البحث
   
مصادر قاعدة المعلومات
 
عودة للقائمة
(المصدر : وكالة الأنباء السعودية)
27 ذو القعدة 1395هـ
30 نوفمبر 1975م

موقف المملكة من أحداث لبنان

جاءنا من وكالة الأنباء السعودية أن متحدثا رسميا صرح بما يلي:

تناولت الصحف اللبنانية في الآونة الأخيرة موقف المملكة العربية السعودية في الأحداث الجارية في لبنان الشقيق وزعمت أن المملكة تؤيد فئة من الإخوة اللبنانيين ضد فئة أخرى. إن هذا الزعم لا أساس له إطلاقا من الصحة والمملكة تنفيه نفيا باتا.

وأن المملكة كانت وما زالت تلتزم التزاما تاما بسياسة عدم التدخل في شؤون أشقائها الداخلية كما ذكر أيضا في هذا المجال أن المملكة تصنف الإخوة المسلمين << 65 >> في لبنان إلى يمين وإلى يسار، والمملكة تنفي مثل هذا التصنيف وتأباه إيمانا بأن المسلمين أخوة وبأن رحاب الإسلام أوسع وأشمل وبأن شريعة الله لم تترك لمسلم يسارا ولا يمينا بل هدى ويقينا.

متحدث رسمي يوضح موقف المملكة

وإيضاحا لموقف المملكة فقد أدلى المتحدث الرسمي بالبيان التالي:

تشعر المملكة العربية السعودية بالألم البالغ والأسى العميق إزاء الأحداث التي ألمت بلبنان الشقيق وتنظر المملكة بقلق بالغ إلى ما يمكن أن يؤدي إليه استمرار هذه الأحداث.

لقد حاولت المملكة في نطاق جامعة الدول العربية تجنيب لبنان المأساة التي حلت به والتي ذهب ويذهب ضحيتها أناس أبرياء ودماء غالية والتي عبثت وأودت بأمنه واستقراره ولكن محاولة المملكة لم تؤد إلى ما كانت ترجوه وتأمله وتتوخاه فلبنان الشقيق ما زال يعاني، وجراحه ما زالت تنزف.

المملكة حريصة على وحده لبنان

إن المملكة العربية السعودية حريصة على وحدة لبنان شعبا وأرضا وإذا كانت الأوضاع الداخلية في لبنان كما يراها شعب لبنان في حاجة إلى إصلاح فإنه يهم المملكة أن يتم ذلك بروح الأخوة وفي ظل وحدة لبنان بعيدا عن الاقتتال بين الإخوة وبعيدا عن أية تدخلات من الغير.

الوحدة الوطنية هي الركيزة الأولى

إن المملكة العربية السعودية تؤمن أن الوحدة الوطنية في لبنان هي الركيزة الأولى والأساسية لأمنه واستقراره وسيادته وأن الحوار المسؤول الهادف بين الأطراف اللبنانية المعنية هو الأسلوب الوحيد الذي يستطيع لبنان من خلاله تجاوز المأساة والأحداث الدامية وبناء لبنان الغد مركزا للإشعاع ومقرا للتعايش وممرا إلى مستقبل أفضل لجميع أبنائه.

<< 66 >> الحوار هو الأسلوب الوحيد

إن المملكة العربية السعودية تهيب بجميع الأطراف المعنية في لبنان إلى وقف النزيف وإلى اتخاذ الحوار المسؤول أسلوبا والحفاظ على لبنان وعلى وحدة لبنان هدفا وترجو أن يكون وعي شعب لبنان وحكمة زعمائه قادرين على وضع حد لهذه المأساة الرهيبة، كما تأمل بأن يكون التفاهم والتعاون بين زعماء لبنان وقادة المقاومة الفلسطينية تاما وقادرا بدوره على المساهمة في تحرير الأراضي العربية المغتصبة واسترجاع المقدسات الدينية المستباحة.

إن المملكة العربية السعودية تحرص دائما على أن يبقى للبنان الشقيق وجهه العربي وعلى أن يقوم لبنان الشقيق بدوره العربي وعلى أن يبني لبنان الشقيق مستقبله العربي والله ولي التوفيق.

 
راسلنا توثيـق مصادر القاعدة
 
قاعدة معلومات الملك خالد (الإصدار الأول) - الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك خالد الخيرية - تطوير حرف لتقنية المعلومات