البحث
   
مصادر قاعدة المعلومات
 
عودة للقائمة
(المصدر : الاتحاد)
9 شعبان 1347هـ
21 يناير 1929م

جلالة الملك الصالح
يصلي الجمعة إماما في مسجد قيسون

ما كاد نبأ تأدية حضرة صاحب الجلالة الملك الصالح فاروق الأول فريضة الجمعة بمسجد قيسون حتى هرعت جموع الشعب لتحية جلالته على طول الطريق الموصل إلى المسجد .

وقد مر الموكب من قصر عابدين العامر فشارع المدبولي فشارع راتب باشا الكبير فشارع محمد إبراهيم باشا فشارع الحلمية الجديدة فشارع محمد علي فمسجد قيسون وكانت جنود البوليس وفرسانه مصطفة على طول الطريق فأدت التحية لجلالته .

وقد عنيت وزارة الأوقاف بفرش المسجد بسجاد الحرم النبوي الشريف ونسقته تنسيقا بديعا وبسطت في المحراب السجادة الفخمة التي يصلي عليها جلالة الملك وهي من سجاد الحرم أيضا .

وأقيم سرادق في مدخل المسجد لانتظار جلالة مولانا الملك ونثر الرمل الأصفر في الطريق وصفت أصص اللانانية والزهور من باب المسجد إلى مدخله .

واصطف رجال بوليس القصر من مدخل المسجد إلى المحراب وكذلك وقف جنود الحرس الملكي بإشراف صاحبي العزة الأميرالاي عبدالحميد حافظ بك وأحمد صادق بك قومندن بوليس القصر .

وكان بالمسجد عدد كبير من ضباط الجيش المصري الخالين من الخدمة وعلى رأسهم حضرات أصحاب السعادة اللواءات محمود شكري باشا ، وعبدالمجيد فؤاد باشا ، أحمد نصر الدين باشا ، حسن حسني الزيدي باشا ، حمد عطية باشا ، علي إسلام باشا ، وقد جلس ضباط أسلحة الجيش في ناحية وضباط سلاح الطيران في الناحية الأخرى .

وكان بين المصلين حضرات الشيخ عبداللطيف الفحام ، الشيخ عبدالمجيد اللبان والشيخ عبدالمجيد سليم المفتي والشيخ أحمد حسين مفتي الأوقاف والشيخ محمد مروان بك والشيخ مأمون الشناوي والشيخ إبراهيم حمروش والشيخ عبدالجليل عيسى والشيخ محمود أبو العيون والسيد محمد أمين الصياد والسيد عبدالحميد البكري ومحمد نجيب الغرابلي باشا وعبدالعزيز رضوان بك وحسن فريد بك المستشار ويعقوب عبدالوهاب بك ومدني حزين وغيرهم .

وحضر إلى المسجد صاحبا السمو الملكي الأمير فيصل آل سعود والأمير خالد آل سعود يرافقهما صاحب السعادة عبدالسلام الشاذلي باشا وصاحبا العزة إسماعيل تيمور بك ومحمود السيوفي بك .

وقد استقبلهما صاحب المعالي مصطفى عبدالرازق بك وزير الأوقاف واتخذ مجلسيهما عند المحراب بعد تأدية ركعتين تحية المسجد ثم جاء على إثرهما صاحب السمو الملكي الأمير سيف الإسلام الحسين .

ورتل سورة الكهف الأستاذ الشيخ أحمد سنجق من مقرئي القصر .

وقبل الظهر سمع هتاف يدوي خارج المسجد إيذانا بوصول الموكب الملكي وكان في معية جلالة الملك حضرة الملازم الأول نجم الدين شاهين ووقف في انتظار جلالته بباب المسجد حضرات أصحاب السمو والمقام الرفيع والدولة والسعادة الأميران السعوديان والأمير سيف الإسلام ورئيس الديوان العالي الملكي والوزراء وكبار موظفي القصر ومحافظ القاهرة ومدير الأمن العام وصاحب السعادة يوسف ذو الفقار باشا وقد صافحهم جلالته ثم دخل إلى المسجد في بشرة وائتلاقة .

فنهض المصلون إجلالا للملك الصالح ونادوا ( مكبرين : الله أكبر ، الله أكبر ) فحياهم جلالته باسما وجلس تجاه المحراب .

وعلى يسار جلالته الأمير فيصل فالأمير سيف الإسلام فالأمير خالد فرئيس الديوان العالي فالوزراء فالكبراء .

وأذن الأستاذ الشيخ أحمد مصطفى مؤذن القصر وبعد صلاة السنة صعد إلى المنبر صاحب الفضيلة الأستاذ الشيخ محمد أبو شديدة فألقى خطبة الجمعة وكان موضعها " الأمانة والخيانة " وحكمهما في الدين ثم ختمها بالدعاء لصاحب الجلالة الملك .

جلالة الملك يؤم المصلين

وكانت مفاجأة هزت القلوب وأعادت أطيب الذكريات وأحبها إلى قلوب المسلمين وأدعاها إلى الاغتباط والتوفيق إذ جدد جلالة مولانا المعظم الملك الصالح أمير المؤمنين فاروق عهود الخلفاء وسلك طريقهم .

فتولى الإمامة وصلى بالناس الجمعة وكان من خير الأئمة في أداء الصلاة وترتيل آيات الذكر الحكيم محكمة كما أنزلت من لدن عزيز حكيم .

وبعد أن قضيت الصلاة صافح جلالته الأمراء الضيوف وغادر المسجد بين مظاهرات رائعة داخل المسجد من المصلين وخارجه من الشعب .

وقد سرت بين الجماهير إمامة جلالته للمصلين فكانت موضع السرور وهزة الفرح للجماهير - فقالت حماستها حد الوصف .

وأمر جلالته حفظه الله بمنح خطيب المسجد شالا من الكاشمير الفاخر ومنحة مالية لخدم المسجد .

ثم برح جلالته المسجد آخذا طريقه إلى قصر عابدين العامر مودعا من الجماهير بمثل ما قوبل به من مظاهر الحفاوة والإجلال .

 
راسلنا توثيـق مصادر القاعدة
 
قاعدة معلومات الملك خالد (الإصدار الأول) - الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك خالد الخيرية - تطوير حرف لتقنية المعلومات