطة* ترحب بسمو الأميرين وتهنئهما بسلامة الوصول، وترحب بسموهما وترجو لهما عودًا حميدًا إلى وطنهما العزيز.

 
راسلنا توثيـق مصادر القاعدة
 
قاعدة معلومات الملك خالد (الإصدار الأول) - الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك خالد الخيرية - تطوير حرف لتقنية المعلومات