البحث
   
مصادر قاعدة المعلومات
 
عودة للقائمة
(المصدر : الوثائق العربية)
 ذو القعدة 1384هـ
 مارس 1965م

وثيقة اختيار الأمير خالد بن عبدالعزيز وليا لعهد المملكة العربية السعودية

جدة 29/3/1965 (أم القرى 2/4/1965)

دعا حضرة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز إلى اجتماع يضم جميع أسرة آل سعود يعقد بقصر سموه بعليشة بالرياض يوم الإثنين الواقع في 27 ذي القعدة 1384 الموافق 29 مارس 1965.

وقد استهل سمو الأمير محمد بن عبدالعزيز الاجتماع بكلمة قيمة أورد فيها الهدف الذي يرمي إليه من وراء هذا الاجتماع، وهو النظر في أمر ولاية العهد والبت فيه؛ لاعتقاده بأنه ضرورة حتمية يقتضيها استمرار الحكم وإرساؤه على أسس ثابتة الأركان قوية الدعائم، بعد أن تمتعت البلاد بنعمة الاستقرار وسارت بخطوات واسعة نحو التقدم والازدهار.

وقد أشاد سموه بالجهود الجبارة التي بذلها ويبذلها صاحب الجلالة الملك فيصل المعظم في رفع شأن الإسلام وخدمة هذا البلد والسياسة الرشيدة التي ينتهجها لمصلحته. ودعا سموه إخوانه المجتمعين للالتفاف حول المليك المفدى وشد أزره ومساعدته على تنفيذ برامجه الإصلاحية الرامية للسير بالبلاد نحو قمة وذرى العزة والكرامة، وقد أوضح سموه موقفه من ولاية العهد فقال بأنه أرسل لجلالة أخيه الملك فيصل المعظم كتابا جوابا على كتابه، بأنه يؤثر الابتعاد عن المناصب والألقاب، وأنه يفضل العمل في الميادين الأخرى التي قد تكون أكثر فائدة ونفعا، وأنه جندي يعمل بكل إخلاص تحت قيادة جلالته وبوحي من إرشاداته. ثم وجه كلامه إلى إخوانه قائلا: نحن جميعا خدام لهذا الشعب النبيل الذي التف حول قيادته في أحلك الظروف التي مرت بها البلاد وأدقها، فمن واجبنا أن نكرس جميع جهودنا وطاقاتنا لخدمته. وخدمة الشعب لا تعني التربع على كراسي الحكم، فهناك مجالات واسعة لتحقيق هذا الهدف هي في نظري أكثر نفعا وأجدى فائدة، وقد عاهد الله بأنه سيتعاون تعاونا صادقا مع من يختاره جلالة الملك كولي للعهد. ومن ثم تليت الكتب المتبادلة بين جلالة الملك فيصل وأخيه سمو الأمير محمد بن عبدالعزيز، وبعدها تليت رسالة من جلالة الملك المعظم موجهة إلى المجتمعين تتضمن اختياره لصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن عبدالعزيز وليا للعهد، فبايعه الحاضرون فردا فردا.

وتقدم سمو الأمير خالد فألقى كلمة شكر فيها جلالة الملك المعظم على الثقة الغالية التي أولاه إياها، كما شكر إخوانه الذين بايعوه، وسأل المولى -سبحانه وتعالى- أن يكون عند حسن ظن الجميع وثقتهم به، وتوجه إلى إخوانه وعلى رأسهم عمه سمو الأمير عبدالله بن عبدالرحمن، وشقيقه الأمير محمد بن عبدالعزيز بنداء يطلب فيه منهم أن يعينوه على حمل الرسالة وأداء الأمانة، مستمدا من الله العون والتوفيق.

 
راسلنا توثيـق مصادر القاعدة
 
قاعدة معلومات الملك خالد (الإصدار الأول) - الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك خالد الخيرية - تطوير حرف لتقنية المعلومات